الأجانب فوق القانون في مصر .. ماذا كان رأى البنا والإخوان؟

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
مراجعة ٢٠:٣٥، ١١ مايو ٢٠٢٢ بواسطة Lenso90 (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب''''<center><font color="blue"><font size=5>الأجانب فوق القانون في مصر</font></font></center>''' '''<center><font color="blue"><font size=4>ماذا كان رأى البنا والإخوان؟</font></font></center>''' '''إخوان ويكي''' ==مقدمة== مصر تعد إحدى منارات الشرق الأوسط لمكانتها وموقعها الحيوي والذي زاد بعد شق قناة السويس،...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الأجانب فوق القانون في مصر
ماذا كان رأى البنا والإخوان؟


إخوان ويكي

مقدمة

مصر تعد إحدى منارات الشرق الأوسط لمكانتها وموقعها الحيوي والذي زاد بعد شق قناة السويس، مما جعلها في مرمى العيون الغربية الإستعمارية التي كانت قد نمت قوتها في العصر الحديث بعد الثورة الصناعية التي حدثت فيها، والتحرر من سلطة الكنيسة والبحث عن سلطة توسعية في البلاد الغنية بالموارد.

كانت مصر كغيرها تمر بحالة ضعف شديدة في ظل الحكم العثماني المتأخر بسبب استشراء الفساد في مكونات الدولة، والانغلاق والجمود، رغم أنها من الدول الأولى التي استخدمت المدافع في فتح القسطنطينية على يد محمد الفاتح غير أن خلفه عاشوا على أسطورة قوة الدولة الأولى حتى تفاجئوا بتخلف الدولة كلها وضعفها وانتشار الفساد في كل أركانها.

كان أول محاولات السيطرة على مصر في العصر الحديث على يدي نابليون والتي جاءت في إطار الصراع بينها وبين غريمتها القوية بريطانيا والتي بدورها عملت على إفشال حملة نابليون. منذ هذه اللحظة وعقدت الاتفاقات السرية لتقسم العالم العربي والإسلامي بين القوتين، حيث كانت رغبة بريطانيا في مصر قوية ومن أجلها تركت المغرب العربي كله لفرنسا. جاءت خطة بريطانيا بأغراق مصر في الديون حتى يسهل السيطرة على النظام الحاكم في مصر سياسيا واقتصاديا قبل أن تبسط سيطرتها العسكرية عليها.

وبالفعل نجحت الخطة ووقعت مصر في براثن الديون التي لم تستطع الوفاء بها مما سهل على الغرب بأن يتحكم في سيادة مصر بوزراء أجانب ضمن الحكومة المصرية حيث كانت كلمتهم هى العليا في ظل خوف وضعف الوزراء المصريين الخائفين على كراسيهم ومناصبهم، ثم بالسيطرة على الخديوي والتحكم في مصيره، ولم يبق سوى قوة صغيرة من الوطنيين وعلى رأسهم أحمد عرابي والذي هزم بفعل خيانة بعض المصريين لعرابي والجيش المصري.

حيث كانت المعارك عبارة عن مذبحة ضد المصريين ارتكبتيا بريطانيا العظمي عقابا للشعب المصري لأنه رفض الاستسلام للنفوذ الأوروبي الذي تغلغل في أنحاء الديار المصرية وبات يشكل خطرا على روحها وشخصيتها وأخلاقها واستقلالها الوطني.

مصر وقت الاحتلال

احتلت مصر من قبل بريطانيا في سبتمبر 1882م لعوامل كثيرة لكنها كانت قبل ذلك كما يذكر الكاتب الروسي ثيودور روثستاين:

مصر في عهد سعيد باشا، كانت من أكثر بلاد الشرق رخاء بلا جدال؛ إذ كانت نفقات المعيشة فيها منخفضة إلى درجة لا تكاد تصدق، حيث كان قرش صاغ واحد كافيًا لسد حاجات أسرة بأكملها في اليوم على سبيل المثال، هذا في الوقت نفسه الذي ازدادت فيه العناية بالمشروعات العامة كالسكك الحديدية والقناطر الخيرية وترع الري الجديدة، فضًلا عن بدء إدخال التلغراف والطلمبات البخارية، كل ذلك في ظل ارتفاع ثمن صادرات مصر من القطن إلى ثلاثة أضعاف بسبب ظروف الحرب الأهلية الأمريكية التي أوقفت صادرات القطن من مزارع الجنوب. (1)

هذا الرخاء لم يستمر طويلًا، حيث شهدت الأوضاع في البلاد تغييرًا كبيرًا منذ أن صعد إسماعيل إلى سدة الحكم؛ نتيجة لبذخه وإسرافه ولجوئه إلى الاقتراض من بيوت المال الأوروبية، ونتيجة كذلك لتدني أسعار القطن بعد نهاية الحرب الأهلية الأمريكية. وقد أدت القروض التي اقترضها إسماعيل بصفة شخصية بربا فاحش، إلى فتح أبواب الاقتصاد المصري بصورة واسعة أمام الأجانب من خلال الامتيازات والاستثناءات التي قدمت لهم.

