«"تليفون عباس" يهدر دماء شهداء "سيارة ترحيلات أبو زعبل"»: الفرق بين المراجعتين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
(أنشأ الصفحة ب''''<center><font color="blue"><font size=5>"تليفون عباس" يهدر دماء شهداء "سيارة ترحيلات أبو زعبل"</font></font></center>''' [[م...')
 
ط (حمى ""تليفون عباس" يهدر دماء شهداء "سيارة ترحيلات أبو زعبل"" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
 
(لا فرق)

المراجعة الحالية بتاريخ ١٣:٣٤، ٣٠ أغسطس ٢٠١٧

"تليفون عباس" يهدر دماء شهداء "سيارة ترحيلات أبو زعبل"


شهداء مذبحة سيارة الترحيلات.jpg

(18/08/2016)

كتب: جميل نظمي

..في الذكرى الثالثة للمجزرة 7 معالم للمجزرة تكشف وحشية السيسي

(1) في مثل هذا اليوم، قبل ثلاثة أعوام وفي 18 أغسطس من العام 2013، تجلت الفاشية الجديدة التي صاغها قائد الانقلاب العسكري، عبد الفتاح السيسي، في جيشه وقواه الأمنية، فبعد حرق جثث الشهداء والمصابين في مسجد رابعة العدوية، وفي ميدان النهضة بالجيزة، بأربعة أيام، أحرقت قوات الأمن الانقلابية جثث 37 من رافضي الانقلاب العسكري، جرى اعتقالهم في ربعة العدوية وميادين شرق القاهرة، التي انتفضت بوجه السيسي.

حتى لا ننسى

بدأت تفاصيل الجريمة، حينما تم القبض على المتظاهرين، وخلال قيام الشرطة بترحيلهم من قسم مصر الجديدة، شرق القاهرة، إلى سجن "أبو زعبل"، بالقليوبية، استشهد 37 منهم، بعد اطلاق الرصاص وقنابل الغاز عليهم، أثناء توقف سيارة الترحيلات لساعات طويلة، بسجن "أبو زعبل"، دفع بعضهم للاستغاثة بالقوى الأمنية، من اختناق عدد من المحتجزين داخل السيارة، فردت قوات الأمن باطلاق قنابل الغاز.

وزعمت وزارة الداخلية المصرية إن "الضحايا ماتوا اختناقاً بعد إلقاء الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم خلال محاولة هروبهم"، وهو ما نفاه الناجون من المجزرة حيث كانت تضم مجموعة المعتقلين الواردين من قسم شرطة مصر الجديدة، 45 نعتقلا..كانت السيارة تحمل الرقم 11 من ضمن نجو 15 سيارة، تحمل معتقلين إلى سجن ابو زعبل.

بينما كشفت التحقيقات أنه بعد 6 ساعات من حجزهم في السيارة، هاج المساجين داخل السيارة، بسبب تاقص الاكسجين وحرارة الشمس، فتوجه الضباط إلى الداخل فأطلقوا الغاز الذي أودى بحياة معظمهم. ودلت شهادات على تورط المتهمين في الجريمة، ومن تلك الشهادات شهادة رئيس عمليات إدارة الترحيلات، الذي شهد أمام النيابة أن درجة حرارة الجو يوم وقوع الجريمة كانت 35 درجة، وذكر بأن نقل هذا العدد في مثل هذا اليوم الحار سيؤثر على المتهمين.

كما ثبت بتقرير الأدلة الفنية أن المجني عليهم توفوا بـ "إسفكسيا" الاختناق، وعثر على غاز مسيل للدموع بعينات المتوفين، وأنهم توفوا للتكدس وحرارة الجو والاختناق وإطلاق الغاز عليهم". وأثبت تقرير خبير وزارة العدل، أن أقصى عدد يمكن أن تنقل سيارة الترحيلات هو 16 متهماً، مع الأخذ في الاعتبار التهوية المناسبة في ظل الظروف الجوية، ولكن بقاءهم من السابعة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، أثر سلباً عليهم.

