تشييع جثمان الشيخ المجاهد أحمد ياسين ورفاقه في موكب جنائزي مهيب

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
شارك فيها عشرات الآلاف من رجال وشباب واطفال ونساء شعبنا الفلسطيني تشييع جثمان الشيخ المجاهد أحمد ياسين ورفاقه في موكب جنائزي مهيب

وصف الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد قيادي حركة المقاومة الإسلامية حماس عملية اغتيال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين فجر اليوم الاثنين بأنها "جريمة جبانة".

وقال الرنتيسي خلال المسيرة الجماهيرية الحاشدة لتشييع جثمان الشهيد المجاهد أحمد ياسين والشهداء الذين سقطوا معه في القصف الذي استهدفه اليوم، حيث شارك في المسيرة عشرات الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني وذلك عقب صلاة ظهر اليوم الاثنين 22-3-2004 حيث اكد الرنتيسي ان "هذه جريمة جبانة، هؤلاء لم يغتالوا الشيخ ياسين إلا وهو خارج من المسجد، هؤلاء جبناء لا يعرفون المواجهة"، وأضاف "هذه الجريمة سيكون لها ما بعدها".

موكب جنائزي واستفتاء جماهيري:

ففي مشهد اعاد للاذهان مسيرة تشييع القائد العملاق المهندس يحيى عياش والقائد القسامي الكبير عوض سلمي والقائد العام لكتائب القسام خرج مئات الآلاف و في استفتاء حول خيار المقاومة و الجهاد ظهر اليوم الاثنين لتشييع جثمان الشيخ المجاهد أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس في جنازة مهيبة لم تشهد المنطقة لها مثيلا .

و بدأت مراسم الجنازة من مستشفى الشفاء حيث وضع أشلاء الشيخ ياسين في تابوت غطي بالراية الإسلامية الخضراء و حمل الجثمان الذي أتعبه صاحبه باتجاه المسجد العمري الكبير بالمدينة و انطلق من خلفه آلاف الفلسطينيين يهتفون بحياة الشيخ ياسين .

وخرج المئات من أنصار الفصائل الوطنية و الإسلامية مشاركين في الجنازة التي تقدمها قادة حركة حماس بينهم الدكتور عبد العزيز الرنتيسي و الدكتور محمود الزهار و الشيخ إسماعيل هنية و الدكتور أحمد بحر و الدكتور نزار ريان ورافقهم أحمد حلس أمين سر فتح و الشيخ نافذ عزام القيادي في الجهاد الإسلامي والشيخ عبد الله الشامي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ، والأستاذ دياب اللوح من حركة فتح ، والأستاذجميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ، وصالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية .

و اضطر آلاف الفلسطينيين إلى أداء صلاة الظهر في الشارع رغم أن المسجد العمري هو الأكبر في غزة لكنه لم يتسع للجماهير المحتشدة فيما انتشر المئات من مجاهدي كتائب القسام المدججين بالسلاح من أنواع مختلفة منها الآر بي جي و صواريخ البتار و البنا و القسام والأسلحة الرشاشة من طراز الكلاشنكوف والإم 16 .

وفور انتهاء المسيرة انطلقت جموع المشاركين مخترقين شوارع مدينة غزة باتجاه مقبرة الشيخ رضوان شمال غزة ، في موكب لن تعرف بدايته من نهايته .

وردد المشاركون الهتافات الجهادية مثل " الانتقام الانتقام .. يا كتائب القسام " ، " يا ياسين ارتاح .. واحنا نواصل الكفاح " ، فيما وجه بعض المشاركين رسائل إلى الكيان الصهيوني بتجهيز الأكفان السوداء لقتلاهم الذين سيكونوا ثأرا لدماء القائد الشيخ المجاهد ، وأن دماء الشيخ المجاهد ستكون بداية مرحلة جديدة في الصراع مع العدو الصهيوني .

وطالبت الجماهير التي ملأت شوارع مدينة غزة كتائب الشهيد عز الدين القسام وكافة الفصائل المقاومة بضرورة الانتقام المزلزل وغير المتوقع على جريمة استهداف الشيخ القائد ياسين .

ورفعت الجماهير المحتشدة آلاف الرايات الخضراء المزينة بشعار التوحيد " لا اله إلا الله محمد رسول الله " والأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل الفلسطينية المختلفة .

ووريت جثامين الشهداء الثرى في مقبرة الشيخ رضوان وسط صيحات التكبير والغضب والتهديد والوعيد بالثأر والانتقام لدماء الشيخ ياسين ومرافقيه والمواطنين الأبرياء العزل الذين استشهدوا في الغارة الصهيونية الهمجية .

أبعد من اغتيال رمز:

وقال الرنتيسي حول الرد المتوقع من كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية "لا نستطيع أن نقول إننا سنرد، فالرد لا يكافئ هذا الرجل، ولكن نقول بوضوح بأنّ المعركة مفتوحة".

ورأى الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أنّ العملية هي "أبعد من اغتيال هذا الرمز الكبير الشيخ ياسين، إنهم يريدون أن يغتالوا حق الشعب الفلسطيني في العودة، يريدون أن يغتالوا حق الشعب الفلسطيني في وطنه وفي مقدساته، إنهم اليوم بهذه العملية الجبانة يفكرون في اغتيال القضية الفلسطينية.

وأكد الرنتيسي "لن يكون أمن للصهاينة باغتيال الشيخ ياسين، بل على العكس؛ ستسعّر العمليات، أما الأمن لهؤلاء القتلة فلن يكون إلا خارج فلسطيني".

