"6 إبريل" نشأة قوية.. أداء متباين.. وناشط سياسي لـ"رصد": لهم أخطاؤهم

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٦:٢١، ١٠ أبريل ٢٠١٦ للمستخدم Man89 (نقاش | مساهمات) (حمى ""6 إبريل" نشأة قوية.. أداء متباين.. وناشط سياسي لـ"رصد": لهم أخطاؤهم" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
"6 إبريل" نشأة قوية.. أداء متباين.. وناشط سياسي لـ"رصد": لهم أخطاؤهم


كتب :شادي عماد

(الأربعاء 06 أبريل 2016 - القاهرة)

مقدمة

تمر اليوم ذكرى تأسيس حركة 6 أبريل الثامنة، وبداية انطلاقتها التاسعة، وبهذه المناسبة عقد أعضاء الحركة، ظهر اليوم، مؤتمرًا صحفيًا عقد، للحديث عن الأوضاع الاقتصادية السيئة التي وصل لها حال البلاد في ظل النظام الحالي.

نشأة الحركة تعود إلى أول مجموعة شبابية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بدايات عام 2008، وحددت يوم 6 أبريل بداية فعالياتها في الشارع؛ حيث دعت لإضراب عام تزامنًا مع إضراب عمال المصانع في المحلة الكبرى، وسط تشجيع إعلامي آنذاك، وبعدها بدأ الشارع يتعرف على الحركة وازداد صيت 6 أبريل مع الدعوات للتظاهر يوم 25 يناير.

"لا صوت يتحدث باسم حركة 6 أبريل"

هكذا أصبح حال الحركة فى الذكرى الثامنة لتأسيسها، وسط مطاردات واعتقالات لقيادات الحركة من الصف الأول والثاني بها؛ ما أحدث ارتباكا في هيكلها التنظيمي. ويدرس من تبقى من شباب الحركة إحياء ذكرى التأسيس ولم يتم الاتفاق حتى الآن حول كيفية وطريقة إحياء الذكرى الثامنة لتأسيس الحركة الشبابية، وسادت حالة من الاضطراب وسط الشباب خاصة مع وجود كل القيادات في المعتقلات.

وأكد حمدي قشطة، عضو المكتب السياسى لحركة شباب 6 أبريل -الجبهة الديمقراطية- أن الحركة لم تتخذ موقفا حتى الآن لتنظيم أي مظاهرات في الشارع في الذكرى الثامنة لتأسيسها، لافتا إلى أن هناك مؤتمرا صحفيا تم عقده اليوم.

في انطلاقتها التاسعة.. 6 إبريل: وعي الشعب سينتصر على قمع النظام

وحول إمكانية أن تقرر الحركة تنظيم مظاهرة لاحياء ذكرى تأسيسها، قال قشطة: "إنه لا يوجد موقف حتى الآن لكن بنسبة 50% قد ننظم فعالية في الشارع، وسيتم تحديد ذلك لاحقًا".

الاعتقالات

كانت آخر اعتقالات أعضاء "الحركة" الفاعلين في 22 سبتمبر 2015، عندما قامت قوات الأمن بالقبض على المنسق العام لـ"الحركة" عمرو علي.. تولى الأخير قيادة الحركة في 28 أكتوبر الأول 2013 بعد فوزه في انتخابات داخلية، ليصبح ثاني منسق لـ"الحركة"، بعد مؤسسها أحمد ماهر، الذي يواجه حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات، بموجب قانون التظاهر المصري.

في مطلع فبراير الماضي، ألقت قوات الأمن القبض على أربعة آخرين من أعضاء بالمكتب السياسي لـ"الحركة"، هم: شريف الروبي، ومحمود هشام، وأيمن عبد المجيد، ومحمد نبيل لاتهامهم بالتظاهر من دون تصريح. وفي 28 أبريل 2014، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، بوقف وحظر أنشطة حركة 6 أبريل، والتحفّظ على مقارها في جميع محافظات الجمهورية.

تعود تسمية حركة 6 أبريل إلى إضراب عمّال غزل المحلة، في 6 أبريل 2008، الذي تضامنت معه القوى والتيارات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني في مصر، احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية.

منذ ذلك الحين، قامت "الحركة" بدور سياسي بارز في المشهد السياسي المصري، ازداد تأثيرها بين الشباب، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وصفحة "كلنا خالد سعيد"، نسبة للمواطن الإسكندري الذي قُتل على يد الشرطة، ويعد بمثابة شرارة الثورة، والتي تبنت الدعوة لتظاهرات 25 يناير 2011.

انقسام الحركة

وبعد ثورة 25 يناير انقسمت الحركة الي فريقين، فريق يقوده أحمد ماهر مؤسس الحركة، وفريق آخر يقوده طارق الخولي أحد أعضاء الحركة قبل فصله منها بسبب علاقته بالنظام. واتخذت الحركة موقف المعارض للمجلس العسكري، وكانت كثيرة التظاهر ضده، كما كانت معارضة لمواقف جماعة الإخوان المسلمين.