وأشار إلى أن الخطأ كان في نقل المتهمين، حيث نقلوهم وكدسوهم ووصلوا إلى السجن وتركوهم أكثر من 6 ساعات، ولم يراعوا الظروف الجوية ولم يفتحوا لهم أكثر من مرتين ليشربوا، كما أطلق ضابط من الشرطة باتجاههم غازاً مسيلاً للدموع ولم يخرجوهم لمدة 10 دقائق بعد إطلاق الغاز، مما أدى إلى وفاة 37 من المتهمين.

رواية "الجارديان" تفضح أكاذيب الداخلية

وقام الكاتب "باتريك كينجسلي" بنقل روايات بعض الناجين من المذبحة وأقارب الشهداء، وبدأ تقريره بصجيفة "الجارديان" البريطانية، برواية تفاصيل الساعات الأخيرة من حياة المخرج محمد الديب أحد ضحايا المجزرة، الذي قدم وصيته شفهيا حيث لم يكن لديه ورقة لكتابتها ولم يكن هناك محام، فكل ما استطاع فعله أنه أخبر المعتقل الذي بجانبه بالديون التي عليه سدادها والوصية التي يريد إيصالها إلى والدته حول تفاصيل وفاته.

وكان دياب من ضمن 45 معتقلا تم إلقاؤهم داخل عربة الترحيلات في ساحة سجن أبوزعبل. وفي وقت الحادثة كان المعتقلون قد أمضوا 6 ساعات داخل العربة، وكانت درجة الحرارة في الخارج 35، وفي الداخل بالطبع كانت أشد حرا.

ولم يكن هناك مكان للوقوف ولم يكن لدى المعتقلين أي مشروبات، وقام بعضهم بخلع قمصانهم ومحاولة الشرب من العرق الذي تصبب منهم من شدة الحرارة. وفي هذه اللحظة كان الكثير منهم قد فقد الوعي تماما.وينقل باتريك كينجسلي رواية أحد الناجين ويدعى محمد عبد المعبود، وهو تاجر يبلغ من العمر 43 عاما وعضو بجماعة الإخوان المسلمين. وقد كان عبد المعبود ملاصقا للمخرج محمد دياب وقت الحادثة.

ويقول "كينجسلي" إنه في يوم فض اعتصام رابعة العدوية تم اعتقال الكثيرين بشكل عشوائي، ولم يكن الجميع من مؤيدي مرسي.في اليوم التالي ظهرت صور مروعة للجثث في مشرحة زينهم حيث كانت أغلبها منتفخة وكانت الوجوه حمراء أو سوداء.

ويصف كينجسلي الحادثة بأنها "دليل على وحشية جهاز الشرطة والتعتيم على الجريمة من قبل السلطات" ويقول إن الجريمة لم تقتصر على يوم الحادثة ولكنها بدأت منذ يوم اعتقال الضحايا في 14 أغسطس من ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر.

روايات الناجين

ومن ضضمن روايات الناجين، التي نقلتها "الجارديان" والتي تقبت حالات الاعتقال العشوائي، ومنهم قهوجي، كان يبيع الشاي لضباط فض رابعة، بعد الفض وبعد رفضهم دفع ثمنها قام باغلاق القهوة فتم اعتقاله اثناء عودته لمنزله، وبائع خيار كان يأتي ليبيع بضاعته للمعتصمين، وكذلك شكري سعد هو من ضمن الناجين ، وهو أحد سكان مدينة نصر الذي استوقفته الشرطة وهو في طريق عودته بعد شراء علاج مرض السكر الخاص به؛ حيث اشتبه أنه يحمل الدواء لمعتصمي رابعة. وفي لحظة اعتقاله -بحسب قوله- صرخ شكري سعد قائلا: "أنا مش إخوان، أنا حزب وطني".

ويروي الناجون أن درجة الحرارة كانت لا تطاق وكان المعتقلون يقفون على رجل واحدة وقد امتلأت ملابسهم بالعرق وبدأ الأكسجين في النفاذ. ويروي عبد المعبود أنه في هذه اللحظة بدأ السجناء في الصراخ والاستغاثة وطرق جوانب العربة، ولكن لم يستجب أحد.