وقعت مصر جراء تلك السياسات في قبضة حملة الأسهم الأوروبيين، وذلك بعد عجزها عن سداد الديون وإشهارها للإفلاس، وتم تشكيل وزارة أوروبية في أغسطس - آب 1872، وخضعت البلاد بعد ذلك إلى رقابة ثنائية مالية من مستشار مالي فرنسي وآخر بريطاني لضمان سداد مصر ديونها. انتقلت معها شئون الإدارة المصرية إلى أيدي موظفين أجانب يعملون مباشرة لصالح حملة الأسهم.

كما لم يقتصر الوجود الأجنبي في تلك الأثناء على الموظفين الأجانب داخل الحكومة المصرية، ولكن تحولت البلاد أيضا إلى سوق مفتوحة لرءوس الأموال الأوروبية وللتجار الأجانب الذين هاجروا إلى مصر للإقامة فيها بشكل دائم أو شبه دائم. (2)

الأجانب في مصر

يقول جوان كول:

ساعد استكمال خط السكة الحديد بين القاهرة والإسكندرية في عام 1858 على فتح مصر أمام الاختراق الأوروبي على نحو درامتيكي، حيث اختصرت القطارات مسافة الرحلة من ميناء مدينة الإسكندرية الكوزموبوليتانية إلى القاهرة من أربعة أيام إلى ثماني ساعات فقط، وقد ساعدت الأموال التي تلقتها الإدارة المصرية من ارتفاع الضرائب على القطن في استخدام عمال ميكانيكيين ومهندسين ومدرسين أوروبيين، كما أدى افتتاح قناة السويس في 1869 إلى خلق مجتمعات كبيرة للمغتربين في السويس وبورسعيد. (3)

ويضيف جوان كول:

نما عدد الأوروبيين في مصر من قرابة 10 آلاف نسمة في 1848، إلى نحو 100 ألف في ثمانينيات القرن التاسع عشر. ورغم أن أغلبية هؤلاء الأجانب كانوا يقيمون في الإسكندرية، إلا أن أعدادًا كبيرة منهم تحركت نحو القاهرة والأقاليم ككبار ملاك ومقرضي نقود، وتوزعت جنسيات أولئك الأجانب بين العديد من القوميات الأوروبية، فكان منهم الفرنسيون والإنجليز والإيطاليون واليونانيون والأرمن.

بلغ تعداد الأجانب بالقاهرة طبقًا للإحصاء الذى تم في 3 مايو - آيار 1882، 22422 نسمة من إجمالي سكان القاهرة الذين كان يبلغ عددهم 374838 نسمة. أكبر هؤلاء الأجانب عددًا هم اليونانيون الذين وصل تعدادهم إلى 7000 نسمة، يليهم الفرنسيون بتعداد 5000 نسمة، ثم الإيطاليون 3367 نسمة، ثم النمساويون 1800 نسمة، وأخيرًا الإنجليز 1000 نسمة. (4)

أدت الأعداد الكبيرة للأوروبيين التجار أصحاب الحوانيت والعمال إلى خلق منافسة مع المصريين أفضت إلى نتائج بالغة التأثير، حيث سعى هؤلاء لنيل الحصانة في مواجهة القانون المصري والضرائب، والتمتع باستثنائية في الرواتب مقارنة بالمستخدمين المصريين المهرة لمزاولة العمل نفسه.

لكل تلك العوامل، نظر كثير من عامة المصريين إلى الوجود الأجنبي ليس كعامل للتقدم، ولكن كعامل أساسي في بناء نظام اجتماعي غير عادل؛ نظام اشتمل على مزايا واستثناءات مقتصرة عليهم، وعلى ضرائب باهظة بسبب الحاجة إلى خدمة الديون الأوروبية وإرضاء رجال مال الأوروبيين الجشعين.

على أثر تلك الضغوط المتتابعة من بعثات مالية ولجان تحقيق أجنبية، وتغلغل أجنبي واسع في شئون الدولة المصرية، صدر قانون التصفية في 19 يوليو - تموز 1880، وخصص 57% من دخل البلاد لسداد تكلفة خدمة الديون بجانب دفع الخراج إلى الدولة العثمانية. (5)

المحاكم المختلطة ونتيجة الضعف

كان للحالة التي بلغتها مصر والسيطرة التي فرضها المستعمر أن أصبح الأجانب في حمايته ضد المساءلة وفق القوانين المصرية، مما حدا بالمستعمر بإنشاء محاكم خاصة بهم لا تأخذ بالقانون المصري، وإذا قدم أحد المصريين كطرف كانت تتجنى عليه لصالح الأجنبي.

يقول معتز ممدوح:

نتيجة للوضع الاستثنائي والمميز للأجانب، أنشأ الخديوي إسماعيل المحاكم المختلطة في يونيو - حزيران عام 1875، وهي محاكم أسست خصيصًا لرعايا الدول الأوروبية، وكانت البداية لتحولات جذرية في النظام القضائي لمصر، تحولات جرت في سياق تحولات أكبر ثقافية واجتماعية، أفرزت جدلًا حول هوية البلاد من الأساس. (6)

وحقيقة هذه المحاكم التي أنشئت في مصر في القرن التاسع عشر كان ليتقاضى إليها رعايا الدول الأوروبية، الذين كانت المعاهدات تمنع تعاملهم مع القضاء المصري المحلي.

