الثعلب الشهيد يحيى عياش.. "بعبع" الصهاينة حيا وميتا

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٢:٥٢، ٢٧ يونيو ٢٠١٣ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (حمى "الثعلب الشهيد يحيى عياش.. "بعبع" الصهاينة حيا وميتا" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الثعلب الشهيد يحيى عياش.. "بعبع" الصهاينة حيا وميتا

محيط ـ أسامة عبد الرحيم

توطئة

الشهيد يحيى عياش

"أخشى أن يكون عياش جالسًا بيننا في الكنيست!!"..تفوه السفاح إسحق رابين رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني الأسبق بهذه الكلمات تعبيراً عن رعبه الشديد وإعجابه في ذات الوقت من دهاء الثعلب الشهيد وقدرته الفائقة على الظهور كومضة برق والتخفي كالشبح، بعد الإشراف على تنفيذ احدى عملياته الاستشهادية داخل تل أبيب، والتى هزت صورة جهاز الاستخبارات الداخلي الصهيوني وحولته إلى دمية في يد المقاومة، التى انتقلت الى مرحلة جديدة من نقل مسرح عملياتها داخل عمق كيان العدو، بالإضافة إلى تحويل قادة أجهزة الأمن الصهيوني الى مسخرة ونكات الصحف الصهيونية، التى وجدت ما يقوم به الثعلب الشهيد وتلامذته مادة ثرية لتصفية الحسابات الشخصية بين أحزاب وساسة العدو.

وبعد 14 عاماً من اخماد عملياته الإستشهادية لا زال الثعلب الشهيد يحيى عياش الذى لقبه أعداؤه بـ"العبقري" مصدر وجع في الذاكرة الصهيونية، وكابوس يخشى قادة العدو من أن يتم احياؤه من جديد على يد طفل فلسطيني يلعب بعد انتهاء حلقة تحفيظ القرآن في احد شوارع غزة، ولأجل ذلك تم رصد المساجد والمدارس ورياض الأطفال بدقة وإمطارها بزخات الفسفور الأبيض القاتلة في المحرقة الأخيرة على غزة المحاصرة.

ولازال الهوس الصهيوني في ذروته بعد سنوات مليئة بأشلاء الصهاينة تمكَّن فيها الثعلب الشهيد من تدويخ جهاز الشاباك الصهيوني، والتغلب على أمهر عناصره المدربين تدريباً جيداً في ثكنات المخابرات الفيدرالية الأمريكية .

لكن ولأن لكل شئ أجل حتى الأسطورة فقد تمكن العدو من الوصول إلى الثعلب الشهيد ، عبر تكرار ذات الأحداث الكلاسيكية في قصة الأبطال الذين مرغوا أنف الاحتلال في التراب، حيث تمكن العدو من دس عميل فلسطيني نجح في الوصول إلى معلومات عن موقع المهندس، وتسلله إلى قطاع غزة.

وفي صبيحة يوم الجمعة الخامس من يناير 1996م كان يحيى عياش على موعد للاتصال بوالده عبر الهاتف النقال المفخخ والذى أهداه له العميل، وما كاد المهندس يُمسك بالهاتف ويقول لوالده: "يا أبي لا تتصل على التليفون…"، عندها دوى انفجار وسقطت الأسطورة مدرجة في عرس دمائها الذى روى ثرى فلسطين، لتنمو نبتة أخرى كما نبتت شجرة عياش في أحضان مقارئ القرآن التى أخرجت هذه العقلية المثيرة للإعجاب في التخطَّيط والتدبّيَر والانتقام من الصهاينة، و خلَّفت اسطورة الثعلب الشهيد وراءها العشرات من أبناء مدرسة المهندس ممن أرقوا مضاجع الاحتلال.

وكانت وسائل الإعلام الصهيونية أول من بث نبأ استشهاد المهندس باعتراف صريح بأن أجهزة الاستخبارات هي التي نفذت العملية، وهو أمر لم يحصل على سبيل المثال في اغتيال الشهيدين أبو جهاد وفتحي الشقاقي، وهذا يفسر على أنه محاولة لإعادة بث الثقة في صفوف الجمهور الصهيوني..فمن هو يحيى عياش..؟!

الثعلب المعجزة

بدأت عبقرية الثعلب الشهيد العسكرية تتجلى مع انطلاق شرارة الانتفاضة الأولى عام 1987م، حيث اوضح في رسالة إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام خطةً لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية، وتلقى بعدها الضوء الأخضر وأصبحت مهمة الثعلب الشهيد إعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار.

