المحاكمات العسكرية للإخوان المسلمين في عهد النظام البائد وحملات التشويه

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٢:٥٠، ١٠ فبراير ٢٠١٤ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
المحاكمات العسكرية للإخوان المسلمين في عهد النظام البائد وحملات التشويه

موقع إخوان ويكي (ويكيبيديا الإخوان المسلمين)


مقدمة

شهد تاريخ الإخوان المسلمين منذ نشأة الجماعة تسع محاكمات عسكرية كان نصيب نظام حسني مبارك البائد منها سبع محاكمات مما يدل على لجوء النظام السابق للمحاكمات العسكرية كوسيلة واضحة لمواجهة الإخوان المسلمين وان كانت تلك المحاكمات لم تكن بنفس شراسة المحاكمات في عهد عبد الناصر .


المحاكمة العسكرية الثالثة (الأولى في عهد مبارك)

الدكتور عصام العريان في محاكمات 1995م وبجواره الشيخ سيد عسكر والحاج طلعت الشناوي
  • أول محاكمة عسكرية للإخوان المسلمين في عهد الرئيس محمد حسني مبارك (القضية رقم 1995/8 جنايات عسكرية) حيث تم القبض علي علي 49 من قيادات الجماعة في 2 يناير في عام 1995 وذلك عقب اجتماع لمجلس شوري الجماعة بمركزها العام بالتوفيقية، وبعد عدة أشهر تم تحويل المجموعة إلي القضاء العسكري المصري وهو الأمر الذي لم يكن معروفاً ولا مألوفاً في تلك الفترة وكانت التهمة إعادة إحياء جماعة محظورة.

قائمة بأسماء المحالين في القضية :

  1. عصام العريان
  2. محمد علي العريشي
  3. إبراهيم البيومي غانم
  4. حسين إسماعيل عثمان
  5. محمد عبده علي
  6. محمود عبد الحميد الكيال
  7. محمد سلامة أبو المكارم
  8. إبراهيم محمد متولي
  9. صبيح علي صبيح
  10. إبراهيم الزعفراني
  11. جمال ماضي
  12. عيسي عبد العليم
  13. محمد عبد الغني حسنين
  14. رزق عبد الرشيد رزق
  15. محمد عوض عبد العزيز
  16. محمد عبد الفتاح الشريف
  17. جمال عبد الناصر حسين بطيشة
  18. ياسر محمد علي قاسم
  19. محمود مصطفي البنداري
  20. بشير العبد محمود
  21. سعد عصمت الحسيني
  22. محمد بسيوني القصبي
  23. أحمد محمود إبراهيم
  24. محمد طه وهدان
  25. محمد حسن إبراهيم فرج
  26. أحمد محمد فرج عثمان
  27. عبد الخالق حسن عبد الوهاب
  28. علي عز الدين ثابت
  29. محمد خيرت الشاطر
  30. حسن الجمل
  31. رشاد نجم الدين
  32. محمد عبد العزيز الصروي
  33. السيد نزيلي
  34. محمد عبد اللطيف طلعت
  35. محسن راضي
  36. محمد حسين عيسي
  37. أمين الطاحوري
  38. محمد محسن سويدان
  39. نبيل يوسف حجازي
  40. محمد حبيب
  41. عبد الرحمن عبد الفتاح
  42. طلعت الشناوي
  43. علي حسن الدالي
  44. عاشور سليمان غانم
  45. محمد فؤاد عبد المجيد
  46. سيد عسكر
  47. مصطفي عبد الحليم حجازي
  48. محمود السعيد الديب
  49. عبد الله طه وهدان
  • انتهت القضية بالحكم علي 34 ممن أحيلوا للقضاء العسكري بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وكان من حكم عليهم بالسجن خمس سنوات ثلاثة قيادات هم عصام العريان وخيرت الشاطر ومحمد حبيب، وكان أحد الذين حكموا بثلاث سنوات عبد الرحمن عبد الفتاح عبد الله بالتربية والتعليم بالفيوم والذي مات في السجن في مستشفى قصر العيني بتاريخ 6 أكتوبر 1996 بعد أن لم ينل حظه من الرعايه الصحية ،ونال 15 شخصاً ممن أحيلوا في ذات القضية البراءة.


المحاكمة العسكرية الرابعة

قائمة بأسماء المحالين في القضية :

  1. محمود السيد بسيوني
  2. حلمي مصطفي حمود
  3. محسن القويعي
  4. السيد محمود عزت
  5. سعد زغلول العشماوي
  6. أنور حسن شحاته
  7. علي متولي علي سالم
  8. محمد غريب عبد العزيز
  9. السيد عبد الستار المليجي
  10. محمد سعد عليوة
  11. لاشين عبد الله شنب
  12. حسين حسين شحاتة
  13. محي الدين محمد محمود زايط
  14. محمود حسين أحمد حسن
  15. عبد المنعم أبو الفتوح عبد الهادي
  16. حلمي السيد عبد العزيز الجزار
  17. عبد الله محمد عبد الله
  18. فهمي محمد عامر
  19. طلعت محمد فهمي
  20. مصطفي إبراهيم محمود حلمي
  21. جمال ماضي
  22. أسامه مسعد محمود
  23. سعيد أحمد عبد الرحمن
  24. حامد محمد المداح
  25. محمد أحمد شحاتة
  26. عبد العزيز زويل
  27. متولي صلاح عبد المقصود
  28. السيد مصطفي سمك
  29. علي أحمد محمد عمران
  30. محمد خيري حسين
  31. محمد محمد مليجي
  32. علي حسن محمد
  33. محمد قاسم عبد الرحيم


المحاكمة العسكرية الخامسة

  • (القضية رقم 1995/13 جنايات عسكرية) كانت في 30 نوفمبر 1995م حيث اعتقل ثلاثة من أعضاء الجماعة، حكم علي اثنين منهم بالسجن لثلاث سنوات وبريء الثالث.


المحاكمة العسكرية السادسة

قائمة بأسماء المحالين في القضية :

  1. عصام حشيش
  2. عبد الحميد الغزالي
  3. جمال عبد الهادي مسعود
  4. رشاد البيومي
  5. مصطفي طاهر الغنيمي
  6. مجدي العارف أنور
  7. محمد إبراهيم بدوي
  8. محمود أحمد العريني
  9. محمود علي أبو رية
  10. عبد العظيم المغربي
  11. حسن جودة عبد الحافظ
  • حيث حكم علي ثمانية من المحالين للقضاء العسكري بثلاث سنوات وأطلق سراح 5 من المعتقلين علي ذمة القضية.
  • تمت القضية علي إثر التقدم بأوراق لتأسيس حزب سياسي تحت اسم حزب الوسط في 10 يناير 1996 والذي تم رفضه من قبل لجنة الأحزاب في 13 مايو من العام ذاته.
  • أصدرت النيابة العسكرية قرار بإحالة المتهمين أمام المحكمة العسكرية العليا في 12 يونيو 1996 بتوقيع العميد نبيل نصر الدين هلال نائب المدعي العام العسكري.


المحاكمة العسكرية السابعة

  • عُرفت هذه القضية بقضية النقابيين (القضية رقم 1999/18 جنايات عسكرية) وهي المحاكمة العسكرية الخامسة في عهد الرئيس محمد حسني مبارك حيث تم اعتقال 20 من أبرز الناشطين النقابيين في عام 1999.
  • أصدرت النيابة العسكرية قرار بإحالة المتهمين أمام المحكمة العسكرية العليا في 12 ديسمبر 1999 بتوقيع العميد فيصل هيبة عيد بكر المدعي العام العسكري.
  • انتهت فصول القضية في جلسة 19 نوفمبر 2000 بإصدار أحكام تراوحت بين ثلاث وخمس سنوات علي 15 من المحالين للقضاء العسكري المصري فيما تم تبرئة 5 من المعتقلين.

الذين حكم عليهم بـ 5 سنوات 3 قيادات هم:

  1. محمد بديع سامي
  2. سعد زغلول العشماوي
  3. أحمد الحلواني

الذين حكم عليهم بـ 3 سنوات 12 من القيادات وهم :

  1. مختار نوح
  2. محمد علي بشر
  3. مدحت الحداد
  4. عبد الله زين العابدين
  5. خالد بدوي
  6. هشام الصولي
  7. سيد هيكل
  8. أحمد شوقي عماشة
  9. أحمد عبد الرحيم عبد الحفيظ
  10. عاطف السمري
  11. إبراهيم السيد حسين
  12. عبده البردويل

الذين برأتهم المحكمة خمس قيادات هم:

  1. أحمد محمود حسن
  2. أحمد أبو الأنوار
  3. محمد سعد عليوة
  4. علي عبد الرحيم عبد الحفيظ
  5. إبراهيم رشيدي


المحاكمة العسكرية الثامنة

  • أصدرت النيابة العسكرية قرار بإحالة المتهمين أمام المحكمة العسكرية العليا في 26 نوفمبر 2001 بتوقيع اللواء فيصل هيبة عيد بكر المدعي العام العسكري.
  • تمت المحاكمة في 19 جلسة استغرقت ما يقرب من 8 أشهر، تمت المحاكمة فعلياً خلال ثلاثة أشهر منها فقط، وقد بدأت المحاكمة جلساتها في 24 ديسمبر 2001.
  • تم تأجيل النطق بالحكم لثلاث مرات حيث حجزت للحكم للمرة الأولي في 7 أبريل ثم تأجلت لجلسة 26 مايو وكان التأجيل الثالث حتي صدر الحكم في 30 يوليو 2002 بالسجن بمدد تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات علي 16 من المعتقلين، بينما برأت المحكمة 6 منهم.

الذين حكم عليهم بخمس سنوات خمس قيادات وهم:

  1. محمود غزلان
  2. عبد المنعم البربري
  3. ماجد الزمر
  4. طاهر عبد المنعم
  5. أسامة أبو شادي
و قد أفرج عنهم في أغسطس 2005 بعد قضاء ثلاثة أرباع المدة.

الذين حكم عليهم بثلاث سنوات 11 من القيادات وهم:

  1. أحمد عبد الحليم سعفان
  2. حسين الدرج
  3. صلاح الدين محمد أحمد حسن
  4. مأمون عاشور
  5. محي الدين الزايط
  6. شرف الدين محمود
  7. محمد عزيز الزمر
  8. محمد الأكحل
  9. محمد إمام
  10. محمد هشام عيسي
  11. سيد شيبة
وقد قضوا مدة العقوبة كاملة وأفرج عنهم في رمضان 2004.

الذين برأتهم المحكمة ست قيادات وهم:

  1. أحمد علي جمعة
  2. محمد القصاص
  3. خالد حنفي فهيم
  4. أحمد العبد
  5. حمدي شاهين
  6. محمد محمود منصور


المحاكمة العسكرية التاسعة

المعتقلون في المحاكمات العسكرية عام 2007م
  • جاءت القضية علي خلفية العرض الرياضي الشهير الذي أقامه طلاب الإخوان في جامعة الأزهر الشريف، وهم يرتدون ملابس وصفت بأنها ملابس عسكرية.
  • أصدرت النيابة العسكرية قرار بإحالة المتهمين أمام المحكمة العسكرية العليا في 23 أبريل 2007 بتوقيع العميد حربي أحمد حسين مساعد المدعي العام العسكري.
  • استمرت المحاكمة 73 جلسة سرية منع عنها الإعلام تماماً بدأت في 26 أبريل 2007 وانتهت بصدور الحكم في جلسة الثلاثاء 15 أبريل 2008 بعد أن تأجل النطق بالحكم لثلاث مرات.
  • حكم علي 25 من قيادت جماعة الإخوان المسلمين بالسجن لمدد تتراوح بين الثلاث والعشر سنوات بتهم كغسيل الأموال والانتماء لجماعة محظورة وبُريء 15 من المعتقلين.

وكانت تفاصيل الأحكام بالسجن كالتالي :

<<:: المتهمون في محاكمات 2007م ::>>
إضغط علي الصورة للحجم الكامل
ابو-زيد.gif1.gif

الحداد.gif

شوشة.gif

اشرف.gif

البغدادي.gif

الحسيني.gif

الدسوقي.gif

الشاطر.gif

بشر.gif

الشرقاوي.gif

جلبط.gif

حشيش.gif

سالم.gif

عبدالغني.gif

عبدالمحسن.gif

فرحات.gif

مالك.gif

معروف.gif

7 سنوات : 2 من المعتقلين:

  1. م. خيرت الشاطر (النائب الثاني للمرشد العام)
  2. أ حسن مالك (رجل أعمال).

خمس سنوات :5 من المعتقلين:

  1. م. أحمد شوشة (مهندس).
  2. أ. صادق الشرقاوي (محاسب).
  3. م. أحمد أشرف (مدير عام دار التوزيع).
  4. د. أحمد عبد العاطي (خبير أدوية) بالخارج ولم يعتقل.
  5. م. أسعد الشيخة (مهندس)بالخارج ولم يعتقل.

ثلاث سنوات : 13 من المعتقلين:

  1. د.محمد علي بشر (عضو مكتب الإرشاد).
  2. م. ممدوح الحسيني (مهندس).
  3. د. فريد جلبط (أستاذ بجامعة الأزهر).
  4. د. ضياء الدين فرحات (رجل أعمال).
  5. د. صلاح الدسوقي (مدرس بطب الأزهر).
  6. أ.فتحي محمد بغدادي (مدير مدارس المساعي).
  7. م. أيمن عبد الغني(مهندس):.
  8. د. عصام عبد المحسن (أستاذ بطب الأزهر).
  9. د. محمود أبو زيد (أستاذ بطب القاهرة).
  10. أ. مصطفى سالم (محاسب).
  11. أ. سيد معروف (مدير بعمر أفندي).
  12. د. عصام حشيش (أستاذ بهندسة القاهرة).
  13. م. مدحت الحداد (رجل أعمال).

براءة : 15 من المعتقلين:

  1. خالد عودة (أستاذ بجامعة أسيوط)
  2. سعيد سعد علي (مهندس)
  3. محمد مهنا حسن (محاسب)
  4. محمد حافظ (طبيب)
  5. محمد علي بليغ (أستاذ رمد)
  6. محمود المرسي (مهندس)
  7. أحمد عز الدين (صحفي)
  8. جمال شعبان (محاسب)
  9. ياسر عبده (محاسب)
  10. محمود عبد اللطيف عبد الجواد (رجل أعمال)
  11. أسامة شربي (مدير عام شركة سياحة)
  12. أمير بسام (مدرس بطب الأزهر)
  13. عبد الرحمن سعودي (رجل أعمال).
  14. أحمد النحاس (مهندس)
  15. حسن زلط (رجل أعمال).

