الشرطة نهضت من الضربة الصهيونية وأدت عملها على أكمل وجه

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٣:٠٥، ٩ أغسطس ٢٠١٠ للمستخدم Elsamary (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث


لشرطة نهضت من الضربة الصهيونية وأدت عملها على أكمل وجه

مدير الشرطة الفلسطينية لـ شبكة فلسطين الآن

الشرطة الفلسطينية

لم يتوقف عمل الشرطة الفلسطينية ولو لحظة واحدة رغم الضربة القوية التي استهدفت عناصرها وقادتها في بداية الحرب الصهيونية الشرسة على قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد ما يزيد عن 140 فرداً من بينهم وزير الداخلية الفلسطيني الأستاذ سعيد صيام ومدير الشرطة الفلسطينية اللواء توفيق جبر ومدير جهاز الأمن والحماية إسماعيل الجعبري.

وفي أول ظهور إعلامي له عقب انتهاء الحرب على غزة تمكنت شبكة فلسطين الآن من لقاء القائم بأعمال مدير الشرطة الفلسطينية أبو عبيدة الجراح للتعرف على آلية عمل الشرطة الفلسطينية خلال وبعد الحرب الصهيونية على غزة، وكيف تمكنت من تدارك الهجمة على عناصرها ومقراتها، وإليكم نص الحوار:

استمرار العمل

* صف لنا دور الشرطة الفلسطينية خلال الحرب؟

    • طبعاً منذ الحملة الشرسة الهمجية ، كان النصيب الأكبر في بداية الهجمة الشرسة على قطاع غزة -التي لم تراعي المعاهدات الدولية المتعارف عليها حتى في الحروب- الشرطة الفلسطينية، صحيح أن هذه الهجمة كانت مؤلمة، حيث قتل أناس جميعهم أبرياء كانوا يقومون بواجبهم في خدمة المواطن الفلسطيني، لكن أيضاً من جانب آخر هذا يشعرنا بالفخر أن هذه الشرطة هي شرطة وطنية وبمثابة شوكة في حلوق الأعداء.

وبعد هذه الضربة القوية بادرت مباشرة الشرطة الفلسطينية بلملمة جراحها ولملمة صفوفها من اللحظات التي تلت هذه الهجمة مباشرة، لأنها شعرت أن من صميم هذه الضربة للشرطة الفلسطينية هو إعاقة الأمن الفلسطيني الداخلي لكشف ظهر المقاومة ، فكان من واجبنا تدارك هذا الأمر والقيام بعملنا على أكمل وجه، فنهضت الشرطة الفلسطينية مباشرة من هذه الضربة وأدت عملها على أكمل وجه خصوصاً في الشارع، وبالزي المدني تحرزاً من الاستهداف، كذلك كافة المواقع التي ضربت انتشرت الشرطة حولها لحمايتها من العابثين ومن ثم كافة أجهزة الشرطة الفلسطينية من مباحث ومن حفظ نظام ومن شرطة المراكز ومن تحقيق وكل هذه الإدارات في الشرطة الفلسطينية باشرت عملها مباشرة بفضل الله سبحانه وتعالى.

* جرى تعيينك قائماً بأعمال الشرطة الفلسطينية من قبل الوزير الشهيد سعيد صيام عقب استشهاد اللواء توفيق جبر في الحرب، ما المهام التي قمت بها من أجل توفير الأمن في الشارع الفلسطيني؟

    • بالفعل تم تكليفنا مباشرة من قبل الشهيد القائد سعيد صيام بتولي مهام قيادة الشرطة الفلسطينية حيث أنني كنت نائب لمدير الشرطة الفلسطينية وبتكليفي بإدارة الشرطة زاد العبء على كاهلنا، ولكن بفضل الله ثم بفضل كافة أفراد الشرطة الفلسطينية قمنا بالعمل على تسيير الشرطة الفلسطينية، التي كانت من أهداف العدو الإسرائيلي لزعزعة الأمن الداخلي، إلا أننا سعينا وبكل ما نملك لتحقيق الأمن الداخلي للمواطن الفلسطيني، وبالفعل على مدار الساعة حققنا الكثير من الإنجازات، فحافظنا على المواطن الفلسطيني في الداخل وعلى المقاوم على الثغور.