وانتزع الثعلب الشهيد لقب "الرجل ذو الألف وجه" الذى أطلقته عليه وسائل الإعلام الصهيونية عقب إنتقاله إلى العمليات النوعية العبقرية داخل عمق العدو ذات البساطة المعقدة، والتى بدأها فعلياً في 6 إبريل/ نيسان عام 1994م، بعملية الشهيد رائد زكارنة، وفي 13 إبريل/ نيسان من العام ذاته كانت عملية الشهيد عمار عمارنة وفي 19 اكتوبر/ تشرين أول 1994م، كانت عملية الشهيد صالح نزال، وفي 25 يناير/ كانون أول 1994م، كانت عملية الشهيد أسامة راضي ثم توالت العمليات الاستشهادية التي صممها وأشرف علي تنفيذها الثعلب حتى اللحظات الأخيرة .

وبلغ الأمر أن عبّر عدد من قادة العدو الصهيوني عن إعجابهم بشخصية وعبقرية الثعلب الشهيد وكراهيتهم الشديدة له في آن واحد.

فقد قال عنه شمعون رومح أحد كبار العسكريين الصهاينة : "إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرا للاعتراف بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع".

فيما يؤكد بعض من رافقوا الثعلب الشهيد في المغارات والكهوف والمنازل السرية: "إن المهندس القائد يحيى عياش كان يعرف أن الاحتلال سينال منه في النهاية، وأن طريق الشهادة ينتظره كل لحظة، وأن همّه الأكبر كان - بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي- هو تأديب الاحتلال، وكان له ذلك بعدة عملياتٍ أوقعت 76 قتيلا وأكثر من 400 جريح"، وهو ما جعل السفاح الهالك إسحق رابين يجزم : "لا أشك أن المهندس عياش يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره، وإن استمرار وجوده طليقاً يمثل خطراً واضحا على أمن إسرائيل واستقرارها".

أما موشيه شاحاك، وزير الأمن الداخلي الصهيوني آنذاك، فقال: "لا أستطيع أن أصف عياش إلا بالمعجزة، فدولة إسرائيل بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حداً لعملياته".

ولخص شاحاك الأجواء بعد اغتيال يحيى عياش، والذي كان مجرد ذكر اسمه كفيلاً بجعل قطعان الصهاينة يرتعدون بالقول: "باتت إسرائيل تتنفس بشكل أفضل بعد إعلان وفاته، لقد ألحق الأذى بالعديد من الإسرائيليين، كان يعيش على السيف وبالسيف مات".

لا فائض من الوقت

في عمره القصير صنع الثعلب الشهيد الكثير، فقد أدرك منذ البداية أنه يسابق الزمن حين قرر العمل على نسف جدار الأمن الشاهق الذي أقامه الصهاينة مستغلين ترسانتهم العسكرية وخبراتهم المتراكمة في مواجهة شعب أعزل محاصر، وكان مبادرا حيث لا فائض من الوقت لدى شعب يعيش واحدة من أكثر مراحل تاريخه المعاصر حرجا.

وكانت بداية نبوغه مع حفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره، حيث حصل في التوجيهي على معدل 92.8% -القسم العلمي، ليلتحق بجامعة بيرزيت- قسم الإلكترونيات، وظلَّ على حبه الأول للكيمياء التي أصبحت هوايته التى فجرت عبقريته.

أصبح الثعلب الشهيد أحد نشطاء حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ، وبعد تخرجه حاول الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا، ورفضت قوات الاحتلال طلبه.

تزوَّج الثعلب الشهيد بعد تخرجه من ابنة عمته، ورزقه الله ولده البكر "البراء"،ثم "يحيى" قبل استشهاده بأسبوع تقريبًا .

يقول الباحث المختص بشؤون الأسرى الفلسطينيين فؤاد الخفش :"البساطة والتواضع هو سيد الموقف في منزل يحيى عياش فإذا ما قدمت إلى فناء البيت وللوهلة الأولى يلاقيك الوالدين بالترحيب والتأهيل والابتسامات والسلام، استقبال ما بعده استقبال مجرد ان يروك إلى أن يودعوك وهم يقولون لك أهلا وسهلا شرفتنا حياك الله ، ومن هذه الكلمات التي تشعرك بالراحة والطمأنينة".

ويضيف:" ما أن تدخل ذلك البيت البسيط المتواضع وتجلس في وسط غرفة الاستقبال حتى تستشعر معنى التواضع والبساطة، فبيت رجل بوزن يحيى قد يخيل للبعض انه قصر شامخ وان أثاثه غالي ثمين وهذا ما تكذبه عينيك بمجرد دخولك هذا البيت تجد الحصيره بدل السجاد والأثاث البسيط لتستشعر كم هم يزهدون بالدنيا ".

