أضغاث الأحلام

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٦:٢٨، ١٤ أبريل ٢٠١١ للمستخدم Moza (نقاش | مساهمات) (حمى "أضغاث الأحلام" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أضغاث الأحلام

7 سبتمبر 2010

بقلم: حسن المستكاوي

لعب منتخب سيراليون بخطة: أى حاجة، فرد المنتخب الوطنى بخطة: ولا حاجة. هكذا حكمت العشوائية تلك المباراة. لعب مفتوح. مساحات واسعة. هم يجرون ونحن نجرى خلفهم. وهم يسجلون من فرصة ولدت من حادث تصادم، ونحن لا نسجل لأن أخطر الفرص التى لاحت لنا جاءت بطريقة «بختك يا ابوبخيت»!

المباراة أكبر تأكيد على أن قصة تصنيف الفيفا لا علاقة لها بالمستويات، فالتاسع تعادل مع رقم 137، وكان قريبا من الخسارة.. تشكيل الوسط كان مفاجأة، فإذا كان المحمدى يشغل موقع أحمد فتحى فإنه ليس ضروريا أن نجد مركزا لفتحى.. وهو أفضل فى الدفاع وفى الخط الخلفى، ولا يملك ملكات لاعب الوسط الذى يرى الملعب، ويتسلم الكرة ويسلمها بدقة ويبنى الهجمات وفتحى لاعب مفسد لهجوم الخصم لكنه ليس لاعبا من البنائين لهجمات فريقنا.. والنزعة الهجومية عنده عالية مثل أحمد حسن، فكانت النتيجة فى الشوط الأول وجود مساحة ربع فدان من العشب الأخضر الجميل يرتع فيه «كل بانجورا فى فريق سيراليون»!

كانت نزعة المنتخب بالتشكيل هجومية، لكنها لم تكن كذلك فى فترات البداية، التى فاجأتنا، وفى بعض فترات المباراة لأن الذين يهاجمون لا يجدون من يعطيهم شيئا يهجمون به.

لا تمريرات ولا كرات تهدد مرمى سيراليون. وكان أول تهديد للحارس كريسيتان من كرة ثابتة لأبوتريكة. والثانى من كرة متحركة لأبوتريكة. والتهديد الثالث من تسديدة لأحمد فتحى، والرابع من كرة ضالة لم يلحقها أبوتريكة، والفرصة الخامسة كانت برأس المحمدى.. وصندوق سيراليون مزدحم بمدافعيهم، وبمهاجمينا، وفى أحيان كنت تشعر أن جدو يدفع مكى حتى يرى أحمد على.. فيما آثر أبوتريكة أن يعود إلى الخلف بحثا عن كرة يبدأ بها هجمة، ما دام من يجب عليهم القيام بذلك لا يقومون به!

ويبدو أن كل الخطوط لم تقم بما يجب أن تقوم به، فقام زملاء لهم بالقيام بعملهم.. فكان أحمد حسن مثلا وراء إنقاذ مرمانا بالاشتراك مع الحضرى الموهوب من هدف محقق كاد يسجله لاعب قوى يدعى مصطفى بانجورا.. كيف يقوم لاعب الوسط حسن بالتغطية على رباعى خط الظهر.. أين ذهبوا جميعا؟

التعالى والاستهتار المعتاد، والعشوائية، والارتباك المكرر، وضياع التركيز، وغياب الجماعية، وفقدان أهم أسلحة المنتخب، وهو التمرير الدقيق، وراء تلك النتيجة الهزيلة، يضاف إلى ذلك «هذا المعدن المصرى الذى لا يظهر إلا فى وقت الشدة»، فنصنع دائما شدائد حتى يظهر معدنا.. ومنذ ما يقرب الثلاثين عاما لم نلعب فى أى تصفيات ونحن نشعر بالراحة.. فدائما نتعثر ثم نبدأ نحسب معنا كم نقطة ومعهم كم نقطة، وكيف يمكن أن تهزم سيراليون فريق جنوب أفريقيا فى جوهانسبرج ثم نهزم نحن سيراليون وجنوب أفريقيا والنيجر فى بلادهم وعلى أرضهم كى نتأهل عن المجموعة.. لم نسأم بعد «أضغاث الأحلام»!

المصدر