وقال الرنتيسي إن شارون "يقتل بطريقة جبانة، يقتل الشيخ ياسين وهو خارج من المسجد عن طريق الطائرات، هذا شارون مجرم حقير صغير لن يجرؤ على مواجهة الشيخ ياسين، ولذلك استخدم الطائرات". وأوضح الدكتور الرنتيسي أن الأمة "فقدت كثيراً من الرجال العظماء من قبل، ولكنها استمرت بصعودها" وأكد أن ّ "حماس والشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية ستستمر في الصعود بدرجة ووتيرة أسرع من ذي قبل بعد اغتيال الشيخ ياسين".

جنازة رمزية في الضفة:

ومن جهة ثانية فقد خرج آلاف الفلسطينيين في مدينتي رام الله والبيرة في جنازة رمزية لشيخ فلسطين الشهيد القائد أحمد ياسين وسط الهتافات الغاضبة المطالبة حركة حماس وكتائب عز الدين القسام بالثأر النوعي لدماء الشهيد القائد

وانطلقت المسيرة الغاضبة بعد أداء صلاة الظهر وصلاة الغائب على روح الشيخ الشهيد أحمد ياسين في مسجد مدينة البيرة الكبير وسط هتافات التكبير .

وحمل المشاركون في الجنازة الرمزية نعشا لف بالرايات الخضراء ووضعت عليها صور الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، ورفع المشاركون الرايات الخضراء والأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل الفلسطينية الأخرى.

وهتف آلاف المتظاهرين الذين تقدمهم العديد من القيادات والشخصيات الإسلامية والوطنية مطالبين فصائل المقاومة الفلسطينية وكتائب عز الدين القسام بالرد المؤلم والنوعي على جريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين.

ورفع ناشطون من حركة حماس صور كبيرة للشيخ الشهيد أحمد ياسين على أسطح البنايات المطلة على دوار المنارة كتب عليها : " الشهيد القائد الشيخ أحمد ياسين .... قبلنا التحدي " .

وأكد الشيخ عمر حمدان في المهرجان الخطابي الذي أقيم في ساحة المنارة على أن حركة المقاومة الإسلامية حماس ستستمر في على السير في طريق المقاومة وطريق النصر وطريق التحرير . وقال حمدان : " نريد أن نهمس في آذان ممثلي القوى لوطنية في وطننا الحبيب ونقول لهم بأن قضيتنا أكبر بكثير من المفاوضات واللقاءات السياسية وما يسمى بالمسيرة السلمية ولن تأتي مثل هذه واللقاءات بخير للشعب الفلسطيني ولا خيار لنا سوى المقاومة والتصدي للمغتصبين".

ودعا الشيخ حمدان وعلى الجميع الإعداد لهذه المسيرة من أجل تعزيز الوحدة ووحدة الصف وزيادة اللحمة بين أبناء الشعب الفلسطيني".وانطلق المتظاهرون بعد المهرجان إلى مقر بلدية البيرة حيث أعلنت حركة حماس عن فتح بيت عزاء في قاعة البلدية.

مسيرات في مخيمات لبنان:

تلبيةً لنداء حركة حماس للمشاركة في المسيرات الغاضبة التي دعت إليها حركة حماس في مخيمات جنوب لبنان، خرج الآلاف للتعبير عن غضبهم وحزنهم على استشهاد الشيخ أحمد ياسين بهذه الطريقة البشعة.

وانطلقت عند الساعة العاشرة صباحاً المسيرات في مخيمات البص والرشيدية وبرج الشمالي بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية والأحزاب والقوى اللبنانية ترفرف فوقهم الرايات الخضراء التي تزينها كلمة التوحيد ووسط هتافات المشاركين للشيخ أحمد ياسين مطالبين كافة الفصائل والكتائب بأن يكون الرد مزلزلاً وبطريقة غير معهودة ثأراً للشيخ أحمد ياسين ومرافقيه، كما وبايع المتظاهرون أحمد ياسين على طريق الجهاد والمقاومة.

كلمة حركة المقاومة الإسلاميةحماس في مسيرة مخيم البص ألقاها الأخ أبو خالد جهاد وأكد أن حركة حماس ماضيةٌ في طريق ذات الشوكة التي سار عليها الشيخ أحمد ياسين وأكد أن استشهاد قائد من قادة هذه الحركة لن يزيد الحركة إلا صلابةً وقوة وأنه كلما رحل قائد جاء خلفه ألف قائد يكملون المسيرة، وأكد للمتظاهرين أن رد كتائب القسام ومعها كافة الكتائب المجاهدة سيزلزل الكيان الصهيوني الغاصب، وأن شارون عندما أعطى أمراً باغتيال الشيخ أحمد ياسين إنما أعطى أمراً بقتل مئات الصهاينة.

كلمة المتظاهرين في مخيم برج الشمالي ألقاها فضيلة الشيخ علي عبد الله عضو رابطة علماء فلسطين في لبنان حيث أكد أن الشيخ أحمد ياسين هو ليس مؤسساً وقائداً لحركة حماس وحسب إنما هو قائدٌ من قادة الشعب الفلسطيني المجاهد وقائداً عربياً وإسلامياً استطاع رغم شلله أن يكون قلعةً منيعةً في وجه الكيان الصهيوني.

كلمة المتظاهرين في مخيم الرشيدية ألقاها فضيلة الشيخ محمود إبراهيم عضو رابطة علماء فلسطين في لبنان حيث خاطب المتظاهرين بأن الشيخ أحمد ياسين لم يمت بل هو حيٌ يرزق وأن الشيخ أحمد ياسين ترك خلفه رجالاً لا يخافون في الله لومة لائم وأن الكيان الصهيوني هو على موعدٍ جديد مع المجاهدين لكي يندموا مليون مرة على جريمتهم البشعة هذه وأكد أن الشيخ أحمد ياسين كان شيخاً لكل فلسطين وكل فلسطين ستنتقم للشيخ أحمد ياسين.