تاريخ الإخوان في محافظة البحيرة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٢:٠٨، ١٠ فبراير ٢٠١٤ للمستخدم Sherifmounir (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
تاريخ الإخوان المسلمين في محافظة البحيرة

إعداد: ويكيبيديا الإخوان المسلمين


محتويات

مقدمة

لمحافظة البحيرة خصوصية ومحبة لدي الإمام البنا حيث أنها البلد التي ولد فيها وتربى على ترابها، ونشأ بين شعبها، ونهل من علم علمائها، ثم كانت البلد التي ظل يحمل لها الوفاء لما تركه فيها من صحبة طيبة متمثلة في صديقه أحمد السكري.


موقعها الجغرافي

خريطة البحيرة.jpg

محافظة البحيرة من محافظات مصر وعاصمتها مدينة دمنهور تقع في غرب الدلتا ويحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط وشرقا فرع رشيد وغربا محافظتي الإسكندرية ومطروح وجنوبا محافظة الجيزة.

وتتكون المحافظة من 15 مركز ادارى و 16 مدينة وحده محلية قروية يتبعها 417 قرية تابعة بإجمالي 5,333 تجمع سكنى ريفى.

رشيد (منذ 1899) وشبراخيت (منذ 1899) وايتاي البارود (منذ 1899) وأبو حمص (منذ 1899) وحوش عيسى وكفر الدوار (منذ 1899) والدلنجات (منذ 1899) و كوم حمادة (منذ 1899) ودمنهور (منذ 1899) والمحمودية (فصلت عام 1927 عن مركز رشيد) وإدكو(منذ 1899) وأبو المطامير والرحمانية والنوبارية الجديدة بمديرية التحرير ووادي النطرون ومركز ومدينة بدر.


بداية الدعوة في البحيرة

ما أن استقرت الدعوة في الإسماعيلية، وبدأت تنتقل للمدن والقرى الأخرى حتى وصلت إلى محافظة البحيرة عن طريق رافدين، الرافد الأول عن طريق الشيخ حامد عسكرية بمدينة شبراخيت، والرافد الثاني متمثل في أحمد السكري بمدينة المحمودية.

في العطلة الصيفية وبعد وضع حجر الأساس لمشروع الإخوان المسلمين بالإسماعيلية، ونتيجة للمعاكسات والشكاوى الكيدية تم نقل الشيخ حامد عسكرية من الإسماعيلية إلى شبراخيت، وقد تفاءل الإمام البنا والشيخ حامد عسكرية بهذا النقل، وقال كل منهم لصاحبه: خير إن شاء الله، ستستفيد الدعوة من هذه الحركة ولا شك، والمؤمن خير أينما كان.

انتقل الشيخ عسكرية من الإسماعيلية إلى شبراخيت بالبحيرة للعمل بها واعظًا بعد وشاية أرسلت إلى وزارة الأوقاف ضده، ومنذ أول يوم نزل فيه شبراخيت أخذ على عاتقه نشر دعوة الإخوان بها، وعمل جاهدًا على نشر الدعوة بها، فلم يمض على نقله سوى عدة شهور حتى تأسست شعبة شبراخيت، وتم افتتاح هذه الشعبة في المحرم لسنة 1349ه الموافق يونيو 1930م، في احتفال بالعام الهجري الجديد، وقد حرص الإمام الشهيد الذي حضر من الإسماعيلية ومعه بعض إخوانه منها على حضور افتتاح شعبة شبراخيت، وحضر معه عدد من الإخوان من كل مكان ليشهدوا حفل افتتاح الشعبة، وكان ذلك في يوم العاشر أو الحادي عشر من شهر المحرم، فنشطت هذه الشعبة لنشر الإسلام والتصدي للحملات التنصيرية التي غزت البلاد تحت رعاية الاستعمار، مستغلة ضعف وجهل كثير من طوائف الشعب المصري لتفتنه عن دينه، فكان لهذه الشعبة وأخواتها من باقي الشعب دور هام في دحض مزاعم المنصرين، وحماية الضعفاء من براثنهم، وكان من نتاج نشاط الشيخ أن قام بمعاونة الأخ قاسم جويد ببناء مسجد ومدرسة للإخوان في الشعبة كان لهما أثر عظيم في الدعوة للإسلام.


