الفرق بين المراجعتين لصفحة «البشير لن يكون الأخير»

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ط (حمى "البشير لن يكون الأخير" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))

مراجعة ١٦:١٧، ٥ فبراير ٢٠١٠

بقلم / المهندس على عبدالفتاح


علمتُ منذ نحو تسعة أشهر أو يزيد أن مذكرة توقيف سوف تصدر بحق الرئيس البشير، وقد أبلغني بها أحد القائمين على منظمات حقوق الإنسان في مصر ممن لهم صلات خارجية، وهذا يعكس أن الأمر مدبر ومخطط قبل الاطلاع على التحقيقات أو الملفات أو ثبوت التهمة.


وها هي قد صدرت مذكرة باعتقال البشير مع تعميم إرسال طلب إلى الحكومة السودانية بتسليمه للمحكمة وأرسلت طلب المحكمة دولة على الــ 108 الأعضاء باسم البشير ومواصفاته وصورته لتوقيفة وتسليمه، واعتبرت المحكمة البشير خارجًا عن القانون بعد إدانته بانتهاكات حقوق الإنسان بالقتل والاغتصاب ضد قبائل – الفور – والزغاوة والساليت.

الغريب أن أوكامبو لم يذهب إلى السودان ولو مرة واحدة – بل لم تثبت أدلة قاطعة على قيام البشير بأي جرائم ضد الإنسانية إنما حقيقة الأمر– صراع على مناطق الرعي والزراعة والعشب.


مَن وراء الاتهام؟

بوضوح الذي يقف خلف اتهام البشير المنظمات الصهيونية التي استطاعت عبر منظمات حقوقية عالمية وثيقة الصلة بها، والتي استطاعت هذه المنظمات العالمية توظيف - للأسف - منظمات مصرية وعربية لترويج تقارير كتبتها المنظمات اليهودية واستطاعت بذلك تدويل الأزمة وإثارة الرأي العام العالمي واتهام النظام السوداني بتسليح قبائل الجناويد العربية ضد قبائل الزغاوة الأفريقية.


وأنشأت المنظمات الصهيونية تحالفات مشبوهة مثل( أنقذوا دارفور) و( حملة المليون صوت من أجل دارفور)، واستطاعت الآلة الإعلامية العالمية الصهيونية تضخيم الأزمة وتزييف الواقع، ولا يخفى على المتابعين أن إسرائيل موجودة بمنظماتها الصهيونية وشركاتها العالمية في الجنوب السوداني، وفي دارفور على وجه الخصوص منه عام 1968 عقب نكسة يونيو 1967، بل إن هذ الشركات معظمها تابع للاستخبارات الإسرائيلية بل لها الدور الأساسي في إشعال الفتن بين القبائل العربية والإفريقية، فإسرائيل هي اللاعب الأساسي.


أما اللاعب الاحتياطي

فهي منظمات تبشيرية مسيحية، وقد ضبطت الحكومة السودانية منظمات تبشيرية بحوزتها كتب إنجيلية في دارفور في حين ليس في دارفور مسيحيون –والمسيحيون موجودون في الجنوب السوداني فقط، وقد مارست هذه المنظمات عمليات تنصير في دارفور بإغراءاتِ المساعدة والمعونة عبر المنظمات المسيحية والصهيونية .


هل تتمتع المحكمة الجنائية بالعدالة والحيادية؟

بالطبع لا؛ لأنها لو كانت كذلك ما اعتمدت على شهادات المنظمات الصهيونية والتبشيرية، إنما كان يحب أن يذهب أوكامبوا إلى السودان لسماع الشهادات الحية.


وعندما ذهبت بعثة الجامعة العربية كتبت تقريرها إن الأزمة –أزمة بين القبائل ومنذ أمدٍ بعيدٍ وقبل أن يتولى البشير الحكم في السودان وأن أطراف غربية تشعل الأزمة– والأولى بالمنظمات والحكومات الغربية أن تساعد السودان ماليًّا في تجاوز أزمة الجوع والفقر في المناطق الفقيرة لا في إشعال الفتن الداخلية.


