الإسلاميون .. والجماعة الوطنية المصرية

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الإسلاميون .. والجماعة الوطنية المصرية


المقدمة

نرصد في هذا البحث نشأة وتطور الجماعة الوطنية المصرية خلال محطات أربعة:

  1. حكم محمد على
  2. حكم الاسرة العلوية
  3. عهد الحكم العسكرى
  4. الثورة المصرية 2011

بدأت الجماعة الوطنية المصرية إسلامية التوجه ، بحكم هوية المجتمع المصرى ، وسادها آنذاك الأزهر وعلمائه ، ثم بدأ التوجه العلمانى في الظهور ثم الغلبة مع بداية التغلغل الغربى في عهد محمد على ، لكن سرعان ماعاد التوجه الاسلامى للبروز مرة أخرى مع وجود المستعمر الاجنبى ، ثم غاب بعد الانقلاب العسكرى بعبد الناصر عام 1952 ، ليعود مرة أخرى بعد موته ..

ليتبين من ذلك السرد ، ان الجماعة الوطنية المصرية بدأت إسلامية التوجه ، وان التوجه العلمانى طرأ عليها مع تغلغل النفوذ الاجنبى في البلاد ، فهو ليس اصيلا في تكوينها او نشأتها ، وان الجماعة الوطنية المصرية كانت تتعافى كلما عاد اليها وجهها الإسلامي ، وانها كانت تتعثر كلما غلب عليها التيار العلمانى .

الجماعة الوطنية المصرية .. اسلامية

أحد اكبر الأخطاء المنهجية في كتابات كثير من الباحثين والمحللين ، الفصل بين الوطني والإسلامي في الفكر السياسي ، واعتبار ان الوطنية نقيض للاسلامية والعكس ، وقد يكون هذا مفهوما عندما يصدر من باحثين غربيين ، لكنه غير مفهوم في منطق العروبة والإسلام .. شاع التنظير لهوية وطنية منفصلة عن الهوية الإسلامية .. نتيجة للصراع السياسي في العالم العربي في حقبة الدولة القطرية المستقلة ، بين التيارات القومية ، وبين الإخوان المسلمين (1)

وقد جرت العادة في كتابات كثير من العلمانيين ، ان يفصلوا مابين الوطنى والاسلامى في كتاباتهم ، حتى التاريخية منها ، منطلقين من مغالطة علمية ومنهجية ، ان الإسلامية شيء والوطنية شيء اخر ! مع ان الحقيقة التاريخية تثبت بجلاء ان الجماعة الوطنية المصرية نشأت إسلامية التوجه ، وان انحرافها للعلمانية التي تستبعد الدين من معادلة التغيير ، انما هو طارئ ، وجاء متواكبا مع بداية التغلغل الغربى في مصر منذ أوائل عهد محمد على .

قيادة الإسلاميين للجماعة الوطنية المصرية

في أواخر الدولة العثمانية ، كانت السلطة في مصر مكونة من جناحين:

جناح الوالى العثمانى ، وهذا يُعين من قبل السلطان في الاستانة ، وجناح المماليك ، وهم من يديرون فعليا الشئون في مصر (2)

وكان الى جوار السلطة نخبة (الجماعة الوطنية) مكونة أساسا من علماء وشيوخ الأزهر الشريف ، ويتبعهم التجار .. وكان الشعب المصرى في تلك المرحلة لا يعرف أحدا يلوذ به من ظلم الحكام سوى العلماء والمشايخ ، وكان العلماء يقومون بذلك الواجب خير قيام .

وقد استطاعت المقاومة الشعبية الإسلامية التي قادها الأزهر ان تحقق ماعجزت عنه السلطة آنذاك (المماليك) ، وهو دحر العدوان الفرنسي عن مصر والمصريين .

