خصائص الطفل

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
خصائص الطفل

1 – كثرة الحركة وعدم الاستقرار

2– شدَّة التقليد

3– العناد

4– عدم التمييز بين الصواب والخطأ

5– كثرة الأسئلة

6– ذاكرة حادة آلية

7 – حب التشجيع

8 – حبّ اللَّعب والمَرَح

9 – حبُّ التَّنافُس والتَّناحُر

10 – التفكير الخيالي

11 – الميل لاكتساب المهارات

12 – النمو اللغوي سريع

13 – الميل للفكِّ والتركيب

14 – حدَّة الانفعالات

إنَّ مرحلة الطفولة تعتبر أهمَّ مرحلةٍ في حياة الإنسان؛ ففيها بداية التشكيل والتكوين، وعليها سيكون الإنسان بعد ذلك: سَوِيًّا أو مريضًا، فجميع الأمراض النفسية تقريبًا تنشأ نتيجةً لسوء فهم طبيعة هذه المرحلة ومتطلَّباتِها؛ فالغضب، والخوف، والانطواء، والتبول اللاإرادي، والشِّجار، والكَذِب، والسرقة، وغير ذلك من أمراض تنشأ في بداية هذه المرحلة إن أُسِيء إلى الطفل فيها، ولم يعامَل المعاملةَ التربويَّةَ السليمة. ولذا فنحن نَخُصُّ هذه المرحلةَ بالذِّكْر دون بقية المراحل السِّنِّيَّة الأخرى؛ ولكنَّنا نؤكِّد على أنَّ هذهِ الخصائِصَ غيرُ مصطنعة عند بعض الأطفال؛ بل إنَّها تدلُّ على أنَّ هذا الطفل سَوِيٌّ وطبيعيٌّ، وإن أتى ذلك على المربِّي بِبَعْضِ الضَّرر: فمَثَلاً: الطفل حتَّى 6 سنوات لا يُمَيِّز بين الصواب والخطأ؛ فلذلك قد تجده يضع يده في الماء الساخن أو يضع يده على النار؛ ليَستكشِفَ هذا المجهولَ بالنسبة له، فلا بدَّ أن أُعامِل الطفل على أنه طفل غير مُدرِك، وأن ما يفعله طبيعيٌّ في هذه السِّنِّ، فعلينا فقط أن نُرشِد ونُهَذِّبَ هذه الصفة، ونحاول هنا التعرف على هذه الصفات وتلك الخصائص المميِّزَة للأطفال.

1 – كثرة الحركة وعدم الاستقرار

فالطفل يتحرَّك كثيرًا، ولا يجلس في مكان واحد لفترة طويلة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((عَرَامَةُ الصَّبِيِّ في صِغَرِهِ زيادةٌ في عَقْلِهِ عند كِبَرِهِ))؛ رواه الترمذي [الحكيم التِّرْمِذِيُّ في أماليه]. أي: إن الحركة الكثيرة، واللعِبَ الدائم، وعدمَ الاستقرار، والصعودَ والنزول، وغيرَ ذلك، يَزيد من ذكاء الطفل وخِبرَتِه بعد أن يكبُرَ، أمَّا الآخَرُ الذي لا يتحرك، ويجلس دائمًا وحيدًا في أحد الأركان فهو غير سِوِيٍّ، وغالبًا ما سَيُصابُ بعد ذلك بالانطواء والكَبْت والخوف والخجل نتيجة لذلك.

ولكن هناك بعض الأشياء التي تساعد في تهذيب وترشيد حركة الطفل الكثيرة في هذه المرحلة، ومنها:

أ– أن تحاول الأمُّ أن تَشْغَل فراغه معها في أعمال البيت؛ لأنَّ النفس عمومًا إن لم تَشْغَلْها بالطاعة شغلتك بالمعصية، والطفل كذلك إن لم تَشْغَلْهُ بما هو مفيد فسيُفَرِّغ طاقته فيما هو غير مفيد، فالأمُّ تُحَضِّر طَبَقًا صغيرًا وتطلب منه أن يغسل شرابه [جَوْرَبَهُ] أو ملابسه؛ لِيتعوَّدَ على الاعتماد على النفس، وكذلك يرتِّب أدواتِه وملابِسَهُ وحُجْرَتَهُ قَدْر الإمكان.


