المكسوت عنه في انتخابات نادي القضاه الإسكندرية

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ٠٦:٠٦، ١٤ نوفمبر ٢٠١٠ للمستخدم Helmy (نقاش | مساهمات) (حمى "المكسوت عنه في انتخابات نادي القضاه الإسكندرية" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
المسكوت عنه في انتخابات نادي قضاة الإسكندرية (1)


بقلم:المستشار محمود الخضيري


لا يستطيع أي إنسان حضر انتخابات نادي قضاة الإسكندرية التي جرت يوم الجمعة 4/1/2008 إلا أن يقر بسلامة الإجراءات التي تمت في ظلها هذه الانتخابات في هذا اليوم وسلامة النتائج التي أسفرت عنها, فقد تم تكوين اللجان المشرفة على الانتخابات بالاتفاق بين الفريقين المتنافسين, كما قام مجلس الإدارة السابق بوضع كاميرات مراقبة داخل اللجان تمكن المشاهدين في الخارج من مراقبة كل ما يحدث فيها وخاصة عملية الفرز التي مكنت القضاة الحضور من معرفة النتيجة قبل إعلانها, كما قام كل فريق بوضع مندوب عنه في كل لجنة وهكذا كانت الإجراءات في منتهى الشفافية وكانت النتائج بالتالي محل تسليم الجميع, إلا أن ما لا يمكن السكوت عنه في هذه الانتخابات ما حدث فيها من أمور السكوت عنها لا يقبله ضمير أي إنسان لما في ذلك من إشاعة الفساد والظلم لصدور هذه الأمور من القائمين على إدارة العدل في هذا البلد المنكوب بحكامه, البلد الذي كنا نصبر فيه عن ظلم الحاكم طمعا في عدل يأتينا بعد حين على يد القضاء فيشفي ضيق صدورنا ويطفئ غيظ قلوبنا ولو بعد حين أما أن نفقد هذا العدل تماما فهذا أمر لا يمكن السكوت عليه وإلا كنا جميعا شركاء في هذا الظلم.

في يوم الخميس الموافق 3/12/2007 فوجئ القائمين على أمر نادي القضاة في هذا الوقت بإعلان بصحيفة الدعوى رقم 1851 لسنة 2007 مدني مستعجل المرفوعة من السيد المستشار/إسماعيل البسيوني المرشح لرئاسة النادي(الرئيس الحالي) بطلب عدم الاعتداد للجنة شكلناها للإشراف على الانتخابات وأودعت صحيفتها في ذات اليوم وتحدد لنظرها جلسة 16/12/2007 بلا مرفقات, وحضر محامي النادي الأستاذ/ سمير حافظ, وطلب أجلا للإطلاع على ما قدمه محامي المدعي في ذات الجلسة والتصريح له باستخراج ما لا يوجد تحت يده من مستندات ذكر بيانها ومدى تأثيرها في الدعوى غير أنه فوجئ بقرار السيد القاضي بحجز الدعوى للحكم لليوم التالي 17/12/2007 دون تمكين المحامي من الإطلاع أو إبداء أي دفاع وبالفعل صدر الحكم في الدعوى في اليوم التالي مجيبا خصمنا لكل طلباته وأعلن الحكم بعد صدوره بساعة حيث صدر الساعة 12 ظهرا وأعلن الساعة 1 ظهرا, ملاحظة القاضي في ذات اليوم حجز تسع قضايا للحكم فيها ثمانية لجلسة 27/4/2008 وقضيتنا فقط لجلسة اليوم التالي.

اعتبر الأستاذ/ سمير حافظ المحامي الحاضر عنا هذه الإجراءات إهدار لمبدأ المواجهة بين الخصوم الذي ينص عليه الدستور, وإهدار لحق الدفاع في أبشع صوره, ومحو لدور المحامي في الدعوى واعتبار المحاماة فضله زائدة وتصور سيادته أن ما جرى تصرفا فرديا فقام فور صدور الحكم دون أن يكون موكلا منا في ذلك بتقديم شكوى للمستشار وزير العدل تتضمن هذه التفاصيل وأخبرني أن تقديم هذه الشكوى تم استجابة لطلب أحد المقربين من وزير العدل الذي وعد بتحقيقها في مدة أقصاها أسبوع, ولأني لا أحسن الظن بوزير العدل في هذا الأمر فقد تشكتت في صدق هذا الخبر وقلت للأستاذ المحامي أن التحقيق في هذه الشكوى في هذا الوقت يعني أن وزير العدل لا يتدخل حقيقة في الانتخابات وسيكون لذلك تأثير سلبي بالنسبة للقائمة المنسوبة إليه كما أن هذه القائمة لن تجد قاضيا آخر يطيعها في اتخاذ إجراء مماثل قد تحتاج إليه وهددت بالقيام به وصدق ظني فلم يتخذ أي إجراء في هذه الشكوى حتى تاريخ كتابة هذا المقال.