مقاومة الاحتلال الفرنسي

ففي خلال ثلاث سنوات (1798-1801) ، قام علماء الأزهر وخاصة السيد عمر مكرم بقيادة الجماهير في مواجهة الفرنسيين قبل دخولهم القاهرة ، بعد هزيمة المماليك امامهم ، ثم قاد العلماء ثورات متتابعة ضد الفرنسيين ، الى ان استطاع احد الطلاب الازهريين (سليمان الحلبى) قتل قائد الحملة الفرنسية (كليبر) ، مما أدى – مع عوامل أخرى – الى رحيل الحملة الفرنسية عن مصر في 1801 ..

وبعد ان اجلى المصريون الفرنسيين عن مصر بعد ثلاثة أعوام من المكوث بها ومحاولة جعل مصر مستعمرة فرنسية ، تحرك المصريون وعلى رأسهم العلماء للمطالبة بان يختاروا هم من يحكمهم ، وتم لهم ما ارادوا ، وذلك عندما وافق السلطان العثمانى على مطلبهم ، فاختار الشيخ عمر مكرم والعلماء ، الجندى الالبانى محمد على ليكون حاكما لمصر 1805 ...

وقد كان لكن الملفت للنظر آنذاك ذلك السؤال: لماذا لم يختار الشعب المصرى عمر مكرم واليا على مصر ؟! وبخروج المحتل الفرنسي من مصر ، انتقلت الوطنية المصرية (الإسلامية) بمصر الى مرحلة جديدة ، يختار فيها المصريون من يحكمهم ..

فقد اجبر العلماء السلطان العثمانى على تولية من اختاروه هم لحكم مصر ، فتم تولية الجندى الالبانى محمد على ، حكم مصر 1805 بمرسوم من السلطان العثمانى . واشترط عليه العلماء ، الرجوع اليهم قبل اصدار اى قرار يمس حياة المصريين ، الا ان محمد على تنصّل من ذلك الشرط ، واقدم على التخلص من قيادات المصريين واحدا تلو الاخر !

محمد على – بداية السيطرة الاجنبية

مثل نظام حكم محمد على نقلة كبيرة في حياة المصريين ، لكنها لم تكن للافضل للأسف ... فقام محمد على بحرب شعواء على نخبة المجتمع ، وكانت هذه اول محاولة لتدجين الشعب المصرى ونخبته ، ولم يستطع الأزهر وعلماؤه مع الأسف ان يدفعوا غلواء محمد على عن الشعب المصرى مرة أخرى في حياته ..

  1. فقد خرجت مصر من عباءة الدولة العثمانية
  2. لكنها دخلت تحت عباءة الهيمنة الأوروبية
  3. ثم اصطدم محمد على مع (النخبة) ، خاصة العلماء

مثّل نظام محمد على انقلابا على مفهوم الدولة في الإسلام ، فبعد ان كانت الدولة تقوم فقط بما لايستطيع الافراد ان يقوموا به ، مثل المحافظة على الأمن وإقامة الحدود وإعلان الحرب وجمع الضرائب وتوزيعها ، صارت الدولة على عهد محمد على اكثر مركزية ، وزاد على ذلك انه سمح للأجانب بان يكون ركنا ركينا من الدولة الجديدة !!

انتصار المصريين على الاحتلال الانجليزى

فبينما كان محمد على بالصعيد يطارد المماليك ، هجم الانجليز على مصر ، فتصدى لهم المصريون بزعامة الشيخ عمر مكرم واخوانه من علماء الأزهر ، واستطاعوا تنظيم مقاومة شعبية ناجحة ، أجبرت الانجليز على الانسحاب من مصر ..

وبذلك يكون عمر مكرم قد شارك الشعب المصري في هزيمة أكبر قوتين غازيتين وقتها، في أقل من عشر سنوات هما الحملة الفرنسية (1798م- 1801م)، وحملة فريزر الإنجليزية 1807م، وقبلها كان الشيخ عمر مكرم واخوانه من علماء الأزهر ، قد قاموا بالثورة على الطغيان في الداخل بعزل الوالي خورشيد باشا .

