أخطر وثيقة بين عبدالناصر والسيسي ضد الإخوان

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث

أخطر وثيقة بين عبدالناصر والسيسي ضد الإخوان إخوان ويكي عجيب أن نجد السيسي منذ قام بانقلابه على الرئيس المدني المنتخب بقوة السلاح وهو يحاول أن يسلك كل طريق سلكه عبد الناصر، خاصة ما يزيد الإسلام وأهلة بالتنكيل والاضطهاد. يختلف السيسي عن عبد الناصر في أشياء كثيرة مثل الكريزما التي لا يمتلكها السيسي، وقوة الشخصية، والتأثير الإعلامي، وقوة الحجة، وليس له بصمة يتذكرها حتى أنصاره، وأن كان الاثنين اشتركا في تخريب البلاد وتغريب الدين وتدمير الأزهر ومحاربة وقتل كل من عمل له دون ذل. ولقد كلف عبد الناصر رئيس وزراءه آنذاك زكريا محي الدين بعمل ورشة عصف ذهنى للخروج بوسائل للقضاء على الإخوان وفكرتهم واجتثاثها من قلوبهم وانتزاعها من صدورهم، وهو ما قام به بالفعل زكريا محي الدين وكبار الوزراء، وخرجوا بوثيقة، شرع عبد الناصر فور الانتهاء منها إلى تطبيقها. وبعد عشرات السنين يأتي السيسي ليأخذ هذه الوثيقة ويطبق ما فيه بالحرف دون أن يحيد عنها قيد أنملة، وينطلق في تطبيقها، وقد أسكرته نشوة النصر الذي يحققه، لكنه يتجاهل النتائج التي حدثت لعبد الناصر من فناء ذكره، وعدم فناء الإخوان، ومات عبدالناصر ولم تمت فكرة الإخوان، وانقلب على عبد الناصر ومبادءه أقرب رجالاته مثل السادات، وظل فكر الإخوان كما هو رغم قتلهم واعدامهم وتغيبهم في السجون عشرات السنين، ومع ذلك نسى السيسي ومن سار في فلكه أن الإخوان لا يهدفون إلا لنيل رضى الله وإصلاح شأن قومهم، وهذا ما لايستطيع السيسي تحقيقه كما لم يستطع عبدالناصر، قال تعالى:{ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}. ولقد جاء في نص الوثيقة: بناء على أمر السيد رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة عليا لدراسة واستعراض الوسائل التى استعملت والنتائج التى تم الوصول إليها بخصوص مكافحة جماعة الإخوان المسلمين المنحلة، ولوضع برنامج لأفضل الطرق التى يجب استعمالها فى قسمى مكافحة الإخوان بالمخابرات والمباحث العامة لبلوغ هدفين: 1- غسل مخ الإخوان من أفكارهم. 2- منع عدوى أفكارهم من الانتقال لغيرهم. اجتمعت اللجنة المشكلة من : 1- سيادة رئيس مجلس الوزراء ( زكريا محيى الدين). 2- السيد – قائد المخابرات ( صلاح نصر). 3- السيد، قائد المباحث الجنائية العسكرية ( العميد سعد زغلول عبد الكريم). 4- السيد مدير المباحث العامة( لواء حسن طلعت). 1- السيد مدير مكتب السيد المشير ( عقيد شمس بدران). وذلك فى مبنى المخابرات العامة بكوبرى القبة. وعقدت عشرة اجتماعات متتالية . وبعد دراسة كل التقارير والبيانات والإحصائيات السابقة أمكن تلخيص المعلومات فى الآتى: 1- تبين أن تدرس التاريخ الإسلامى فى المدراس للنشء بحالته القديمة يربط السياسة بالدين فى لاشعور كثير من التلاميذ منذ الصغر ويسهل تتابع ظهور معتنقى الأفكار الإخوانية وسهولة فجائية تحول الفئة الأولى إلى الثانية بتطرف أكبر. 2- غالبية أفراد جماعة الاخوان عاش على وهم الطهارة ولم يمارس الحياة الاجتماعية الحديثة ويمكن اعتبارهم من هذه الناحية " خام". 