الرنتيسي قبل ساعات من استشهاده

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٤:١١، ٣١ مايو ٢٠١٤ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الرنتيسي قبل ساعات من استشهاده

18-04-2004

مقدمة

بث موقع كتائب الشهيد عز الدين القسام الحوار التالي في أعقاب استشهاد الدكتور "عبدالعزيز الرنتيسي "، مؤكدًا أنه آخر ما صرح به قبل أن يلحق بالرفيق الأعلى:

• الاعتراف بدولة الغصب والعدوان الكيان الصهيوني أمر غير شرعي

• لا خيار أمام السلطة إلا أن تنحاز إلى الشعب الفلسطيني في خندق المقاومة

• المقاومة ستنجح في تنفيذ عمليات استشهادية داخل فلسطين المحتلة رغم أنف الجدار

• القرار في حماس شوريًّا والشورى لدينا ملزمة

• ستبقى سياسة حماس قائمة على حصر المعركة مع الصهاينة داخل حدود فلسطين

• خيار المقاومة لدى حماس خيار إستراتيجي

نص الحوار

  • هل لكم أن تحدثونا عن إستراتيجية حماس المستقبلية في ظل تعاظم قوتها في الشارع الفلسطيني؟
إن إستراتيجية حماس المعتمدة لديها ترتكز إلى مرتكزات محددة:
أولاها:
أن لنا وطنًا مغتصبًا بكامله، وأننا لا نستطيع التنازل عن شبر منه.
وثانيها:
أن هناك اختلالاً واضحًا في موازين القوى لصالح العدو الصهيوني، فلا نملك من الترسانة العسكرية ما يملك.
وثالثها:
أننا نملك عقيدة تتولد عنها إرادة لا تعرف التقهقر أمام العدو أو التراجع دون بلوغ الأهداف، عقيدة في ظلها تهون التضحية بكل شيء إلا بالعقيدة والوطن.
ورابعها:
أن هناك أمة عربية وإسلامية تعيش حالة من الضعف والوهن والانكسار لا تستطيع معها نصرة شعب فلسطين، وأن هناك مجتمعًا دوليًّا معاديًا لأماني وطموحات الشعب الفلسطيني، وداعمًا للإرهاب الصهيوني.
في ظل هذه المعطيات، وكونها معطيات ثابتة، فإن ل حركة حماس إستراتيجية ثابتة، تتمثل في السير في خطين متوازيين:
الخط الأول:
مقاومة الاحتلال والتصدي للعدوان الصهيوني، والخط الثاني: الحفاظ على وحدة الشارع الفلسطيني، وحماية الصف الفلسطيني من خطر الاقتتال الداخلي الذي من شأنه أن يصرف الجميع عن مقاومة الاحتلال؛ ولذا فإن المقاومة هي الخيار، وهي الإستراتيجية حتى تحقيق الأهداف المنشودة.
انطلاقة ما يسمى بمسيرة التسوية كانت غزة- أريحا) أولاً، وقيل يومها: إن الحقائق تقول: إن الموقف الصهيوني الحقيقي هو غزة - أريحا) أولاً وأخيرًا، فالعدو الصهيوني لم يكن يفكر في المكوث في غزة؛ ولكنه كان دائمًا يسعى إلى تحقيق مكاسب مقابل خروجه من غزة.
فلما طال به الأمد وأصبح المكوث في غزة له تكلفة عالية جدًّا؛ سواء أمنيًّا أو اقتصاديًّا أو معنويًّا، أصبح التفكير جديًّا في الخروج من جحيم غزة؛ ولكن شارون يريد أن يستثمر هذا الخروج لتحقيق مكاسب في الضفة الغربية؛ سواء على صعيد تمدد الاستيطان هناك، أو على صعيد كسب مزيد من التأييد للجدار الذي يلتهم حوالي 60% من أراضي الضفة الغربية.
هو يريد أن يحقق هذه المكاسب في ظل اتفاقية مع الجانب الفلسطيني، فإذا فشل في ذلك فسيسعى إلى تحقيقها عن طريق الدعم والتأييد الغربي الصليبي، على أية حال أهون الشرين أن تكون عن طريق الدعم الصليبي الذي لا يضفي ولو شرعية وهمية على تلك المكاسب، بينما هذه الشرعية الوهمية الزائفة يمكن أن تتحقق في ظل أي اتفاق سياسي مع السلطة الفلسطيني .