سؤال.. هل يستطيع السيد أوكامبو ملاحقة أولمرت – وتسيبي يفني-وشيمون بيريز – بتهمة الإبادة الجماعية أو ارتكاب جرائم حرب كما حدث أمام العالم في غزة من قتل أطفال وتدمير واستخدام أسلحة ممنوعة دوليًّا؟ أشكك– وأقطع باليقين أنه لا يستطيع لأن السيد أوكامبوا ومؤسسته والعاملين فيها بل والمجتمع الدولي ومجلس الأمن كل هؤلاء لا يستطيعون إدانة إسرائيل على جرائم حرب من عام 36، 48، 67 حتى اللحظة.


ولا تستطيع أحد إدانتها في مجازر بحر البقر – دير ياسين – صبرا وشاتيلا – غزة – مذبحة المسجد الأقصى – لأن هذه المحكمة عوراء ولأن هناك أهدافًا سياسية وراء الحملة على البشير.


الأهداف

1) تقسيم السودان إلى أربع دويلات– دويلة في الشمال وحكومة مركزية وفي دارفور دويلة وفي الشرق دويلة وفي الجنوب السوداني حكومة تبشيرية مسيحية – وفق المخطط الأمريكي تفتيت الأقطار العربية لضمان :

(1) السيطرة على الحكومة وإشاعة النزاع بين أبناء الشعب الواحد في أي لحظة ولأن النظرية السياسية الأمريكية تؤمن أنه لا حكومة مركزية في العالم إلا حكومة البيت الأبيض وجميع سكان العالم عبارة عن شعوب يحكمها النظام الأمريكي فيقرب من يحب ويبعد ويحارب من يكره.

(2) التفتيت والتجزئة لكل الكيانات الموحدة في العالم العربي والإسلامي.

(3) السيطرة على الثروات التي بدأت تظهر في السودان من بترول ويورانيوم وغيره.

(4) ضمان سيطرة إسرائيل على منابع النيل والمياه، وعن طريق ذلك يمكن التحكم في الجنوب العربي بعدما تم التحكم في الشمال العربي بالاحتلال المباشر مثل ( فلسطين – العراق – الجنوب اللبناني – سوريا – أو بالاحتلال غير المباشر بتقويض الإرادة .


الحل

يجب على الرؤساء والزعماء العرب التنبه إلى خطورة هذه الخطوة، وأن البشير ليس الأخير – ربما يُتهم بعضهم – بانتهاكات حقوق الإنسان ضد فئة أو طائفة وليس شرطًا أن يكون الاتهام حقيقيًّا أو غير حقيقي وتتم ملاحقته حتى داخل أراضيه مثلما حدث مع صدام حسين؛ حيث سمحت بعض الدول باستغلال أجوائها وأراضيها لعبور القوات الأمريكية لاحتلال وقتل صدام، نعم صدام ديكتاتور ولا خلاف – لكن ماذا خسر العرب بإنهاء وتفكيك دولة عربية وإثارة حرب أهلية في العراق؟ وكم قتل صدام؟ وكم قتلت القوات الأمريكية من الشعب العربي؟ وكم قُتل من العراقيين في النزاعات الطائفية؟


يجب على الدول العربية

التوحد في مواجهة هذا الموقف وإخراج هذا القرار عن مضمونه.

سد الفجوة والجفوة بين الشعوب والحكومات حتى يتوحد الجميع أمام العدو المشترك، وهو المشروع الصهيوني الأمريكي؛ وذلك باعتبار الشعب هو مصدر السلطة وصاحب الحق في بقاء وخلع الزعماء لا أمريكا ولا إسرائيل – وبالتالي لا بد من إصلاحات سياسية واضحة وحقيقة تضمن العدل والحرية والمساواة والتداول السلمي للسلطة


المصدر : نافذة مصر