أبو الأعلى المودودي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٤:١٣، ٣ نوفمبر ٢٠١٢ للمستخدم Ahmed s (نقاش | مساهمات) (مولده ونشأته)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بنر أبو الأعلى المودودي.png
الإمام أبو الأعلى المودودي

مولده ونشأته

ولد أبوالأعلى المودودي في 25 سبتمبر 1903م في مدينة أورنك أباد التابعة لولاية حيدر أباد بجنوب الهند. ويرجع نسبه حسب بعض الكتاب إلى العرب الذين جاءوا إلى الهند مع القائد الفاتح محمد بن القاسم (1) .

كان أبوه رجلاً مثقفاً ومتصوفاً كما، شجع ابنه على طلب العلم فدرس القرآن والحديث والأدب العربي والفلسفة وتعلم اللغة الأردية والعربية والفارسية واللغة الإنجليزية فيما بعد.

يقول المودودي عن تأثير والده في تكوينه:

"لقد أحسن والدي تربيتي فعلمني اللغة السليمة، وكان إذا سمعني أخطئ في كلمة أو تجري على لساني كلمة سوقية نهرني وعلمني النطق السليم القويم وكان يحكي لي في المساء قصص الأنبياء وحكايات التاريخ الإسلامي وحوادث تاريخ الهند.. وأدبني واهتم بأخلاقي...وكان يأخذني معه دائماً عند رفاقه وكانوا كلهم على درجة عالية من الثقافة والنضج والاتزان فانتقلت إليّ من مجالستهم العادات الحسنة الفاضلة.." (2) .

في عام 1920م، اشتغل المودودي بالصحافة فتدرج في سلم الوظيفة من محرر محترف في جريدة المدينة الأسبوعية التي تصدر في مدينة بجنور إلى رئيس تحرير الجريدة اليومية "تاج مسلم" التي تصدر في دلهي وبعد ثلاث سنوات التحق بجريدة جمعية علماء المسلمين في الهند التي تصدر أيضاً في العاصمة الهندية وعمل رئيساً لتحريرها.

وفي عام 1926م، قتل شاب مسلم زعيماً هندوسياً متطرفاً فنشبت صراعات بين المسلمين والهندوس واتُهم هؤلاء المسلمون بالعنف، فرد أبو الأعلى المودودي على ذلك بمجموعة من المقالات تحت عنوان: "الجهاد في الإسلام" ثم نشرت في كتاب يحمل العنوان نفسه.

وفي عام 1930م ، نشر كتابه "مبادئ الإسلام" شرح فيه قواعد الإسلام بأسلوب مبسط.

وفي عام 1932م ، أسس في حيدر آباد مجلة شهرية سماها "ترجمان القرآن" وكان شعارها "احملوا أيها المسلمون دعوة القرآن وانهضوا، وحلقوا فوق العالم". اهتمت هذه المجلة بنشر الثقافة الإسلامية ودافعت بقوة عن حقوق المسلمين ومصالحهم ونادت بإقامة دولة مستقلة على أساس الانتماء للدين الإسلامي.

صار لمقالات المودودي المحرر الرئيس للمجلة صيت كبير في الهند حيث واجه بشجاعة وعزم كبيرين حزب المؤتمر بزعامة كل من غاندي وجواهر لال نهرو الذي كان يطالب باستقلال الهند عن بريطانيا لكن دون أن يضع في الحسبان حقوق المسلمين. وتنادت قيادات إسلامية كالزعيم محمد علي جوهر والدكتور محمد إقبال ومحمد علي جناح إلى تأسيس أحزاب إسلامية لتمثيل الأقلية المسلمة.

وفي عام 1938م ، انتقل أبو الأعلى المودودي إلى البنجاب استجابة لدعوة المفكر الكبير محمد إقبال لمساعدته في نشاطه السياسي والفكري.

وفي عام 1940م ، قرر حزب الرابطة الإسلامية إقامة دولة باكستان وشكل مجلساً من العلماء لوضع برنامج الدولة الجديدة فشارك فيه أبو الأعلى المودودي.

الجماعة الإسلامية والحكومة الباكستانية

طالبت الرابطة الإسلامية بإقامة دولة خاصة بالأقلية المسلمة ولكن توجهاتها السياسية ومسوغاتها الإيديولوجية كانت غربية وعلمانية النزعة. وقد وقف المودودي معها لبعض الوقت حتى لا يضعف صفوف مسلمي الهند في كفاحهم من أجل الاستقلال.

