إيهاب الغصين" يكشف أسرارًا جديدة لحرب غزة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ٠٢:٤٥، ٢٤ مايو ٢٠١٠ للمستخدم ابو نضال (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
"إيهاب الغصين" المتحدث باسم الداخلية يكشف أسرارًا جديدة لحرب غزة

"انفلات أمني جديد في غزة بعد العدوان الصهيوني.. حكومة هنية لم تعد قادرةً على السيطرة على القطاع بعد استشهاد سعيد صيام.. ميليشيات حماس تقتل أنصار فتح ".. عناوين أخبار تناقلتها وسائل الإعلام الصهيونية من جانب، وأخرى محسوبة على السلطة الفلسطينية من جانب آخر، ويظل السؤال:

"هل فعلاً تأثرت حكومة حماس باستشهاد وزير الداخلية سعيد صيام وما يقرب من 300 من عناصر الأجهزة الأمنية؛ بمن فيهم مسئولون كبار في وزارة الداخلية، فضلاً عن تدمير مقارِّ وزارة الداخلية والبنى الخاصة بها وعمليات التصفيات والقتل التي تتم بين العائلات ويتم نسبتها للأجهزة الأمنية التابعة لحكومة هنية؟!.

هذا ما سنتعرَّف عليه من خلال لقائنا مع إيهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية الوطنية في غزة:

  • لو عدنا بالذاكرة إلى بدايات الحرب.. هل كانت هناك إجراءات أمنية واحتياطية من قِبل الوزارة؟ ولماذا كان هذا العدد الكبير من الشهداء في صفوف أجهزة الأمن؟
    • الاحتلال الصهيوني جعل من وزارة الداخلية ومقارِّها وأجهزتها الأمنية هدفًا رئيسيًّا في بداية الحرب؛ حيث كان يراهن على انهيار قطاع غزة من خلال ضربه في المرحلة الأولى.

بالفعل.. كانت هناك إجراءات أمنية لدى وزارة الداخلية، وإخلاء جزئي لكافة الأجهزة الأمنية والمقرات التابعة للوزارة؛ لأنه لا يمكن أن نوقف العمل كليًّا؛ ولذلك عملنا على إقرار خطة أزمة لكافة الأجهزة ودوائر الوزارة للعمل في ظل أي تصعيد صهيوني متوقَّع.


  • لماذا لم يتم تدارك خسارة هذا العدد الكبير من الشرطة طالما أنه كانت هناك خطة عمل؟
    • كان هناك إخلاء جزئي، وتم إلغاء العديد من الدوريات، ولو كان العمل بشكل كامل لكان عدد الشهداء مضاعفًا، ولكن في نفس الوقت لا يمكن وقف الأجهزة بشكل تام، خاصةً أنه كانت هناك تطمينات من الجانب المصري بعدم وجود أي تصعيد صهيوني، ونحن نؤكد أنه رغم هذا الاستهداف والمراهنة على سقوط الوضع في قطاع غزة بعد الضربة الأولى، إلا أننا واصلنا العمل منذ اليوم الأول؛ حيث تم إعادة الهيكلة فورًا من قِبل معالي الوزير الشهيد سعيد صيام وإقرار خطة الأزمة التي تم وضعها قبل الحرب والبدء بالعمل بها، وهذا ما رأيناه من خلال استمرار الأجهزة الأمنية في العمل خلال فترة الحرب بكل قوة، ومحافظتها على الجبهة الداخلية في القطاع.


  • كم عدد الشهداء في صفوف الأجهزة الأمنية؟ وهل تم إقرار خطة لسد هذا الفراغ؟
    • عدد الشهداء كالتالي:

- الشرطة الفلسطينية 230 شهيدًا، وعلى رأسهم اللواء والقيادي توفيق جبر.

- جهاز الأمن والحماية 50 شهيدًا؛ بما في ذلك جميع أفراد القيادة، وعلى رأسهم العقيد إسماعيل الأشقر.

- الدفاع المدني 11 شهيدًا؛ 10 شهداء من الأمن الوطني والداخلي.

