الهضيبي: احتلال بغداد خطوة لإقامة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الهضيبي: احتلال بغداد خطوة لإقامة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل

(30-08-2003)

مقدمة

في خضم الأمواج المتلاطمة التي تمر بها أمتنا العربية والإسلامية وفي ظل الإحباط والغضب المكتوم الذي يخيم على جماهير الأمة العربية والإسلامية إثر احتلال بغداد عاصمة الخلافة!!

تظل جماعة الإخوان المسلمين هي شعاع النور الذي يحيي في النفوس الأمل، ويطرد اليأس كعهد الأمة برجالها في الماضي والحاضر وفي المستقبل - إن شاء الله –... الأمر الذي حدا بنا إلى التوجه بسؤال تردد كثيرًا على الموقع من خلال رواده، ونقلناه لفضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين المستشار مأمون الهضيبي... وكان رده على السؤال الذي وجهه موقع (Ikhwanonline.net) حول موقف الإخوان في مصر بعد احتلال بغداد، وما خلّف هذا الاحتلال من مآسٍ، ووسائل للعلاج على النحو التالي...

سقوط بغداد

أكد فضيلة المستشار محمد المأمون الهضيبي المرشد العام للإخوان المسلمين أنه مما لا شك فيه أن سقوط بغداد واحتلال العراق مصيبة كبرى، وفاجعة عظيمة، تملأ قلوبنا بالحزن والألم، وتنشر في مشاعرنا الغضب والأسى الشديدان، ولكن نؤكد في نفس الوقت أن كل ذلك يضبطه في فهمنا مبادئنا الإيمانية وأخلاقنا القرآنية ومنهجنا السوي، فلا نقول إلا ما يرضي الله عز وجل، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ثم لا نقبل إلا ما هو مشروع وفي صالح أمتنا ودعوتنا.

إن الأمريكان ومن شايعهم يريدون الدمار والخراب لأكبر بلد عربى مسلم بعد مصر، وما لم يحققوه بالعدوان السافر يحققونه اليوم بإشاعة الفوضى، وإخراج المجرمين من السجون واستدعاء الغوغاء من خارج بغداد ومن داخلها، ثم يتغاضون عن تصرفاتهم المشينة.. يدمرون ويحرقون ويسلبون وينهبون ما بقي من مقومات هذا البلد العزيز؛ ليبرروا هم الاستيلاء على مخزونه من البترول وبقية ثرواته ثمنًا لإعادة الإعمار كما يزعمون، وكل ذلك يصب في النهاية في مصلحة المشروع الصهيوني الأمريكي لإقامة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل.

اسرار سقوط بغداد

أما عما خالط سقوط بغداد من أسرار فهذا يحتاج إلى فترة من الزمن لتبينه ومعرفة دقائقه. وكذلك فإن الأسباب التي أدت إلى هذا السقوط المريب سيكون محل توضيح وتفصيل يتبعه وسائل للعلاج على المدى القريب والبعيد، وما نود أن نقوله في هذه العجالة أننا نلحظ أن العودة إلى الله هو دائمًا الملجأ والملاذ، فبالأمس القريب عاد الناس إلى المسجد فرددوا الآذان حين الفزع والخوف، واليوم يعود الناس إلى المسجد ليجدوا فيه الأمان فإلى المسجد يُعاد ما سُرق وما نُهب، ثم يحرس هذه الأموال رجال شرفاء عرضوا حياتهم للخطر حفاظًا على الأموال والأعراض.

وكنا قد اقترحنا مسيرة حاشدة تبدأ من أمام جامعة القاهرة مرورًا بميدان التحرير تنتهي عند قصر عابدين، يشارك فيها كل فئات الأمة رجالاً ونساء شبابًا وشيوخًا تجارًا وصناعًا، طلابًا وأساتذة، عمالاً وفلاحين، في يوم الغضب والحزن على الفاجعة الكبرى بسقوط بغداد، ويصحب ذلك إعلان الإضراب العام رفضًا لاحتلال جزء عزيز من أوطاننا، ويبدو أن هذا الاقتراح لم يلق قبولاً لدى السلطات لاعتبارات أمنية لدى السلطات!!.

ونعيد التأكيد على أن حزننا وألمنا يضبطه فهم واضح ومنهاج سوى وأخلاق قويمة، وحسن تقدير للمواقف وأمل لا ينقطع في الله تعالى، ونسأل الله أن يقي أمتنا الفتن، وأن يكون في هذه المحنة عودة شاملة وكاملة ومخلصة إلى ديننا القويم.

