الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٩:١٠، ٤ فبراير ٢٠١٦ للمستخدم Admin (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية
بسم الله الرحمن الرحيم

الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية ... صرح حضاري متميز

الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد لقد تلألأت الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية في الأونة الأخيرة على سماء أفغانستان ، وصارت ملأ سمع الناس وبصرهم، وبدأ الناس يتسائلون عن نشأتها وعن خلفيتها، وعن برامجها وأهدافها ووسائلها، كما أنهم يسألون عن مستقبلها وعن ضمان سيرها على المنهج الذي رسمتها لنفسها، وسنحاول في هذه العجالة أن نجيب على بعض هذه الأسئلة التي تطرح حولها.


الخلفية التاريخية

في فترة الجهاد ضد احتلال الاتحاد السوفيتي السابق لأفغانستان لما رأي بعض المثقفين من خريجي الجامعات الإسلامية الذين كانوا قد أدركوا أثناء التحصيل العلمي من خلال الاحتكاك المباشر بالعلماء والدعاة البارزين من مختلف بلاد العالم الإسلامي على أن المحافظة على ثمرات الجهاد، وتشكيل النظام الإسلامي الصحيح يحتاج إلى عناصر بشرية مؤهلة علميا و سلوكيا و روحيا ونفسيا وإيمانيا، و أدركوا أن إقامة النظام الإسلامي يحتاج إلى عمل حضاري تدريجي متكامل يتم من خلاله تقديم بدائل إسلامية مقنعة للأنظمة الجاهلية القائمة، ليمكن من خلال هذا العمل المتواصل تقديم نماذج عملية لبعض مظاهر النظام الإسلامي، وليتم عن طريقها إقناع الشعب بنفع هذا النظام وجدارته، وأدركوا أن عملية التغيير الإسلامية ينبني على عنصرين اثنين؛


أحدهما إزالة الجاهلية والباطل القائم،


وثانيهما ملأ الفراغ الناتج عن إزالة الباطل بالبدائل الإسلامية الصحيحة، لما أدركوا ذلك و أدركوا في نفس الوقت أن جل اهتمام الأحزاب الجهادية ينصب على العمل الجهادي المسلح فقط من غير أن ينتبهوا إلى ما تحتاج إليه عملية التغيير الحضاري وتتطلبه من إعداد الرجال وتقديم البدائل عن طريق العمل التغييري الحضاري العلمي والثقافي مع ما كانت تعاني منها تلك الأحزاب من اختلاف وتفرق شديدين، لما رأوا كل ذلك هبوا لتصحيح المسير، وللمحافظة على الهوية الإسلامية للشعب الأفغاني وشمروا عن ساعد الجد لبدأ العمل الحقيقي لإيجاد التغيير الحضاري الشامل لكل جوانب الحياة المادية والمعنوية في أفغانستان على أسس إسلامية صحيحة، واستمرت المداولات بينهم وقتا طويلا إلى أن توصلت مجموعة منهم إلى قرار بدأ العمل مع كل العراقيل والعقبات وبالرغم من سيطرة الأحزاب الجهادية بكل أجهزتها على الساحة الأفغانية، ونتيجة للقرار المذكور ظهرت النواة الأولى للعمل في بداية التسعينات في القرن الماضي و كان ذلك تحت لافتة المركز الثقافي الإسلامي الأفغاني في بشاور، واستمر العمل ـ بحمد الله تعالى وتوفيقه ـ بالفهم المتكامل الشمولي عن الإسلام في كل الظروف التي مرت بها أفغانستان بعد تلك الفترة من الحروب الداخلية و فترة حكومة طالبان مع كثرة العقبات والعراقيل والثمن الباهظ الذي قدمه العمل في بعض تلك الفترات.


تأسيس الجمعية

جمعية للإصلاح والنفع العام... تساهم في بناء جيل مسلم واعٍ يهتم بأمور دينه بشكل جيد، ولذلك فإنها تسلك منهج حركة الإخوان المسلمين، والوحيدة التي تمثل الإخوان في أفغانستان.


اجتمع ثلاثون رجلاً من خيرة رجالات أفغانستان في يوم السبت ٢٠٠٢ في كابول وتباحثوا في ضرورة قيام كيان إسلامي في هذا البلد الطيب ليسهم في الحفاظ على دين وأخلاق المجتمع .


