الإخوان المسلمون والشيعة بين الرؤية الشرعية والممارسة السياسية (الجزء الثامن والأخير)

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٢:٠٧، ١٠ فبراير ٢٠١٤ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الإخوان المسلمون والشيعة بين الرؤية الشرعية والممارسة السياسية
(الجزء الثامن والأخير)

موقع ويكيبيديا الإخوان المسلمين (إخوان ويكي)

الاخوان المسلمون فى الداخل الايرانى (جماعة الدعوة والإصلاح)

برغم تشدق إيران بصداقتها وعلاقتها المميزة بجماعة الإخوان المسلمين إلا أنها في نفس الوقت تضطهد جماعة الإخوان في إيران والتي تعرف باسم جماعة الدعوة والإصلاح!!، فمن التناقضات العجيبة في مواقف إيران أنها حشدت مؤخراً 1000 شخص (600 من الخارج، و400 من الداخل) للمشاركة في مؤتمر الصحوة الإسلامية الأول في شهر 9/2011 إلا أنها لم تدعُ جماعة الدعوة والإصلاح لهذا المؤتمر!، فكما تطرقنا سابقاً لوضع أهل السنة فى ايران ومدى المعاناة التى يعانوها فى ممارسة شعائرهم الدينية والسياسية،فلم يكن جماعة الدعوة والإصلاح في إيران والتي تمثل الإخوان المسلمين خارجة عن هذا الإطار من التعنت والتضييق فى ممارسة الشعائر الدينية فضلاً عن الممارسة السياسية، وسنتعرض هنا فى هذا المبحث تعريف بجماعة الدعوة والإصلاح والتي تمثل الإخوان المسلمين في إيران، والتى كانت بالطبع أحد الأسباب المهمة فى تجميد أو سوء العلاقة بين الاخوان وإيران.

جماعة الدعوة والإصلاح

"جماعة الدعوة والإصلاح في إيران والتي تمثل الإخوان المسلمين في إيران، تأسست في بداية انتصار الثورة في 1979 على يد مجموعةٍ من الدعاة المتأثرين بالصحوة الإسلامية العالمية في أوساط أهل السنة والجماعة قبل ثلاثين سنة، وعلى رأسهم الشيخ ناصر سبحاني، وهي جماعة إسلامية إيرانية مستقلة ولها وجودها ورموزها في كل المحافظات التي يقطنها أهل السنة في إيران وتمارس نشاطاتها بشكل شبه رسمي.. وإن جماعة الدعوة والإصلاح مع كونها مستقلة في اتخاذ مواقفها وقراراتها، تلتزم بمبادئ حركة الإخوان المسلمين وثوابتها وتفتخر بانتمائها الفكريّ لها".

ومن خلال بعض المقالات المتناثرة في الإنترنت يمكن أن نتصور وضع جماعة الدعوة والإصلاح كما يلي:

  • مركز الجماعة في طهران، ولها فروع وأعضاء ونشاطات منظمة في 12 محافظة ذات أغلبية سنية.
  • لم تحصل الجماعة على ترخيص لبناء مسجد في طهران منذ ثلاثين سنة!! ولكن تقام صلاة الجمعة في خمسة أماكن في مدينة طهران، أشهرها في حي الصادقية الذي تشرف عليه الجماعة، ?ما أن الجماعة بجانب نشاطاتها الدعوية استطاعت - ولله الحمد - بمساعدة أهل الخير أن تقوم ببناء 1600 مسجد لأهل السنة في جميع المحافظات السنية.
  • بدأوا في الآونة الأخيرة يظهرون على السطح بشكل تدريجي، وكانت نشاطاتهم في الماض? تتسم بالسرية والخفاء.

وكان من أبرز مؤسسي جماعة الدعوة والإصلاح الأستاذ ناصر سبحاني والشيخ فاروق فرساد وهما من الشخصيات الإسلامية الكردية المعروفة على المستوى الإيراني، وقد أعدم أحدهما واغتيل الآخر على يد السلطات الإيرانية.

البيان الأول للجماعة يكشف الظلم الواقع على أهل السنة

أصدرت جماعة الدعوة والإصلاح السنية في إيران بيانا سياسيا في 20/4/2009 طالبت فيه المرشحين للرئاسة بوجوب العمل على تطبيق العدل ورفع جميع أشكال التمييز المذهبي والقومي ضد أهل السنة على اختلاف أعراقهم ولغاتهم، من خلال المطالب العشرة التالية:

أولا: تحقيق مطالب عامة الشعب الإيراني ووحدة التضامن الوطني التي لا تتحقق إلا بمشاركة الجميع وذلك من خلال إقامة انتخابات تنافسية حرة ونزيهة.

ثانيا: من اللائق إعطاء الأهمية لإجراء حوار متساوٍ وعادل بين الأقوام والمذاهب في البلاد وأن يُهيأ لهذا الحوار برفع الإجراءات التمييزية وتطبيق البنود المعطلة من الدستور أولا.

ثالثا: الاهتمام الجدي بتنفيذ المادة الثانية عشرة من الدستور الإيراني والتي تنص على أن في كل منطقة يتمتع أتباع أحد المذاهب بالأكثرية, فإن الأحكام المحلية لتلك المنطقة تكون وفق ذلك المذهب مع الحفاظ على حقوق أتباع المذاهب الأخرى وعدم التدخل في شؤونهم المذهبية.

رابعا: الاهتمام الجدي بحماية الهوية القومية واحترام ومراعاة الأقليات نظرًا لوجود التنوع الثقافي والقومي في إيران والتأكيد على تنفيذ المادة الخامسة عشرة من الدستور التي تنص على وجوب تدريس لغات تلك القومية في مختلف المراحل التعليمية.

خامسا: بما أنه يوجد نص قانوني يمنع من تسلم مواطن مسلم سني منصب رئاسة الجمهورية فإن حرمان أهل السنة من استلام حقائب وزارية نعده خرقًا لحقوقنا الأساسية ومنها حق المواطنة, لذا فإننا نصر على حضور أهل السنة في التركيبة الوزارية القادمة.

سادسا: العمل على التنمية والتوسعة الثقافية في مناطق أهل السنة مع توفير الأرضية اللازمة لذلك من خلال إعطاء التراخيص من أجل إصدار النشرات ورفع الرقابة عن الكتب الخاصة بهم.

سابعا: تفويض شؤون الأوقاف السنية بإدارة سائر الأمور الدينية ومنها على الأعم انتخاب أئمة الجمعة والجماعة وإدارة المدارس الدينية وإقامة الأعياد لأهل السنة أنفسهم.

ثامنا: الاهتمام الجدي بالتنمية الاقتصادية لمناطق أهل السنة عن طريق إقامة البنى التحتية وبناء المؤسسات الصناعية, واستخراج الثروات الطبيعية, وإيجاد فرص عمل من أجل القضاء على معضلة البطالة, ووضع ميزانية خاصة لتلك المناطق.

تاسعا: الاستفادة من طاقات أهل السنة في المناصب الإدارية في الوزارات والسفارات وحكام الأقاليم والمحافظات والمراكز العلمية والثقافية والجامعات وذلك بهدف تطبيق العدالة في توزيع المناصب الإدارية.

عاشرًا: إعادة النظر في محتوى الكتب والتعاليم الدينية والاهتمام بأصول عقيدة أهل السنة والجماعة وفِقه الإمام الأعظم والإمام الشافعي, رحمهما الله . أ.هـ وطبعاً لا بد من الانتباه إلى اللغة الدبلوماسية التي كتبت بها هذه المطالب وهي من بدايات الظهور العلني للجماعة.

مقابلة مع الأمين العام لجماعة الدعوة والإصلاح

قامت صحيفة الشرق الأوسط (20104/7/) بإجراء مقابلة مع الأمين العام للجماعة، الأستاذ عبد الرحمن محمد بيرانى، عبر البريد الإلكتروني، جاء فيها:

قال عبد الرحمن محمد بيراني، الأمين العام لجماعة الدعوة والإصلاح بإيران، إن جماعته ليست جزءا من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين التي تتخذ من العاصمة المصرية مقرا لها.

وأكد بيراني لـ«الشرق الأوسط» في مقابلة خاصة من العاصمة الإيرانية طهران، هي الأولى له هذا العام لأي وسيلة إعلام عربية أو أجنبية خارج إيران، أنه لا توجد أي علاقة تنظيمية لجماعته بأي جهة خارج إيران بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين.

واعتبر أن جماعة الدعوة والإصلاح هي التنظيم الوحيد الذي له نشاط في کل أوساط المجتمع السني في إيران بمختلف أطرافها وقومياتها، نافيا تلقي الجماعة أي دعم من أي جهات عربية أو إسلامية.

وفي ما يخص الجدل بين الإصلاحيين والمحافظين في إيران، قال بيراني، نري وجوها من الاشتراك مع کلا الطرفين، لكن الإصلاحيين أقرب إلينا بسبب انفتاحهم الفكري ودفاعهم عن التعددية بحيث سمحوا بدخول بعض النخب من أهل السنة في أحزابهم الإصلاحية وعلي مستوي مراکز صنع القرار.

وسنتجزأ جزء من هذا الحوار

* البعض ينظر إليكم على أنكم جزء من جماعة الإخوان المسلمين، لكنكم في المقابل تنفون، ما هي إذن حدود العلاقة هذه؟

- إن جماعة الدعوة والإصلاح، جماعة إسلامية إيرانية، تم تأسيسها قبيل الثورة الإسلامية عام 1979.
علي أيدي علماء ودعاة متأثرين بالمبادئ الفکرية لجماعة الإخوان المسلمين، مع کونها مستقلة في اتخاذ قراراتها ومواقفها وتبقي علاقتنا مع «الإخوان» في دائرة الفكر والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم.

* هل أنتم جزء من تنظيم الإخوان الدولي؟

- لسنا جزءا من تنظيم الإخوان الدولي.

* وما علاقتكم بمركز الجماعة في القاهرة؟

- بطبيعة الحال، نحن کجماعة إسلامية نشطة لنا علاقات طيبة مع الحرکات الإسلامية ورموزها، خاصة القيادات الإخوانية، ولكن لا توجد علاقة تنظيمية بأي جهة خارج البلد.