قانون جمعية الإخوان المسلمين بشبراخيت

وقد جاء قانون جمعية الإخوان المسلمين بشبراخيت كالتالي:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث هدى ونورًا ورحمة للناس أجمعين، وبعد فإنه نظرًا لما حل بأبناء الأمة الإسلامية من المحن والفتن بسبب تفريطهم في أمر دينهم دفعت الغيرة جماعة من المسلمين ببندر شبراخيت بحيرة على تأليف جمعية دينية أغراضها ومقاصدها نشر الأحكام الشرعية، والحض على التحلي بمكارم الأخلاق والعمل على المحافظة على كتاب الله تعالى "القرآن الكريم" – وكذا العمل على عمارة ما يتهدم من بيوت العبادة "المساجد" – والعمل أيضًا على إزالة الخصومات التي تقع بين أفراد وجماعات المسلمين بإصلاح ذات البين وتأليف القلوب – وغير ذلك من الأمور التي تعود على أبناء الأمة الإسلامية بالسعادة في الدنيا والآخرة والله نسأل المعونة والتوفيق.

وهذا هو القانون الأساسي للجمعية تتقدم به إلى كل مسلم غيور على دينه وأمته راجية أن يكون عونًا لها في هذا الواجب الأقدس – واجب الدعوة إلى الله، والله الهادي لأقوم سبيل – قال الله سبحانه وتعالى (قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [آل عمران: 31].

القانون: الباب الأول – في تأسيس الجمعية واسمها ومركزها

  • مادة (2) مركز الجمعية هو بندر شبراخيت على أن الفروع التي تنشأ في دائرة المركز تكون تابعة للجمعية وتحت إشرافها.


الباب الثاني – في مقاصد وأغرض الجمعية

  • مادة (3) هذه الجمعية لا تتعرض للسياسة ولا للخلافات الحزبية أو الدينية ولا صلة لها بفريق معين فهي للإسلام والمسلمين في كل زمان ومكان.
  • مادة (4) تنحصر مقاصد الجمعية وأغراضها في إصلاح حال أبناء الأمة الإسلامية في فروع حياتهم الدينية والخلقية والاجتماعية على التفصيل الآتي:
  • أ-تقوية رابطة التعارف بينهم وتكوين وسط طاهر منهم يكون شعاره طاعة الله وتهذيب النفس وتعليم الدين الإسلامي وتتصل هذه الأوساط بعضها ببعض حول المركز العام.
  • ب-نشر العلوم الإسلامية والمحافظة على القرآن الكريم بتحفيظه لأبناء المسلمين وتقريب معانيه بعبارات موجزة تقبلها عقول النشء وكذلك مقاومة الأمية بتعليم القراءة والكتابة والحساب ونحوها لمن أحب ذلك.
  • د-نشر الدعاية الصحية بين طبقات الأمة وبخاصة بين القرويين.
  • هـ-معالجة الأزمات الاقتصادية من ناحية وعظية إرشادية.
  • و-علاج الآفات الاجتماعية المتفشية في الأمة كالسكر والتخدير والمقامرة والبغاء وغيرها.
  • ز-تشجيع أعمال الخير كمساعدة الفقراء وتجهيز الموتى ومعونة الأعمال الخيرية بوجه عام والقيام بها كلما أمكن ذلك.
  • ح-المصالحات بين الأفراد والعائلات بالطرق المشروعة الودية.
  • ط-عمارة وترميم بيوت العبادة "المساجد" كلما أمكن ذلك.
  • مادة (5) تسعى الجمعية إلى تحقيق مقاصدها وأغراضها السالفة بالطرق الآتية وبكل مشروع يساعد على تحقيقها.
  • أ-إنشاء مدارس لتعليم العلوم الدينية والمدرسية وفق منهاج خاص تضعه الجمعية ويعهد مجلس إدارة الجمعية في إدارة هذه المدارس إلى لجنة مكونة من خمسة أعضاء ينتدبهم المجلس من بين أعضائه ويجب أن يكون من بينهم رئيس الجمعية ، ولهذه اللجنة الحق في أن تضم إليها عضوين آخرين من أعضاء الجمعية أو من غيرهم بشرط عرض الأمر على مجلس الإدارة في أول جلسة له.
  • ب-فتح أقسام ليلية لتعليم أبناء الأمة أحكام الدين الإسلامي من فقه وعقائد وأخلاق مشفوعًا ذلك بسيرة المصطفى – صلى الله عليه وسلم – والصحابة والتابعين رضوان الله عليهم، ولابد لكل قسم من مكان فسيح معد للصلاة.
  • ج-بذل النصح للمسلمين في المجامع العامة وإنشاء نادٍ للتعارف إلى جانب كل قسم ليلي.
  • د-إلقاء المحاضرات والكتابة في الصحف وطبع وتوزيع النشرات ونحو ذلك.
  • هـ-تكوين الفروع في القرى المجاورة.