وبدل ان يعتز محمد على بتلك المقاومة وزعمائها ، قرر التخلص من قادة تلك المقاومة ! اذ انه لما وجد التفاف الجماهير حولهم في التصدي لحملة فريزر الإنجليزية 1807 ، اعتبر ذلك اكبر خطر يهدد حكمه ومشروعه !! فعزل العلماء وفى مقدمتهم الشيخ عمر مكرم ! حتى يضمن لنفسه الانفراد بحكم البلاد !!

تحطيم روابط المجتمع الوطنية

وبعدما تخلص محمد على من زعماء الحركة الوطنية (علماء الأزهر) ، اتجه الى احتكار كل أدوات القوة في المجتمع ..

(فَحَطَّمَ رؤوس العائلات لكي لا يبقى في البلد رأس غيره، وحَطَّمَ نظام الحِرَفِيِّين وتجمعاتهم لأن الدولة صار لها مصانع تريدهم، والفلاحين لأن الدولة صارت مسيطرة على نظام الري وتوزيع الأراضي، وفي ضربة هائلة ألغى نظام الأوقاف واستولى على كل ما لم يستطع صاحبه إثبات أنه وقف (ولم يكن الزمن زمن اهتمام بالتوثيق) مُتَعَهِّدًا بأن الدولة هي من ستنفق على مصارف الأوقاف.
وفي ضربة قاصمة منع على الناس حمل السلاح أو الاحتفاظ به فَسَلَبَ الأمة حقًّا طبيعيًّا ظلت متمتعة به منذ وُجِدت، متعهدًا بأن السلاح في يد الدولة ضمان للجميع (وهذا ما لم يكن صحيحًا بأي حال) وأسس جيشًا على الطراز الحديث (وهذا الطراز ربما كان مناسبًا لأوروبا التي تستعبد الأرض والفلاحين في سياقها الإقطاعي لكنه في المجتمع الإسلامي أشبه بتكوين عصابات مرتزقة) ليس للجندي ولاء لأحد إلا للدولة، وتدليلًا على هذا فقد كافأ جنديًّا قتل أباه في إخماد احتجاج ضد سياسة محمد علي، وأسس محمد علي مدارس لتعليم العلوم أدارها أجانب بطبيعة الحال، وأدخلوا فيها فلسفاتهم دون علومهم) !! (3)

وهكذا كان محمد على بوابة لعودة الفرنسيين الذين هزمهم الشعب المصرى ! وابناؤه من بعده كانوا بوابة عبور للاحتلال الانجليزى الذين هزهم المصريون فى رشيد ! لقد جهز محمد على وابناؤه الشعب المصرى للذبح ، مرة حين حرموه من قياداته الشرعية (عمر مكرم على رأسهم) ، ومرة حين طوعوه واخضعوه امام عدوهم ، مما أخر نهضتهم مايقرب من خمسين عام !!

مقاومة الإسلاميين لآثار حكم محمد على

ومات محمد على بعدما رأى انهيار حلمه امام عينيه ، لكن بعد ان مكّن للنفوذ الاجنبى من التغلغل في مفاصل الدولة المصرية ! ثم جاء أبناؤه من بعده يكملون ما بدأه ابوهم ... فعاد العلماء الى التفجير الثورة من جديد .. وكالعادة تصدر الإسلاميون المشهد ..

الثورة العرابية .. محاولة للانقاذ

دور جمال الدين الأفغاني: فانتفض العلماء يتصدون لازدياد النفوذ الاجنبى في البلاد ، فكان السيد جمال الدين الأفغاني والذى يُوصف من الناحية الروحية والفكرية بانه (أبو الثورة العرابية) ، بل كان الكثير من رجالها وقادتها من تلامذته ، ومنه عبد الله النديم ومحمد عبده ومحمود سامى البارودى (4)

حيث قام السيد جمال الدين الأفغاني باصدار مجلة العروة الوثقى ، لحث الناس على الجهاد والتضحية ، وشرحت معنى الابتلاء ، لكن لم يصدر منها سوى ستة اعداد فقط ، حيث صادرها الانجليز في عام 1884 ، كما أوقف اللورد كرومر مجلة (الأستاذ) التي أصدرها عبد الله النديم

