المحمدي عبدالمقصود .. نائب ضد الظلم

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ولد المحمدي محمد عبد المقصود الغنام بمحافظة المنوفية بوسط الدلتا بمصر في 2 مايو 1945م وحصل على دبلوم المدارس الفنية الثانوية الصناعية ثم معهد تكنولوجيا الطيران ومعهد إعداد الدعاة، وانتقل للعيش في مدينة حلوان بالقاهرة.

نشط في العمل الخيري والسياسي فكان رئيس المجلس الشعبي المحلي لحي حلوان دورة 1992 وحتى 1996. ورئيس اللجنة الشعبية المؤقتة للمجلس الشعبي المحلي لحي حلوان من 1997 وحتى 1998. وأمين عام حزب العمل بحلوان عام 1994، وأمين عام حزب العمل بجنوب القاهرة عام 1995م، وعضو اللجنة العليا لحزب العمل من 1995 حتى تجميده، وعضو اللجنة التنفيذية لحزب العمل من 1998 حتى تجميده، ورئيس الجمعية الشرعية- فرع الهدي- في الفترة من 1971 إلى 1990، ومرشح على قائمة التحالف الإسلامي في انتخابات مجلس الشعب لعام 1987، مرشح التيار الإسلامي في انتخابات مجلس الشورى لعام 1989.

وكان عضو مجلس الشعب من 2005 حتى 2010م، ثم اختير نائبا في برلمان الثورة عام 2012م.

ومن مساهماته أن انتقد النائب المحمدي عبدالمقصود، عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة، تدهور صناعة السيارات من الخراب والتعطيل الذي لحق شركة النصر لصناعة السيارات خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد فصل الشركة ونقل تبعيتها إلى عدد من الشركات القابضة.

وطالب عبد المقصود خلال اجتماع لجنة الصناعة والطاقة اليوم الأربعاء، بضرورة استغلال جميع طاقات شركة النصر لصناعة السيارات والمعطلة منذ عدة سنوات، وإعادة إحيائها من جديد لتعود رائدة لصناعة السيارات في مصر والشرق الأوسط كله مرة أخرى.

وكشف عبدالمقصود، عن امتلاك الشركة لمعدات بملايين الجنيهات تستطيع من خلالها إنتاج العديد من أصناف السيارات ومنها سيارات الركوب واللوري والأتوبيس والجرار وغيرها من أنواع السيارات، مشيرًا أن الشركة كانت تنتج أكثر من 7000 سيارة ركوب سنويًا و100 أتوبيس و100 ميني باص و150 جرارًا، حينما كانت شركة شركة النصر لصناعة السيارات مدمجة بالشركة الهندسية للسيارات، لافتًا إلى أن هناك معدات تعمل منذ أربع سنوات دون إنتاج حقيقي وهو ما أعتبره إهدارًا للمال العام.

وأضح عبدالمقصود ان حل مشاكل صناعة السيارت في مصر سيكون في غاية السهولة إن توفرت الإرادة السياسية لذلك، مشيرًا إلى أنه كان يتمنى من الدكتور الجنزوري وحكومته أن يبحثا كيفية تطوير تلك الصناعات وإعادة هيكلة المصانع الخاربة جراء سياسيات النظام السابق وذلك بدلًا من أن يشغل نفسه بمقابلة النواب لعمل شعبية جماهيرية أو مواءمات سياسية لن تعود على العمالة والصناعة المصرية بشيء.

مشوار العمل العمالي والخدمي والعام

بدأ الأستاذ المحمدي عبد المقصود حياتَه السياسية عضوًا بمنظمةِ الشباب في منتصف الستينيات، ثم أصبح عضوًا باللجنة القيادية بمنظمة حلوان، ورغم كونه عضوًا مهمًّا في لجنة حلوان إلا أنه شارك في أكبر مظاهرة شهدتها مصر عام 1968 نتيجة الأحكام الهزلية التي صدرت بحق المتسببين عن هزيمة يونيه 1967، وفي عام 1968 أيضًا اختارته منظمة الشباب رئيسًا للجنة التربية الدينية والروحية والتعبئة في لجان المواطنين من أجل المعركة.