3- غالبيتهم ذوو طاقة فكرية وقدرة تحمل ومثابرة كبيرة على العمل وقد أدى ذلك إلى اطراد دائم وملموس فى تفوقهم فى المجالات العلمية والعملية التى يعيشون فيها وفى مستواهم العلمى والفكرى والاجتماعي بالنسبة لأندادهم رغم أن جزءا غير بسيط من وقتهم موجه لنشاطهم الخاص بدعوتهم المشئومة. 4- هناك انعكاسات إيجابية سريعة تظهر عند تحرك كل منهم للعمل فى المحيط الذى يقتنع به. 5- تداخلهم فى بعض ودوام اتصالهم الفردى ببعض وتزاورهم والتعارف بين بعضهم البعض يؤدى على ثقة كل منهم فى الآخر ثقة كبيرة. 6- هناك توافق روحى وتقارب فكرى وسلوكي يجمع بينهم فى كل مكان حتى ولو لم تكن هناك صلة بينهم . 7- رغم كل المحاولات التى بذلت منذ سنة 1936 لإفهام العامة والخاصة بانهم يتسترون خلف الدين لبلوغ أهداف سياسية إلا أن احتكاكهم الفردى بالشعب يؤدى إلى محو هذه الفكرة عنهم رغم أنها بقيت بالنسبة لبعض زعمائهم. 8- تزعمهم حروب العصابات فى فلسطين سنة 1948 والقنال 1951 رسب فى أفكار الناس صورهم كأصحاب بطولات وطنية وليست دعائية فقط، بجوار أن الأطماع الإسرائيلية والاستعمارية والشيوعية فى المنطقة لا تخفى أغراضها فى القضاء عليهم. 9- نفورهم من كل من يعادى فكرتهم جعلهم لا يرتبطون بأى سياسة خارجية سواء عربية أو شيوعية أو استعمارية وهذا يوحى لمن ينظر لماضيهم بأنهم ليسوا عملاء وبناء على ذلك رأت اللجنة أن الأسلوب الجديد فى المكافحة يجب أن يشمل أساسا بندين متداخلين وهما : 10- 1- محو فكرة ارتباط السياسة بالدين الإسلامى. 11- 2- إبادة تدريجية بطيئة مادية ومعنوية وفكرية للجيل القائم فعلا والموجود من معتنقى الفكرة. ويمكن تلخيص أسس الأسلوب الذى يجب استخدامه لبلوغ هذين الهدفين فى الآتى: أولا : سياسة وقائية عامة: 1- تغيير مناهج تدريس التاريخ الإسلامى والدين فى المدارس وربطهما بالمعتقدات الاشتراكية كأوضاع اجتماعية واقتصادية وليست سياسية مع إبراز مفاسد الخلافة وخاصة زمن العثمانيين وتقدم الغرب السريع عقب هزيمة الكنيسة وإقصائها عن السياسة. 2- التحرى الدقيق عن رسائل وكتب ونشرات ومقالات الإخوان فى كل مكان ثم مصادرتها وإعدامها. 3- يحرم بتاتا قبول ذوى الإخوان وأقربائهم حتى الدرجة الثالثة من القرابة من الانخراط فى السلك العسكرى أو البوليسى أو السياسى مع سرعة عزل الموجودين من هؤلاء الأقرباء من هذه الأماكن أو نقلهم إلى أماكن أخرى فى حالة ثبوت ولائهم 4- مضاعفة الجهود المبذولة فى سياسة العمل الدائم على فقدان الثقة بينهم وتحطيم وحدتهم بشتى الوسائل وخاصة عن طريق إكراه البعض على كتابة تقارير عن زملائهم بخطهم ثم مواجهة الآخرين بها مع العمل على منع كل من الطرفين من لقاء الآخر أطول فترة ممكنة لتزيد شقة انعدام الثقة بينهم. 5- بعد دراسة عميقة لموضوع المتدينين من غير الإخوان وهم الذين يمثلون الاحتياطي لهم وجد أن هناك حتمية طبيعية عملية لالتقاء الصنفين فى المدى الطويل... ووجد أن ألفضل أن يبدأ بتوحيد معاملة الإخوان قبل أن يفاجئونا كالعادة باتحادهم معهم علينا. ومع افتراض احتمال كبير لوجود أبرياء كثيرين منهم فغن التضحية بهم خير من التضحية بالثورة فى يوم ما على أيديهم واستحالة التمييز بين الإخوان والمتدينين بوجه عام فلابد من وضع الجميع ضمن فئة واحدة ومراعاة ما يلى معهم: أ‌- تضييق فرص الظهور والعمل أمام المتدينين عموما فى المجالات العلمية والعملية. ب‌- محاسبتهم بشدة وباستمرار على أى لقاء فردى أو زيارات أو اجتماعات