* كيف تتعامل معكم الحكومة الإيرانية بما أنكم لستم حزبا رسميا؟

- إن الجماعة منذ بداية تأسيسها أخذت بعين الاعتبار التنوع القومي والفوارق المذهبية والخلافات التاريخية، وتعاملت معه بواقعية وحكمة، وانتهجت منهجا وسطيا في الفكر والسلوك بعيدا عن التطرف وإثارة الخلافات.
فتوسعت دائرة نشاطات الجماعة ووصلت إلي جميع المحافظات التي يقطنها أهل السنة علي مستوي العلماء والمدارس الشرعية الأهلية وکذلك في الوسط الطلابي والقطاع النسائي ومؤسسات المجتمع المدني، واحتفظت الجماعة بعلاقتها مع التيارات الأخرى في الداخل، وعلي صعيد العالم الإسلامي لنا علاقات مع القيادات الفکرية والعلماء والرموز وصرنا عضوا مؤسسا في اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي وکذلك في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
نحن من جانبنا قررنا الالتزام بقاعدة الحوار وحل المشکلات بطرقها القانونية بعيدا عن الصخب الإعلامي، وفي المقابل تتعامل الحكومة معنا بشکل شبه رسمي، ونحن نري أن هذا الأسلوب هو الأفضل لحل المشکلات، وبالأخير نحن مع الحرية للجميع والانفتاح السياسي والثقة المتبادلة بين الشعب والحكومة.

* هل هناك اتصالات أو حوارات بينكم وبين السلطات في طهران؟

- نعم.
هناك حوارات ولقاءات مع بعض الجهات المعنية بها.

* كم عدد أفراد تنظيمكم داخل إيران؟ وما مصادر تمويل الجماعة؟

- نحن التنظيم الوحيد الذي له نشاط في کل أوساط المجتمع السني بإيران بمختلف أطرافها وقومياتها الفارسية والكردية والبلوشية والترکمانية والعربية والطالشية والأذرية و... وبالتالي، لنا مئات من الرموز وآلاف من الأعضاء وجماهير غفيرة من الأنصار والمؤيدين، ويتم تمويل الجماعة عبر مساعدات الأعضاء وأهل الخير من المحبين والمؤيدين لها.

*هل تتلقون دعما من أي جهة عربية أو إسلامية؟

- لا، نحن جماعة مستقلة في کل الجوانب، ومنها الجانب الاقتصادي، فلا نتلقى أي دعم خارجي.
لکن، قد يتعاون القسم الخيري من الجماعة مع بعض الجهات الخيرية لبناء المساجد والمدارس الشرعية وکفالة الأيتام ومساعدة الفقراء في بعض الأحيان.

* كيف ترون الموقف العربي والإسلامي من قضايا السنة ومطالبهم في إيران؟

- في حين أننا نرفض أي تدخل من قبل الدول في شؤون الآخرين، لکن نظرا لوجود الأقليات المذهبية في بعض المجتمعات الإسلامية ووجود الخلافات الفکرية والتاريخية التي ليست وليدة الحاضر وبعضها يرجع إلي ألف عام ولا يمكن وضع حلول سريعة أو عابرة لها، وکذلك وجود أرضية لإثارة هذه الخلافات وتحويلها إلي نزاعات وعداوات والاعتداء علي الحقوق وتهدر بعض طاقات الأمة کما رأينا في دول الجوار لنا، لأن التفرق والاختلاف قد يتطوران إلى تناحر واحتراب، وهذا من الخطورة بمکان.
بناء علي هذا، کان من الأجدر أن تعتني الحکومات والنخب الفكرية والعلماء بهذه القضايا وتتعاون في ما بينها لحل المشکلات بشکل سلمي حضاري، ولا شك أن الخلافات المذهبية جزء مهم من الواقع لا يمكن إهمالها وليس من الصحيح إثارتها، ونعتقد أن رد الفعل المتعصب تجاه التعصب المذهبي وإثارة الخلافات لن تخدم حل المشکلة، وسبق أن کان لنا اقتراح بهذا الشأن تم تقديمه إلي العلامة الشيخ الدکتور يوسف القرضاوي حفظه ‌الله رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، کمشروع يدعو إلي إعداد وثيقة تنطوي علي الحقوق والواجبات للأقليات المسلمة السنية والشيعية في البلدان الإسلامية.
علي غرار ما شاهدناه من جهود مباركة بالنسبة إلى حقوق الأقليات المسلمة الموجودة في المجتمعات الغربية (1).

المبحث الرابع: الاخوان ورفض نشر التشيع

ذكرنا سابقاً أهم محطات التحول فى العلاقة بين الاخوان وايران وكان لزاماً التعرض لموقف الاخوان من القضية التى فجرها وحذر منها الشيخ يوسف القرضاوي وهى نشر التشيع، والثابت تاريخياً أن الثورة الايرانية الاسلامية انتهجت مسارات عديدة لنشر المذهب الشيعى، فمنذ نجاح الثورة الايراينة عام 1979م حاول نظام الحكم في إيران تصدير الثورة عبر تحقيق محورين استراتيجيين أساسيين هما :-

1 بناء إنموذج للدولة الثورية من خلال الوصول الى مرحلة الاكتفاء الذاتي للدولة المتطورة من وجهة نظر ايديولوجية الثورة بما يجذب تأييد الشعوب إليها وجعل الشعوب تحذو حذوها .

2 رسم مسار الثورة والنظام الثوري ليكسب عوامل قوى على الأرض مساندة لفكرته .

وقد اعتبرت إيران إن تصدير الثورة ومساندة الحركات المعارضة الراديكالية (خاصة ذات التوجه الإسلامي وبالذات الشيعي منه ) في الدول المجاورة هو كسب حقيقي للتصدير مستغلة البريق الإيديولوجي للثورة في سنواتها الأولى .

ومنذ بداية انتصار الثورة اعتبر الخميني وأعوانه إن عملية تصدير الثورة هو احد سبل حمايتها من الداخل لذلك تعهد الخميني بتصدير الثورة الى كل أصقاع العالم بل واعتبر ذلك واجبا شرعيا حتى تتشكل حكومة إسلامية عالمية تحت زعامة المهدي الإمام الغائب الثاني عشر عند الشيعة, ولم يتوان مجلس الدفاع الأعلى الإيراني في الدعوة الى ثورة إسلامية عالمية تُشكل الأرضية الجيدة لحكومة المهدي ويكون قوامها الحركات الشيعية المعارضة في العراق والسعودية والبحرين ولبنان والخليج.

إن خلاصة فكرة تصدير الثورة هي قائمة على استغلال الأقليات الشيعية في الدول العربية ومحاولة نشر الفكر الشيعي عبر أشخاص داخل الأنظمة العربية حتى تحين اللحظة المناسبة التي يستولي بها هؤلاء الأشخاص على السلطة ليعلنوا نظاما مستنسخا من النظام الشيعي في ايران.

لذا كان موقف الاخوان من هذه الحملات الرفض وبكل قوة وظهر ذلك جلياً وبوضوح فى تصريحات قيادات الجماعة ومفكريها، فبعد الثورة وانتهاء مرحلة التأييد وظهور بعض مساؤئ الثورة عبرت بعض القيادات الاخوانية عن خيبة أمل الإخوان فى الثورة الايرانية فيقول الاستاذ عمر التلمسانى فى حوار له بمجلة المصور المصرية:

المصور: ماذا ترى فيما هو حادث الآن في ايران، وما هي الدروس المستفادة .

التلمساني: أولاً الايرانيون يأخذون بالمذهب الشيعي ونحن قوم سنيون والذي بين الشيعة والسنيين من خلاف ومصدره الشيعة وليس أهل السنة عميق وخطير، وحين قام الخميني بالثورة أيدناه ووقفنا بجانبه، مع ما بين أهل الشيعة وأهل السنة من خرف جذري في العقائد، أيدناه لوجود شعب مظلوم كان حاكمه يظلمه أشنع الظلم وأبشعه.. وحين يتمكن هذا الشعب من التخلص من ذلك الاضطهاد لا نملك ان ننكر ذلك عليه ، نحن أيدناه من الوجهة السياسية لأن شعباً استطاع التخلص من حاكم ظالم واستعاد حريته، ولكن من ناحية العقيدة السنة شيء والشيعة شيء آخر، ما يجري الآن في :ايران من مذابح وامور خطيرة كنت أظن انه مبالغ في وصفه، ولكن ممن أثق بهم كل الثقة، ممن يترددون بين ايران وبين أماكن اخرى اكدوا ان كثيراً جداً مما ينشر في الصحف حقيقة، وانا لا أقر هذا.

المصور: هل ما يجري في ايران اليوم بعتبر في نظرك مثالا للدولة الاسلامية ؟

التلمساني: لا ..

المصور: لماذا ؟

التلمساني: لانه لا يطبق فيها شرع الله، انا لا اطلب من الحاكم الا تطبيق شرع الله فقط، هذا كل ما يعنيني من الحاكم سواء كان افندي أو خواجة أو بعمة أو سواء كام حافياً، مادام يطبق شرع الله ..

المصور: المشكلة أن الخميني يقول انه يتكلم باسم الله ؟

التلمساني: هذه مشكلته هو يتحملها .. ولا يتحملها الاسلام .. كل من يدعو لدعوة يؤاخذ عليها .

المصور: ما الذي تأخذه الآن على نظام الخميني حتى يتجنبه المسلمون؟

التلمساني: أولا أنا لا أقر أن يعامل الشعب من حكامه بمثل هذه القسوة، ومن حق أي انسان أن يعارض الحكم كما يشاء .. ولذلك لا يوجد في الإسلام العنف الذي نسمع عنه، فالذي يجري الآن في :ايران وبالصورة التي أقرؤها واسمع عنها لا يرضيني ، أنا لا أقر الاغتيال بأي صورة من الصور، ولا أقر العنف، أنا أرى ان عثمان قتل مظلوماً وكذلك الذهبي - وزير الأوقاف الذي اغتالته جماعة التكفير والهجرة في منتصف السبعينيات - والسادات .. لأن الادانة بأية جريمة في المجتمع الاسلامي حسب الشريعة الاسلامية لا بد وان يتولاها القضاء، كما ان التنفيذ لا بد ان يتولاه الامام ولا يوجد في الشرع الاسلامي ما يبيح على وجه الاطلاق - ابتداء من عهد عثمان حتى الآن - لشخص أن يتولى القضاء والتنفيذ في وقت واحد .