ولا يخفى على أحد أنه في أوقات الحروب يكون هناك قراصنة يستغلون هذه الأحداث للعبث بالأمن الداخلي، فكانت هناك محاولات كثيرة، ولولا الله ثم جهود الشرطة الفلسطينية بالفعل لحصل انكشاف لظهر المقاوم الفلسطيني.

* الشرطة الفلسطينية استمرت في عملها أثناء الحرب وما قامت به تعجز عنه دول .. باعتقادك ما السر الحقيقي في ذلك؟

    • أفراد الشرطة الفلسطينية هم جنود مخلصون لهذا الوطن، عملوا في الميدان ليس فقط لرواتب إنما من أجل الله سبحانه وتعالى، فهم وطنيون بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، والإخلاص هو ديدنهم دائماً، وهنا يكمن السر الحقيقي لنجاح الشرطة الفلسطينية، فقد كان الشرطي الفلسطيني يواصل العمل بالليل والنهار رغم جرحه النازف على قريبه الشهيد أو المصاب أو منزله المقصوف من قبل الاحتلال الصهيوني، وكثير من أفراد الشرطة الفلسطينية كان لهم إصابات ومع ذلك باشروا عملهم بحماية المواطن الفلسطيني والقيام بواجبهم.

طبعاً هذا يجعلنا نفخر بأبناء هذه الشرطة الفلسطينية التي شاهدت قيادتها على رأس الشهداء أمثال وزير الداخلية الشيخ سعيد صيام واللواء توفيق جبر.

استشهاد وزير الداخلية

الوزير الشهيد سعيد صيام

* كيف تلقيتم خبر استشهاد الوزير سعيد صيام؟

    • بفضل الله سبحانه وتعالى اعتاد الشعب الفلسطيني ومن خلال واقعنا الجهادي أن الشهيد يخلفه آلاف الشهداء، فالشهيد يستشهد وقد أسس لهذا اليوم من كوادر ومن تربية ومن نصح وإرشاد لأبنائه وأبناء وطنه ومن يعملون على يده، وكان عزاؤنا أن انتصار المقاومة في غزة غلف بهذه الكوكبة من الشهداء ومنهم وزير الداخلية، والتي دحضت كثير من الدعايات المغرضة التي كانت تقول أن القيادات في غزة مختبئة وأن المواطن الفلسطيني هو من يصاب ويستشهد.

* نعلم أن الشرطة الفلسطينية كانت تتبع لوزير الداخلية، اليوم من يتابع عمل الشرطة الفلسطينية بعد استشهاد الوزير سعيد صيام؟

    • كما قلنا الشهيد رحمة الله عليه، قبل استشهاده وكأنه كان يعرف هذا اليوم قادم قريباً، فأسس له بتكليف مسير لقيادة الشرطة الفلسطينية ولمتابعة الأجهزة الأمنية الأخ "سامي نوفل" مستشار وزير الداخلية للشؤون الأمنية، حيث تم تعيينه منسقاً ومتابعاً لكافة الأجهزة الأمنية.

* العملاء شكلوا الهاجس الأكبر للمقاومة، فهل لك أن تطلعنا عن ما قامت الشرطة لتأمين الجبهة الداخلية؟

    • هناك العملاء وهناك قراصنة الحروب الذين سعوا لزعزعة الأمن الداخلي، إلا أن الشرطة الفلسطينية لم تدعهم بل تمكنت من إلقاء القبض على كثير منهم وتسليمهم للجهة المتخصص في ملفهم وهو جهاز الأمن الداخلي، وهناك الكثير من شبكات العملاء تمكنا من القضاء عليها، فكان الشرف الكبير للمباحث العامة التي أنجزت الكثير في القضاء على هذه الشبكات وتسليمها للأمن الداخلي.

