الإخوان المسلمون وحكومة توفيق نسيم

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الإخوان المسلمون وحكومة توفيق نسيم


(14 نوفمبر 1934 ـ 30 يناير 1936)

موقع ويكيبيديا الإخوان المسلمين (إخوان ويكي)

أولا : المقدمة

انتقل الإخوان من الإسماعيلية إلى القاهرة سنة 1932 ، واتجهوا إلى استحداث وسائل جديدة لنشر الدعوة ، فكان منها الصحافة والمؤتمرات ،فقد تم إنشاء مجلة أسبوعية سنة 1933 هى: (جريدة الإخوان المسلمين الأسبوعية) تعبر عن أفكارهم ودعوتهم ومواقفهم من مختلف القضايا .

ولكن هذه المجلة اصطبغت بصبغة خاصة فهي تقتصر على شرح علمي ومنطقي للدعوة قلما تخرج عن ذلك فتمس الأحداث الجارية فى البلاد إلا من بعيد ، وكانت أشبه بمجلة خاصة يقرأها الإخوان ليلموا بأخبار إخوانهم فى مختلف الجهات وليقر أو لتفسير آية أو حديث ، ويقرأوا مقالة للأستاذ المرشد توضح جانبا من جوانب الدعوة ، ولذا فإنها لم تكن تخرج عن نطاق الإخوان ...

وليس معنى ذلك أنها لم تكن ذات غناء ، بل إنها كانت جانبا ضروريا للدعوة فى طورها الذى كانت تصدر فيه ؛ فقد كان الإخوان فى ذلك الوقت فى حاجة إلى استيضاح نواحي فكرتهم،والتيقن من صحتها،والتميز بينها وبين غيرها من النزاعات التي انتسبت إلى الإسلام وإلى أنها ذات كفاءة عملية فى المجتمع. (1)

كذلك عقد الإخوان مؤتمرات سنوية ،وقد تركز اهتمام المؤتمر العام الأول المنعقد في مايو 1933 على المشكلة الخاصة بنشاط البعثات التبشيرية المسيحية وأساليب مواجهتها. وأرسلت الجماعة خطابا إلى الملك فؤاد أعربت فيه عن اعتقادها بضرورة إخضاع نشاط البعثات التبشيرية الأجنبية المرقابة الحكومية الصارمة.

وكان خطاب الجماعة إلى الملك فؤاد في 1933 بخصوص النشاط التبشيري بمثابة البداية للعديد من الاتصالات المشابهة برؤساء الحكومات المصرية بهدف الوصول إلى الإصلاح باسم الإسلام روحا ونصا.... وقد شغلت عملية توجيه هذه الرسائل وإصدار المجلات الأسبوعية الجانب الأساسي لنشاط الجماعة خلال سنواتها الأولى في القاهرة. (2)

وعقب استقالة حكومة صدقى سنة 1933 عهد الملك فؤاد إلى عبد الفتاح يحيى باشا بتأليف الوزارة الجديدة،وهو فى الخارج،وعينت السراى الوزراء وهو غائب ،ولما عاد وجد الأمر مجهزا دون أن يكون له رأى فيه، وهذا من مظاهر الحكم المطلق .وتألفت وزارة عبد الفتاح يحيى فى 27 ديسمبر 1933، كانت هذه الوزارة خاضعة فى تشكيلها وسياستها وتصرفاتها لإرادة السراى.

أدرك الإنجليز مبلغ ضعف الوزارة وانفضالها عن الشعب وخذلان الشعب إياها...فأخذوا يستهينون بها وبكرامتها وزاد استعلاؤهم على البلاد فى عهدها ... و تدخلوا فى المناصب الكبرى بالسراى ..وإزاء تلك الإهانات لم ير عبد الفتاح يحيى باشا بدا من تقديم استقالته فى 6 نوفمبر1934 .

وعهد الملك إلى توفيق نسيم باشا فى 14 نوفمبر بتأليف الوزارة الجديدة، ومما يؤخذ عليها تجديدها عقود كثير من الموظفين البريطانيين وتعيين طائفة جديدة منهم بالحكومة، وتعرضت الحياة الدستوريبة والنيابية فى تلك الفترة لمحن كثيرة.وقد اضطر الأجواء السياسية وضغط الأحزاب على وزارة نسيم باشا إلى استقالتها فى 22من يناير 1936 وتم قبولها فى 30 يناير 1936.(3)

ثانيا : مطالبة الإخوان لحكومة توفيق نسيم بإصلاح التعليم

لم ينطلق الإخوان فى تلك الفترة إلى نقد الحكومة وإبداء الرأى فى مواقفها المختلفة ، فلم نقف على معلومات تبين موقف الإخوان من حكومة عبد الفتاح يحيى باشا أو توفيق نسيم فيما يتعلق بالناحية السياسية لحكومة كل منهما .

