أوراق من الثورة المضادة - سنة الرئيس مرسي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أوراق من الثورة المضادة - سنة الرئيس مرسي
حصار مكتب النائب العام


محتويات

المقدمة

  • بينما كانت (الثورة المضادة) تتلوى كثعبان يلتف حول رقبة الثورة واذرعها واقدامها ، نافثة سُمَّها في وعى المصريين وادمغتهم ، استطاع الرئيس مرسي بضربة واحدة (الإعلان الدستورى) ان يغلَّ يدها لحين تمرير الدستور وتمكين الشعب المصرى من الاستفتاء عليه .. والاهم من ذلك ان يجبرها عن الخروج من جحرها لترسم في وعى المصريين ابشع صورة لها (قضاة يقتحمون مكتب رئيسهم ويجبرونه على الاستقالة) فتمزق ثوب العدالة عن جسد بلطجى (أساء الادب لانه أمن العقاب) ..
  • نتحدث أولا علاقة الرئيس مرسي بالقضاء ، ثم عن موقف قضاة (مبارك) من تعيين نائب عام قادم من رحم الثورة ، ثم نعلق أخيرا على (فضيحة) حصار مكتب النائب العام !

العلاقة بين الرئيس مرسي والقضاء

كان التحدى الاكبر امام الرئيس مرسي هو حماية الثورة ومكتسباتها وكان احد اهم اعوانه في ذلك (القضاة) .. خاصة الذين انتفضوا ضد مبارك في 2006 ، وسجن بسببهم الرئيس مرسي نفسه .

الرئيس مرسي وحماية الثورة

  • اعتمد الرئيس مرسي على القضاة - الذين وقفوا ضد فساد واستبداد مبارك وفضحوا تزوير الانتخابات في عهده – في معركته لحماية الثورة ..
فاستعان بــ :
  1. المستشار حسام الغريانى .. رئيسا للجنة كتابة مقترح الدستور
  2. المستشار هشام جنينة .. رئيسا للجهاز المركزى للمحاسبات
  3. المستشار احمد مكى .. وزيرا للعدل
  4. المستشار احمد سليمان .. وزيرا للعدل خلفا للمستشار مكى
  5. المستشار محمود مكى .. الذى عينه نائب لرئيس الجمهورية
  6. المستشار طلعت عبد الله .. في منصب النائب العام

من هو النائب العام الجديد ؟

هو أحد رموز تيار الاستقلال بنادي القضاة ونائب رئيس محكمة النقض ، ولعب دورًا بارزًا في كشف فضائح تزوير انتخابات عام 2005 . حد أعضاء اللجنة المشكلة من نادي القضاة لتوثيق وكشف تزوير انتخابات عام 2005

ملابسات تعيين نائب عام جديد

  • بعد نحو أربعة اشهر من الحكم ببراءة ستة من كبار المسئولين الأمنيين في نظام مبارك في قضية قتل المتظاهرين (عن الفترة من 25/1/2011 الى 31/1/2011 في عشر محافظات مصرية) والذى اثار موجة احتجاجات كبيرة في البلاد ، وغداة تبرئة محكمة جنايات القاهرة جميع المتهمين في القضية المعروفة بمعركة الجمل (وقعت احداثها في 2-3/2/2011 وراح ضحيتها 14 قتيل و1022 مصاب) والمتهم فيها كبار المسئولين بنظام مبارك .. توعد الرئيس محمد مرسي باعادة محاكمة مسؤولي النظام السابق الذين برأهم القضاء (1)
  • وكانت هناك اتهامات قد وُجهت للمستشار عبد المجيد محمود النائب العام – وقتها - ومساعده المستشار عادل السعيد رئيس المكتب الفني للنائب العام سابقا بتلقى هدايا دون وجه حق ، وقد خيرا بين السداد وبين المحاكمة .. فسددا قيمة الهدايا التي تحصلا عليها من مؤسستي أخبار اليوم ووزارة الإعلام، والتي تقدر بمبلغ 64 ألف جنيه ليفلتوا من المحاكمة ... (2)
  • فكان تعيين نائب عام جديد بدل المستشار عبد المجيد محمود والذى اعتبره الكثيرون انه المسئول عن افساد الأدلة التي تدين رجال نظام مبارك .. تم هذا التعيين في 22/11/2012 بمقتضى اعلان دستورى صادر من رئيس الجمهورية الرئيس محمد مرسي
  • وقد وافق على هذا التعيين مجلس القضاء الأعلى ، حيث اجتمع مع النائب العام المستشار طلعت عبد الله اكثر من مرة ولم يعترض على تعيينه .. ومن ثم فماحدث من حصار لمكتب النائب العام كان تجاوز لمجلس القضاء الأعلى ! (3)

