استثناء الشاطر من عفو يوليو حالة صارخة لمحاكمة غير عادلة وإهدار أحكام القضاء

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
استثناء الشاطر من عفو يوليو حالة صارخة لمحاكمة غير عادلة وإهدار أحكام القضاء

إنتظار عفو رئاسي

مرت أيام علي انتظار القوي الوطنية والسياسية في مصر قرار العفو الرئاسي لمن قضي نصف المدة في حبسه بمناسبة عيد ثورة 23 يوليو بموجب المادة 149، التي تنص على أنه “لرئيس الجمهورية حق العفو عن العقوبة أو تخفيفها ” فخرج 3525سجينا جنائيا من أصحاب الجرائم والسوابق ولم يخرج المعتقلين السياسيين أصحاب الرأي والذين يأتي في مقدمتهم المهندس خيرت الشاطر وزملاءه الذين قدموا إلي محاكمة عسكرية غير عادلة أهدرت الحكومة المصرية فيها أحكام القضاء المدني في مصر .

وبهذا الاستثناء المرفوض علي كل الأصعدة الحقوقية والإنسانية تنسف الحكومة المصرية ما قدمته من تعهدات أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أثناء الاستعراض الدوري الشامل الأخير في أنها لا تقمع أصحاب الآراء السياسية و زعماء المعارضة المصرية وأن تطبيق قانون الطوارىء لا يتم إلا على المتهمين في جرائم الإرهاب و المخدرات وحسب , خاصة والمجتمع المدني والدولي تابع كيف كانت المحاكمات العسكرية بحق المهندس خيرت الشاطر و من معه دليلا دامغا على أنهم كانوا يحاكمون لآرائهم و انتماءاتهم السياسية البحتة.

وقد شهدت بذلك الكثير من قرارات الإفراج و البراءات التي حصل عليها خيرت الشاطر و من معه و لم يجد نفعا لدى النظام الحاكم في مصر سوى أن يقدمهم للقضاء العسكري و الذي تنتفى عنه أقل درجات الإنصاف و العدالة , ويخالف كافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والموقعة عليها مصر والتي توجب على الأنظمة والحكومات محاكمة الأفراد أمام قاضيهم الطبيعي .


خيرت الشاطر وإخوانه

ونذكر إن المحاكمة العسكرية الأخيرة لخيرت الشاطر وزملاءه لم يشهد لها أحد بالعدالة و الإنصاف نظرا لأنها قيدت حرية معارض سلمي لم يرتكب أي جريمة يعاقب عليها الدستور والقانون، إضافة إلى أن إجراءاتها من بدايتها إلى نهايتها، لم تسترشد بمواثيق المحاكمة العادلة التي وضعتها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان أو تقم سلطة قضائية مستقلة ومحايدة بتنفيذ هذه المواثيق.

ونذكر أيضا أن محاكمه الشاطر لم تكن محاكمه عاديه فقد تخللتها العديد من المواقف و التصريحات و الدلائل التى تجزم في أن هناك تعسف مستمر في حقه و حق من معه حيث يتم القبض عليه بدون دليل و تتم مصادره أمواله دون تهمه وتنظر قضيته أمام القاضي الطبيعي فيقوم بالإفراج عنه فيتم اعتقاله من قبل وزاره الداخلية بعدها يقدم بلا جريرة للمحاكمة العسكرية و التي تحكم عليه بعقوبة مؤلمه 7 سنوات سجنا .

لذلك فإن عدم شمول المهندس خيرت الشاطر و من معه لقرار العفو بعد أن أمضى ثلاث سنوات و نصف من السجن و هي نصف العقوبة التي حكم عليها بها من المحاكمات العسكرية الاستثنائية من الأساس تعبير دقيق على نظره الحكومة و النظام في مصر للمواطنين الذين يعبرون بحرية عن آرائهم السياسية والدينية باعتبارهم أكثر خطرا من مرتكبي جرائم السرقة و والاغتصاب والقتل الذين قدم لهم الرئيس قرار بالعفو عنهم .


الشاطر و مبارك

إن على الرئيس مبارك أن يقوم باتخاذ الخطوات اللازمة لتصحيح الوضع الخاص بالمهندس خيرت الشاطر و من معه من رهائن العسكرية داخل السجون و المعتقلات ، خاصة وهم أصحاب اتجاهات فكرية سلمية يمارسون حقهم الطبيعي في التعبير عن الرأي والمكفول بموجب الدستور المصري و المعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر .

ونؤكد أن عدم الإفراج عن الشاطر وزملاءه رغم نصف المدة من محاكمات غير عادلة ومعاناة الشاطر نفسه من أمراض مزمنة تستوجب الإفراج الصحي عنهم واستمرار حبسهم واستثناؤهم من الإفراجات السنوية المتعارف عليها يمثل انتكاسة كبيرة في مسيرة الإصلاح، وتأكيد على أننا نتراجع للخلف بدلاً من أن نتقدم للأمام.

ونشير إلى أن هذا الاستثناء الجائر يعني أنه ليس إصرار فقط على إهدار أحكام القضاء وتهديد استقلاله وجعل المواطنين يفقدون الثقة فيه، وإنما يعقد العزم على الاستمرار فى إنتهاج السبل القمعيه الخاصة بتكميم أفواه المعارضين السلميين و أصحاب الأراء الذين يؤمنون بالديمقراطية و بضروره التغيير السلمي و المهندس خيرت الشاطر و من معه ممن شملتهم المحاكمات العسكريه الأخيره منهم .

وإننا إزاء ذلك نطالب بضرورة وقف تلك الممارسات المشينة لمصر وإلغاء جميع أحكام المحاكم العسكرية في حق المدنيين، وكذلك إلغاء المادة 179 من التعديلات الدستورية الأخيرة التي تقنن دستوريا إنشاء محاكم استثنائية خارج الإطار القانوني الطبيعي إذ من شأن ذلك أن يهدد دولة القانون في مصر

المصدر