كما انتقدت مجلة الدعوة انجازات الثورة الاسلامية الايرانية فقالت تحت عنوان " حركة الوعى الاسلامى تواجه مؤامرة الاحتواء" فذكرت فى سياق بعض منجزات الصحوة الإسلامية فتقول" فى المجال السياسى نجد منجزات محدودة يأتى فى طليعتها انتصار الثورة الاسلامية فى ايران ، صحيح انه كان أول انتصار لثورة –بعد عصر الاستعمار- انبعثت من منطلقات اسلامية، لكنها مع مرور السنوات الأربع الماضية على انتصارها مازالت تفقد من بريقها وجذوتها عاما بعد عام،لا أريد تجاوز هذا الموضوع أو ذاك تهرباً من حساسيته، لأن أى دولة إسلامية هى ملك لكل مسلم ونجاحها أو فشلها ينعكس على العمل الاسلامى فى كل مكان، لقد استطاعت الثورة فى ايران أن تنتصر وأن تقتلع حكم الشاه وأركانهـ ولكنها وحتى الآن لاتستطيع أن تدعى بأنها أقامت دولة إسلامية نموذجية ترتكز على مؤسسات مستقره.

يقولون بأن الحرب أخرت عملية البناء، وايران بين أنها لاتستطيع انهاء الحرب أو أنها لاتريد، وكلا الاحتمالين ليس عنصر قوة فى بناء الدولة، وان حرمة الدم فى ايران تنتهك، وهو مايعبر عنه بانتهاك حقوق الانسان،لانتحدث عن أعداء الثورة بل عن أبنائها ورعيلها الأول، ثم أنه يفترض بدولة اسلامية تسعى لاستيعاب كل الطاقات الاسلامية أن يكون طرحها اسلاميا يتجاوز الخلافات المذهبية،بينما يلمس الجميع أن الطابع المذهبى للدولة يتأكد يوماً بعد يوم من خلال اعلامها وممارستها داخل ايران وخارجها (2).

كما هاجم الاستاذ عدنان سعد الدين التحالف الايرانى السورى فيقول:أما في الوقت الحاضر وعبر التحالف بين نظامي أسد وخميني وتنسيق أعمال الإرهاب الدولي بينهما فقد أقامت إيران معسكرا على أراضيها قرب مدينة طهران لتدريب الأرمن على أعمال الإرهاب والعنف على غرار المعسكر الذي أقمه لهم حافظ أسد في ضواحي دمشق. كما يقوم النظام الإيراني بتسهيل تسللهم إلى الأراضي التركية عبر الحدود الإيرانية التركية وفق مخطط متكامل وتنسيق تام بين النظامين المتآمرين ، وقد اتخذت منظمة ( الاصالا ) الأرمنية مكتبا لها في طهران للتنسيق في عملها مع المخابرات الإيرانية.

التعاون بين سورية وإيران ضد تركيا يستهدف

1- نسف خطوط أنابيب البترول العراقي ضمن الأراضي التركية.

2- تنسيق العمل بين مخابرات النظامين السوري والإيراني من جهة وبين المخربين الأرمن والأكراد داخل الأراضي التركية من جهة ثانية.

إن التعاون بين نظام أسد وخميني وكلاهما من أصحاب المذاهب الباطنية يستهدف إنشاء دولة باطنية تمتد من بحر الخزر إلى البحر الأبيض المتوسط ، وإن هذين النظامين أشد خطرا من الدولة الصفوية التي استطاعت رغم صغرها أن تضرب الإمبراطورية العثمانية من الظهر حين كانت تحاصر ( فينا ) وأجبرتها على سحب جيوشها من أوربا مرتين في عام 1526 و 1676 م (3).

وفي لقاء أجرته صحيفة أوان الكويتية مع المراقب العام للإخوان المسلمين بسوريا السابق الأستاذ علي صدر الدين البيانوني تحدث الاستاذ البيانونى عن موقفه كمراقب لإخوان سوريا عن الثورة الايرانية ومحاولات تصدير الثورة والتغلغل فى الدول العربية فيقول:

- نحن نعتقد أن الثورة الإيرانية بدأت كما أعلنت عن نفسها ثورة إسلامية قامت بالإرادة الشعبية الحرة وبتضحيات المسلمين من أبناء الشعب الإيراني .

ولقد أعلنا منذ الأيام الأولى، وقوفنا إلى جانب هذه الثورة، وتأييدنا لها باعتبارها ثورة إسلامية.

وتوقعنا أن تكون إيران على أساسها، نقطة إسناد لمشروع إسلامي عصري ومنفتح، لكننا مع الأسف، شعرنا منذ تلك الأيام، أن قوى الشدّ العكسي، تحاول أن تحشر إيران وشعبها وقيادتها، تحت سقف مذهبي ضيّق، وتعمل على إثارة العداوة والبغضاء بين أبناء الأمة الواحدة، ومع سواد المسلمين العام.

ننظر إلى الإيرانيين على أنهم شركاؤنا في العقيدة وفي التاريخ وفي الجغرافيا، ونتمنى أن يكون قادتهم قادرين على تجاوز (إحن التاريخ) وخصوماته، واختراق السقف المذهبي الضيق. فالقائد الحكيم والرائد الذي لا يكذب أهله، يختار بلا شك الانتماء إلى أمة المليار ونصف المليار، ويربط جسور التواصل معها، بدلا من الانغلاق على مجموعة مذهبية، لا تشكل عُشْر هذه الأمة.

نشعر بالأسف والقلق معا لمحاولات التبشير المذهبي بين ظهراني المسلمين، ونرى في هذه المحاولات أكثر من تبديد للوقت والجهد، في حين تتعرّض الأمة كلها للعدوان الكبير، بل نرى في الغزو المذهبي وأدواته ووسائله ومناهجه وأهدافه، محاولة لإثارة الشقاق وإشاعة الفتنة، وإشغالا للأمة عن معركتها الأساسية.

إن هذه السياسة، في ظلّ التحدّيات التي تواجه الأمة تُفقد إيران الكثير من مصداقيتها في التصدّي لما تدعوه (بالشيطان الأكبر) أو في التصدّي للمشروع الصهيوني الذي يتغلغل في جسم الأمة من المحيط إلى المحيط (4).

كما يكشف الاستاذ إبراهيم المصري (5) الأمين العام الحالى للجماعة الاسلامية عن جانب من العلاقة بين إخوان لبنان وحزب الله الشيعى، فلم تكن علاقة الجماعة الإسلامية وحزب الله يوماً علاقة مميزة، ولم تنقطع. هي كذلك اليوم، أو فاترة كما يقول الأمين العام للجماعة الإسلاميّة ابراهيم المصري.

اللافت، هو دعوة حزب الله حلفاءه إلى التواصل مع الجماعة التي رأت الأمر محاولة للتقرّب من الإخوان المسلمين.

«علاقتنا بحزب الله فاترة والاتصالات الحاليّة شكليّة».

يصوغ الأمين العام للجماعة الإسلاميّة إبراهيم المصري عبارته هذه بهدوء.

يُضيف إليها سريعاً أن الفرع اللبناني لتنظيم الإخوان المسلمين الدولي، يريد جدياً استمرار هذه العلاقة وتطويرها. هي علاقة بين حركتين إسلاميتين، ولذلك لها الأولويّة.

نقاط اعتراض الجماعة الإسلامية على حزب الله ليست كثيرة، لكنّها أساسيّة.

يقول المصري إن تعامل حزب الله مع «ملف الثورة السوريّة يتربّع على رأس هذه الاعتراضات».

هو ملف أساسي بلا شكّ، لكن الواضح أن الأمر الثاني هو الأكثر أهميّة: طريقة عمل حزب الله.

ينتقد المصري أسلوب حزب الله.

«هل يُعقل أن تقوم حركة إسلاميّة بشراء الذمم، وضعاف النفوس؟». يبقى سؤاله دون إجابة تُقنعه، «إذ إن جواب الحزب للجماعة هو أنه يدفع أموالاً للشباب حتى لا يذهبوا إلى المقلب الآخر».

لدى الأمين العام للجماعة الإسلاميّة أمثلة كثيرة على هذا الأمر.

يذكر منها «شراء» الشبّان في طرابلس، «كلّما وجدوا شباباً في حي أو منطقة، دفعوا للواحد منهم بين 300 و 500 دولار شهرياً.

في بعض الأحيان يدفعون لرجال الدين، ثم يقومون بتفتيت الحركات الإسلاميّة».

يُبيّن «كيف ساهم الحزب بتفتيت حركة التوحيد الإسلامي إلى عدّة فروع».

ويُضيف المصري، «لكن هؤلاء الشبان يشتمون حزب الله وإيران في الصالونات المغلقة».

يبدو من كلام المصري أن هذا الأمر يُشكّل الثغرة الجديّة في العلاقة بين الطرفين. أمّا في ما يتعلّق بالملف السوري، فإن الجماعة ترى في ما يحصل «ثورة شعبيّة لم تستأذن أي طرف سياسي سوري للخروج إلى الشارع للمطالبة بحقوقها نتيجة الأخطاء الأمنيّة المتراكمة».

يتحدّث عن فترات «كان الحلّ السلمي ممكناً فيها، ثم انتهى نتيجة القمع الأمني ونهر الدم السوري»، كما يقول المصري.

يُعبر عن مفاجأته «لكيفية تمكن حركة إسلاميّة من تبرير القتل والدفاع عنه، حتى لا تصل حركة إسلاميّة أخرى إلى الحكم.

وكيف يُمكن لمن خرج من رحم الثورة الإسلاميّة في إيران أن يتحوّل داعماً لنظام قمعي».

يُذكّر المصري بالتظاهرات اليوميّة التي كانت الجماعة الإسلامية تقوم بها دعماً للثورة الإيرانيّة.

ويُقارن كيف صوّر حزب البعث في العراق بأنه كافر ومجرم، وكيف صدر قانون باجتثاث البعثيين، ثم يُصوّر البعث السوري أفضل.