النائب العام في وكر الافاعى

  • وكان التحدى الأكبر امام النائب العام الجديد (المستشار طلعت عبد الله) تلك القضايا التي جمّدها او أفسد أدلتها النائب العام السابق (المستشار عبد المجيد محمود) خاصة قضايا قتل المتظاهرين وقضايا الفساد والتي كان النائب العام السابق نفسه متورطا فيها ! .. بالإضافة الى الافراجات المشبوهة لــ (نيابة مبارك) عن المتسببين فى حالة الفلتان الامنى في الشارع المصرى .
  • وكان تحريك النائب العام الجديد لهذه القضايا كفيل بان يجعله محل استهداف الثورة المضادة خاصة أبناء المستشارين والقضاة الذين كانوا ذراع نظام مبارك في التزوير وحماية الفساد ، وهذا ماحدث بالفعل ..

تشكيل نيابة الثورة

  • لجنة تقصى الحقائق الثانية: سبق إنشاء نيابة الثورة تشكيل لجنة تقصى الحقائق في الثانية بداية يوليو - تموز 2012 بقرار رئاسي من 16 قاضيًا بالإضافة الى ممثلى أسر الشهداء والمصابين، وشباب الثورة كأعضاء مراقبين ، وقد سلمت اللجنة تقريرها للرئيس مرسي في 2 يناير 2013، الذي أحاله إلى النائب العام (طلعت عبد الله) ليقرر الأخير تشكيل نيابة الثورة للتحقيق في كافة الجرائم والقضايا التي احتواها تقرير لجنة تقصي الحقائق ، الذي تضمن 14 ملفًا ، ضمت عشرات القضايا من أهمها قتل المتظاهرين في 25 يناير، حتى 11 فبراير يوم تنحي مبارك عن الحكم.
  • تشكيل نيابة الثورة: بناء على الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس مرسي قرر النائب العام الجديد تشكيل فريق تحقيق يضم عددًا من رؤساء ووكلاء النيابة ، يترأسهم محام عام للتحقيق، أطلق على هذا الفريق فيما بعد اسم (نيابة الثورة) التي اعادت التحقيقات من جديد في قضايا الثورة ومنها القضية المعروفة بمعركة الجمل .
  • التوصل لادلة جديدة: تولت نيابة الثورة فى بداية عملها إعادة التحقيق فى قضية مقتل واصابة المتظاهرين واستطاعت النيابة الوصول الى أدلة جديدة فى القضية ، ففي تقرير بلغ عدد صفحاته نحو من 1000 صفحة حيث أكدت التحقيقات وجود قناصين بوزارة الداخلية وأسلحة وذخيرة خاصة بهم، وقدمت للمحكمة شهادة اللواء أحمد البغدادى، وكيل إدارة إمداد الشرطة للأسلحة
والتى قال فيها إنه وفقًا للقرار الوزارى رقم 11743 لسنة 97 فإن بنادق القنص المزودة بأجهزة تنشين ورؤية ليلية تخصص لسرايا الدعم بالأمن المركزى وإن لديها منها 369 بندقية، كما أن قطاع مباحث أمن الدولة وإدارة الأمن بمكتب وزير الداخلية لديه أيضاً 64 بندقية .. كما تمكنت النيابة من تحديد نقاط تمركز القناصة في محيط ميدان التحرير بخلاف وزارة الداخلية، وهي، أعلى مباني مجلس الوزراء، وهيئة التعاون البترولي، والجامعة الأمريكية، ومقر الحزب الوطني الحاكم (تم حرقه أثناء الثورة)، والعمارات المواجهة للمتحف المصري.
  • كان وزير الداخلية الأسبق منصور العيسوي، نفى عقب انتهاء فعاليات ثورة يناير عام 2011، وجود فرق للقناصة بوزارته، هذا النفي كذبته شهادة العميد حاتم فوزي مندور، رئيس مجموعة إنقاذ الرهائن في قطاع الأمن الوطني، في كلامه لنيابة الثورة، إذ شهد بأنه في صبيحة 28 يناير، "تسلّم ضباط وجنود بالأمن الوطني عددًا من بنادق القناصة، وبنادق الخرطوش، والآلي، وكميات كبيرة من الذخائر، ولم يتم إثبات ذلك في دفاتر حركتي أحوال السلاح والذخيرة" (4)