واتفق الحضور على تأسيس جمعية جديدة باسم (الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية - الإخوان المسلمون) حيث كانت امتداداً طبيعياً للمركز الثقافي الإسلامي الأفغاني في بشاور الذي تأسس سنة ١٩٩١م، ثم اختير للجمعية الأفغانية للإصلاح مؤسسون وهيئة إدارية مؤقتة، وعقدت اجتماعها الأول يوم الثلاثاء يونيو ٢٠٠٢م، وأقر فيه القانون الأساسي للجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية، وقد كُلّف السيد/ نويدي بتقديمه إلى الجهات المختصة.


سُجِّلت (الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية - الإخوان المسلمون) في سجلات وزارة العدل الأفغانية. اليوم، هي جمعية مسجلة أو مرخصة بوزارة العدل الأفغانية بكابول، ولديها فروع في أكثر من ٣٤ ولاية في أفغانستان.


وهكذا انطلقت (الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية - الإخوان المسلمون) نجماً في سماء دولة أفغانستان تضيء الطريق للمؤمنين على صراط مستقيم، وتردّ الحيارى التائهين إلى دينهم القويم، وتهدي الضالين إلى سبيل الرشد والخير العميم.


أهداف الجمعية

تعمل الجمعية جاهدة لتحقيق أهدافها الخيّرة المستقاة من كتاب الله الكريم وسنة الحبيب محمد –صلى الله عليه وسلم- عناية بالدين ودعوة إليه، وبثاً للأخلاق الفاضلة بين الأفراد لتحفظ للمجتمع الأفغاني كيانه ومقوماته على أساس من تقوى الله.


كما شهدت أعمال البر والخير، ومواقف مناصرة الحق والعدل، في ظل المبادئ والمثل الإسلامية على مسيرة الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية وذلك من خلال الوثائق والمستندات التي تبين تقدم وتطور العمل الخيري حتى صار عَلَماً على بلدنا الحبيب أفغانستان؛ فقد أصبح العمل الخيري سفيراً حياً لدولة أفغانستان في جميع أنحاء العالم.


تقوم (الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية - الإخوان المسلمون) ببذل جهودها لإرشاد الشباب إلى طريق الحق والاستقامة، ومكافحة الرذيلة والآفات الاجتماعية الضارة، مما أسهم إسهاماً كبيراً في تنشيط الصحوة الإسلامية وتنميتها، والتي يلمسها الجميع في ساحة أفغانستان على جميع المستويات. بل إن هذه الجمعية هي ضرورة ماسة لتأهيل الشباب وتربيتهم على المنهج الرباني كي يكون لهم دورا استراتيجياً في إنجاح العمل الاسلامية في هذه البقعة الطيبة.


أهداف المرحلة الجديدة للعمل

لما رأى القائمون على العمل ـ بعد الاحتلال الأمريكي الغاشم لأفغانستان عام 2001م ـ أن الهجمة على الشعب الأفغاني شرسة، وأنه مستهدف فكريا و أخلاقيا وثقافيا ودينيا، وأن هويته الإسلامية معرضة للخطر، قرروا خوض المعركة في المجالات المذكورة بكل قوة مع كل الأخطار المحدقة بالعمل وبالقائمين به بسبب تحديهم للعنجهية الأمريكية المتجبرة وخاصة في بداية احتلالها لأفغانستان، ومن ثم دخل العمل مرحلة جديدة تحت لافتة "الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية" التي تسمى أحيانا لأجل الاختصار بـ "جمعية الإصلاح بأفغانستان"، وقد راجع العمل أهدافه المرحلية السابقة وقرر أن يكون تركيز العمل في هذه الفترة على الوصول إلى الأهداف المرحلية التالية عن طريق الوسائل التي حددت بكل عناية وبعد دراسات دقيقة:


1- توعية الشعب بأهداف الاستعمار وتعبئته ضدها: لقد قرر القائمون على العمل من بداية هذه المرحلة أن "الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية" ستقوم في هذه المرحلة بتوعية الشعب وتعبئته ضد أهداف الاستعمار الحالي وخطورتها، وتنبيهه إلى ضرورة مواجهتها بطرق مختلفة، كل بما يتيسر له، وستؤكد دائما وبصورة مستمرة على عدم الاستسلام له، وقد قامت بذلك بحمد الله على أحسن وجه عن طريق منابرها العامة من وسائل الإعلام، ومنابر المساجد، والبرامج العامة التي تقيمها جمعية الإصلاح بمناسبات مختلفة ويحضرها عشرات الآلاف بحمد الله تعالى.