* كيف تعاملتم مع إعدام العملاء لا سيما أنكم كنتم تقومون على القانون؟

    • صحيح أننا كنا نقوم على القانون ونعمل به، وكشرطة فلسطينية لا يمكن أن نحيد عن العمل القانوني في أي لحظة من اللحظات، ولا يمكن أن نحيد عن ملاحقة القضايا الجنائية والإجرامية في أي وقت من الأوقات، إلا أنه وفي وقت الحرب الشرسة يمكن أن تعترضنا بعض العقبات لاسيما عدم توفر مكان آمن لإدارة العمل، حيث أنه لم يتم التمكن من قيام الشرطة بمهامها قانونيا مع العملاء مئة بالمائة، من تقديمهم لمحاكمة وغيرها من الإجراءات القانونية. وبالطبع من حق المقاومة أن تحمي ظهرها من العملاء فحصلت قضايا الإعدامات على يدهم.

أما الآن، فنطالب الجميع بالوقوف عند حدودهم القانونية والالتزام بالقانون وكافة الإجراءات يجب أن تكون بالملاحقة القانونية، وإذا أتيحت لنا في هذه الأيام العودة بأثر رجعي لملاحقة بعض القضايا الجنائية فسوف نقوم بملاحقتها إذا كانت في إطار المخالفات القانونية.

ما بعد الحرب

* بعد الحرب الصهيونية الشرسة على قطاع غزة، كيف تقوم الشرطة الفلسطينية بدورها الفعلي؟

    • الشرطة الفلسطينية شرطة وطنية وتتبع لحكومة المقاومة ، ولذلك نجدها تعمل في أحلك الظروف لحماية أمن المواطن، وبالتالي تواصل عملها في الشارع، مستعينة أحياناً ببعض الأبنية المتروكة هنا وهناك لتأدية الأمور الإدارية والمكتبية، وهذا كفيل بأن لا تؤدي عملها بالشكل المطلوب، ولكن بحكم الواجب عند الشرطي الفلسطيني فهو يضاعف عمله، بدل أن يعمل في الوقت المحدد فهو يواصل الليل بالنهار حتى يستطيع السيطرة على الوضع الداخلي.

سجن جديد

* لابد لأي جهاز شرطة في العالم من مقرات وسجون وغير ذلك، وبعد استهداف مقراتكم تم الحديث عن سجون بديلة، ما معنى ذلك؟

    • خلال الحرب الصهيونية على غزة السجون الأمنية لم تسلم من الاستهداف في هذا العدوان الهمجي، وقد تعاملنا مع بعض حالات السجناء بإطلاق سراحهم بكفالات لحين طلبهم، وهناك بعض السجناء تم نقلهم لأماكن أخرى، حتى تم استحداث سجن جديد وهو معروف وهو ليس سري ويوجد في منطقة أنصار، وقد تم استدعاء الصليب الأحمر لاعتماد هذا السجن حتى يشعر العدو الصهيوني بأن هناك أناس مدنيين لهم قضايا جنائية، كذلك أشعرنا كافة المؤسسات الإنسانية للتعرف على هذا السجن والكشف عن الإجراءات القانونية الموجودة فيه.

* لكن أبو عبيدة سبق وأن أشعرتم الصليب الأحمر في سجن السرايا وقلتم أن هذه المراكز للتوقيف وبالرغم من ذلك قصفت..؟

    • طبعاً هذه الحرب لم توفر شيء، هذه الحرب كانت مفتوحة على الإطلاق، لم تراعي أي اعتبارات، لا مؤسسات مدنية ولا مؤسسات دولية حتى الصليب الأحمر بذاته تم استهدافه، ولكن مع ذلك هذا إجراء متعارف عليه يجب أن نقوم به لحماية السجين في هذه السجون.