وحسب رواية حسين عبد العال وشكري سعد، شعر الاثنان بأنهما يحتضران. حيث خضع عبد العال لجراحة قلب مفتوح منذ عامين وكان شكري سعد مريضا بالسكر. ويقول عبد العال إنه لاحظ على شكري سعد أنه يفقد وعيه واستغاث طلبا للمساعدة قائلا إن أحدهم على وشك الموت، فجاء الرد بأنهم يريدون موتهم جميعا.

ويروي الناجون في شهاداتهم لصحيفة الجارديان بأن الضباط طلبوا منهم أن يسبوا الرئيس مرسي كي يتم اخراجهم، فقام البعض بالسب ولكن رفضوا إخراجهم. ثم طلبوا منهم أن يطلقوا على أنفسهم أسماء نساء، وبالفعل قام البعض بذلك ولكن كان الرد "نحن لا نتحدث مع النساء".

وفي شهادته لدى النيابة قال الضابط عبد العزيز إن بعض الضباط الصغار طلبوا من مديريهم أكثر من مرة أن يسمحوا بفتح السيارة وإعطاء السجناء مياها، ولكنهم رفضوا لمدة 4 ساعات ثم تم السماح بالمياه ولكن فقد الضباط مفتاح باب السيارة، فقام الملازم محمد يحيى بكسر القفل. ولكن حتى ذلك الوقت لم يتم السماح للسجناء بالخروج فيما عدا عبد العال الذي كان واقفا بجانب الباب تم السماح له بالوقوف على حافة الحافلة وتم إلقاء قطرات المياه عليه، ثم تم دفعه إلى الداخل مرة أخرى.

وبالرغم من قيام جميع الحافلات الأخرى بترك الباب مفتوحا إلا أن حافلة قسم مصر الجديدة لم تفعل ذلك وقامت بغلق الباب بالكلابشات. ويقول عبدالعزيز إنه في النهاية قام صغار الضباط بإلقاء المياه بأنفسهم من فتحة النافذة. ولكن السجناء كانوا قد وصلوا إلى مرحلة حرجة حيث أصيب أغلبهم بالغثيان وقام البعض بتلاوة وصيته. ويقول سيد جبل "سقط كبار السن أولا، ثم لحق بهم الشباب، واحدا تلو الآخر، وفي الخارج كان الضباط يضحكون ويسبون مرسي".

وقام الشباب بالطرق على جوانب الحافلة بقوة واستمروا في الطرق حتى سقطوا جميعا وصمتت الحافلة عندما سقط الجميع مغشيا عليهم. وبحلول الساعة الواحدة ظهرا جاء دور السجناء في النزول ونادى عليهم الضباط ان يتجهزوا لتسليم ما لديهم إلى موظفي السجن، ولكن أغلب من بالداخل لم يستطع حتى الوقوف.

هل خطف السجناء أحد الضباط؟

ويقول الصحفي باتريك كينجسلي إن هناك روايتين متضاربتين لما حدث بعد ذلك. فقد قال ضباط في التحقيقات إنه عندما فتح الباب قام السجناء بجلب الملازم يحيى إلى الداخل واحتجازه كرهينة. وقد أدت الفوضى التي حدثت بعد ذلك إلى مجيء الكثير من الضباط الآخرين المسؤولين عن سيارات أخرى إلى المكان، ويدعي الضابط إن عبد العزيز وزميله قد أصيبا في هذه الاشثباكات عندما حاولا إنقاذ يحيى، وفي غضون ذلك قام أحد العساكر بإطلاق غاز مسيل للدموع داخل العربة من خلال أحد النوافذ.

وبحسب هذه الرواية فقد أصيب يحيى واثنان آخران بسبب التعرض للغاز، في حين تعرض عبد العزيز لبعض الجروح نقل على إثرها إلى المستشفى. ولكن وفقا لرواية الناجين ورواية عبدالعزيز نفسه فإن هذه الرواية الأولى مفبركة ولم تحدث على هذا النحو. ففي شهادته أمام النيابة قال عبدالعزيز إن أحد الضباط قام بضربه على وجهه كي يثبت روايته بأنه تعرض لجروح.

ويقول أحد الناجين "عبدالمعبود" في حديثه للجارديان:

"لنكن منطقيين في تحليلنا للواقعة، كنا جميعا مرهقين للغاية ولم نستطع حتى المشي وسقط أغلبنا مغشيا عليه داخل الحافلة. وقد تمكن 5 أو 6 أشخاص فقط من الوقوف. فكيف يمكننا ضرب ضابط شرطة ونحن في هذه الحالة؟".

