"أحمد منصور"يكتب:صلاة الجمعة مع الصينيين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٠:١٥، ٢٠ يوليو ٢٠١٦ للمستخدم Man89 (نقاش | مساهمات) (حمى ""أحمد منصور"يكتب:صلاة الجمعة مع الصينيين" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
"أحمد منصور"يكتب: صلاة الجمعة مع الصينيين


(22 مايو 2016)

بعدما أعد أبو بكر لي بعض اللحم المشوي لاحظ أني آكل اللحم دون الشحم، فأشار إلى الشحم فأشرت له إلى أني لا آكله، إلا أنه أشار إلى لذته، وبالفعل تناولت بعضه فوجدته ألذ من اللحم، كما أنه لم يؤد إلى ما يؤدي إليه الشحم في بلادنا من شعور بالامتلاء أو الحموضة، والسبب يعود في تصوري إلى مراعي منغوليا التي تجعلك تتذوق أجود وألذ اللحوم في العالم،

ذهبنا بعد الغداء لصلاة الجمعة في المسجد فوجدت أغلب المصلين من كبار السن علي غير ما رأيت في بيجين حيث كان كثير من المصلين من الشباب، ولدى الصينيين عادة في صلاة الجمعة هي كثرة النوافل التي يصلونها في بكين كانت قبل خطبة الجمعة، وفي غيرها كانت بعد صلاة الجمعة، يسبق خطبة الجمعة درس باللغة الصينية، أما خطبة الجمعة فتكون قصيرة باللغة العربية تعقبها الصلاة

وأعتقد أن الصينيين معظهم أحناف مثل معظم مسلمي آسيا الوسطي وتركيا وأفغانستان وباكستان، فلم أجد عليهم شيئا متغيرا في الصلاة، غير أنهم يطيلون ختام الصلاة حتى أنهم يمكثون بعد صلاة الجمعة ما يقرب من نصف ساعة.

كنت الأجنبي الوحيد في المسجد، ولما رأيت الامام يلقي خطبته بالعربية قلت لعله يتكلم العربية، فسأبقى للنهاية حتى أتحدث معه قليلا، كنت أجلس في الصف الأول وبعد مدة من طول ختام صلاتهم التفت فوجدت المسجد خاليا إلا من كبار السن، أما الشباب فيبدو أنهم ذهبوا إلى أعمالهم، ولم أجد أبو بكر فقلت من المؤكد أنه ذهب إلى عمله

فسأبقى للنهاية وأتحدث مع الامام ثم أتعرف على المنطقة المحيطة بالمسجد، التي عادة ما يسكنها مسلمون ثم أعود إلى وسط المدينة، ما صدمني بعد نهاية الصلاة وختامها أني لم أجد أحدا يتحدث العربية حتى الامام نفسه، فأشاروا لي إلى إمام كبير في السن من الواضح أنه تخطى الثمانين، فذهبت إليه وتكلمت معه

فوجدته هو الآخر لا يتكلم العربية فقلت: يا إلهي هؤلاء لا يعرفون العربية ومع ذلك يحافظون على دينهم في مثل هذه البلاد ونعمة اللغة العربية يرفل فيها العرب وكثير منهم لا يكلفون أنفسهم فهم أبجديات دينهم، كنت أود أن أقترب منهم بالحديث معهم، ولكن اللغة بقيت عائقا، خرجت من المسجد وفي نيتي أن أتجول في المنطقة ثم أركب أي تاكسي وأعود لوسط المدينة

وحتى أعالج هذه المسألة فقد كنت دائما أطلب من الفندق أن يكتب لي عناوين الأماكن باللغة الصينية، وكنت أعطيها للتاكسي، فيذهب بي حيث أريد، وأود أن أشير هنا إلى الشعور بالأمان في معظم المدن الكبرى في الصين، حتى لو خرجت في وقت متأخر لتمشي في الشوارع لن تشعر بما يقلقك على الاطلاق، خرجت من المسجد فوجدت أبو بكر ينتظرني على دراجته النارية ومعه طفلاه وكان هذا سلوكا نبيلا منه فعاد بي إلى وسط المدينة.

المصدر