التحقيق في قضايا فساد متورط فيها قضاة

فتم التحقيق في بلاغ قدِّم ضد المستشار الزند رئيس نادى القضاة من خلال نيابة الأموال العامة وطلب النائب العام من مجلس القضاء الأعلى رفع الحصانة عنه لسؤاله .. الا ان المجلس الأعلى للقضاء لم يستجب لطلب النائب العام الى ان حدث الانقلاب وتوقف كل شيء بعدها !!

الموقف من احداث الهجوم على قصر الاتحادية

فبعد ان تسبب المستشار مصطفى خاطر محامى عام نيابة شرق القاهرة في ضياع ادلة الاتهام ، اذ انه قرر اخلاء سبيل جميع المتهمين دون أن يسمع لنحو 250 مصابا ! او يواجههم بالمتهمين ، فتم توجيه اللوم على قرار إخلاء سبيل المتهمين وإضاعته للأدلة ..

وعندما حاول نقله الى نيابة بني سويف تسبب ذلك في ثورة نيابات (مبارك) في وقف النقل .. وعندما تم تحرير بلاغات لمجلس القضاء الأعلى تتهم النائب العام بالتدخل في عمل النيابات ، تم حفظ التحقيق لعدم اقتناع المجلس الأعلى للقضاء بجدية الاتهام (5)

الموقف من احداث الانفلات الامنى

أولتراس أهلاوي 16/3/2012

دعا الألتراس إلى الاحتشاد، صباح السبت، أمام مكتب النائب العام بدار القضاء العالي، احتجاجًا على القبض على 39 من أعضاء الجروب، في الأحداث الأخيرة بالمنوفية (6)

مظاهرات 6 أبريل 6/4/2013

وصل مئات المتظاهرين بمسيرة السيدة زينب، إلى أمام مكتب النائب العام بدار القضاء العالى والتى شارك بها 6 أبريل وألتراس ثورجى والاشتراكيين الثوريين، ضمن فعاليات حركة 6 أبريل للاحتفال بذكرى تأسيسها. (7)

مظاهرات امام بيت النائب العام 4/5/2013 تقوم حركة 6 أبريل بالتظاهر امام بيت النائب العام المستشار طلعت عبد الله بمدينة طنطا بسبب عدم الافراج عن بعض شبابهم (8)

تركيب كاميرات لحماية مبنى المكتب العام من الاقتحام

نظرا للانفلات الأمني الغير مسبوق خصوصاً وان 6 أبريل هتفوا ضد النائب العام وقام بعض المتظاهرين بتحطيم الأبواب ووصلوا إلى الممر أمام المكتب، وكادوا أن يحطموا الابواب، فطلب النائب العام من الأمن وضع بوابات إلكترونية لتفتيش الناس وبيان ما بحقائبهم فلما وجد النائب العام تقاعس من الأمن في هذا الأمر وكل ما اقدموا عليه هو إغلاق البوابة الأرضية.

فقرر النائب العام وضع كاميرات أمنية وليست للتنصت شأنها شأن الفنادق والمحلات العامة وكما هو معمول به في بعض النيابات ، وتم اعلان ذلك في وسائل الإعلام ، بل وعلقت ملصقات تفيد بوجود الكاميرات ، حتى يفكر أى فرد يحاول أن يرتكب جريمة الف مرة قبل ارتكابها. (9)

حصار مكتب النائب العام

في هذه الحادثة أسس بعض رجال القضاء لشرعية جديدة ، قوامها الاحتكام الى القانون انما قوامها الاحتكام الى سياسة فرض الامر بالقوة .. وبدعم كامل من وكلاء النائب العام ونادي القضاة ورئيسه أحمد الزند !

بلطجى بدرجة وكيل نيابة !!