ودعمت الحركة الرئيس محمد مرسي في انتخابات الإعادة أمام الفريق أحمد شفيق، ولكنها انقلبت على الرئيس محمد مرسي سريعا؛ بسبب اختلافاتهم السياسية وتظاهرات ضده في الكثير من المناسبات، حتى الإطاحة بالرئيس محمد مرسي؛ حيث كانت أحد الداعين لهذه التظاهرات.

بداية الخلاف مع النظام الحالي

كان أول خلاف بين الحركة والنظام في جمعة التفويض والتي طالب فيها السيسي بالنزول لتفويضة لمحاربة الإرهاب المحتمل، وقالت الحركة إن محاربة الإرهاب لا تحتاج إلى تفويض.

وبعد فض رابعة العدوية بدأت الحركة تأخذ موقف المعارض بشكل صريح، وعقب تولي عبد الفتاح السيسي سدة الحكم منتصف 2014، ومع دخول السيسي عامه الثاني في الحكم، واتضاح النهج الذي تسير وفقا له البلاد، صعّدت "الحركة" الهجوم ضده وضد نظامه، مؤكدة على لسان عدد من قادتها أنّه امتداد لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ويعيد الأوضاع في مصر لما قبل 25 يناير 2011، ويعادي النظام المصري الحالي، بشكل واضح وصريح، الحركات الشبابية والثورية.

قال محمد عصمت سيف الدولة، الباحث العربي والناشط السياسي: إن الحديث عن حركة 6 أبريل، اليوم في ذكرى تأسيسها، بينما يقبع عدد من شبابها فى السجون، والبقية محاصرة مثلها مثل كل القوى المعارضة للثورة المضادة، لا يحتمل سوى التحية والدعوة للإفراج عن معتقليها.

أخطاء الحركة

وأضاف "سيف الدولة" -في تصريح خاص لـ"رصد"- أنه لو كنّا في ظروف أخرى، فكان يمكن أن نحلل ونناقش العديد من النقاط التي ارتبطت بنشأة الحركة وطبيعتها وتطوراتها ومواقفها، مثل أنها حركة شبابية تعكس في برامجها وأفكارها، نوعية الأولويات السياسية لدى قطاع كبير من الجيل الجديد، الذي يركز ويقدس، عن حق، قضية الحريات ويضعها على رأس أولوياته، ولكنه في الوقت ذاته يتجاهل عشرات القضايا الأخرى التي كانت على الدوام من ثوابت الحركة الوطنية المصرية، مثل التبعية الأميركية والصراع العربي الصهيوني وكامب ديفيد ورفض النموذج الرأسمالي في الاقتصاد والتنمية.

وأوضح "سيف الدولة" أنه وللأسف لم تكن 6 أبريل تمثل في ذلك استثناءً عن الآخرين، فلقد حذا حذوها عديد من القوى والتيارات قبل الثورة وبعدها، ما أسفر عن ان تخرج ثورة يناير ثورة منزوعة الدسم في مواقفها من هذه القضايا الجوهرية، والتي في تصوري كان فيها مقتل الثورة؛ لأن السيسي والثورة المضادة قايضوا حقوق الإنسان وحريات المصريين ومعايشهم في صفقاتهم الجديدة مع المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، بأمن إسرائيل والتحالف بالتبعية العسكرية مع الأميركان، وتنفيذ شروط وروشتات البنك وصندوق النقد الدوليين لإفقار المصريين.

ويرى "سيف الدولة" أن الحركة وقعت في الخطأ الكبير ذاته الذي وقع فيه الكثيرون؛ حيث استطاع النظام والثورة المضادة في توظيف غضبهم المشروع على حكم الإخوان في اتجاه القضاء على الثورة ومكتسباتها في مجال الديمقراطية والحريات، وإعادة إنتاج نظام مبارك مرة أخرى، مشيرًا إلى أنه من ناحية أخرى استطاعت أن تنمو مستقلة عن كل الأحزاب والتنظيمات والتشكيلات السياسية التقليدية من الإسلاميين والاشتراكيين والقوميين والناصريين، وهذا يحسب لها ولمثيلاتها.

وتابع: إن جموع شباب الثورة وغالبية حركاتهم، قد نجحوا في صناعة بدائل للقوى والشخصيات السياسية التقليدية الذين اعتدنا أن نطلق عليهم "النخبة"، وأن تقصيهم بالتدريج من خلال مواقفها الأكثر صدقًا وجرأة وثورية وأخلاقية من صدارة المشهد، ليتصدره اليوم أعداد متزايدة من الشخصيات الشبابية المستقلة والواعدة والواعية والأهم من كل ذلك أنها مستقلة عن الدولة والنظام وأجهزتهم التي يدور في فلكها بدرجات متفاوتة غالبية النخب السياسية والفكرية والإعلامية القديمة.

وختم: هذا هو أهم مكسب حصدته الحياة السياسية المصرية في السنوات الماضية رغم كل الهزائم والتعثرات، وهو ميلاد جيل جديد حر ومستقل تمامًا عن النظام، وهو المكسب الذي لا أشك لحظة في أننا سنحصد ثماره وستظهر آثاره في المستقبل القريب.

المصدر