2- نشر الفهم الصحيح للإسلام: فإن الشعب الأفغاني ـ كما أنه يحتاج إلى توعية بأهداف الاستعمار ـ كذلك يحتاج إلى عمل إيجابي في جانب تعميم الفهم الصحيح للإسلام بشموله، و وسطيته، وكماله، وقد أخذت جمعية الإصلاح في هذا الصدد خطوات ناجحة بحمد الله تعالى عن طريق البرامج العامة في فهم كتاب الله عز وجل والتركيز على بعض المفاهيم الخاصة التي يحتاج إليها المواطن الأفغاني العادي، ومن خلال التركيز على فهم سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنته عليه الصلاة والسلام، وفي هذا الصدد أعلنت السنة الماضية 1388هـ ش (2008ـ 2009م) سنة الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد لعب في ذلك وسائل الإعلام المختلفة التابعة لجمعية الإصلاح وخاصة إذاعة "صوت الإصلاح" التي تذاع من كابل دورا إيجابيا جدا، والسبب في ذلك أن الشعب الأفغاني شعب أمي في الغالب فالإعلام المسموع ـ والإعلام المرئي في المرتبة الثانية ـ من الوسائل الناجحة لمخاطبته، وقد وصل اهتمام العامة بإذاعة "صوت الإصلاح" إلى أن برامجها كانت تذاع من مكبرات الصوت في مساجد كثير من القرى ليسمعها جميع أهل القرية وخاصة من لا يملك جهاز الراديو، مع أن الشعب الأفغاني شعب محافظ لايقبل شيئا مما يخالف في نظرهم احترام المسجد، وكان بحمد الله لمثل هذه البرامج آثارها الطيبة والإيجابية على الشعب الأفغاني.


3- نشر الخير والوقوف في وجه الشر: إن من أهم أهداف الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية في الفترة الحالية نشر الخير في الجتمع في كل مناحي الحياة وتشجيعه، ومقاومة الشر بكل أنواعه بدءا من المجال الفردي و مرورا بالمجال الأخلافي وانتهاء بالمجال الاجتماعي، وقد قامت الجمعية بهذا الواجب بصورة مؤثرة عن طريق أنشطتها المختلفة، وعن طريق منابرها الإعلامية، لكن الطريق وعر وشاق ويحتاج إلى بذل مزيد من الجهد.


4- إعداد الكوادر والقيادات للمجتمع الأفغاني: ومن أهم ما أولته "الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية" الاهتمام هو العمل لإعداد الكوادر والقيادات المستقبلية الملتزمة للمجتمع الأفغاني ، وكان من وسائلها في ذلك البرامج الأسبوعية المنظمة، وإعداد برامج تدريبية متخصصة لمختلف فئات الشعب الأفغاني، إلى جانب إنشاء العديد من المدارس الابتدائية والثانوية، ومعاهد تدريب المعلمين، والمدارس الدينية، وتوجت الجهود المذكورة بإنشاء جامعة خاصة ستبدأ العمل في القريب العاجل إن شاء الله تعالى، وستحاول "الجمعية" من خلال هذه المؤسسات تقديم القيادات الملتزمة في المجال الفكري والمهني والتقني للمجتمع الأفغاني.


5- ملأ الفراغ الفكري والأدبي: إن المجتمع الأفغاني مجتمع يعاني من التخلف في مختلف المجالات، ومن أهم تلك المجالات المجال الفكري والثقافي والأدبي والعلمي، فإن المجتمع يعاني من قلة الكتاب الفكري المتزن باللغات المحلية مع إقبال الشباب على المكتبات المليئة بالكتب المدعومة من قبل الجهات المشبوهة التي تأتي من إيران وغيرها، وقد أحدث ذلك حالة فصام لدى الشباب بين ما يقرأونه وبين ما يعتقدونه، ومن هنا كان من الواجب ملأ هذا الفراغ، وقد بدأت الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية الاهتمام بهذا الجانب وملأ هذا الفراغ، وذلك عن طريق تشجيع أعضائها على تأليف الكتب باللغات المحلية، أو ترجمة الأدبيات المتزنة من اللغات العالمية المختلفة إلى اللغات المحلية من خلال إنشاء قسم التأليف والترجمة، و خطا القسم المذكور خطوات ناجحة في هذا المجال بحمد الله تعالى.


6- تنظيم العناصر المؤهلة: كما لايخفى على القائمين على الأعمال الاجتماعية أن المشروع التغييري مثل سائر الأعمال الاجتماعية الأخرى تحتاج إلى شخصيات قيادية في مختلف المجالات لتحمل عبء العمل المنظم في الجتمع كما أن المشروع المذكور بحاجة إلى تنظيم الجهود المختلفة في داخل المجتمع، وهذا يعتبر من أصعب الأمور وأكثرها مشقة، وأعظمها تكلفة، كما أنه يتطلب جهدا متميزا كبيرا إلا أن الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية قد تمكنت بحمد الله تعالى من تنظيم عدد كبير من الشخصيات القيادية وتأهيلهم في المجتمع الأفغاني، ويعتبر هذا من مشاريعها المستمرة الدائمة.