وقد افتتح المحاكم المختلطة الخديوي إسماعيل في 28 يونيو 1875، في حفل أقيم بسراي رأس التين بالإسكندرية، وكان ناظر الحقانية آنذاك هو شريف باشا، وشهد الحفل توفيق باشا (الخديوي توفيق فيما بعد) بصفته ناظرًا للداخلية، ونوبار باشا، والأمير منصور باشا، وإسماعيل صديق باشا ناظر المالية، ولفيف من الأمراء والوجهاء وقناصل الدول الأجنبية.خصص لمحكمة مصر المختلطة دار الحكومة بحارة العسيلي بالموسكي، وعُقدت أول جلساتها في أول فبراير 1876م. (7)

ويقول المؤرخ المصري عبد الرحمن الرافعي:

إن إنشاء المحاكم المختلطة ساعد على تغلغل رءوس الأموال الأجنبية وسيطرتها على مرافق البلاد، على نحو وقعت معه الثروة العقارية والمالية المصرية في قبضة الأجانب، بعيدًا عن الامتيازات الأخرى التي منحت إياهم وجعلت أموالهم العقارية والتجارية والصناعية محصنة من الضرائب التي أثقلت كاهل المصريين.

حيث أتاح نظام المحاكم المختلطة الذي يتعامل أساسًا بالقانون الأوروبي للدائنين الأجانب حق احتباس الرهونات على المديونيات حتى لو كانت ضئيلة، وذلك في حال تأخر موعد استحقاقها، وكان هذا على خلاف المعمول به في السابق في المحاكم الشرعية المصرية، وهو ما مكَّن الدائنين الأوروبيين من ضم أرض الفلاحين مقابل الديون المعدومة. (8)

وظلت هذه المحاكم تعمل حتى عقد مؤتمر مونترو لإلغاء الامتيازات في 8 مايو 1937م والذي أدى لإلغاء النظام القضائي للأجانب في مصر، والذي يعرف باسم المحاكم المختلطة. وقع عليه حكومات مصر، الولايات المتحدة الأمريكية، بلجيكا، المملكة المتحدة، الدنمارك، إسبانيا (الجانب الجمهوري في الحرب الأهلية (فرنسا، اليونان، إيطاليا، إثيوبيا، النرويج، هولندا، البرتغال والسويد). ودخلت المعاهدة حيز التنفيذ في 15 أكتوبر 1937، وسجلت في سلسلة معاهدات عصبة الأمم في اليوم نفسه. (9)

الأجانب فوق القانون لماذا؟

أدى احتكام الجاليات الأوروبية لقوانينها الخاصة التي تسربت إلى بنية النظام القانوني والتشريعي المصري في نهاية المطاف، إلى اغتراب السلطة عن الجمهور، فلم يعد القانون نظامًا وأحكامًا يتحاكم الناس بها بين بعضهم البعض من خلال علاقاتهم المباشرة وروابطهم الحية، وبواسطة الكيانات الجامعة المبنية على الروابط التي يشعرون بالانتماء إليها حقًا، بل صارت علاقة الفرد بالآخر في المجتمع تتشكل من خلال أحكام مفروضة من أعلى، عبر السلطة المركزية التي كانت تحمي مصالح الأجانب بالدرجة الأولى عبر الاستثناءات التي قدمت لهم كرعايا دول أوروبية وكجاليات وكتل اجتماعية لها وزن وصوت مسموع، في مقابل الشرذمة التي عانى منها عموم المصريين من "معذبي الأرض". (10)

ويؤكد ذلك الدكتور محمد عرموش بقوله:

كان حكام مصر من سلالة محمد علي قد فتحوا أبواب البلاد على مصرعيها أمام الأجانب ومنحوهم امتيازات وحصانات جعلتهم بمنأى عن المساءلة إذا ارتكبوا أحط الجرائم. (11)

وهو ما أكده الضابط الإنجليزي في البوليس المصري توماس راسل في مذكراته بقوله:

العائق الحقيقي أمام عمل الشرطة المصرية، كان يتمثل في نظام الامتيازات الأجنبية الذي يعود إلى القرن التاسع الميلادي، وبموجبه كان يصعب السيطرة على جرائم الأوروبيين الذين يعيشون في مصر، حيث لم يكن من المُتاح محاكمتهم بالقانون المصري، وكانوا دائماً ما يحتمون بمحاكمهم القنصلية.
ولم يكن من المُتاح دخول أي منزل يخص أجنبياً من دون تصريح رسمي من القنصل الخاص به. وهكذا لم يكن غريباً أن تزدهر جرائم الأجانب في ظل الامتيازات، وكان البوليس يشعر بالحسرة عند فك قيود المجرمين الأجانب". (12)

وتقول زيزي شوشة:

كانت الامتيازات الأجنبية، تقف كعائق كبير أمام راسل عند التعامل مع دور البغاء غير المرخصة التي يمتلكها الأجانب، فالشرطة لم يكن في إمكانها دخول بيت أجنبي من دون إذن وحضور القنصل الخاص بذلك الأجنبي. ومن ثم واجه راسل صعوبات كبيرة حتى تمكن في النهاية من اقتحام بيوت البغاء الخاصة بالأجانب، وكذلك واجه نفس الصعوبات في اقتحام إحدى صالات القمار الكبيرة في شارع عماد الدين، حيث كان صاحبها على اتصال مباشر بقنصل بلاده. (13)

ويعضده ما جاء في على لسان عباس العقاد بقوله:

الامتيازات الأجنبية التي وصفها الصدر الأعظم بأنها "حجر عثرة في سبيل الإدارة الحسنة للسلطنة العثمانية"، كانت في الواقع رحمة بالقياس إلى الامتيازات التي كانت تطبقها الدول في البلاد المصرية؛ فإن النظام العثماني كان يسمح بمحاكمة الأجانب أمام المحاكم الوطنية، أما في مصر فقد انتزعت "القنصليات" التي أشار إليها الخديو إسماعيل حقوقًا مدعاة لم يرد لها ذكر في أي اتفاق من الاتفاقات الدولية.