تحدث بينهم. ت‌- عزل المتدينين عموما عن أى تنظيم أو اتحاد شعبى أو حكومى أو اجتماعي أو طلابى أو عمالى أو إعلامى. ث‌- التوقف عن السياسة السابقة فى السماح لأى متدين بالسفر للخارج للدراسة او العمل حيث فشلت هذه السياسة فى تطوير معتقداتهم وسلوكهم وعدد بسيط جدا منهم هو الذى تجاوب مع الحياة الأوربية فى البلاد التى سافروا إليها. أما غالبيتهم فغن من عبط منهم فى مكان بدأ ينظم فيه الاتصالات والصلوات الجماعية والمحاضرات لنشر أفكارهم. ج‌- التوقف عن سياسة استعمال المتدينين فى حرب الشيوعيين واستعمال الشيوعيين فى حربهم بغرض القضاء على الفئتين حيث ثبت تفوق الدينيين فى هذا المجال ولذلك يجب أن تعطى الفرصة للشيوعيين لحربهم وحرب أفكارهم ومعتقداتهم مع حرمان المتدينين من الأماكن الإعلامية. ح‌- تشويش الفكرة الموجودة عن الإخوان فى حرب فلسطين والقنال وتكرار النشر بالتلميح والتصريح عن اتصال الإنجليز بالهضيبى وقيادة الإخوان حتى يمكن غرس فكرة أنهم عملاء للإستعمار فى ذهن الجميع. خ‌- الاستمرار فى سياسة محاولة الإيقاع بين الإخوان المقيمين فى الخارج وبين الحكومات العربية المختلفة وخاصة فى الدول الرجعية الإسلامية المرتبطة بالغرب وذلك بأن يروج عنهم فى تلك الدول أنهم عناصر مخربة ومعادية لهم وبأنهم يضرون بمصالحها. وبهذا تسهل محاصرتهم فى الخارج أيضا. ثانيا: سياسة استئصال السرطان الموجود الآن: بالنسبة للإخوان الذين اعتقلوا أو سجنوا فى أي عهد من العهود يعتبرون جميعا قد تمكنت منهم الفكرة كما يتمكن السرطان من الجسم ولا يرجى شفاؤه ولذا تجرى عملية استئصالهم كالآتى: المرحلة الأولى – إدخالهم فى سلسة متصلة متداخلة من المتاعب تبدأ بالاستيلاء أو وضع الحراسة على أموالهم وممتلكاتهم ويتبع ذلك اعتقالهم. وأثناء الاعتقال يستعمل معهم أشد أنواع الإهانة والعنف والتعذيب على مستوى فردى ودوري حتى يصيب الدور الجميع ثم يعاد وهكذا وفى نفس الوقت لا يتوقف التكدير على المستوى الجماعى بل يكون ملازما للتأديب الفردى. وهذه المرحلة عن نفذت بدقة ستؤدى إلى ما يأتى: بالنسبة للمعتقلين: اهتزاز فى المثل والأفكار فى عقولهم وانتشار الاضطرابات العصبية والنفسية والعاهات والأمراض فيهم. بالنسبة لنسائهم: سواء كن زوجات أو أخوات أو بنات فسوف يتحررن ويتمردن بغياب عائلهن وحاجتهن المادية قد تؤدى إلى انزلاقهن. بالنسبة للأولاد: تضطر العائلات لغياب العائل وحاجتهم المادية إلى توقيف الأبناء عن الدراسة وتوجيههم للحرف والمهن وبذلك يخلو جيل الموجهين المتعلم القادم ممن فى نفوسهم حقد أو ثأر أو آثار من أفكار آبائهم. المرحلة الثالثة: إعدام كل من ينظر إليه بينهم كداعية، ومن تظهر عليه الصلابة سواء داخل السجون أو المعتقلات أو بالمحاكمات، ثم الإفراج عن الباقى على دفعات مع عمل الدعاية اللازمة لانتشار أنباء العفو عنهم حتى يكون ذلك سلاحا يمكن استعماله ضدهم من جديد فى حالة الرغبة فى العودة إلى اعتقالهم حيث يتهمون بأى تدبير ويوصفون حين ذلك بالجحود المتكرر لفضل العفو عنهم وهذه المرحلة إن أحسن تنفيذها باشتراكها مع المرحلة السابقة ستكون النتائج كما يلى: 1- يحرج المعفو عنه إلى الحياة فإن كان طالبا فقد تأخر عن أقرانه. ويمكن أن يفصل من دراسته ويحرم من متابعة تعليمه. 