7- العمل النسائي البديل: إن المشروع الغربي الحالي في العالم الإسلامي وخاصة في أفغانستان يستخدم المرأة كوسيلة للتبشير بحضارة الغرب وثقافتها وقيمها، ومن هنا كان من المفروض أن تقدم المرأة المسلمة المتواجدة في الساحة الفكرية والثقافية والعملية نموذجا بديلا لما يريده الغرب أن يقدمه كنموذج للمرأة الأفغانية، وقد حاولت "الجمعية الافغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية" أن تقدم ذلك النموذج من خلال العمل النسوي المتميز على الساحة الأفغانية، كما أن العمل النسوي المنظم الذي يؤمن بالمشروع الإسلامي الحضاري بدل المشروع الغربي من أهم احتياجات المجتمع الأفغاني في سبيل المحافظة على هويتها الإسلامية، وقد اخذت الجمعية خطوات ناجحة في هذا الصدد بحمد الله تعالى


8- العمل الشبابي والاهتمام بالصغار: إن من أهم ما قامت به جمعية الإصلاح هو الاهتمام بالشباب والصغار، فإن الشباب هم مستقبل الأمة، وبيدهم قيادة الشعوب بعد فترة وجيزة من الزمن، وقد اهتمت جمعية الإصلاح بهم عن طريق إنشاء منظمة خاصة بهم تهتم بإعداد برامج تربوية وتثقيفية خاصة بهم وبالشباب الصغار.


9- التضامن مع قضايا الأمة: إن الأمة الإسلامية قد تضررت كثيرا بمحاولات الأعداء بقطع صلات شعوبها بينها؛ لأن قوة الأمة في وحدة شعوبها وتضامنها، وتقوية الشعور لديها بالجسد الواحد، وأن تقوية هذه الصلات من صميم عمل الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية، وقد قامت بدور كبير جدا في هذا المجال من خلال وسائل إعلامها بإعطاء مساحة كبيرة لقضايا العالم الإسلامي، وكذلك عن طريق إقامة برامج عامة حول بعض القضايا المحورية مثل قضية فلسطين عموما وقضية القدس خصوصا.


10- تفعيل دور الفئات المهنية المختلفة: فإن الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية قد تمكن من توفير المنابر للفئات المهنية المختلفة لخدمة المجتمع، مثل المهندسين والأطباء، وأئمة المساجد والخطباء وغيرهم، وقد كان لذلك أطيب الأثر في تقديم الخدمات المتميزة للمجتمع من قبل هؤلاء ، كما أن الجمعية وفرت الفرصة لهؤلاء ليلعبوا دورا إيجابيا في الحفاظ على الهوية الإسلامية للشعب الأفغاني، وهذه المنظمات المهنية تخدم المجتمع، ويتوقع أن تكون لها في المستقبل دور أكبر من دوره الحالي في المجتمع الأفغاني.


11- العمل الخيري: إن الجمعية الأفغانية للإصلاح و التنمية الاجتماعية جعل العمل الخيري من ضمن أولوياتها في هذه المرحلة، وقد قامت بجهد مشكور من خلال جناحه للعمل الخيري "جمعية المساعدات الإنسانية" بعمل خيري كبير بحمد الله تعالى، سواء كان ذلك في صورة المساعدات العاجلة للمنكوبين في الآفات، أو كانت في صورة رعاية الأيتام أو تفعيل الآرامل، أو كانت تحت لافتة مساعدة الأسر الفقيرة، و قد كسبت سمعة طيبة في أفغانستان نتيجة عملها، وهي ما زالت قائمة على عملها، وأمامها مشوار طويل لحاجة الجتمع الأفغاني الملحة للعمل الخيري.