وفي يوم الخميس الموافق 27/12/2007 فوجئنا بإعلان بالدعوى رقم 1920 لسنة 2007 مدني مستعجل الإسكندرية المقامة من السيد/ نبيل إبراهيم إسماعيل المرشح على مقعد المستشارين المتقاعدين و الطلب الاعتداد بلجنة يريدها وبذات الإجراءات السابق الإشارة إليها حيث أودعت الصحيفة يوم 27/12/2007 وأعلنت في ذات التاريخ وحدد لنظرها جلسة 30/12/2007 أمام نفس القاضي المشكو في حقه وحضر محامي النادي عنا وأبدى ما يفيد عدم صلاحية القاضي لنظر الدعوى فقام سيادته بعرض أوراق الدعوى على السيد رئيس المحكمة بطلب تنحيه عن نظرها ولم يتم إطلاع المحامي على أوراق الدعوى, وحدد السيد المستشار رئيس المحكمة دائرة الثلاثاء الموافق 1/1/2008 وحضر فيها قاض منتدب لغياب قاضيها الأصلي وحضر الأستاذ/ سمير حافظ محامي النادي بالجلسة وتمسك بحقه في الإطلاع على ما قدم بالجلسة من مستندات إلا انه فوجئ بذات الإجراءات المعيبة فقد قرر السيد القاضي حجز الدعوى للحكم لليوم التالي 2/1/2008 حيث صدر الحكم مجيبا الطرف الثاني لجميع طلباته وأعلن الحكم بعد صدوره بساعتين حيث حضر المحضر إلى مقر النادي وسلم الموظف إعلانا بالحكم وطلبنا منه عمل إشكال فيه مقام بذلك وحدد لنظره جلسة 5/1/2008 وبعد عمل محضر الإشكال واستلام صورة منه ومغادرته النادي وعاد مسرعا واخبرنا أن السيد كبير المحضرين طلب منه البقاء في النادي لحين حضوره وبعد حوالي نصف ساعة حضر كبير المحضرين وقرر أن لديه تعليمات من المستشار رئيس المحكمة الابتدائية بعمل ملحق لمحضر الإشكال وتحديد موعدا اليوم مساءا لنظره فأخبرته أن هذا إجراء غير قانوني فقال أنه إذا لم يتمكن من عمل محضر تعجيل الجلسة في النادي فسيعمله في الخارج ويخطرنا به وانصرف ثم علمنا أنه توجه فور انصرافه إلى قسم شرطة سيدي جابر لعمل محضر بتعدي رئيس النادي عليه ومنعه من أداء عمله, وعندما تولت النيابة التحقيق قرر أنه لا يعرف من تعدى عليه.

وفوجئنا بمن يخبرنا بأن الإشكال نظر في ذات اليوم مساءا ورفض وأن الحكم أصبح واجب التنفيذ وحضر الطرف الآخر حاملا معه نسخة من الحكم ولم نعرف كيف صدر. ولا كيف تم الإعلان بالجلسة المحددة لنظره حيث لم يحضر عنا أحد وبالإطلاع على نسخة الحكم الصادر في الإشكال تبين أن السيد المستشار رئيس المحكمة حدد لنظره جلسة مسائية في نفس اليوم متجاهلا الجلسة المحددة لنظر في 5/1/2008رغم عدم اختصاصه بذلك وهو ما أصاب الجميع بالذهول من هول ما حدث من عبث بالأحكام وقام السيد/ سمير حافظ محامي النادي بإرسال اعتذار عن الحضور عنا وتنازل عن التوكيل استعرض فيه ما حدث وأضاف أنه يرى لزاما عليه انه عاجز عن الدفاع عن النادي فقد تبين له أن المسألة ليست تصرفا فرديا كما تصورت إنما هو أمام قوة لا قبل له بدفعها أو حتى مقاومتها فإنه كمحام لا أملك من أدوات الدفاع إلا النصوص وهي كما ترى لا تجدي فيما أواجهه في هذه الخصومة ومن ثم أقدم إليك خطابي هذا راجيا أن تقبل عذري وعجزي عن الدفاع عنكم والله المستعان على ما تواجهون.

ولا اخفي أني عذرت الأستاذ/ سمير في رفضه الدفاع عن النادي في هذه القضايا التي تحتاج حسب تعبيره الظريف إلى حاوي وليس محاميا ولا أخفي أيضا أني شعرت في هذا الوقت وشعر زملائي معي رغم طول خبرتنا في العمل القضائي أنه أصبح ليس في طاقة بعض القضاة الشباب والشيوخ مقاومة الضغط والإغراء وهو ما يفسر مقاومة الحكومة في نزع التفتيش القضائي من تحت يد وزير العدل رجل السلطة التنفيذية وكذلك الإصرار على الإبقاء على الندب خارج الوظائف القضائية. حتى يظل القضاة تحت سيطرتها ويمكنها استصدار الأحكام التي تريدها وبعد ذلك يزعم القائمون على أمر القضاء في مصر أن القضاء مستقل لا سلطان عليه.

ذكرت هذه الوقائع لكي انبه إلى خطورة ما يحدث للقضاء هذه الأيام وهذا إن لم يحدث تغييره بسرعة فأن الله يوشك أن يعمنا بعذاب من عنده أو بأيدينا.