ويقول مراسل الجارديان إن رواية عبد العزيز تدل على أن السجناء لم يكونوا بحالة تمكنهم من اختطاف الضابط.ويضيف عبدالعزيز أنه عندما نظر من النافذة الخلفية وجد مشهدا مروعا لجميع السجناء وهم مغشي عليهم فوق بعضهم البعض.

وقال د.هشام فراج المتحدث باسم مشرحة زينهم التي استقبلت الجثث أن الضحايا كانوا على قيد الحياة عندما تم إطلاق الغاز وأنه تم العثور على آثار الغاز في جميع الجثث. وأعرب عن شكه في قدرة عبوة الغاز الواحدة على قتلهم ولكن ربما كان إطلاق الغاز هو المسمار الأخير في نعش الضحايا الذين عانوا من قلة الأكسجين لمدة طويلة قبل إطلاق الغاز.

وقال فراج في شهادة مكتوبة لصحيفة الجارديان:

"قررنا أن الشرطة هي المسؤولة عن قتل السجناء لأنهم قاموا بملء الحافلة بـ45 سجينا وهو رقم كبير جدا لأن الحافلة تستوعب 24 فقط. وبالتالي كان هناك نقص في الأكسجين مما سرع من وتيرة القتل عندما تم إطلاق الغاز".

وبسبب تكدس السجناء كان من الصعب فتح باب العربة مما اضطر الضباط إلى استخدام منشار آلي لفتحه، وفي النهاية استطاعوا فتح جزء صغير خرج منه 8 فقط أحياء وكانت بشرتهم مليئة بالخدوش. ويقول سيد جبل انه عندما استنشق الهواء بالخارج لم يشعر بأي شيء وسقط على الأرض، وعندها قام الضباط بضربه.

أما باقي السجناء فكانوا مغشيا عليهم داخل السيارة ومكدسين فوق بعضهم البعض، ويقول الضابط عبد العزيز أنه في هذه اللحظة أدرك أنهم جميعا قد فارقوا الحياة.

قائمة الشرف

وضمت أسماء الشهداء كلا من:

  1. جمال عبد الرحمن محمد عبد الرحيم - ش جمال عبد الناصر.. السلام
  2. هشام عزام حافظ - القليوبية
  3. رفيق محمد إبراهيم عبد الغني – المحلة ، بالغربية.
  4. رضا السيد أحمد السيد - الحسينية الشرقية.
  5. شكري إبراهيم سعد -مشروع 19 عمارة الطوب الرملي مدينة نصر أول، شرق القاهرة.
  6. محمد إسماعيل محمد صالح - المحمودية ، البحيرة.
  7. عادل عبد الشافي عبد الحافظ - شارع شعبان السيد ، المرج، القليوبية.
  8. وليد السيد محمد النجار - برج العرب، الإسكندرية.
  9. أبو طالب عبد الجواد سليمان - فاقوس الشرقية.
  10. محمد شحاتة إسماعيل – دمنهور، البحيرة.
  11. شريف جمال محمد صيام - شارع القرشي، مدينة نصر أول، شرق القاهرة.
  12. أحمد إبراهيم كامل حمزاوي – المحلة، الغربية..
  13. محمود عبد الله محمد علي - إبشواي الفيوم.
  14. فرج السيد فرج – إبشواي، الفيوم.
  15. إبراهيم محمد إبراهيم الدهشان – فاقوس، الشرقية.
  16. ممدوح سيد عبد الله – الصف، الجيزة.
  17. صفوت أحمد عبد الله - كفر المنصورة المنيا..
  18. محمد حسن السيد أحمد – دكرنس، الدقهلية.
  19. علي مهنى أبو خضر – دكرنس، الدقهلية.
  20. حسن إبراهيم كردى محمد - بلبيس شرقية.
  21. أحمد إبراهيم كردى محمد – بلبيس، الشرقية.
  22. مصطفى محمد عبد السلام محمد - بلبيس ، الشرقية.
  23. طارق محمد حامد – الصف، الجيزة.
  24. سيد بركات شعبان – الفيوم.
  25. منصور عبد التواب عباس – الفيوم.
  26. أحمد شعبان رجب – الفيوم.
  27. أحمد خميس محمد – الفيوم.
  28. سيد جمعة عيسى – الفيوم.
  29. محمد رمزى عبد الله خليل – امبابة، القاهرة.
  30. أحمد توفيق سليمان العنوان 69 شارع عبدالفتاح الشعشاعي الإسكندرية.
  31. أحمد محمد رجب مندور – بنها، القليوبية.
  32. علاء الدين حسن عيسى - 34 شارع عبد الهادى الصعيدي، المطرية، القاهرة.
  33. مهدى محمود عهدى – الواسطى، بني سويف.
  34. محمد عبد المجيد محمود ابراهيم - كوم حمادة، البحيرة.
  35. طلعت عبد العظيم على – اخميم، سوهاج.
  36. عبد المنعم محمد مصطفى - أبو كبير، شرقية ..
  37. مصطفى محمد مصطفى - أبو كبير، شرقية..