  • في حادثة غير مسبوقة في تاريخ القضاء المصري حاصر العشرات من رجال النيابة العامة النائب العام ومنعوه من الحركة أو الخروج لإجباره على الاستجابة لمطالبهم بالاستقالة من منصبه ، فاضطر النائب العام تحت الإكراه والحصار أن يتقدم باستقالته للمجلس الأعلى للقضاء ، هذه أول مرة يقوم فيها منتسبو جهة قضائية بممارسة أعمال بلطجة علنية صريحة ضد مؤسسات قضائية ، فكان هذا تأسيسا لشرعية جديدة تفرض المطالب بـ (الدراع) دون اللجوء الى الجهات المختصة وهى في حالتنا هذه مجلس القضاء الأعلى.
  • فكيف يدعى بعد ذلك واحدا من القضاء انه يرفض (مجرد) تظاهر بعض انصار القوى السياسية امام المحكمة الدستورية اعتراضا على تدخلها بالعمل السياسى .. دون ان يقوموا بحصارها - باعتراف رئيس المحكمة الدستورية المستشار ماهر بحيري - فضلا عن اقتحامها وارغام قيادتها على مطالب معينة كما فعل بعض وكلاء النيابة وفيهم أبناء واصهار بعض قيادات سابقة في النيابة !!
  • والغريب انهم أقاموا احتفالية بالانتصار الذي حققه "بلطجية النيابة" على النائب العام ، فكان هذا ابلغ اهانة للقضاء المصري أمام العالم. (10)

مغزى توقيت حصار مكتب النائب العام

  • تم حصار مكتب النائب العام اثناء بعد ظهور نتائج المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور والتي تمت في عشر محافظات (15-24/12/2012) وبعدما فشلت الدعوة الى عدم اشراف القضاة على الاستفتاء وخاصة بعد ان اعلن مسؤولون في اللجنة الانتخابية ووزارة العدل أن هناك عددا كافيا من القضاة للإشراف على نحو سبعة آلاف لجنة انتخابية

تسريبات وكلاء النائب العام اثناء الحصار

ظهر من التسريبات لوكلاء النيابة غضبهم من زملائهم الذين لم يقاطعوا الاشراف على استفتاء الدستور ، وكيف انهم فوتوا عليهم فرصة المزايا التي ستكون لهم لواستطاعوا من خلال المقاطعة الكاملة ان يحصلوا عليها !

وكيف ان الجميع كان سيعمل لهم الف حساب بهذه المقاطعة التي افشلها من شارك من زملائهم في الاستفتاء .. احدهم عبر عن ذلك – بأسلوب سوقى مبتذل لايليق – فقال : (احنا كنا هنركب البلد كلها .. لو ماكناش اشرفنا .. كنا هنتربس دين ام البلد دى على اللى فيها) (11)

اجبار النائب العام على الاستقالة

  • تم احتجاز النائب العام (المستشار طلعت عبد الله) لمدة 4 ساعات في مكتبه وإجباره على الاستقالة
  • كيف يجبر أعضاء النيابة العامة النائب العام على الاستقالة وهم يباشرون عملهم بصفتهم وكلاء عنه فكيف يتأتى للوكيل أن يجبر موكله على الاستقالة (12)
  • رفض المستشار حامد راشد ـ مستشار منتدب بوزارة العدل وأحد شهود العيان على واقعة استقالة النائب العام ـ كافة الاتهامات التى وجهت الى النائب العام من قبل وكلاء النيابة.
  • وقال ، في مداخلة هاتفية لبرنامج "90 دقيقة" المذاع على فضائية "المحور"، لقد كنت شاهدا على تلك الأحداث وكنت موجود أثناء هذه اللحظات بمكتب النائب العام ولم يحدث أن قامت قوات الأمن المركزي برفع العصيان في مواجهة وكلاء النيابة ولكن ما حدث ان وكلاء النيابة حاولوا اقتحام مكتب النائب العام وكان معهم بعض السياسيين لإجباره على تقديم استقالته مع ترديد ألفاظ خارجة بشكل لا تليق. وقال المستشار حامد راشد "عمرى لم أشاهد وكلاء نيابة بهذا المنظر مضيفا كنا وكلاء نيابة ولم نقتحم مكتب النائب العام" (13)
  • وكان النائب العام قد رهن استقالته بإقرار الدستور حتى لايؤثر ذلك على الاستقرار السياسى في البلد ، كما اشترط قبول رئيس الجمهورية لها (14)