هؤلاء الشهداء- رحمهم الله- كان لهم جهد ودور كبير في العمل، ولكن غيابهم لم يؤثر في أداء وعمل الحكومة أو الأجهزة الأمنية؛ لأن القيادات البديلة باشرت العمل بشكل جيد منذ اللحظات الأولى، واستمرَّت المسيرة ولم تتوقَّف لحظة.


من بداية الحرب اجتمع الوزير بقيادة الأجهزة الأمنية، وتم إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإقرار خطة الأزمة التي تم وضعها قبل الحرب؛ تحسبًا لأي عدوان صهيوني مُتوقَّع.

  • كيف استطاعت الأجهزة الأمنية ممارسة دورها أثناء الحرب رغم استهداف أفرادها وقصف جميع مقارِّها؟
    • كانت هناك أوامر مشددة بعدم ارتداء الزي الرسمي في العمل الميداني، والاستنفار التام لكافة الأجهزة الأمنية والأفراد، كما واصلت الأجهزة الأمنية عملها على كافة النواحي؛ فالشرطة الفلسطينية قامت بحماية المقرَّات والأماكن المقصوفة من محاولات السرقة، كما كان هناك دور كبير لهندسة المتفجرات في متابعة الصواريخ والقذائف التي تُطلَق ولا تنفجر، إلى جانب مباحث التموين التي شكَّلت وحدة مكافحة الأسعار، وكانت تتابع الأسواق والمحال التجارية.

المباحث العامة بالتعاون مع الأمن الداخلي لعبت دورًا كبيرًا في حماية الجبهة الداخلية وحماية الأمن العام.. الدفاع الأمني قام بدور كبير رغم قلة إمكانيته أثناء الحرب.. الأمن الداخلي أيضًا كان له دور مميز في حماية الجبهة الداخلية وظهر المقاومة؛ حيث كانت هناك متابعات أمنية للعملاء، وتم إلقاء القبض على عدد كبير من العملاء الذين كانوا يتخابرون مع الاحتلال الصهيوني.

وبعد اليوم الأول من وقف إطلاق النار عادت الأجهزة الأمنية إلى ممارسة عملها بشكل طبيعي في أماكنها رغم التحديات والصعوبات، والصمود الذي تميَّز به شعبنا هو الذي جعلنا أكثر إصرارًا على خدمته وتوفير الأمن.


  • ما استعدادات الأجهزة الأمنية لأي تصعيد صهيوني جديد ومباغت؟
    • الاحتلال لا يكف عن تهديداته، وبالتالي نعمل بحذر وحيطة، والدعوات مستمرة لجميع أفراد الأجهزة الأمنية إلى أخذ كافة الإجراءات الأمنية والحيطة والحذر من أي عدوان جديد.


  • هناك حديث يدور عن استهداف عددٍ من أفراد الشرطة والمقاومين من قِبل عناصر فتح أثناء الحرب.. ما حقيقة ذلك؟
    • هناك تحقيقات جارية في هذا الجانب.. المعلومات المتوفرة لدينا أن بعض عناصر فتح استهدفوا بالفعل عددًا من أفراد المقاومة الفلسطينية في الخطوط المتقدِّمة في منطقة تل الهوا من الخلف وعن طريق بعض الأبراج.. في حال التوصل إلى أي نتائج في هذا الإطار سنعلن كافة الحقائق أمام وسائل الإعلام.


  • لكن.. هل اعتقلتم متورطين في ذلك؟
    • لم نعتقل أي شخص، ولكن هناك متابعات أمنية حقيقية لهذا الموضوع، كما تم ضبط أشخاص في الميدان يعملون في صفوف القوات الصهيونية الخاصة، ويتواصلون مع الاحتلال وضباطٍ من الأجهزة الأمنية في رام الله لتزويدهم بالمعلومات حول أماكن وجود المقاومة وقيادات حماس و الجهاد الإسلامي وبعض المنازل والمساجد التي تم استهدافها بالفعل، وللأسف.. عددٌ من هؤلاء المعتقلين هم من عناصر فتح وممن كانوا يعملون في صفوف الأجهزة الأمنية البائدة.