ولعل ذلك يرجع إلى أن الإخوان فى تلك الفترة كانوا ينتهجون منهجا عاما، وهو عدم الدخول فى معارك أو بالأحرى صراعات سياسية على غرار ماتفعله الأحزاب مما يؤدى لخصومات لا طائل من ورائها، وفى الوقت نفسه فإن دعوة الإخوان كان فى بدايتها ولا تريد أى نوع من الصدام مع الحكومات القائمة وهى مازالت تحاول تثبيت أركانها فى المجتمع المصرى . وما يؤكد ذلك الائحة العامة للإخوان المسلمين فى الإسماعيلية ، ومنه :

الباب الأول في تأليف الجمعية واسمها :

مادة(1) تألفت بمدينة الإسماعيلية عام 1347هـ 1928م جمعية تسمى "جمعية الإخوان المسلمين".

الباب الثاني في مقاصد الجمعية:

مادة (2) هذه الجمعية لا تتعرض للشئون السياسية أيًا كانت ولا للخلافات الدينية ولا صلة لها بفريق معين فهي للإسلام والمسلمين في كل مكان وزمان.

أولاً: قانون جمعية الإخوان المسلمين بالإسماعيلية.

مادة (3) تنحصر أغراض الجمعية في إصلاح حال المسلمين في فروع حياتهم الاجتماعية والخلقية على التفصيل الآتي:
تقوية رابطة التعارف بينهم وتكوين وسط طاهر منهم في كل مكان يكون شعاره طاعة الله وتهذيب النفس وتعلم الدين الإسلامي وتتصل هذه الأوساط بعضها ببعض حول المركز العام.
نشر التعاليم الإسلامية ومقاومة الأمية بتعليم القراءة والكتابة لمن أحب ذلك من الإخوان والمحافظة على القرآن الكريم.
الدفاع عن الإسلام في حدود القانون.
نشر الدعاية الصحية بين طبقات الأمة وبخاصة القرويين منهم.
معالجة الأزمات الاقتصادية من ناحية وعظية إرشادية.
علاج الآفات الاجتماعية المتفشية في الأمة كالسكر والتخدير والمقامرة والبغاء ونحو ذلك.
تشجيع أعمال الخير كمساعدة الفقراء وتجهيز الموتى ومعونة المشروعات الخيرية النافعة والقيام بها كلما أمكن الجمعية ذلك. (4)

أما التطلع للإصلاح الذى ينشده الإخوان من خلال الحكومة ، فقد وجهوا مطالبهم لحكومة توفيق نسيم بإصلاح التعليم ، فتقدموا بالرسائل الداعية إلى إصلاح التعليم وجعل الدين مالدة أساسية تضاف إلى المجموع والاهتمام بتدريسها .

وقد عبر الإخوان عن تلك الرؤية بالمذكرات التى أرسلت إلى وزير المعارف (أحمد نجيب الهلالى) فى حكومة توفيق نسيم ، وكتب الإمام البنا عدة رسائل على صفحات مجلة الإخوان الأسبوعية ، ومن المذكرات والرسائل التى طالب فيها الإخوان بإصلاح التعليم :

قام الإخوان برفع مذكرة إلى وزير المعارف حددوا فيها مطالبهم بالنسبة لإصلاح التعليم الديني، وقد جاء في هذه المذكرة:

... وهذا الذي نرجو ويرجوه كل مسلم غيور على دينه ووطنه هو أن تجعلوا درس الدين الإسلامي في التعليم العام درسًا أساسيًا والامتحان فيه إجباريًا مثل بقية العلوم التي ينبني على التقصير فيها عدم الفوز والرسوب....
وبما أن المقرر الديني الخاص بالتعليم الثانوي تدرس مواده في السنة الأولى والثانية فقط فيحسن النظر في توزيعه على جميع سنيه أسوة بالتعليم الابتدائي حتى يسهل تحصيله واتباعه بإتقان....
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،، تحريرًا في 20 من مايو سنة 1935م.
(5)