10 سنوات : 5 قيادات كلهم خارج مصر:

  1. يوسف ندا (رجل أعمال)
  2. علي غالب محمود همت (مهندس)
  3. إبراهيم الزيات (رجل أعمال)
  4. فتحي الخولي (داعية)
  5. توفيق الواعي (داعية)

أحكام مصادرة الأموال:


الحملة الإعلامية الحكومية على الإخوان أثناء المحكمة العسكرية التاسعة

طوال الفترة التي عقدت فيها المحاكمة العسكرية للأربعين إصلاحيا المحالين للقضاء العسكري خلال عامي 2007 و 2008 شنت السلطات حملة إعلامية واسعة النطاق على هؤلاء المحالين وتيارهم الفكري, شاركت فيها العديد من الصحف الحكومية وعدد من القنوات التليفزيونية الرسمية.

وتعد الحملات الإعلامية قاسما مشتركا في كافة القضايا التي تم إحالة أعضاء من جماعة الإخوان إلى المحاكم العسكرية إلا أن هناك عددا من الملاحظات تتوجب الإشارة إليها في القضية الأخيرة، من أهمها:

  • أن هذه القضية كان منشأها إعلامي حيث ارتبط قرار الإحالة بما نشر في صحيفة المصري اليوم عما أسمته " ميليشيات الأزهر " مما كان له أثر في بناء القضية وتأسيسها أمنيا بل وطرح وتدشين الحملة الإعلامية ضد المحالين إلى المحاكمة .
  • غياب صحيفة ناطقة باسم جماعة الإخوان .. ففي بعض المحاكمات السابقة كان لجريدة آفاق عربية الناطقة باسم الجماعة دور في التعريف برأي الجماعة في القضية وقياس حجم اهتمامها بالحدث من خلال صحيفة ورقية.
  • أن الحملة الإعلامية ضد المحالين للمحاكمة اعتمدت على الصحف بصورة رئيسة وموسعة وبحدود فاقت كثيرا ما كان موجودا في المحاكمات السابقة للجماعة حتى أننا نستطيع أن نطلق على هذه المحاكمة أنها كانت ضربة إعلامية للجماعة بنفس القدر الذي كانت فيه ضربة أمنية ومالية.

وسنكتفي هنا بنشر جزء من تقرير (المعارضة المستباحة) وهو تقرير لمركز سواسية لحقوق الإنسان حول المحاكمة العسكرية لقيادات الإخوان المسلمين (14 ديسمبر 2006م – 15 أبريل 2008م) والذي تناول الحملة الإعلامية المرتبطة بالمحاكمة العسكرية التاسعة لقيادات الإخوان المسلمين كنموذج للاستغلال الإعلامي لتشويه صورة الإخوان والتي ارتبطت في محطة منها بالمحاكمات العسكرية.


مفهوم الحملة الإعلامية

تتفق آراء المختصين في المجال الإعلامي على أن الحملة الإعلامية هي الاستخدام المخطط لمجموعة متنوعة من الوسائل الاتصالية والأساليب الابتكارية لحث المجتمع عامة وبعض فئاته بشكل خاص لقبول فكرة أو أفكار وتبنيها ودعمها وذلك باستخدام استراتيجية أو أكثر من خلال جهود متواصلة في إطار زمني ممتد ومحدد .

ووفقا للدكتور سامي عبد العزيز الأستاذ بكلية الإعلام، جامعة القاهرة، فان مفهوم الحملة الصحفية يمكن تحديده بأنه سلسلة من الجهود المتواصلة التي تستخدم كافة الفنون والقوالب الصحفية المتاحة والمستحدثة التي تصنع قضية ما على أجندة الرأي العام بهدف إثارة الاهتمام بها وقبولها وتبنيها ودعمها في إطار زمني ممتد ومحدد.

وترتبط الحملة بعدد من المحددات منها: أولا: التركيز: حيث تركز الحملة على وجود فكرة محورية وغاية واضحة المعالم بما يمكن من تحديد محاور أساسية. ثانيا: التنوع: من حيث الأشكال الصحفية سواء على مستوى المطبوعة ذاتها أو المطبوعات ككل بما يضمن الوصول إلى شرائح مختلفة من المجتمع. ثالثا: الامتداد الزمني: فقد تمتد الحملة إلى فترات تزيد عن عام مما يضمن اهتمام الجمهور المتلقي لها. رابعا: إمكانية القياس القبلي والمرحلي والنهائي لفاعلية الحملة.

وانطلاقا من الرؤية النظرية إلى الواقع العملي في الحملة الإعلامية المصاحبة للمحاكمة العسكرية لقيادات الإخوان نجد أنها ركزت على فكرة محورية هي: تشويه صورة الجماعة لإجهاض التأييد الشعبي الذي حظيت به عقب الانتخابات البرلمانية عام 2005م، وسعت إلى تبرير قرار الإحالة ومصادرة الأموال وخلق غطاء للحملة الأمنية لتمريرها من الناحية الشعبية. كما تنوعت الأشكال التي تناولت بها الحملة الإعلامية الحكومية ضد المحاكمة العسكرية لتشمل الصحف الحكومية المختلفة إضافة إلى عدد من القنوات التليفزيونية، وامتدت الحملة زمنيا لتشمل فترة المحاكمة بدءا من الحملة الأمنية التي طالت 132 شخصا من الإخوان وطلاب جامعة الأزهر وحتى موعد صدور الأحكام.


مصادر ومعلومات الحملة

وباستقراء الواقع والعودة إلى ما تم نشره في الحملة الإعلامية ضد الجماعة التي تزامنت مع المحاكمة العسكرية نستطيع أن نخلص إلى أهم المصادر التي تم تجميع معلومات الحملة وهي:

  • التقارير الأمنية وبيانات وزارة الداخلية سواء المنشورة أو غير المنشورة.
  • المصادر الأمنية، حيث عزت كثير من الكتابات المنشورة في إطار الحملة المعلومات المنشورة إلى مصادر أمنية غالبها مجهلة وغير معروفة.
  • مذكرات الأمن الخاصة بالضبط والإحضار حيث يلاحظ أن هذه المذكرات كانت تنشر على أنها حقائق ومعلومات نهائية بينما هي في حقيقة الأمر اتهامات أولية لم تثبت في حينها على أصحابها. وباستقراء المنشور في وسائل الإعلام خلال مدة الحملة الأخيرة نجد فيه تشابها كثيرا مع مفردات الخطاب الإعلامي في المحاكمات السابقة ربما يصل في بعض الأحيان إلى حد التطابق.

وبافتراض أن بعض الأجهزة الحكومية تدفع نحو نشر هذه المصادر والمعلومات في صحف بعينها إلا أنه يمكن القول أن تغطية بعض وسائل الإعلام لم تكن موجهة من أي أجهزة حكومية حيث تعد الموضوعات المنشورة في كثير من وسائل الإعلام مادة ثرية يتم تداولها وبالتالي المشاركة في الحملة – بقصد أو بدون قصد - حيث :تقوم مطبوعة بالاستفادة من المنشور في أحد المطبوعات .... تستفيد بعض القنوات الفضائية من المنشور في بعض الصحف ....يستفيد بعض الكتاب من المعلومات المنشورة في بعض الفضائيات والصحف ....تستفيد بعض الصحف من المقابلات المتلفزة والمذاعة في عدد من الفضائيات والقنوات التليفزيونية….. متابعة الحدث من خلال المصادر الخاصة كالمراسلين وغيرهم.


أهداف ومحاور الحملة الإعلامية

تحددت الفكرة المحورية التي تم بناء الحملة عليها بحيث تقوم على أركان ثلاثة هي:

  • تشويه صورة الجماعة
  • التأكيد على شرعية المحاكمات الاستثنائية.
  • تمهيد وتأهيل الرأي العام لقبول الأحكام.

كما تحددت المحاور والأبعاد المختلفة للحملة والتعرف على المشكلات والعقبات التي يمكن أن تقف أمام الحملة والتعاطي معها إعلاميا لتخطيها وتتركز هذه المشكلات لدى صانعي الحملة الإعلامية الحكومية في التالي:

  • تعاطف الرأي العام مع الإخوان.
  • عدم قانونية الإجراءات التي صاحبت الحملة الأمنية.
  • تراجع مصداقية الصحف الحكومية والقنوات التليفزيونية الرسمية.
  • تراجع مصداقية أجهزة الأمن في القضايا السياسية.

وتم انتقاء الأهداف المناسبة والقابلة للقياس المطلوب تحقيقها والوصول إليها من خلال الحملة وتتركز على: دفع الرأي العام إلى عدم التعاطف مع الجماعة، تسكين الرأي العام وعدم انتقال التعاطف إن وجد إلى مرحلة المساندة، ويمكن قياس هذه الأهداف من خلال صدور أحكام عسكرية على المحالين دون حدوث ردود أفعال شعبية مساندة أو مؤيدة لهم.


الجمهور المستهدف واتجاهاته

باستقراء معطيات الحملة الإعلامية المصاحبة للمحاكمة العسكرية الأخيرة نجد أن الجمهور الذي تعاطت معه الحملة الحكومية خضع لعدد من العوامل والمؤثرات يمكن أن نتناولها من خلال عدد من المحددات هي:

أولا: شرائح الجمهور: وتنقسم هذه الشرائح وفقا لمعايير المكان والثقافة والعمر كالتالي:

  • 1. الشريحة المكانية: ركزت الحملة على المحيط المحلي في غالب الأحوال واستهدفت الجمهور المصري بصورة خاصة حيث أن مستهدفات الحملة محلية في الأساس وهي كما ذكرنا تسكين الرأي العام ودفعه لعدم اتخاذ مواقف حادة للإخوان.
  • 2. الشريحة الثقافية: ركزت الحملة على الطبقة المتوسطة التي تتابع في الغالب الصحف الحكومية والتي شكلت في الغالب الذراع الأكبر للحملة بينما النخبة يحسم كل منها خياراته إما مع الإخوان أو ضدهم فيما تنشغل الطبقة دون المتوسطة في هموم ومشاكل الحياة اليومية ولا تعبأ كثيرا بالخلافات السياسية أو القضايا من هذا النوع.
  • 3. الشريحة العمرية: بغض النظر عن الاستهداف من عدمه إلا أن الواقع أكد أن الحملة ركزت بصورة طبيعية على الشريحة العمرية من 40-70 سنة وهي الشريحة التي تطالع الصحف الحكومية ، بينما تنصرف فئة الشباب في الغالب عن الصحف الحكومية ويتركز اهتمامها بمطالعة الأحداث من خلال شبكة الإنترنت التي تشهد تنوعا نسبيا نظرا لوجود دور لجماعة الإخوان على شبكة الإنترنت.

ثانيا: أدوات وآليات التعاطي مع الجمهور: من أجل إنجاح أي حملة يلزم التعرف على خصائص الجمهور المستهدف واتجاهات والاستفادة في نفس الوقت من الحملات الإعلامية السابقة في بناء مفردات خطاب إعلامي تحقق الأهداف المرجوة من الحملة:

  • 1. التعرف على الخصائص الديموجرافية والنفسية للشريحة المخاطبة: حيث تتميز طبيعة الجمهور المخاطب بعدد من المحددات في هذا الاتجاه تساعد كثيرا في نجاح مثل هذه الحملات منها: سرعة تغيير الصور الذهنية، سرعة تغيير المواقف، عدم تركيز الاهتمام، الخوف الذي يتسرب للجمهور من فكرة المساندة للإخوان والذي ينشأ من مصدرين مترابطين: الحملات الأمنية على أعضاء الجماعة وما ينشره الإخوان أنفسهم أو المتعاطفون معهم عن عمليات المداهمة والقسوة الناجمة عنها.
  • 2. بعض الاتجاهات المسبقة لدى الجمهور المتلقي والتي تساند بطبيعة الحال وتتعاطف مع الإخوان وهو ما يتم مراعاته في الحملة من خلال: التخويف من المساندة، تسريب اليأس في قدرة الإخوان على التغيير، تكثيف المعلومات المناقضة للانطباعات السابقة.
  • 3. طبيعة الممارسات السابقة: تمت خلال المحاكمات السابقة حملات إعلامية واسعة كان لها نفس المستهدفات وجرت أيضا في ظل تعاطف جماهيري مع الحركة بل ونجاحات بارزة خلال تجربة النقابات المهنية، إلا أن التجارب السابقة أتاحت للعاملين في الحملة الإعلامية فرصة لاستقراء التجارب السابقة المماثلة والوصول إلى النتائج المرجوة.
  • 4. مستوى النبرة ونوعية الخطاب المستخدمين: تميزت هذه النبرة بالتركيز والتكثيف في بداية الحملة ثم تراجعت حدتها وفقا للتالي:
  • كثافة وتركيز للحملة الإعلامية في المرحلة السابقة للحملة الأمنية وذلك للتمهيد لوجود إجراء ما يتوقعه الجمهور سيتم اتخاذه حول هذا الحدث الخاص بطلاب الأزهر.
  • هدوء نسبي قبيل الحملة الأمنية
  • تصعيد إعلامي مواكب ولاحق للحملة الأمنية والمداهمات والاعتقالات.
  • تخفيف حدة الحملة في المرحلة اللاحقة خلال فترة حصول المعتقلين على قرارات الحبس المستمرة.
  • تصاعد الحملة الإعلامية قبيل وأثناء قرار الإحالة للمحاكمة العسكرية مع إعادة الحديث عن مشهد الطلاب الملثمين.
  • تراجع حدة الحملة الإعلامية مع زيادة فترة المحاكمة وطول الجلسات دون أن تصل الحملة إلى مرحلة الصفر.
  • تزايد حدة الحملة الإعلامية مع اقتراب صدور الأحكام ثم مع صدور الأحكام.