ب– الاشتراك في أحد الأندية؛ ليُفْرِغ الطفل طاقته في لِعْبَة ما، خاصَّةً الألعابَ العنيفة التي تُعَوِّده الشجاعة والثقة بالنفس؛ كالكاراتيه، والتايكوندو، والكونغ فو، والمصارعة.

ج– زيارة الأقارب والأصدقاء والجيران مِمَّنْ لهم أبناء في مثل هذه السِّنِّ، فيلعب الطفل مع أصدقاء له في سِنِّه، يُفرِّغ معهم طاقَتَهُ على أن يُراعَى اختيار الأقارب والأصدقاء والجيران الصالحين، الذين يربُّون أبناءَهُمْ على القِيَمِ السَّليمة، والأخلاق الفاضلة؛ لئلا يسمع ما تمنعه عنه من ألفاظ بذيئة وغيرها من فاسد الأخلاق؛ ولذا يمنع الطفل من النزول للشارع مع أقران السوء، أو سماع التليفزيون دائمًا؛ لأن ذلك يفسد ما تحاول إصلاحه.

د– (الفسحة) والخروج للمتنزهات، ولو مَرَّة كلَّ أسبوع على الأقلّ.

2– شدَّة التقليد

فالطفل يقلِّدُ الكبير خاصَّةً الوالِدَيْنِ والمدرسين في الحَسَن والقبيح؛ فالأب يصلي فيحاول الابن تقليده، ويَشرَب الدُّخَان فيحاول الابن تقليده وهكذا، ومن طرق علاج ذلك ما يلي:

أ– نحكي له حكايات الصحابة والصالحينَ والعُلَماء والنماذج الطيبة؛ ليقلدهم.

ب– نَصْطَحِبُه في كُلّ ما هو حَسَنٌ؛ ليقلد، كالذهاب معه إلى المساجد وزيارة الصالحين.

ج– لا يجلس أمام التليفزيون ليشاهد غريندايزر، والنينجا، وسوبر مان؛ لئلا يصاب بالكبت والإحباط، نتيجة فشله في تقليدهم، أو أن يرمي بنفسه من الشباك؛ ليقلد سوبر مان مَثَلاً.

د– شرائط الكاسيت والفيديو الإسلامية، التي تحكي قِصَصًا وتراجِمَ للقادة المسلمين الفاتحين تساعدهم في ذلك؛ مثل أفلام: مُحمَّد الفاتح، والسندباد، ورحلة خلود، والرسالة وغيرها.

3– العناد

فالطفل يتميَّزُ بِالعِناد الشديد، فلا نتعجَّبُ من ذلك ونتَّهم الطفل بتعمد العناد مع أبويه ومدرِّسيه؛ بل علينا أن نُشَجّعه ونحفزه على فعل النقيض، ونذكر له من القصص والحكايات ما يجعله يَنْفِر من العناد؛ كأن نُشَبّه الذي يُعاند بالشيطان الذي عاند مع الله ولم يطع أوامره؛ فغَضِبَ الله عليه وأدخله النار، ومثله الكافر القبيح وغير ذلك؛ مما يجعل الطفل يبتعد عن هذه الصفة، ولكن في النهاية نتأكَّد تمام التأكّد من أنَّ الطفل العنيد غير مريض، وغير عاقّ لوالديه، ولكن هذا العناد يرجع إلى طبيعة سِنّه، فإذا صعِد على الفراش برجله المتسخة ورفض النزول، أو رفض النوم، وصمَّم على الرفض، أو عاند في أي شيء، فالتحفيز والتشجيع لا الإهانة والتعذيب.