الباب الثالث – في أعضاء الجمعية

  • مادة (6) تتألف الجمعية من أعضاء مساعدين "وهم كل من فرض على نفسه مساعدة دائمة للجمعية" وأعضاء منتسبين "وهم من صدق مجلس الإدارة على قبولهم" أعضاء عاملين "وهم من ثبت تشبعهم بمبدأ الجمعية وأقسموا يمين المحافظة عليه".
  • مادة (7) يشترط في العضو المنتسب أن يكون مسلمًا حسن السيرة غير معروف بنزعة تخالف النزعة الإسلامية ولا تقل سنه عن خمس عشرة سنة وأن يزكيه ثلاثة من أعضاء الجمعية المنتسبين أو العاملين وأن يتعهد بالمحافظة على مبادئ الجمعية.
  • مادة (8) إذا لاحظ مجلس الإدارة تحسنًا في خلق العضو المنتسب وإقبالاً منه على العلم الديني الإسلامي وتشبعًا بمبدأ الجمعية فله أن يؤكد ذلك بقسم الأخوة.
  • مادة (9) للعضو العامل والمنتسب حق حمل شارة الجمعية وتذكرة عضويته فيها.
  • مادة (10) يجب على كل عضو أن يدفع الاشتراك الشهري من تلقاء نفسه لأمين صندوق الجمعية ويتسلم منه إيصالاً بذلك ويعفى غير القادر ولا ينقص ذلك من حقوق أخوته، وليس لأي عضو أن يطالب باسترداد شيء مما دفعه بأية حال.
  • مادة (11) لا يجوز لأي عضو أن يخرج على مبادئ الجمعية أو أن يشترك في جمعية تناوئها أو أن يعمل عملاً أو يقول قولاً يكون من شأنه الحط من كرامة الجمعية أو أن يُقدِم على شيء باسمها من غير موافقة مجلس الإدارة ومن يأتِ شيئًا مما ذكر ينظر مجلس الإدارة في أمره ويحمله تبعة عمله على كل حال.


الباب الرابع – في الجمعية العمومية

  • مادة (12) تتألف الجمعية العمومية من جميع الأعضاء العاملين والمنتسبين وتنعقد في اليوم الأول من كل عام هجري، وفي غير هذا الموعد إذا دعت الضرورة.
  • مادة (13) يرسل مجلس الإدارة الدعوة إلى الأعضاء لحضور الجمعية العمومية قبل موعد انعقادها العادي بأسبوعين على الأقل – وقبل موعد الانعقاد غير العادي بمدة لا تقل عن أربعة وعشرين ساعة وتدعى فروع الجمعية إلى إرسال من يمثلها ولهؤلاء حق التصويت والمناقشة كبقية الأعضاء ويبين في الدعوة مكان وساعة الاجتماع.
  • مادة (14) يكون اجتماع الجمعية العمومية صحيحًا إذا حضره نصف الأعضاء بعد دعوتهم من مجلس الإدارة فإذا لم يتم هذا العدد تأجل انعقادها أسبوعين وكرر المجلس الدعوة وحينئذ يكون الاجتماع صحيحًا مهما كان عدد الحاضرين.
  • مادة (15) يترأس جلسة اللجنة العمومية رئيس مجلس الإدارة أو أحد وكيليه، فإن لم يوجد أحد هؤلاء فأكبر الأعضاء سنًا، ويتولى أعمال الكتابة كاتم السر العام ويعاونه من ينتدبون لذلك من الأعضاء.
  • مادة (16) يفتتح الرئيس الجلسة، ثم يتلو كاتم السر محضر الجلسة السابقة، ثم يتلو التقارير والاقتراحات، ثم تدور المناقشات حول جدول الأعمال، ولكل عضو حق التكلم متى أذن له الرئيس، وللرئيس أن ينذر أي عضو يخرج على آداب الاجتماع وله أن يخرجه، وأن يقفل باب المناقشة بأغلبية المجتمعين، ولا يجوز مقاطعة المتكلم، ولا التعرض للسياسة أو الشخصيات، ثم يكتب محضر الجلسة وتتلى القرارات علنًا ويقرر الرئيس انتهاء الجلسة أو امتدادها إذا كان هناك ما يستدعي ذلك ثم توقع القرارات من الرئيس وكاتم السر، ولا يجوز حضور غير الأعضاء إلا بإذن خاص، كما لا يجوز لأحد الأعضاء أن ينصرف من الجلسة إلا بإذن من الرئيس.
  • مادة (17) يشترط لصحة قرارات الجمعية العمومية أن تصدر عن الأغلبية المطلقة لجميع الأعضاء الحاضرين وإذا تساوت الآراء فيرجح الجانب الذي فيه الرئيس.


