الإخوان المسلمون: ثمانون عاماً من الصُـمودِ والتحدِّي (حقبة عبد الناصر) (الحلقة الخامسة عشر)

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الإخوان المسلمون: ثمانون عاماً من الصُـمودِ والتحدِّي (حقبة عبد الناصر) (الحلقة الخامسة عشر)


بقلم : زياد أبو غنيمة

عبد الناصر مهـَّـد لتصفية القضية الفلسطينية

55شعار-الاخوان.jpg

الواقع الماثل أمامنا يؤكـِّـد أن عبد الناصر كان هو البادىء في السعي لتسوية القضية الفلسطينية حسب الرغبة الأمريكية ، ثمَّ جاء خليفته محمد أنور السادات ليُكمل المهة وينتهي بمصر إلى معاهدة كامب ديفيد التي ألغت دور مصر في القضية الفلسطينية كما خطـَّـط الأمريكان واليهود .

ويُسجَّل للإخوان المسلمين أنهم أول من كشف زيف مزاعم جمال عبد الناصر عن عزمه على تحرير فلسطين ، فقد نشرت صحيفة ( الكفاح الإسلامي ) التي كان يُصدرها الإخوان المسلمون في الأردن في عددها الصادر في 5 / تموز ـ يوليو / 1957 م على صدر صفحتها الأولى عنوانا كبيرا ( جمال عبد الناصر يقول : لم أفكر يوما في تدمير إسرائيل ) ، وهو كلام ورد في سياق لقاء صحفي أجرته صحيفة Look الأمريكية مع عبد الناصر .

وعلى قاعدة ( قطعت جهيزة قول كل خطيب ) يعترف أحد رفاق جمال عبد الناصر في تنظيم الضباط الأحرار الصاغ اليساري الشيوعي أحمد حمروش أن قضية تحرير فلسطين لم تكن في أولويات عبد الناصر وتياره في حركة 23 يوليو على الرغم من خطبهم وشعاراتهم التي كانت تلوكها ألسنتهم عن تحرير فلسطين ، ففي 31 / كانون الثاني / 2003 م أجرى الإعلامي سامي كليب على فضائية الجزيرة لقاءاً مفتوحا مع أحمد حمروش أكـَّـد خلاله دوره في الإتصالات التي كانت تجري بموافقة عبد الناصر مع اليهود ، وفي هذا السياق اعترف حمروش حرفيا : ( ما كانش فيه أي توجه لغزو خارجي ضد إسرائيل ولا لضرب إسرائيل ، ولا توجد في أديبات ثورة 23 يوليو ولا في أحاديث وتصريحات جمال عبد الناصر ما يشير إلى تدمير إسرائيل أو إلقائها في البحر ، ممكن يكون واحد مذيع أو رجل إعلام قال الكلام دا ، لكن هذا لا يُلزم جمال عبد الناصر ولا يُلزم الثورة ) .

ويذكر مايلز كوبلاند في الصفحة 624 من كتابه ( لعبة الأمم ) أن مجلس قيادة الثورة قد أجرى اتصالاً مع الأمريكان في الأيام الأولى من شهر أيلول ـ سبتمبر 1952م يؤكد أن النظام الحاضر ليس له نوايا عدوانية ضد إسرائيل ، وينقل في الصفحة 626 عن برقية لسفير أمريكا في مصر جيفرسون كافري مؤرَّخة في 11 / كانون الثاني / 1954م أن مصر قد تعبر الحدود في محاولة عقد صلح شامل مقبول للعرب ، ولكنها لن تحاول ذلك في وجه معارضة عربية .