ويتابع:"جدر منزل يحيى تتزين بصوره، تارة يداعب ولديه وأخرى يحمل السلاح وثالثة يقبل رأس أمه ورابعة يعانق أباه في براويز غاية في البساطة ، وإذا ما دققت النظر تجد مكنسة القش المصنوعة من الذرة مسندة على احد الجدران لا يستخدمون مكانس الكهرباء كل شي من حولك يشير إلى البساطة والتواضع وضعف الحال".

كما شكلت البيئة العقائدية والإيمانية الراسخة في أعماق الثعلب الشهيد فضل لإدراجه على لائحة الرجال المستعدين للموت في سبيل الله، ومن خلال تجذر هذه الأصول وصلابة الثعلب الشهيد تفجرت مدخرات المقاومة في خلايا الثعلب، وتألق كل ما أودعه الخالق سبحانه وتعالى في هذه النفس من خلق وتجرد وإخلاص وصدق وتوكل وغيرها من خصائص الشهادة ومعاني البقاء والاقتداء.

ولم يكن للذاته نصيب من الدنيا ومتاعها إذ عرف عنه عفة اليد والزهد لا يبتغي سوى مرضاة الله وعندما قامت الحركة بإرسال مبلغ من المال لإعانته على شئون عائلته أرسل إلى قيادته معاتبا بالقول: "بالنسبة للمبلغ الذي أرسلتموه فهل هو أجر لما أقوم به؟ إن أجري إلى على الله أسأله أن يتقبل منا فإن هدفي ليس ماديا ولو كان كذلك لما اخترت هذا الطريق فلا تهتموا بي كثيرا واهتموا بأسر الشهداء والمعتقلين فهم أولى مني ومن أهلي".

بين نابلس وقلقيلية

بحسب سجلات المواليد فقد كانت ولادة الثعلب الشهيد يحيى عياش في نهايات شهر مارس/ آذار من عام 1966، حيث كان مسقط رأسه في قرية "رافات" بين نابلس وقلقيلية لعائلة متدينة تصفه بأنه حاد الذكاء، دقيق الحفظ، كثير الصمت، خجول هادئ.

ولكن الولادة الحقيقية للثعلب الشهيد كانت إثر رصاصات الإرهابي الهالك باروخ جولدشتاين وهي تتفجر في رؤوس وأجساد الساجدين في الحرم الإبراهيمي في خليل الرحمن في الخامس عشر من رمضان عام 1414هـ الموافقة لـ 25 فبراير/ شباط 1994م.

حينها رأي دماء الشهداء تصرخ على أرض الحرم الإبراهيمي عند صلاة الفجر، فقرر الثعلب الشهيد تلقين الحقد اليهودي درسًا يستحيل نسيانه، ولم يطل الإنتظار كثيراً فبعد أربعين يوما من المجزرة جاء رده مدوياً؛ حيث فجَّر الاستشهادي "رائد زكارنة" حقيبة المهندس في مدينة العفولة؛ ليمزق معه ثمانية من الصهاينة ويصيب العشرات، وبعد أسبوع تقريبًا فجَّر "عمار العمارنة" نفسه ليسقط خمسة مغتصبين أخرين من قطعان

وبعد أقل من شهر على هذه العمليات قرر العدو الانسحاب من غزة، ولم يقنع الانسحاب الثعلب بوقف العمليات، وأطلق الشهيد "صالح نزال" إلى شارع ديزنغوف في وسط تل الربيع ليحمل حقيبة الثعلب ويفجرها ويقتل معه اثنين وعشرين مغتصباً صهيونياً.

وبصورة متسارعة توالت حقائب الثعلب وتزاحمت صفوف الاستشهاديين لتبلغ خسائر العدو في عمليات الثعلب الشهيد في تلك الفترة 76 صهيونيًّا، و400 جريح.

وينبغي أن نؤكد على حقيقة غاية في الأهمية وهي أن الثعلب الشهيد المهندس يحيى عياش لم يبحث عن دور تاريخي بقدر ما كان الدور التاريخي يبحث عن قائد رباني مثله، ولم يكن نجوميا يبحث عن الشهرة بقدر ما كانت الجماهير تائقة إلى بطل تلتف حوله يعيد للأيام بهجتها وللحياة طعمها وللإسلام انتصاراته وشموخه.

ولأن نماذج القادة الذين تنتجهم حركة المقاومة الإسلامية حماس" لا يركبون موج الصدفة ولا يتسلقون حبال العشوائية، ولا تفتنهم أحضان المستجدات بل هم دائما على موعد دقيق مع أقدارهم وعلى أهبة الاستعداد لأداء دورهم في حيز الفعل والوجود ثم الرحيل بشموخ مع إشراقة كل شمس، فقد رفض الثعلب الشهيد الخروج أو الهرب خارج فلسطين المحتلة على الرغم من إمكانية ذلك.