وقام الإخوان بتشكيل لجنة للمطالبة بإصلاح التعليم الديني وتقديم رؤيتهم في الإصلاح والرد على الشبهات التي يمكن أن يثيرها رافضو الإصلاح .... وقد قامت لجنة الإخوان بإعداد تقرير مفصل قدمته إلى وزير المعارف وأعضاء لجنة المناهج بينت فيه قيمة مناهج التعليم في حياة الأمة والأدوار التي تقلبت فيها المناهج المصرية، وبينت حرمان المدارس من التعليم الديني وأثره على المجتمع والأشخاص، ثم قامت برد الشبهات التي يظن البعض أنها تحول دون دراسة الدين في المدارس ونعرض لتلك المذكرة التي توضح وجهة نظر الإخوان في إصلاح التعليم الديني. (6)

وقام الأستاذ البنا بالتعاون مع زملائه المدرسين برفع مذكرة إلى وزير المعارف يطالبون فيها بإصلاح التعليم الديني كان نصها:

يا سعادة الوزير هي مفخرة من المفاخر أهملها الأولون فتقدم إليها أنت واجعلها في صحيفتك شرفًا في الدنيا ونورًا في الآخرة.
ومنها أن تزاد حصص التعليم الديني في المدارس الابتدائية حتى تكون ثلاثًا على الأقل في كل سنة من سنواتها،وتخصص حصة كافية في كل سنة من سنوات المدارس الثانوية والعالية والجامعة وأن يزاد في المنهج.
ذلك بعض ما أردنا أن نتقدم به إلى الوزير نلخصه في أن يكون الدين مادة أساسية عامة في كل مراحل التعليم موفورة الحصص يحرسها عناية موفقة بشعائر الإسلام، وإنا لنضع بين يدي سعادتكم هذه الآمال التي طالما ترددت في الصدور واختلجت بها القلوب، ومثل سعادة الوزير موضع أمل الآملين وموطن رجاء الغيورين وفقكم الله إلى خير البلاد والعباد.(7)

ولم يكتف الإخوان بالجهود السابقة بل قاموا بتشكيل وفد من حضرات أعيان مراكز فوه وشبراخيت ودسوق وكفر الزيات وعلى رأسهم سعادة محمد المغازي باشا الرجل المسلم الصالح العامل لدينه من أعيان القطر بالإسكندرية والبحيرة، وفيهم فضيلة الأستاذ الشيخ محمد عبدالله دراز المدرس بكلية أصول الدين، وفضيلة الأستاذ المرشد العام للإخوان المسلمين، وفضيلة الأستاذ الشيخ حامد عسكرية رئيس الإخوان بشبراخيت، والأستاذ أحمد أفندي فضيلة المدرس بشبراخيت وكثير من ذوي الوجاهة.

وقد قام الوفد بمقابلة كل من سمو الأمير عمر طوسون ومعالي كبير الأمناء ودولة رئيس الوزراء ودولة رئيس الوفد المصري وفضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الأزهر وسعادة وزير المعارف وعرضوا عليهم مطالبهم في إصلاح التعليم الديني في المدارس ورفعوا إلى حضراتهم عريضة بمطالبهم جاء فيها(8):

وحول التعديلات فى المناهج التعليمية سعى الإخوان إلى الوقوف على حقيقة التعديلات وما يتطلبه الشعب ، وقد عبرت صحيفة الإخوان عن ذلك بقولها :" وعقيدتنا أن الوزارة الحاضرة التي أوليناها ثقتنا ومحبتنا لا تتوانى لحظة في رفع آلامنا، وتحقيق آمالنا متى عرفت مبعث شكايتنا وحقيقة حاجتنا.....فهل التعديلات التي تنوي وزارة المعارف إدخالها على المناهج تنطوي على الوسائل الكافية لتحقيق هذه الرغبة الطامحة التي بدأ الشعب يتجه نحوها والتي يجب تشجيعه عليها؟

إن الذي نخشاه هو أن تنزل الوزارة على رأي غالبية (لجنة المناهج) فتقصر عنايتها على تعديل المواد التي تتصل بالثقافة العقلية وتترك المواد التهذيبية على حالها الراهنة، أو ترجع بها إلى الوراء بضع خطوات، خلافًا لما أشار به فريق من حضرات الأعضاء الذين هم وإن كانوا أقلية في اللجنة فهم يعبرون عن رأي السواد الأعظم من الشعب وعن رغبة معالي وزير المعارف التي أبداها في ذلك التقرير الذي رحبت به الأمة الكريمة، لأنه أشار في غير موضع منه إلى وجوب العناية بالناحية الخلقية وهي رغبة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم.. (9)