يعتقد المصري أن التوتر السني ــ الشيعي قد يعود للارتفاع إذا استمر حزب الله بنفس الممارسة السياسيّة التي يقوم بها حالياً، وبرأيه على حزب الله إجراء بعض التعديلات.

لكن نقاط الاختلاف هذه لا يُمكن أن تسمح بانقطاع العلاقة بين الطرفين.

يؤكّد المصري «إصرار الجماعة على المحافظة على العلاقة، وأن الأمر كذلك من جهة حزب الله».

يُشير إلى كلام ممثل الحزب في «لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية» إلى ضرورة الانفتاح على الجماعة.

يراها خطوة إيجابيّة .

لكنه في الوقت عينه يؤكّد أن المشكلة هي أن «الحزب لا يسمع لأحد».

يُشير المصري إلى أن بعض حركة حزب الله، هي مؤشّر لرغبة في الانفتاح على تنظيم الإخوان المسلمين، «ربما يعتقدون أن تمتين العلاقة معنا يؤدي إلى تحسين العلاقة مع الإخوان المسلمين خصوصاً في مصر».

ويؤكّد المصري أن وفداً من حزب الله سافر إلى مصر بعد خلع الرئيس المصري السابق حسني مبارك، ولم يلتقِ بمرشد الإخوان المسلمين بل انحصرت لقاءاته بنائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان.

لكن المصري يلفت إلى أن إخوان مصر ليسوا راغبين في علاقة مع إيران أو حزب الله، إذ لا يُريدون أن يُحسبوا على هذا المحور لأن ذلك يسيء لشعبيتهم.

ويبقى اللقاء الوحيد المعلن بين حزب الله والمرشد العام للإخوان المسلمين في مصر، عند زيارة المرشد العام للإخوان لبنان للتعزية بوفاة الأمين العام السابق للجماعة الشيخ فيصل المولوي.

حينها صودف وجود وفد حزب الله ووفد الإخوان المسلمين في الوقت عينه، فجمعهم مسؤولو الجماعة لمدة نصف ساعة في قاعة أخرى (6).

وفى الجزائر انتقد نائب رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري (7) في حوار له مع موقع الإسلاميون تحدث فيه عن موضوع التشيع ورؤية الحركة له، وموقفها من إيران عموما ، ولعل قراءة في الأفكار التي جاء بها مقري قد تزيل ذلك الغموض والالتباس في مواقف الإخوان عموما .

يقر مقري في البداية بحقيقة حركة التمدد الشيعي ويرى بأنها كانت على موجتين الأولى في بداية الثمانينات بشكل محدود والثانية مؤخرا وهي ضعيفة عكس الأولى، دون أن يشرح الأسباب التي تدفعه لقول ذلك مع العلم أن نشاط التشيع عموما في الجزائر هو في تزايد مستمر، ويتم تناوله من حين إلى آخر في بعض الصحف، ففي السنة الماضية تناولت بعض صحف الجزائر أخبار احتفال الشيعة بعاشوراء في سطيف وحداثة المعلمين، ولم يعد غريبا على الجزائريين سماع وجود شيعة في بلدهم.

كما يعترف مقري بمحاولة بعض القوى الشيعية استغلال ظروف " انتصار" حزب الله لنشر التشيع، مع العلم أن الخطاب السياسي لحزب الله عموما يدعم هذه القوى في نشاطاتها الدعوية.

و يعترف مقري باستغلال إيران لوجود طائفة شيعية في العالم العربي للدفاع عن مصالحها الإستراتيجية والتأثير في التوازنات، وبعبارة أخرى هناك دعم إيراني لحركة التشيع في العالم العربي التي حذر منها حتى الشيخ يوسف القرضاوي، والذي قال عنه مقري أنه مبني على حقائق ورغم أن الشيخ القرضاوي لم يصرح بهذا إلا بعدما فشلت كل محاولاته في القريب لأكثر من ربع قرن، و رفض الإيرانيين تحذيره لهم من خسارتهم للعالم السني حتى وإن نجحوا في تشييع بعض الآلاف، إلا أن مقري يعود في الحوار ليؤكد أن الحل الأمثل هو مناقشة الموضوع بعيدا عن الإعلام وبالحوار الداخلي، ودعوة إيران وحزب الله إلى التخلي عن مشروع التمدد الشيعي لأنه خطأ سيعود على الجميع وحتى عليهم بالضرر، وهذا ما قاله الشيخ القرضاوي لهم وفشل في اقناع الإيرانيين فيه، فهل سينجح مقري ومن ورائه الحركة الإسلامية في ذلك؟

ويعتقد مقري أن البعد السياسي يغلب على البعد المذهبي في هذه القضية، والحقيقة أن التشيع في أصله مذهب سياسي منذ نشأته الأولى ولا إختلاف بين السياسي والمذهبي في النظام الإيراني فهما جزءان يكملان بعضهما البعض في إطار مشروع إيران قوة عظمى .

و يفرق القيادي في حمس بين موقف الإخوان والسلفية من التشيع، فهناك فرق بين التيار السلفي الذي موقفه مذهبي مبدئي، والتيار الوسطي أو المعتدل الذي يختلف مع الشيعة في بعض المواقف الفقهية والعقائدية، وما يخص الصحابة ولكن هذه حقيقة مذهبية موجودة منذ قرون، فهذا مذهب الشيعة ويمكن لتيار الوسطي أن يحاورهم عن موقف الصحابة في تاريخ الإسلام ولكن إذا كان الحوار معهم لا ينفع فيجب محاورتهم في القضايا و الثوابت الكبرى المتعلقة بالأمة وتحقيق الأهداف الكبرى للأمة والمحافظة على قوة الأمة والمتمثلة في مواجهة الإمبريالية الأمريكية والصهيونية التي تشكل أولوية على الانتصار لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن مهمة الحركة ليست الذهاب إلى الشيعة ودعوتهم إلى السنة وإنما أن تواجه العدوان والانتصار لفلسطين ومواجهة الظلم الأمريكي والكلام هنا لمقري.

وسنجتزأ هنا فقرات من هذا الحوار لأنه يكشف بعض النقاط الهامة:

ما سبب ظهور الموجة الثانية والدعوة إلى التشيع الآن.. أترى أن لنصر حزب الله دورا في ذلك؟

- بكل تأكيد، فهناك رغبة عند بعض قوى الشيعة في العالم الإسلامي، لمحاولة استغلال ظروف نصر حزب الله، والتحولات التي حدثت في الخليج كاحتلال العراق وكذلك خيبة الأمل الموجودة الآن في الوطن العربي، ولكن هذه القوى مخطئة في ظنها وعملها والنتائج التي تتوقعها.

هناك اتهام للحركات الإسلامية بشكل عام أنها لم تقم بدورها في موضوع التقريب، وأن هذه الحركات تقدم نفسها على أنها فصيل سني، ولم تحاول أن تكون إطارا جامعا لهذه المذاهب.. ومثلا حركة الإخوان المسلمين في مصر والعالم العربي لا تتبع مذهبا معينا لكنها عبارة عن أذرع سنية ولم تلتق تلك الحركات مع الحركات الشيعية المناظرة!!

- لا يمكن أن يطلب من الحركات الإسلامية والإخوان المسلمين أن تتجاوز انتماءها المذهبي السني فهي حركات سنية وستبقى سنية.. ولا يمكن لها أن تحقق أهدافها إلا في عالم السنة، ولا تهدف تلك الحركات إلى أن يكون لها وجود في إيران.
كما أن قضية التقارب لا تتعلق بتغيير في التوازنات ولكنها تتعلق بالثوابت الكبرى للأمة الإسلامية وتحقيق الأهداف الكبرى للأمة، كالمحافظة على قوة الأمة ومواجهة الهجمة الصهيونية والهيمنة الغربية، فالتعاون يكون في هذه الأطر الكبيرة، وهنا ينبغي أن يكون هناك تقارب وينبغي أن يكون الحذر في التعاطي مع المشكلات المذهبية.. وفي علمي فحركة الإخوان المسلمين أسست لجنة اتصال بإيران والقوى الشيعية الكبرى، ومن أمثلة ذلك دور يوسف ندا والشيخ البنا رحمه الله.

هل ترى أن موقف الحركة الإسلامية من إيران كان مبنيا على أسس صحيحة؟ وما هو الموقف الذي ينبغي على الحركات الإسلامية أن تتخذه مع إيران؟ وهل إيراني هي النموذج المثالي أو الطموح للدولة الإسلامية؟

- لا يمكن لتجربة إيران أن تكون نموذجا للحركة الإسلامية في العالم العربي، إنما هي تجربة ظلت يستفاد منها ومن إيجابياتها الكثير، ولكن لها خصوصية لا يمكن أن تتفق مع خصوصيتنا نحن، فهي بالتالي ليست نموذجا.
القضية الثانية: هي موقف الحركات الإسلامية من مساندة الثورة الإيرانية، وأنا أرى أنه كان موقفًا طبيعيًّا، فالشعوب العربية بالإضافة إلى قيادتها لها عاطفة صادقة وتحب أن يتحقق أي انتصار للإسلام وأي تراجع للحركة الصهيونية والغربية.
لذلك فوقوع انتصار في إيران في تلك الظروف من التلقائي أن يسعد الناس به، ولكن عندما يمر الانتصار وتبدأ إيران بالتعامل كدولة لها مصالح وإستراتيجيات هنا ينبغي أن ينظر إليها على أنها دول ذات سيادة وأنها دولة ليست عربية ينتظر منها ما ينتظر من الدول العربية، فهي دولة مسلمة نعتز بها، لكنها دولة شيعية.
والقضية الثالثة: أن هناك خطأ في التعامل مع المنهج الإيراني، فالمفترض أن نقوي الاقتصاد والسياسة، وعندما تقوى الدول العربية، وتكبر ستنظر إيران إلى العالم العربي نظرة احترام وستكون واقعية في التعامل مع العرب ولن تحدثها نفسها إلى تمدد في العالم العربي، فالحل هو عدم تمني ضعف إيران وأن تهزمها أمريكا، هذا غير واقعي وغير منطقي، إنما الحل في العمل على تقوية أوطاننا.