الباب الخامس – في مجلس الإدارة

  • مادة (18) تنتخب الجمعية العمومية بالاقتراع السري وبالأغلبية النسبية من بين أعضائها مجلس إدارة يتكون من ثلاثين عضوًا منهم رئيس ووكيلان وكاتم سر وأمين صندوق ومراقب إدارة ومدة هذا المجلس سنتان وتتولى عملية انتخابه لجنة مكونة من ستة أعضاء تنتدبهم الجمعية العمومية لهذا الغرض.
  • مادة (19) يختص مجلس الإدارة بإدارة شئون الجمعية وهو مسؤول عن تنفيذ هذا القانون وعليه أن يفكر فيما يضمن للجمعية التقدم وتحقيق الغاية المنشودة.
  • مادة (20) رئيس مجلس الإدارة يمثل الجمعية في جميع المعاملات مع الغير من عقود وتعهدات وقضايا وغيرها بشرط أن يكون بيده إقرار كتابي من مجلس الإدارة موقعًا عليه من أحد الوكيلين والمراقب الإداري وكاتم السر ومبصومًا بخاتم الجمعية.
  • مادة (21) يختص كاتم السر بجميع الأعمال الكتابية وحفظ أوراق الجمعية ودفاترها وخاتمها.
  • مادة (22) أمين الصندوق مسؤول وحده عن جميع أموال الجمعية التي ترد إلى عهدته.
  • مادة (23) لأحد الوكيلين أن ينوب مناب الرئيس وللمراقب الإداري ذلك حين غياب الرئيس والوكيلين ويقدم الوكيل العالم إن وجد.
  • مادة (24) يجتمع مجلس الإدارة مرة في أول كل شهر عربي وفي غير هذا الموعد متى دعت الضرورة، وعلى كاتم السر أن يرسل الدعوة إلى الأعضاء قبل كل جلسة بأربع وعشرين ساعة على الأقل وتكون الدعوة مصحوبة بجدول الأعمال ويشترط في الدعوة للجلسة الغير عادية أن يوقعها الرئيس مع كاتم السر.
  • مادة (25) يكون انعقاد المجلس قانونيًا إذا حضره اثنا عشر عضوًا وتكون قراراته صحيحة متى صدرت عن الأكثرية المطلقة، وهي ما تزيد على النصف بصوت واحد، وإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي يكون فيه الرئيس.
  • مادة (26) إذا تخلف أحد الأعضاء عن حضور جلسات المجلس ثلاث مرات متتالية ولم يعتذر كتابة كتب إليه المجلس في ذلك عند إرسال الدعوة للجلسة التالية لافتًا نظره إلى أنه يعتبر مستقيلاً من عضوية المجلس فقط إذا لم يحضر في الجلسة الرابعة.
  • مادة (27) إذا خلا مكان أحد الأعضاء في المجلس باستقالة أو غيرها يحل محله العضو الذي يلي العضو الأخير في الانتخاب العام.
  • مادة (28) لمجلس الإدارة الحق في تعيين أعضاء شرف للجمعية من ذوي المكانة ممن يقومون بأعمال نافعة لها من شانها ترقيتها ولأعضاء الشرف حق حضور جلسات كل من مجلس الإدارة والجمعية العمومية ولهم حق تقديم الاقتراحات.
  • مادة (29) إذا تأخر أحد الأعضاء عن دفع اشتراكه ثلاثة أشهر وجب على مجلس الإدارة أن ينظر في أمره وكذلك من تخلف عن عمل كلف به في حدود هذا القانون ولم يعتذر نظر المجلس أيضًا في أمره.
  • مادة (30) كل عضو خرج من الجمعية وأراد العودة إليها يجوز قبوله بقرار من مجلس الإدارة.
  • مادة (31) للجمعية العمومية حق حل مجلس الإدارة وانتخاب مجلس آخر يحل محله في أي وقت تراه متى رأت منه خروجًا على قانونها، ولها أن تقيد عضوًا أو أكثر قبل المدة القانونية ويشترط لذلك موافقة ثلثي أعضائها وتنتهي مدة المجلس الجديد وكذلك العضو أو الأعضاء الجدد في نفس الموعد الذي كانت تنتهي فيه مدة سلفهم.
  • مادة (32) على المجلس أن يقدم للجمعية العمومية تقريرًا سنويًا ببيان أعمال الجمعية وما تم منها ويكون هذا التقرير مشتملاً على ميزانية الجمعية من إيرادات ومصروفات إلخ.