زعزعة الأمن

  • وثيقة عربية تحدثت عن أن الضربة الأولى لمقار الشرطة كان هدفها إتاحة الفرصة لعناصر فتح للتخريب وزعزعة الأمن في غزة.. ما مدى صحة ذلك؟
    • بالفعل لدينا وثائق رسمية تثبت أن هذه الحرب كان هدفها خلق حالة جديدة في قطاع غزة بإسقاط الحكومة والانقلاب عليها من خلال عناصر فتح واستبدال عناصر جديدة من الرئاسة الفلسطينية بالوضع القائم في القطاع، مع توقع انهيارٍ كاملٍ لحماس والحكومة الفلسطينية وضرب الجبهة الداخلية من قِبل عناصر فتح بالتعاون مع الاحتلال، وهذه الوثائق سيتم نشرها قريبًا.


  • خلال فترة الحرب كنا نسمع العديد من الإشاعات.. كيف تعاملتم معها؟ ومَن الأطراف المُساهِمة في ذلك؟
    • كان هناك طابور خامس يترأسه عناصر من فتح لإثارةِ هذه الشائعات في الشارع الفلسطيني بهدف الترويع ومحاولات ضرب الجبهة الداخلية والعمل على انهيار الشارع الفلسطيني وكسر صموده.. نحن بدورنا قمنا بعمليات توعية من خلال وسائل الإعلام بضرورة عدم التعامل مع هذه الشائعات وترويجها، وتحذير واعتقال بعض الأفراد الذي يقومون بنشر هذه الشائعات.


العملاء والفارُّون

  • وسائل الإعلام تناقلت أنباء عن إعدام العشرات من العملاء ميدانيًّا واعتقال آخرين.. فما حقيقة ذلك؟
    • نحن من جانبنا اعتقلنا العشرات من العملاء والمتورطين، وتم وضعهم في آماكن آمنة خلال الحرب، ولكن المقاومة الفلسطينية - كما سمعنا منها- بالفعل قامت بتصفية بعض العملاء الذين تم العثور عليهم في الميدان، ومن حق المقاومة الفلسطينية الدفاع عن نفسها في مثل هذه الحالة الاستثنائية (الحرب).


كما كانت لنا متابعات أمنية أثناء الحرب، ولكن من بعد انتهاء الحرب أصبح الأمن من مسئولية الأجهزة الأمنية فقط لا غير، وبالتالي لن نسمح لأحد بأخذ القانون بيده، وأي فصيل لديه أية معلومات عن أية جهةٍ أو شخصٍ مشبوه عليه التوجه لإبلاغ الأجهزة الأمنية للتعامل مع الموضوع بطريقةٍ قانونية.


  • ما عدد مَن تم اعتقالهم أو تصفيتهم، خاصةً أن بعض الأرقام تحدثت عن 80 شخصًا؟
    • هذا كلام غير صحيح وغير دقيق؛ فمراكز حقوق الإنسان تحدثت عن 20 شخصًا تمت تصفيتهم، وهناك العشرات من المعتقلين لدينا؛ بعضهم جديد، وبعضهم ممن فروا من السجون، وللأسف جزء منهم ينتمي لحركة فتح والأجهزة الأمنية السابقة.


  • لكن بعض العملاء تبنتهم فتح وادَّعت أنهم مقاومون وكذَّبت رواية وزارة الداخلية؟
    • ليس لنا علاقة بتصفية العملاء.. المقاومة الفلسطينية هي مَن قامت بذلك بعد التحقيق مع بعضهم، ودحضت ادعاءات فتح من خلال نشر وتسجيل اعترافاتِ بعض العملاء الذين تبنتهم فتح ، حتى إن قيادة فتح تتناقض في تصريحاتها؛ قبل أيام خرج أحد قياداتها وقال إن هناك 28 شخصًا تم قتلهم من عناصر فتح دون أن يذكر أسماءهم، ثم خرج أبو النجا وقال إن عدد القتلى هم من 4- 6، وهذا أمرٌ غريب أن لا يعرف قيادي فتحاوي كبير عدد أبناء حركته الذين قُتلوا كما يزعمون.