عناصر الحملة ووسائلها

أ - أبعاد التركيز:

تم التعاطي مع الحدث بصورة جنائية وليس في إطار سياسي حيث يتم النشر في صفحات الحوادث، وتبرير قرار الإحالة بالقضاء العسكري والإشادة به في بعض الأخبار المستقلة كمحاولة لخلق انطباع بعدالة إحالة المدني إلى قضاء عسكري.
وفي هذا الإطار تركز موقف الصحف الحكومية على التغطيات الإخبارية للحدث ومقالات الافتتاحية ومقالات مسئولي التحرير في الصحف بينما قلت المقالات الأخرى للكتاب عن الموضوع وربما توارت تماما، كما تم التركيز على ما حدث مع طلاب الأزهر وتضخيم الأمر استباقا لقرار الإحالة وتهيئة للرأي العام لقبوله، والترويج لمصطلح الميليشيا العسكرية والذي سبقت بصكه صحيفة المصري اليوم مع الاستفادة منه وترويجه بصورة كبيرة في وسائل الإعلام.

ب - محاور الحملة ونقاطها ومرتكزاتها الأساسية:'

قدمت الحملة وجهة نظر أحادية وهي وجهة نظر وزارة الداخلية بهدف التمهيد للإجراءات بطريقة استباقية، وتبرير القرارات الإدارية سواء بالاعتقال أو خلافه.
كما استفادت من الحدث في محاولة تشويه سمعة الإخوان ماليا ومحاولة السحب من الرصيد الذي حصل عليه الإخوان في انتخابات عام 2005، ووظفت تصريحات بعض المسئولين في جامعة الأزهر حول موضوع الاستعراض الرياضي لطلاب الجماعة في تبرير الإجراءات الاستثنائية التي قام بها النظام في القضية.
وفي هذا السياق تم الترويج الإعلامي لمذكرة أعدها الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر‏,‏ وعرضت على مجلس الشعب ويذكر فيها عن أن الجامعة لاحظت في العامين الأخيرين أن هناك مجموعة من الطلاب يتصيدون الطلاب الجدد‏,‏ ويعرضون عليهم خدمات مادية من تسديد الرسوم الجامعية‏,‏ وقيمة السكن في المدن الجامعية‏,‏ إلي أن ظهر الطلاب علانية تحت لافتة طلاب الإخوان‏,‏ وقاموا بتعليق لافتات في المدرجات‏,‏ وامتد دورهم إلي المدينة عن طريق إلقاء الدروس‏,‏ التي تتهم علماء الأزهر بأنهم علماء السلطة‏,.
وتضيف أنه مع مطلع هذا العام اخترقت الجماعة الطالبات بالمدن الجامعية‏,‏ واحتكوا بالأمن لإدخال مكبرات الصوت داخل الجامعة‏,‏ وأقاموا حفلات باذخة لاستقبال الطلاب الجدد‏,‏ مستخدمين أحدث التقنيات عبر شاشات عرض وأجهزة كمبيوتر وكاميرات‏,‏ بالإضافة إلي سوق لبيع الشرائط والأقراص المدمجة‏,‏ وأمام تعنتهم ورفضهم فض هذه السوق‏,‏ تم تحويل الطلاب إلي مجالس التأديب‏,‏ وروعي معهم استخدام الرأفة الشديدة‏,‏ إلا أن الطلاب أعلنوا رفضهم‏,‏ وعدم اعترافهم بقانون تنظيم الأزهر‏,‏ وأشعلوا المظاهرات لأتفه الأسباب‏.‏
وعرض رئيس الجامعة في مذكرته تصاعد الأحداث بعد الانتخابات الطلابية‏,‏ حتي وصلت إلي مشهد العرض الرياضي‏,‏ واصفا هذا السلوك بأنه شاذ عن القاعدة الوسطية لطلاب الأزهر‏.‏
كما نالت مذكرة وزارة الداخلية التي عرضت على مجلس الشعب أيضا اهتماما إعلاميا كبيرا حيث ورد فيها أن جماعة الإخوان المسلمين سعت إلي فرض وصايتها علي الجامعة‏,‏ وإهدار شرعيتها فيها‏,‏ مبرر إجراءات القبض بأنه تم اتخاذها لحماية الحياة الطلابية بالجامعة‏,‏ وصيانة الشرعية‏.

جـ - وسائل الحملة:

اعتمدت الحملة بصورة أساسية على المواد المكتوبة حيث تم اعتماد الصحف الحكومية كعامل رئيس في الحملة بينما قامت القنوات الفضائية بأدوار مساندة وتراجع دور الإنترنت بصورة كبيرة.
وبالتالي كانت المادة المنتجة بترتيب استخدامها هي: مادة تحريرية، صور ثابتة، مادة صوتية ومرئية، مادة تفاعلية من خلال بعض المداخلات في بعض القنوات المتلفزة.

د - نموذج من التغطية الصحفية في بعض الصحف الحكومية:

علي سبيل المثال أبرزت جريدة "الجمهورية" في تغطيتها تأكيد أن :
• القضاء العسكري عادل، قائلةً: "القضاء العسكري العادل أغلق الملف والاجتهادات"، مبتدعةً وصفَيْن جديدين للقضية وللمحالين؛ حيث أشارت إلى أن هناك أحكام بالسجن لـ"الهاربين" في إشارةٍ إلى قيادات الإخوان بالخارج، وكذلك وصفها قضية الإخوان بـ"الكبرى"، ولم تنسَ كالعادة أن تؤكِّد أن الأحكام صدرت في حق قيادات الجماعة "المحظورة".
• ولم يختلف الأمر في جريدة "الأخبار"؛ حيث أشارت الجريدة إلى سجن 25 في قضية "المحظورة"، بينهم خمسة من "المتهمين الهاربين" بالخارج، وأشارت إلى براءة خمسة عشر متهمًا.
أما صحيفة الأهرام فقد أوردت معظم أخبار القضية بدءا من أحداث جامعة الأزهر في صفحة الحوادث ومن النماذج التي كتبتها:
  • سرور يطالب بعدم اللعب في عقول الطلاب‏..‏ وشهاب يؤكد أن الحكومة ستضرب بيد من حديد علي من يبث الرعب في البلاد
  • رئيس جامعة الأزهر‏:‏ طلاب الإخوان أنفقوا ببذخ علي الطلاب الجدد لضمهم إلي الجماعــة وحطمـوا باب الجــامعة وضـربوا زملاءهم
  • الكتلة البرلمانية للإخوان تستنكر تصرف طلابها وتصف أفعالهم بـ الصبيانية.
مع صدور الأحكام تميزت تغطية جريدة "الأهرام" كعادتها عن الجميع؛ حيث أضافت رسالةً مهمةً جدًّا إلى قارئيها؛ فذكرت بالإضافة إلى: "معاقبة" المحكمة لـ "‏25‏" من الجماعة "المحظورة" بالسجن ما بين ‏3‏ و‏10‏ سنوات، أن المتهمين لهم حق الطعن!!، مؤكدةً أنه يحق للمتهمين الطعن على الأحكام أمام محكمة أعلى؛,‏ حيث إن التعديلات التي جرت في العام 2007 على قانون المحاكم العسكرية تمنح الاستئناف أمام دائرة عليا‏.

واستطردت: إن الأحكام تعكس العمل على تجفيف منابع تمويل الجماعة‏,‏ سواءٌ الأموال التي تعمل في الداخل أو تلك القادمة من قادتها في الخارج‏، مضيفةً رأي من وصفتهم بـ(المراقبين) الذين أكَّدوا أن الأحكام تعكس عدم تشدُّد وتوازنًا‏,‏ سواءٌ في الإدانة أو البراءة حسب الاتهامات المنسوبة لكلٍّ من قيادات وكوادر الجماعة‏‏ ودور كلٍّ منهم!!.

ه – نماذج من كتابات الصحفيين والمثقفين:

يوجد كثير من النماذج على الكتابات المشاركة في تلك الحملة الدعائية ومنها:
  • ما كتبه الأستاذ كرم جبر في روزا اليوسف بعنوان : " إحياء التنظيم المسلح للإخوان" والذي يشبه ما حدث في الأزهر بما حدث من أعمال عنف في نهاية عهد الرئيس السادات مدينا كل من يحاول تفسير تلك الأحداث بأنها ترجع إلى الظلم والقهر الحكوميين أو الدفاع عن الإخوان قائلا إنهم هادئون ومسالمون لأن العنف ليس من أدبيات الإخوان المسلمين.
ثم يضيف الأستاذ جبر قائلا: "من عاش هذه الأيام الحزينة فى تاريخ مصر واقترب من تفاصيلها يعرف جيداً أن عنف طلاب الجماعات الإسلامية كان أقل بكثير مما شاهدناه في " اسكتش ميليشيات الإخوان بجامعة الأزهر ..الذين اختاروا نموذجا انتحاريا للحوار والتعامل مع المجتمع" .
ثم يؤكد أن: "الأمر جد خطير‏..‏ وإلي متي‏..‏ إلي متي تظل الجماعة تراوغ وتقول ما هو غير حقيقي في هذا الموضوع‏..‏ وفي غيره؟ ومتي‏..‏ وكيف يمكننا أن نطمئن إليها؟".
  • ما كتبه وزير الأوقاف د‏.‏ محمود حمدي زقزوق في (الأهرام) بعنوان: "تجار الشعارات الدينية" حيث يتحدث دون تصريح عما يسميه الاستغلال السيئ للشعارات الدينية من أجل أغراض دنيوية قائلا إن: " إن الإسلام يمقت النفاق والمنافقين ويحرم الرياء والمباهاة الخفية أو الظاهرة‏,‏ وقد أدان الإسلام صنيع هؤلاء الذين كانوا يتباهون بإسلامهم ويعتقدون أنهم قدموا بذلك منة للنبي عليه الصلاة والسلام‏,‏ وذلك في قوله تعالي‏: (‏يمنون عليك أن أسلموا‏.‏ قل لا تمنوا علي إسلامكم‏.‏ بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين‏).‏
ويضيف الدكتور زقزوق: إن استغلال البسطاء من الناس برفع شعارات دينية للتأثير عليهم واستمالتهم للتعامل معهم وحدهم بوصفهم الملتزمين بالدين ـ هذا الاستغلال يعد جريمة دينية‏، والدين بريء من صنيعهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب!‏.‏
  • ما كتبه الأستاذ مكرم محمد أحمد في مجلة المصور بعنوان: " الإخوان الملثمون" واعتبر فيه أن "ما بدر من شباب الجماعة في جامعة الأزهر‏‏ عندما قاموا بعملية استعراض القوة وهم ملثمون يرتدون ملابس خاصة‏, يحاولون إظهار قدراتهم ومهاراتهم في فن الكاراتيه أمام مكتب مدير جامعة الأزهر بهدف إرهابه وتخويفه وإلزامه العودة عن عقاب مجموعة منهم أساءت التصرف‏,‏ هو مجرد إشارة تنبيء عن شيء أكبر كثيرا‏‏ وأن العنف لا يزال منهاجا لهذه الجماعة تربي كوادرها علي استخدامه لإرهاب خصومها‏‏ و إلا لم تطوع مرشد الجماعة قبل بضعة أسابيع ليؤكد لنا‏, أنه جاهز لإرسال بضعة آلاف من المقاتلين المدربين لنصرة الفلسطينيين‏‏ بما يؤكد وجود نشاط خفي للجماعة في تدريب شبابها علي أعمال الصدام والقتال‏ وربما علي أعمال أخري من العنف‏".
وحاول المقال أن يربط بين الإخوان والعنف – كما فعل أ. كرم جبر - بالقول إن ما جرى: " يعيد إلي الذاكرة الدور الخفي الذي لعبه القسم الخاص أو التنظيم السري للجماعة الذي كان يرأسه عبد الرحمن السندي‏ لأنه في جماعة منضبطة مركزية السلطة والقرار ربت كوادرها علي الطاعة‏ ولا مجال للظن بأن ما حدث أمام مكتب مدير جامعة الأزهر كان مجرد سوء تصرف من الطلاب يكفي الاعتذار عنه‏".‏ - وشارك في هذه الحملة – بقصد أو بدون قصد - مجموعة من منظمات المجتمع المدني تحت اسم ائتلاف دعم الديمقراطية حيث أصدروا بيانا نشرته صحيفة الوفد وقتذاك بعنوان:" استعراض الإخوان للقوة مرفوض والمواجهة مع الدولة تنذر بوقوع كارثة"، اعتبر ما حدث في الأزهر تصعيد جديد من جماعة الإخوان المسلمين والدولة وأن ظاهرة استعراض القوة داخل الجامعة ستكون البداية للتحلل الحقيقى للدولة!.
ويصف البيان العرض الرياضي بأنه "ميليشيات" تقلد ممارسات كتائب القسام وحماس في الأراضي الفلسطينية، بررها عضو في مكتب الإرشاد في إحدى القنوات الفضائية بأنها حماس من الشباب.

و – الإعلام المستقل والحزبي:

تعتبر جريدة المصري اليوم هي أولي الصحف التي أثارت الأزمة بعرضها مانشيتا حول العرض الرياضي لطلاب جامعة الأزهر, وأسمته ميلشيات, وهو الأمر الذي أثار الرأي العام ضد هؤلاء الطلاب بصفة خاصة و الإخوان بصفة عامة.
وقد نهجت الجريدة في بداية الأزمة نهجا تحريضيا علي الإخوان من خلال الأخبار التي تقوم بنشرها, أما بعد ذلك فقد اتسمت الأخبار بما يمكن أن يسمي بالحيادية في نقل الأخبار , وفيما يتعلق بالمقالات التي قامت الصحيفة بنشرها, فقد قامت بنشر مقالات تعبر عن وجهات نظر مختلفة في هذه القضية .
أما فيما يخص صحف المعارضة فقد كانت تغطيتها للمحاكمات العسكرية ضعيفة, مثل جريدة الوفد والأهالي، وقد ساهمت بعض هذه الصحف في البداية للترويج لمصطلح الميليشيات ونشرت بعض التغطيات المنحازة لوزارة الداخلية مثل صحيفة الوفد إلا أنها حرصت فيما بعد على التعاطي مع الحدث بسياسة التجاهل أو التغطية الإخبارية السريعة.
وكانت صحيفة الدستور من أبرز الصحف المستقلة التي اتسمت تغطيتها الصحفية بالقوة والدوام النسبي ويلاحظ في بداية القضية أن الصحيفة كانت تقوم بتغطية الجلسات بصورة مستمرة، حتى شاب عملية الحماس الأولى نوع من الفتور النسبي في مرحلة لاحقة إلا أنها اتسمت بصورة عامة بالتالي: الاهتمام بالحدث في مجمله، التركيز على البعد الإنساني، الاهتمام بالشق القانوني ومحاولة دحضه مع رفض فكرة إحالة المدني إلى القضاء العسكري، إتاحة الفرصة لكثير من الكتاب للمشاركة في إبداء وجهات نظرهم حول هذه الفكرة.
وعموما يمكن القول عند تقييم تغطيات الصحف المستقلة للحدث أنه لوحظ تباين النسبي بين الصحف المستقلة والمعارضة وفقا للمنطلقات الفكرية أو الحسابات السياسية.
وقامت بعض الصحف بتعديل مواقفها مع استمرار القضية ففي المصري اليوم كانت البداية حادة ثم شهدت نوعا من الموضوعية ، بينما بدأت الدستور بداية مساندة للمعتقلين ولكنها شهدت نوعا من التراجع في منتصف الطريق ثم ما لبثت أن عادت مرة أخرى قريبا من مستوى الانطلاق مع اقتراب الأحكام، أما الصحف المعارضة فقد تراوحت في مساحات غير مؤثرة مع الحدث وكان في مجمله تأثيرا هامشيا بالسلب والإيجاب في مجمل القضية.


