"المادة 69" .. حق الرياضيين المهدر ودستور الانقلاب القبيح

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٢:٣٢، ٢٩ مارس ٢٠١٥ للمستخدم Man89 (نقاش | مساهمات) (حمى ""المادة 69" .. حق الرياضيين المهدر ودستور الانقلاب القبيح" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
"المادة 69".. حق الرياضيين المهدر ودستور الانقلاب القبيح


المادة 69.. حق الرياضيين المهدر.jpg

رفيدة الصفتي

(07/01/2014)

"ممارسة الرياضة حق للجميع، وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضيا ورعايتهم، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة" .. إنها المادة "المادة 69" في "دستور 2012" التي كافح من أجلها الرياضيون طويلا حتى تم الاعتراف بهم للمرة الأولى في الدستور المصري الذي أقرته أغلبية 64% من المصريين؛

غير أن هذا الاعتراف الدستوري بأهمية - وحق - ممارسة الرياضة في حياة الشعب المصري لم يدم طويلا، حيث تم تعطيل الدستور في 3 يوليو 2013 مع إعلان الانقلاب العسكري، ثم حذف هذه المادة من الوثيقة التي طرحتها لجنة الـ50 لتعديل الدستور المعينة من قبل قيادات المجلس العسكري.

لعله من الطبيعي أن يصدم الرياضيون بحذف هذه المادة، أو يصدم المصريون المهتمون بحقهم في ممارسة الرياضة دستوريا، حيث إن مادتهم الوليدة -التي اعترف بها الشعب ولم تدم عاما واحدا- لا تتشابك أو تتقاطع مع أي معترك سياسي أو ديني بعد الانقلاب.

غير أن المناوئين للانقلاب العسكري يرون حذف المادة "المادة 69" أمرا طبيعيا لانقلاب يحاول التملص من الواجبات الملقاة على عاتقه تجاه شعبه، ويحرمه من الحقوق إلى أبعد مدى، ولو كان في ممارسته الرياضة.

آخرون يذهبون إلى ما هو أبعد من ذلك، فهم يرون ذلك مقدمة للاستيلاء على حقوق الشعب في هذا المجال ونهب أموالهم المخصصة لهذا الحق، ضاربين المثل بعودة اختفاء أي نشاط لمراكز الشباب، بل والحجز على أموال النادي الأهلي من جهة تنفيذية وليس قضائية بذريعة النزاع المالي على مستحقات إيجارية لمحافظة القاهرة رغم أن النادي يقوم بتشكيل أكثر من 70% من المنتخبات الوطنية في مختلف الألعاب الرياضية.

وأمام صدمة الرياضيين واتهامات المعارضين، لم يبد الانقلابيون الذين أعدوا وثيقة الدستور سببا وجيها واحدا لحذف مادة 69 المتعلقة بحق الشعب في ممارسة الرياضة وإلزام الدولة ومؤسسات المجتمع برعاية هذا الحق.

اختفت سهوا ونسيانا أو عمدا مع سبق الإصرار والترصد، النتيجة إذن واحدة، الرياضيون منسيون من جديد في دساتير مصر، أو مشروعاتها، اللهم إلا في دستور وحيد أعدته لجنة منتخبة عن الشعب على مرحلتين، صحيح أن الحق الشعبي لم يدم ولو عاما واحدا، غير أن رياضيين يرون أنه يكفيهم فخرا أن الشعب عندما كتب دستوره عبر لجنة منتخبة عنه لم ينسهم، وحفظ لهم حقهم بين طيات قانونه الأعلى.

المصدر