"أبو الفتوح" يردُّ على دعاوى (القاهرة)

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٣:٥٣، ١٤ يناير ٢٠١٢ للمستخدم Ahmed s (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
"أبو الفتوح" يردُّ على دعاوى (القاهرة)



إيماء إلى ما نشر بجريدة (القاهرة) 16/3/2004م تحت عنوان (تيار الوسط داخل الإخوان يدعو لحل الجماعة) أود إيضاح بعض النقاط المهمة:

1-ليس صحيحًا على الإطلاق ما ذكر من أن هناك من داخل (الإخوان) من يدعو (لحل) و(تصفية) جماعة (الإخوان المسلمون)؛ لسبب أتصور أنه بسيط وهو أن هذه الجماعة العظيمة ليست ملكًا لاحد بعينه أو جيلاً بعينه؛ بل هي ملك للأمه كلها، وهي مفخرة لكل مصري وعربي بفكرها وتاريخها وعلمائها وأدبائها ومفكريها، وكلمات مثل (حل) و(تصفية) في إطار حديث عام عن تطوير العمل السياسي وتجديد آلياته، والبحث عن الأشكال والأطر القانونية واللائحية له، أرى أنها غير مقبولة وغير لائقة..

ولم أعرف عن نفسي ولم يعرف أحد عني أن لي قلبين في جوفي.. وما أعلنه هو ما أومن به وما أومن به هو ما أعلنه.

2- ما ذُكِرَ عن الاحتكام للشعب في قبوله ورفضه للشريعة هو من قبيل (الافتراض الجدلي) تأكيدا لمبدأ (الإرادة الحرة) التي بها يكون التكليف في الإسلام، وتأكيدًا لمبدأ (حرية المشيئة) ذلك الحق الذي منحه الله للإنسان، ولا يمكن أن يتصور أي دارس مبتدئ لعلم الاجتماع أو علم نفس الشعوب أن الشعب المصري من الممكن أن يأخذ موقفًا رافضًا للشريعه تحت أي ظرف والتاريخ الحديث والقديم ينبئ عن هذه البديهية والتي هي أوضح ما تكون في الشعب المصري تحديدًا الذي لا يعنيه من الدنيا إلا (المدينة والبحر) أي دينه الذي يقيمه في حياته ويسعى به للخلود في الجنة ونيله الذي يجري أمامه يرويه ويروي أرضه وأرض أجداده.

كون أن هناك ترتيب للأولويات في نطاق الأهم والمهم والأقل أهمية، ومن حيث الوصول إلى حالة (التوافق العام) بين الشريعة والواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمجتمع، فهذا من صميم المسألة الفقهية وأصولها العلمية، ولا بد من تهيئة البيئة التي تطبق فيها الشريعة وإلا فإنه الحمق والجهل والظلم للشريعة وللمجتمع في آنٍ واحدٍ.

3- التجربة التركية- التي يتحدث كثيرون عنها وعن مشابهتها- تجربة شديدة الخصوصية من حيث مكوناتها الجغرافية والتاريخية والدولية:

• فحزب العدالة والتنمية يرى في الامتداد الأوروبي (مصلحة قومية) على المستوى الاقتصادي والسياسي والجغرافي والإستراتيجي وهو اختيار نابع من (رؤية أهل مكة) لا يستطيع المراقب البعيد أن يحكم عليه حكمًا منصفًا، وهو أمر أبعد ما يمكن مشابة وقياسًا على مصر التي هي مصلحتها القومية (عربية) أولاً، وثانيًا وعاشرًا.

• لم يأت يوم على مصر ولن يأتي- إن شاء الله- من يعادي فيها الدين ويحاده كما حدث في تركيا التي نفي عنها البعض حتى صفة العلمانية كونها معادية للدين والعلمانية تقف من الدين عند نقطة الصفر.

• المؤسسة العسكرية في تركيا لها مواقفها ومحدداتها المعروفة للجميع.. وهو الأمر البعيد كل البعد عن الحال في مصر.. فالمؤسسة العسكرية في مصر هي مدرسة الرجال الأقوياء الأمناء على دينهم ووطنهم.

وبالتالي فالحديث المكرور عن (التجربة التركية) في هذا السياق غير ذي موضوع ولا محل له من الإعراب على الإطلاق.. وليست له أي قيمة علمية أو بحثية.

4- ليست هناك أفكار أو ونوايا معلنة وأخرى مستتره، فكل ما يتمناه أي طامح للتطوير والتجديد داخل جماعة (الإخوان المسلمون) ذكره فضيله المرشد الأستاذ "محمد مهدي عاكف" في المبادرة التي أعلنها، والحديث عن (خطاب موجه للجماهير، وخطاب موجه للنخبة، والابقاء على خطاب متشدد، وعدم معارضة خطاب متجدد...) كل هذه حكايات وقصص يحب بعض الكتاب (الدندنة) بها..

وواقع الحال أن (الإخوان) لا يعرفون هذه الدهاليز، ولا يجيدون هذه المفردات لسببٍ واضحٍ هو أن (الإخوان) ليس لديهم إلا خطابًا واحدًا هو الخطاب الإسلامي.

5- الروح العامة التي تشيع في كل سطر من السطور المنشورة تشي بأن الإسلاميين في حالة اتهام، وأنهم يبرأون ويدفعون عن أنفسهم شبهة السعي إلى صبغة المجتمع بالصبغة الإسلامية.. ممالئة ومداهنة..

وهو ما نجلُّ أنفسنا عنه تمامًا فنحن نتعبدُ إلى الله بفعل الخير الذي هو الإصلاح الشامل لكل مناحي الدنيا وفق ما نؤمن به ونراه صحيحًا وصالحًا لديننا ودنيانا.

المصدر