وبعد أن استقبل الكثيرون كتبه ومقالاته بالترحاب وحظيت محاضراته وخطاباته بالقبول، دعا المودودي إلى إنشاء حركة إسلامية تؤمن بالإسلام منهاجاً للحياة وليس فقط كعاطفة دينية وانتساب لدين متوارث عن السلف دون سعي لتطبيق مبادئه وتحقيق شرائعه على أرض الواقع. وهكذا تأسست الجماعة الإسلامية في عام 1941م وانتُخب المودودي أميراً للجماعة.

نادت الجماعة الإسلامية بإقامة نظام إسلامي في باكستان المستقلة إذ لم يعد هناك مانع من إلغاء القوانين الوضعية الموروثة عن بريطانيا والتزام باكستان حكومة وشعباً في قوانينها ومعاملاتها بالحدود التي وضعتها الشريعة الإسلامية. على أن يسيّر هذه الدولة دستور يرتكز على الحاكمية لله وحده أو بمعنى آخر "لا يحل لأحد غير الله أن ينفذ حكمه في عباد الله، فليس هذا الحق إلا لله وحده، ذلك أنه هو وحده خالقهم" ألا له الخلق والأمر (الأعراف: 54).

تزايدت شعبية المودودي وأقبل الشعب على أفكاره وتحمس لها. وأثارت هذه الشعبية استياء الحكومة التي ظلت تماطل في وضع الدستور الإسلامي وصارت معارضتها للجماعة الإسلامية صريحة، ولجأت إلى تشويه سمعة المودودي فاتهمته ظلماً بالطعن في شرعية الجهاد في كشمير لتحويل أنظار الشعب والمساس بإحدى مفاخره، وتعرض إثر ذلك لمحاولة اغتيال.

ألقت الحكومة القبض على المودودي وأنصاره في 28 مارس 1953م، وفي 11 مايو أصدرت المحكمة العسكرية حكماً بإعدامه مما فجر احتجاجات واسعة داخل باكستان وخارجها، وأرسل العلماء مناشدات إلى رئيس باكستان ورئيس وزرائها يطالبونهما بالعفو عنه، ونذكر منهم العالم العراقي الشيخ أمجد الزهاوي والمفتي محمد أمين الحسيني وحركة "الإخوان المسلمون" وجمعية العلماء.

وقد جاء في برقية هذه الأخيرة:

"إننا باسم جمعية العلماء الجزائريين وباسم ثلاثين مليون مسلم في المغرب العربي نتوجه بإلحاح إلى دولة باكستان الرشيدة التي نفخر بها ونعلق عليها الآمال في إعلاء كلمة الإسلام أن ترجع عن هذه الأحكام التي تزعج نفوس المسلمين، وتطلق سراح المودودي عاجلاً لترد الاطمئنان إلى نفوس جميع المسلمين". (3) .

وأمام هذه الاحتجاجات في باكستان وخارجها تغير الحكم إلى السجن المؤبد، الذي قضى المودودي منه حوالي سنتين في السجن ثم أطلق صراحه بعد أن ألغت المحكمة العليا الأحكام العرفية.

وفي 23 مارس 1956م ، صدر الدستور الإسلامي في باكستان ورغم نقائصه دعا المودودي إلى العمل به وقامت الجماعة الإسلامية بحملات دعائية لشرح ما جاء فيه من نصوص وأحكام، لكن سرعان ما أعلن الجيش حالة الطوارئ وتولى الجنرال محمد أيوب خان رئاسة البلاد.

هاجم المودودي السلطة العسكرية عبر مجلة "ترجمان القرآن" وعارض تصرفاتها في خطاباته الجماهيرية فأصدرت الحكومة في 6 يناير 1964م قرار حظر الجماعة الإسلامية وتعطيل صحافتها، واعتقل من جديد أبوالأعلى المودودي وأنصاره في لاهور وأغلقت مكاتب الجماعة الإسلامية.

وتلقت الحكومة الباكستانية آلافاً من البرقيات والرسائل وقام بعض حكام المسلمين الذين زاروا باكستان بالتعبير عن استيائهم من الموقف. وتطوع عدد من المحامين في بعض الأقطار الإسلامية للدفاع عن المودودي أمام القضاء الباكستاني، وحرصت الصحافة الإسلامية على تبرئة المودودي من كل التهم الكاذبة التي تروجها الصحف الأمريكية والبريطانية لتحريض الحكومة الباكستانية على الجماعة الإسلامية (4) .

