الإخوان المسلمون والدبلوماسية الدولية – الحلقة السابعة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٥:٥٩، ٢٣ يونيو ٢٠١٨ للمستخدم Man89 (نقاش | مساهمات) (حمى "الإخوان المسلمون والدبلوماسية الدولية – الحلقة السابعة" ([تعديل=السماح للإداريين فقط] (غير محدد) [النقل=السماح للإداريين فقط] (غير مح...)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الإخوان المسلمون والدبلوماسية الدولية – الحلقة السابعة


الهضيبي ودبلوماسية الحوار


إخوان ويكي

تولى المستشار حسن الهضيبي مسئولية الإخوان المسلمين في أكتوبر من عام 1951م، وقد سار في نفس النهج الدبلوماسي الذي كانت تقوم به الجماعة، حيث سافر في مهمة دبلوماسية دعوية خارج مصر اشتملت على السعودية وسوريا ولبنان، وذلك بعد محنة يناير 1945م والتي اعتقل فيها عدد من قادة الإخوان، حيث أكرم الملك عبدالعزيز وفادته وزوده بطائرة لنقله للشام.

لقد غادر المستشار الهضيبي مصر في النصف الأخير من شهر يونيو 1954 وزار فلسطين وتناول طعام الغداء علي مائدة الأنبا ياكوريوس مطران النصارى. ثم قام الأستاذ المرشد بزيارة القصر الجمهوري اللبناني وسجل اسمه في سجل التشريفات تم تشرف بمقابلة فخامة رئيس الجمهورية لمدة نصف ساعة وزار أيضا دولة الأستاذ سعيد الغزي رئيس مجلس الوزراء.

كما زار سوريا وقبل عودته اعتذرت حكومة العراق عن قبول زيارة الأستاذ المرشد وتعللت بتأجيل الزيارة لرحلة أخري، ثم توجه الأستاذ المرشد إلى الأردن وقام بزيارة جلالة الملك حسين في القصر الملكي. وكان يشاركه في هذه الرحلة الأستاذ سعيد رمضان والمستشار منير الدلة والأستاذ عبد الحكيم عابدين وصالح أبو رقيق، حيث بقى عبد الحكيم عابدين وسعيد رمضان، وعاد الباقون لمصر حيث كان محنة أكتوبر 54م. (1)

ويقول نبيه عبد ربه:

"شاءت الأقدار أن يكون الأستاذ الهضيبي في سوريا ولبنان في صيف عام 1954 بعد زيارة للمملكة العربية السعودية قام بها في أول ذلك الصيف إجابة لدعوة من الملك السابق سعود بن عبد العزيز رحمه الله. كان الهضيبي موضع الحفاوة والتكريم في جميع الأوساط الدينية والاجتماعية والسياسية في البلدين الكريمين، متنقلا بين المدن والقرى في أحفال عامة. (2)

وحينما تعرض الإخوان للمحاكم الجماعية وصدرت أحكام الإعدام عام 1954م توسط الملك سعود لتخفيف الحكم ، يقول علي عشماوي: "لقد حضر الملك سعود للوساطة بين الإخوان والحكومة بعد الحل الأول، وفعلا جامله أعضاء الثورة وفتحوا صفحة جديدة مع الإخوان". (3)

وهو ما يشير إليه د. يوسف القرضاوي بقوله:

"وقد قيل: إن هذا الانفتاح كان بناء على وساطة من الملك سعود ملك المملكة العربية السعودية". (4)

وكان من نتاج هذه الدبلوماسية أن تلقى عبد الناصر رسالةً من الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز، في يوم 28 من أغسطس 1966م يتوسط فيها للعفو عن سيد قطب الذي قضت المحكمة العسكرية بإعدامه ، لكن عبد الناصر أرسل برقية اعتذار للملك ، مُتَعَلِّلاً بأن رسالة الملك وصلته بعد تنفيذ الحكم. (5)

علاقة الإخوان بالدبلوماسية الخارجية قديمة ومستمرة لكنى أردت أن ألقى الضوء عليها في الفترة الأولى من الدعوة والتي شهدت صعود الإخوان واستمرت على هذا النهج حتى استطاعت أن تحوز الثقل وتصبح أكبر الحركات الإسلامية في العالم لها تأثير قوى على الرأي العام العالمي والإقليمي، مما أهلها لتنال رضا الشعوب فيدفعوا بها لمركز الحكم قبل أن تتعرض لهجمة شديدة من قبل الحاقدين على الحكم الإسلامي.

دبلوماسية بعد المحنة

بعد ثورة 23 يوليو وصدام الإخوان مع العسكر (ولم يكن هذا من الدبلوماسية بمكان) حيث تعرضت الجماعة لمواقفها الشديد معهم إلى توجيه ضربه قوية للجماعة ومحاولة القضاء عليها وتشتيت أفرادها وإعدامهم وحبسهم لفترة زادت عن العشرين عاما.

خرج الإخوان وتوفى مرشدهم الثاني المستشار الهضيبي وبعد فترة تم اختيار عمر التلمساني، والذي أفسح المجال أمام مصطفي مشهور ليعيد بناء الجماعة والعلاقات الدبلوماسية في الخارج مرة أخرى، وبالفعل عمد مشهور مع كوكبة من إخوانه وعلى أرضية مهدها سعيد رمضان من قبل عبد الحكيم عابدين وسعد الدين الوليلي ليمد جسور الدبلوماسية مع الإخوان الموجودين في الخارج أولا ثم مع الأنظمة لكي يوضح الصورة المعتدلة للإخوان والتي غيبت ما يزيد عن العشرين عاما.

لم يقتصر انطلاق الإخوان في هذا الجانب على الناحية العالمية لكن الإخوان سعوا لتعضيد الدبلوماسية الداخلية لإيجاد منافذ شرعية بالداخل فتحالفوا مع الوفد ثم العمل في انتخابات لفتت انتباه النظام الحاكم لهذه الدبلوماسية النشطة في صفوف الإسلاميين.

وتعددت سبل الدبلوماسية حتى أنشأ الإخوان موقع إخوان ويب ليخاطب الغرب بلغة دبلوماسية ناضجة يتفهما الغرب، إلا أن هذه الدبلوماسية لم تؤتي ثمارها بعد أحداث 2013م، حيث أوصدت جميع الدول الأبواب أمام الوفود الدبلوماسية الإخوانية لرغبتهم في استمرار التنكيل بالإخوان أو القضاء عليهم وعلى فكرتهم الإسلامية

وسيكون لنا بحث أشمل في تاريخ الدبلوماسية الإخوانية التي ما زالت مستمرة حتى هذه الأيام رغم الضربات الموجعة التي وجهت لهذه الجماعة.

المراجع

  1. عباس السيسي : في قافلة الإخوان المسلمين، دار التوزيع والنشر الإسلامية.
  2. "حسن الهضيبي، المرشد الثاني للإخوان المسلمين"، الأردن، دار الضياء، الطبعة الأولى 1987. ص37
  3. علي عشماوي: "التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين"، مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية 2006. ص51
  4. مذكرات القرضاوي: "ابن القرية والكتاب"جـ 2- صـ 179
  5. أحمد رائف: سراديب الشيطان، الزهراء للإعلامالعربي