12- العمل السياسي: مع أن الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية قد قررت من خلال الآليات المختلفة لاتخاذ القرارات الجماعية أن لا تتورط في الظروف الحالية في العمل السياسي من الخوض في الانتخابات أو السعي للوصول إلى السلطة، وكان قرارها أن تركز على العمل الدعوي؛ وتعميم فهم الإسلام الصحيح، وإعداد الرجال، إلا أنها لا تستطيع أن تهمل العمل السياسي الذي يكون الغرض منه إيجاد الضغط الاجتماعي والسياسي على القوات الأجنبية المتواجدة في أفغانستان لتنسحب منها، فإن هذا العمل تعتبرها الجمعية من واجبها الديني، ومن هنا سعت لتشكيل جبهة مستقلة تتلخص أهدافها في أمرين اثنين فقط؛ أحدهما: إيجاد الضغط الاجتماعي على القوات الأجنبية لإجبارها على الانسحاب من أفغانستان، وثانيهما: فتح القنوات للتفاهم الحقيقي بين الجهات الأفغانية للحيلولة دون الفوضى والقتال حين انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.


خصائص الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية

إن سؤالا يلح أن يطرح نفسه هنا هو أن العمل الإسلامي في أفغانستان مر بتجارب مريرة وفاشلة، فما الذي يجعل هذه الجمعية أن لا تكون حلقة في تلك السلسلة الطويلة من التجارب الفاشلة؟ وأن لا تكرر نفس الأخطاء السابقة، وأن لا تنحرف عن الجادة التي رسمتها لنفسها؟ وللإجابة على هذا السؤال أقول: إن القائمين على العمل في الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية قد درسوا التجارب الماضية بكل دقة واستوعبوا الدروس، وقرروا أن لا يكرروا الأخطاء التي كانت سببا في فشل التجارب الماضية، ونتيجة لذلك أخذوا ترتيبات تعتبر صمام الأمان من الأنحراف عن المنهج المرسوم للجمعية، وتعتبر هذه الترتيبات من الميزات والخصائص التي تتميز بها هذه الجمعية، وهذه الخصائص كما يلي:


التربية أساس العمل: إن الجمعية لتعتقد أن التجارب السابقة بدأت نزيهة وصافية، إلا أنها لم تكن تهتم بتربية أفرادها، ولم تكن تتعهدهم، وهذا ما أدى إلى انحرافها التدريجي، ومن هنا قررت الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية أن تجعل التربية الإيمانية والفكرية والروحية أساس عملها، وأن لا يقبل في صفها من لا يؤمن بهذا المبدأ ولا يريد أن يخضع لنظام تربوي مقرر بكل دقة، وذلك لتبقى الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية سائرة على جادتها التي رسمها لنفسها ولتحافظ على منهجها الذي اختارته لنفسها، ولتمنع بذلك الانحراف التدريجي عن الأهداف المقررة، وهي ملتزمة بهذا المبدأ، وقد أثبتت الأيام صحة هذا المبدأ وأثره في المحافظة على هوية الجمعية.


القرار الشوري: ما يضمن سير جمعية الإصلاح على ما رسمته لنفسها من منهج هو القرار الشوري بكل المستويات داخل الدوائر المختلفة، وذلك لأن التجارب الماضية فشلت بسبب استبداد بعض الأشخاص والقيادات بالرأي، وعدم مشاركة الآخرين في القرار، أو بسبب استخفاف تلك القيادات بآراء الآخرين، وكانت النتيجة أن يفقد الجميع الرغبة في العمل، وأن يدور العمل كله حول شخص واحد، وأن يصبح هو المحور والأساس للمشروعية وعدمها، كما أدى ذلك أيضا إلى أن يفقد الجميع القدرة على توجيه النقد للقرارات بسبب طغيان الأشخاص والقيادات، وقد نجحت الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية إلى حد كبير جدا في التخلص من هذه السلبيات في العمل الإسلامي عن طريق الالتزام بمبدأ الشورى منهجا عاما لها، وعن طريق الإصرار على الالتزام بهذا المنهج، وإن كان لهذا المنهج بعض الأعراض الجانبية من أهمها عدم حسم الأمور بالسرعة وعدم إمكانية اتخاذ القرارات العاجلة في قضايا تتطلب ذلك، يجب معالجة هذه الأعراض الجانبية بوسائل مختلفة، لكن لا يصح أن يفرط في هذا المبدأ بسببها، وهذه هي قناعة الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية.


الالتزام باللوائح والقوانين: إن من أهم عوامل فشل التجارب السابقة في العمل الإسلامي عدم الالتزام باللوائح والقوانين والمقررات لتلك المنظمات، فإنها كانت تخرق لرغبة القيادة، أو كانت لا تطبق أصلا، وكان ذلك يؤدي إلى الفوضى التنظيمي، وأدى كذلك إلى أن يكون العمل كله فرديا، كما أدى إلى فشل التجارب السابقة في إنشاء مؤسسات مستقلة تعمل في استقلالية بعد تحديد المقررات واللوائح لها، وقد تنبهت الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية لهذا الخلل، وحاولت أن تؤسس عملا مؤسسيا تعمل كل مؤسسة وجهاز فيه بصورة مستمرة ملتزمة باللوائح والقوانين والمقررات، وقررت أن لا تخرق تلك القوانين واللوائح لرغبة أحد أو إصراره كائنا من كان، وكانت النتيجة أن يستمر العمل في كل الظروف والأحوال، وأن لا يتعطل جهاز بتعطل جهاز آخر.