ثورة إسلامية: عُرفت الثورة العرابية بأنها (ثورة دينية) ضد التدخل الاجنبى ، وكان العامة يطلقون على قوات عرابى اسم (حزب الله) وكانت حركة عرابى تتوخى بحركتها ليس فقط ابطال الظلم الذى طال المصريين انما كذلك صون الوحدة الإسلامية (5)

لكن للأسف لم تستطع الحركة العرابية ان تصمد طويلا في مواجهة الانجليز ، فقد قام قادة (الخيالة) المسئولين عن الإنذار المبكر ، بافساح الطريق للانجليز في معركة التل الكبير ! (6) وبخيانة ضباط عرابى له وكذلك بعضا من الاقطاعيين الذين كانوا في حركته ، لحقت الهزيمة بجيش عرابى في معركة التل الكبير ، وسلم احمد عرابى نفسه وسلاحه للانجليز ، وتمكنت بريطانيا من إتمام احتلالها لمصر والذى استمر لنحو سبعين عاما ..

مصطفى كامل – الحفاظ على الهوية

جاء الزعيم مصطفى كامل (الاسلامى الاتجاه) ليقود الحركة الوطنية ، بعد هزيمة حركة احمد عرابى والتنكيل بزعمائها وكان عبد الله النديم هو حلقة الوصل بين الزعيم الشاب مصطفى كامل وبين اسرار ثورة احمد عرابى فبعد هزيمة الثورة العرابية ، استولى اليأس على قلوب المصريين ، وتغلغل النفوذ الاجنبى في جميع مرافق الدولة ..

ولم ينتشل المصريين من تلك الحالة ، سوى الجرائد الإسلامية التي صدرت في ذلك الوقت ، والتي كانت تهاجم الاحتلال وتعلى من همم المصريين في مواجهته ، ومنها جريدة (المؤيد) لصاحبها الشيخ على يوسف ، والتي كان يكتب فيها الشاب مصطفى كامل (7)

وكانت من أقواله ان (الدين والسياسة توأمان لايفترقان) ، وكان مصطفى كامل يرى ان مصر بدون الانتماء لدولة الخلافة (ضائعة لامحالة) ويقول ان هذا دليل على اننا (وطنيين مصريين) (8) وبينما كانت جريدة (المقطم) غيرها من الجرائد النصرانية تهاجم الدولة العثمانية وتطعن فيها ، كان مصطفى كامل يهاجم المقطم وغيرها من الجرائد

وكان الاتجاه العلمانى متمثل في حزب الامة (احمد لطفى السيد) الذى يدعو الى العصبية المصرية ، وجريدة المقطم الموالية للانجليز ، وكان كلاهما يهاجمان مصطفى كامل بقوة وشراسة !!

(301) مااخفاه العلمانيون من تاريخ مصر

وكانت لجهود الزعيم مصطفى كامل ورفيقه محمد فريد دورا كبيرا في اثارة همم المصريين ضد الاحتلال الانجليزى ، ليحدث بعد ذلك الانفجار الكبير للمصريين في ثورة 1919 ..

ثورة 1919 - حضور باهت

ذكر المؤرخ والمستعرب ريتشارد لونغ أن زغلول استمدّ رؤاه السياسية من الجناح العلماني لا الديني في حزب الأمة الذي أسسه محمد عبده ، ويذكر المؤرخ جون داروين: أن حزب الوفد الذي تأسس كممثل لكامل الأمة المصرية ، خضع بين عامي 1918 و1922 لسيطرة سعد زغلول الشخصية. (9)

وبرغم دور الأزهر الكبير في الثورة ، حيث ان الثورة بدأت باضراب طلبة الحقوق 9 مارس ، لكن مشهدها الأعنف بدأ بمظاهرات طلبة الأزهر 10 مارس 1919 ، ثم تكونت من داخل جامع الأزهر ما يسمى (البوليس الوطنى) وهو البوليس الذي تكوّن من الطلاب تحت رياسة واحد من كبار علماء الأزهر هو الشيخ (مصطفي القاياتي) ، وكانت مهمتها حماية المتظاهرين من اندساس أخريين يريدون تشويهها امام العامة (ذكر ذلك الشيخ عبد الوهاب النجار فى مذكراته ، وعبد الرحمن الرافعى)