* في الحرب الهمجية على غزة استشهد العديد من كوادر وأفراد الشرطة الفلسطينية مما يؤدي لحدوث فراغ، كيف ستسدون هذا الفراغ...؟

    • بداية نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمدهم برحمته وأن يجعلهم في الفردوس الأعلى إن شاء الله تعالى، ولكن هذه الشرطة بها القيادات المهنية والقيادات الإدارية، وكم كبير من الشرطة المهنية التي استطاعت أن تستعيض عن هؤلاء القادة بقادة آخرين من جهاز الشرطة ذاته، والحمد لله قاموا بعملهم على أكمل وجه.

* وماذا عن الكوادر التي استشهدت ؟

    • كان هناك فترة من الزمن لهذه الشرطة التي استطاعت فيها أن تعد قيادات مكان من استشهدوا، فالدورات التدريبية كانت باستمرار لرفع درجة التأهيل والإدارة والفهم القانوني لدى أفراد الشرطة، فاستطعنا بحمد الله تغطية هذا الخلل بسرعة.


تسهيلات للجان الحوار

* جرى في الآونة الأخيرة دخول وفود أوروبية والتي على خلاف في المواقف مع حركة حماس وتعتبرها منظمة إرهابية، فكيف يتم دخولها إلى قطاع غزة وهل بتنسيق مع الشرطة أم لا؟

    • من الواجب علينا كشرطة أمن في غزة توفير الأمن لهؤلاء الزائرين الذين أتوا لمشاهدة ما يقوم به الاحتلال الصهيوني عن قرب من عدوان ومجازر بحق المدنيين الفلسطينيين وكذلك واجبنا كشرطة فلسطينية أن نقدم العون والتسهيلات لكافة الوفود القادمة إلى القطاع بغض النظر عن مواقفها المناهضة للحكومة الفلسطينية الشرعية.

* تجري في هذه الأيام التحضير لجلسات الحوار الوطني الفلسطيني، وتم خلالها تشكيل لجنة لإصلاح الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة وقطاع غزة، فما مصير الشرطة الفلسطينية في غزة..؟

    • بداية تؤكد الشرطة الفلسطينية أنها مع الحوار الوطني، ومع عودة اللحمة للشارع الفلسطيني، ونتمنى أن يكون ذلك في أقرب وقت ممكن، فنحن مستعدون وجاهزون لأي تغييرات تمليها علينا الحكومة الرشيدة من تطورات قادمة لحماية الشعب الفلسطيني، ونحن جاهزون لتقديم كافة التسهيلات لأي لجان تعمل في هذا الجانب.

* الشرطة الفلسطينية .. ماذا تحلم أن تقدم للشعب الفلسطيني لا سيما بعد الحرب .. ؟

    • الشرطة الفلسطينية مناط لها مهمات كبيرة وعلى رأسها توفير الأمن للمواطن الفلسطيني بحيث يعيش آمن في بيته، آمن على ماله، آمن على عرضه، ولا يخشى على شيء، والذي سعينا إليه سابقا وسنسعى لتوفيره دائما بكل ما نستطيع لتقديم هذا الواجب إن شاء الله دون تقصير.

* ما هي رسالة أبو عبيدة الجراح للشعب الفلسطيني؟

    • نقول لأبناء شعبنا ولأبناء المقاومة نحن في الشرطة الفلسطينية عوناً وسنداً لكم، سنعمل على حماية المقاومة بكل ما نستطيع، ولن نسمح بالتجاوزات أو الانفلات الأمني ولن نسمح بالتعدي على حقوق أبناء هذا الشعب الفلسطيني المعطاء البطل، وأيضاً نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكلل الحوار القادم بالنجاح حتى تعود اللحمة لهذا الشعب الفلسطيني على أسس المقاومة ويكون هذا الشعب الفلسطيني أقوى إن شاء الله تعالى.

المصدر:فلسطين الأن