التناصح والمحاسبة: إن مبدأ النصيحة من المبادئ الأساسية للإسلام، وقد فشلت التجارب السابقة بسبب تجاوزها لهذا المبدأ، فإن كل من كان يقع في خطأ لم يكن يحاسب، ولم يكن يقدم له النصح، وخاصة إذا كان من القيادات، وأدى ذلك إلى أن يتجرأ الجميع على المخالفات الشرعية والتنظيمية، وقد تنبهت الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية لهذا المبدأ، وأنه هو صمام الأمان لسير العمل سيرا صحيحا، فجعل المحاسبة والتناصح مبدأ تربويا، وقد تم وضع آليات متعددة لتسهيل هذه المهمة ولئلا يبقى هذا المبدأ مجرد موعظة، فمن الممكن في الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية لفرد عادي أن يحاسب القيادة في جو من الصفاء الروحي والود، وأن ينصحه، وكان لتطبيق هذا المبدأ أثر كبير جدا على اتزان سير عمل الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية واستمراره في نزاهة تامة.


الشفافية المالية: إن من أهم المشاكل التي كانت تعاني منها التجارب السابقة في العمل الإسلامي عدم الشفافية المالية، وذلك لأن التعامل مع الموارد المالية والمصاريف كان حكرا على الشخص الأول، ولم تكن تلك الموارد أو المصاريف معروفة لأحد سواه، حتى الشخصيات القيادية وأعضاء مجالس الشورى في تلك المنظمات كانوا يجهلون ذلك تماما، وقد أدى ذلك إلى أنواع من المشاكل أهمها انعدام الثقة بين القيادة والأفراد، وبين القيادة نفسها، وقد تنبهت الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية لخطورة هذا الأمر وقررت من البداية أن لا تنازل عن الشفافية في القضايا المالية، وذلك عن طريق مراجعة حسابات كل المؤسسات والأجهزة عن طريق آليات محددة لذلك في اللوائح والقوانين، وكان لهذا الإجراء أثر كبير في استمرارية العمل وكسب ثقة الناس عامة وأعضاء الجمعية خاصة.


وجود الأجهزة الكفيلة باستمرار العمل: إن من أهم ما يعاني منه التجارب المختلفة في العمل هو عدم وجود أجهزة لمتابعة تطبيق الأفكار والقرارات، وعدم وجود الأجهزة التنظيمية اللازمة لاستمرار العمل عند حدوث المشكلة، فإن الأفكار تبقى حبرا على ورق ويصاب العمل بالشلل عند حدوث أية مشكلة ما لم توجد أجهزة تنظيمية لتطبيقها ومتابعة أمرها، وما لم توجد أجهزة تنظيمية كفيلة بحل المشاكل عند حدوثها، ومن هنا يتطلب تطبيق الأفكار والقرارات بصورة صحيحة، واستمرار العمل مع حدوث المشاكل، إلى إيجاد أجهزة تنظيمية مؤهلة، وقد تنبهت الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية لهذه النقيصة في التجارب السابقة، وقررت أن لا تبقى الأفكار والقرارات حبرا على ورق، وأن تخرج إلى حيز التنفيذ وأن لا يتوقف العمل عند بروز أية مشكلة فأوجدت أجهزة و آليات كفيلة بمتابعة العمل وحل المشاكل عند حدوثها، وقد تمكنت الجمعية بحمد الله تعالى من التغلب على مشاكل كثيرة نتيجة لذلك.


هذه هي الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية، وهي صرح حضاري متميز تعمل في أفغانستان بفهم شامل عن الإسلام و منهج وسطي؛ لا يهمل جانبا لحساب جانب آخر، كما لا يهول أمرا على حساب أمر آخر، و تتميز بميزات كفيلة باستمرارها في العمل، والتمكن من إيجاد التغيير الحضاري المنشود في المجتمع الأفغاني بعون الله سبحانه وتعالى، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يهديها سبله وأن يوفقها لنشر الخير وتعميمه.