الحملة الحكومية ... عوامل النجاح

بقراءة النتائج المتوخاة من مستهدفات الحملة ندرك أن الحملة الإعلامية الحكومية نجحت بصورة كبيرة في تحقيق نسبة عالية من مستهدفاتها وإن كانت بنسب مختلفة حسب كل مستهدف:

  • ففي الهدف الخاص بتسكين الرأي العام تجاه التعاطف مع الجماعة خاصة حال صدور أحكام يمكن القول أن هذا الهدف قد نجح بصورة كاملة.
  • وفي الهدف الخاص بتشويه صورة الإخوان فقد تحرك الهدف من موضعه وإن كان قد فشل في تحقيق هدفه بصورة كاملة في تشويه الصورة إلا أن الحملة الحكومية نجحت في إضعاف الالتفاف الجماهيري حول الإخوان بالصورة التي كان عليها الحال عقب فوزهم في الانتخابات البرلمانية عام 2005. لكن السؤال المطروح الآن هو: ما هي العوامل التي أدت إلى نجاح الحملة الإعلامية الحكومية بصورة نسبية؟:
1- عوامل داخلية: ويقصد بها عوامل خاصة بطبيعة الحملة والأدوات المستخدمة فيها تتعلق بالتالي: طبيعة الجمهور وإمكانية تغيير اتجاهاته بصورة سريعة ومباغتة، تكثيف الحملة، استمرار الحملة لفترة طويلة، تضافر عدد كبير من الصحف الرسمية معا في تسويق الحملة، تضافر الوسائل المطبوعة مع عدد من القنوات المتلفزة في الحملة، تضافر الدور الأمني مع الدور الإعلامي والتنسيق الكامل بينهما.
2- عوامل خارجية تتعلق بالتالي:
  • تراجع الضغوط الدولية فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان
  • ضعف التأييد من القوى السياسية الأخرى.
  • تبني شريحة من الكتاب والصحفيين مفردات خطاب الحملة وذلك في بعض الصحف المستقلة والحزبية.
3- عوامل خاصة بالخصم منها:
  • غياب صحيفة رسمية ناطقة باسم جماعة الإخوان .. ففي الوقت الذي عقدت فيه محاكمات سابقة كان لجريدة آفاق عربية دور في التعريف برأي الجماعة في القضية وقياس حجم اهتمامها بالحدث من خلال مطبوعة ورقية دورية أسبوعية.
  • ضعف وسائل الإعلام الخاصة بالجماعة خاصة الرسمية ونمطية التغطية الإعلامية
  • اتسمت التغطيات الإخبارية في الموقع الرسمي بالتالي:
  • التركيز على تغطية الجلسات.
  • تراجع السبق في التغطية الإخبارية لصالح المدونات.
  • عدم تخصيص بوابة مستقلة للمحاكمات حيث يتم أرشفة التغطية الإخبارية للمحاكمات مع باقي الاعتقالات ضمن ملف بوابة المتعقلين.


قضية التنظيم الدولي

مثلت قضية ما أطلق عليها بقضية التنظيم الدولي - والتي استهدفت القبض على خمسه من أعضاء مكتب الإرشاد بالإضافة لبعض قيادات الخارج والداخل - أحد المحطات الهامة في إطار حرب تشويه الإخوان والحملة الإعلامية المستمرة ضدهم ولم يكتفي الإعلام بالأخبار والمقالات التي نشرت للهجوم على الإخوان وإظهار صورتهم بأنهم تنظيم دولى ليس له وطنية وانتماء كامل لمصر بل انتماءه الأول والأخير هو للتنظيم وليس للوطن بل وقامت الصحف بنشر تقارير التحقيقات وهى تقارير أمنية بالدرجة الأولى وذلك لإيجاد نوع من الفزاعه تجاه الإخوان ولمحاربة فكرهم وسنعرض هنا بعض الأخبار وأجزاء من تلك التقارير التى تمثل مرحلة هامة في الدعاية السوداء والحرب النفسية التى مورست ضد الإخوان المسلمين وسنكتفى هنا برصد بعض الأخبار في جريدة المصرى اليوم (المستقلة).

فتحت عنوان تحقيقات نيابة أمن الدولة مع قيادات «الإخوان» تكشف وجود خطة أمنية لاقتحام مكتب الإرشاد والقبض على قيادات الجماعة كتب أحمد الخطيب بالمصرى اليوم:

الدكتور محمود عزت
كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا مع قيادات وكوادر جماعة الإخوان المسلمين الذين تم القبض عليهم خلال الأيام القليلة الماضية ـ التى جاء على رأسها الدكتور محمود عزت النائب الأول لمرشد الجماعة و٤ من أعضاء مكتب الإرشاد ـ عن وجود خطة لمباحث أمن الدولة باقتحام مكتب الإرشاد بالمنيل والقبض على عدد من قيادات الجماعة التى تتخذ من حى المنيل مقراً لها، وذلك بحسب مذكرة تحريات مباحث أمن الدولة فى القضية التى تحمل رقم ٢٠٢ حصر أمن دولة عليا.
وقالت مذكرة الاتهام الثانية التى تم إلحاقها بالمجموعة الثانية التى تم القبض عليها على ذمة القضية «إن الدكتور أسامة نصر الدين محمد مصطفى يتردد بصفة منتظمة على مدينة القاهرة للالتقاء بباقى قيادات التنظيم وجار تحديدهم وذلك بإحدى الشقق السكنية بمنطقة المنيل وجار تحديدها،حيث تدارسوا خلال اللقاءات أسلوب تحركهم خلال الفترة المقبلة فى أعقاب ضبط المتهمين فى المجموعة الأولى «فى إشارة صريحة إلى مكتب الإرشاد واحتمالية أن تشمل عمليات القبض عدداً كبيراً من قيادات الجماعة».
كما أشارت المذكرة، وللمرة الثانية، إلى اتهام قيادات الجماعة بتنظيم حملة إعلامية من خلال عدد من القنوات الفضائية والصحف المستقلة، فى إشارة إلى عدد من البرامج والقنوات الفضائية، إضافة إلى عدد من الصحف المستقلة.
وقالت مذكرة الاتهام: «تم تنظيم حملة إعلامية من خلال هذه الفضائيات والصحف المستقلة التى يمكن للمتهمين اختراقها والإدلاء بأحاديث صحفية إلى مراسلى ووكالات الأنباء المحلية والعالمية للتنديد بواقعة ضبط المتهمين فى القضية».
ويعتبر تهديد مذكرة التحريات باقتحام مكتب الإرشاد والقبض على قيادات الجماعة بداخله هو الأول من نوعه منذ عودة الجماعة للحياة السياسية فى عهد الرئيس مبارك ..(1)


وتتوالى الأخبار فنجد أخبار من نوعيه تحقيقات نيابة أمن الدولة مع «قيادات الإخوان»: أعضاء مجلس الشعب وقنوات فضائية مصرية وعربية ساندت «الجماعة» فى الدفاع عن المتهمين ويقول الخبر :

كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا مع قيادات الإخوان الجدد، الذين تم القبض عليهم قبل يومين، وعلى رأسهم الدكتور أسامة نصر الدين، عضو مكتب الإرشاد، عن اتهام مذكرة تحريات مباحث أمن الدولة عدداً من أعضاء مجلس الشعب المنتمين للجماعة باستغلال بعض البرامج الحوارية على عدد من القنوات الفضائية المصرية خلال الأيام الماضية، للدفاع عن القيادات المقبوض عليهم فى القضية التى حملت رقم ٢٠٢ - حصر أمن دولة.
قالت مذكرة الاتهام التى تم إلحاقها بمذكرة اتهام محمود عزت، نائب المرشد، وباقى القيادات الذين تم القبض عليهم قبل عشرة أيام، إن هناك أعضاء ينتمون لما يسمون أنفسهم «الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين» استغلوا علاقاتهم ببعض البرامج الحوارية المعروفة التى تبثها بعض القنوات الفضائية المستقلة، وكذلك إحدى القنوات الفضائية العربية الشهيرة، فى انتقاد النظام القائم، بدعوى فشله فى مواجهة الأزمات التى تعرضت لها البلاد خلال الأسابيع الماضية فى معرض الدفاع عن المتهمين.
وأضافت المذكرة: «اعتمد المتهمون الاستمرار فى تنفيذ مخططهم بالاستعانة بعناصر التنظيم المتواجدين خارج البلاد وإصدار بعض التكليفات إليهم والإشراف على قيامهم بأعمال تخريب، منها إصدار منشورات ومرفقات تتضمن الإسقاط على الحكومة والادعاء بمحاربتها للتيار الإسلامى» ..(2)


وتستمر حملة التشويه الاعلامية فتقول المصرى اليوم مذكرة التحريات: قيادات «التنظيم الدولى للإخوان» خططت لإنشاء قناة فضائية تتولى «إعلان الدولة»:

نسبت مذكرة التحريات فى قضية التنظيم الدولى للإخوان المسلمين، إلى قياديين فى الجماعة، استغلالهم حصيلة تبرعات الجمعيات والمؤسسات الخيرية وأموالا خارجية، فى إنشاء مؤسسات خارجية تتولى تمويل التنظيم ونشاطاته.
واستندت فى توجيه الاتهام إلى محررات مضبوطة تثبت إنشاء ١٥ شركة لغرض تمويل التنظيم الدولى، تعمل فى مجالات مختلفة، وأضافت أن هذه الشركات تأسست بأموال الزكاة من الموسرين والصدقات والوقف الخيرى والنذور والهبات.
واتهمت قياديى الجماعة ومنهم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور جمال عبد السلام، بتلقى أموال من جمعيات ومؤسسات خيرية عالمية، وتحدثت عن أموال صودرت كانت بحوزة إماراتيين وكويتى أعضاء فى التنظيم، فيما ذهبت بعض المبالغ إلى حسابات بعض العناصر.
وتحدثت المذكرة بالتفصيل عن أوجه جمع الأموال، ومنها إلزام عناصر التنظيم بدفع اشتراك إجبارى قيمته ١٠٪ من إجمالى دخولهم، وينطبق هذا على المقيمين فى مصر، أما المقيمون خارجها فيدفعون ١٢٪ من دخولهم، استناداً إلى أحراز ضبطت مع الدكتور عصام الحداد، وورد فيها اسما إبراهيم منير ومحمد سعد الكتاتنى.
وكشفت عن عزم التنظيم إنشاء قناة فضائية، يتلخص هدفها ـ حسب ورقة محضر اجتماع، ضبطت فى منزل حسام أبوبكر ـ فى ترجمة المشروع الإعلامي والإعداد لإعلان الدولة وطرح القضايا الحساسة والمصيرية من وجهة نظر الإخوان، كما أكدت المذكرة أن مقر التنظيم هو نفسه مقر الكتلة البرلمانية للإخوان فى المنيل ..(3)


كما قامت جريدة المصرى اليوم بنشر مذكرة التحريات وهى بالفعل سبق صحفى أمنى خطير ونشرت هذه المذكرة على حلقات: «المصرى اليوم» تنفرد بنشر أوراق قضية التنظيم الدولى للإخوان.. وتفتح نقاشاً حولها: (١) مذكرة التحريات: المتهمون أعدوا مخططات ودراسات تستهدف نشر أفكار ومناهج الإخوان المسلمين عربياً وأوروبياً:

تبدأ مذكرة التحريات - التى تنشرها «المصرى اليوم» على حلقات وتفتح حواراً حولها من كافة الأطراف بما فى ذلك جماعة الإخوان المسلمين ومحاميى المتهمين - باتهام المقبوض عليهم بإعداد مخططات ودراسات تستهدف ترويج ونشر أفكار ومناهج التنظيم الإخوانى ببعض الدول العربية والأوروبية بهدف تكوين بؤر تنظيمية بالخارج، بهدف الوصول إلى مرحلة التمكين بالقوة - حسب نص المذكرة - والتى يمكن من خلالها تحقيق الخلافة الإسلامية، وأستاذية العالم، وقد عرف منهم عبد المنعم أبو الفتوح ، مواليد ١٥/١٠/١٩٥١، وأسامة نصر الدين محمد مصطفى، مواليد ٨/٤/١٩٦٥، ويعمل طبيباً، وسعد عصمت محمد الحسينى، مواليد ١٨/٢/١٩٥٩، بكالوريوس هندسة ويعمل عضو مجلس الشعب، ومحمد سعد توفيق الكتاتنى، مواليد ٤/٣/١٩٥٢، ويعمل أستاذاً بجامعة المنيا وعضو مجلس الشعب، وحسين محمد إبراهيم حسين، مواليد ٨/١١/١٩٥٩، ويعمل موظفاً بشركة العبد للمقاولات وعضو مجلس الشعب.
وقالت المذكرة إنهم اضطلعوا بتشكيل لجنة تنظيمية تحت مسمى لجنة الاتصال بالعالم الخارجى وتكليفها بوضع الخطط والدراسات اللازمة لمساندة ودعم حركة التنظيم على مستوى العديد من الأقطار العربية والأوروبية تحت غطاء دعم العمل الإسلامى العالمى وحقوق الشعوب والأقليات الإسلامية، فضلاً عن دعم قرارات مكتب الإرشاد العالمى فيما يتعلق بسياسة وتوجهات التنظيم ذات البعد الخارجى، مشيرة إلى أن التشكيلات السرية لتلك اللجنة على النحو التالى:
وأشارت مذكرة التحريات إلى أن الوحدات التنظيمية التابعة لهذه اللجنة هى: وحدة البعوث ويتولى مسؤوليتها الحسينى محمد أحمد الشامي ويعمل مديراً لمركز إقرأ لتعليم اللغة العربية بمدينة نصر، وتشرف هذه اللجنة على إدارة حركة التنظيم بين الطلاب المبعوثين الوافدين من جميع أنحاء العالم إلى المعاهد والمدارس والجامعات داخل البلاد، خاصة الطلاب الوافدين من الخارج والدارسين بالجامعات المصرية، والقيام برعايتهم والإشراف عليهم واستقطاب من يصلح منهم وتدريبهم على أساليب وإدارة حركة التنظيم داخل أقطارهم، من خلال إنشاء مراكز لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وتعليم العلوم الشرعية لهؤلاء، ويقوم مركز إقرأ لتعليم اللعة العربية لغير الناطقين فى مدينة نصر بذلك، حيث يعقد دورات تثقيفية وتربوية لهم، يتم خلالها تلقينهم الأفكار والتوجهات الإخوانية بهدف تأهيلهم لتكوين بؤر إخوانية بدولهم وتصعيد من يصلح منهم لتولى مهام تنظيمية قيادية، وتقديم الدعم المادى لهم وتوفير احتياجاتهم خلال فترة تواجدهم بالبلاد، لضمان ولائهم لقيادة التنظيم داخل البلاد خلال فترة دراستهم وعقب عودتهم لبلادهم.
ويتولى مسؤولية وحدة اللجان الإقليمية الدكتور عصام الحداد ويعاونه إسماعيل حامد إسماعيل حسن من الإسكندرية، ومنوط بها الاتصال بمختلف الأقطار بالخارج والتنسيق مع مسؤولى البؤر التنظيمية الإخوانية، التى تم تقسيمها إلى ٥ قطاعات: أفريقيا ووسط آسيا وجنوب شرق آسيا وأوروبا وأمريكا وكندا والمنطقة العربية.
ويقوم الدكتور محمد هشام حسنى صقر، الأستاذ بكلية التربية بجامعة الأزهر، بالمسؤولية عن لجنة تسمى وحدة التواصل مع الجيلين الثانى والثالث فى أوروبا، ويتولى مسؤوليتها أيضاً محمد مندوه الغرباوي، عضو مجلس الشعب السابق فى طنطا، ومهمة هذه اللجنة التنسيق مع مسؤولى التشكيلات والبؤر التنظيمية المتواجدة فى الدول الأوروبية لاستقدام وفود شبابية من أبناء القارة الأوروبية معتنقى الديانة الإسلامية والذين تم استقطابهم وإقناعهم بأفكار وتوجهات التنظيم أثناء تواجدهم فى بلدانهم، وذلك بهدف انتقاء المتميزين منهم وتأهيلهم وفقاً للمنهاج التربوى الإخوانى وضمهم للتشكيلات التنظيمية، ودفعها لإيجاد غطاء شرعى يمكنه العمل من خلاله فى مختلف الدول الأوروبية مع اتخاذ تعليم اللغة العربية بمركز إقرأ غطاءً لأنشطة تلك اللجنة.
ويضطلع بمسؤولية وحدة الاستقبال والتوثيق إبراهيم مصطفى إبراهيم مصطفى، طبيب، ويعاونه حسن إبراهيم أحمد شعلان وهو ضابط سابق وصاحب شركة المنار للتجارة والتوريدات ويتولى مهمة استقبال وتسكين عناصر التنظيم الأجنبية القادمين من الخارج، خاصة القادمين من دول ماليزيا ونيجيريا وموريتانيا وإندونيسيا، فضلا عن عقد دورات تنظيمية للعناصر الطلابية من أعضاء التنظيم الإخوانى بالدول العربية والأوروبية التى يتم خلالها توثيق ارتباط هؤلاء بقيادة التنظيم بالبلاد وتلقينهم مفاهيم الجهاد من خلال الخطاب الإعلامى والدعوى ودفعهم لنشر ثقافة العنف فى بلدانهم.
وقالت المذكرة إن لديها كشفاً مدوناً به أسماء ٢٢ من عناصر التنظيم بالكويت الذين شاركوا فى دورة تدريبية بالبلاد خلال شهر يناير ٢٠٠٦، يترأسهم الكويتى معاذ جبالى فهد الدويلة، وقد خصصت تلك الدورة لإعدادهم لتولى مسؤوليات تنظيمية قيادية بدولة الكويت الذين يتخذون من جمعية الإصلاح الاجتماعى فى الكويت غطاءً شرعيًا لأنشطتهم فضلا عن استغلالها فى توفير نسبة كبيرة من مصادر تمويل التنظيم على الصعيدين الداخلى والخارجى.
ويضطلع عبد المنعم أبو الفتوح، ويعاونه محمد سعد عليوة السيد طه ويعمل طبيباً، بإيفاد عناصر التنظيم إلى الدول التى يوجد بها تشكيلات وبؤر للتنظيم والتى تتخذ من بعض المراكز الإسلامية بأوروبا وجنوب أفريقيا غطاءً شرعيًا لحركتها، وذلك بهدف دعم وتطوير حركة البؤر التنظيمية فى تلك المراكز وإصدار التكليفات إليهم، وعقد دورات تنظيمية وتربوية لعناصر التنظيم المصريين العاملين فى الخارج، خاصة المدرسين منهم أثناء تواجدهم فى البلاد خلال الإجازات الصيفية لإطلاعهم على المستجدات التى تطرأ على مخططات التنظيم، وتقييم مستوى أدائهم التنظيمى فى البلاد التى يعملون بها، وفتح قنوات اتصال مع القوى السياسية والحركات المتطرفة والإرهابية الأجنبية.
وقالت المذكرة إن المتهمين أنشأوا وحدة الإعداد البدنى والنفسى ويتولى مسؤوليتها المهندس أشرف محمد عبد السميع الجزار، وتضطلع هذه الوحدة بانتقاء العناصر الطلابية من المصريين واستقطابهم وإعدادهم بدنيا من خلال تدريبهم على الرياضة العنيفة وتنظيم معسكرات ذات طابع لهم أطلقوا عليها مسمى «معسكرات جهادية» تم خلالها نشر ثقافة العنف بدعوى أنها بمثابة جهاد فى سبيل الله، من خلال تنظيم رحلات سير لمسافات طويلة بهدف تشكيل كتائب جهادية منهم، تمهيداً لإيفادهم إلى المناطق التى تشهد صراعات على مستوى العالم، متهمة هذه الوحدة بإعداد برنامج عملى لتدريب هؤلاء الطلاب على حمل السلاح تحت زعم الدفاع عن الوطن فى حالة تعرضه لأى هجوم من جانب قوى خارجية.
وكشفت المذكرة عن نجاح التنظيم وهذه الوحدات الإخوانية فى إنشاء قناة فضائية يتم بثها من العاصمة البريطانية لندن باسم قناة الحوار، وقالت المذكرة إن المتهمين قاموا بإنشاء وحدة تسمى الوحدة الإعلامية، يتولى مسؤوليتها الدكتور حسام أبوبكر الصديق الشحات، ويعاونه فيها المهندس علي عبد الفتاح القيادى البارز بالجماعة، ووليد عبد الرؤوف محمود السيد شلبى، وتضطلع بنشر وترويج المبادئ والتوجهات الإخوانية إزاء القضايا السياسية المطروحة على الساحتين الداخلية والخارجية من خلال رسائل الإعلام المختلفة، مشيرة إلى أن الوحدة أسندت إدارة قناة الحوار لمن وصفته المذكرة بعضو التنظيم الإخوانى فى الأردن عزام سلطان التميمى، عضو الرابطة الإسلامية ببريطانيا ..(4)


وفى إشارة واضحة على اتهام الإخوان بعدم ولائهم الكامل لمصر وان لهم اجندات تنظيمية خارجية يقول مانشيت المصرى اليوم مذكرة التحريات: التنظيم الدولى يرتبط بكيانات وأجنحة فى قطر والسعودية والكويت والإمارات ويقول نص الخبر:

اتهمت مذكرة التحريات فى القضية رقم ٤٠٤ حصر أمن دولة عليا، المعروفة باسم «قضية التنظيم الدولى للإخوان»، قيادات التنظيم صراحة، بتنفيذ مخطط يعتمد على استثمار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، واتخاذها منطلقاً لإحداث نوع من الارتباك الأمنى والسياسى داخلياً، من خلال تنظيم المظاهرات والاحتجاجات.
قالت المذكرة إنه تم التنسيق مع أجنحة الخارج لتنفيذ هذا المخطط، فضلاً عن بث الدعايات المغرضة ضد القيادة السياسية واتهامها بالعمالة لإسرائيل، مشيرة إلى أن قيادة التنظيم أصدرت بيانات فور الاجتياح الإسرائيلى لقطاع غزة اتهمت فيه النظام المصرى بالتواطؤ مع الكيان الصهيونى، وهو ما روجت له حركة حماس وحزب الله اللبنانى إعلامياً.
واتهمت أجنحة التنظيم فى بعض الدول العربية بالتنسيق مع حزب الله لتنظيم مظاهرات فى عدة دول عربية وإسلامية، وحث المتظاهرين على اقتحام السفارات ومقار البعثات المصرية، خصوصاً فى اليمن والأردن وسوريا وإيران ولبنان.
وأوضحت المذكرة أن التنظيم يرتبط ببعض الكيانات والأجنحة فى دول عربية، منها قطر والسعودية والكويت والعراق والإمارات.
ونصت المذكرة على أن التحريات أكدت وجود أجنحة عديدة للتنظيم فى دول أوروبية، تتخذ من اتحاد المنظمات الإسلامية غطاء للتحرك العلنى فى تلك الدول، ومنها بريطانيا وألمانيا وفرنسا والنمسا وإيطاليا والسويد وإسبانيا وأمريكا ..(5)


ويكفى أن تقرأ العنوان التالى لتعرف مدى حملة التشويه التى عانت وتعانى منه جماعة الإخوان المسلمين فعنوان الخبر يقول «المصرى اليوم» تواصل نشر أوراق قضية «التنظيم الدولى للإخوان».. وتستطلع آراء كل الأطراف: (٢) «أجنحة التنظيم» فى قطر والسعودية والكويت تورطت فى محاولة إحداث اضطرابات داخلية وتشويه سمعة مصر ويقول الخبر:

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: الملف مفقود
كشفت مذكرة التحريات فى القضية رقم ٤٠٤ حصر أمن دولة عليا، التى عرفت باسم «التنظيم الدولى للإخوان المسلمين»، عن تولى الدكتور أسامة نصر الدين، عضو مكتب الإرشاد فى الجماعة، مسؤول المكتب الإدارى فى الإسكندرية، مسؤولية «وحدة التنمية الإدارية»، التى تضطلع بمهام تنمية المهارات التنظيمية لدى الكوادر القيادية المختلفة على مستوى التنظيم، وإعدادها وتأهيلها لتولى قيادة تشكيلات التنظيم.
وأشارت المذكرة إلى ارتباط بعض الكيانات التنظيمية بالجماعة مع بعض الدول العربية والأجنبية، وهو ما خضع لإشراف لجنة الاتصال بالعالم الخارجى، التى يرأسها عبدالمنعم أبوالفتوح، ونقل التكليفات الصادرة لتلك الكيانات من قيادة التنظيم فى مصر.
أكدت مذكرة التحريات أن من بين هذه الجهات جناح التنظيم بقطر، الذى يرأسه القيادى القطرى عبدالله محمد على البجاج، ويضم أعداداً كبيرة من العناصر القطرية وبعض المصريين العاملين فى الدوحة، وجناح التنظيم بالسعودية، ويضطلع بمسؤولية قيادة التنظيم السعودى الدكتور عوض محمد القرنى، أستاذ الشريعة بجامعة الملك خالد، ويتخذ التنظيم من المكتبات المنتشرة بالمملكة غطاءً شرعياً لحركته وستاراً لعقد لقاءات سرية لتلافى الرصد الأمنى، ويتولى فرحان بن فريج المولد، مسؤولية التنظيم بمنطقة مكة المكرمة ويضم بعض السعوديين والمصريين العاملين بالمملكة، بينهم عضو التنظيم مصطفى مهنى طلبة حسن من مواليد ١٥ أغطس ١٩٥٤، ويعمل طبيباً بشرياً بالسعودية، وحاصل على الجنسية البريطانية.
وأشارت التحريات إلى أن من بين الأجنحة التى تواصلت مع التنظيم الدولى جناح التنظيم بالكويت، الذى يتخذ من الحركة الدستورية الإسلامية بالكويت غطاء شرعياً لحركته، ويتولى مسؤوليته القيادى الكويتى حمود حمد الرومي، من مواليد ٥ أكتوبر ١٩٣٨، رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت وعضو سابق بمجلس الأمة الكويتى، ويضم عناصر من الكويتيين والمصريين، إلى جانب جناح التنظيم، ويتخذ من الحزب الإسلامي بالعراقي واجهته الشرعية لممارسة أنشطته، ويتزعمه قيادى التنظيم إياد صالح مهدى السامرائى، مواليد ٦ يناير ١٩٤٦، نائب الأمين العام للحزب الإسلامى بالعراق رئيس البرلمان العراقى.
أضافت مذكرة التحريات أن التنظيم الدولى للجماعة شمل التواصل مع جناح التنظيم بالإمارات، ويضطلع بمسؤولية الاتصال والتنسيق مع قيادات التنظيم بالبلاد عضو التنظيم الإماراتى عبيد راشد عبدالرحمن عبدالله البريكى، رئيس جمعية المعلمين بالإمارات.
وتابعت أن لجنة الاتصال بالعالم الخارجى، تشرف على تشكيلات التنظيم فى الخارج المشكلة من العناصر الإخوانية المصرية من العاملين بتلك البلاد، والذين يمارسون نشاطهم من خلال هياكل تنظيمية موازية للهياكل التنظيمية التى تضم العناصر الأجنبية من رعايا تلك الدول.
مشيرة إلى أن إبراهيم منير أحمد مصطفى، مواليد ١ يونيو ١٩٣٧، بالمنصورة، مصرى يحمل الجنسية البريطانية ويقيم بالعاصمة لندن، يضطلع بمسؤولية الأمانة العامة للتنظيم الدولى ومقرها لندن، وتوليه مهام عقد اجتماعات تنظيمية ببلدان عربية شارك فيها ممثلو ومسؤولو بعض أجنحة التنظيم بتلك الدول، كما حضرها ممثلون عن لجنة الاتصال الخارجى.
واتهمت المذكرة صراحة قيادات التنظيم داخل البلاد بتنفيذ مخطط اعتمد على استثمار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة واتخاذها منطلقاً لإحداث نوع من الارتباك السياسى والأمنى على الساحة الداخلية من خلال تنظيم المظاهرات والاحتجاجات ومحاولة تعبئة المواطنين، وتواكب مع ذلك - كما تقول المذكرة - إجراء تنسيق مع أجنحة التنظيم فى الخارج لتنفيذ ذلك المخطط، فضلاً عن بث الدعايات المغرضة ضد القيادة السياسية بالبلاد واتهامها بالعمالة لإسرائيل، مشيراً إلى أن قيادة التنظيم أصدرت بياناً فور الاجتياح الإسرائيلى لقطاع غزة، اتهمت فيه النظام المصرى بالتواطؤ مع الكيان الصهيونى.
كما اتهمت المذكرة أجنحة التنظيم ببعض البلاد العربية بالتنسيق مع حزب الله اللبنانى بتنظيم مظاهرات فى دول عربية وإسلامية وهو ما طالب به نصر الله يوم ٢٨ ديسمبر ٢٠٠٨، وإصدار قيادة التنظيم بالبلاد تكليفات لأجنحته بالخارج بتنظيم تظاهرات ببعض الدول العربية والإسلامية وحثها على اقتحام مقار السفارات والبعثات المصرية من بينها اليمن والأردن وسوريا وإيران ولبنان.
وحول أجنحة التنظيم بالدول الأوروبية قالت المذكرة: إن التحريات أكدت وجود عدة أجنحة للتنظيم على مستوى الدول الأوروبية وتتخذ من اتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا غطاء شرعياً لحركتها بتلك الدول، يتسم بالعلنية ومقره ولاية (ليستر) ببريطانيا ويتولى مسؤوليته قيادى التنظيم السويسرى من أصل مغربى، شكيب بن مخلوف الذى اضطلع بمهام إدارة التنظيم على مستوى أوروبا وتنفيذ التكليفات الواردة إليه من لجنة الاتصال بالعالم الخارجى ويتبع ذلك الاتحاد العديد ممن وصفتهم المذكرة بـ«بؤر التنظيم» تحت ستار مراكز ومؤسسات إسلامية، ومنها المركز الإسلامى فى ميونخ بألمانيا ويرأسه عضو التنظيم أحمد محمود خليفة، مواليد مارس ١٩٥٠، وهو مصرى الجنسية ويقيم بصفة دائمة فى مدينة ميونخ، والمركز الإسلامى فى فرانكفورت ويرأسه عضو التنظيم عبد الستار علي حسن، مصرى الجنسية ويقيم إقامة دائمة بمدينة فرانكفورت الألمانية، واتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا، والمركز الإسلامى فى مدريد.
والمركز الإسلامى بمدينة ميلانو الإيطالية، والمركز الإسلامى بالسويد، والمركز الإسلامى بالعاصمة النمساوية فيينا، ومكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامى بأوروبا الغربية، ويتولى مسؤوليته قيادى التنظيم إبراهيم فاروق الزيات، مواليد ٢٦ يونيو ١٩٦٨ حاصل على الجنسية الألمانية.
وقالت المذكرة: إن الزيات هارب ومحكوم عليه غيابياً فى قضية عسكرية بالسجن عشر سنوات، مشيرة إلى أن الزيات يضطلع بإدارة الأمور المالية للتنظيم على مستوى أوروبا وإيفاد عناصر شبابية من أبناء أوروبا من معتنقى الدين الإسلامى الذين تم إقناعهم بالأفكار الإخوانية وعقد دورات تدريبية لهم بالبلاد تحت إشراف لجنة الآتصال بالعالم الخارجى بهدف إيجاد كيانات للتنظيم على مستوى بعض الدول العربية.
وفى النمسا قالت المذكرة: إن لدى التنظيم الدولى جناحاً بمدينة جراتسى، ويتولى مسؤولية قيادته محمد أحمد هيكل من مواليد قرية الصواف فى كوم حمادة بالبحيرة، ويقيم بشكل دائم فى النمسا وحاصل على الجنسية النمساوية، ويعد المركز الإسلامى بمدينة جراتسى «بؤرة» لاستقطاب المترددين عليه حسب نص المذكرة.
أضافت مذكرة التحريات فى قضية التنظيم الدولى للجماعة: «أن هناك عدة بؤر للتنظيم على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، تضم عناصر تنتمى لأصول مصرية وعربية وإسلامية وتتخذ من بعض المراكز والمؤسسات الإسلامية غطاء لحركتها، ومن أبرزها مؤسسة «أكبر» للعلاج الطبى، واتحاد الطلبة المسلمين بأمريكا الشمالية، وجمعية «اقرأ» الخيرية.
واعتبرت المذكرة أن جمعية «ماسى» بواشنطن هى الوجهة العلنية لمجلس شورى التنظيم بالولايات المتحدة الأمريكية التى كان يترأسها التونسى سهيل الغنوشى، الذى تم استبعاده مؤخرًا بعد حدوث انشقاقات فى صفوف التنظيم حيث تم إجراء انتخابات لأعضاء جدد بمجلس شورى التنظيم بالولايات المتحدة الأمريكية، أسفرت عن انتخاب رئيس جديد للجمعية ونائب وكلاهما مصرى.

وانتهت المذكرة إلى طلب تفتيش عدد من الشركات والمراكز الطبية والتعليمية، جاء على رأسها مركز «اقرأ» لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين ومقرها مدينة نصر، وشركة هيونداى للمصاعد، المملوكة لعضو التنظيم حسام أبوبكر الصديق الشحات.

وشركات المنار للتجارة والتوريدات، المملوكة لـ«حسين إبراهيم شعلان» والمجموعة العربية للتنمية المملوكة للدكتور عصام أحمد الحداد، وعيادتان مملوكتان لمحمد سعد عليوة ..(6)


وتوالى المصري اليوم نشر الأكاذيب والتحريات الملفقة وعلى صدر صفحاتها الأولى فتنشر تحت عنوان المصري اليوم تنشر أوراق قضية التنظيم الدولى للإخوان: (٣) المتهمون أنشأوا مجموعات «إرهابية» صغيرة بأسماء حركية وتلقوا تدريبات عسكرية على يد «حماس»:

قالت مذكرة التحريات الثانية لقضية التنظيم الدولى للإخوان التى ألقى القبض فيها على المجموعة الثانية أواخر الشهر الماضى وكان من بينها عبد المنعم أبو الفتوح وعدد من رجال أعمال الجماعة على رأسهم الدكتور أسامة سليمان إن جماعة الإخوان المسلمين استغلت فتح الحدود مع قطاع غزة على إثر اقتحام الفلسطينيين للحدود أوائل عام ٢٠٠٨، وأوضحت المذكرة أن قيادات التنظيم أنشأوا مجموعات جهادية حركية صغيرة تستخدم أسماء حركية تم دفعها للتسلل عبر الخط الحدودى برفح لتلقى تدريبات عسكرية بمعرفة بعض عناصر حركة حماس بهدف تأهيلهم للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد وخارجها،مشيرة إلى أن هذه المجموعات الصغيرة تعتنق فكر جماعة الإخوان المحظور نشاطها قانوناً ـ حسب نص المذكرة ـ وإخضاعهم لبرنامج فكرى وعسكرى وحركى لتنفيذ ما يكلفون به من مهام عدائية تحت زعم الجهاد وفرض أكبر قدر من السرية على تحركات تلك المجموعات من خلال تشكيلات عنقودية صغيرة، مشيرة إلى أن أجهزة الأمن سبق أن ضبطت بعض هذه المجموعات التابعة للتنظيم منها المتهمون فى القضية رقم ٥٠٠ لعام ٢٠٠٨ حصر أمن دولة عليا والتى اشتملت على ضبط مجموعتين إرهابيتين يتولى إدارتهما محمد وهدان ويعمل مدرساً مساعداً بكلية الزراعة بالإسماعيلية وضمت كل منهما عناصر من حركة حماس وتم العثور بحوزتهم على مبالغ مالية بلغت جملتها نحو ٥٠ ألف جنيه ونحو ١٠ آلاف مفتاح كهربائى تستخدم فى تصنيع الأحزمة الناسفة و٢ موتور طائرة صغيرة و٢٠ سيرفر خاص بتصنيع الطائرات الصغيرة بهدف إعادة تطويرها واستخدامها فى القيام بعمليات عدائية بالداخل والخارج.
وكانت المجموعة الثانية التى تم ضبطها فى القضية التى حملت رقم ١٤١٤ حصر أمن دولة عليا الخاصة بضبط مجموعة إرهابية يرأسها جمال عبد السلام رضوان ويعمل طبيباً وأمين عام لجنة الإغاثة باتحاد الأطباء العرب وتم ضبط مبلغ ١٠ آلاف جنيه حصيلة جمع التبرعات بدعوى مساندة الشعب الفلسطينى حسب نص المذكرة وتم ضبط مجموعة أخرى اتهم فيها ٤ من عناصر التنظيم حملت رقم ٢٨٤ حصر أمن دولة عليا عام ٢٠٠٩ اعترف ٣ منهم أمام النيابة بانضمامهم لجماعة الإخوان المسلمين.
وأشارت المذكرة إلى أن التنظيم استغل التعاطف الجماهيرى مع القضية الفلسطينية وقام بجمع التبرعات بدعوى استغلال حصيلتها فى ضخها بالمؤسسات الاقتصادية للتنظيم حيث أصدر عبدالمنعم أبوالفتوح، قيادى التنظيم، تكليفات إلى الدكتور جمال عبد السلام بجمع تبرعات من المواطنين دون تصريح بدعوى مساندة الشعب الفلسطينى وتلقى حصيلة تلك التبرعات وتسيلمها إلى أبوالفتوح وقيام محمد طه وهدان بجمع تبرعات على نطاق محافظة الإسماعيلية وإرسالها إلى القيادى أبوالفتوح.
وتم ضبط بعض هذه الأموال فى مركز التل الكبير فيما تولى عثمان محمد النادي الليثي تلقى حصيلة التبرعات التى تم جمعها بمعرفة عناصر التنظيم والمستقطبين حديثاً على مستوى محافظتى سوهاج وأسيوط وتم جمعها بمعرفة أعضاء التنظيم بالمحافظتين العاملين بالخارج لتوصيلها إلى قيادات التنظيم.
وتولى خالد السيد إبراهيم البلتاجي قيادة المجموعة على مستوى قطاع شرق القاهرة وجمع تبرعات من المواطنين وعادل عبد الرحيم فؤاد يوسف تولى جمع التبرعات على نطاق محافظة الجيزة وأحمد علي عباس على نطاق محافظة القاهرة، ومسعد السيد على قطب جمع أموال التبرعات على نطاق مدينة المحلة.
وعن الأموال التى تم ضبطها من أموال التبرعات قالت المذكرة: تم ضبط الأعضاء السابقين فى القضية التى حملت رقم ٢٣٧ حصر أمن دولة عليا بتهمة استغلال تلك الأموال فى الإنفاق على جماعة الإخوان المسلمين وعثر بحوزتهم على مبالغ مالية ومشغولات ذهبية ومبلغ ١٠٥ آلاف يورو و٢٣ ألف دولار و٧٠٧ ريالات سعودية و١٨٥ ألف جنيه من عملات مختلفة ومشغولات ذهبية متنوعة وحقيبة بداخلها ٤٥٠٠ جنيه وبعض الأوراق الخاصة بالتنظيم و١١ ألف جنيه بمقر شركة البشائر وشيكات بنكية صادرة بأسماء البعض ونحو ٧٠ ألف جنيه بحوزة باقى أعضاء التنظيم وصدر قرار باعتقالهم من وزير الداخلية آنذاك.
كما تم ضبط علي الحديدي علي الذى يتولى مسؤولية جمع تبرعات من محافظة بورسعيد وتم ضبطه فى القضية رقم ١١٢٠ إدارى بورسعيد وبحوزته ٦٢ ألف جنيه وتولى وليد عبد الرؤوف محمود أحد المتهمين فى القضية مسؤولية جمع التبرعات فى محافظة الشرقية وسبق ضبط بعض العناصر التنظيمية بمحافظة الشرقية وتمت إحالتهم وعرضهم على النيابات المختصة.
وقالت المذكرة إن أجهزة الأمن توصلت إلى بعض المؤسسات الاقتصادية الخاصة بالتنظيم داخل البلاد والمسجلة بالجهات المعنية الرسمية بأسماء بعض عناصر التنظيم كساتر وغطاء تجارى أو بأسماء بعض أقاربهم واستثمار أرباح تلك المؤسسات وتخصيص جزء منها لدعم تحركات التنظيم، فضلاً عن استغلال التبرعات التى يتم جمعها دون ترخيص بدعوى مساندة الشعب الفلسطينى، مخالفين بذلك الأمر العسكرى الذى يحظر جمع تبرعات دون ترخيص بهدف تمويل الأنشطة التنظيمية.
واتهمت المذكرة صراحة أعضاء التنظيم المتهمين فى القضية بالاعتماد على تمويل جماعة الإخوان المسلمين وضخ الأموال المتحصلة من جمع التبرعات من العمل الخيرى والجمعيات والمؤسسات الخيرية العالمية والاشتراكات الشهرية وضخ هذه الأموال فى تلك المشروعات الاقتصادية القائمة بقصد إخفاء حصيلة تلك الأموال داخل وعاء شرعى والتمويه على طبيعة مصدرها وصاحب الحق فيه والحيلولة دون التوصل للأشخاص والجهات التى تمول ذلك التنظيم من خلال إيجاد مصادر لجمع الأموال من جمع التبرعات والعمل الخيرى وتلقى أموال من مستثمرين فى الخارج والاشتراكات الشهرية.
وأشارت المذكرة إلى أن الدكتور أسامة نصرالدين تم ضبط مبالغ مالية ومشغولات ذهبية معه وعدد من المتهمين فى القضية بلغت ٣ ملايين جنيه وكانت عبارة عن ربع مليون دولار أمريكى و٢٥٠٠ يورو أوروبى و٤ ملايين دينار عراقى ومليون ليرة تركية وألف ريال سعودى و٢ كيلو ذهب وتم ضبط أموال أخرى مع نصر الدين بلغت ٣٧٧ ألف جنيه و٢٤٤ ألف دولار و١٧٨٠ يورو و٥٠٣ ريالات سعودية و٥٠ جنيهاً إسترلينياً، إضافة إلى بعض المشغولات الذهبية والفضية بلغت ٣ غوايش و٥ خواتم و٣ حلق و١٦ دبلة و١ دلاية ذهب و١١ ساعة يد حريمى كما تم ضبط ٢٠ من المؤسسات الاقتصادية الخاصة بالتنظيم والمسجلة بأسماء بعض المتهمين ومن بينها مكتب المدائن الهندسى للمقاولات المملوك لعضو مجلس الشعب سعد الحسينى.
مشيرة إلى أنه سبق ضبط محرر خطى مع أحد المتهمين فى القضية رقم ٤٦٢/٢٠٠٤ حصر أمن دولة عليا ويدعى محمد سعد محمد السيد مدون على الوجه الأول منه عبارة «قرار تشكيل القسم السياسى الدكتور عصام والأستاذ عاصم لجنة الإعلام وسعد الحسيني لجنة القطاعات» ومدون على الوجه الآخر «اتصال بالمركز الإعلامى صلاح عبد المقصود»
وأكدت الورقة وجود توصية من المرشد بأنه لا يجوز الإنفاق من أموال قضية فلسطين إلا للضرورة وبعد وجود متبرع يدعم النشاط وقيام جهة عامة بالنشاط ووجود رصيد كاف بالصندوق والإنفاق من أموال التبرعات.
وعن أسماء قيادات التنظيم الدولى بالخارج، قالت المذكرة إن إبراهيم منير أحمد مصطفى الذى يقيم فى لندن ويحمل الجنسية البريطانية استغل بعض المؤتمرات التى عقدت فى لندن فى أعقاب أحداث غزة الأخيرة فى الإعلان عن حملات لجمع التبرعات بدعوى مساندة الشعب الفلسطينى على هامش تلك المؤتمرات وقيامهم بضخها لبعض مؤسساتهم الاقتصادية بالخارج وتهريب الجزء الأكبر للبلاد من خلال عناصر من التنظيم غير المرصودين أمنياً الذين قاموا بتسليمها لقيادات التنظيم بالبلاد فتولوا بدورهم ضخها فى بعض مؤسسات التنظيم بالبلاد وأمكن تحديد بعض تلك المؤتمرات والقائمين عليها ومنها تنظيم دار الرعاية التابعة لجمعية الدعوة الإسلامية ببريطانيا وهى إحدى المؤسسات التى يتخذها التنظيم غطاء لحركته بالعاصمة البريطانية لندن ـ حسب نص المذكرة ـ ومن بين القائمين عليها أشرف محمد عبدالحليم عبدالغفار الذى جمع ٢ مليون جنيه إسترلينى.
خطأ في إنشاء صورة مصغرة: الملف مفقود
وعن الشيخ وجدي غنيم الذى قال مصدر قضائى فى بيان تم توزيعه على الصحف إنه ليس متهماً، قالت المذكرة نصاً: «اضطلاع القيادى وجدى عبدالحميد محمد غنيم حاصل على بكالوريوس تجارة من سوهاج ويقيم حالياً فى اليمن بتنظيم حملة تبرعات على هامش ندوة تم عقدها بتاريخ ١٥/٢/٢٠٠٩ ببلدية كينج ستون ببريطانيا برعاية المنتدى الفلسطينى ببريطانيا واضطلاع القيادى إبراهيم منير بتنظيم حملة تبرعات لدعم المقاومة الفلسطينية على هامش مؤتمر تم عقده بتاريخ ١٢/٤/٢٠٠٩ بالعاصمة البريطانية لندن بعنوان «يوم فلسطين انتصار غزة طريقنا إلى القدس»، وتنظيم مؤتمر بتاريخ ٢٤ مايو ٢٠٠٩ بالعاصمة البريطانية لندن تحت عنوان «حياة أسرية أفضل»
وشارك فيه الدكتور عائض القرني وقيادى التنظيم إبراهيم منير وتم إطلاق حملة للتبرع على هامش المؤتمر والإعلان عن أن حصيلة تلك التبرعات بلغت أكثر من ٢ مليون جنيه إسترلينى، واستغلال القيادى شكيب بن مخلوف رئاسته اتحاد المنظمات الإسلامية فى أوروبا وهو أحد تشكيلات التنظيم الدولى للإخوان بالخارج الجمع مبالغ مالية ضخمة بدعوى مساندة الشعب الفلسطينى.
وقد أفادت التحريات لدى أجهزة الأمن بحضور بن مخلوف إلى القاهرة بصحبة أيمن على سيد أحمد، الأمين العام للاتحاد، وبعض عناصر التنظيم فى الخارج تحت زعم إرسال شاحنات محملة بالأدوية إلى منفذ رفح حيث التقى بقيادات التنظيم بالبلاد وأطلعهم على نشاط الاتحاد،خاصة فى مجال جمع التبرعات وسلمهم جزءاً كبيراً من المبالغ المالية حصيلة تلك التبرعات والتى تم تخصيصها لضخها فى المؤسسات الاقتصادية للتنظيم بالبلاد..(7)