4– عدم التمييز بين الصواب والخطأ

فالطفل قد رأى أمه تشعل الكبريت، فحاول تقليدها فلسعته النار، ووضع يده في الماء الساخن وهو لا يعرف ضرره، ويريد أن يضع يده بين ريش المروحة وهي تعمل، وغير ذلك من أمثلة تدل على عدم تمييز الطفل بين الصواب والخطأ، فلا يحاسب الطفل على ذلك بالضرب والإهانة؛ كما يحاسب الكبير المدرِك؛ لأن عقل الطفل لم ينضج بعد، وإن مَيَّزَ شيئًا لا يُمَيِّز الآخر، لكن علينا أن نبعده عما يضره؛ كالسكين، والكبريت، والمروحة و(الدفاية)، والماء الساخن.

5– كثرة الأسئلة

فهو يسأل عن أيِّ شيء، وفي أي وقت، وبأي كيفية؟ ومنها الأسئلة التي يريد منها المعرفة؛ كسؤاله: أين الله؟ ومنها الأسئلة التي يريد منها إحراج الأبوين والمربي؛ كسؤاله: (لماذا أنت سمين يا بابا؟) ومنها الأسئلة التي تدل على قلقه وخوفه؛ فيقول: (هل ستموت يا بابا؟)، وغير ذلك من أنواع الأسئلة التي سيأتي الحديث عنها مفصلاً بإذن الله في موضع آخر، ولكن قبل ذلك نحذر من الكذب على الطفل، ولا نجيب عن أسئلته بما لا يحتمله عقله، ولنضبط ردود أفعالنا عند المفاجأة بسؤال غير متوقع، ولا نقول له: أنت ما زلت صغيرًا، ولا تتكلم في هذه الأمور؛ لأن الطفل عنيد، وسَيَزِيدُه ذلك شغفًا لمعرفة الإجابة عن سؤاله، وسيضطر لأن يسأل أحد أقاربه، أو مدرِّس الحضانة أو المَدْرَسَة، وقد يجيبه إجابة خاطئة تَعْلَقُ في ذِهنه، ولا تستطيع مَحْوَها أو تصويبَها بسهولة؛ فلنفتح قلوبنا وعقولنا لأسئلة أبنائنا قبل أن نندم.

6– ذاكرة حادة آلية

فالطفل ذاكرته ما زالتْ نقيَّةً بيضاءَ، لم تُدَنِّسها الهموم ولا المشاكل، فهو لذلك يحفظ كثيرًا وبلا فهم، وهذا معنى الآلية؛ أي: أنْ يحفظَ بلا وعي وبلا إدراك، وتُسْتَغَلُّ هذه الحِدَّةُ والآلية في الذاكرة في: حفظ القرآن الكريم، والحديث الشريف، والأدعية، والأذكار، والأناشيد، وفي المذاكرة، ويصعُبُ نِسيان ما يحفَظُه في هذه السِّنِّ.

ولكن مع مراعاة أن يكون أُسلوبُ التَّحفيظِ سَهلاً شَيِّقًا، وفي أغنية جميلة فتعلمه التسمية في كل شيء من خلال النشيد:

أَبْدَأ لَعِبِي بِاسْمِ اللَّهْ أَقْرَأ أَكْتُب بِاسْمِ اللَّهْ

أَرْكَب أَسْبَح بِاسْمِ اللَّهْ آكُل أَشْرَب بِاسْمِ اللَّهْ

بِاسْمِ اللَّهْ بِاسْمِ اللَّهْ أَحْلَى كَلاَم اتْعَلِّمْنَاهْ


فنحن بذلك نفرِّغ طاقة الطفل فيما يفيد ونبعده – ضمنيًّا – عن الأغاني الفاسدة، ونحبب إليه البديل الإسلامي الجميل، ونملأ ذاكرته الحادَّة الآليَّة بالكلم الطيب.

وذاكرته الآلية تساعدنا كثيرًا في عدم بيان السبب، والحكمة والتفسير، فهو يحفظ بالتلقين وبالسماع – غالبًا – ويكفِي أن تقرأ له الآية والدُّعاء مَرَّتين أو ثلاثًا؛ لِيَحْفَظَهُ عَنْ ظَهْرِ قلب، أو نُحَضِّر له - في حفظ القرآن مثلاً - شريط المصحف المعلم ليردد خلفه، وطريقة الحفظ المُثْلى سيأتِي تفصيلٌ لها فيما بعد.