2- إن كان موظفا أو عاملا فقد تقدم زملاؤه وترقوا وهو قابع فى مكانه. ويمكن أيضا أن يحرم من العودة إلى وظيفته أو عمله. 3- إن كان تاجرا فقد أفلست تجارته ويمكن أن يحرم من مزاولة تجارته. 4- إن كان مزارعا فلن يجد أرضا يزرعها حيث وضعت تحت الحراسة أو صدر بها قرار استيلاء. وسوف تشترك جميع الفئات المعفو عنها فى الآتي: 1- الضعف الجسماني والصحى والسعى المستمر خلف العلاج والشهور المستمر بالضعف المانع من أية مقاومة. 2- الشعور العميق بالنكبات التى جرتها عليهم دعوة الإخوان وكراهية الفكرة والنقمة عليها. 3- عدم ثقة كل منهم فى الأخر وهى نقطة لها أهميتها فى انعزالهم عن المجتمع وانطوائهم على أنفسهم . 4- خروجهم بعائلاتهم من مستوى اجتماعي إلى مستوى اقل نتيجة لعوامل الإفقار التى أحيطت بهم. 5- تمرد نسائهم وثورتهن على تقاليدهم وفى هذا إذلال فكرى ومعنوى لكون النساء فى بيوتهن سلوكهن يخالف أفكارهم، وتبعا للضعف الجسمانى والمادى لا يمكنهم الاعتراض. 6- كثرة الديون عليهم نتيجة لتوقف إيراداتهم واستمرار مصروفات عائلاتهم. النتائج الجانبية لهذه السياسة هى: الضباط والجنود الذين يقومون بتنفيذ هذه السياسة سواء من الجيش أو البوليس سيعتبرون فئة جديدة ارتبط مصيرها بمصير هذا الحكم القائم، حيث عقب التنفيذ سيشعر كل منهم أنه فى حاجة إلى هذا الحكم ليحميه من أى عمل انتقامي قد يقوم به الإخوان كثأر. - إثارة الرعب فى نفس كل من تسول له نفسه القيام بمعارضة فكرية للحكم القائم. - وجود الشعور الدائم بأن المخابرات تشعر بكل صغيرة وكبيرة وأن المعارضين لن يتستروا وسيكون مصيرهم أسوأ مصير. - محو فكرة ارتباط السياسة بالدين الإسلامى. انتهى ويعرض على السيد الرئيس جمال عبد الناصر. إمضاء- السيد رئيس مجلس الوزراء إمضاء – السيد قائد المخابرات. إمضاء – السيد قائد المباحث الجنائية العسكرية. إمضاء – السيد مدير المباحث العامة. إمضاء – السيد شمس بدران. ولقد أكد هذه الوثيقة المستشار علي جريشة الذي قدم صورة طبق الأصل –كما ذكر في كتابه عندما يحكم الطغاة- من هذه الوثيقة أمام المحكمة التي تقدم لها طلبا بالتعويض على الضرر المترتب على اعتقاله في عهد عبد الناصر،وقد أصدرت محكمة جنوب القاهرة الدائرة التاسعة المدنية يوم 30 مارس 1975م بتعويض علي جريشة جراء ما حدث له. وذكرها الأستاذ عمر التلمسانى -مرشد الإخوان السابق- في مجلة الدعوة عام 1981م قوله: وعندما نشرنا وثيقة منذ عامين أو أكثر أو أقل، ترسم الخطة التي تؤدي إلى القضاء على الإخوان المسلمين ثارت ثائرة البعض في الداخل والخارج، ولم نضن على أصحاب الشأن بنشر تكذيبهم لتلك الوثيقة، وتجري الأيام تباعًا حافلة بكل ما يثبت أن ما جاء في الوثيقة تلك، إنما هو جزء من كل، أعد إعداد دقيقًا مدروسًا، للتخلص من الإخوان المسلمين بكافة الطرق، شديدها وهينها، وكل يوم تطالعنا صحف أوروبا ومجلاتها بما يؤيد هذا المعنى تأييدًا لا يدع مجالا للشك فيما تبيته تلك القوى الظالمة المغرضة ضد الإخوان المسلمين. كما ذكرها وأوردها الشيخ محمد الغزالي في كتابه قذائف الحق، ووصفها الصحفي فاروق الجمل على موقع 7 أيام في يناير 2017م بقوله: والمُبهر في تلك الوثيقة، والتي تجعلك تشعر بأنها كُتبت في 2017، وليس في عام 1954م. والواضح من عناصر الوثيقة والواقع الذي نحياها، والجحيم الذي يعيش فيه أبناء الإخوان هو تنفي حرفي لهذه الوثيقة.