بعد محاولة اغتيال الشيخ ياسين الفاشلة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
بعد محاولة اغتيال الشيخ ياسين الفاشلة هل باتت خطة " يوم عاصف" لاجتياح غزة رهن القرار السياسي الصهيوني !!

"يوم عاصف".. هو عنوان الحملة التي تنوي القوات الصهيونية تنفيذها في قطاع غزة على غرار عملية "السور الواقي" التي شنتها في الضفة الغربية قبل نحو عامين ولا تزال مستمرة، وستتبع قوات العدو في هذه العملية ـ بحسب مصادر صهيونية ـ طريقة الاجتياح الشامل لأحياء او مناطق بعينها في أكثر من منطقة في آن واحد من القطاع، بطريقة خنجرية وفق المصادر نفسها، وهذا يعني ان القوات الصهيونية سوف تضطر لارتكاب مجازر فظيعة في القطاع بحكم الكثافة السكانية وتمركز المقاومين في مناطق محددة، وخصوصاً في المخيمات التي يعتبرونها ملاذاً أخيراً، فضلاً عن الغليان الذي يسري في صفوف المواطنين بفعل حال التصعيد والحصار الشامل التي يعيشونها.

ارجاء الاجتياح لنجاح الاغتيالات

تؤكد مصادر فلسطينية ان القوات الصهيونية ستتريث قليلاً قبل شن مثل هذه العملية في القطاع، وذلك بسبب عمليات الاغتيال التي تحقق حتى الآن جزءاً كبيراً من أهدافها بأقل الخسائر، وانتظاراً لمعرفة نتائج الخلاف الذي أصبح علنياً بين رئيس السلطة ياسر عرفات ورئيس وزرائه محمود عباس "أبو مازن". ويتصاعد التهديد الصهيوني في ظل تكثيف عمليات الاغتيال التي حصدت خلال هذا الاسبوع ستة من المواطنين في أربع عمليات اغتيال نفذتها طائرات "أباتشي" المروحية بتغطية كاملة من طائرات "أف 16" الحربية. العمليات الاربع قتلت خمسة من أعضاء "كتائب عز الدين القسام" ـ الجناح العسكري لحركة "حماس"، واثنين من المواطنين هما: رجل مسن وطفلة، فيما لا يزال عدد من المقاومين والمواطنين يتلقون العلاج جراء جراح خطرة أصيبوا بها خلال هذه العمليات، وذلك وسط تهديدات علنية باستمرار عمليات الاغتيال، وهذا ما يفسره استمرار عمليات التحليق بشكل لا ينقطع في سماء قطاع غزة، ما ترك ظلالاً واضحة في أوساط المواطنين والمقاومين على حد سواء.

تكتيكات جديدة

ويلاحظ ان القوات الصهيونية تتبع تكتيكات جديدة في عمليات الاغتيال، تتمثل بتحليق الطائرات على ارتفاعات شاهقة ومن دون إصدار أصوات او ظهور ضوء من الصواريخ خلال ساعات الليل، لكن عمليات الاغتيال انحسرت حتى الآن بضرب أهداف متحركة من حركة حماس، هي السيارات، وبحق كوادر عسكريين ميدانيين حتى الآن، لكن التهديدات الصهيونية تشمل كل القادة السياسيين والتنظيميين، وهو ما يجعل الكل مستهدفاً.. وهذا ما يبرهن عملية الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الشيخ ياسين وهنية وبالتالي فان عمليات الاغتيال بطريقة القنص والتي نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة بحق كادر من "الجهاد الاسلامي" نصبت له كميناً عندما كان برفقة قريب له، ما أدى الى استشهاده وإصابة واعتقال قريبه. في حين استشهدت طفلة في خانيونس جنوب القطاع برصاص قوات الاحتلال التي قصفت أكثر من مرة مخيم خانيونس وأحياءً عدة في المدينة ومخيم رفح، ما أدى الى اصابة عدد من المواطنين بجراح خطرة ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات.

إقامة أبراج عسكرية على حاجز أبو هولي

هذا كله في ظل الحصار والاغلاق المطبق الذي تفرضه القوات الصهيونية على القطاع، إضافة الى محاولتها إقامة أبراج عسكرية جديدة على حاجز "أبو هولي" الذي كانت قد فتحته أمام المارّة من المواطنين في أعقاب الهدنة والتفاهم مع حكومة "أبو مازن"، فيما عمليات الاجتياح والمداهمة والتفتيش في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، أدت الى اعتقال عدد ممن تصفهم القوات الصهيونية بالمطلوبين..

عمليات

في المقابل استمر المقاومون الفلسطينيون في إمطار المستوطنات الصهيونية بقذائف الهاون والقذائف الصاروخية محلية الصنع، التي سقطت إحداها وهي من طراز قسام على مشارف عسقلان، على بعد 30 كيلومتراً الى الشمال من القطاع، ما أثار قلقاً صهيونياً متزايداً تناولته الحكومة الصهيونية وتحدث عنه "شارون" نفسه. لكن نجاح المقاومة في قتل مستوطن وإصابة آخر على أحد طرق رام الله يعتبر تجديداً لعمليات مماثلة كانت شبه يومية.

وهي العملية الاولى التي تنفذ عقب سقوط الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية. هذا عدا محاولات لم تُتوج حتى الآن بالنجاح من قبل المقاومة الفلسطينية، لإرسال استشهاديين الى الاراضي المحتلة عام 48 للرد على التصعيد الصهيوني الشامل بحق الفلسطينيين.