زادك بالليل

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
زادك بالليل

بقلم: علاء محمد عبد النبى

إن الشباب المسلم الذي يمضي مراهقته وفتوته هائما بالعبادة والطاعة ، مواظبا على تلاوة القرآن ، ناصبا قدميه في الليل في طاعة الله ، يذكر الله خاليا فتفيض عيناه ، قلبه معلق بالمساجد مستغرق في الأذكار المطلقة والمأثورة ، يئز قلبه أزيزا بالقرآن في جوف الليل كأزيز النحل ، قد طُبِع القرآن في قلبه وفكره ، هو الشاب النموذج الذي يجب أن تحرص الحركة الإسلامية على بنائه ."المنهج اتلحركى للسيرة النبوية"

ومن الوسائل التى تعيين الفرد المسلم على طريقه مع الله لنيل رضاه والقيام بأعباء الدعوة "شرف قيام الليل":

  • أمر الله تعالى نبيه بقيام الليل في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوِ

انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } [المزمل: 1-4].

  • وقال سبحانه: { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } [الإسراء: 79].
  • قال تعالى: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة:16]
  • قال تعالى: { كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17]
  • وقال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر:9]
  • فقال عليه الصلاة والسلام: {عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد } [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني].
  • وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر: { نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل } [متفق عليه] قال سالم بن عبد الله بن عمر: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.

قيل للحسن البصري رحمه الله:

قال:مال المتهجدين\أبهي الناس وجوها؟

قال :هؤلاء قوم خلوا بالرحمن، فأفاض عليهم نور نوره.

وقال صلى الله عليه وسلم : { أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه }،

واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس } [رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني].

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ } [متفق عليه].

وقيام الليل ليس هدفا لذاته ، وما يفعل الله بعذاب عباده من شيء . ولكنها التربية الإيمانية على الصلة الوثيقة بالله عز وجل . فهو وسيلة للقربى من الله تعالى . وسيلة لذكر الله والتبتل إليه والتوكل عليه البنا ورسالة المناجاة حث الامام الشهيد حسن البنا الاخوان المسلمين على قيام الليل لتكن لهم زاد على الطريق فيقول"يا أخى:لعل أطيب أوقات المناجالة أن تخلو بربك والناس نيام والخليون هجع وقد سكن الكون كله,ورخى الليل سدوله وغابت نجومه,فتستحضر قلبك وتتذكر ربك وتتمثل ضعفك وعظمة مولاك فتأنس بحضرته ويطمئن قلبك بذكره وتفرح بفضله ورحمته وتبكى من خ9شيته وتشعر بمراتقبته وتلح فى الدعاء وتجتهد فى الاستغفار وتفضى بحوائجك لمن لا يعجزه شئ ولا يشغله شئ عن شئ انما أمره اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون,وتسأله لدنياك وآخرتك وجهادك ودعوتك وآمالك وآمانيك ووطنك وعشيرتك ونفسك وأخوتك"وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم"


لذة مع الخلوة والمناجاة

والله انها ساعة تغتسل فيها الروح ,وتتزكى فيها النفس ,وتشف فيها المشاعر وترف الاحاسيس ,ويمتلئ القلب بنور السماء حتى تفيض منك عيناك رغما عنك وانت تناجى مولاك فتقول :

يامن ليس لى رب سواه يامن أحبه وأتمنى رضاه يامن حياتى وعمرى فداه ,أحبك ربى يانعم الخالق, وادعوك وليس بينى وبينك عائق. اناديك ربى فتسمعنى ,واناجيك فتفهمنى وأبكى بين يديك فاشعر بك حولى, وكأنك تقول لى مالك ؟

فأشكو لك حالى, فترحمنى فكيف يكون حالى بدونك ربى. كلماأخطأت جريت نحوك أبكى

واقول ...اغفر لى فتقول لى: لاعليكى ولاتبكى فهذا عفوى ومغفرتى ولن ابعد عنك فتذكرنى وتقول لى اقترب ,فاعود اليك وفرحتى تسبقنى وابكى واقول احبك يا الله.

أيها الأخ الكريم

سر أيها الأخ المسلم الكريم على هذه الصفة وواظب عليها "شرف قيام الليل"ان أطقتها وسوف تعان عليها من ربك الحبيب الى قلبك والذى وهبته نفسك ومالك فهى سبيل الخيروالنجاة ,واصبر ,وصابر,ورابط,واتق الله الذى جعلته غايتك ,والله يثبتنى واياك بالقول الثابت فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد والله اكبر وللهالحمد