إخوان الأردن: اتساع الفساد مقدمات خطيرة لانهيار الأمة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
إخوان الأردن : اتساع الفساد مقدمات خطيرة لانهيار الأمة


عمان- حبيب أبو محفوظ

طالبت جماعة الإخوان المسلمين اليوم الأربعاء 2/5/2007م المسئولين في المملكة بوقف مسلسل الفساد الأخلاقي والإداري والمالي والسياسي، الذي تفشَّى وانتشر، وقالت الجماعة في بيانٍ صادرٍ عنها: إن المتتبع لمسيرة مجتمعنا في العديد من المجالات يرى ما لا تُخطئه العين، من استشراءٍ للفساد بمختلف أشكاله السياسي والإداري والمالي والأخلاقي، إلى درجة يشكو منها بعض المسئولين الكبار".

وأضاف البيان- الذي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- أن الفساد أصبح متجذِّرًا ومؤسسيًّا وركيزةً لبقاء فئاتٍ أو شريحةٍ ضيقةٍ متنفِّذةٍ، لا همَّ لها سوى منافعها الشخصية ومصالحها الخاصة، وأصبح هذا المرض العضال يهدِّد أمنَ المجتمع واستقرارَه، وينخر في مقومات وجوده وتحصيناته الأخلاقية ومرتكزات هويته الثقافية".

وأشار إلى شيوع المنكرات والإعلان بها في هذه الأيام، حتى أصبحت ظاهرةً يعلن أصحابها الحرب على الله وعلى رسوله وعلى الإسلام الذي نص الدستور الأردني على أنه دين الدولة.

ودعت الجماعةُ العلماءَ وأهلَ الغيرة وكل المخلصين للتصدِّي لطوفان الفساد الذي يفتك بالمجتمع، مهيبةً بكل أبناء الشعب الأردني الكريم الاحتجاج على هذه الفعاليات ومقاطعتها.

وأكدت على كثرة الفعاليات المنظمة والمدعومة رسميًّا، والتي تهدم قيم الإسلام وأخلاق الشباب وتشوِّه هوية المجتمع، وتستفزّ كل غيورٍ صادقٍ الانتماء لهذا البلد ولهذه الأمة، معتزٍّ بعقيدته ودينه وقيمه.

وقالت: "إن من هذه الفعاليات المستنكَرَة مهرجان عمان للرقص المعاصر، الذي يستغرق ما يزيد على اثني عشر يومًا، تنظمه مؤسساتٌ رسميةٌ تموِّل من أموال الشعب، وكان الجدير بها أن تنسجم مع دين الأمة ورسالتها، وقد جاءت فعاليات المهرجان بالتعاون مع مركز "هيا" الثقافي ووزارة الثقافة وأمانة عمان، وما نقلته وسائل الإعلام من استعراضاتٍ فاضحةٍ وعروضٍ ماجنةٍ، وإن المنظمين والداعين لهذا المنكر ينطبق عليهم قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا﴾ (النساء: من الآية 27).

وأشارت إلى ازدياد هذه المنكرات وبرامج الإفساد التي تجد التأييد والدعم من مواقع عديدة في ذات الوقت الذي يتم فيه التضييق إلى درجة الخنق على الحريات السياسية والمشاركة الشعبية، والمبادرات التطوعية في تنمية المجتمع وبنائه، تتم فيه الاستجابة لدراسات أمريكية في التضييق على العمل الإسلامي بشكل عام، واعتماد ما يصدر عنها من رؤى وتوصيات في هذا المجال، تظهر تطبيقاتها في مواجهة الحركة الإسلامية والحركات والهيئات الوطنية النظيفة في الأردن وفي العديد من الدول العربية والإسلامية، في إطار المشروع الأمريكي لتبديل الإسلام نفسه، وإحكام السيطرة على الواقع، والحيلولة دون نهوض الأمة، والهيمنة على ثرواتها ومقدراتها.

وشدَّدت الجماعة على أن من أساليب التضليل أن تحمِل مثل هذه المهرجانات شعارَ الثقافة وتلبس زيّها وهي ثقافةٌ منحرفةٌ عن دين الأمة وثقافتها الأصيلة، وهي اتباعٌ لسنن الغير من الأمم وتقليد أعمى لها، كما قال الرسول- صلى الله عليه وسلم-: "لتتبعنَّ سنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضبٍّ لسلكتموه".

المصدر