7 – حب التشجيع

وهو عامل مشترك تقريبًا في كل الخصائص، ونحتاج إليه عند العِناد، وعند عدم التمييز بين الصواب والخطأ، وعند كثرة الحركة، وعدم الاستقرار، وعلينا أن نُنَوِّعَ التشجيع من ماديٍّ إلى معنويٍّ، وذلك حتَّى لا يتعوَّدَ الطفل على شيء معين، ولئلاَّ يصير نَفْعِيًّا، يأخذ على ما يعمله مقابلاً، ومن الأشياء الهامَّة عند التشجيع أن يربطَ الطفل بالثواب الأخروي، فنقول له: (الذي يسمع الكلام يَرْضَى اللَّه عَنْهُ)، (هذا الحرف بعشر حسنات)، (الصلاة التي صليتها في المسجد الآن بسبع وعشرين صلاةً في البيت)، ونَرْبِطُه بأفعال الصحابة والصالحين، فعندما يذهب للتَّدْرِيبِ في النَّادي نقول له: أنتَ سَتَكُونُ قَويًّا مِثْلَ سيّدِنا عُمَر وكان الكُفَّار يَخافون منه، أو نربطه بمن يحب؛ كأبيه؛ أو خالِه؛ أو عمّه؛ أو مُعَلّمه. وأساليب التَّشجيع كثيرةٌ ومُتَنوّعة، سيأْتِي الحديثُ عنها في موضوع الثَّواب والعقاب، ومنها: (إعطاؤه نجمة في كراسة الحضانة مثلاً) ومدحه أمام زملائه وأَبَوَيْهِ، ومناداته بأحب الأسماء إليه وغير ذلك.


8– حبّ اللَّعب والمَرَح

وهذا ليس عيبًا؛ بل إنَّ اللعب قد يكون وسيلة لاكتساب المهارات، وتجميع الخِبْرات، وتنمية الذكاء، وأفضل وسيلة للتعليم هي اللعب، وسوف نتحدث عن ذلك بالتفصيل في موضع آخَرَ في هذا الكتاب، ولكن ما نودّ أن نذكره هنا، هو أن اللعب والمرح ليس اختياريًّا لولي الأمر كما أنه ليس عيبًا في الطفل؛ حتَّى نقول عنه إنَّه (لِعَبِي مستهتِر)؛ بل إن ما يفعله هو طبيعة سِنِّه وخاصّيَّة من خصائصه التي بدونها يصير غير طبيعي، وما علينا إلاَّ أن نرشده ونوجهه إلى اختيار ألعابه وأوقات اللعب، وكيف يستفيدُ من هذا اللعب، واختيار مَن يلعب معهم.

9 – حبُّ التَّنافُس والتَّناحُر

وهذه إن رُشِّدَتْ ووُجِّهَتْ لكانت عاملاً مهمًّا في التفوّق والابتكار، فتقول لابنك: لا أحب أن تكون متأخّرًا في شيء؛ بل لا بد أن تكون الأول دائمًا. وتقول: الولد فلان يفعل كذا، فلماذا لا تكون مثله؟ أنت يمكن أن تكون أفضل منه لو فعلت كذا وكذا، وهكذا تشجعه دائمًا على التنافس في الخير مع مراعاة عدم الإسراف فيه بصورة تورث الطفل العدوانية، والغيرة، والحقد على الآخر المتفوّق عليه.


10– التفكير الخيالي

فعقله لم ينضج بعد كما تحدثنا؛ لذلك فيغلب الخيال على تفكيره، وهو ما يسمى بأحلام اليقظة عند الكبار – خاصة المراهقين والمراهقات – فهو تفكير في غير الوَاقع، فلا تنزعج عندما تجد الطفل جالسًا يفكر في شيء ما. فعندما نحدثه عن الجنة نقول: فيها كل ما تحبه، ونتركه يفكر فيها كيفما يشاء، وكذلك نقول له: (ربنا كبير وقوي جدًّا)، ونتركه يسبح بخياله كيفما يشاء؛ حتى يكبر وينضج عقله.