موقف الإخوان

وحول السؤال عن موقف الإخوان من إعلان فتح باب الجهاد، بمعنى هل سيشارك الإخوان في الجهاد أم لا؟

دور «الإخوان» دائمًا حسب ما تقتضيه وتأمر به شريعة الله، أن يكونوا هم قوة فاعلة عاملة للخير قائمة بالقسط، داعية إلى الله، يبذلون كل جهد لتحقيق الغايات التي رسمها الله سبحانه وتعالى للعبد المؤمن في كل أمر من أموره، سواء في ما يتعلق بشخصه أو أسرته أو المجتمع الذي يعيش فيه، ونحن الآن أشبه بحالة حرب؛

لأن الحرب في العراق هي حرب على جزء من الأمة الإسلامية، والإسلام لا يفرق بين وطن إسلامي ووطن إسلامي آخر، فكل بلاد الاسلام وطن لكل مسلم، والعدوان على أي منها عدوان على كل الوطن الاسلامي والأمة الاسلامية، والأخ المسلم في القاهرة يشعر وكأنه يعيش في بغداد، إذن فعليه أن يعمل تحت وطأة هذا الإحساس وهذا الفهم وبمقتضاه، ووفقًا لقواعد الإسلام، وهو أمر غير مُختلف عليه بين أحد من فقهاء وعلماء المسلمين بأنه إذا نزل العدو بأي أرض من أراضي الإسلام فالجهاد يكون فرض عين على كل مسلم ومسلمة؛ لدفع هذا العدوان وتحرير الأرض الاسلامية من الغزاة.

والجهاد كما نفهمه يشمل بذل كل جهد، أيًا كان نوعه، وأيًا كان قدره كل على حسب إمكاناته وحسب موقعه، فبالكلمة يكون الجهاد، وبالعون المادي سواء نقدًا أو عينًا أو تقديم مساعدة طيبة أو ,,, الخ، هو جهاد .. جهاد، فضلاً عن أن تقديم العلم والفن المطلوب، كعلم الطب والهندسة والصيدلية، يُعد أيضًا جهادًا مطلوبًا.

كما أنه واجب على أولي الأمر أن يعملوا على تحصيل هذا العون وتنسيقه؛ لأن هذا العمل الجماعي يقتضي إدارة وسلطة، والفرد لا يستطيع بذاته في كثير من الأحيان أن يقدم المعونة المطلوبة التي يمكن أن يقدمها ضمن مجموعة منظمة ذات سلطة، ولذلك فنحن ننادي الحكومات أن تعمل على تنظيم هذه المعونات المختلفة لتحقيق معنى الجهاد الذي أمر الله به.

أعلن المسؤولون وشيخ الأزهر ترحيبهم بأية أعداد من المتطوعين الذين يريدون الوقوف الى جانب الشعب العراقي، فما تعليقكم على تطوع الآلاف من الشباب العربي؟

هذا عمل طيب جدًا ومحترم جدًا، ولعل هؤلاء يرمزون بعملهم هذا من التطوع للجهاد ضد قوات العدوان الأجنبية في البلد العربي المسلم العراق إلى وحدة الأمة الإسلامية، وإلى ضرورة تحقيق ما أمر الله به من فرض الجهاد على كل قادر لدفع هذا العدوان، لكن أكرر أن هذا الجهاد في هذه الصورة هو جهود فردية مشكورة، إلا أن الأمر يقتضي تدخل ولاة الأمر وأصحاب السلطة لتنظيم مثل هذه الجهود الفردية تنظيمًا يكفل سلامتها من أي فساد أو انحراف، وأيضًا ليضمن أن يحقق هذا الجهاد أكبر نتيجة مرجوة منه.

المصدر


للمزيد عن الإخوان في العراق

من أعلام الإخوان في العراق


المواقع الرسمية لإخوان العراق
مواقع إخبارية

مجلات وصحف

.

أجنحة المقاومة
أحزاب وحركات
كتل برلمانية
مواقع شخصية

.

مواقع تربوية ودعوية

.

بيانات الحزب الإسلامي العراقي
الحزب-الإسلامى-العراقى.jpg بيانات الحزب الإسلامي العراقي الحزب-الإسلامى-العراقى.jpg



وصلات داخلية

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

أحداث في صور

حوارت مع قادة الإخوان في العراق

.

أخبار متعلقة

مراقبو الإخوان في العراق

1-محمد محمود الصواف

2-كمال القيسي

3-عبدالكريم زيدان

4-زياد شفيق الراوي

وصلات فيديو

.