وفي أكتوبر 1964م ، ألغت المحكمة العليا في باكستان الحظر المفروض على الجماعة إذ اعتبرته غير قانوني فعادت الجماعة إلى ممارسة نشاطها.

حضوره في العالم العربي

ظهرت كتب أبي الأعلى المودودي في العالم العربي في الأربعينيات خاصة كتب : الدين القيم، الجهاد في الإسلام، منهج الانقلاب الإسلامي، ثم النظرية السياسية الإسلامية، تدوين الدستور الإسلامي في بداية الخمسينيات.

زار أبوالأعلى المودودي سوريا و الأردن و المملكة العربية السعودية في عام 1956م. وفي أوائل الستينيات قام برحلة إلى مصر لاستكشاف الأماكن التاريخية التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، واستقبله العلماء وأقيم حفل على شرفه برئاسة شيخ الأزهر الإمام محمود شلتوت.

شارك في مؤتمر العالم الإسلامي في عام 1962م وألقى فيه محاضرة عن العدالة الاجتماعية في الإسلام.وكلفه الملك سعود بتنظيم برنامج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة..

سافر عدة مرات إلى السعودية لأداء فريضة الحج وحضور اجتماعات رابطة العالم الإسلامي التي ساهم في تأسيسها. وفي كل مرة يذكر العرب بواجبهم تجاه إخوانهم المسلمين في كشمير وإعادة النظر في علاقاتهم مع الهند، فهو يرى أن الدول العربية تساهلت في قضية كشمير حفاظاً على علاقاتها مع الهند في حين أن باكستان تساند بقوة القضية الفلسطينية "وجلبت على نفسها سخطاً شديداً من اليهود في العالم عامة ومن الغرب خاصة أمريكا وبريطانيا وفرنسا".

كتب أبوالأعلى المودودي مقالات عدة في المجلات العربية (المسلمون، رابطة العالم الإسلامي، دعوة الحق،...) وقامت مجلات إسلامية أخرى بإعادة نشر مقالاته كما هو الشأن مع مجلة المعرفة الجزائرية ومجلة الحج السعودية. وكان المودودي يقرأ الصحافة العربية ويقيم علاقات صداقة مع العلماء. وحرص كثير منهم على لقائه خلال زيارتهم لباكستان.

ويعتبر الشهيد سيد قطب من أكثر المفكرين الإسلاميين تحمسًا لآراء المودودي وقد نقل عنه كثيراً في كتاباته.

وتتويجاً لأعماله واعترافاً بجهوده، منحته المملكة العربية السعودية جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام في عام 1978م وقدم المودودي قيمتها المالية للجماعة الإسلامية.

أصداء نشاط المودودي في أوروبا

اهتم المودودي بالجالية الإسلامية المغتربة في أوروبا وأمريكا خلافاً لما يعتقد الكثيرون ولم تنحصر اهتماماته في حدود باكستان والعالم العربي، بل أكد المودودي ضرورة بناء المراكز الإسلامية التي توفر للمسلمين المغتربين جواً مناسباً لإقامة شعائرهم الدينية وأداء رسالتهم وحث على ترجمة معاني القرآن إلى اللغات الأوروبية المختلفة، وخصص بحثاً طويلاً في ذبائح أهل الكتاب رداً على أسئلة الطلبة المسلمين المقيمين في بريطانيا.

وتقديراً لجهود المودودي في خدمة الإسلام في باكستان وخارجها، نظم المسلمون حفلاً لتكريمه في بريطانيا في 15 ديسمبر 1968م، وألقى فيه المودودي محاضرة حول الإسلام والتحديات المعاصرة.

موقفه من الحضارة الغربية

انتقد المودودي النظريات الفلسفية والتاريخية والاقتصادية الغربية كنظرية التطور والارتقاء لداروين، ونظرية تحديد النسل لمالتوس والتفسير المادي للتاريخ لكارل ماركس، وأكد أن كل هذه النظريات همشت القيم والأخلاق وخاصة الدين.