نحن نؤكد أننا اعتقلنا العديد من العملاء من عناصر فتح كانوا يتعاملون مع الاحتلال بطريقةٍ مباشرة أو غير مباشرة.


  • هل كان لأيٍّ من هؤلاء العملاء علاقة باغتيال الشهيد سعيد صيام وفق التحقيقات الأولية؟
    • لا يوجد حتى الآن ما يُثبت ذلك.. الشهيد سعيد صيام كان كثير الحركة خلال الحرب؛ حيث كان يقوم بمتابعة الوضع الأمني والميداني على الأرض بنفسه، وواصل اجتماعاته مع قيادات الوزارة والأجهزة الأمنية، وقد يكون هذا التحرك كشف مكانه للاحتلال الصهيوني.


  • بعض المراكز الحقوقية اشتكت من سوء تعامل الأجهزة الأمنية مع كوادر فتح ، وتحدثت عن انتهاكاتٍ في ذلك.
    • هناك أجهزة أمنية تقوم بعملها بالطرق القانونية، وإن كان هناك أي شخص عليه أية تهمة يتم ملاحقته وفق القانون، ونحن نرفض الاعتداء على أي مواطنٍ لأي سببٍ كان، ومرفوضٌ أخذ القانون باليد، وأي شخصٍ يثبت تورطه في الاعتداء سيتم ملاحقته واعتقاله وتقديمه إلى المحاكمة.


  • بعد اغتيال وزير الداخلية سعيد صيام.. كيف تتابع الوزارة عملها؟
    • الشهيد سعيد صيام أسَّس منذ توليه منصب وزير الداخلية وزارةً على أُسس قوية؛ كان يُربي قيادات، وعندما استشهد بقيت الوزارة ماضيةً في عملها كما كانت أيام الوزير، وكما هو معلوم مرجعيتها الحكومة الفلسطينية.


  • رئيس اتحاد الصحفيين الدوليين تحدَّث عن انتهاكاتٍ بحقِّ الصحفيين في قطاع غزة من قِبل الأجهزة الأمنية؟
    • للأسف.. رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين ما هو إلا فتحاوي آخر بجنسية جديدة.. جميع الإعلاميين الذين جاءوا قطاع غزة رأوا الحقيقةَ وأشادوا بالحريةِ الممنوحة للصحفيين، ولكن يبدو أن هذا الشخص تأثَّر في تصريحاته وأفكاره وعلاقاته الشخصية بنقيب الصحفيين نعيم الطوباسي؛ ولذلك فما تحدَّث به غير صحيح وغير دقيق، وتصريحاته كلها مرفوضة؛ بدليل أن قيادات فتح تخرج على الإعلام من قطاع غزة دون اعتراضاتٍ أو مساس بهم بعكس ما يحدث في الضفة الغربية؛ حيث ملاحقة واعتقال العشرات من الصحفيين.


  • ماذا حدث مع المعتقلين الفارِّين في أعقاب قصف المقار والسجون بغزة؟
    • الشرطة تقوم حاليًّا بواجبها وملاحقتهم، وبعد العثور عليهم سيتم وضعهم في السجون، علمًا بأننا الآن بصدد الانتهاء من بناء سجنٍ جديدٍ بغزة.


  • وفيما يتعلَّق بمروِّجي المخدرات والتجار الذين يتلاعبون بالأسعار.. هل هناك متابعة لهذا الملف؟
    • في أثناء الحرب كانت هناك متابعة لهذا الملف، ولاحقنا مروِّجي المخدرات والمجرمين، واعتقلنا العشرات منهم، والشرطة أيضًا تتابع الأسواق والمحال التجارية وبعض التجار ممن يحاولون التلاعب بالأسعار والغلاء على الموطنين، ونحن على استعدادٍ لاستقبال أية شكوى بهذا الخصوص.


المصدر : فلسطين الأن