فالرجل الذي أرعب قيادات الاحتلال وجنوده ومستوطنيه وجعلهم يحفظون صورته عن ظهر قلب ويعلقونها في مكاتبهم، كان يدرك أن لكل أجل كتاب وكان هذا الإدراك بمثابة زاد لهذا المؤمن المجاهد على مواصلة الجهاد وتوريث خبرته وعلمه لإخوانه ولهذا كان وجه يحيى يحمر غضبا حين يحدثه إخوانه عن مغادرة الوطن لفترة ويرد عليهم :"مستحيل فقد نذرت نفسي لله ثم لهذا الدين إما نصر أو استشهاد، إن الحرب ضد الكيان الصهيوني يجب أن تستمر إلى أن يخرج اليهود من كل أرض فلسطين".

نهاية أسطورة

لم يرحل الثعلب عن ساحة المقاومة باستشهاده، بل أسس لمدرسة كبيرة من مهندسي التفجيرات الإستشهادية خلفه، وعلى الرغم من مظاهر الارتياح التي سادت الأوساط السياسية والجمهور الإسرائيلي على حد سواء، إلا أن قادة أجهزة الأمن والخبراء والمعلقين العسكريين حذروا من الإفراط في الفرح منبهين بأن المهندس ترك وراءه العشرات من التلاميذ لا يقلون كفاءة عنه. فبعد أن بارك رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست عملية اغتيال المهندس، حذر قطعان الصهاينة بألا ينسوا أن :"المهندس خلف وراءه جيلاً شاباً من المهندسين الذين تعلموا منه نظرية تصنيع المتفجرات، ولذلك يجب أن نستعد جيداً لمنع العمليات الانتحارية ومواصلة نشاطات تصفية تلاميذ المهندس في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وفي نفس سياق التحذير، دق الجنرال يعقوب بيري -رئيس الشاباك السابق- ناقوس الخطر حين قال: "إنني أحذر من أن نصاب بحالة من النشوة والغرور، بحيث نعتقد بأن قتل المهندس سيضع حداً للعمليات المسلحة والعبوات الناسفة والعمليات الانتحارية".

وأضاف الجنرال بيري أن عملية الاغتيال :"لن تكون الضربة القاضية ولا نهاية المطاف للهجمات الانتحارية التي أبدع المهندس في شق طريقها، وترك وراءه العشرات من تلاميذه الذين لا يقلون كفاءة وقدرة عنه في مواصلة الطريق".

ولأن عدد هؤلاء التلاميذ غير معروف، فإن رئيس الشاباك السابق طالب بتعاون السلطة الفلسطينية مع أجهزة الأمن الصهيونية لمواجهة التلاميذ الذين تركهم يحيى عياش في أرجاء الأراضي الفلسطينية.

واختتم بيري تحذيره بذكر مناقب الشهيد القائد، وهي الصفات التي أورثها لتلاميذه، فيقول: "إن كفاءة وأهلية المهندس تمثلت بالأساس في خبرته ومعرفته المدهشة والواسعة في مجال إعداد القنابل المفخخة، سواء بواسطة سيارات مفخخة أو عبوات جسمية بشرية، بالإضافة إلى مقدرته العالية على الإفلات من عمليات المطاردة، والتملص من ملاحقة دورية ومستمرة له من جانب جهاز المخابرات العامة وأجهزة الأمن الإسرائيلية الأخرى".

وأضاف:" كان عياش أخطر المطلوبين الفلسطينيين لأجهزة الأمن الإسرائيلية التي بذلت جهوداً مضنية من أجل إلقاء القبض عليه خلال السنوات الأخيرة. وإن زوال المهندس وضع حداً لأخطر وأعنف المحاربين الذين عرفناهم".

وفيما يشعر العدو الصهيوني بالارتياح لرحيل الثعلب الشهيد والقلق من تلاميذه الذين يتقاسمون عبقريته والمنتشرين في أزقة وحواري فلسطين المحتلة، تتزاحم هذه الأيام ثلاث أحداث متباينة أولها ذكرى استشهاد الثعلب مع ذكرى المحرقة الصهيونية على غزة والأخيرة فضيحة الإعلان المصري عن انشاء جدار العار الفولاذى على الحدود، وكأن الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني بسبب مقاومته لا ينقصه الا الفولاذ المصري ليعتصر الحياة ويخنق المقاومة المشروعة ضد المحتل.

المصدر