برغم ان روح الجهاد لدى المصريين كانت عاملا رئيسيا وحاسما في ثورة 1919 ، الا ان افتقاد الساحة لقيادة إسلامية حازمة وذات رؤية ، جعل قيادة الثورة تؤول الى قيادة علمانية من جيل التغرُّب الثانى ، والذى تكوّن أساسا من حزب الامة .

وهكذا بدأت الحقبة الليبرالية خلال العهد الملكى (1923-1952) وهى نفسها الفترة التي ظهر فيها الداعية الشاب حسن البنا ، والذى احدث ظهوره دوياً هائلا لازالت اصداؤه تتردد الى اليوم ..

حسن البنا - احياء الحركة الوطنية المصرية

ومع ظهور حسن البنا وجماعة الإخوان المسلمين ، عاد الوجه الاسلامى من جديد الى الحركة الوطنية المصرية ، ليتراجع الوجه الليبرالى (حزب الوفد) منها ، ويتجاوب المصريون مع الحركة الوليدة (الإخوان المسلمين) ، الى الحد الذى تستطيع معه جماعة الإخوان المسلمين ان تنفذ متطوعيها الى حرب فلسطين ، مما اكسبهم دعما شعبيا هائلا ، وكذلك عداوة كبيرة من القصر ومن الانجليز على حد سواء ، مما أدى الى مقتل حسن البنا غيلة في 1949 ..

انقلاب 52 – محاولة سحق الحركة الوطنية المصرية

ومع انقلاب 52 ومحاولة العسكر مصادرة منافذ الحركة الوطنية ، تصدى الإخوان المسلمون لتلك المحاولات ، بعدما غاب الاتجاه الليبرالى تماما من المشهد ، وانحاز الاتجاه اليسارى بعد تردد الى السلطة الحاكمة .. مما جعلها شريكا أساسيا فيما ترتب على حكم العسكريين من 1954 الى موت عبد الناصر 1971 ..

الحركة الوطنية – بين التطويع والمقاومة

وبموت عبد الناصر 1971 ، ومجئ السادات الى الحكم ثم مبارك ، نشط الإخوان المسلمون في الواقع المصرى ، بعد ان دب اليأس بين المصريين من ممارسة سياسية حقيقية ، واستطاع الإخوان المسلمون في النهاية من انتزاع خُمس (20%) مقاعد البرلمان المصرى عام 2005 ، على حين عجزت كل القوى الأخرى الليبرالية واليسارية ان تحقق مثل هذ العدد ..

ثورة يناير 2011 - انتصار الحركة الوطنية

ومع ازدياد عنف الشرطة ضد المصريين ، اندلعت شرارة ثورة يناير 2011 ، ويقود الإخوان المسلمون ميدان الثورة بداية من 28/1/2011 ، حتى ينجح الإخوان المسلمون في اجبار المجلس العسكرى الذى آلت اليه الأمور بعد خلع مبارك

استطاع الإخوان اجباره على تنظيم انتخابات مجلس الشعب ، ليفوز الإسلاميون باغلب مقاعدها ، ثم الرئاسة ويفوز بها احد قيادات جماعة الإخوان المسلمين (محمد مرسي) ، فيستمر حكمه عاما كاملا ، ثم ينقلب عليه ضباط الجيش المصرى ، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من كفاح المصريين من اجل حياة ديمقراطية سليمة ..