وكيف تقرأ خلاف المرجعيات وانعكاسات تلك الخلافات على الحالة المذهبية؟

- ربما أنت تشير إلى موقف الشيخ القرضاوي في هذا الموضوع.. الشيخ القرضاوي شعر بنوع من المسئولية وهذا الشعور جاءه من تقارير متعددة من مختلف الأقطار وهو يمثل مرجعية.. وشعر أنه لابد أن يكون هناك موقف، أما الذين تخلفوا وهم تلاميذه ومستشاروه والذين لهم معطيات في الأمور كانوا لابد أن يكونوا معه حتى يكون لهم دور في الحوار.
وإذا أردنا الحكم في هذا الموضوع لابد من موقف حاسم، حيث يجب أن نقول للشيعة وفيهم إيران أو حزب الله: يجب أن تتخلوا عن مشروع التمدد الشيعي في العالم العربي، فهذا خطأ سيعود على الجميع حتى عليكم.
المسألة الثانية: أنه كان لابد من مناقشة الأمر في إطار الحوار الداخلي بعيدا عن وسائل الإعلام من خلال إطار اتحاد العلماء فهو أحسن إطار لمناقشة مثل تلك القضايا.
أما الأمر الثالث: وهذه القضية ينبغي أن ينظر إليها على أنها قضية معزولة مرتبطة بزمن، فالشيخ :القرضاوي قد وضح موقفه بشكل واضح في هذا التدخل الشيعي وعبر عن موقفه.
أما القضية الرابعة: فهي قضية مرتبطة بمعلومات كثيرة جدا، فكان هناك جلسة بها أحد مسئولي حزب الله وبها أحد اليمنيين حيث كان يتحدث عن اليمن ولا يعلم أن أحد مسئولي حزب الله بالجلسة، وتحدث بتلقائية عن الشيعة وما فعلوه باليمن، ثم أدرك بعد ذلك أن هناك واحدا من الشيعة، فما تحدث عنه اليمني بتلقائية هو المشاكل الموجودة.
وبالتالي نجد أن المسئولية مشتركة بين الطرفين، فيجب على الشيعة أن تراجع الأمر وأن يكون لها دور إيجابي، وأن تمنع مثل تلك الظواهر، وكذلك من جهة قيادات التيار السني يجب أن تراجع الموضوع وتطرح تلك القضايا في أطر مغلقة بعيدا عن الإعلام وتعالج الأمور بالحكمة.
أما عن الجانب السلبي فربما استغلت بعض الجهات المستفيدة على الموضوع كأمريكا وحاولت أن توظف هذا الأمر وجعلت منه نوعا من الاحتكاك بين الطرفين، ونحن بإمكاننا أن ننهي بعض الجوانب السلبية ونستفيد من الإيجابية( ).

كما تناولت جماعة الاخوان المسلمين فى سوريا موقف التشيع والمد الشيعى وخطره على لبنان والامة الاسلامية فى بيان لها بعنوان "لبنان والأمة.. بين المشروعَيْن: الأمريكيّ الغربيّ والإيرانيّ الفارسيّ" جاء فيه"

لم يَعُد ما يجري في لبنان شأناً لبنانياً، كما لم يَعُد ما يجري في العراق شأناً عراقياً؛ فلقد أحدث الاحتلال الأمريكيّ للعراق فراغاً في المنطقة، وخللاً في ميزان القوى، سمح للمشروع الإيرانيّ الفارسيّ بالتمدّد، ووضع أمتنا بين مشروعين مُريبَيْن: دوليّ بأبعاده الثقافية والسياسية والاقتصادية المعروفة، وإقليميّ حلم دائماً بالاستحواذ على المنطقة، والثأر من التاريخ والجغرافيا..

ولم يُجْدِ حرصُنا، ولا نداء العقلاء من أبناء أمتنا أجمع، لصياغة مشروعٍ أصيلٍ في أفقٍ إسلاميٍ حضاريّ، يجتمع عليه أبناء الأمة ويستظلّون بظله، ويلتفّون حول ثوابته.. لم يُجدِ ذلك نفعاً، في كفكفة المشروع الإقليميّ!! ولقد أكدت الأحداث لكل المتابعين، أنّ مشروعاً مذهبياً خفياً يتسلّل عبر العناوين والشعارات، لتصفية حساباتٍ مذهبيةٍ تاريخية، تشهد عليها مجريات الأحداث في العراق ولبنان وسورية على السواء..

في ظل المشروع الأمريكيّ المتداعي في العراق، تَقدّم المشروع الإيرانيّ الفارسي، وعلى أنقاض العراق من إنسان وعمران ارتفع هذا المشروع، وبمهادنة المشروع الأمريكيّ والسكوت عليه تمكّن، و هو لا يفتأ يقدّم نفسَه بديلاً تارةً، ومنافساً ثانيةً، ومناهضاً ثالثة!! ليكتسب بذلك المزيد من الولاءات، وليتسلل إلى القلوب الطيبة عَبْرَ زُخْرِف القول والشعارات، مغيّباً الكثير من الحقائق.

ولولا مساعدته وتأييده للمشروع الأمريكيّ، ما احتُلَّت أفغانستان، ولا سقط العراق، ولولا تعاطيه الإيجابيّ مع المشروع الأمريكيّ لما استقر لهذا المشروع على أرض العراق مقام (9).

كما أصدرت جماعة الدعوة والإصلاح السنية في إيران بيان اعتراض بالنسبة إلى التصريحات المسيئة المذكورة من جانب الرئيس أحمدي نجاد للصحابة المذكورين من العشرة المبشرة وغيرهم، وجاء فى البيان:

في غضون الظروف الحاسمة في المنطقة، حيث أحاطت الفتن القومية والطائفية الحدود الشرقية والغربية من البلاد، كانت الإساءة للعشرة المبشرة والصحابة الكرام على لسان رئيس الجمهور من القناة الرسمية بعد كلمة مرشد الثورة الحكيمة في كردستان حول الوحدة والتضامن، بعيدة عن الانتظار، مغايرة لأصول ومباني الوحدة الوطنية.

إن الوحدة الإسلامية هي جوهرة الثورة واستقرار النظام الإسلامي، وكل خطوة في سبيل زعزعة هذا الركن العظيم مضادة لمصالح البلاد والمنطقة والأمة الإسلامية.

إن جماعة الدعوة والإصلاح نظرا إلى أوضاع البلاد الخاصة ومع دعوة جميع المواطنين السنة إلى ضبط النفس تعلن اعتراضها الرسمي بالنسبة إلى مثل هذه التصريحات، وترجو من الجميع أن يكونوا أكثر دقة ومراعاة في تعاملهم مع المقدسات المذهبية التي تعد الإساءة إليهم مجاوزة الخطوط الحمراء حسب مقولة مرشد الثورة.

هذا وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أساء إلى الصحابة الزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، ومعاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهم أجمعين ـ خلال حديث له على القناة الثالثة الإيرانية استمر 20 دقيقة في حملته الانتخابية، وقال فى كلمته المسيئة:

"يقولون إن الدولة تسيء. إلى من أسأنا؟ من كلام المولى امير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه يجب إفضاح من مد يده إلى بيت المال، يجب إفضاح من يطلب الزيادة.

لا شك أن تنفيذ العدل صعب. هناك من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونصره وجاهد في سبيل الله في وقت من الزمان، وقد نال الدرجات، ولكن لما جاء الحديث عن تنفيذ العدل، قام في وجه العدالة.

إن طلحة والزبير معروفان في التاريخ. إنهما لجأ إلى أرستوقراطية معاوية، وتمتعوا بدعمه" (10).

المبحث الخامس: الإخوان المسلمون وايران والثورة السورية

قبل ثلاثين عاماً، قام النظام العلوي البعثي الاشتراكي في سوريا بمجزرة بشعة في مدينة حماة سنة 1982م، تم فيها قتل آلاف المواطنين بطريقة وحشية ولم يعرف لليوم لهم قبرٌ، فضلاً عن عشرات الآلاف من المفقودين والمهجرين في أرجاء العالم.

وللأسف إننا اليوم نرى في بث حي ومباشر المجازر الجديدة التي يقوم بها هذا النظام المجرم ضد الشعب المسلم السوري، قتل فيها مئات المواطنين في الشوارع وتم خطف الجرحى من المستشفيات وأخيراً قصف سكان درعا بالدبابات، وتهليل التلفزيون السوري لقائده بشار الأسد، وكأنهم يعيدون نفس السيناريو بعد ثلاثين سنة!!

ورغم أن كل الشرفاء في العالم أعلنوا إدانتهم لهذه الجرائم إلا أن إيران والقوى الشيعية كحزب الله اللبناني ووسائل إعلامهم صمتت عن كل هذا صمت القبور!! حتى أن بعض القيادات الإيرانية أبى عليها ضميرها أن تصمت فأعلنت إدانتها للثوار والزعم أنهم عملاء لأمريكا!! في الوقت الذي توجه فيه اتهامات قوية من ثوار سوريا لحزب الله والحرس الثوري بمشاركة القوات السورية في قمع وقتل الثوار في سوريا.

وتصريحات القيادات الإيرانية والشيعية المنددة اليوم بالثورة السورية والتي توزع على الثوار الاتهامات وتثني على النظام السوري المجرم، تشابه ما فعله قبل 30 سنة آية الله صادق خلخالي رئيس المحاكم الثورية حين زار سوريا ودماء المجازر في حماة لم تجف بعد فبدلاً من أن ينصف القاضي الثوري نصير المستضعفين دماء الثوار، قام باتهام جماعة الإخوان المسلمين ووصفهم بأنهم (إخوان الشياطين)(11).

وحسمت إيران موقفها حين أعلن علي أكبر ولايتي - وزير الخارجية السابق - أن إيران تقف إلى صف الرئيس حافظ الأسد.

فقد اتخذت إيران الرسمية، وتيارها المحافظ، موقفاً مؤيداً للنظام السوري في مواجهته الانتفاضة الشعبية في سورية، منذ انطلاقها في 18 آذار/ مارس العام الماضي. وظهر ذلك التأييد، من خلال التبني الكامل للرواية الرسمية السورية للأحداث؛ وشن حملة إعلامية مماثلة للنموذج الإعلامي السوري؛ ووصف الانتفاضة الشعبية بالمؤامرة الأجنبية التي تستهدف صمود ومقاومة سورية، من قبل الصهاينة والغرب؛ والنظر إلى الأحداث على أنها "فتنة شبيهة بما حدث في إيران في العام 2009"(12).