حماس والقيادة

الواقع يقول:
إن السلطة جاءت بديلاً لانتفاضة الشعب الفلسطيني بهدف وضع حد للانتفاضة، ولقد قالت حماس - وما زالت تقول-:
إننا في مرحلة تحرر وطني، وإن الوقت ما زال مبكرًا لقيام سلطة فلسطينية؛ لأن قيام السلطة في ظل الاحتلال هو أحد أهداف الاحتلال، كما نرى ذلك في أفغانستان والشيشان و العراق ، وأكبر خطأ وقعت فيه منظمة التحرير الفلسطينية أنها قبلت بإقامة سلطة في ظل الاحتلال.
وكما نشاهد ونسمع اليوم، فإن هناك العديد من الأصوات من داخل السلطة تطالب بحل السلطة، معتبرة أن السلطة في ظل الاحتلال هي مصلحة للاحتلال، كما أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن ثلثي الشعب الفلسطيني يطالبون اليوم بحل السلطة، وكل ذلك يضفي مصداقية على قراءة حماس السياسية للواقع الفلسطيني والإقليمي والدولي.
والذين يتهمون حماس بأنها تسعي لقيادة الشعب الفلسطيني كبديل للسلطة الفلسطينية لا يقدمون دليلاً واحدًا على مزاعمهم تلك، فتأتي تلك المزاعم في إطار الحذلقة السياسية التي تهدف إلى التأثير على التأييد الجماهيري الواسع لحركة المقاومة الإسلامية حماس في الشارع الفلسطيني؛ ولكن هذه الحذلقات أَوْهَى من أن تحقق هذا الهدف.
  • بماذا تفسرون النزاعات التي تحدث داخل السلطة الفلسطينية وقادة أجهزتها، كما حدث مؤخرًا بين "دحلان" و"الجبالي"؟وما دور حماس في وجود حالة من عدم الاستقرار نتيجة النزعات السلطوية؟
في تقديري المتواضع أن التفسير الوحيد للنزاعات القائمة هو أن الهدف عند العديد من القيادات البارزة في السلطة هو الموقع في السلم القيادي، فكل يريد أن تكون السلطة التنفيذية بيده وحده، وما من شك أن هذه النزاعات لها آثارها السلبية على كل شيء وعلى كل فصيل، ومن هنا فإن حماس لا تألو جهدًا إلا وتبذله من أجل رأب الصدع؛ حتى يستمر الاستقرار في الساحة الفلسطينية؛ لأن عدم الاستقرار لا يخدم إلا الاحتلال.
  • أنتم متهمون بأنكم تخليتم عن إستراتيجية حماس بخصوص الحدود، ورضيتم بإقامة دولة على حدود 67 والاعتراف بإسرائيل (الكيان الصهيوني )- إن صح التعبير- كيف تردون هذه المزاعم؟
لقد قمنا على الفور بتكذيب الخبر الملفق الذي نشرته وكالة أنباء (رويترز)، وبينَّا الحقيقة أمام الناس، ومن أراد التعرف على الموقف الثابت ل حركة المقاومة الإسلامية حماس ، فعليه الرجوع إلى ميثاقها، وهذا ما قلته لمراسلة (رويترز)، إلا أنها تعمدت تحريف أقوالي، ونحن نعتبر الاعتراف بدولة الغصب والعدوان (الكيان الصهيوني ) أمرًا غير شرعي، وهذا الأمر هو أهم عناصر الخلاف بيننا وبين السلطة الفلسطينية، ففي الشرع الإسلامي لا يجوز التنازل عن الوطن أو حتى عن أي شبر منه.
  • في حالة رضوخ السلطة للمطالب الأمريكية والصهيونية بملاحقة أفراد حركة حماس وجنود كتائب القسام .. ما هو موقف الحركة من ذلك؟
أنا لا أعتقد- بعد التجربة المريرة والخطأ القاتل الذي وقعت فيه السلطة عام 1996 م- أن لها مصلحة في العودة إلى هذه التجربة العقيمة الخطيرة، هذا من جانب، ومن جانب آخر أعتقد أننا اليوم في وضع يختلف تمامًا عمَّا كنَّا عليه عام 1996 م.
لقد كفر الشعب الفلسطيني اليوم بما يسمى بمسيرة التسوية السياسية، وأصبح الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني هو خيار المقاومة، كما أن المشروع السياسي الذي تبنته السلطة أثبتت الأيام أنه مشروع فاشل ومدمر، ولا أكاد أرى من خيار أمام السلطة إلا أن تنحاز إلى الشعب الفلسطيني في خندق المقاومة؛ لأن العدو الصهيوني لا يملك في جعبته أي مشروع سياسي يمكن أن يحقق للسلطة بعض أهدافها.