الباب السادس – المراقب الإداري واللجان

  • مادة (33) المراقب الإداري هو الصلة بين مجلس الإدارة واللجان وهو المشرف على موظفي الجمعية في أعمالهم وهو الذي ينوب عن الرئيس والوكيلين في التوقيع على الأوراق المالية والتعاقدات ونحوها في حال غيابهم.
  • مادة (34) يؤلف مجلس الإدارة من بين أعضائه وأعضاء الجمعية العمومية إذا دعت الحاجة لجانًا يوزع عليها العمل لتحقيق أغراض الجمعية مثل لجنة الوعظ والإرشاد ولجنة المسجد ولجنة المدرسة ولجنة المحاضرات، ولجنة الحسابات، ولجنة الحفلات، ولجنة الرحلات، ولجنة المراقبة، ولجنة التحقيقات، ولجنة الطبع والنشر، ويزيد عدد اللجان بحسب الحاجة.
  • مادة (35) يجوز للعضو الواحد أن يكون في أكثر من لجنة واحدة ولو مع اختلاف الصفة كأن يكون رئيسًا في لجنة وعضوًا في أخرى.


الباب السابع – في مالية وأملاك الجمعية

  • مادة (36) تتكون مالية الجمعية من الاشتراكات والتبرعات ونحوها ولمجلس الإدارة أن يحدد قيمة الاشتراك بلائحته الداخلية وأن يوسع موارد الجمعية بالطرق المشروعة الشريفة.
  • مادة (37) يجب على مجلس الإدارة أن يودع أموال الجمعية باسمها في بنك مصر كأمانة لا يمسها الربا وأن لا يبقى في عهدة أمين الصندوق مبلغًا يزيد على عشرة جنيهات.
  • مادة (38) لا يجوز سحب أي مبلغ من أموال الجمعية من المصرف إلا بإقرار قانوني من مجلس الإدارة ويجب أن يكون إذن السحب موقعًا عليه من الرئيس وأمين الصندوق ومبصومًا بخاتم الجمعية ومحظور على مجلس الإدارة أن يضارب بأموال الجمعية بأي حال من الأحوال، وكذلك لا يجوز التصرف في أي جزء تزيد قيمته عن مائة جنيه سواء كان من أموالها أو ممتلكاتها إلا بإقرار قانوني من الجمعية العمومية موافق لنص المادة (15) من هذا القانون.
  • مادة (39) تقوم لجنة الحسابات بعمل ميزانية شهرية تبين فيها الوارد والمنصرف ويعلن ذلك شهريًا بعد موافقة مجلس الإدارة.
  • مادة (40) على أمين الصندوق ألا يصرف أي مبلغ إلا بإيصال موقع عليه من الرئيس وكاتم السر ويكون مبصومًا بخاتم الجمعية، كما أن عليه أن يعطي إيصالاً بكل مبلغ يرد إلى عهدته وعليه أن يودع في المصرف المودعة به أموال الجمعية كل مبلغ بلغت قيمته عشرة جنيهات مصرية وكان زائدًا على المبلغ المتعين بقاؤه في عهدته وعليه أن يقدم للمجلس في أول جلسة له مستند الإيداع.


الباب الثامن – الفروع وعلاقتها بالمركز العام

  • مادة (41) للجمعية حق تكوين فرع أو أكثر في البلاد المختلفة يدير كل فرع منها مجلس إدارة فرعي بشرط أن يباشر عملية انتخابه مندوب من قبل الإدارة العامة ويكون كل فرع من هذه الفروع مقيدًا بهذا القانون ويجب عليه أن يعمل به وينفذه حسب منطوقه.
  • مادة (42) واردات كل فرع من أموال وأملاك وغيرها وكل ما يدخل في باب التملك والحيازة يجب أن تكون جميعها محررة ومسجلة باسم الجمعية لا بأي اسم آخر أي أن يكون كل ذلك ملكًا وحقًا مكتسبًا لها لا يجوز لأي كان أن ينازع الجمعية في ملكياتها له.
  • مادة (43) كل فرع يأتي عملاً مخالفًا لهذا القانون يكون للمركز العام إنذاره ثم وقفه أو إلغاؤه بعد ذلك وحينئذ لا يكون له حق استخدام اسم الجمعية.
  • مادة (44) لمجلس الإدارة الحق في تحديد علاقة أي فرع بالمركز العام أو بالفروع الأخرى من جميع الوجوه ويعتبر التحديد المذكور جزءًا من هذا القانون واجب الاحترام والتنفيذ وعلى كل فرع أن يرسل كشف بمصروفاته عن الشهر السابق وأن يرسل ما زاد من إيراداته على مصروفاته.
  • مادة (45) يعقد كل فرع جمعيته العمومية في اليوم الأول من شهر ذي الحجة على أن يرسل محضر الجلسة والتقرير السنوي الذي يبين حالته العامة بحيث يصل إلى المركز العام قبل عيد الأضحى المبارك.