وتوالى المصرى اليوم نشر تلفيقات أمن الدولة وأكاذيبها فتحت عنوان «المصري اليوم» تواصل نشر أوراق «التنظيم الدولى للإخوان» (٣ - ٣) البنك المركزى يرصد تسلم أحد قياديى الجماعة ٢.٧ مليون يورو.. و١٥ شركة توفر الغطاء المالى للتنظيم تقول:

كشفت مذكرة التحريات فى القضية رقم ٤٠٤ حصر أمن دولة عليا، المعروفة باسم «التنظيم الدولى للإخوان المسلمين»، عن استغلال المتهمين حصيلة أموال التبرعات، التى وردت للتنظيم من الجمعيات والمؤسسات الخيرية العربية والمستثمرين المصريين والاشتراكات الشهرية للأعضاء، فى إنشاء مؤسسات اقتصادية سجلت فى الجهات الرسمية بأسماء بعض عناصر التنظيم وبعض أقاربهم، لاستغلالها كغطاء شرعى لحركتهم التنظيمية القائمة بالفعل فى مصر.
أضافت المذكرة أن قيادات التنظيم دخلت فى شراكات مع مؤسسات مملوكة لآخرين من خارج التنظيم، موضحة وجود خطة لدى جماعة الإخوان المسلمين لإنشاء عدة شركات تجارية فى عدة محافظات، بينها شركات تعمل فى مجال المواد الغذائية، إلى جانب تحصيل ملايين الجنيهات من بعض المستثمرين العرب، بعد إقناعهم بعدة مشروعات تجارية، من خلال عقود شراكة معهم.
قالت التحريات إن أعضاء التنظيم جمعوا أموالاً بدعوى العمل الخيرى عن طريق تولى عناصر التنظيم جمع أموال الزكاة من الموسرين والصدقات والوقف الخيرى والنذور والهبات والأضاحى، مشيرة إلى أنه سبق وضبط مطبوع بعنوان «تنمية الموارد» ضمن مضبوطات المتهم أيمن شمس الدين الفقى، فى القضية رقم ٤٦٢/٢٠٠٤ حصر أمن دولة عليا، يتضمن التكليفات الصادرة لأجنحة التنظيم للعمل على زيادة موارده المالية،ومن بينها تحديد واضح لنسب الاشتراكات المالية المفروضة على عناصر الجماعة، والجدية فى تحصيلها وإنشاء مشروعات اقتصادية لها عائد على مستويات مختلفة مثل الصيدليات ومعامل التحاليل والمحال وتشجيع الأفراد على إنشاء المشروعات الصغيرة والتوسع فى جمع التبرعات من أهل الخير، وإنشاء وقف لصالح الأنشطة الدعوية للحركة الإخوانية، وحث القادرين على التبرع لصالح أنشطة الجماعة، وتحصيل نسبة من زكاة المال مع تحديد حد أدنى لها، وحث الأفراد على منح أولوية التشغيل لكوادر الجماعة لعلاج مشكلة البطالة فى أوساط العناصر الشبابية الإخوانية، والتأكيد على ضرورة حسن إدارة الموارد المالية للتنظيم من خلال موازنة عامة لتكلفة الأنشطة المطلوب إنجازها، وتحديد مدة زمنية لتغطية نفقات تلك الأنشطة على مدار ٤ سنوات، وتحديد المستويات التنظيمية التى لها صلاحيات للصرف وهى مسؤول المنطقة وعضو مجلس إدارة المنطقة ومسؤول لجنة التوعية، ومسؤول الشعبة، وجميعهم داخل تنظيم الإخوان بالمنطقة.
وسبق كما تقول المذكرة، ضبط محرر بحوزة المتهم عماد محمد عبد المقصود، فى القضية رقم ٤٦٢/٢٠٠٤ حصر أمن دولة عليا، به جدول يتضمن عبارة «رعاية الفقراء والمساكين» ومدون عليه من الخلف إجمالى التبرعات التى أمكن جمعها وقيمتها ١٥٠ ألف جنيه.
واتهمت قيادات التنظيم بتلقى أموال من الجمعيات والمؤسسات الخيرية العالمية، وذلك من خلال الاتصال بالجمعيات والمؤسسات الخيرية العالمية والاتفاق معها على إرسال مبالغ مالية بدعوى إقامة مشروعات خيرية أو اجتماعية، مشيرة إلى أن عبدالمنعم أبوالفتوح أصدر تكليفات للدكتور جمال عبد السلام بالسفر فى شهر مارس ٢٠٠٨ إلى العاصمة السنغالية «داكار» تحت غطاء المشاركة فى المؤتمر الأول للمنظمات الإنسانية للدول الأعضاء فى منظمة المؤتمر الإسلامى، وأن الهدف الحقيقى هو الالتقاء ببعض عناصر التنظيم بالإمارات والاتفاق معهم على إرسال دعم مالى للتنظيم بصحبة بعض العناصر من دولة الإمارات وعلى فترات، عرف منهم عضو التنظيم الإماراتى محمد عبدالرازق محمد الصديق، مواليد ٣١/١٢/١٩٦٤ عضو اللجنة الوطنية الإماراتية لنصرة الشعب الفلسطينى بقطاع غزة،والاتفاق معهم على تهريب مبالغ مالية للتنظيم بالبلاد بدعوى القيام بمشروعات إغاثية، على أن يتم تهريب الأموال من خلال بعض عناصر التنظيم من دولة الإمارات غير المرصودين أمنياً وتسليمها له حال وصولهم البلاد.
وأكدت المذكرة أن السلطات الأمنية ضبطت عضو التنظيم المذكور وبصحبته كل من الإماراتيين شافع محمد صالح عبدالله، وحسن محمد حسن أحمد فى مطار النزهة بالإسكندرية، قادمين من إمارة الشارقة، والعثور بحوزتهما على نحو ١٣٥ ألف دولار أمريكى و١٥٩ ألف درهم و١٣ ألف جنيه مصرى، حيث قامت إدارة الجمارك باتخاذ الإجراءات القانونية تجاههما بالتنازل عن تلك المبالغ مقابل عدم تحريك الدعوى جنائياً، وتحرر ضد الأول المحضر رقم ٢/٢٠٠٩ جمرك مطار النزهة، ومحضر آخر برقم ١/٢٠٠٩ جمرك مطار النزهة.
وأوضحت أن الكويتى حمود حمد الرومي، رئيس جمعية الإصلاح بالكويت أرسل دعما مالياً للتنظيم باسم جمعية الإصلاح الاجتماعى بالكويت على حسابات بنكية لبعض من وصفتهم المذكرة بعناصر التنظيم بمصر تحت غطاء إقامة مشروعات خيرية بالبلاد وتوصيلها لقيادة التنظيم.
وتابعت المذكرة إن المتهمين تلقوا أموالاً من الخارج وأن القيادات تصرفوا فى بعض الأموال المتحصلة لتمويل التنظيم داخل البلاد من خلال الاتفاق مع بعض المستثمرين العرب على الدخول فى شراكة لإنشاء مشروعات استثمارية بمصر، دون الإفصاح لهم عن حقيقة تلك الأموال، والاتفاق على حصة كل منهم فى المشروع وإقناعهم بإرسال المبالغ المالية المخصصة لإنشاء ذلك المشروع على حسابات بعض عناصر التنظيم بالبنوك تحت غطاء إقامة مشروعات استثمارية أجنبية بالبلاد تتولى تنفيذها شركة الشرق للتجارة والمقاولات.
وقالت إن الأموال وردت من الخارج على حسابات بعضهم داخل البلاد من أصحاب الشركات تحت غطاء إقامة مشروعات استثمارية أجنبية عرف منهم الدكتور أسامة محمد سليمان محمد إسماعيل مواليد ١٣/١١/١٩٥٣ رئيس مجلس إدارة شركة «الصباح للصرافة»، نائب رئيس مجلس إدارة شركة «البركة للتجارة والمقاولات».
وأكدت المذكرة أن وحدة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالبنك المركزى أفادت يوم ٤/٥/٢٠٠٩ بأن سليمان تلقى على حسابه ٢.٧ مليون يورو وضبط حال محاولته السفر عبر ميناء القاهرة الجوى إلى المملكة العربية السعودية وصدر قرار من وزير الداخلية باعتقاله.
قالت المذكرة إن عناصر التنظيم داخل البلاد فرضت اشتراكات شهرية قيمتها ١٠٪ من من دخلهم الشهرى وزيادتها بالنسبة لعناصر التنظيم العاملين بدول السعودية وقطر والكويت لتصل إلى ١٢٪، حيث يتم تحصيلها من خلال ما سموه «هيئة الرابطة»، وهى أحد تشكيلات لجنة الاتصال بالعالم الخارجى التى تضطلع بالإشراف على التشكيلات الإخوانية من المصريين العاملين بالخارج، وتسعى قيادات التنظيم لتأسيسها كهيئة رسمية وتأسيس وقف لها بأى من الدول الأوروبية التى تسمح قوانينها بذلك لاستخدامها كغطاء شرعى لتحركاتها فى الخارج، كما تتولى تلك الهيئة تحصيل تلك الاشتراكات من عناصر التنظيم فى الخارج بهدف إنشاء مشروعات اقتصادية من حصيلتها إضافة إلى التبرعات لتنمية الموارد المالية للرابطة ودعم التنظيم.
وأوضحت المذكرة أن الدكتور عصام الحداد أحد المتهمين ضبط وبحوزته ملزمة مكونة من ١٠ ورقات مدون عليها الجلسة الأولى لمحضر اجتماع الرابطة بتاريخ ٢١/٩/٢٠٠٨ تم عقده بالمملكة العربية السعودية، وشارك فيه بعض قيادات التنظيم العاملين بالأقطار العربية والأوروبية وعلى رأسهم إبراهيم منير وحضره الدكتور محمد سعد الكتاتني وسعد الحسيني، واتفق الكتاتنى على تدبير ٣٥ ألف دولار من أجنحة التنظيم بالأقطار المختلفة مقابل طباعة وشحن قرابة ١٠ آلاف نسخة من كتب التراث الصادرة عن قيادات التنظيم لتداولها بالأقطار المختلفة.
وعن المرحلة الثانية لضبط الأموال، قالت المذكرة إن المتهمين استغلوا حصيلة أموال التبرعات والمبالغ المالية التى ترد للتنظيم من الجمعيات والمؤسسات الخيرية العربية والمستثمرين فى الخارج والاشتراكات الشهرية لإنشاء مؤسسات اقتصادية تم تسجيلها بالجهات المعنية الرسمية بأسماء بعض عناصر التنظيم كساتر وغطاء تجارى، أو بأسماء بعض أقاربهم بهدف استغلالها كغطاء شرعى لحركتهم التنظيمية، أو ضخ تلك الأموال فى مؤسسات التنظيم الاقتصادية القائمة بالفعل بالبلاد أو الدخول فى شراكة مع مؤسسات اقتصادية مملوكة لأشخاص آخرين من خارج التنظيم، مشيرة إلى أن جماعة الإخوان المسلمين لديها خطة لإنشاء العديد من الشركات التجارية الاقتصادية الإخوانية أولها فى رشيد ثم شركة المعاملات الإسلامية للاتجار فى المواد الغذائية منذ عام ١٩٣٩ أعقبها تأسيس ٧ شركات فضلا عن العديد من المحال التجارية التى كانت تؤسسها شعب الإخوان وتوزيع الأرباح مناصفة بين الجماعة والمؤسسين.
وكشفت المذكرة عن عزم الجماعة إنشاء قناة فضائية حيث ورد ضمن مضبوطات القضية محرر مكتوب على الكمبيوتر بعنوان «محضر اجتماع» تم ضبطه بمسكن المتهم حسام أبوبكر، أن التنظيم يعتزم إنشاء قناة فضائية على أن قيمة تمويلها من خلال المؤسسة، أى التنظيم الذى يعتبر الممول الرئيسى للمشروع، وفى حالة التعذر يتم طرح بدائل وهى شركة مساهمة تغطى رحلة خمس سنوات وتباع الأسهم فرادى للأعضاء داخل التنظيم والتبرعات الرسمية والمشاريع الوقفية والزكاة ورجال أعمال الجماعة.
وتم ضبط محرر آخر بمسكن المتهم المذكور بعنوان «خواطر حول المشروع الإعلامى» معنون بـ«أين نحن من عالم الفضائيات» يتحدث عن أسباب ودوافع إنشاء قناة فضائية خاصة بالتنظيم، مشيراً إلى أن الهدف من وراء إنشاء قناة فضائية هو ترجمة المشروع الإعلامى من خلال نافذة تتحكم فيها شكلاً وموضوعاً والإعداد لها فى المستقبل كقوة لإعلان الدولة وطرح القضايا الحساسة والمصيرية بوجهة نظر الإخوان.
كما أكدت المذكرة أن السلطات الأمنية ضبطت محررات داخل منازل المتهمين عن خطة استراتيجية للجماعة لتبنى إقامة مشروعات لتنمية الموارد المالية للجماعة وإيداع أرباح المؤسسات المالية بالبنوك فى حسابات بعض عناصر التنظيم المسجلة بأسماء شركة «الشروق» بمدينة العبور، والقيام بتحرير شيكات بنكية لأى من عناصر التنظيم لصرفها وللإنفاق منها على أوجه أنشطة التنظيم وفق ضوابط محددة تقررها قيادة مكتب الإرشاد.
وعن الشركات والمؤسسات الاقتصادية ورؤوس أموالها والمؤسسين قالت المذكرة:
  1. شركة «المجموعة العربية للتنمية» يبلغ رأسمالها ٢٠ مليون جنيه ورأسمال المصدر ٦ ملايين.
  2. شركة هيونداى للمصاعد وهى عبارة عن شركة مساهمة قام بتأسيسها حسام أبوبكر الصديق ويبلغ رأسمالها ٤ ملايين جنيه ورأس المال المصدر ٤٠٠ ألف جنيه.
  3. شركة المنار والتوريدات.
  4. مركز إقرأ لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ويبلغ رأس المال ١٠ آلاف جنيه.
  5. شركة الصباح للصرافة ويبلغ رأسمالها ٢٥ مليون جنيه ورأس المال المصدر ٧ ملايين جنيه.
  6. شركة إبرامكو للصرافة ويبلغ رأسمالها ١٠ ملايين جنيه ورأس المال المصدر ٥ ملايين جنيه.
  7. شركة نوران للتنمية الزراعية ورأسمالها ١.٥ مليون جنيه.
  8. شركة البصائر للأبحاث والدراسات ويبلغ رأسمالها ٢.٥ مليون جنيه ورأس المال المصدر ٢٥٠ ألف جنيه.
  9. شركة المجموعة الاستثمارية للمصريين العاملين بدول الخليج للاستثمار العقارى والزراعى والصناعى ويبلغ رأسمالها ٢٠ مليون جنيه ورأس المال المصدر ٤٠٠ ألف جنيه.
  10. مركز الجمل التعليمى.
  11. الشركة العربية «أصالة» للدعاية والإعلان.
  12. شركة بشائر للعقارات.
  13. شركة الصفا للخدمات الطبية.
  14. شركة «ثرى إيه» لأدوات الصحية ويبلغ رأسمالها نصف مليون جنيه.
  15. شركة «رويال آرت» ورأسمالها مليون ونصف المليون جنيه، وكشفت المذكرة عن أن جماعة الإخوان المسلمين تمتلك شقة الأخشيد بالمنيل ـ مقر كتلة نواب جماعة الإخوان المسلمين بالمنيل ـ ومسجلة باسم عضو التنظيم فتحى السيد لاشين ومؤجره لكل من محمد المندوة العزباوى وحسين محمد إبراهيم، عضو مجلس الشعب ـ أحد المتهمين فى القضية.
وقالت المذكرة إنها تعد مقراً رئيسياً للتنظيم الذى تعقد به اجتماعات قيادات التنظيم، مشيرة إلى احتفاظ قيادات وعناصر التنظيم بمطبوعات وأوراق تنظيمية ووثائق مهمة تحتوى مخططاتهم بمنازلهم ومؤسسات التنظيم الاقتصادية، كما يحتفظون بحصيلة المبالغ المالية التى تم تجميعها من خلال التبرعات وأرباح المؤسسات الاقتصادية للجماعة.
وقالت المذكرة إن المتهمين كلفوا بعض أقاربهم بسحب بعض المبالغ المالية من أرصدتهم البنكية المودعة بأسماء المتهمين من خلال كروت الائتمان، فضلاً عن سعى بعضهم إلى تفويض ذويهم لسحب تلك الأرصدة بموجب توكيلات ..(8)