مشاريع الجمعية

للجمعية الأفغانية العديد من المشاريع التي تم تنفيذها داخل أفغانستان. وأبرز نجاحات الجمعية تتمثل في المشاريع الإعلامية، وأهمها إذاعة صوت الإصلاح التي تبث في العاصمة والولايات المجاورة. هذا عدا عن المجلة الأسبوعية من المكتب الرئيسي للجمعية والإصدارات المتنوعة لفروع الجمعية في المناطق والمدن الأفغانية الأخرى.


من أنشطة الجمعية

نظمت الجمعية الافغانية للاصلاح والتنمية الاجتماعية بالتعاون مع دارالعلوم شاه ولي الله دهلوي مسابقة الثقافية حول القدس في مدينة هرات الواقعة شمال غرب افغانستان يهدف القائمون على هذه المسابقات احياء القدس في نفوس الطلبة الافغان لما تمثله القدس من مكانة مقدسة لدى المسلمين


لقيت هذه المسابقة باسبتقال حار من قبل الشباب المشاركين وصلت عدد المتسابقين الى الف شاب وشابة وفي الاخير تم توزيع الهدايا و الجوائز على المتسابقين عرفانا منهم على المشاركة


عبر 6 عقود.. مشهدان من أفغانستان لنصرة القدس *

المشهد الأول: صيف عام1948.. تشهد العاصمة الأفغانية كابل تحركا شعبيا لنصرة شعب فلسطين في مواجهة الخطر الصهيوني الرامي لابتلاع أراضيهم، ويجمع بعض الخيرين مبلغا رمزيا (900 روبية أفغانية) لإرسالها إلى فلسطين للتعبير عن تضامن الشعب الأفغاني المسلم مع إخوانه في فلسطين.


المشهد الثاني: إبريل 2009: تشهد مدينة هرات غرب أفغانستان مسابقة ثقافية حول القدس بين الشباب الأفغان، كمساهمة في التعريف بقضية القدس وبقائها حية في نفوس الأجيال الصاعدة التي أبعدتها الحروب المتتالية في أفغانستان عن قضايا الأمة الإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وتهويد القدس الشريف قبلة المسلمين الأولى.


ورغم مرور أكثر من 6 عقود بين المشهدين، بقيت القضية الفلسطينية حاضرة في ذاكرة معظم الشعب الأفغاني، عبر تياراته السياسية اليسارية والإسلامية كل حسب رؤيته للقضية وامتداداته الفكرية والعقدية مع أصحاب القضية.


قبلة المسلمين الأولى

ورغم تشرذمها وانشغالها بقضاياها المحلية من حالات احتلال إلى حروب داخلية إلى استبدادات متجذرة إلى ديمقراطيات شكلية وأخرى مبتورة، من الفقر والتخلف والمرض إلى الأمية والتبعية السياسية والاقتصادية والثقافية، فقد كان هناك دوما الكثير من العلماء والمفكرين الأفغان الذين يبادرون لشرح ما يجري في فلسطين من فوق المنابر وفي حلقات العلم.


ويلفت متخصصون في الشأن الأفغاني إلى أن الاهتمام بقضية فلسطين تنامى بشكل رئيسي عبر الطلاب الأفغان ممن كانوا يدرسون في الأزهر الشريف في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وأيضا عبر الأساتذة المصريين الذين كانوا يدرسون في دار العلوم العربية في كابل العاصمة.


ومع دخول الحركة الإسلامية في أفغانستان على خط الصراع السياسي والفكري في الخمسينيات حتى الانقلاب الشيوعي عام 1978، أصبح الاهتمام بقضية فلسطين جزءا من أدبيات الإسلاميين امتدادا لأدبيات الإسلاميين في مصر والعالم العربي وباكستان وإيران.


اليسار الأفغاني وفلسطين

ومنذ تأسيس حزبهم السياسي عام 1965، اهتم الشيوعيون الأفغان أيضا بالقضية الفلسطينية من منطلقاتهم اليسارية المناهضة للإمبريالية الغربية امتدادا لمواقف موسكو أثناء الحرب الباردة، واحتفظ الشيوعيون الأفغان خلال حكمهم لأفغانستان بعلاقات قوية مع منظمة فتح الفلسطينية كممثل وحيد للشعب الفلسطيني وفتحت الحركة في عهدهم مكتبا لها في العاصمة كابل.


ومع الغزو السوفييتي لأفغانستان في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، وانطلاق الجهاد هناك بداية الثمانينيات، وجد الإسلاميون بشكل عام والعرب منهم بشكل خاص فرصة كبيرة للتجمع حول قضية واحدة رغم توجهاتهم الفكرية والعقدية، وبدأت صيحات عديدة ترتفع بالاهتمام بالجهاد الأفغاني باعتبار أن طريق القدس يمر من كابل.