الباب التاسع – أحكام عامة

  • مادة (46) يجوز أن يكون للجمعية كتبة ومستخدمون وأن تكون لهم مرتبات أو مكافآت يقررها مجلس الإدارة بحسب الأحوال وكل شكوى لأحد الموظفين أو المستخدمين يجب أن تقدم لمجلس الإدارة وله وحده حق الفصل في هذه الشكاوى وقراراته فيها نهائية.
  • مادة (47) يجب أن يكون للجمعية خاتم منقوش باسمها ويحفظ تحت يد كاتم السر العام.
  • مادة (48) يقوم أعضاء الجمعية العمومية وأعضاء مجلس الإدارة والرئيس والوكيلان وكاتم السر وأمين الصندوق والمراقب بأعمال الجمعية احتسابًا لله تعالى.
  • مادة (49) لا يسوغ لمن حضر جلسات الجمعية العمومية أو جلسات مجلس الإدارة من غير الأعضاء أن يبدي أي رأي أو يناقش في أي موضوع.
  • مادة (50) على جميع أعضاء الجمعية احترام قرارات مجلس الإدارة وتنفيذها واحترام مواد هذا القانون.
  • مادة (51) يكون للجمعيات العمومية مؤتمر عام يحدده مجلس الإدارة ويتبع في نظامه نظام الجمعية العمومية ولكل عضو من الأعضاء حق الاشتراك فيه.
  • مادة (52) رمز هذه الجمعية المصحف الكريم "ويجب أن يكون للإخوان شارة تضم هذا الرمز الشريف".
  • مادة (53) لا يجوز بحال من الأحوال تعديل أو تغيير أو زيادة أو نقص مادة أو أكثر في هذا القانون إلا بموافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الإدارة المنعقد لذلك وقبول الجمعية العمومية بأكثرية ثلثي أعضائها الحاضرين، ولا يجوز بحال من الأحوال تغيير أو حذف المواد الأولى والثانية والثالثة.
  • مادة (54) إذا طرأ ولا قدر الله ما يوجب حل هذه الجمعية وجب على مجلس الإدارة الانعقاد حالاً وتصفية أموال الجمعية وإحالة ما يبقى منها إلى جهة دينية إسلامية خيرية توافق عليه الجمعية العمومية.
  • مادة (55) يعمل بهذا القانون بعد طبعه ونشره رسميًا.

وتمثل الرافد الثاني في الأستاذ أحمد السكري الذي كان صديقا للإمام البنا منذ الصغر، حيث استقبل رسالة من الإمام يخبره فيها بأنه أنشأ جماعة الإخوان المسلمين، فتوجه السكري لزيارته بالإسماعيلية وبعدما عاد حول مقر الجمعية الحصافية لمقر شعبة الإخوان بالإسماعيلية، لكننا لا نعرف تحديدًا متى تغير اسمها من الجمعية الحصافية، إلى شعبة الإخوان المسلمين بالمحمودية، ويَذكر الأستاذ محمود عبد الحليم أن الطابع العام لهذه الشعبة كان يختلف عن باقي شعب الإخوان المسلمين حتى سنة 1938م.

وبعد مجلس الشورى العام الثاني افتتحت في البحيرة بجانب شعبها السابقة في شبراخيت والمحمودية شعبة جديدة في كفر الدوار وكان نائبها الأستاذ أحمد عبدالحميد، وهكذا اجتمعت القلوب الأربعة في البحيرة والتي وصفهم الإمام البنا في رسالة المؤتمر الخامس تحت عنوان (الإخوان في نفوس أربعة)، فقال: "وليت وجهي شطر الأصدقاء والإخوان ممن جمعني وإياهم عهد الطلب، وصدق الود والشعور بالواجب، فوجدت استعدادًا حسنًا، وكان أسرعهم مبادرة إلى مشاركتي عبء التفكير، وأكثرهم اقتناعًا بوجوب العمل في إسراع وهمة، الإخوة الفضلاء: الأستاذ أحمد السكري، والأخ المفضال المرحوم الشيخ حامد عسكرية أسكنه الله فسيح جنته، والأخ الشيخ أحمد عبد الحميد وكثير غيرهم، وكان عهدًا، وكان موثقًا أن يعمل كل منا لهذه الغاية حتى يتحول العرف العام في الأمة إلى وجهة إسلامية صالحة".