تراجع النائب العام عن الاستقالة

  • في 20/12/2012 تقدم النائب العام المستشار طلعت عبد الله بطلب الى رئيس محكمة النقض ورئيس المجلس الأعلى للقضاء بالعدول عن طلب الاستقالة حيث انه بين انها كتبت تحت الاكراه ، واجتمع مجلس القضاء الأعلى وتم ارسال طلب العدول عن الاستقالة الى وزير العدل ومن ثم قبل عدول النائب العام عن استقالته
  • بعد ان أعاد المجلس الأعلى للقضاء المستشار طلعت عبد الله الى منصب النائب العام ، نزل من حاصروه في المرة الأولى واجبروه على الاستقالة الى دار القضاء الأعلى وتظاهروا هناك اعتراضا على استمراره في منصبه .. وكانت الجماهير حاضرة هنا هذه المرة فريق معهم وفريق يؤيدهم (15)

مواقف الدولة ومؤسساتها من حصار النائب العام

موقف الرئاسة

  • اثناء الحصار اتصل السفير مستشار الرئيس مرسي السفير رفاعة الطهطاوى للاطمئنان
  • اتصل رئيس الجهورية في اليوم التالى للاطمئنان على النائب العام
  • صرّح السيد ياسر على المتحدث باسم رئاسة الجمهورية (لاعلاقة لنا بتراجع النائب العام عن استقالته.. والأمر من اختصاص "القضاء الأعلى") (16)

موقف الحكومة

  • اتصل الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء اثناء الحصار للاطمئنان على المستشار طلعت عبد الله وكذلك فعل المستشار أحمد مكي وزير العدل ووزير الداخلية

وزارة الداخلية

  • تواطئ الأمن من البداية على حصار مكتب النائب العام ، وإلا فكيف دخل الوكلاء إلى طرقات المكتب ، ساعتها ادرك النائب العام انه لو أمر الشرطة بالتعامل مع وكلاء النيابة المحتشدين فعليا امام مكتبه لحدثت كارثة، حيث لن يقبل وكلاء النيابة أن يقوم شرطي بدفعهم.

مجلس القضاء الأعلى

  • لم يتصل المجلس الأعلى للقضاء للاطمئنان على النائب العام اثناء الحصار والذى هو في ذات الوقت احد اعضاءه ! بل اصدر بيان يطالبه فيه بالاستقالة من منصب النائب العام والعودة للقضاء ! فكان ذلك توافق غريب ومريب مع من حاصروا مكتب النائب العام !
  • حدث الحصار وتمت الاستقالة تحت الاكراه يوم الأربعاء ، فكانت المفاجأة ان مجلس القضاء الأعلى اجتمع في اليوم التالى من غير ان يبلغ المستشار طلعت عبد الله وهو احد أعضائه ! وفى غير الموعد المحدد سلفا ! لمناقشة استقالة المستشار طلعت والتي كتبت تحت الاكراه !

المستشار عادل السعيد رئيس المكتب الفني للنائب العام

  • قام بالدور الاغرب ! حيث انه هو من أملى على النائب العام صيغة الاستقالة المكتوبة تحت الاكراه ! ثم خرج على الفور من المكتب وقام بعرضها على الإعلام !
  • والأكثر غرابة .. أنه في اليوم التالي بعد انتهاء الأزمة لم يعرض الورقة علي النائب العام ! بل سارع بإرسالها لمجلس القضاء الأعلى دون سؤال النائب العام لينظر هل تغير موقفه أم لا ! (17)
  • الزند يدعو لاجتماع طارئ لنادى القضاة للرد على تراجع النائب العام عن الاستقالة
  • زكريا عبد العزيز: لابد من مساءلة أعضاء النيابة جنائيا .. و"أى شئ وليد إكراه لا يأتى بأثر قانونى" (18)

غضب شباب المحامين

تقدم أحمد يحيى، المنسق العام لائتلاف خريجي الحقوق والشريعة والقانون، ببلاغ للمستشار طلعت عبدالله، ضد كلا من المستشار محمد ممتاز متولي، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، والمستشارأحمد الزند، رئيس نادي القضاة، يتهمهم بالفساد واستغلال سلطاتهم في تعيين أبناء القضاة

واستبعاد المتفوقين ومن لهم أحقية التعيين في النيابة العامة ، حيث ذكر في بلاغه الذي حمل رقم 4628 لسنة 2012 بلاغات النائب العام، أن قيام المشكو في حقهم بالموافقة على تعيين 528 من دفعة 2010 بالنيابة عامة، وأن 85% منهم أبناء قضاة، ومستشارين و315 حاصلين على تقدير جيد بالرأفة والباقيين حاصلين نسبة 68%.. (19)

النائب العام بعد الانقلاب

بقيام الانقلاب العسكرى على الرئيس المصرى المنتخب محمد مرسي .. تم التنكيل بالنائب العام المستشار طلعت عبد الله ..