قارع المودودي الغزو الثقافي أو ما يسميه العبودية الفكرية للغرب التي تسربت إلى العالم الإسلامي عن طريق مناهج التعليم. "وإن من الحق الذي لا مرية فيه أنه مهما كان من الفائدة التي نالت مسلمي الهند من التعليم الجديد، من ناحيتي السياسة والاقتصاد، فإن الخسارة التي قد جرها هذا التعليم على دينهم وحضارتهم لا يمكن أن تتلافى بأية منفعة أو فائدة" (5) . والغريب أن بعض العلماء التقليديين اتهموا أبا الأعلى المودودي بتأثره بالفكر الغربي بسبب إصراره على الاجتهاد (6).

لكن كل هذه الانتقادات لم تمنع المودودي من الحديث عن إيجابيات هذه الحضارة إذ لا مفر من التواصل الحضاري بين الأمم.

نظرة المستشرقين

يعتبر كثير من المستشرقين الإمام المودودي من أكبر المفكرين الإسلاميين في العصر الحديث والمنظر الأول لما يسمونه ب "الإسلام السياسي" والمدبر الفكري للحركات الإسلامية المعاصرة.

وصفت الصحيفة الأمريكية نيويورك هيرالد تربيون المختصة بالشؤون الدولية المودودي ب "رجل سياسة من صميم القلب وعدو لدود للشيوعية" وهو جدير بالإعجاب إذ استطاع أن يشق الطريق لحزبه خلال أعوام فترة الأحكام العرفية بين 1958-1962م، حين كان أي نشاط سياسي محظوراً. فلما رفع الحظر كانت الجماعة أول حزب ينطلق، ولم تزل على صلة بالشعب أوثق من صلة أي حزب آخر في باكستان.

وترى صحيفة تايمز اللندنية في الجماعة الإسلامية الحزب المنظم الوحيد الذي يحمل برنامجاً محدداً ويشكل التحدي الوحيد لسلطان الحكومة الذي لا يقبل المنازعة.

إنتاجه الفكري

في نوفمبر 1972م استقال أبو الأعلى المودودي من إمارة الجماعة الإسلامية وتفرغ للعمل الفكري، وأعد كتاباً في السيرة النبوية بعد أن أتم تفسير القرآن في يونيو من العام نفسه.

وكان مجمل ما قدمه للمكتبة الإسلامية يربو على ال70 كتاباً ورسالة في القرآن والحديث والسيرة والفقه والقانون والسياسة والاقتصاد والتاريخ...

وقد لعبت شهرة المودودي كمنظر لدولة باكستان، ونشاط الجماعة الإسلامية في بريطانيا خاصة في أوساط الطلبة، وزياراته للعالم الإسلامي دوراً كبيراً في انتشار كتبه.

إن معظم كتب المودودي صغيرة الحجم وهي عبارة عن رسائل ومحاضرات. وتسمى في الثقافة الغربية بكتب الجيب لسهولة قراءتها وخفة حمولتها ورخص ثمنها وتلجأ دور النشر إلى طبعها على هذا الشكل لهذه الأسباب.تعرضت أفكاره لانتقادات حادة من علماء ومفكرين يمثلون مختلف التيارات الفكرية.

يقول وحيد الدين خان في كتابه خطأ في التفسير:

"إن اعتراضي في الواقع على شرح وتفسير الهدف (الإسلامي) كما قدمه الأستاذ المودودي في مؤلفاته، فإقامة الحكومة الإلهية لا ترد اعتراضي (...) ولكن اعتراضي في الأصل على ذلك التفسير الذي يقول : إن المقتضى الحقيقي للدين وهدف المؤمنين هوالسعي لإقامة حكومة إسلامية في هذه الدنيا.." (7) . وهذا النقد وجهه له أيضاً الشيخ أبو الحسن الندوي في كتابه التفسير السياسي للإسلام.

وهاجم كثير من العلمانيين المودودي بقسوة وعنف واتهموه بالتعصب المقيت والتحجر في الفكر، وأنه فإذا كانت آراؤه تتناسب ربما مع الظروف التاريخية التي عاشتها باكستان فإنها تتناقض تناقضاً صريحاً مع ما هو قائم في العالم العربي. (8)

كيف يجب إذن أن نتعامل مع فكر المودودي؟ يجيب الدكتور محمد عمارة عن هذا السؤال قائلاً "لقد اجتهد المودودي وترك بصماته الفكرية على صفحة كتاب الصحوة الإسلامية المعاصرة. وهي بصمات قابلة للبحث والنقد والتقييم ولا سبيل إلى تجاهلها أو طيها بأي حال من الأحوال".