ثالثا : وزارة المعارف تحقق بعض مطالب الإخوان

ولعلنا نظفرلأول مرة منذ نشأة الإخوان على عبارات تفيد ثناء الإمام البنا على رئيس الحكومة توفيق نسيم باشا وعلى وزير المعارف (التعليم حاليا) أحمد نجيب الهلالى باشا وذلك لاتخاذه قرارا بإلغاء البغاء ، وهى من مطالب الإخوان التى ينادون بها.

فنجده يقول :

ثم لما هو معروف عن وزارتنا الجليلة وعن دولة رئيسها من مناصرة مبادئ الدين والخلق مناصرة تتجلى آثارها آنًا بعد آن، وكان آخرها ذلك القرار الحكيم المشكور الذي اتخذه مجلس الوزراء في الأسبوع الماضي بشأن مكافحة البغاء في القطر المصري إجابة لداعي الفضيلة وتحقيقًا لرغبات جلالة الملك المعظم والشعب الكريم. (10)

وكان من نتاج تلك الأعمال والجهود المتتالية أن قامت وزارة المعارف بتعديل برنامج التعليم الديني في المكاتب العامة وقررت ما يلي(11):

"قررت وزارة المعارف تعديل برنامج تعليم الدين في المكاتب العامة ابتداء من أول السنة المكتبية الحاضرة حسب ما يأتي: "

في مكاتب البنين: القرآن الكريم والدين حصتان في السنة الأولى تعطى منها محادثة في الدين وتحفيظ بعض ما يرد من الآيات الكريمة في دروس الدين للاستشهاد مع تحفيظهم سور الفاتحة والمعوذتين والإخلاص مساعدة لهم على أداء فريضة الصلاة والطفل مأمور بها في سن السابعة وأربع حصص في السنة الثانية وخمس في الثالثة وست في كل من السنتين الرابعة والخامسة وفي مكاتب البنات تكون الحصص كما هي عليه في مكاتب البنين تمامًا.
في المدراس الأولية للبنين: القرآن حصتان في السنة الثانية وثلاث في السنة الثالثة وأربع في السنتين الرابعة والخامسة ولا تعطي حصص في السنة الأولى، والدين حصتان في كل سنة من السنوات الخمس. وفي مدارس البنات يكون البرنامج مماثلاً لما في مدارس البنين".

وقد قام الإمام البنا بكتابة سلسلة مقالات بعنوان:

"في مناهج التعليم" عالج فيها أمراض التعليم المختلفة ، ومنها : مقالته الأولى عن قصور التعليم الديني في المدارس وعن قصور المناهج في ذلك المجال فكتب يقول:..وقد استبشرنا خيرًا بهمة سعادة وزير المعارف يوم أسند الأمر في الوزارة وهو الخبير بشئونها الدارس لمواطن الضعف والقوة في مناهجها ونظمها، وطلع علينا بتقرير سعادته عن التعليم الثانوي فزادنا تفاؤلاً واستبشارًا، وترقبنا من لجان المناهج بعد تلك البواكر الطيبة والبشائر السارة خيرًا كثيرًا، وقلنا: الآن جاء الوقت الذي يتحقق فيه مطلب طالما عملنا وعملت له الأمة ذلك هو إصلاح فوضى مناهج التعليم واستكمال ما نقص منها وبخاصة في الناحية الخلقية والدينية. (12)

لكن سرعان ما يعود الإخوان يأسفون لهذا الإسراف فى التفاؤل بوزارة المعارف التى لم تستجب لطلب جعل مادة الدين من المواد الأساسية ، فيقول الأستاذ البنا:ويظهر أننا أسرفنا في التفاؤل كثيرًا فإن الخطوات التي وصلت إليها لجان المناهج الآن تدل على أننا نسير عكس الاتجاه..، وقد انتظرنا طويلاً وترقبنا الفرص حتى تألفت لجان المناهج الأخيرة ، ومنها لجنة الدين ،ولم نلبث أن سمعنا ما أخذ من النفس وأوجع القلب وأشعرنا خيبة الرجاء وفقدان الأمل.