قرارات تنحية النائب العام

تتابعت قرارات اقالة النائب العام على النحو التالى :

2 يوليو 2013: أيدت محكمة النقض قرار بطلان تعيين النائب العام حيث أصدرت المحكمة حكمها برفض كافة الطعون المقدمة من هيئة قضايا الدولة، وكذلك من النائب العام، المستشار طلعت عبد الله، على الحكم .

26 يوليو 2013: قرر وزير عدل حكومة الانقلاب المستشار عادل عبد الحميد إحالة طلعت عبد الله وحسن ياسين لمجلس لمجلس التأديب والصلاحية، لاتهامهما بالتنصت واستغلال النفوذ !

28 يوليو 2013: قضى مجلس تأديب القضاة برئاسة المستشار مجدى دميان ، رئيس محكمة استئناف المنصورة بإحالة المستشار طلعت إبراهيم عبد الله، للتقاعد على المعاش، فيما قرر الإبقاء على المستشار حسن ياسين، النائب العام المساعد السابق، فى عمله كقاض، وذلك فى قضية التنصت على مكتب النائب العام واستخدام أجهزة حديثة وكاميرات مراقبة بهدف التجسس !

26 أكتوبر 2013: وقف المستشار طلعت إبراهيم، النائب العام السابق في أولى جلسات التحقيق معه أمام المستشار محمد شيرين فهمي، قاضى التحقيقات المنتدب من وزير العدل فى واقعة التجسس على مكتب النائب العام !

12 أبريل 2014: تم التصديق على قرار المجلس الأعلى للقضاء، بإحالة المستشار طلعت عبد الله النائب العام الأسبق والرئيس بمحكمة استئناف الإسكندرية و7 قضاة آخرين للمعاش (20)

وهكذا بمجرد حصول الانقلاب على الرئيس مرسي تم اقالة النائب العام طلعت عبد الله ، واختفى المعارضون والحريصون على احترام القضاء واستقلاليته (21)

تجميد عمل نيابة الثورة

  • فور عزل النائب العام المستشار طلعت عبد الله وتولى المستشار هشام بركات منصب النائب العام الشهيد ، قرر تجميد عمل نيابة الثورة وإسناد كل القضايا التى كانت منظورة أمامها إلى النيابة العامة.

وتعالت وقتها المبررات بأن قرار التجميد صدر بسبب تداخل اختصاص هذه النيابة مع اختصاصات النيابة العامة .. ولم يعرف مصير التحقيقات التي أجرتها نيابة الثورة بعد الانقلاب او الأدلة الجديدة التي توصلت اليها النيابة ! (22)

انكشاف الحقائق وبطلان الاتهامات

بعد حدوث الانقلاب اجرى احد المواقع الالكترونية حديثا مطولا من جزئين فنّد فيهما المستشار طلعت عبد الله كل الاتهامات التي وُجهت له طوال فترة اشغاله الوظيفة ..

  1. موضوع اختيار مساعديه وأعضاء النيابات المتخصصة
  2. موقف الامن من اقتحام مكتب النائب العام ..
  3. لماذا تم استبعاد المستشار عادل السعيد من رئاسة المكتب الفني
  4. التدخل في تحقيقات احداث الهجوم على قصر الاتحادية
  5. لماذا حفظ مجلس القضاء الأعلى شكوى مصطفى خاطر ؟!
  6. ماذا حدث في البلاغات المقدمة ضد الإخوان المسلمين ؟
  7. من المسئول عن ضياع حق النيابة في الطعن على براءة المتهمين في معركة الجمل ؟
  8. من المسئول عن ضعف الأدلة في قضايا قتل المتظاهرين خلال ثورة يناير ؟
  9. لماذا لم تحقق نيابة الثورة شيئا ؟!
  10. حقيقة تركيب أجهزة تنصت في مكتب النائب العام (23)

الخاتمة

  • وهكذا خسرت الثورة المضادة معركة جديدة امام الرئيس مرسي وامام الثورة .. وهذه المرة كان ميدانها القضاء
  • مثلت هذه المعركة مكتسبا جديدة للثورة حيث انكشف جزء من الدولة العميقة للنظام العسكرى الذى يحكم مصر منذ انقلاب يوليو 52 امام الجماهير
  • وقفت أدوات الدولة العميقة عاجزة امام هذا الانكشاف لجزء هام من الدولة العميقة (القضاء) .. فلم يستطع اعلام رجال الاعمال التغطية على هذه الفضيحة (برنامج وائل الابراشى مثال)
  • خسر التيار العلمانى والذى تمثل معظمه في (جبهة الإنقاذ) مساحة أخرى امام المصريين عندما لم يقف موقفا حاسما امام هذا التغول القضائى الامنى !

