بيان من الإخوان المسلمين حول الأحداث الجارية

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ٠٩:٤٣، ٢٩ مايو ٢٠١٢ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (المصدر)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بيان من الإخوان المسلمين حول الأحداث الجارية


2009-22-04

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوان المسلمون وهم يرصدون الأحداث الجارية يدركون أن من واجبهم توضيح موقفهم تجاه المستجدات التي تقع على الساحة الداخلية والإقليمية والعالمية والصراع بين العرب والمسلمين من ناحية وبين الصهاينة والأمريكان من ناحيةٍ أخرى.

وفي هذا الصدد فإن الجماعة تؤكد موقفها الثابت من عدة قضايا مثل: المقاومة- الأمن القومي- طبيعة الصراع- الأطماع الصهيونية في المنطقة.

وقد بدا من القضية المثارة حاليًّا إعلاميًّا وسياسيًّا، محليًّا وإقليميًّا، والتي عرفت "بخلية حزب الله في مصر" أن الأمة تحتاج إلى من يلم شعثها، ويجمع صفها ويوحِّد كلمتها، خاصةً في مواجهة العدو الصهيوني المحتل الغاصب، والذي يستهدف أمنها ويعمل على زعزعةِ استقرارها، وهذا يستدعي بالضرورة تحديد من هو العدو ومَن هو الصديق، وما الدور الذي تقوم به المقاومة في فلسطين و العراق وغيرها من البلاد العربية والإسلامية؛ دفاعًا عن الأمن القومي العربي بعامة والأمن الوطني المصري بخاصة؛

الأمر الذي يستلزم من الأمة كلها أنظمةً وشعوبًا أن تهبَّ لنصرة المقاومة ودعمها اقتصاديًّا ومعنويًّا،بل وعسكريًّا تطبيقًا لاتفاقية الدفاع العربي المشترك، إذ لا يُعقل أن تدعم أمريكا الكيان الصهيوني بكل السبل، فضلاً عما يمتلكه من ترسانةٍ نووية، ثم يترك الشعب الفلسطيني أعزلا يُواجه الحصار والموت والدمار، وفي ذات الوقت، فإننا نؤكد أن هذا الدعم يجب أن يتم بالتعاون والتنسيق بين كافةِ الدول العربية والإسلامية، وما قام به حزب الله لدعم المقاومة في فلسطين يعتبر هدفًا لا يختلف عليه اثنان، إلا أن وسائلَ الدعم يجب ألا يشوبها أي نوعٍ من التصرفات المنفردة.

ونرى أن ما يجري في هذه القضية هو إحدى محاولات الصهاينة لإضعاف الدول العربية والإسلامية وجعل الصراع عربيًّا/ عربيًّا أو إسلاميًّا/ إسلاميًّا بدلاً من كونه صراعًا عربيًا إسلاميًّا/ صهيونيًّا، ويسعى الصهاينة بذلك أيضًا للتعمية والتغطية على جرائم الحرب والإبادة ضد الإنسانية التي ارتكبها في غزة، وإفشال مشاريع إعادة الإعمار في القطاع، كل هذا يدعونا للانتباه لطبيعة الصراع، وللبعد عن الخلاف والفرقة وألا ننشغل عن قضايانا الرئيسية بأخرى جانبية كالتي أُثيرت في الأيام الماضية.

والإخوان المسلمون وهم يؤكدون ثبات موقفهم الداعم للمقاومة يرون فيها أمل الشعوب المستضعفة، ورمزًا لعزة الأمة وكرامتها، وهو ما لا يتعارض مع حرص الإخوان الكامل على الأمن الوطني لمصر، وعلى سيادة كل الدول على أراضيها، ومن ثَمَّ فإنهم يؤكدون ضرورةَ أن تصون الحكومة المصرية أمننا القومي بإقرار العدل، ومحاربة الفساد، ودعم المقاومة، ثم التصدي لمَن يريد العبث بهذا الأمن.

ولذا فإن مَن يتعاون مع مَن يريد بأمن البلاد سوءًا إنما هو يساعد في إنجاح المشروع الصهيوني الأمريكي في اختراق الأمة الإسلامية والبلاد العربية لا سيما مصر .

ونحن بإعلان موقفنا هذا نود تأكيد ما يلي:

  1. أننا نحرص على وطننا مصر وأمنها القومي الذي لا يقتصر فقط على رفض استخدام أراضيها (ومن ذلك إقامة القواعد العسكرية على أرضها.. وغير ذلك) من أي جهة دون علم وموافقة منها؛ بل أيضًا يشمل كل ما من شأنه أن يضعف مؤسساتها، وبالتالي يُهدِّد أمنها القومي كالفساد السياسي والمالي والإداري وسوء استخدام السلطة ضد شعبها وحرمانه من حقوقه المشروعة في الحرية والمشاركة السياسية واختيار قياداته ونوابه، وهذا موقف تاريخي منذ نشأة جماعة الإخوان المسلمين ، وما دور الإخوان في حماية الجبهة الداخلية، وفي مقاومة المحتل البريطاني عنا ببعيد، وهذا الدور لا يقبل المزايدة من فردٍ أو جهةٍ؛ لأننا عندما نقوم بهذا فإننا نقوم به عبادةً لله سبحانه وتعالى من منطلق "حب الأوطان من الإيمان".
  2. إننا نؤكِّد حق المقاومة المشروعة في الدفاع عن الأوطان ضد العدو المغتصب،وخاصةً الصهاينة في فلسطين بكل قوة وبكافة الوسائل المتاحة.
  3. و الإخوان المسلمون يدينون كل مَن يشارك في حصار إخواننا في فلسطين ويمنع عنهم الدعم من الغذاء والكساء والدواء والعلاج.
  4. تأكيد مكانة مصر ودورها الريادي في المنطقة،وأنها أكبر من أن تنزلق نحو مهاترات دعائية لا تؤدي إلى خيرٍ؛ ولذلك يجب وقف الحملات الإعلامية التحريضية، والتي لن تعود على مصر الكبيرة، ولا على حزب الله بخير.
  5. نلفت الانتباه إلى أن العدو الصهيوني هو العدو الحقيقي للأمة، وأنه هو مصدر التهديد والخطر والقلق والتوتر الحقيقي في المنطقة، ولا ينبغي أن يغيب ذلك عن أذهاننا في أي لحظة.

وقى الله مصر وشعبها والأمة العربية والإسلامية من كلِّ مكائد الصهاينة والأعداء

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾

الإخوان المسلمون

القاهرة: 26 من ربيع الآخر 1430هـ

22 من أبريل 2009 م

المصدر