وهي اللجان التي شكَّلتها المنظمة لتعبئة الشعب بعد النكسة، إلا أنه وبعد انتصار أكتوبر المجيد تحوَّل توجُّه الأستاذ المحمدي إلى التركيز على النشاط الإسلامي والتوجه الديني؛ باعتباره الحلَّ الأفضل لعلاج مشاكل مصر، وهو ما دفعه بالتعاون البنَّاء مع مجموعةٍ أخرى من رجالاتِ العمل التطوعي والخدمي بحلوان إلى تأسيس الجمعية الشرعية التي كانت وما زالت واحدةً من أكبر وأهم مؤسسات العمل الإسلامي الاجتماعي بجنوب القاهرة وليس حلوان فقط.

وهي الجمعية التي وُلدت صغيرةً في رحاب مسجد صغير- مسجد الهدي- ثم تحوَّلت لصرحٍ كبيرٍ، لها فروع في معظم مناطق حلوان، مثل حدائق حلوان والمعصرة ووادي حوف وعزبة الوالدة، واستطاعت الجمعية الشرعية (فرع الهدي) الواقعة أعلى مسجد الهدي- والذي يعدُّ من أكبر مساجد حلوان وأشهرها الآن بفضل الله ثم جهد الأستاذ المحمدي ومن كان معه- بناء معاهد الهدي الأزهرية للبنيين والبنات بمراحلها الابتدائية والإعدادية.

كما أنشأت الجمعية في عهده مدرسة الهدي الإسلامية الخاصة والتي احتلَّت المراكز الأولى على مستوى الجمهورية طيلة أعوام كثيرة، كما أنشأت الجمعية في عهده معهدًا كبيرًا لإعداد الدعاة في مسجد الأمين بتقسيم النصر للسيارات، فضلاً عن مستشفى الهدي الخيري ومستشفى أبو بكر الصديق بالمعصرة، إضافةً لكثيرٍ من دور رعاية الأيتام والأطفال ودور تحفيظ القرآن الكريم ومشاغل الخياطة والتريكو، ولجان المصالحة وفضِّ المنازعات، ولجان النهوض بالدعوة والتي كانت البداية لأسبوع الدعوة أهم أعمال الجمعية الشرعية المركزية على مستوى الجمهورية.

وقد ربط الأستاذ المحمدي العملَ التطوعي الإسلامي من خلال الجمعية الشرعية بالعمل الخدمي في حلوان، وهو ما وضح في المشروعات الخدمية التي سبق ذكرها، إضافةً إلى تطويره للجان المصالحة بين الجماهير كحلٍّ أفضل لكثيرٍ من المشاكل بدلاً من اللجوء للقضاء، وهو ما عُرف بالمجالس العرفية.

وهو نفس المنهج الذي سار عليه الأستاذ المحمدي في عمله النقابي، ورغم أن الهيئة العربية للتصنيع التي كان يعمل بها المحمدي ليس بها لجنة نقابية إلا أنه كان متميزًا في حلِّ مشاكل العمال من خلال تبني قضاياهم لدى المسئولين.

كما كانت له إسهاماته المتميزة في الردِّ على برنامج الحكومة من عام م1995 وحتى 2000م؛ حيث كان عضوًا بلجنةِ الردِّ على بيانِ الحكومة بحزب العمل، وهي اللجنة التي كانت تُعد ردَّ النائب علي فتح الباب على بياناتِ الحكومة، كما شارك في مناقشة كثير من قضايا العمال من خلال تقديم الردود وإعداد الدراسات المتعلقة بحقوق العمال للأستاذ علي فتح الباب في لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب.

وعندما قرر التحالف الإسلامي خوض انتخابات مجلس الشعب في دائرة حلوان والمنيل ومصر القديمة عام م1987 كان للأستاذ المحمدي دورٌ بارز في حصول هذه القائمة على ثلاثة مقاعد، وكانت مناطق حدائق حلوان بكل أحيائها والمعصرة ووداي حوف سببًا رئيسًا في سقوطِ أول وزير على يد المعارضة في انتخابات مجلس الشعب، وهو الدكتور جمال السيد وزير الإنتاج الحربي وقتها.

وفي عام 1992م كان لا بد أن يخوض الأستاذ المحمدي غمار تجربة العمل السياسي الخدمي بعد ضغوط كثيرة من أهالي الدائرة، فتقدَّم بقائمة التحالف الإسلامي في انتخابات المجالس المحلية لعام 1992م، وهي القائمة التي اكتسحت الانتخابات من الجولة الأولي، وكان طبيعيًّا أن يختار أعضاءُ المجلس الأستاذَ المحمدي رئيسًا للمجلس؛

اعترافًا بدوره الرائد في العمل الخدمي بحلوان، وطوال خمسة أعوام هي عمر المجلس من عام 1992 وحتى 1997م استطاع الأستاذ المحمدي تحقيق طفرة واضحة في مجال الخدمات، وقد ذاقت حلوان على يديه طعم الإنجازات التي لم تتذوقها من قبل، وهي الإنجازات التي لمسها كل مواطن بحلوان، وأشاد بها المسئولون المحليون في الدائرة والتنفيذيون على مستوى المحافظة، وكم شعر المواطن الحلواني بالفرق بين حلوان قبل 1992 وحلوان بعد 1997..!!

