المستشار هشام البسطويسي: الشعب يتشكك في نوايا النظام تجاه التعديلات الدستورية.. وهدف «٨٨ المعدلة» التلاعب بالانتخابات

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
المستشار هشام البسطويسي: الشعب يتشكك في نوايا النظام تجاه التعديلات الدستورية.. وهدف «٨٨ المعدلة» التلاعب بالانتخابات



بقلم:أ/ عمر عبدالعزيز الشحات


قال المستشار هشام البسطويسي، نائب رئيس محكمة النقض: الشعب المصري ناضج سياسياً، ويعلم أن التعديلات الدستورية المقترحة «حق يراد به باطل»، مضيفاً أن المواطنين يتشككون دوماً في نوايا النظام، إزاء تلك التعديلات المزمع إجراؤها، لذلك فهم يعرفون جيداً أن تعديل المادة (٨٨) من الدستور، هدفه الرئيسي هو التزوير والتلاعب بالانتخابات، عن طريق إلغاء مبدأ قاض لكل صندوق.

وأشار البسطويسي، المتحدث الرئيسي في الندوة الخامسة - التي عقدها شركاء التنمية بالتعاون مع مؤسسة «كونراد ايناور» بعنوان: «منتدي الإصلاح الدستوري» مساء أمس الأول - إلي أزمة النخبة في مصر، التي اعتبرها منفصلة تماماً عن الشارع، رغم أنها تعلم أنها بدون الناس لن تقدر علي إحداث التغيير، ودعا نائب رئيس محكمة النقض، النخبة المصرية إلي ضرورة الالتحام بالجماهير حتي تكتسب الشرعية الحقيقية في المطالبة بتغيير النظام السياسي.

واندهش البسطويسي، من تكرار المطالب النخبوية والمثقفين للجماهير، بإعلان الدخول في العصيان المدني، مؤكداً أن الشعب في حالة عصيان مدني بالفعل، خصوصاً أن الواقع يشهد مقاطعة الشارع، الانتخابات العامة، حتي إن الناس أصبحت تقاطع الجميع حكومة ومعارضة.

وحذر البسطويسي من خطورة عزوف الجماهير عن المشاركة في جميع مناحي الحياة العامة علي الأمن القومي للبلاد، والذي يصبح مهدداً في ظل عدم تصديق الناس الحكومة والنظام السياسي القائم.

ولفت إلي أن القضاء لعب دوراً رئيسياً في عملية الإصلاح سواء من خلال الأحكام التي صدرت لصالح بعض القوي السياسية، أو خارج القضاء في نادي القضاة وهبيتهم في الفترة الأخيرة.

وأوضح البسطويسي أن النظام الحالي يحاول الالتفاف علي الإشراف القضائي علي الانتخابات تحت زعم المحافظة علي أوقات القضاة وتفرغهم لعملهم الأصلي بالمحاكم وسرعة إنجاز القضايا المتراكمة والمنظورة أمامها، وقال: ليس من المعقول اعتبار أن ٦ أيام كل خمس سنوات، هي التي ستؤخر القضاة عن واجبهم في نظر القضايا والفصل فيها، مضيفاً أن الدولة وحدها تنتدب ٣ آلاف قاض فقط، في أعمال إدارية وبعد ذلك تشكو من قلة عدد القضاة بل وتعتبرها حجة لعدم إعمال مبدأ قاض لكل صندوق.

وواصل: إذا كانت الدولة حريصة علي أوقات القضاة لإنجاز الحكم في القضايا فعليها أن تستجيب لطلب نادي القضاة، إلغاء الانتداب، لأنه يفتح بابا للفساد، أما إذا كانت الدولة تري في القضاة المنتدبين كفاءة نادرة في العمل الإداري، فعليها أن تنقلهم لديها تماماً، ولا يعودون إلي منصة القضاء مرة ثانية.

وشكك البسطويسي في مقولة: إن الحكومة تسعي للمحافظة علي استقلال القضاء، ولكن المؤشرات تقول غير ذلك، مدللاً باللجنة المتوقع إنشاؤها للإشراف علي جميع الانتخابات، التي لن تكون مشكلة من قضاة منتخبين، كما يريد مجتمع القضاة، حتي تتم الانتخابات بشفافية كاملة، وقال: قرارات إنشاء اللجان السابقة، حرص علي تأكيد سرية الفرز، وإعلان النتيجة، ولم تذكر كلمة واحدة عن أهمية سرية التصويت.

وأضاف: إجراء انتخابات نزيهة يتوقف علي وجود إرادة سياسية تريد بالفعل إجراء انتخابات نزيهة، لأنه حتي مع وجود قاضٍ لكل صندوق، لن يمنع تزوير الانتخابات من قبل نظام يرغب في ذلك، بدليل أننا حين طالبنا بالتحقيق في وقائع تزوير تم تحويلنا نحن إلي التحقيق «وبسبب الهيصة اللي حصلت.. اختشوا شوية علي دمهم».

وأكد أن ملفات قضايا تزوير الانتخابات تدخل «درجاً» عند النائب العام، ولا تخرج منه أبداً شأنها في ذلك شأن قضايا عديدة أخري.

ولفت البسطويسي إلي أنه منذ الستينيات وحتي الآن، لم يفصل قضاة التنظيم الطليعي «كتاب التقارير» في زملائهم من مجتمع القضاة.. بل أصبحوا في مناصب مهمة في الوقت الحالي.

وانتقد مشروع إنشاء المجلس الأعلي لرؤساء الهيئات القضائية، مطالباً الحكومة بعدم اعتبار هيئة قضايا الدولة وهيئة النيابة الإدارية، ضمن الهيئات القضائية، بحجة أنهم يشاركون في إرساء العدالة، قائلاً:

إنه لو تم قياس الأمور علي هذ النحو، فإنه من المفروض اعتبار «قلم المحضرين» و«كاتب الجلسة» هيئات قضائية، نظراً لأن الجلسات لا يصح عقدها بدون وجودهم، مناشداً الحكومة أن تفهم كيف يكون محاموها وأعضاء النيابة الإدارية الخصوم في الدعاوي المنظورة، هيئات قضائية.

واستطرد البسطويسي: إذا كانت شرعية الرئيس مبارك ناتجة عن دوره في حرب أكتوبر أو الضربة الجوية أو حتي عن شرعية يوليو، فما شرعية الرئيس المقبل، إذا لم تكن الانتخابات الحرة النزيهة؟

وأوضح أن النظام إذا شرع في إنشاء هيئة قومية لإدارة الانتخابات المستقبلية، فلن يختار لها يحيي الرفاعي أو أحمد مكي، وإنما سيختار لإدارتها فتحي خليفة أو رجاء العربي.. لأن نظاماً قام باختيار قاضٍ متهم بالرشوة كرئيس لجنة عامة في الانتخابات الماضية، لا ينتوي إجراء انتخابات حقيقية.