وصدق الشاعر أحمد عطيه في قصيدته ليس في الدين غير خلق كريم الذي قال:

قيض الله للمعالي شبابًا
يمنع اليوم ركنها أن تميلا

ورأت مصر من سيكتب فيها

شيخة السوء والسباب الدخيلا

إخوة أشربوا الكمال فما

يلفون إلا إليه حثوا الرحيلا

خلق طاهر وقلب نبيل

جانب السوء واحتوى المر ذلولا

آثروا الله فاستساغوا التفاني

وامتطوا نافر الصعاب ذلولا


مجالس شورى الإخوان العامة

الأستاذ أحمد السكري

انعقد للإخوان عدد من مجالس الشورى كان أولها على مجلس الشورى العام الذي عقد في الإسماعيلية في 15من يونيو 1933م، الموافق 22من صفر 1352هـ، وكان آخرها حتى الآن هو مجلس الشورى العام الذي عقد في المركز العام الجديد للإخوان في المقطم في 29 أبريل 2011م الموافق 26 جمادى الأولى 1432 هـ.

لقد انعقد أول مجلس شورى عام للإخوان في الإسماعيلية في 15من يونيو 1933م، الموافق 22من صفر 1352هـ، وحضره عدد كبير من نواب الشعب ، بما فيهم الشعب التي افتتحت في البحيرة فقد حضر الشيخ حامد عسكرية عن شعبة شبراخيت وتتبعها شعبة الأسمنية وشعبة منشأة جويد، كما حضر عن شعبة المحمودية الأستاذ أحمد السكري وقد تشكل مجلس الشورى فكان منهما الشيخ عسكرية والسكري.

وحينما انعقد مجلس الشورى العام الثاني للإخوان في بورسعيد في 2، 3 من شوال 1352هـ الموافقين 19، 20 من يناير 1934م، حضره عن إخوان البحيرة كلا من الأستاذ أحمد السكري عن شعبة المحمودية والشيخ حامد عسكرية عن شعبة شبراخيت والأستاذ أحمد عبدالحميد عن شعبة كفر الدوار والتي كانت قد افتتحت بعد مجلس الشورى الأول.

هذا وقد عقد مجلس الشورى العام الثالث في القاهرة في يوم السبت 11 من ذي الحجة 1353هـ الموافق 16 من مارس 1935م حتى يوم الاثنين 13 من ذي الحجة 1353هـ الموافق 18 من مارس 1935م، وقد حضره الأستاذ أحمد عبدالحميد.

وحينما تشكل أول مكتب إرشاد للإخوان عام 1933م تم اختيار الأستاذ أحمد السكري والشيخ حامد عسكرية ليكونوا أعضاء منتدبين فيه.


مجالس شورى الشعب

تم تكوين مجلس الشورى المركزي لدائرة كفر الدوار في 10محرم 1354هـ الموافق 13 أبريل 1935م من كل من الشيخ علي بوادي من علماء التخصص بالأزهر والشيخ أحمد عبد الحميد من العلماء نائبان، الشيخ إبراهيم يونس من كبار الأعيان وكيلاً أول، والشيخ عبد العزيز عبد السيد البقوشي من كبار الأعيان وكيلاً ثانيًا، والسيد أحمد أفندي فؤاد بنيابة كفر الدوار كاتم سر، والشيخ إبراهيم فيالة عمدة كفر الدوار البلد أمين الصندوق، والسيد محمد أفندي رفعت ناظر حلقة الأقطان مراقبًا عام.

وحضرات المشايخ قطب فيالة من العلماء وعبد الحليم معتوق من الأعيان ومنصور معتوق من الأعيان ومحمود قتيله من الأعيان وأحمد المصري إمام البسلقون ومحمد مرعي من الأعيان ومحمد محمد الشرقاوي إمام كفر الدوار البلد، وسيد مرسي فيالة من الأعيان وعبد الجواد محمد فيالة من الأعيان وعلي أبو السيد عمدة منشأة الأوقاف وإسماعيل خليل مأذون منشأة الأوقاف ومحمد أحمد علي إمام الوسطانية وطه عامر يونس من الأعيان وعبد الرحمن أفندي حنفي بالمحكمة الأهلية وعبد الرازق أفندي جوهر من الأعيان والشيخ حامد المغربي من كبار التجار والشيخ سيد فرج مدرس بمجلس المديرية – أعضاء.