وساعدها على ذلك أن ولاة مصر شهدوا أثر القناصل في تنصيب الولاة وخلعهم، وفي الشفاعة لهم أو الشكوى منهم عند "الباب العالي"؛ فخافوهم وسلموا لهم في أمور لم تكن من حقهم في أرض الدولة العثمانية التي أنشأت هذه الامتيازات.

وتمادى القناصل في انتزاع السلطة شيئًا فشيئًا حتى بلغت قنصلياتهم سبع عشرة قنصلية تحكم في قضايا الأجانب وتحكم على الوطنيين في المنازعات بينهم وبين رعاياها، بل تحكم على الحكومة المصرية بالغرامات والتعويضات كلما ادعى عليها مدعٍ من الأوروبيين بأنها خالفت معه شرطًا أو عرضته لخسارة مقصودة أو غير مقصودة. وقد أحصيت هذه التعويضات في أقل من أربع سنوات بين سنتي 1864، 1868 فبلغت ثلاثة ملايين من الجنيهات.

وكانت الحكومة المصرية لا تجسر على سؤال أجنبي في أمر من الأمور — كبر أو صغر — إلا بحضور مترجم من القنصلية، فكانت القنصليات تتعمد منع المترجم من الحضور مع تكرار طلبه لكي تضطر صاحب الحق في النهاية إلى الرجوع إليها والمساومة معها في المصلحة المختلف عليها.

وإذا وجب تفتيش بيت من بيوت الأجانب فلا بد من استئذان القنصلية قبل دخوله، ولا بد من تأجيل التفتيش يومًا بعد يوم، بل أسبوعًا بعد أسبوع، حتى يفرغ "المترجم" لمصاحبة الموظف المصري القائم بعمل التفتيش أو التحقيق. وكان المعهود المألوف في هذه الأحوال أن صاحب البيت المطلوب تفتيشه يعلم بالخبر من ساعي القنصلية أو من المترجم نفسه، فيبادر إلى تهريب ما عنده أو إلى إخفاء معالم الجريمة قبل إثباتها في محاضر التحقيق.

واطمأن الأجانب إلى الحماية المطلقة في كل ما يعن لهم من الدعاوى المشروعة وغير المشروعة، فهانت عليهم أرواح المصريين واستخفوا بالعدوان عليها لسبب ولغير سبب، وشوهد مئات من القتلة يذهبون إلى بلادهم لمحاكمتهم أمام محاكمها العليا ثم يعودون بعد فترة وجيزة بأسماء أخرى أو بأسمائهم الأولى ولا تجسر الحكومة على إقصائهم أو استدعائهم لسؤالهم، ولا يجسر أحد من أقارب القتيل على مطاردتهم أو مناقشتهم؛ لأن دعواهم مقبولة ودعواه مرفوضة في جميع الأحوال، وإن قامت عليها البينات وعززتها شهادة الشهود. (14)

بل إن الموظفين المصريين كانوا يتعاونون مع الأجنبي على حساب العامل المصري، وهو الأمر المخزي الذي نددت به صحف الإخوان المسلمين حيث ذكرت النذير: أن لصاحب العمل الأجنبي شعورًا غريبًا نحو العامل المصري، وهو أنهم يعتبرون العمال كالجماد لا يحسون ولا يدركون، وبذلك فهم أقل درجة من البهائم التي تشعر وتتألم.

وإذا ما ذهب العامل إلى أي من هؤلاء يطلب منه عملاً يأخذ عليه أجرًا عامله معاملة أدنى مما يعامل بها كلبه بكثير، حيث يقف العامل ذليلاً أمام الباب يومًا أو نصف يوم، ثم يقال له: لا حاجة لنا بك، وإذا كان صاحب العمل في حاجة إليه أثقل كاهله بالأسئلة وفي النهاية يقال له: ستدخل أسبوعًا كتجربة فإن وفقت فبها وإلا فصلت. وفي أي وقت تلفق له أتفه الأسباب ثم يطرد من عمله تحت حجة: "ليس في استطاعته القيام بالعمل".