11 – الميل لاكتساب المهارات

فلو أن أباه كان نجارًا، أو لاعبًا، أو حدادًا، أو مُعَلِّمًا، أو سَبَّاكًا، أو حتى عامل نظافة، فسوف نجد الطفل يحاول اكتساب تلك المهارة مِن أبيه بتقليده له، وذلك للطفل الصغير قبل 6 سنوات، وبعدها سيقل ذلك.

12 – النمو اللغوي سريع

فمعجم الطفل اللغوي يزداد باستمرار، ويؤثر في ذلك الصحَّةُ العامَّةُ للطفل، خاصة التغذية السليمة، وكذلك العلاقات الأُسْرِيَّة، والمحتوى الاجتماعيّ، والاقتصاديّ، والمستوى اللغويّ للأب والأم، فالطفل المريض نُمُوُّهُ اللُّغَوِيُّ غير الطفل الصحيح، والطفل الذي يعيش وسط مشاكل بين أبيه وأمه غير الذي يعيش في حياة أسرية هادئة هانئة، والطفل الغنيّ غير الفقير، والطفل المُدَلَّلُ يختلف عن غير المُدَلَّل، والطفل الذي يتحدث أبواه الفصحى، أو اللغة العربية السليمة غير الذي يتحدث أبواه بألفاظ بذيئة، أو يغلب على كلامهما لغة أخرى غير العربية.


ولمراعاة النمُوِّ اللغويِّ السريع للطفل، ولتجنّب ما قد يظهر بعد ذلك من مشاكل مثل: التهتهة، والخنفة، واللَّجلجة، وغيرها يراعى الآتي:

1 – إبعاد الطفل عن الألفاظ السيئة، والبذيئة: كالسِّباب والشتائم.

2 – إبعاد الطفل عن الألفاظ المجرَّدة غير المحسوسة مثل: الإنسانية، والحرية، والاشتراكية.

3 – الكشف الدوري على الطفل ومتابعته صِحّيًّا، خاصة أذنه؛ لأنه ربما يكون ضعيف السمع.

4 – إبعاد المدارس الأجنبية قبل 6 سنوات.

5 – مخالطة الأقران الصالحين من الأطفال.

6 – الإكثار من القِصَص المحكيَّة عن طريق شرائط الكاسيت والفيديو.

7 – تصويب الألفاظ التي ينطِقُها الطفل معكوسة مثل (مرضان) بدلاً من رمضان، و(فناويس) بدل فوانيس، و(أنا ذهبت لأ) بدل أنا لم أذهب، وعدم الضحك عليه، أو السخرية منه لئلاَّ يُعانِد.

8 – تَشْجِيع الطفل على الاستماع.

9 – أن يُخرِج المُرَبّي – خاصَّةً الأَبَوَيْنِ – اللَّفْظَ من مَخْرَجِه، فيقول: مسجد بدل (مزجد) ويقول: رشد بدل (رجد)، ويقول رزق بدل (رسق)، وهذه كلها أخطاء شائعة ينبغي أن نجنبها أبناءنا.

10 – توقع ظهور خشونة وحدة وبحة الصوت من سن 5 سنوات تقريبًا.

11 – تطلب الأم منه أن يحضر الأطباق الحمراء، ثم الملاَّعق الكبيرة، ثم المَفْرَش الأزرق؛ ليزداد مُعجَمُهُ، وتَمْيِيزُهُ بين الألوان والأشياء، وتَخْلِطُ له الحبوب (قمح – ذرة – أرز – فول – لوبيا) وتطلب منه تجميعَ المتشابه منها، وتُعَرِّفُه باسم كل نوع على حِدَة.

12 - تغيير ما يمكن من الألفاظ العامِّية إلى غَيْرِها مِنَ الفصحى، وبعض الألفاظ يمكن تغييرها بسهولة مثل: قلم بدل (ألم)، ونعم بدل (إيه)، وآسف بدل (معلش)، وانتظر بدل (استَنَّى)، وبارك الله فيك أو حسنًا أو شكرًا بدل (كويس)... إلخ.