ويمكن من خلال تتبع الوسائل الإعلامية الرسمية الإيرانية، ملاحظة مدى الدعم الإيراني للنظام السوري، والتزام الإعلام الإيراني بنقل الرواية الرسمية السورية للأحداث وتغييب آراء المعارضة (13).

وقد أكدت إيران،في أكثر من مناسبة، إيمانها بقدرة الحكومة السورية على التعامل مع الأوضاع، وأعلنت دعمها للإصلاحات التي أعلنها الرئيس بشار الأسد لتخفيف الأزمة (14).

ونظرا للتقدير الشعبي العربي لمواقف السياسة السورية تجاه الغرب وإسرائيل، فقد ركزت البيانات الإيرانية الرسمية، على أن الشعوب العربية تدرك أن ما يجري في سوريا ما هو إلا "مؤامرة أميركية لدعم الكيان الصهيوني"، وأكدت ثقتها بقدرة سورية على متابعة "تأدية دورها التاريخي في المنطقة" (15).

وقد بدت المفارقة الكبيرة في الموقف الإيراني من الانتفاضة السورية، عندما اتهمت إيران ا الولايات المتحدة بالازدواجية، بسبب حديثها عن دعم الثورات الشعبية بالرغم من "تاريخها في دعم الأنظمة الاستبدادية في المنطقة" (16).

وهذه المفارقة استخدمتها المعارضة الإصلاحية في إيران لاتهام النظام بالازدواجية حيث دعَم الثورات الشعبية في البحرين ومصر، ورفَضها في سورية، وقمَعها في الداخل الإيراني (17).

إن الموقف الإيراني من الانتفاضة السورية لم يكن مفاجئا، بسبب طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين سورية وإيران منذ قيام الثورة الإسلامية في العام 1979، ولأن سقوط، أو إضعاف النظام السوري، سيشكل تداعيات سلبية على النفوذ الإيراني في لبنان والمنطقة، باعتبار سورية ألبوابة الجيوسياسية لهذا النفوذ.

فبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران وثقت ايران علاقاتها مع سوريا في فترة حافظ الأسد وكان لها طابع علاقات الشراكة الاستراتيجية وكانت سوريا البلد الوحيد العربي الذي وقف إلى جانب إيران في حربها مع العراق (ايام صدام حسين).

وتربط البلدين علاقات اقتصادية وسياسية وثقافية وسياحية وعسكرية واسعة.

وهناك تصور بأن القيادة الإيرانية تستفيد من النظام السوري لتنفيذ مخططاتها في المنطقة عن طريق حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين.

ولولا سوريا لكانت إيران منعزلة عن العالم العربي.

فعلاقات إيران كانت حتى وقت قريب سيئة مع مصر ومع كل دول الخليج تقريباً .

ولا يخفى ما لإيران من مشاريع توسعية قائمة على أساس قومي فارسي في أساسه وشكله ديني.

فإيران تستغل وجود أقليات شيعية في سوريا ولبنان وفي السعودية والبحرين وتحاول التأثير على الأحداث من خلالها.

موقف الإخوان من الموقف الايرانى

مثل الموقف الايرانى من الثورة السورية صدمة كبيرة للعالم الحر وفى القلب منه جماعة الاخوان المسلمين والذى تضامنت وبقوة مع الشعب السورى ضد النظام السورى وكل المتواطئين معه، كما نددت على الموقف الدولى المتواطئ مع النظام السورى، فتحت عنوان(صبرًا سوريا.. إن النصر مع الصبر) فكتب د محمد بديع فى رسالته الأسبوعية فقال موجهاً رسالته إلى المتواطئين مع النظام السوري..

إن كل من مدَّ يد العون للنظام الملوثة يداه بدماء إخواننا السوريين سيدفع ثمن ذلك سياسيًّا وشعبيًّا وقانونيًّا؛ فالشعوب لم تعد تقبل هذا التدخل السافر في شئونها الداخلية والدعم السافر للنظام القاتل والوقوف بجانبه ودعمه، سواء في المحافل الدولية أو تقديم الدعم الذي وصل للعسكري في بعض الأوقات.

إن إرادة الشعوب دائمًا هي الأقوى والأبقى، وإن المصالح الحقيقية مع الشعوب وليست الأنظمة الظالمة القاتلة لشعوبها، فوعي الشعوب أكبر من أن يُخدع بتبريرات واهية أو حجج ممجوجة، وعلى الدول التي تدعم هذا النظام أن تتحمل تبعات ذلك من رفض الشعوب لها ومقاطعتها وتصنيفها على أنها داعمة للقتلة والظالمين والمزورين والمفسدين(18).

هذا وان لم يكشف الاستاذ المرشد صراحة عن المتواطئين مع النظام السورى وفى مقدمتهم النظام الايرانى، فإن الوضع مختلف مع إخوان سوريا فقد أعلنوها صراحة وفى أكثر من موضع منتقدين دعم النظام الايرانى للنظام السورى، فيقول الاستاذ علي صدر الدين البيانوني المراقب السابق للإخوان المسلمين بسوريا والنائب الحالى، فى حوار له بمجلة المجتمع الكويتية، مفسراً سبب الدعم الايرانى للنظام السورى فى اجابته عن سؤال"كيف تفسرون تمترس (حزب الله) وراء النظام السوري ومساندته اللوجستية والبشرية والذود عنه بكل الوسائل؟ هل هو موقف طائفي؟" فيجيب البيانوني بقوله: لا يمكن إسقاط البعد الطائفي من هذه الرؤية، لكن ثمة عوامل لوجستية، تجعل من النظام السوري قصبة هوائية لحزب الله، كما أن هذا النظام يقدم نقطة ارتكاز للصراع على الأرض اللبنانية (19).

كما عبر مجلس الشوري بجماعة الإخوان المسلمين بسوريا قلقه من بعض المواقف الايرانية الداعمة للنظام السورى، فيقول زهير سالم الناطق الاعلامى باسم إخوان سوريا فى تصريح صحفى له:

إن مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في سورية، ليأملُ أن يكون القائمون على الأمر في جمهورية إيران الإسلامية، على مستوى المسئولية التاريخية، وأن يضعوا مصلحة الأمة في هذا المعترك الصعب فوق كل اعتبار.. وإننا مع تأييدنا لحق أشقّائنا في إيران في امتلاك وسائل القوة العلمية وأسباب التطور التقني.. لنشعر بالقلق من بعض المواقف والتصرّفات، التي تبعث على الريبة والتوجّس.. تصرّفاتٍ بعضها يجري على أرض العراق، وأخرى على أرض سورية، وثالثة على أرض لبنان.. إن تأييدَنا لكلّ تقاربٍ عربيٍ وإسلاميٍ لتكوين اللحمة الواحدة، يصاحبه قلقٌ كبيرٌ من سياساتٍ تقود سورية في إطار محورٍ (سوريٍ – إيرانيّ)، بعيداً عن عمقها العربيّ الذي هو أساسُ وجودها الاستراتيجيّ الحقيقيّ (20).

كما رفض الإخوان المسلمون بسوريا اتفاقا بوساطة إيرانية فقد كشف ملهم الدروبي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين لرويترز ان الجماعة لم تطلع على تفاصيل العرض الإيراني الذي قدم يوم 20 ديسمبر كانون الاول لكنها لن تتعامل مع طهران ما لم تنه تأييدها للأسد.

وقال الدروبي ان المسؤولين الإيرانيين سألوا عن امكانية زيارة الإخوان لطهران أو قيام إيران بإرسال وسطاء للاجتماع مع قيادة الإخوان.

وأضاف ان الإخوان لم يستمعوا إلى التفاصيل بشأن العرض وإنهم لم يتيحوا فرصة لهم لبحث ذلك.

وقال انهم يرفضون الذهاب إلى هناك أو استقبالهم إلى ان يكفوا بوضوح عن تأييدهم للنظام وينتهجوا موقفا محايدا بين الشعب السوري والأسد.

وأضاف انه مادام الإيرانيون طرفا في هذا الصراع فان الإخوان المسلمين سيرفضون الاجتماع معهم.

كما نقلت صحيفة الحياة اليومية عن مسؤول بارز آخر في جماعة الإخوان المسلمين يوم الاربعاء قوله ان الوسطاء الإيرانيين اقترحوا اتفاقا يعرض على الإخوان ادارة الحكومة في دمشق بشرط ان يبقى الرئيس بشار الأسد في منصبه.

لكن فاروق طيفور نائب مراقب الإخوان المسلمين في سوريا قال لصحيفة الحياة ان الإخوان رفضوا اجراء محادثات مع مفاوضين إيرانيين أو مع الحكومة السورية(21).

كما نقلت صحيفة "السياسة" الكويتية عن أحد قيادات "الإخوان المسلمون" السورية في بروكسل،- لم تسميه- تأكيده أن "الجماعة تؤيد تصريحات رئيس المجلس الوطني برهان غليون لجهة قطع العلاقات مع إيران ووقف الإمدادات العسكرية لـ"حزب الله" حركة حماس" من دون تردد خصوصاً أن قتلة "حزب الله" والحرس الثوري يشاركون الآلة العسكرية السورية القمعية في قتل مواطنينا المسلمين في حماة مرة أخري وأضاف القيادي "الإخواني" إن "حزب الجرائم اللبناني (حزب الله) اضطلع بمهمة الاعدامات الميدانية لعدد كبير من مقاتلينا في شمال البلاد، واعدام ما لا يقل عن 250 ضابطاً وجندياً من "الجيش الحر" في جسر الشغور وحمص وحماة واللاذقية ودير الزور وريف دمشق، كما قام باعتقال العشرات من اللاجئين السوريين المدنيين إلى لبنان وإعادتهم إلى سوريا لتتم تصفيتهم بعد التحقيق معهم".