والغريب أن العامل الذي قضى سنوات في عمله إذا ما ذهب يتظلم من قرار فصله لمكتب العمل يقف هذا المكتب أحد موقفين:

إما أن يهتم بالأمر فيرسل أحد مفتشيه للتحقيق، فيدخل المفتش ويجلس مع المدير ويظل العامل في الخارج، وبعد هذه الجلسة يخبره المفتش أنه مخطئ ويستحق الطرد. والموقف الثاني: لا يهتم بالأمر حيث يتصل هاتفيًّا بالمصنع أو الشركة ثم يخبر العامل أن لا حق له، بل إنه مدان. وفي أخف الحالات يقول له: إن صاحب العمل حر في جميع تصرفاته، ولا يستطيع عمل أكثر من هذا، فليس لدينا القانون الذي نحاسبهم به.
وبذلك فالعامل الذي يعمل بالشركات والمصانع الأجنبية يشعر بأنه هو الأجنبي وصاحب العمل "الأجنبي" يتمتع بكل النعيم. (15)

الإخوان والمحاكم المختلطة

رفض الإخوان المحاكم المختلطة لأنه سلطة تنتهك دولة ذات سيادة وتظلم المواطن صاحب الأرض، ولذا طالب الإمام البنا في المؤتمر السادس عام 1941م بأن تبذل الحكومة المصرية أقصى الجهد فى تقوية الجيش المصرى، والنهوض بكل أسلحته، وإتمام وسائل الدفاع العسكرية والمدنية إتمامًا كاملاً سريعًا استعداداً للطوارئ، مع العمل على التخلص من آثار الاحتلال الاقتصادي الذى فرضته علينا شركات الاستغلال الأجنبية، وإلغاء المحاكم المختلطة التي لم يعد هناك مبرر لوجودها. (16)

لقد كانت نشأة الجماعة في ظل نشأة المحاكم المختلطة وتعدد أنواع القضاء لذا كان مطلب توحيد القضاء من أهم المطالب الرئيسية التي طالبت بها الجماعة في تلك الفترة فكتب ]]الإمام البنا]] في افتتاحية مجلة النذير تحت عنوان: (الشريعة الإسلامية وتوحيد القضاء في مجلس النواب)

كتب يقول:

إن الذين يطالبون بتوحيد القضاء في مصر سيجدون منا معشر الإخوان المسلمين - ونعتقد أننا في ذلك إنما نعبر عن مشاعر الأمة كلها- كل ترحيب بفكرتهم، فنحن نعمل لتوحيد هذا البلد في كل شيء في ثقافته وفى قضائه وفى مشاعره وأهدافه فليس عجيبا أن نفرح بتوحيد القضاء، وأن نرحب (بالمحكمة المصرية) التي ينشدها الأستاذ السنهورى، ويتحدث عنها كثيرا، ولكن ما القانون الذي تحكم به المحكمة المصرية في درجاتها المختلفة؟. (17)

موقف الإمام البنا من الامتيازات الأجنبية

انطلقت دعوة الإخوان المسلمين من أرضية وطنية خالصة من أجل رفعة وطنهم وتحريره من كل مستعمر أجنبي ومحاربة الفساد وإعلاء قيم الحرية والعدالة الاجتماعية. ولذا كانوا من أشد المعارضيين للامتيازات الأجنبية، والأوضاع الاستثنائية التي حصل عليها الأجانب ضد المواطن المصري، فقال الأستاذ حسن البنا: وأن نتحرر من امتيازات الشركات الإنجليزية ومن المهاجرين البريطانيين ومن سلطان رءوس الأموال الأجنبية فى هذه البلاد، وأن نتحرر من يد الكتلة الإسترلينية. (18)

ويقول:

أما أن الأجانب لا يرضيهم هذا فنحن نعيش فى بلادنا لأنفسنا لا للأجانب وإن قهرتنا الظروف فى بعض الأحيان على المجاملة واللين، فلن ينسينا ذلك أن لنا حقا مهضوما لابد أن نناله، ولا ينسينا ذلك أن ننتهز الفرص؛ لنتحرر من هذا الرق والتحكم فى شئون حياتنا المصرية ممن لا يمتون إلينا بصلة. (19)

لم يرفض الإخوان المسلمين الأجانب المدنيين في بلادهم، ولم يطالبوا يوما منا بالتعدي عليهم أو على ممتلكاتهم الخاصة، لكنهم طالبوا أن يطبق عليهم قانون البلد التي يعيشون على أرضها، وأن لا تكون لهم امتيازات أعلى من المواطن المصري أو وضعية تجعلهم سادة البلاد على حساب صاحب الأرض

وهو المعني الذي ذكره الأستاذ البنا حينما قال له واحد من الأجانب حينما ألغيت الامتيازات الأجنبية أن الأجانب يتعرضون للتهديد بسبب انتشار دعوة الإخوان، فكان رده: إذ أردت أن تواجه الحقائق بعين مفتوحة وقول صريح فأنا مستعد لمسايرتك، أما إذا أردت مجرد الاتهام، وحاولت أن تعيش محجوباً بستار الوهم فلست معك.

إن ما تزعمه من التعصب الدينى وهم لا وجود له؟ فليس الإسلام فى جوهره دين تعصب أو عدوان، ولكنه دين تسامح عجيب وإنسانية عالية وعالمية تتسع لكل أبناء آدم على ظهر هذه الأرض مهما اختلفت عليهم آراؤهم وعقيدتهم بالبر والإحسان والعدل والرحمة، ولكن المسألة مسألة اقتصادية اجتماعية قبل كل شىء، فلقد دخل الأجانب هذه الديار وأهلها فى عدد قليل وفى حاجات محدودة وعلى أسلوب من الحياة جعلهم يرضون بالقليل. أما الآن وقد تضاعف عدد المصريين وحدهم حتى بلغ عشرين مليونا، وتغير أسلوبهم فى الحياة هذا التغير الذى كثرت فيه المطالب وتعددت فيه الحاجات وانقلبت الكماليات الماضية إلى ضروريات ملحة.