والواقع الماثل أمامنا يقول إنه في نفس عام 1954 م الذي بدأ فيه عبد الناصر الصدام بالإخوان المسلمين بدأ مساعيه للتوصل إلى تسوية لقضية فلسطين حسب الرغبة الأمريكية ، وفي هذا السياق نشرت مجلة ( المجلة ) الصادرة في 29 تشرين الأول ـ أكتوبر 1983م ومجلة ) روز اليوسف ( رقم 3777 الصادر بتاريخ 28 / تشرين الأول / 2000م مقابلتين مع الصحفي المصري إبراهيم عزت مراسل مجلة روز اليوسف في جنيف إعترف فيهما بسفره إلى تل أبيب لإجراء مفاوضات سلام مع العدو الإسرائيلي بأمر الرئيس جمال عبد الناصر ، ويذكر عزَّت أنه قضى 11 يوما في تل ابيب عاد بعدها حاملا رسالة من رئيس وزراء الكيان الصهيوني المُغتصب لفلسطين ديفيد بن غوريون يبدي فيها استعداده للقاء عبد الناصر في القاهرة أو في تل أبيب أو في أي مكان يختاره عبد الناصر ، وعن مهمته في تل أبيب يقول إبراهيم عزت : ( جاءت زيارتي إلى ) إسرائيل .؟ ) بناء على رغبة راودت الرئيس جمال عبد الناصر لكشف نوايا ( الإسرائيليين .؟ ) وما هي تصوراتهم حول إشكالية الصراع العربي الإسرائيلي ، وقد بدأت خطوات رحلتي من خلال علاقة وثيقة ربطتني بالصحفي البريطاني كينيث ليفي مراسل جريدة نيويورك تايمز بالقاهرة حين أبدى رغبته في تامين زيارة لي إلى تل أبيب لإجراء مفاوضات فيها مع قادتها السياسيين والعسكريين ، وأخبرت المسئولين في القاهرة ، وتمَّت دراسة العرض بين الرئيس جمال عبد الناصر ورجاله وتوصلوا إلى قرار يدعو إلى تلبية الدعوة التي وجهها لي السفير الإسرائيلي في لندن بترتيب من صديقي ليفي على ان تكون في إطار السرية البالغة تفاديا لإثارة مشاعر الرأي العام العربي والمصري ، ويضيف إبراهيم عزت قائلا : تلقيت أوامر القاهرة الرسمية السرية فقمت بإبلاغ السفير الإسرائيلي في لندن باستعدادي للسفر إلى تل أبيب وانتظرت ريثما تردُّ المؤسسات العسكرية والسياسية والمخابراتية في تل أبيب ، وفي تلك الأثناء أرسل صلاح نصر مدير المخابرات العامة لي بجواز سفر برازيلي إحتوى على صورتي وصفة عملي كصحفي من أصل عربي وقد أبرزت جواز السفر في وجه السفير الإسرائيلي الذي أبدى موافقته على هذا التصرف تقديرا لمشاعر وأحاسيس صانع القرار السياسي في مصر ) عبد الناصر ) الذي يرغب في تغليف الزيارة بالسرية التامة ، وبعد ذلك تلقيت نبأ موافقة تل أبيب على الزيارة وحجزتُ في طائرة بريطانية متوجهة إلى تل أبيب وكان في استقبالي مدير مطارد ( اللد ) سابقا ) بن جوريون ) حاليا إلى جانب مندوب خاص من وزارة الخارجية ( الإسرائيلية .؟ ) التي تكلفت بتوفير وسائل الراحة لي من خلال سيارة خاصة يقودها سائق من رجال الموساد الإسرائيلي ومرافقة شخص يلازمني في تنقلاتي أغلب الظن أنه من ضباط الموساد أيضا ، وقضيت في ) إسرائيل.؟ ) قرابة أحد عشر يوما تنقلت فيها بين تل أبيب والقدس الغربية وحيفا وبئر سبع فضلا عن قيامي بزيارة بعض المستوطنات إلى جانب عشرات المصانع والمدارس والمزارع والدواوين الحكومية ، وفي خضم تلك التنقلات التقيت مع السيد ديفيد بن جوريون رئيس الوزراء ويوسي شاريت وزير الخارجية وجولدا مائير رئيسة إتحاد عمال إسرائيل ، ويؤكد إبراهيم عزت أن بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل قال له في ختام زيارته السرية : ( أرجو عند عودتك إلى القاهرة أن تنقل إلى الرئيس جمال أنني على أتمِّ استعداد للقائه دون شروط مسبقة وفي أي مكان في القاهرة أو في تل أبيب أو في سيناء أو في النقب أو في أي مكان يختاره سراً أو علناً للنقاش في أي شيء وفي كل شيء ) ، ويستطرد إبراهيم عزَّت : ( عدت بعد ذلك على متن طائرة قبرصية والتقيت فور عودتي بالدكتور محمد عبد القادر حاتم رئيس الهيئة العامة للاستعلامات وسلمته تقريرا احتوى على أدق تفاصيل زيارتي الطويلة لتل أبيب وما دار فيها من حوارات مع الساسة اليهود وعلى رأسهم ديفيد بن غوريون والسيدة جولدا مائير ، ثمَّ التقيت بعد ذلك مع صلاح نصر مدير المخابرات العامة واستغرق لقائي معه قرابة ثلاث ساعات في حوار تضمن أسرارا وخبايا زيارتي لتل أبيب ، وقد شدَّد صلاح نصر على ألا أبوح بأمر هذه الزيارة إلى أي شخص مهما كانت درجة قرابته لي أو صداقته معي ، والتزمت بإتباع تعليمات صلاح نصر ومن قبله عبد القادر حاتم ، ولكن سرعان ما تسرَّب نبأ زيارتي إلى إسرائيل حيث نشرته مجلة ( الحوادث ) اللبنانية ، وعرفنا أن هيكل هو الذي زوَّدها بالخبر ) ، وقد أهاج نشر الخبر الرأي العام العربي ضد جمال عبد الناصر الذي أمر مجلة ( روز اليوسف ) أن تزعم أن زيارة إبراهيم عزت كانت مجرَّد زيارة صحفية خدع فيها مراسلها رجال الموساد الإسرائيلي .