وأشار إلى أن الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطابه الاخير الجمعة الماضي "حاول إضفاء جو من الرعب على اعدائه الداخليين وربما الخارجيين أيضاً، عندما زعم أن أي معركة عسكرية مع القوى المناوئة له محسومة سلفاً، إلا أن واقع الحال حسبما نعرفه وحسبما ستستقر عليه الأوضاع في سوريا قريباً، هو أن المعركة المقبلة مع "حزب الله" لتجريده من سلاحه واعتقال قادته ومحاكمتهم بتهم القتل والإغتيال وإقامة دويلة داخل الدولة اللبنانية، هي المحسومة منذ الآن بالفعل، والغد لناظره قريب(22).

وكان موقف الإخوان المسلمين بالأردن أكثر حدة وصرامة فقد قال رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي في الأردن وأحد أبرز قادة الحركة الإسلامية في الأردن، علي أبو السكر، في تصريح لـجريدة «الشرق»، إن الحركة الإسلامية قاطعت أنشطة إيرانية بسبب موقف طهران من الثورة السورية، واعتبر أن مواقف الحركة من الجهات التي تتعامل معها تعتمد على مواقف تلك الجهات من قضايا الأمة.

لكن «أبو السكر» نفى أن تكون هناك قطيعة استراتيجية مع إيران، مشيراً إلى أن القطيعة الوحيدة الدائمة هي مع الكيان الصهيوني، فيما تتسم العلاقة مع الجهات والدول الأخرى بالاقتراب أو الابتعاد بناءً على مواقفها.

وأوضح «أبو السكر» أن التقارب مع إيران كان بناءً على موقفها من العدو الصهيوني وعلى دعمها لحركات مقاومة في المنطقة، إلا أن ذلك لا يعني إعطاءها فرماناً دائماً على مواقفها وتأييدها في كل ما تفعله، وأشار إلى أن موقف إيران من الثورة السورية أثر كثيراً على علاقة الحركة الإسلامية بها.

وأضاف «إيران تعلن باستمرار أنها تقف مع المستضعفين، وهو ما لم تفعله في سوريا، حيث خالف موقفها في هذه القضية موقف الحركة الإسلامية في الأردن، والتي تؤيد الشعب السوري وثورته بوضوح».

ولفت «أبو السكر» إلى مقاطعة الحركة الإسلامية عدة فعاليات وأنشطة احتجاجاً على الموقف الإيراني، حيث امتنعت الحركة عن حضور جمعة القدس التي تنظمها السفارة الإيرانية في عمان كل عام، كما تمت مقاطعة عدة مؤتمرات أقيمت في إيران ودعيت إليها الحركة، كما سجلت الفترة الماضية هتافات معادية لإيران في عدة مسيرات نظمتها الحركة نصرة للثورة السورية، كان آخرها قبل أسبوعين في وسط عمان (23).

كما أكد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد ان الجماعة اتخذت موقفاً من العلاقة مع ايران بعد تدخلها واصرارها على دعم النظام السوري.

وقال المراقب العام : "موقفنا من ايران هو موقف يقوم على التزام ايران بالسياسات التي تتفق مع قضايا الأمة وتهم الأمة".

وأضاف سعيد: "عندما كانت ايران ذات موقف صريح مع اليهود والامريكان نحن نقبل هذا الموقف ونؤيد هذا الموقف، ولكن عندما أصبح موقف ايران داعم للنظام السوري ويستبيح الدماء والاعراض والاموال وينتهك حرمات الشعب السوري، ورأينا اصرار ايران بتزويد النظام السوري بالمال والسلاح ودعمهم على جميع الصعد، طالبناها بالتوقف والعدول، فلم تستجب، فكان لنا موقف وشأن آخر مع ايران حتى تغير مواقفها السياسية هذه.

وأكد سعيد ان دعوة الإخوان تقوم على توقير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واعطاء الفضل لاهله من هؤلاء الصحابة الكرام، والاقرار بان الخلفاء الراشدين الاربعة بدءاً من ابي بكر وانتهاء بعلي، وان هذا الترتيب له مكانة في العقيدة ومكانة عند اهل السنة والجماعة.

وأوضح انه ليس لجماعة الإخوان المسلمين موقف من معاوية او علي الا موقف التوقير والتبجيل. وهذه حقيقة ثابتة في فكر الإخوان المسلمين، والاخوان لا يوجد عندهم اي قضية من قضايا التشيع.

كما قال سعيد: "اذا كان هناك لبس قد يبنى على بعض العلاقات السياسية بين ايران كدولة رفعت شعار الإسلام وبين الجماعة او الاسلاميين في المنطقة، فان هناك تقارب بين الإخوان المسلمين في الامور السياسية العامة كالموقف من اليهود وقضية فلسطين وأمريكا وبعض القضايا التي تعتبر قضايا مشتركة بين جميع المسلمين على اختلاف افكارهم وعقائدهم".

وأضاف سعيد ان "الإخوان يقولون لمن اصاب اصبت، والجماعة تتعامل مع ايران كمجتمع مسلم لا تخرجه عن جسم الامة".

واكد همام ان الإخوان لا يرضون ان تتمدد ايران على حساب اهل السنة في البلاد الاسلامية، ولا يرضون ان تنشر ايران مذهب الشيعة في الدول السنية، ولا يرضون لايران ان تناصر حكماً طائفياً في بلاد المسلمين كما هو الحال في سوريا والبحرين.

وأوضح ان الإخوان المسلمون لهم موقف، ولا يسمحون بمثل هذا التدخل السافر وفرض النفوذ السياسي على هذه المناطق بحجة ان هذه البلاد هنالك تشابه او علاقات عقدية بينها وبين ايران (24).

وفي لبنان حرصت "الجماعة الإسلامية" على دوام التواصل مع "حزب الله، للتخفيف من حدة الاحتقان المذهبي من جهة، ولتحقيق المصلحة الوطنية والشرعية من جهة أخرى- وفق ما تعتقد الجماعة أنه الصواب-، ورغم فترات الفتور التي شهدتها العلاقة بين الطرفين في مراحل مختلفة، لا سيما في الفترة التي أعقبت أحداث 7 أيار 2008، إلا أن العلاقة استمرت، حتى اندلعت الثورة السورية.

يقولعزام الأيوبي، رئيس المكتب السياسي لـ "الجماعة الإسلامية": "لقد كانت هناك تباينات كثيرة في علاقتنا بحزب الله، لكن العلاقة تراجعت كثيراً بعدما طرأت عليها الثورة السورية، خصوصاً عندما تبنّى الحزب موقف النظام السوري بالكامل، بما فيه الموقف من الإخوان المسلمين والعلامة يوسف القرضاوي... يريد حزب الله ممن يتعاطى معهم تأييداً كاملاً، وفي كل شيء، وهذا ما لا تقبل به الجماعة"!.

ومعلوم أن "الجماعة الإسلامية" كانت أول تنظيم سياسي أقام اعتصاماً أمام السفارة السورية في بيروت (تعرض شبابها لاعتداء من شبيحة السفارة ومن مناصرين للنظام السوري، بينهم عناصر من "حزب الله")، وهي أول من أقام مهرجان إنشادي-سياسي ضخم ضد النظام السوري (مهرجان لعيونك يا شام قبل أيام)، كما أنها أسهمت بفعالية في أكثر التظاهرات المؤيدة للشعب السوري تحت عنوان "اللقاء العلمائي"، الذي عُقد في طرابلس وبيروت وصيدا والبقاع (25).

بدورها؛ لم تأتِ مواقف حزب النهضة" التونسي (إخوان مسلمين) من النظام السوري أقل صدمة لـ "حزب الله"، لا سيما بعد أن سحبت تونس اعترافها بـالنظام السوري واعترفت بالمقابل بـ"المجلس الوطني السوري" ممثلاً عن الشعب السوري في 20112/11/، ليتبين لـ "حزب الله" أن تونس-النهضة، عامل هدم لنظام "الممانعة"، وليست أولى الثورات العربية من أجل تعزيز "الممانعة"، كما كان يردد إعلامه!.

خاتمة البحث

ظلت رغبة الإخوان المسلمين فى التقارب مع إيران متذبذبة طوال الوقت، فقد رحبت جماعة الإخوان المسلمين كثيرا بالثورة الإيرانية بعد سقوط الشاه، وتشككت في الوقت نفسه فيما يخص القواعد الفكرية للنظام في إيران.

ففي يناير عام 1982، صرح عمر التلمساني، مرشد الإخوان لوسائل الإعلام المصرية، قائلا " لقد دعمنا الخميني سياسيا، نظرا لأن شعبا مضطهدا استطاع الخلاص من حاكم مستبد واستعاد حريته.

إلا أنه من الناحية العقائدية، فإن السنة شىء، والتشيع شىء آخر".

فعلى الرغم من سيطرة الإخوان على المشهد السياسي المصري بعد يناير، فإن دعوتهم لعلاقات مع إيران سترتبط بالتخوف من ارتباطات إيران مع الأقليات الشيعية وغيرها من المجموعات السنية الرديكالية في الإقليم، وستتوقف أيضا على حساباتهم مع التيار السلفي الذي يشكل الشريك الثاني في المشهد السياسي الآن،فمن المحتمل أن يرتبط الدعم الإخواني لعودة العلاقات مع إيران بالموقف السلفي منهم، حتى لا يبدأ العداء مبكرا بين الطرفين في الموقف من الخارج .

وقد ظهر الموقف الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين من عودة العلاقات مع إيران، بعد بدء البرلمان المصري أعماله، قائما على حسابات إقليمية ، متمثلا ذلك في توصيات لجنة الشئون الخارجية التي يرأسها الدكتور عصام العريان، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، والتي أوصت بضرورة وضع وزارة الخارجية لرؤية يتبناها البرلمان بخصوص العلاقات مع إيران، في ضوء العلاقات المصرية بدول الخليج، وفي ضوء الموقف الإيراني من الثورة السورية، وبما يتماشى مع الحالة الثورية التي تعيشها مصر الآن .

فالمؤكد أن موقف الإخوان المسلمين من عودة العلاقات المصرية- الإيرانية، بعد الأغلبية البرلمانية، يتوقف على عدة عوامل تتمثل في : تحول الإخوان في مصر من الطرف المعارض إلى قيادة المشهد السياسي المصري، الذي يتطلب علاقات مرنة مع الولايات المتحدة والعالم الغربي المعادي لطهران.