فهرس المصادر

  1. (مرسي يتوعد باعادة محاكمة مسؤولي النظام السابق الذين برأهم القضاء) صحيفة المدينة الالكترونية - 13/10/2012
  2. (عبد المجيد محمود ومساعده يسددان قيمة هدايا الأهرام)، موقع رصد - 10/3/2013
  3. (مشادة وأشتباك بين وكيل النائب العام وقاضي أخواني بسبب)، youtupe - 19/2/2013، ملاحظة : درج كثير من ناشرى المقاطع على وصم كل من يختلف مع رواية النظام بانه اخوانى !
  4. (وثائق "نيابة الثورة" المصرية تكشف قنص الشرطة لمتظاهرين واستخدام ذخائر محرمة دوليًا)، وكالة الاناضول - 18/2/2016
  5. (طلعت عبد الله: هذه حكاية التنصت ومصطفى خاطر واتصالات مرسي بي) موقع مصرواى - 5/10/2013
  6. (أقوى هتاف أولتراس أهلاوي أمام مكتب النائب العام 2013)، يقين - youtupe - 16/3/2013
  7. (مكتب النائب العام تحت حصار مسيرات من جميع مناطق القاهرة) جريدة اليوم السابع - 6/4/2013
  8. («٦ إبريل» يتظاهرون أمام منزل النائب العام)، youtupe - 4/5/2013
  9. (طلعت عبد الله: هذه حكاية التنصت ومصطفى خاطر واتصالات مرسي بي) موقع مصرواى - 5/10/2013
  10. (شاهد هروب النائب العام من الباب الخلفي) يقين - youtupe - 18/12/2012
  11. (تسريبات تذاع كاملة لأول مرة ...تسريبات النيابة العامة) جورنال - ايات عرابى - youtupe - 2/5/2015
  12. (المستشار محمود فرحات: النائب العام أُجبر على الاستقالة.. وحصار الوكلاء منعه من دخول الحمام) بوابة الوطن الالكترونية - 23/12/2012
  13. (مستشار بوزارة العدل يكشف تفاصيل تصدي الشرطة لاقتحام مكتب النائب العام) موقع الشروق - 13/12/2012
  14. (النائب العام يرهن استقالته بإقرار الدستور.. وقبول رئيس الجمهورية لها) بوابة المصريين فى الكويت - 17/12/2012
  15. (أعضاء النيابة العام يرفضون إستمرار النائب العام) youtupe - 23/12/2012
  16. ("الرئاسة": لا علاقة لنا بتراجع النائب العام عن استقالته.. والأمر من اختصاص "القضاء الأعلى") موقع جريدة الاهرام - 20/12/2012
  17. (طلعت عبد الله يكشف لمصراوي كواليس استقالته وعلاقته بالرئاسة) موقع مصراوى 3/10/2013
  18. (زكريا عبد العزيز: لابد من مساءلة أعضاء النيابة جنائيا .. و"أى شئ وليد إكراه لا يأتى بأثر قانونى") موقع جريدة الاهرام - 20/12/2012
  19. (بلاغ للنائب العام يتهم الزند بتعيين أبناء القضاة في النيابة العامة) موقع الصباح - 20/12/2012
  20. (تعرف على أسباب إحالة النائب العام الأسبق طلعت عبدالله للمعاش) المصرى اليوم - 4/12/2014
  21. كتاب (حروب العشيرة: مرسي في شهور الريبة) د. ياسر ثابت
  22. (نيابة الثورة.. أنشأها «المعزول» وجمّدها هشام بركات) موقع جريدة المصرى اليوم - 26/1/2017
  23. (طلعت عبد الله يكشف لمصراوي كواليس استقالته وعلاقته بالرئاسة) موقع مصراوى 3/10/2013