الرواية الصهيونية حول اتصالات عبد الناصر باليهود

يتحدَّث الباحث اليهودي البروفيسور آفي شلايم في كتابه ( الجدار الحديدي ـ The Iron Wall ) عن الإتصالات بين عبد الناصر واليهود فيذكر أنه عندما قامت ثورة 23 يوليو 1952 في مصر رأت ( إسرائيل .؟ ) فيها بداية يمكن أن تكون جديدة ومنطوية على أمل التصالح أو السلام أو التعايش معها , ولم يمض على قيام الثورة المصرية 25 يوما حتى وقف بن جوريون في الكنيست الصهيوني يخطب مهنئا الضباط الأحرار في مصر ومعلنا أنه : ( ليست هناك أي أسباب تدعو لنشوب عراك بين مصر و ( إسرائيل .؟) ، وبعد هذه الخطبة بأربعة أيام قام صمويل ديتون السكرتير الأول بسفارة ( إسرائيل .؟ ) في باريس بزيارة الى مسكن على شوقي القائم وقتها بأعمال السفارة المصرية وقدم إليه اقتراحا بعقد اجتماع سرِّى بين مصر و ( إسرائيل .؟ ) , ويذكر آفي أن الإتصالات والمراسلات كانت تـُتبادل بين موسى شاريت نائب بن جوريون وبين البكباشي جمال عبد الناصر نائب رئيس مجلس الثورة في مصر ( 1953 ــ 1954 م ) عبر عبد الرحمن صادق من السفارة المصرية في باريس وصمويل ديتون من سفارة ( إسرائيل .؟ ) في العاصمة الفرنسية ، ويذكر آفي أن عبد الناصر كان يطلب من ( إسرائيل .؟ ) المساعدة لحمل أمريكا على الإستجابة لطلبات مصر الثورة للحصول على أسلحة متقدمة , وللضغط على بريطانيا في قضية جلائها عن قناة السويس ، ولكن الجانب المصري لم يقدم في المقابل شيئا غير وعود غامضة بالنظر في قضية علاقات الطرفين في فترات لاحقة , فبعث موسى شاريت برسالة الى عبد الناصر على نحو ما يرويه الكتاب في الصفحة 81 قال فيها إن ( إسرائيل .؟ ) ليست على استعداد لتلقي وعود جوفاء وأن مصر سوف يحكم عليها من خلال أفعالها لا أقوالها ، وإن المعيار الذي يفيد بحسن نية مصر هو أولا رفع مستوى الاتصالات بين الطرفين وثانيا السماح بمرور سفن ( إسرائيل .؟ ) في قناة السويس والتقدم صوب تسوية تتمُّ بين الطرفين .