وبالتالي فموقف الطرف الإخواني المصري من العلاقة من طهران قد يكون أكثر حرصا، وبالتالي تكون جماعة الإخوان غير راغبة بتوسع التأثير الإيراني في مصر.

العامل الثاني : تخوف إيران من المد الشيعي في مصر.

العامل الثالث : استمرار الدعم الإيراني لنظام الأسد وتجاهل إيران للقمع الوحشي في سوريا .

من هنا، يبدو أن الإخوان المسلمين يريدون التقارب مع إيران كتقارب دبلوماسى وسياسى، ولكنهم يتفقون مع التيار السلفي في رفضهم إفساح المجال أمام الشيعة في مصر، سواء في ممارسة شعائرهم أومعتقداتهم، وبالتالي سيكون الملف الشيعي نقطة تباعد بين الإخوان وبين إيران مؤقتا .

يختلف مسار العلاقات المحتملة بين القوى الدينية المصرية وإيران باختلاف المرحلة التي تمر بها البلاد.

ففي المرحلة الانتقالية، يكاد يسيطر على العلاقة مسار الثبات أو التقارب المشروط، أي بقاء العلاقة على ما هي عليها.

لكن بعد تبلور ملامح النظام السياسي، وانتخاب رئيس جمهورية ، إضافة إلى معرفة طبيعة الدور الذي ستلعبه القوتان الكبيرتان في الشارع المصري " الإخوان والسلفية "، واحتمالات تشكيلهما لحكومة ائتلافية، أغلبيتها من القوتين، سيسيطر على العلاقة مسار التقارب المشروط " التقارب الحذر" .

يتوقف دعم الإخوان المسلمين لعودة العلاقة مع إيران على مدى استمرار الدعم الإيراني لنظام بشار الأسد ضد الثورة السورية ، وبالتالي إذا لم تغير إيران موقفها من نظام بشار، فسيكون الدعم الإيراني لعودة العلاقات المصرية- الإيرانية يسير في الاتجاه المعاكس. وأيضا ما يؤكد ارتباط عودة العلاقات مع إيران بموقف إيران من الثورة السورية هو قول الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، لوسائل الإعلام المصرية، أثناء اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب التي يترأسها " إن الغالب أن هذه المنطقة تتجه إلى تغيير سيصل إلى عمق كل الدول العربية خلال سنوات، والسؤال الآن هو: كيف تقود مصر هذا التغيير الذي قد يصل إلى إيران نفسها؟ " .

المصادر

1.جريدة الشرق الأوسط الاحـد 23 رجـب 1431 هـ 4 يوليو 2010 العدد 11541 الأمين العام لجماعة الدعوة والإصلاح الإيرانية: المعارضة الأقرب إليناجريدة الشرق الأوسط

2.مجلة الدعوة العدد 80، السنة 32، فبراير 1983،ص8،7

3.عدنان سعد الدين ، كتاب الاخوان المسلمون فى سوريا مذكرات وذكريات من 1977حتى 1983،ص415

4.منتدى شبكة أنا المسلم مرشد إخوان سوريا .. الحزب الإسلامي العراقي تحمل مسؤوليته وحقق الكثيرمنتدى شبكة أنا المسلم

5.من مواليد عام 1937 بطرابلس في لبنان نائب أمين عام الجماعة الإسلامية في لبنان، ورئيس تحرير مجلة الأمان اللبنانية، تولى رئاسة تحرير "المجتمع" بعد انتقالها إلى بيروت عامي 1964 و 1965، ثم تعطلت لأسباب سياسية، وبعد ذلك تولى رئاسة تحرير مجلةالشهاب" عام 1966 حتى عام 1975، حيث توقفت فترة بسبب الأحداث اللبنانية، وكانت تصدر بعد ذلك بتقطّع، وفي عام 1978 تشكلت "المؤسسة الإسلامية للطباعة والصحافة والنشر".

وأصدرت مجلة "الأمان" أسبوعية سياسية أول عام 1979، وكان الأستاذ المصري عضو مجلس الإدارة المنتدب ورئيس تحرير المجلة التي توقفت اضطرارياً آخر عام 1980، وعادت إلى الصدور أول عام 1992، وهو يترأس تحريرها حتى الآن، وقد كان خلال ترؤسه تحرير هذه المجلات يكتب افتتاحياتها ويحرر فيها زوايا ثابتة دون انقطاع، وقد أكدت مصادر رفيعة المستوى في الجماعة الإسلامية اللبنانية أن الحركة أجرت انتخاباتها الداخلية.

واختارت إبراهيم المصري أمينا عاما بدلا من الشيخ فيصل مولوي، ومن المقرر أن تستكمل الجماعة -التي تمثل حركة الإخوان المسلمين في لبنان - مؤتمرها العام في الأيام المقبلة، وتعلن نتائجها مع انتهاء الفترة التنظيمية الحالية التي تنتهي بنهاية العام الحالي.

6.المصري يهاجم حزب الله : علاقتنا به شكليةموقع بنت جبيل

7.عبد الرزاق مقري ، سياسي و مفكر جزائري، نائب رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية ,, له عدة مقالات وكتب منشورة تهتم بالحوار مع الغرب وتعايش الحضارات، حاصل على دكتوراه في الطب و شهادة ما عبد التدرج الجامعي في علوم التسيير وماجستير في الشريعة والقانون، يعد الان دكتوراه في الأزمة الاقتصادية العالمية،هو كذلك مدير مركز البصيرة للبحوث والدراسات ويشرف على سبع دوريات أكاديمية متخصصة ومحكّمة منها دراسات استراتيجية.

عضو العديد من مراكز الدراسات العالمية منها: مركز التشريع الإسلامي والأخلاق مع د.طارق رمضان ود.جاسر عودة وهو محاضر في مجال الاستشراف المستقبلي في العديد من الدول وكان من القلائل الذين تحدثوا عن التحولات الكبرى في العالم والمنطقة العربية قبل عشر سنوات من وقوعها ومساهماته في هذا الموضوع منشورة في العديد من المحاضرات والمجلات والمواقع.

8.لمطالعة نص الحوار طالع الرابط التالى نائب رئيس "حمس" ::: مقري: إيران ليست النموذج للحركة الإسلاميةموقع الملتقي

9.جماعة الاخوان المسلمين بسوريا منشور على الرابط التالى بيان من جماعة الإخوان المسلمين في سوريةالراصد

10.بيان اعتراض جماعة الدعوة والإصلاح السنية في إيران على إساءة أحمدي نجاد إلى الصحابةمنتديات رمال كرمة البلد

11.سوريا وإيران، أحمد الخالدي وحسين ج. آغا، ص 28.

12.سفير إيران في دمشق :أحداث سورية نسخة من الفتنة في إيران عام 2009 "، وكالة أنباء فارس، 4 إبريل / نيسان 2011. احداث سوريا نسخة من الفتنة في ايران عام2009وكالة أنبار فارس

13.أنظر مثلا التقارير التالية في وكالة فارس شبه الرسمية الإيرانية: " سيناريو بريطاني صهيوني لإسقاط الحكم في سورية ا"، وكالة فارس للأنباء، 9 مايو / أيار 2011.بريطاني صهيوني لاسقاط الحكم في سورياوكالة أنبار فارس

و " خبير شؤون الشرق الأوسط في ندوة إقامتها وكالة فارس :للأمير بندر بن سلطان دور في انعدام الاستقرار في سوريا "، وكالة أنباء فارس، 23 نيسان/ابريل 2011.للامير بندر بن سلطان دور في انعدام الاستقرار في سورياوكالة أنبار فارس

و " بعد العثور على أسلحة قادمة من لبنان إلى سورية //هدوء في سورية والأسد سيعلن إصلاحات هامة "، وكالة أنباء فارس، 29 مارس / آذار 2011. هدوء في سوريا والاسد سيعلن اصلاحات هامةوكالة أنبار فارس

14.بعد ادعاءات أميركية //وزارة الخارجية تنفي قيام إيران بقمع المواطنين في سورية "، وكالة أنباء فارس، 8 نيسان/ابريل 2011. وزارة الخارجية تنفي قيام ايران بقمع المواطنين في سورياوكالة أنبار فارس

15.إيران تأمل بأداء سورية دورها التاريخي بين الشعوب العربية والإسلامية "، وكالة فارس للأنباء، 6 أيار/مايو 2011. ايران تأمل بأداء سوريا دورها التاريخي بين الشعوب العربية والاسلاميةوكالة أنبار فارس

16.نفس المصدر 23.

17.أنظر مثلا " الشيعي الحر : لإطلاق حرية موسوي وكروبي والكف عن الترهيب باسم الدين، والحرية حق مقدّس للشعوب "، راه سبز، 6 أيار/مايو 2011. رییس «جریان شیعیان آزاده» در لبنان، خواستار آزادی مهدی کروبی و میرحسین موسوی شد

18. موقع اخوان اون لاين، صبرًا سوريا.. إن النصر مع الصبراخوان اون لاين

19.مجلة المجتمع الكويتية ، حوار منشور على موقع إخوان سوريا، لقاء مع الأستاذ علي صدر الدين البيانونيالمركز الإعلامي جماعة الغخوان المسلمين - سورية

20.موقع إخوان سوريا، 22/ 1 / تصريح من جماعة الإخوان المسلمين في سورية: حرصا على مصداقية المفكر العربي عزمي بشارة, موقفنا من الحرب على لبنان.موقع إخوان سوريا

21.موقع اخبار الثورة السورية، 2012/01/18، الاخوان المسلمون يرفضون اتفاقا بوساطة ايرانية

22.الأخوان في سوريا: المعركة المقبلة مع حزب اللهجريدة الديار اللبنانية

23.جريدة الشرق ٢٠١٢/٣/١٨، إسلاميو الأردن يقاطعون الأنشطة الإيرانية اعتراضاً على موقف طهران من الثورة السوريةالشرق

24.موقع إخوان الأردن المراقب العام: تغيرت علاقتنا بإيران بعد دعمها للنظام السوريجماعة الإخوان المسلمين - الإردن

25.الثورة السورية تخيّم على علاقة "حزب الله" بـ "الإخوان المسلمين"،فادي شامية، المجتمع الكويتية،2011-6-29، الثورة السورية تخيّم على علاقة "حزب الله" بـ "الأخوان المسلمين"!صيدا أون لاين