خلاصة مهمة

  1. التوجه الاسلامى لم يكن غريب على الجماعة الوطنية المصرية ، بل كان هو الأصل في انشائها وتطورها
  2. التوجه العلمانى ظهر مع بداية التوسع في البعثات الى الدول الغربية مع بداية عهد محمد على ، ثم مع ازدياد النفوذ الاجنبى في حكم أولاده
  3. بقى الإسلاميون يشكلون رقما مهما في الجماعة الوطنية المصرية طوال تاريخها الحديث (1805-2013) ، يعبرون عن صوت الجماهير ، ويكونون في قلب حراكهم .
  4. كانت الفترة الاستثناء هي قيادة التيار العلمانى لثورة 1919 ، برغم ان الإسلاميين كانوا من صناع شرارة الاحداث ، وتطورها على الأرض ، بشهادة من أرخوا لتلك الفترة (عبد الرحمن الرافعى – الدكتور سليمان بيومى ...)
  5. حمل راية الجماعة الوطنية المصرية في البداية ، الأزهر الشريف بعلمائه وطلابه ، ثم بعد سحق محمد على للازهر الشريف ، تسلم الراية جمال الدين الأفغاني وتلامذته وتياره ، ثم تسلم الراية من بعدهم حسن البنا ، والذى نقل الحركة الإسلامية نقلة كبيرة ، مما انعكس بشكل كبير على تشكيل الجماعة الوطنية المصرية ...
  6. لم يستطع الإسلاميون تطوير خطابهم الفكرى والتنظيمى منذ محمد على الى بداية ظهور حركة حسن البنا ، فاقتصر خطابهم على نشر الوعى والتعبئة العامة للشعور الوطنى الاسلامى ، لكن دون خطة وتنظيم لتربية الجماهير ..
  7. حدثت النقلة الأكبر مع حسن البنا ، الذى بنى على جهود السابقين فلم يتنكر لهم ، وقدم نظرية جديدة في التنظيم والتربية والحركة ، أحدثت دويا كبيرا في احداث تلك الفترة ولازالت ...
  8. استطاع الإخوان المسلمون ان يطوروا أداء الجماعة الوطنية المصرية ، بان ردوا اليها اصلها (التوجه الاسلامى) ، وان يقدموا بديلا حقيقيا لنظام الذى بناه محمد على واكمله الانقلابيون العسكر ، فاستطاع ان يقود العمل الجماهير منذ عام 1976 حتى عام 2013 ، فكانوا ركيزة الثورة المصرية في يناير 2011
  9. استطاعوا ان يقدموا قيادة وطنية منتخبة الى سدة الحكم (الرئيس محمد مرسي) ، الى ان تم الانقلاب عليه من قبل ضباط الجيش المصرى في 2013 ، وهذا عكس ماحدث من الشيخ عمر مكرم في عام 1805 عندما قدموا لقيادتهم محمد على ، الذى مالبث ان انقلب على كل اتفاقاته معهم !!
  10. ولازال الإخوان المسلمون رافضين ماحدث من انقلاب ، فلم يعترفوا به حتى اللحظة (2021) ، وهذا كان جديدا على مجمل الجماعة الوطنية المصرية (رضخت الجماعة الوطنية المصرية للامر الواقع في 1809 مع محمد على ، في عام 1919 مع سعد زغلول والانجليز ..)

المحتويات

  1. الهوية الوطنية في فكر الإسلاميين سميح حمودة – فلسطينمارس 2012
  2. ابقاء العثمانيين علي نظام الاداره المصري نقلا عن صفحة جودة
  3. محمد الهامى – قصة مصر في 200 سنة ساسة بوست – 2/4/2015
  4. ما اخفاه العلمانيون من تاريخ مصر الحديث معتز زاهر - ص 219
  5. ما اخفاه العلمانيون من تاريخ مصر الحديث معتز زاهر - ص 217-218
  6. موجز تاريخ مصر فى الحقبة العلمانية اسامة حميد
  7. ما اخفاه العلمانيون من تاريخ مصر الحديث معتز زاهر - ص 267
  8. ما اخفاه العلمانيون من تاريخ مصر الحديث معتز زاهر - ص 271-281
  9. متسلّط، عنيد، مرتشٍ، مقامر وسكير... سعد زغلول بعيون إنكليزية محمد وهبة - رصيف 22 - 9/3/2019