الأستاذ محمود علي الغاياتي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ٠٧:١٩، ٢١ فبراير ٢٠١٢ للمستخدم Admin (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الأستاذ محمود على الغاياتى


كاتب صحفى وشاعر، ولد وتعلم بدمياط، اشتغل بالأدب وانتقل إلى القاهرة عام 1907م، عمل محررًا فى "الجوانب المصرية" ثم فى جرائد الحزب الوطنى، وتشبع بدعوة مصطفى كامل، سافر إلى تركيا ثم إلى سويسرا عام 1910م والتحق بجامعة جنيف، كان هو المحرر الشرقى لجريدة "تريبيتون دى جنيف"، أصدر عام 1922م جريدة "منبر الشرق" بالعربية والفرنسية لمدة عشر سنوات، من دواوينه "وطنيتى"، و"هجرتى"، ومن مؤلفاته: "القول الوافى فى علمى العروض والقوافى، توفى سنة 1956م.

كتب عن الإمام حسن البنا تحت عنوان (الشهيد الخالد) يقول:

إذا صح ما قاله المغفور له الملك عبد الله الهاشمى من أن الإخوان المسلمين هم معجزة القرآن فى هذا الزمان، فمما لا شك فيه أن مؤسس جماعتهم وراعى نهضتهم ومرشدهم العام المرحوم الأستاذ حسن البنا هو رب هذه المعجزة، فهى من علمه وهديه، ونشاطه وروحه، وإيمانه وإسلامه. استمدت هذه الجماعة ما سمت به من عظيم الصفات، وما قامت به من جليل الأعمال.

كان - رحمه الله وطيب ثراه - أمة فى رجل، تعددت نواحيه النافعة، وفاضت نفحاته الساطعة فى كل جانب من جوانب الحياة الإسلامية فى مصر وسائر أنحاء الوطن الإسلامى.

ولقد كان شديد الاهتمام بشؤون المسلمين أينما حلوا وأقاموا، وأذكر أنه سمع منذ بضعة أعوام أننى أفكر فى الهجرة إلى أمريكا لبث الدعوة، ونشر الفكرة هناك، فحضر مع الأخ الكريم الأستاذ صالح عشماوى إلى دار "منبر الشرق" وأخبرنى أن كثيرًا من المسلمين فى أمريكا الجنوبية حائرون فى أمر تربية أبنائهم تربية عربية إسلامية، وهم يخشون عليهم من المستقبل إذا لم يتداركهم المرشدون الهادون بإرشادهم وهدايتهم، ووجَّه نظرى إلى هذه الناحية إذا سافرت إلى هناك، ووعد بالعمل على إمدادى إذا استطاع بما قد يدعو إليه الحال من مال ورجال، ولم يشأ الله أن أهاجر، فبقيت بمصر، ودامت صلة الود بيننا خالصة قوية حتى إننى عرضت عليه يومًا أن يصدر "المنبر" عن دار الإخوان المسلمين، كما تصدر صحف أخرى عن دور زميلاتها فى السلوك والسياسة، فرحب بهذا الاقتراح، ووعد بتنفيذه متى تم الاستعداد اللازم لذلك.

وحدث ما حدث فى 8 ديسمبر سنة 1948م من حل الإخوان، ووقف نشاطهم وتعطيل صحفهم وأراد الله - سبحانه وتعالى - أن يبقى "منبر الشرق" مستقلاً، ليرفع الراية عند سنوح الفرصة، ويدافع عن الإخوان بعد أن سكتت الأقلام، ويمجد ذكرى الشهيد الخالد بعد عام واحد من وفاته عليه الرحمة والرضوان.

هيأ الله السبيل بعد ذلك للإخوان فأصدروا "المباحث" ثم تركوها وأسسوا "الدعوة" الغراء التى يسرنى أن أهنئها بعامها الثانى، وأن أدعو لها وللقائمين بها بكل نجاح وتوفيق.

ولا ريب فى أن كل هذه الحركة المباركة التى نراها فى محيط الإخوان هى من غرس يدى حسن البنا، وكل الاتجاه الروحى الدينى الطاهر الذى نراه فى كثير من الشباب الجامعى والأزهرى وغيره فى المدن والقرى فى مصر وغير مصر، هو ثمرة التربية الإسلامية التى بثها وعلمها، والتى كان من نتائجها الباهرة ما شاهدناه فى فلسطين وفى القنال من بسالة وفداء وإيمان، ولولا الدسائس والعراقيل الخارجية والداخلية لفاز المؤمنون بنصر الله الذى وعد به عباده الصالحين.

ومما لا مراء فيه أن الروح المحمدية السامية والتى تعهدها ورعاها حسن البنا ستبقى ولن تزول، وستقوى على مر الأيام والأعوام، وسيعود بفضلها مجد وشباب الإسلام إن شاء الله.


المصدر: مجلةالدعوة – السنة الثانية – العدد (52) – 16جمادى الأولى 1371هـ / 12فبراير 1952م.