ويذكر آفي شلايم في كتابه أن الرئيس الأمريكي آيزنهاور قدَّم من جانبه مبادرة دبلوماسية كانت سرِّية في معظمها وترمي الى ترتيب اتفاق أو تفاهم بين أكبر وأخطر لاعبين في إطار الصراع العربي ــ الصهيوني وهما مصر واسرائيل ، وحملت المبادرة إسم ( عملية جاما ) ، وفي هذا السياق أوكل آيزنهاور إلى صديقه الشخصي روبرت أندرسون الذي كان نائبا سابقا لوزير الدفاع الأمريكي الترتيب لاجتماع على مستوى القمة بين الطرفين ، وقد دامت العملية بين شهري ـ كانون الأول ـ ديسمبر 1955 م وآذار ـ مارس 1956 م في إطار رحلات مكوكية قام بها أندرسون بين القاهرة والقدس عن طريق أثينا ملتزما أقصى قدر من السرِّية والكتمان ، ويذكر شلايم في كتابه أن الجانب ( الإسرائيلي .؟ ) أخذ المبادرة الأمريكية بأقصى قدر من الجدِّية في ضوء التدخل الرئاسي فيها ( آيزنهاور) وبحكم مكانة المبعوث المكلف بها ( أندرسون ) ، ومن جانبه أيضا كان الرئيس عبد الناصر يلتزم جانب السرية المطلقة في لقاءاته مع المبعوث الأمريكي كما يقول آفي شلايم في كتابه ( ص156) ، وكان يطالب بضم جزء كبير من صحراء النقب إلى مصر وبأن تعرض ( إسرائيل .؟ ) على اللاجئين الفلسطينيين (حق الإختيار الحر بين العودة إلى ديارهم الفلسطينية أو بين إعادة التوطين في أماكن أخرى مشفوعا بحق التعويض ) ، أما الجانب الصهيوني فقد كان بن جوريون يعلق أهمية قصوى على اجتماع يضمُّه وجها لوجه مع جمال عبد الناصر ، وينقل آفي شلايم في كتابه ( ص157 ) عن بن غورين أنه أبلغ أندرسون أنه لو تم اللقاء بينه وبين عبد الناصر فقد يتمُّ التوصل إلى سلام بين العرب و ( إسرائيل .؟ ) في ظرف يومين أو ثلاثة أيام ، وقد أصدر بن جوريون بعد 12 سنة من مهمة المسئول الأمريكي أندرسون كـتاباً بعنوان : ( مفاوضات مع عبد الناصر ) أشار فيه إلى أن عبد الناصر كان يأخذ ويعطي مع ( إسرائيل .؟ ) ويستقبل رسائل منها ويجتمع الى وسطاء بينه وبينها .

بعد هزيمة 1967 م عبد الناصر عرض استعداده للإعتراف بالكيان الصهيوني

في عددها الصادر في 5 / أيار / 2001 م نشرت صحيفة ( الشرق الأوسط ) التي تصدر من لندن خبراً عن إفراج وزارة الخارجية الأمريكية في 2 / أيار / 2001 م عن وثائق إستوفت المدة القانونية لسرِّيتها تكشف عن علاقات الولايات المتحدة الخارجية للفترة بين عامي 1964 و1968 م ، وكشفت الوثائق أن الرئيس عبد الناصر أقام قناة اتصال سرِّية مع الأميركيين في كانون الأول ـ ديسمبر 1967 م عبر وزير العدل الاميركي جيمس بيردسال متجاوزا وزارة الخارجية المصرية ، ومتجاهلا وزير الخزانة الاميركي آنذاك ايضا روبرت اندرسون الذي حاول في الخمسينات التوسط بين عبد الناصر ورئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ديفيد بن غوريون ، ومن هذه الوثائق نص رسالة كان جمال عبد الناصر قد أرسلها إلى الرئيس الأمريكي ليندون جونسون في شهر كانون الاول 1967 م بعد حوالي 6 أشهر من الهزيمة في حرب حزيران عام 1967 م عرض فيها استعداد مصر للإعتراف بإسرائيل .؟ وإنهاء حالة الحرب وتبادل السفراء معها مقابل الدعم من الولايات المتحدة وعودة العلاقات بين القاهرة وواشنطن وتقديم تعويضات عادلة وملائمة للاجئين الفلسطينيين ، وقالت الوثائق إن ادارة الرئيس جونسون فشلت في استغلال العرض بسبب البيروقراطية في الخارجية الأميركية حيث حاول البيروقراطيون في الخارجية الأميركية منع دعوة بيردسال الى المكتب البيضاوي حتى لا يوصل الرسالة ، لكن الرئيس جونسون اقتنع برأي مستشاره للأمن القومي وسمع من بيردسال رسالة عبد الناصر ، ولكن رسالة عبد الناصر لم تنل الإهتمام من جونسون بسبب إنشغاله في تداعيات حرب فيتنام وإعلانه عدم ترشـُّـحه للرئاسة .