يقوم عضوان محترمان فاضلان من أعضاء المكتب الفني لسعادة الوزير هما الأستاذ السكندري والأستاذ مهدي علام فيطالبان بجعل الدين مادة أساسية ويدليان في ذلك بأقوى الحجج وأمتن الأدلة حتى لا يجد المعارض سبيلاً إلى الرد ثم يقترع المجتمعون، فإذا بإجماع على خلاف العضوين الفاضلين في الرأي من بقية الأعضاء ونتيجة ذلك طبعًا أن يظل الدين مادة إضافية.

يا سعادة الوزير:...إن جهل طلبتنا بالدين جهل فاضح مزر إلى أقصى حدود الزراية، فامح أنت هذا النقص الذي لزم خطة التعليم هذا الأمد الطويل وأقصد بذلك وجه الله وخدمة الوطن.تلك كلمتنا في هذه الناحية وإن لنا بعد إليها وإلى غيرها من نواحي المناهج لعودة إن شاء الله.

وفي المقالة الثانية بين أهمية التعليم الديني في رقي الأخلاق ورقي الأمم وأهميته في إصلاح المجتمع فكتب يقول:

إن المتخرجين في المدارس عندنا في حال يرثى لها بالنسبة للشئون الدينية، فهم لا يعلمون عقائد الإسلام علمًا صحيحًا ولا يحسنون أداء عباداته لأنهم لا يعرفون ما يصححها ولا ما يبطلها، ولا يغارون على شعائره لأنها لم تحط في نفوسهم بمظاهر من التكريم تجعل لها القداسة التي تنشأ عنها الغيرة...فرجاؤنا إلى سعادة الوزير ورجال المكتب الفني الفضلاء وكل من له صوت يسمع في برامج التعليم أن يبذل الجهد في تكميل هذا النقص الذي سيظل ثغرة من ثغرات الضعف في بناء التعليم العام. (13)

ومن هنا نجد أن مطالب الإخوان فى تلك الفترة وموقفها من الحكومة تركز بصفة أساسية حول قضية إصلاح التعليم الدينى فى المدارس ، والثناء على الحكومة فى محاربة البغاء ، وهو مرض اجتماعى طالما نادى الإخوان بالقضاء عليه منذ نشأتهم فى الإسماعيلية ،ولم يتطرقوا إلى النواحى السياسية للحكومة فى تلك المرحلة .

رابعا : المراجع

  1. محمود عبد الحليم : أحداث صنعت التاريخ ، ج1 ص .
  2. ميتشل : الإخوان المسلمون ، نسخة الكترونية على موقع إخوان ويكي .
  3. الرافعى : فى أعقاب الثورة ج2 ص195 ،196، 302ـ 204، 209.
  4. جمعة أمين عبد العزيز : أوراق من تاريخ الإخوان المسلمين ، دار التوزيع والنشر الإسلامية ، ط1 ، 2003، ج2 ص61. في عام 1930م صدر القانون الأول للإخوان المسلمون وقد وافقت عليه الجمعية العمومية في انعقادها الثالث بتاريخ أول جمادى الأولى 1349هـ الموافق 24 سبتمبر 1930م، ثم أتبعه الإخوان بصدور لائحة جمعية الإخوان المعدلة التي عدلت بعض نصوص هذا القانون في عام 1351هـ الموافق 1932م.
  5. جريدة الإخوان المسلمين الأسبوعية السنة الثالثة العدد 6 - 18صفر 1354هـ 21 مايو 1935م.
  6. السابق : العدد 7 - 18صفر 1354هـ 21 مايو 1935م.
  7. السابق : العدد 11 – 24ربيع الأول 1354هـ 25 يونيو 1935م.
  8. السابق : العدد 22 – 11جمادى الآخرة 1354هـ 10 سبتمبر 1935م.
  9. جمعة أمين عبد العزيز : أوراق من تاريخ الإخوان المسلمين ، دار التوزيع والنشر الإسلامية ، ط1 ، 2003، ج3 ص215.
  10. المرجع السابق، ج3 ص215 وما بعدها .
  11. جريدة الإخوان المسلمين الأسبوعية – السنة الثالثة – العدد 22- 12جمادى الآخرة 1354هـ 10 سبتمبر 1935م.
  12. السابق : العدد 11 – الثلاثاء 24 ربيع الأول 1354هـ 25 يونيو 1935م.
  13. السابق : العدد 12 – الثلاثاء غرة ربيع الثاني 1354هـ 2 يوليو 1935م.