محنته

لم يرحم الانقلاب العسكري الشيخ المحمدي ولا تاريخه حيث كان من أوائل من اعتقل بعد أحداث الانقلاب فتم اعتقال من منزله بمدينة الهدى بحدائق حلوان في صباح 24 أغسطس 2013م وزج باسمه في القضية المعروفة إعلاميا باقتحام قسم شرطة حلوان برقم القضية : ٨٢٨٠ لسنة ٢٠١٤ جنايات حلوان المقيدة برقم ٨٨٨ لسنة ٢٠١٤ كلي جنوب القاهرة وحكم عليه في البداية بالاعدام قبل أن يخفف الى الأشغال الشاقة المؤبدة بتهمة التجمهر مع حمل سلاح من شأنه إحداث الموت، والشروع في القتل، والقتل العمد، وتخريب أملاك عامة أثناء التجمهر، وإحراز سلاح أبيض بدون ترخيص، وحيازة سلاح ناري أو ذخائر بدون ترخيص.

وأيضا في 25 أغسطس 2020م قضت الدائرة 5 إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربينى وعضوية المستشارين وجدى عبد المنعم والدكتور على عمارة، اليوم الثلاثاء، بالسجن المشدد 10 سنوات لمحمدى عبد المقصود القيادي الإخواني وعضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة المنحل، و7 آخرين، فى إعادة محاكمتهم لاتهامهم بالتورط فى أحداث العنف التى شهدها ميدان الشهداء بحلوان فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث ميدان الشهداء".

وفاته

حبس النائب المحمدي في سجن وادي النطرون حيث ظل في السجن يعاني الاهمال خاصة مع اصابته بمرض السرطان حتى اشتدد عليه المرض فنقل إلى مستشفى شبين الكوم والتي توفى فيها يوم  3 مايو 2024، عن عمر يناهز 79 عامًا، وذلك وبعد صراع طويل مع المرض حيث تدهورت صحته وتم ونقله إلى مستشفى شبين الكوم التعليمي.

وقد ضيق النظام العسكري على جنازته فمنع مشاركة الناس فيها ولم يسمح إلا لعشرة من أهله بدفنه الساعة الثانية فجرا، وحظر على الجميع حضور الجنازة أو العزاء.

وقد احتسبت جماعة "الإخوان المسلمون" واحدًا من أبرز قيادات العمل الإسلامي، المحمدي عبد المقصود عضو مجلس شعب الثورة، الذي توفي اليوم نتيجة الإهمال الطبي

قالوا عنه

لم اعرف شخصا نافعا لاهله وأصدقاءه وجيرانه ومن يعرفه ومن لا يعرفه سواء كان في منصب خدمي او رسمي .. ولم اعرف شخصا مآثره يعرفها ويشكرها له من يكرهه ( إن وجد اصلا) قبل من يحبه مثل ابي الحبيب وشيخي الجليل الحاج المحمدي عبد المقصود اشهر نواب حلوان وافضلهم صاحب الايادي البيضاء والانجازات المتعددة لعشرات السنوات سواء عندما كان رئيسا للجمعية الشرعية بحلوان أو عندما كان رئيسا بالانتخاب للمجلس الشعبي المحلي لحلوان أو نائبا عن حلوان في برلمان ٢٠٠٥ / ٢٠١٠ أو نائبا عن جنوب القاهرة في برلمان الثورة ... انجازات وفضائل عم الشيخ المحمدي يعرفها القاصي والداني وكما أشرت من يكرهه واشك أن يوجد ذلك قبل من يحبه.

عم الحاج المحمدي أحيلت أوراقه اليوم مع خمسة آخرين للمفتي في قضية اقتحام قسم حلوان التي يعلم كل سكان حلوان أنه ليس له أي علاقة أو غيره بها.

تستحق أن تأخذ الأجر علي صبرك في محنتك ومرضك وأن تأخذ اغلي مراتب الأجر إن شاء الله