القتلة

  1. المقدم عمرو فاروق نائب مأمور قسم مصر الجديدة، حكم عليه بالسجن خمسة سنوات، وذلك تخفيفاً لحكم أول درجة الصادر ضده بالسجن 10 سنوات.
  2. النقيب إبراهيم المرسي - الحبس سنة مع إيقاف التنفيذ.
  3. والملازمين إسلام حلمي ومحمد يحيى - الحبس سنة مع إيقاف التنفيذ.

وكانت محكمة مصرية قد قررت تخفيف الحكم بالسجن على ضابط الشرطة المتهم الرئيسي بالقضية من عشر سنوات إلى خمس. وكانت محكمة جنح مستأنف قد عاقبت المقدم عمر فاروق، نائب مأمور قسم حي مصر الجديدة، في القاهرة بالسجن خمس سنوات. في حين حكمت على كل من النقيب إبراهيم المرسي والملازم إسلام عبد الفتاح والملازم محمد يحيى بالسجن سنة مع إيقاف التنفيذ.

التسييس للإفلات من العقاب

ورغم كل ذلك، حيث لا يرى الانقلاب أحداث سيارة الترحيلات مجزرة، بل تم تسييس المحاكمات الصورية التي تمت، عبر توجيهات من جهات سيادية، تضمنتها التسريبات التي عرضتها إحدى القنوات الفضائية التي تبث من خارج مصر.

والتي ظهر خلالها اللواء عباس كامل، مدير مكتب وزير الدفاع السابق، وقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، يصف الضحايا بـ"30 والكام واحد اللى ماتو في العربة"، وكلف أحد المسئولين بتخفيف الحكم على الضباط المتسببين في هذه "الجريمة".

مسلسل إهدار العدالة

وفي 18 مارس 2014، قضت محكمة جنح الخانكة، بالسجن المشدد 10 سنوات على مأمور قسم شرطة مصر الجديدة، والحبس لعام مع إيقاف التنفيذ (عدم تنفيذ العقوبة) بحق 3 ضباط آخرين بالقسم الذي يقع في دائرته الحادثة.

وفي 7 يونيو 2014، ألغت محكمة جنح مستأنف الخانكة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، الحكم الصادر بحق 4 ضباط شرطة، وقضت ببرائتهم. وقضت محكمة جنح مستأنف الخانكة في 13أغسطس 2015، بتخفيف الحكم على نائب مأمور قسم مصر الجديدة المتهم بقضية "سيارة ترحيلات أبو زعبل" المستأنف إلى 5سنوات مع الشغل بدلاً من 10 سنوات، وتأييد حكم الحبس سنة مع إيقاف التنفيذ لـ3ضباط آخرين بقسم شرطة مصر الجديدة وقت الحادث.

وهي أحكام ارتأها فريق الدفاع عن الضحايا "محاولة للتغطية على جريمة قتل من الدرجة الأولى والقتل العمد"، وأن "المحاكمة غير عادلة، حيث رفضت المحكمة استدعاء الشهود الرئيسيين، حيث حدثت الواقعة داخل السجن، وسيكون من السهل معرفة من أطلق الغاز المسيل".

المصدر