13 – الميل للفكِّ والتركيب

وهذا يَعتبرُهُ البعض نوعًا من التخريب وهو ليس كذلك؛ بل هي طبيعة المرحلة فينبغي أن يُبعَدَ عنِ الطفل أيُّ شيء قابلٍ للفكِّ، أو ما يخشى عليه منه، ويؤتى له بألعاب متخصصة في ذلك مثل: القطار، والبازل، والكانو، والمكعبات، والقصص، والورق، والصلصال.


14– حدَّة الانفعالات

فهو يثور وينفعل بدرجة واحدة للأمور الهامَّة والتافهة: وأهم هذه الانفعالات:

1 – الخوف، وهو عند البنات أكثر، فلا ينبغي أن يعاقَب الطفل بالتخويف من الشرطي، أوِ الظلام، أو الأب، أو المدرس، أو العفريت، أو (أبو رجل مسلوخة)، أو (أُمِّنا الغولة)؛ لأن لهذا عواقبه الوخيمة فيما بعد، وسيترتب عليه الكثير من الأمراض النفسية، والتبول اللاإرادي، والكبت، والانطواء.

2 – الغَضَب: ومِنْ مَظاهِرِه: الامْتِناع عن الأكل، أو كَسْر الأشياء، أو أن يضرب نفسَهُ، وبواعث الغضب قد تكون: اللَّوْم والنَّقد، مقارنته بِغَيره دائمًا، إرغامه على اتّباع بعض العادات والأَنْظِمة، تكليفه بعملٍ فَوْقَ طاقَتِه، غضب الوالدين والشِّجار الدائم بينهما.

3 – الغَيْرة: وهي منتشرة بَيْنَ البنات أكثر، وغالبًا ما تكون بسبب مولود جديد، يَشعُر الطفل أنه أَخَذ منه حنان الأبوين، فيقوم بإيذائه، أو يتبوَّل لا إراديًّا، أو يحبو بعد أن كان يمشي ليجذِبَ إليه الانتباه، وتُعالَج هذه الغيرة – إن وجدت – بأن يطلب منهم تقبيلُ بعضهم البعض، وإهداء أحدهم هديَّة للآخَر، والإيثار، وعدم تمييز أحد على أحد في المعاملة، وإن كان الآخر معيبًا أو مريضًا، ويُعْطَى الكبير برتقالة يقسمها بالتساوي على الأصغر منه، وهكذا.

الخلاصة

- للطفل خصائصُ ينبغي تَقَبُّلُها وترشيدها وتهذيبها، والتربية على النقيض إن كانت تعود بالضرر على المربي أو الطفل، أو زيادتها والاهتمام بها إن كانت غير ذلك، وهذه الخصائص مشتركة في البنت والولد، وفي الأطفال بعامَّة على اختلاف درجاتها، وذلك لوجود الفروق الفردية بين البشر عمومًا، والأطفال خصوصًا.

- عدم اتّهام الأطفال بالعناد والتخريب والمشاكسة.

- مراعاة القدوة مهمّ جدًّا في هذه المرحلة، خاصَّةً أنَّ الطفل يقلّد ويحفظ ولا ينسى، ويزيد معجمه بما يسمع.

- رفع الأشياء التي تضرّ الطفل وإبعادها عنه؛ كالماء الساخن؛ والسكين؛ والنار.

- الاهتمام بتحفيظ الطفل القرآن، والحديث، والأدعية، والأذكار، والأناشيد.

- ربط الطفل دائمًا بالقدوات من الأنبياء والصحابة والصالحين.

- شراء ألعاب للطفل تُنَمّي قدراته وذكاءه، خاصة ألعاب الفك والتركيب، والتنويع فيها.

- مراعاة تطورات النمو الجسمي، فالبنت تزيد في الوزن عن الولد، والولد يزيد في الطول عن البنت، وهذا في معظم الحالات تقريبًا.

محمد سعيد مرسي