فلم يكن بد من أن ينظر المصريون إلى ما فى أيدى الأجانب من خيرات بلادهم غلاتها نظر الذى يريد أن ينال كما كما ينالون ويتمتع بها كما يتمتعون لا عن تعصب دينى كما تزعم أو فورة وطنية مجردة، ولكن عن ضرورة اقتصادية اجتماعية قبل كل شىء وذلك حقهم ولا شك لا ينكره عليهم إلا كل جاحد أو مكابر.

ومفتاح الإصلاح اليوم فى يد الأجانب لا فى المصريين، فالأجانب يستطيعون أن يحسنوا معاملة الوطنيين فى الشركات وفى المصانع وفى المزارع الواسعة التى يملكونها، ويشعروهم أنهم لا يستأثرون دونهم بشىء ولا يرتفعون بأنفسهم عن أهل وطن آواهم وأغناهم ووجدوا فيه رزقهم رغدا من كل مكان، وحبذا لو أن رئيس الحكومة اتجه فى ندائه إلى الحكومات الأجنبية فأبان لها عن نصيب رعاياها فى مصر من خيرها وبرها وهو نصيب الأسد ثم اتجه إلى الجاليات الأجنبية فى مصر؛ لتتولى هى الرد على هؤلاء المغرضين الأفاكين. (20)

بل أكد أن الأجانب يتمتعون بامتيازات لا حصر لها وأنهم فوق القانون وهذا وضع يضر بمصالحهم ومصالح المواطن المصري، وأنهم يستعلون على المصريين بقوة قنصليتهم أو سفارتهم، فيقول: (ليست فى الدنيا جاليات أجنبية تتمتع فى أية أمة من الأمم بمثل ما تتمتع به الجاليات الأجنبية فى مصر من تقدير وإكرام بل إنها لتنال من خيرات هذا البلد وثمراته أضعاف أضعاف ما ينال الوطنيون).

ويضيف:

وأذكر أن شفيق باشا ذكر فى حولياته أن الجاليات الأجنبية اضطربت اضطرابا عظيما حين بدت فى الأفق فكرة رفع الحماية عن مصر عقب الحرب الماضية، حتى إن الكثير منها استنجد بدوله وقنصلياته، واحتجت بعض الدول رسميا على الحكومة المصرية، وتقدمت بمذكرات إلى دار الحماية فى هذا المعنى وكان من أسبقها إلى هذا الاحتجاج فرنسا وإيطاليا فيما أذكر.

كما تجدد هذا القلق عندما أرادت مصر أن تدع غل الامتيازات الأجنبية، ونادى المغرضون بالويل والثبور وعظائم الأمور. (21)

وفي موضع أخر يقول:

أما الأجانب فنريد أن نسأل من يرون فى تطبيق هذه الأحكام صعوبة بالنسبة لهم، ماذا يطبق علينا الأجانب فى بلادهم من قوانين؟!..
فإن قالوا: يطبقون قوانينهم، قلنا: فلماذا لا نطبق عليهم نحن قوانيننا؟.. ولماذا لا نضع أنفسنا معهم على قدم المساواة، وما الذى يدعونا إلى أن نستشعر أننا أقل منهم وأضعف؟.. وإن قالوا: يطبقون قوانيننا، قلنا: فلنطبق عليهم قوانينهم، ويكون ذلك امتياز بامتياز، على أن الأمر الواقع أنهم يطبقون علينا قوانينهم ولا يعترضون إن طبقنا نحن عليهم قوانين البلاد، ولا يحتاج الأمر منا إلا أن نؤمن بتشريعنا أو أنفسنا. (22)

بل يزيد الأمر إيضاحا في إلزام الجميع بقوانين البلد برسالة إلى وزير الحقانية جاء فيها:

إن الحرية المكفولة هى حرية العقيدة وحرية العبادة والشعائر وحرية الأحوال الشخصية، أما الشئون الاجتماعية فهى حق الأمة ومظهر سيادتها فهم فيها تبع للأكثرية فإذا ارتضت أكثرية الأمة قانونا فى هذه الشئون الاجتماعية بصرف النظر عن مصدره فهو قانون للجميع، إذ أن محاربة الجريمة من حق الدولة بدليل أن الأمم الأوربية، وهى التى تفخر باحترامها للحرية، والحقوق الشخصية، وتزهو بأنها أقرت الديموقراطية
ونادت بحقوق الإنسان مع هذا هى تعامل كل نزلائها وأقليتها بحكم القوانين الموضوعة المرضية عندها بصرف النظر عن أديانهم وعقائدهم، فالإنسان فى فرنسا أو انجلترا أو فى ألمانيا أو نحوها سواء أكان نزيلا يتمتع بجنسيته الخاصة أو مواطنا يخالف الأكثرية فى الدين يحاكم بمقتضى قانون البلاد الموضوع دون نظر إلى قانون بلده أو تشريع دينه وبغير ذلك لا تتحقق سيادة الأمة، ولا يتحقق استقلالها الداخلى، هذا إن عوملوا بأحكام الإسلام وشريعته. (23)

حتى سيناء تلك القطعة النائية في شرق مصر طالب الإمام حسن البنا بأن تكون مصرية خالصة ولا تترك للشركات الأجنبية واليهودية فيقول:

فمن واجب الحكومة إذن أن تعرف لسيناء قدرها وبركتها ولا تدعها فريسة فى يد الشركات الأجنبية واللصوص والسراق من اليهود، وأن تسرع بمشروع نقل الجمرك من القنطرة إلى رفح، وأن تقيم هناك منطقة صناعية على الحدود. فلعل هذا من أصلح المواطن للصناعة، ويرى بعض المفكرين العقلاء أن من الواجب إنشاء جامعة مصرية عربية بجوار العريش تضم من شاء من المصريين. (24)

جوانب عملية للإلغاء الامتيازات

كانت الشركات الأجنبية والأفراد يحكمون السيطرة على الاقتصاد المصري، وكان كل شيء تحت حماية المستعمر، وهو ما أهدر اقتصاد البلاد وحقوق العباد. ولذا سعى الإخوان للضغط على الحكومات من أجل مساواة الأجانب بالمصريين أمام القانون المصري، وإلغاء احتكار الأجانب للاقتصاد. بل سعوا لتكوين شركات مصرية لمنافسة المنتج الأجنبي.

لقد أدت هذه السيطرة الأجنبية على الاقتصاد المصري لتدفع الإخوان للعمل على تحرير الاقتصاد من هذه السيطرة، فنجد الإمام البنا يتقدم للحكومة بعدة مطالب، منها: استقلال النقد المصري، وتأميم البنك الأهلي، وتمصير الشركات، وتخليص كل المرافق من أيدي الشركات الأجنبية وتأميمها. وطالب بتأسيس الشركات الوطنية وإحلالها محل الشركات الأجنبية مع تحريم منح الامتيازات لشركات غير وطنية تحريمًا باتًّا. (25)

لقد تصدى الإخوان لاحتكار الأجانب واليهود الاقتصاد، حيث أوضحوا أن المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد المصري، كانا للاحتلال البريطاني واليهودي أثر كبير في تدهوره، كما حمّلوا الشعب جزءًا من تلك المسئولية؛ لأنه شعب أثر الراحة والاستكانة عن المنافسة، مما كان له أكبر الأثر في ظهور روح التكاسل والإهمال وعدم الصبر، وهذا ما حاول الإخوان أن يعالجوه في نفوس الشعب، ويعيدوا الثقة بالنفس للمجتمع.

لقد هاجم الإخوان مدى استغلال الشركات الأجنبية لثروات البلاد واستنزافها لمواردها، واستغلالها للعامل المصري، فتناولوا قضية العمال من كل زواياها، وتبنوا قضيتهم في مواجهة الاستغلال الأجنبي له، فعندما فصلت شركة القنال جميع العمال الإيطاليين - بسبب إعلانها الحرب بجانب ألمانيا - قامت بتعيين عمال يونانيين وأجانب بدلاً منهم

ولم يعين عامل مصري واحد، فقامت صحافة [[الإخوان] بمهاجمة الشركة لموقفها المزري من العمال المصريين، كما ناشدت ولاة الأمور في البلاد الاعتناء بالعمال، والتصدي لمثل هذه الشركات التي تعمل جاهدة على استنزاف أعظم ما يمكن استنزافه من موارد البلد بدون إعطاء أبنائها أقل ما يمكن إعطاؤه، واستغلال جهودهم في أوسع نطاق. (26)

بل حمل الإخوان الحكومة مسئولية استمرار تلك الشركات في ممارسة نشاطها الاستغلالي لموارد البلاد والوقوف موقف المجاملة والتساهل، خاصة أن الإمام البنا رأى بأن البلاد ليست فقيرة غير أن الأجانب نهبوا ثرواتها، فالصناعة والتجارة والمنافع العامة والمرافق الرئيسية كلها بين الأجانب.

ففي المؤتمر السادس تعرض الإمام البنا لهذه الشركات، وكان تناوله لهذا الموضوع فضحًا لحقيقة كانت جميع الجهات في مصر تتستر عليها، حيث حدد هذه الشركات بأنها ثلاثمائة وعشرون شركة تسيطر سيطرة كاملة على اقتصاد البلاد وتمتص خيراتها دون أهلها. (27)

وكما حذر الإخوان من السيطرة الإنجليزية على الاقتصاد المصري، حذروا مرارًا وتكرارًا من الشركات اليهودية في مصر، والتي يتستر وراءها اليهود لتنفيذ مخططاتهم الهدامة التي أحلت الفقر والأزمات في بلاد النيل، كما أنهم السبب في كثير من المشاكل الاقتصادية التي حدثت في مصر منذ أن أوقعوا الخديوي إسماعيل في مصيدة الديون وشرائهم أسهم القناة بواسطة بنك روتشيلد اليهودي في إنجلترا. (28)

ولم يقف [[الإخوان عند عرض تصوراتهم لمعالجة المشكلات الاقتصادية وفقط لكنهم قدموا الحلول التي تخرج بالاقتصاد من المشاكل التي يعانيها، فكان برنامجهم الانتخابي عام 1944م يقدم حلولاً لتلك المشكلات، حيث كان برنامجهم يعالج كيفية استغلال الثروات والموارد الطبيعية والعناية بالصناعة وتنشيط التجارة، وتكوين الشركات الوطنية وتشجيع الملكيات الصغيرة. (29)

كما نادى الإخوان كثيرًا بتمصير الشركات الأجنبية، وإحلال الموظفين المصريين محل الموظفين الأجانب المنبثين داخل المصالح الحكومية، وأن تستغل الحكومة فرصة الحرب العالمية الثانية لهذا التغيير. (30)

أخيرا

لقد أعلن الإخوان صراحة رأيهم القاطع في التصدي للاستغلال الذي تمارسه الشركات الأجنبية لمقدرات الدولة، وقاموا بدورهم في هذا الجانب خير قيام.