جدارالفصل العنصري

  • من وجهة نظركم هل تعتقدون أن بناء جدار الفصل العنصري سيمنع الاستشهاديين من تنفيذ العمليات الاستشهادية في الداخل؟
أعتقد أن المقاومة الفلسطينية، التي أثبتت قدرة فائقة في اختيار الأهداف والوسائل لضرب هذه الأهداف، قادرة على تخطي هذه العقبة، وستثبت الأيام أن العدو الصهيوني سيعض أصابعه ندمًا على ما أنفق من أموال في بناء هذا الجدار، أو في بناء المغتصبات، أو الأموال التي أنفقها في بناء كيانه الزائل بإذن الله، وسيعلم هذا العدو الجبان؛ أنه واهمٌ في إمكانية الهروب من ضربات المقاومة التي- بالتأكيد- ستنجح في تنفيذ عمليات استشهادية داخل فلسطين المحتلة رغم أنف الجدار.
الواقع أن القيادة السياسية ل حركة حماس هي التي ترسم السياسة العامة للحركة، وأما الجناح العسكري ( كتائب عز الدين القسام ) فهو جناح مستقل يعمل بحرية تامة، بعيدًا عن أي تنسيق مع القيادة السياسية؛ ولكن وفق السياسة العامة التي ترسمها القيادة السياسية، فعندما تحرم القيادة السياسية على سبيل المثال الاقتتال الداخلي، وبالتالي تحرم إطلاق الرصاص على صدور أبناء الشعب الفلسطيني، نجد أن الجناح العسكري يلتزم بهذا الموقف للقيادة السياسية التزامًا حديديًّا، ولا يخرج عن إطاره.
  • في حالة اتخاذ قرارات مصيرية في حركة حماس من هم الذين يتخذون القرار؟ هل تقتصر القرارات على قادة الداخل أو الخارج؟
الذي يتخذ القرارات المصيرية في حركة المقاومة الإسلامية حماس هي القيادة السياسية لهذه الحركة ممثلة بأجنحتها المختلفة في قطاع غزة والضفة الغربية والمعتقلات والسجون والخارج، والقرار يكون قرارًا شوريًّا، والشورى لدينا ملزمة.

استراتيجية حماس

  • ما إستراتيجية حماس المستقبلية للتعامل مع قضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني ، والتي تتدهور يومًا بعد يوم؟
إن العمل من أجل الإفراج عن الأسرى والمعتقلين هو واجب ديني قبل أن يكون واجبًا أخلاقيًّا ووطنيًّا؛ ولذلك فقد اعتقلت حماس في السابق العديد من جنود الاحتلال بهدف القيام بعملية تبادل، نتمكن من خلالها تحرير أسرانا البواسل من قبضة الأسر، فقد قامت الحركة بأكثر من اثنتي عشرة عملية، كان من أشهرها اختطاف "آفي سيسبارتوس"، و"إيلان سعدون"، و"نسيم توليدانو"، و"نخشون فاكسمان"، و"شارون إدري"، ومنها أيضًا اختطاف "آلون كرفاتي"، و"يارون تشين"، و"يهود روك"، و"إيلان ليفي"، و"يوهوشوا فريد برغ", وغيرهم.
وما زالت الحركة تضع على سلم أولوياتها قضية الأسرى، ونحن ندرك أن السبيل الوحيد للإفراج عن هؤلاء الأسرى أن تقوم الحركة باعتقال جنود الاحتلال، ولا توجد خيارات أخرى، ومن هنا فإن إستراتيجية الحركة في المستقبل هي نفس إستراتيجيتها الحالية، وهي نفس إستراتيجيتها في الماضي، ونحن على ثقة بأننا سننجح في الإفراج عنهم بإذن الله تعالى.

اساليب جديدة

  • لماذا لا تتخذ حماس أساليب جديدة في مقاومة الاحتلال؛ كعمليات الاختطاف في خارج فلسطين ، والمفاوضة عليهم، ومبادلتهم بالأسرى والمعتقلين؟
إن سياسة حركة حماس تقوم على قاعدة عدم توسيع دائرة الصراع، فاختطاف جنود العدو خارج فلسطين من شأنه أن يدخل الحركة في دوائر صراع جديدة مع الدول التي سيجري الاختطاف على أرضها؛ ولذلك كانت وما زالت وستبقى سياسة حماس قائمة على قاعدة حصر المعركة مع العدو الصهيوني داخل حدود فلسطين؛ لأن توسيع دائرة الصراع ليس من مصلحة حركة حماس، ولا من مصلحة الشعب الفلسطيني، ولا من مصلحة القضية الفلسطينية.
  • كيف تقيمون التسلسل الجهادي للجهاز العسكري؟ ففي البداية كانت السكاكين والأسلحة الخفيفة، حتى وصلت إلى الصواريخ بفضل الله تعالى؛ كيف تقيمون هذه الأعمال؟
هذا هو الوضع الطبيعي لأي حركة يكون خيار المقاومة لديها خيارًا إستراتيجيًّا وليس خيارًا تكتيكيًّا، ونحن أمام عدو يملك من وسائل القتل والإرهاب ما يستطيع به أن يهدد المنطقة بأسرها، ولا يمكن إحداث توازن الردع مع هذا العدو الصهيوني إلا بتطوير الوسائل التي تستخدمها المقاومة في مواجهته.. ولمَّا كنا محاصرين في قطاع غزة، لا نملك إحضار أسلحة متطورة.

المصدر

للمزيد عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة بالرنتيسي

مقالات بقلم الرنتيسي

تابع مقالات بقلم الرنتيسي

.

حوارات مع الرنتيسي

حوارات مع عائلة الرنتيسي

بيانات حول إغتيال الرنتيسي

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

.

وصلات فيديو

.