اغتيال د.الرنتيسي ... ومن المسئول؟

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ٠٠:٠٣، ١ يونيو ٢٠١٤ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (مقدمة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
اغتيال د.الرنتيسي ... ومن المسئول؟

بقلم: أ. رأفت ناصيف

مقدمة


ما أن تتم جريمة اغتيال بحق فلسطيني، كادرا كان أو قائدا، .


حتى يبدأ البعض باللوم والعتاب تارة وأخرى بالكيل على أن الاحتلال لا يريد حدوث الهدوء المنشود، .


وهذا وذاك ربما فيه شئ من الصحة ولكنه بالتأكيد ليس الأساس، وهنا لا بد من الوقوف على أمور مهمة لسبب أو لآخر يتم إسقاطها أو تجاهلها رغم أنها تشكل بصورة ما الأساس الذي يهيئ لتنفيذ عمليات الاغتيال ويمكن اعتبارها أنها الإذن لها.

و لكن وقبل أن نتطرق لها نود التأكيد على الحقائق التالية

أولا

أن عملية اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي لم تكن مفاجئة، بل كانت متوقعة منذ زمن بعيد تماما كما كانت متوقعة لكثير ممن تم استهدافهم، وكما هي متوقعة اليوم للعديد من القيادات الفلسطينية الأخرى خاصة قيادات حركة حماس وليس الرئيس عرفات بخارج عن هذا التوقع، وهذا لم يعد ترفا فكريا أو ضربا من الخيال بل هو ما لا يخفيه الصهاينة ويمهد له الأمريكان، ولعل التهديد الموجه اليوم للأستاذ خالد مشعل من الصهاينة بالتزامن مع التهديدات الأمريكية ل سوريا دلالة على ذلك.

ثانيا

( لا يستقدمون ساعة ولا يستئخرون) حقيقة قرآنية عقدية تؤكد أن الآجال محددة النهاية لبني البشر وأن الموت آت في الوقت المكتوب من الله تعالى ولكن صورته قد تختلف من شخص لآخر، حقيقة إيمانية لا يجوز أن تغيب عن بال أي كان، ولكن وفي ذات الوقت لا يعني ذلك أو يجوز أن تكون ذريعة لعدم الأخذ بالأسباب. هذه الحقيقة التي ذكر بها الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في لفاءاته الأخيرة مع الفضائيات قائلا أن الموت آت بالاغتيال أو الموت الطبيعي فحبذا أن يأتي الموت عندما يأتي بالشهادة.

ثالثا

نظرة سريعة للإمكانيات المتوفرة لقائد لا يمكنه الاختفاء الكامل بحكم المهام المنوطة به وبحكم الواقع الذي يستدعي التواصل مع الآخرين، بجانب عدم وجود قرار حركي للانتقال إلى العمل السري الكامل نجد أنها محدودة، فمهما بلغت الدقة ومهما أخذ من أسباب الوقاية ستبقى تعاني من العديد من الثغرات مما يسهل على المتربصين تنفيذ جريمتهم حيث الامكانات التقنية العالية المعززة بالعملاء الذين هم الذراع لها على الأرض.

مرة أخرى لا يعني ذكر هذه الحقائق تبريرا لقصور قد يكون حدث فعلا، أو أنها رد على من يلوم هذا الأسلوب أو ذاك لتحرك المستهدفين، ولكن المقصود أن بالحقائق الموجودة فعلا وكذلك الممكن حسب الامكانات وطبيعة الشخصية المقصودة، فلا يمكن أن نقيس ما يمكن أن يتعامل به قائد كالرنتيسي بشخص ليس له مهام بحجم مهامه مثلا.

وكذلك لا يجوز أن تغيب عنا العوامل التي هيأت وساعدت بصورة أو بأخرى على نجاح الاغتيالات وهذا ما سنركز عليه هنا.

إن العوامل المساعدة لنجاح الاغتيالات متعددة منها الداخلية ومنها الإقليمية كما منها الدولية.

أما العوامل الداخلية

1- عدم فتح ملف العملاء وملاحقتهم مما وفر السند الرئيسي للتقنية الصهيونية لرصد القادة والمقاومين.

2- الحملة التي طالما غمزت ولمزت بالدكتور عبد العزيز الرنتيسي والهجوم عليه بصورة أو أخرى تارة المتشدد الأمر الذي حاول إظهاره وكأنه العقبة أمام التسوية وهو ما استغله الصهاينة بشكل كبير.

3- عدم اتخاذ القرار الحاسم بوقف الاتصالات مع الصهاينة رسميين وغيرهم لا سيما بعد اغتيال الشيخ احمد ياسين التي أجمع على أنها تخطٍ لكل الخطوط الحمراء.

4- استمرار الإعلان بالتمسك بالتسوية وربط إدانة الاغتيال والجرائم الصهيونية بكونها تؤثر سلبا على التسوية.

5- الدعوات التي طالبت بعدم الرد على جريمة اغتيال الشيخ احمد ياسين بذريعة تفويت الفرصة على شارون، بجانب الإدانة الفلسطينية المتواصلة للمقاومة الفلسطينية والعمليات الاستشهادية بحجة استهدافها للمدنيين والدعوات المتكررة من فلسطينيين لوقف ما يسمى إطلاق النار.