المراجع

  1. تيودور روثستين: تاريخ مصر قبل الاحتلال البريطاني وبعده، ترجمة علي أحمد شكري، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2013، صـ44.
  2. المرجع السابق: صـ 50 – 105.
  3. جوان كول: الكولنيالية والثورة: الأصول الاجتماعية والثقافية لثورة عرابي، ترجمة عنان الشهاوي، مدارات للأبحاث والنشر، القاهرة، الطبعة الأولى ، يناير 2016، صـ 464.
  4. جوان كول: المرجع السابق.
  5. أحمد عبد الرحيم، مصر والمسالة المصرية من 1876 – 1882: التدخل الأجنبي، الحركة الوطنية، الثورة العرابية، المجلة التاريخية المصرية، العدد 15، 1969، صـ 287
  6. معتز ممدوح: الأجانب في مصر الملكية: جنة التنوُّع أم نار الاحتلال؟، 29 مارس 2019
  7. معتز ممدوح: الأجانب في مصر الملكية: جنة التنوُّع أم نار الاحتلال؟، 29 مارس 2019
  8. معتز ممدوح: مرجع سابق.
  9. بشأن الاتفاق الخاص بإلغاء الامتيازات بمصر الموقع عليه بمونترو في 8 مايو سنة 1937
  10. طارق البشري: الوضع القانوني المعاصر بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، دار الشروق، القاهرة، الطبعة الأولى، 1996، صـ28.
  11. عزيز خانكي: 31 دیسمبر سنة 1883: العید الخمسینی للمحاکم الأهلیة. مجلة المحاماة، السنة 11، العدد 4، يناير 1931. ص 331
  12. زيزي شوشة: العالم السفلي للقاهرة و"كابتن هول" الكلب... مذكرات أشهر ضابط إنكليزي في البوليس المصري، 27 مارس 2022
  13. المرجع السابق.
  14. عباس العقاد: ضرب الإسكندرية في ١١ يوليو، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، 1952م.
  15. مجلة النذير، العدد (43)، السنة الثانية، 14 ذو القعدة 1358ه - 25 ديسمبر 1939م، صـ(5-6).
  16. حسن البنا: رسالة المؤتمر السادس، دار التوزيع والنشر الإسلامية، 2006م.
  17. مجلة النذير، العدد (16)، السنة الثانية، 17 ربيع الثانى 1358 - 6 يونيو 1939، ص(3-6).
  18. حسن البنا: نستطيع أن نفعل كثيرًا لو أردنا، جريدة الإخوان المسلمين اليومية، العدد (184)، السنة الأولى، 16 محرم1366 - 10 ديسمبر 1946، صـ(1).
  19. حسن البنا: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، جريدة النذير، العدد (6)، السنة الأولى، 6جماد أول 1357 - 4 يوليو 1938، ص(3-5).
  20. حسن البنا: أجانب ومصريون، الإخوان المسلمون اليومية، العدد (310)، السنة الثانية، 16 جماد آخر 1366 ه - 7 مايو 1947م، صـ(1).
  21. حسن البنا: أجانب ومصريون، المرجع السابق.
  22. حسن البنا: والقضاء والتشريع والمحكمة مِن حُكمِ الله!!، المرجع السابق، العدد (631)، السنة الثالثة، 11 رجب 1367 هـ/20 مايو 1948م، صـ(3).
  23. حسن البنا: مذكرة الإخوان المسلمين لمعالى وزير الحقانية، جريدة النذير، العدد (7)، السنة الأولى، 13جماد أول 1357 - 11 يوليو 1938، ص(3-8).
  24. حسن البنا: سيناء والسودان، الإخوان المسلمون اليومية، العدد (137)، السنة الأولى، 18 ذو القعدة سنة 1365هـ - 13 أكتوبر 1946م، ص(1، 4).
  25. محمد شوقي زكي: الإخوان المسلمون والمجتمع المصري، مكتبة وهبة، الطبعة الأولى، 1952م، صـ(201-204).
  26. مجلة التعارف، العدد (17)، السنة الخامسة، 9 جمادى الأولى 1359ه - 15 يونيو 1940م
  27. محمود عبدالحليم: الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ، دار الدعوة الإسكندرية، 1999، جـ1، صـ277-278.
  28. مجلة النذير، العدد (25)، السنة الثانية، 21 جمادى الآخرة 1358ه - 8 أغسطس 1939م، صـ(14-15).
  29. مجلة الإخوان المسلمون النصف شهرية، العدد (49)، السنة الثالثة، 4 محرم 1364ه - 19 ديسمبر 1944م، ص(5).
  30. مجلة التعارف، العدد (21)، السنة الخامسة، 7 جمادى الآخرة 1359ه - 13 يوليو 1940م، صـ(1-2).