في كتابه ( عواصف الحرب والسلام ) وهو الكتاب الثاني من سلسلة كتبه عن ( المفاوضات العربية السرية الإسرائيلية ) عزَّز الصحفي المصري محمد حسنين هيكل المقرَّب من جمال عبد الناصر صحة رواية وثائق وزارة الخارجية الأمريكة التي نشرتها صحيفة ( الشرق الأوسط ) عن اتصال عبد الناصر مع الرئيس الأمريكي جونسون ، وذكر هيكل أن عبد الناصر بعث برسالته إلى جونسون مدفوعا بحالة الإحباط التي أصابته بعد هزيمة حزيران 1967 م ، وعزى هيكل أسباب الإحباط إلى فشل العمل العربى المشترك في منع الهزيمة ، وإلى فشل السلاح السوفيتى فى مواجهة ( إسرائيل ...؟ ) بسلاحها الأمريكى ،ولم يبق أمام عبد الناصر غير خيار واحد هو التعامل مع إسرائيل كأمر واقع يصعب إنكاره .

الصحفي الفرنسي تشارل أوندرلان عبد الناصر إلتقى برئيس الموساد .؟

في 12 / أيار / 2005 م أجرى الإعلامي سامي كليب على فضائية الجزيرة لقاءاً مفتوحا مع الصحفي الفرنسي تشارل أوندرلان الذي كان مراسلاً للقناة التليفزيونية الفرنسية الثانية في القدس وفي بعض العواصم العربية ومؤلف كتاب ( السلام وحروب المفاوضات السرِّية العربية الإسرائيلية .؟ من عام 1917 ـ 1997 م ) ، وفي اللقاء كشف أوندرلان النقاب عن كثير من التفاصيل عن الإتصالات التي كانت تجري سرَّا بين مسؤولين عرب وبين اليهود ، وفي هذا السياق يذكر أوندرلان أن لقاءاً جمع جو جولان مستشار الشئون العربية لناحوم جولدمان رئيس المؤتمر اليهودي العالمي بمحمد حسنين هيكل مستشار عبد الناصر الصحفي قبل عام 56 في منتجع ( نبلوزيت ) القريب من مدينة نوك لوزون في بلجيكا ، ويُؤكـِّـد أوندرلان قصة الإتصالات السرِّية التي كانت تتمُّ بين ( الكولونيل ) ثروت عكاشة الذي كان ملحقاً عسكرياً في السفارة المصرية في باريس مع جو جولان عن طريق صحفي فرنسي ، ويذكر أوندرلان أن الإتصالات أفضت إلى الإتفاق في عام 56 إلى الإعداد لزيارة ناعوم ( ناحوم ) جولدمان إلى القاهرة ، ولكن العدوان الثلاثي على سيناء أدى إلى إلغاء هذه الزيارة ، ويذكر أوندرلان في كتابه أنه اكتشف من مصادره الخاصة أن اتصالات سرِّية قد جمعت عام 1966 م ( قبل حرب حزيران عام 67 ) بين مائير أميتا رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية ( الموساد ) بالمشير بجمال عبد الناصر عبد الحكيم عامر .