أحمد منصور يكتب: المحكمة العليا والتنظيم السرى الطليعى

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ٠٩:٢٨، ٣ أبريل ٢٠١٥ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (حمى "أحمد منصور يكتب: المحكمة العليا والتنظيم السرى الطليعى" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أحمد منصور يكتب: المحكمة العليا والتنظيم السرى الطليعى


الاعلامى أحمد منصور

الجدل الدائر بشأن ملاحظات المحكمة الدستورية العليا على قانون مباشرة الحقوق السياسية وقرارها بمساواة العسكريين سواء من رجال الجيش أو الشرطة بالمدنيين فيما يتعلق بالتصويت على الانتخابات جاء غريبا إلى حد بعيد، لأن المحكمة العليا فى ملاحظاتها الأولى على القانون لم تتعرض لهذا الموضوع على الإطلاق رغم أن القانون عرض عليها من قبل.

وجاء الأمر صادما ومثيرا للجدل بين قطاع كبير من الناس بينهم القوات المسلحة التى أبدت بعض المصادر فيها قلقها ورفضها بكشف قاعدة بيان ضباطها وجنودها لتكون فى يد كل من هب ودب على اعتبار أن من حق كل الذين يشاركون فى الانتخابات أو يراقبونها أن تكون لديهم أسماء المرشحين والناخبين، وهذا أخطر ما فى الموضوع، الأمر الثانى هى ملاحظات كثير من القانونيين أن المحكمة الدستورية قد خالفت الدستور الذى منع بنص واضح رجال الجيش والشرطة من ممارسة السياسة، لكننى قرأت الخبر بأبعاده فى ظل الصراع القائم الآن بين كثير من القضاة ومؤسسة الرئاسة والحكم بشكل عام.

وفى ظل الأحكام القضائية التى صدرت مؤخرا بعدما قرر مجلس الشورى مناقشة قانون السلطة القضائية، حينما عدت إلى قانون تشكيل وتأسيس المحكمة العليا وجدت أن جمال عبدالناصر أصدره فى نفس اليوم الذى أصدر فيه قراراته الأخرى بحل مجلس إدارة نادى القضاة الذى فاز فيه المستشار ممتاز نصار والقضاة المعارضون لنظام حكم عبدالناصر فى انتخابات نادى القضاة التى جرت فى شهر مارس عام 1969.

حيث أصدر عبدالناصر أربعة قوانين بتفويض من مجلس الأمة فى يوم 31 أغسطس 1969 هى القوانين أرقام 81 و82 و83 و84، الأول بحل مجلس إدارة نادى القضاة. والثانى تغيير نظام النادى بأن يكون أعضاؤه بالتعيين.

والقانون الثالث نص على عزل واستبعاد 189 قاضيا على رأسهم المستشار ممتاز نصار وأعضاء مجلس إدارة نادى القضاة المنتخبين، وتشكيل لجنة من القضاة من رجال التنظيم السرى الطليعى ومنحها التفويض بعزل من تشاء من القضاة.

القانون الرابع والأخير هو تشكيل المحكمة العليا، التى غير أنور السادات اسمها فى العام 1979 وأطلق عليها اسم المحكمة الدستورية العليا، وأول بند من بنود القانون هو أن رئيس الجمهورية هو من يعين رئيس المحكمة وأعضاءها ولنا أن نتخيل كيف سيختار رئيس الدولة أعضاء المحكمة ورئيسها فى ظل عزله لخيرة قضاة مصر فى ذلك الوقت.

إذن هذه المحكمة صدر قانون تأسيسها فى نفس اليوم الذى وقعت فيه أكبر مذبحة للقضاة والقضاء فى تاريخ مصر الحديث واليوم الذى أبعد فيه خيرة قضاة مصر عن مناصبهم ورغم إنصافهم بعد ذلك إلا أن كثيرا منهم فضل العمل بالمحاماة وعلى رأسهم ممتاز نصار، واليوم الذى صدر فيه قانون تأسيس المحكمة العليا هو نفس اليوم الذى أطلقت فيه يد التنظيم السرى الطليعى فى منظومة القضاء المصرية لتعزل من تراه غير موال للنظام من القضاة.

ولم يكن عجبا أن هذه القوانين التى أصدرها عبدالناصر كانت هى نفس التوصيات التى رفعتها الهيئة القيادية للتنظيم السرى الطليعى لرجال القضاء لعبدالناصر من خلال الاجتماعين اللذين عقدتهما فى منزل الوزير محمد أبونصير يومى 31 مايو و9 يوليو عام 1969، مازلت أفكر وأتساءل وأبحث عن إجابة..

هل يمكن فصل قوانين 31 أغسطس 1969وقرار عبدالناصر بتأسيس المحكمة العليا عما نعيشه اليوم فى يونيو 2013؟

المصدر