6- انشغال الساحة الفلسطينية وتحديدا الغزية بمسألة ما بعد الانسحاب المزعوم لدرجة تجاوزت المعقول لكونها كانت على حساب العديد من الاهتمامات الأخرى.

7- كثرة التبرع من قبل العديد من الفلسطينيين بالتوقيع على أوراق ووثائق ومبادرات كلها تنتقص من الحقوق الفلسطينية وتتحدث عن المقاومة بوصفها إرهابا دون أن يحدد موقف رسمي صريح برفضها فضلا عن أنها أو غالبيتها جاءت على أيدي شخوص من المؤسسة الرسمية او نالت مباركتها.

8- قبول شريحة تهيئ نفسها لمرحلة قادمة وتهيئها جهات خارجية معادية لشعبنا للسياسات الصهيونية كونها تعمل على تفريغ الساحة الفلسطينية من القيادات الوطنية والمؤثرة التي ستشكل العقبة أمامها وأمام قيامها بتمرير مخططات الصهاينة وهو الدور المنوط بها

العوامل الإقليمية

1- فشل انعقاد القمة لا سيما مع التطورات وعلى رأسها جريمة اغتيال الشيخ احمد ياسين ، بجانب ما سرب عن مشاريع طرحت للمداولة تدين المقاومة الفلسطينية.

2- الصمت العربي الرسمي أو في أحسن الأحوال إدانة مقرونة بإدانة المقاومة ووصفها بالعنف أو ربطها بكونها تعيق جهود التسوية.

3- تقيد حرية التعبير الشعبي العربي وحصره بالصورة التي تحقق فقط تنفيس مشاعر الغضب إن صح التعبير وفق شروط محددة وداخل أطواق وحشود عسكريه، فضلا عن ملاحقة للمشاركين في بعض الأحيان والمواقع.

4- عدم اتخاذ أي موقف عملي ولو بحدوده الدنيا للتعبير عن رفض السياسات الصهيوامريكية كإغلاق مكاتب أو سفارات أو وقف اتصالات، ورغم أن عمليات الاغتيال جاءت بعد يومين من زيارة للكيان الصهيوني والثانية بعد أيام من زيارة للبيت الأبيض المسؤلان عن جرائم الاغتيال.

5- عدم ارتقاء الحركات والأحزاب والتنظيمات العربية والإسلامية على مختلف أيدلوجياتها الإسلامية أو القومية إلى مستوى المسؤولية في التعامل مع ما يجري واكتفائها بالهامش المحدود الذي إتاحته الحكومات لها، مما جعل حركتها تصب في مصلحة الأنظمة أكثر من أن تكون لتحشيد موقف ضاغط عليها لاتخاذ مواقف تدفع العدوان عن الشعب الفلسطيني.وكان حريا بأن يكون دورها يشكل عامل ضغط معاكس للضغوط الممارسة خارجيا على الأنظمة والمهددة لعروشهم وعندها سيضطر الحكام للرضوخ للمطالب الداخلية كونها أقوى من الضغوط الخارجية.

العوامل الدولية

1- الشراكة الأمريكية بالجرائم الصهيونية بتوفير سلاح الجريمة، وتوفير الحصانة للصهاينة أمام أي إدانة أو ضغوط، وتوفير غطاء لهذه الجرائم ببدعة العصر الإرهاب، تصنيف المقاومة بالإرهاب، والتأييد المطلق للصهاينة في مخططاتهم الاستعمارية، جرائمهم في العراق التي شكلت ضوءا اخضر مفتوح وحافزا لتصعيد العدوان الصهيوني.

2- الخضوع الأوروبي للابتزاز الأمريكي الصهيوني وتمثل بتوصيف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، وتبرير الجرائم الصهيونية واعتبارها دفاعا عن النفس، وفي أحسن الأحوال اعتبارها ضارة ومعيقة للتسوية مع كونها حق للصهاينة، وممارسة الضغوط على الجانب الفلسطيني للاستسلام للمطامع الصهيونية بكل أشكالها.

3- عجز المؤسسات الدولية عن القيام بأي دور حتى لو كان إدانة لتجاوز الصهاينة للقوانين الدولية.

على ضوء هذه المعطيات الداخلية والإقليمية والدولية والتي ليس هناك ما يسير إلى إمكانية تصويبها على المدى القريب على الأقل فإن المزيد من الجرائم الصهيونية ستشهدها الساحة الفلسطينية بل سنشهد قريبا تصعيدا نوعيا ربما باستهداف قيادات حماس بالخارج كمرحلة أولية يعقبها المس بالقيادات الفلسطينية من كافة القوى الأخرى ولا نستبعد استهداف الرئيس ياسر عرفات.

المصدر

للمزيد عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة بالرنتيسي

مقالات بقلم الرنتيسي

تابع مقالات بقلم الرنتيسي

.

حوارات مع الرنتيسي

حوارات مع عائلة الرنتيسي

بيانات حول إغتيال الرنتيسي

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

.

وصلات فيديو

.