" صمت دهرا ثم نطق فقال : لو تكلمت.. لأوجعت..!؟

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٣:٣٣، ٨ سبتمبر ٢٠١٥ للمستخدم Sherifmounir (نقاش | مساهمات) (حمى "" صمت دهرا ثم نطق فقال : لو تكلمت.. لأوجعت..!؟" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
" صمت دهرا ثم نطق فقال : لو تكلمت.. لأوجعت..!؟


الثلاثاء,27 يناير 2015

كفر الشيخ اون لاين | خاص

  • عجبا لأمر الشيخ حسان , إن أمره كله عجب وليس ذلك إلا للشيخ حسان ومن هم على هيئته وصورته . غريب جدا تصريح الشيخ وهو يقول " لو تكلمت لأوجعت " . لا أدري لماذا استفزني هذا التصريح استفزازا كبيرا , لأني أعلم أن الشيخ حسان هو وغيره صمتوا فى مواطن كثيرة كان يجب فيها الكلام , ويريد أن يتكلم ويوجع غيره انتصارا لنفسه فى موضع يستحب فيه الصمت حتى لايزيد الطين بلة . لان الطين والوحل وصل إلى الأرض السابعة ولم يعد هناك موضع قدم لكى يتمدد فيه هذا الطين وهذا الوحل غير وجوه القوم . فى يقينى أن الذى يصمت ويبلع لسانه حين تنتهك محارم الله وحين تحرق المساجد بأيدي نجسة آثمة , وحين تغتصب الفتيات العفيفات , وحين تدوس المجنزرات على أجساد الأحياء لكى تسوى بهم الأرض , وحين تقتحم البيوت وتنهب محتوياتها ويحرق ماتبقى منها , وحين يستهزأ بكتاب الله ويوصف بالإرهاب , حين يحدث كل هذا هذا وأكثر من هذا ولاتسمع صوتا ولا همسا , فلايحق لهم أن يتحدثوا الآن ليوجعوا غيرهم , لان الباب كان مفتوحا لإيلام أعداء الإسلام وأغلقوه بصمتهم المريب الغريب .
  • يقول الشيخ العلامة " بن عثيمين " معلقا : أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر فللسلطان بطانتان , بطانة السوء تنظر ماذا يريد السلطان ثم تزينه له وتقول هذا هو الحق , هذا هو الطيب . أحسنت وأوفدت . ولوكان وليعاذ بالله من أجور مايكون . تفعل ذلك مداهنة للسلاطين وطلبا للدنيا . أما بطانة الحق فتنظر مايرضى الله ورسوله وتدل الحاكم عليه . هذه هى البطانة الحسنة . كلمة الباطل عند سلطان جائر هذه والعياذ بالله ضد الجهاد وكلمة الباطل عند سلطان جائر تكن بأن ينظر المتكلم ماذا يريد السلطان فيتكلم به ويزينه له . وكلمة الحق عند سلطان جائر من أعظم الجهاد وقل عند سلطان جائر لأن السلطان العادل كلمة الحق عنده لاتضر قائلها لأنه يقبلها . أما الجائر فقد ينتقم من صاحبها ويؤذيه . " هذه هو كلام الشيخ بن عثيمين على فصيلة العلماء من بطانة السوء التى تزين الباطل للسلطان الجائر وتزينه له حتى يراح حسنا جميلا وهو فى الأصل قبيح مذموم .
  • إنني أرى بالعين المجردة المنزهة عن أى هوى سياسي ولوجه الله تعالى أن الشيخ حسان ومن على شاكلته ينتصر لنفسه وينتفض لشخصه ويريد أن يتكلم ليوجع الآخرين ويؤذيهم ويضرهم دفاعا عن نفسه . وكان أولى بالشيخ حسان أن يدافع عن رسول الله تعالى حين رسمه الأفاكون الكاذبون بصور مسيئة , ثم ينظموا مظاهرة فى باريس يدينون فيها الإرهاب شاركت فيها مصر فى شخص وزير خارجيتها , وكان أولى بالشيخ حسان أن يذكر السلطة الحاكمة أن التظاهر دفاعا عن رسول الله أوجب وأولى من المشاركة فى مظاهرة ترفع صورا تسئ للرسول الكريم . كان أولى بالشيخ أن يوجع ويؤلم الذين قتلوا وحرقوا ونهبوا واغتصبوا وانتهكوا الحرمات . صمت الشيخ كما صمت فى مواطن كثيرة من ذي قبل خشية غضب السلطان والله أولى بالخشية والخوف من أي سلطة حاكمة مهما كان بطشها وعنفها فأعمارنا بيد الله وليست بيد من يحكموننا .