مؤلفاته

بلغ عدد مؤلفات المودودي (70) مصنفًا ما بين كتاب ورسالة، ومن أبرز تلك المؤلفات:

وقد حظيت مؤلفات المودودي بشهرة عريضة في جميع أنحاء العالم ولقيت قبولا واسعًا في قلوب المسلمين في شتى البقاع؛ فترجم الكثير منها إلى العديد من اللغات، حتى بلغ عدد اللغات التي ترجمت مصنفات المودودي إليها ست عشرة لغة، منها: الإنجليزية، والعربية، والألمانية، والفرنسية، والهندية، والبنغالية، والتركية، والسندية…، ونالت استحسان ورضى المسلمين على شتى مستوياتهم واتجاهاتهم.

وفاته

توفي أبو الأعلى المودودي في 22 سبتمبر 1979م بنيويورك خلال زيارته لولده أحمد الفاروقي الذي يعمل طبيباً هناك حيث اشتد عليه المرض.وقد رفض العلاج على نفقة الحكومة الباكستانية أو أي جهة أخرى وإنما أراد إجراء عملية جراحية في أمريكا من عائدات كتبه فأرسل صديقه خليل الحامدي إلى المشرق العربي للاتصال بالناشرين لمؤلفاته لدفع حقوقه لكن لم يستجب له إلا ناشران (9)

الخاتمة

كانت لأبي الأعلى المودودي نظرة شمولية للعمل الإسلامي ولا تقتصر اهتماماته على جانب واحد. فهو يؤمن إيماناً راسخاً بأن الدعوة تحتاج إلى تنظيم حركي قوي ومؤسسات فعالة لدعم العمل الإصلاحي والتربوي ولا يكفي الجهد الفردي في عصرنا الحاضر الذي يختلف تماماً عن العصور السابقة. وقد بذل جهداً كبيراً في ترسيخ هذه القناعات على أرض الواقع بالعمل على قيام دولة إسلامية في باكستان تحمي حقوق المسلمين وتأسيس الجماعة الإسلامية بفروعها المختلفة ونشاطاتها المتنوعة وإرساء دعائم صحافة إسلامية لتكون بديلاً للإعلام المضاد وتأليف الكتب في مختلف شعب الحياة لتمثل رصيداً فكريًا للمسلمين الذين يحملون رسالة التغيير في العالم.

وقد عانى الشيخ المودودي كثيراً لتطبيق الحل الإسلامي في باكستان، فالصراع بين المشروع الإسلامي والعلمانية سيظل قائماً في العالم الإسلامي إلى أن ينهار النموذج الحضاري الغربي الذي تأثرت به النخبة الحاكمة.

المراجع

  1. عبدالمنعم الهاشمي. أبو الأعلى المودودي. بيروت، دار ابن كثير، 1996م، ص 8.
  2. أحمد إدريس أبوالأعلى المودودي: صفحات من حياته وجهاده ، تونس، دار بوسلامة للطباعة والنشر اولتوزيع، د.ت، ص 23-24 .
  3. البصائر، العدد 232، 5 يونيو 1953م.
  4. المسلمون، العدد 5، المجلد 8، فبراير 1964م، ص 81 .
  5. أبوالأعلى المودودي نحن والحضارة الغربية. بيروت، دار الفكر، د.ت، ص 37.
  6. د.محمد عمارة. الصحوة الإسلامية والتحدي الحضاري القاهرة، دار الشروق، 1991 م، ص 111.
  7. وحيد الدين خان. خطأ في التفسير. القاهرة، الرسالة للإعلام الدولي، 1992 م، ص 226-227 .
  8. محمد سعيد العشماوي الإسلام السياسي. الجزائر، موفم للنشر، 1990 م، ص 25.
  9. د. عبدالودود شلبي أبوالأعلى المودودي في ذمة الله مجلة الأزهر.، ج 10، نوفمبر 1979 م، ص 2245.
  10. مجلة المجتمع الكويتية.


إقرأ أيضاً

وصلات داخلية

كتب متعلقة

مؤلفات المودودي

تابع مؤلفات المودودي

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

متعلقات أخري

.

وصلات خارجية

مقالات خارجية

.

تابع مقالات خارجية

أخبار متعلقة

وصلات فيديو

.