وهكذا ربط الإسلاميون الأفغان والعرب الجهاد في أفغانستان بالقضية الفلسطينية واعتبروها "الخطوة الأولى على طريق تحرير القدس"، وأخذت وسائل الإعلام التابعة للمقاومة الأفغانية التي كانت بشكل عام امتدادا للحركة الإسلامية في أفغانستان تعطي زخما أكبر للقضية الفلسطينية.


ومع انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الأولى أواخر عام 1987، وظهور حماس كطرف في المعادلة الفلسطينية وجد الإسلاميون الأفغان دفعا قويا في التعامل مع القضية الفلسطينية، بعد أن كان الاهتمام بتطورات القضية الفلسطينية ضعيفا نظرا لسيطرة فتح على المشهد الفلسطيني وعلاقتها القريبة مع اليسار الأفغاني.


عصر التفرد الأمريكي

ومع الانهيار السوفييتي بداية التسعينيات وسقوط الحكم الشيوعي في كابل، ودخول أفغانستان في دوامة الحروب الداخلية شهدت الساحة الفلسطينية أيضا تغييرات جوهرية أهمها اتفاقية أوسلو للحكم الذاتي الفلسطيني، ليجد الإسلاميون الأفغان المنغمسون في صراعاتهم الداخلية وتحالفاتهم الإقليمية أنفسهم يتعاملون مع القضية الفلسطينية بمعطيات جديدة.


وبعد سقوط طالبان والاحتلال الغربي لأفغانستان، وبدء الحرب الأمريكية على "الإرهاب" قبل ثمانية أعوام، أصبح الاهتمام الأفغاني الرسمي بالقضية الفلسطينية يشبه كثيرا تلك المواقف الرسمية لعديد من الدول العربية والإسلامية ويتحرك في حدود الشرعية الفلسطينية المتمثلة في الرئاسة الفلسطينية وبعيدا عن الشعارات الإسلامية لتحرير القدس.


وتحولت القضية الفلسطينية لمزايدة سياسية بين الحكومة الأفغانية ومعارضيها، خصوصا حينما تم دعوة أعضاء السفارة الإسرائيلية إلى احتفالية عيد الاستقلال الأفغاني في العاصمة الألمانية برلين قبل عامين، مما جعل الحكومة تعتذر بدعوى وقوع "خطأ مهني" في توزيع الدعوات.


وبالنسبة لحركة طالبان -أهم تنظيم معارض حاليا في أفغانستان- فإن الاهتمام بتحرير القدس والقضية الفلسطينية بشكل عام يمكن رصده في أدبيات حركة طالبان وإعلامها، مما يعطي لخطابها بعدا يساعدها على حشد التأييد الإسلامي لها في معركتها ضد الولايات المتحدة والناتو.


وأثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، شهدت شوارع العاصمة كابل ومدن أفغانية أخرى مظاهرات حاشدة للتضامن مع أهل غزة أمام العدوان الإسرائيلي الغاشم والصمت العالمي المطبق، مما عبر عن عمق تضامن الشارع الأفغاني مع القضية الفلسطينية.


حتى لا ننسى القدس

وفي هذا الإطار، تم تنظيم المسابقة الثقافية التي أجرتها الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية بالتعاون مع دار شاه ولي الله الدهلوي للعلوم الشرعية في مدينة هرات غرب أفغانستان.


وجاءت تحت عنوان "معرفة القدس" واشترك فيها قرابة ألف فتى وفتاة من طلاب المدارس والجامعات، وفي الحفل الختامي الذي شهد توزيع الجوائز بين الفائزين كان الخطاب واضحا عبر الشعار الكبير فوق المنصة " القدس.. القبلة الأولى للأمة الإسلامية".


ويأتي هذا النوع من الأنشطة من وجهة نظر منظميها، للحفاظ على التضامن الإسلامي مع القدس والقضية الفلسطينية بشكل عام بشكل مستمر، رغم المآسي التي تعيشها أفغانستان.


ومن المتوقع أن يبقى تحرير القدس والوقوف مع الحق الفلسطيني الضائع ضمن أجندة إسلاميي أفغانستان مستقبلا، ويتصدر لائحة مواقفهم من قضايا الأمة الإسلامية بعيدا عما يجري في البيت الفلسطيني من خلافات أو في البيت العربي من صراعات حول التعامل مع "إسرائيل".