بيان صادر عن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بمناسبة ذكرى وعــد بلفــور المشـؤوم

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بيان صادر عن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بمناسبة ذكرى وعــد بلفــور المشـؤوم
02- تشرين الثاني - 2010

يصادف يوم 2/11 الذكرى(93) لوعد بلفور المشؤوم، هذا الوعد ممن لا يملك لمن لا يستحق، تحقق بقوة السلاح وارتكاب المجازر وطرد السكان من أراضيهم، وقد أرادت بريطانيا إيجاد مشكلة دائمة في قلب العالم العربي والإسلامي بزرعها لدولة الاحتلال كقاعدة متقدمة لها وللغرب عموماً، وهو ما حصل ونجحت فيه، وهو ترجمة لوثيقة كامبل التي وضعت لتمزيق الأمة الإسلامية ولإبقاء سيطرة الغرب على العالم.

وجريمة بريطانيا لا تسقط بالتقادم وعلى كل حرٍ وشريف في العالم أن يلاحقها في كل المحافل الدولية السياسية والقضائية وبكل السبل والوسائل المتاحة.

إن إصرار الغرب وعلى رأسه أمريكا وبريطانيا على جعل دولة الاحتلال الصهيوني جزءاً أصيلاً من العالم العربي والإسلامي وبكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، والمحاولات اليائسة بطلب الاعتراف بيهودية الدولة استكمالاً لحلقات هذه المؤامرة؛ لن يجعل من الكيان الصهيوني الغريب حقيقة دائمة، ولن يمنحه شرعية تبقيه، ولا هوية إقليمية حضارية تسوغه أو تغطيه، وسيتم انتزاعه ولو بعد حين، والإلقاء به خارج هذه المنطقة التي ترفضه جملة وتفصيلاً.

إن الآثار المدمرة التي ترتبت على هذا الوعد الظالم المشؤوم وطالت الكثير من الأقطار العربية وكان آخرها العراق، ليضاعف من مسؤولية الغرب وعلى رأسه بريطانيا وأمريكا عن كل المصائب التي أصابت الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة بأسرها، ويلزمها أن تصلح ما ارتكبته ممن جرائم فادحة بحق العرب والمسلمين، ومطلوب من الأمة مقابل هذا أن تطالب بحقها ممن ظلمها وأن تسأله وتحاسبه، وأن تعيد تشكيل نفسها بالطريقة التي تعتقها من نير التجزئة والتخلف، وتحررها من ربقة التناحر والتنازع.

إن عدم اعتراف بريطانيا بمسوليتها عن مآسي شعبنا يخرجها من دائرة الديمقراطية والحرية والعدالة، والحضارة بشكل عام.

إن الإخوان المسلمين يرون أن التهديد الذي ينذر بإخراج فلسطينيي (48) من ديارهم بقانون يهودية الدولة، ما هو إلا استكمال لمؤامرة بريطانيا منذ وعد بلفـور، بما في ذلك تهويد القدس وتغيير معالمها وإلغاء حق العودة الذي اعترف به المجتمع الدولي لسبعة ملايين فلسطيني، ومحاصرة مليون وسبعماية ألف فلسطيني في قطاع غزة، وملاحقة المقاومة المشروعة للاحتلال في الضفة الغربية.

إن التأسيس البريطاني لهذا الكيان العدواني، والرعاية الأمريكية الفائقة له، تؤكدان العقيدة العدائية والموقف التآمري لهما ضد أمتنا ومصالحها العليا، كما يؤكد التاريخ أنه لم يبق احتلال استعماري حيث كان، بل أصبح حديثاً عابراً في ذمة التاريخ ولن يكون الكيان الصهيوني استثناء من ذلك.

إن الإخوان المسلمين يطالبون دول الغرب وعلى رأسها بريطانيا أن تعترف بجريمتها، وتعمل لتصحيح ما ارتكبته من أخطاء قبل أن تجبر على ذلك، وتلك سنة الكون التي لا تتخلف.

كما يطالبون الأمة شعوباً وقوى وأنظمة بضرورة إعادة البناء والصمود أمام قوى العدوان والتمسك بالحقوق والاستعداد للوحدة والتحرير والنهوض.

إن دولة الظلم ساعة، وإن دولة الحق إلى قيام الساعة.

والله أكبر ولله الحمد المكتـب الإعلامـي

المصدر