ولم تكتفى وسائل الاعلام والصحف بنشر التحقيقات بل فتحت المجال لصحافييها وكتابها بشن هجومهم على الإخوان فيكتب محمود مسلم تحت عنوان الإخوان هم الإخوان فيقول:

صدّع الإخوان المسلمين دماغنا من كثرة اتهاماتهم للنظام بأنه يخلط بين الحكومة والحزب الوطنى وأن الأخير يستخدم مرافق الدولة لمصلحته، وتصور البعض أن الإخوان المسلمين يمكن أن يقدموا بديلاً ديمقراطياً يفصل بين الأدوار، لكنهم كعادتهم يسقطون فى كل اختبار، ويمارسون نفس الوسائل التى ينتقدونها.
ما أشبه الليلة بالبارحة، فمنذ حبس د. عبد المنعم أبو الفتوح.. وكتائب الإخوان لا تنام، تحاول تحفيز كل المجتمع لمناصرة أبوالفتوح بكل الطرق من أول الإقناع حتى التحايل والابتزاز واستخدام جميع الهيئات التى يسيطرون عليها، واستنفار كل ممثليهم فى النقابات والهيئات الأهلية، بداية من اتحاد الأطباء العرب، الذى صرف من أموال الإغاثة ليدافع عن أبوالفتوح المتهم فى قضية لها علاقة بانتمائه للإخوان، وليس لكونه أمين عام اتحاد الأطباء العرب مروراً بنقابة الأطباء التى تسخر كل إمكانياتها للدفاع عن أبوالفتوح، وهو ما حاول ممثلو الإخوان تكراره فى نقابة الصحفيين، حيث دعا الإخوانى الأكبر محمد عبد القدوس المتخصص فى قضايا الحريات «الإخوانية» إلى وقفة احتجاجية على سلالم النقابة، ثم تبعه الزميل صلاح عبد المقصود بشكوى ضد الزميلين أحمد موسى وأحمد الخطيب بسبب نشر جريدتى «الأهرام» و«المصرى اليوم» مذكرة التحريات فى قضية التنظيم الدولى للإخوان.. والغريب أن عبدالمقصود لم يتحمس لأى شكوى من هذا النوع طوال عضويته بمجلس النقابة التى تجاوزت الأربعة عشر عاماً..
وعندما رفض النقيب السماح بالوقفة الاحتجاجية طالما لم تتم الموافقة عليها أو مناقشة الشكوى «التى يوجد مئات مثلها فى النقابة ضد أشخاص آخرين لم يتحمس لهم عبدالمقصود»..
وصل الإخوان إلى مرحلة ممارسة الابتزاز والتشهير بالنقيب الكاتب المحترم مكرم محمد أحمد باتهامات من نوعية أنه «حكومى» وغيرها، وهى عادة إخوانية متكررة فى مثل هذه المواقف حين يعمل أعضاء الإخوان بمبدأ من ليس معى فهو ضدى، بالإضافة إلى محاولة إظهار أنفسهم أمام المجتمع بأنهم مضطهدون، وأن الحكومة تضيق عليهم فى كل مكان لأنهم يقسمون المجتمع إلى فئتين، إما إخوانياً وإما حكومياً.
الإخوان الذين يمارسون دائماً لعبة الانتهازية السياسية، يقعون دائماً فى مستنقع البحث عن مصالحهم، فالزميل أحمد موسى، مساعد رئيس تحرير الأهرام، الذى يكيلون له الاتهامات حالياً هو نفسه الذى ساندوه فى انتخابات مجلس نقابة الصحفيين منذ عدة أعوام ومنحوه «٢٥٠ صوتاً».. وكما ذكرت من قبل، قاطع نواب الإخوان المسلمين جلسات مجلس الشعب، بينما هرعوا إلى الحوار مع الأمريكان، فهم يرفضون الحوار مع حكومة مصر، ولا يمانعون فى الحوار مع أمريكا.
الإخوان أبرع فصيل سياسى يملك القدرة على خلط الحق بالباطل رغم أنهم يدعون عكس ذلك، وأسوأ فصيل يمكن لك انتقاده لأن الرد غالباً «رذل».. الكثير من الاتهامات والابتزاز التى تهدف إلى إما تحييدك بالصمت، أو محاولة استمالتك لصالح أى قضية يواجهونها، والإخوان الذين لا يواجهون منتقديهم إلا بذكر قول الله تعالى فى سورة الحجرات «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين».
لا يكفّون عن إطلاق الاتهامات يميناً ويساراً بلا أدلة ولا سقف، بعد أن نصَّبوا أنفسهم رقباء على الصحافة، يطالبون الصحف بأن تنشر ما لهم وليس ما عليهم حتى تكون محايدة، لأن الحياد فى نظر الإخوان أن تناصرهم دائماً لأنهم مظلومون ومقهورون ومضطهدون، أما إذا أخطأوا فيجب على الصحف أن تكون من «الصامتين».
'نص مائل'الإخوان احتكروا الدين، ويصرون على خلطه بالسياسة، ويستخدمون الآيات القرآنية والأحاديث لدغدغة مشاعر الناس فى معاركهم السياسية وهو نوع من الإرهاب، بالإضافة إلى أنهم احتكروا الحقيقة.. وولى كل منهم نفسه «قيماً» على المجتمع، فتحولوا إلى «سياط تعذيب» تُلهب أعراض المنتقدين.
الإخوان هم الإخوان، نفس الأداء «الحكومى» فى أزمة ميليشيات الأزهر، نفى فتكذيب فاتهامات، وأزمة محاكمة خيرت الشاطر، طلب بالدعم والمساندة، فرجاء، فإلحاح.. فابتزاز فاتهامات.. ونفس الأداء يتكرر فى أزمة محاكمة د. عبد المنعم أبو الفتوح.. يبدو أن الإخوان يؤمنون بالحرية النظرية لكنهم يفتقدون أبسط قواعد ممارستها!! ..(9)
هذا جزء بسيط من العديد من الأخبار والمقالات التى انتهكت حرمات ما أطلقوا عليهم متهمين في قضية التنظيم الدولى في ظل غياب اى معايير مهنية في التغطيات الصحفية التى تناولت تلك القضية


المصادر

(1)المصرى اليوم ١/ ٣/ ٢٠١٠

(2)المصرى اليوم ٢٣/ ٢/ ٢٠١٠

(3)المصرى اليوم ٢٥/ ٧/ ٢٠٠٩

(4)المصرى اليوم ٢١/ ٧/ ٢٠٠٩

(5)المصرى اليوم ٢٢/ ٧/ ٢٠٠٩

(6)المصرى اليوم ٢٢/ ٧/ ٢٠٠٩

(7)المصرى اليوم ٢٣/ ٧/ ٢٠٠٩

(8)المصرى اليوم ٢٥/ ٧/ ٢٠٠٩

(9)المصرى اليوم ٦/ ٨/ ٢٠٠٩


للمزيد عن المحاكمات العسكرية التى تعرض لها الإخوان

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

وثائق متعلقة

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

روابط فيديو