  • قالوا قديما : بئس العالم على باب الحاكم, ونعم الحاكم على باب العالم . لان الحاكم الذي يقف على باب الحاكم يرجو رضاه ويخشى غضبه لايمكن أن يكون عالما إلا فى أحكام الحيض والنفاس ومقدار زكاة الفطر وهل تخرج عينا أم نقدا . إن العالم الحق هو الذي لايخشى فى الله لومة لائم حتى ولو كان حياته هى ثمن كلمة الحق . فلقد عذب وضرب وسجن الإمام أبو حنيفة فى فتنة خلق القران حتى يقول لهم إن القران مخلوق , فرفض وكان يقول القرآن كلام الله . حتى أنهم عندما طلبوا منه أن يصلى بهم إماما , قال لهم : كيف أصلى والقرآن قد مات , فتعجبوا من قوله وقالوا القران لايموت . فقال لهم أو لستم تقولون أنه مخلوق , وكل مخلوق سيموت..! فخرس القوم وبهتوا حتى قال له القاضي الشامخ الذي يحاكمه : أكتم هذا ولاتحدث به الناس , خشية أن تنتصر حجة الأمام أبو حنيفة . أولئك هم العلماء حقا . لم يكونوا يوما ترزية فتاوى على مقاس السلطان الجائر الظالم .
  • القضية هنا يامشايخ السلطان ليست خلافا سياسيا أو نزاعا حول سلطة أو اختلافا فى أراء سياسية . القضية هنا قضية دين الإسلام الذي يوصف بأنه دين ارهابى يحرض الناس على قتل بعضهم بعضا . أو لم يطل علينا احد الجهلة الجهلاء على شاشة التلفاز وهو يتحدث بلسان الشيطان ليقول كذبا لو كان هناك حلاقا فى عهد الرسول محمد ماترك لحيته . وآخر يخرج علينا ليشكك فى صحيح البخاري ومسلم , وآخر يخرج علينا فى جريدة الأهرام " احمد عبد المعطى حجازى " ليقول إن الوقوف بجانب فرعون هو انتصار للوطنية المصرية , إما الوقوف بجانب موسى فهو مساندة وتدعيما للإرهاب . أين علماء ومشايخ السلطان ليردوا وليوجعوا هولاء الكارهون لدين الله , والذين لايؤمنون بدين ولا يحترمون رسولا , ولا يدينون بأى عقيدة غير عقيدة الفساد والإفساد فى الأرض .
  • انتفضوا أيها المشايخ الصامتون غيرة على دينكم كما تنتفضون للدفاع عن أنفسكم التي تغضبون لها . اغضبوا لله مرة واحدة ولا تغضبوا انتصارا للذات الفانية . أوجعوا أعداء الإسلام بحناجركم التي تهزون بها منابركم . لاتختفوا من المشهد بالأمر المباشر من الذين يحركونكم وقت الحاجة , ثم تظهرون فجأة بنفس الأمر . بل اجعلوا غضبكم وعلو صوتكم لوجه الله ودفاعا عن هذا الدين , لأنه ماكان لله دام واتصل وماكان لغير الله انقطع وانفصل . أذكركم بأن القضية ليست خلافا سياسيا عارضا بقدر ماهى حرب صهيو أمريكية ضد دين الحق . أنتم اليوم أمام مفترق الطريق : إما تغضبوا لهذا الدين وتقولون كلمة حق وعدل فى وجه أعداء الإسلام مهما كانت الفاتورة , وإما تكملوا صمتكم وخوفكم وانزوائكم خلف الجدران حتى يأتيكم اليقين . وحسابنا وحسابكم على الله عز وجل فهو وحده يعلم المصلح من المفسد .

المصدر