ولقد انتظم بعد ذلك انعقاد مجلس الشورى المركزي للتشاور والمتابعة لسير الدعوة، ولذلك انعقد مجلس الشورى المركزي بكفر الدوار، ونشرت جريدة الإخوان الأسبوعية نص الاجتماع وأهم القرارات تحت عنوان "انعقاد مجلس الشورى المركزي":

انعقد مجلس الشورى المركزي أمس، وكانت جلسة رائعة تجلت فيها الروح الطيبة لحضرات الأعضاء والمجتمعين من محبي الانضمام، حتى لقد جاء عدد وافر من مسافة ثمانية آلاف متر بعد صلاة الجمعة في شدة القيظ، جزاهم الله خيرًا، وقرر المجلس:

1-لجنة للإشراف على شئون التعليم من حضرات:

2-لجنة الجريدة من حضرات:

وقد قبل الانضمام لهذه اللجنة الشيخ حتيتة معتوق والشيخ محمد محمد طعيمة وهو من ناحية سيدي غازي، وكلهم أعضاء تحت رئاسة مجلس الشورى، ومهمتهم ترويج الجريدة بين الجمهور بكل وسيلة، وربما أدخل على هذه اللجنة تعديلات أرقى من هذه.

وقد تقرر على كل عضو اشتراك شهري معين ويأخذ نسخة من الجريدة من داخل الاشتراك وبذا تقرر طلب ستين نسخة بدل أربعين.

3-لجنة الوعظ والدعاية: رُئي الاكتفاء الآن بحضرات:

وستدعى إن شاء الله كل لجنة للانعقاد في هذا الأسبوع لرسم الخطة العملية؛ وإن شاء الله سنوافيكم بما يتم وقد انضم للجماعة:

وبين حين وآخر ننتظر الاستمارات ومطبوعات المكتب ونحن بحول الله جادون لا نَنِي، فشمروا السواعد والله كفيل بالنصر، وما علينا إلا العمل، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا حسن التوكل عليه.

وكان لنشاط شعبة الإخوان في كفر الدوار أثرا كبيرا في افتتاح شعب أخرى، حيث ذكرت صحيفة الإخوان المسلمين أن الله تبارك وتعالى وفق لدائرة كفر الدوار دعاة مخلصين قاموا بنشر الدعوة في شتى النواحي المترامية من بلدان مركز كفر الدوار وغيرها حتى اتسعت بنسبة تبعث على الأمل القوي في النجاح المطرد مع قصر المدة التي تكونت فيها الدائرة، وهي مدة لا تجاوز أربعة أشهر، فكان من أهم ما وصلت إليه الجمعية ما يأتي:

1- انضمام خيرة الرجال والشباب من بندر كفر الدوار والجهات التابعة له وبعض المخلصين من إسكندرية وناحية الغيتة مركز أبي المطامير.

2- انضمام مدرستين لإدارة الجمعية الأولى بكفر الدوار البلد والثانية بمنشأة الهلباوي.

3- انتشار جريدة الإخوان المسلمين بزيادة مطردة حتى بلغت 100 عدد بعد 25 عددًا.

دار الجمعية

وقد استأجرت الجمعية دارًا جميلة بالطابق الثاني من مباني الحرفة بشارع صلاح الدين قرب المحطة في أعظم أحياء البندر وبها مكتبة قيمة للمطالعة، وقاعة للمحاضرات.


شعبة منشأة الهلباوي

وقد تكونت شعبة ناهضة قوية للإخوان المسلمين تابعة لدائرة كفر الدوار في يوم الاثنين 29 من ربيع الثاني سنة 1354هـ، وفي تلك الفترة القصيرة عقدت عدة جلسات هامة وقامت بأعمال خيرية جليلة تشكر عليها وتسترعي أنظار المطلعين، فقامت بجمع التبرعات والاشتراكات وحثت الناس على تعضيد الجمعية ونصرة مبادئها، فأقبل الناس يدخلون في مبادئ الجمعية أفواجًا حتى بلغ عددهم في ظرف خمسة أيام سبعة وأربعين أخًا ولا يزالون في ازدياد، وبدأت الشعبة أعمالها الخيرية بتجهيز أحد الغرباء وتشييعه لمقره الأخير في مشهد رائع جليل اكتسبت به قلوب المسلمين، وجزاؤها عند الله ما أعد للمحسنين، وهذه أسماء حضرات الإخوان المؤسسين والمنضمين للشعبة:

أ-الأعضاء المؤسسون "وهم هيئة مجلس الشعبة":

1- إسماعيل أفندي الهلباوي .. رئيسًا وأمينًا للصندوق

2- الشيخ عبد الحليم بدوي .. الوكيل الأول

3- الشيخ محمد يحيى .. الوكيل الثاني

4- الشيخ محمد خليل الهلباوي .. كاتم السر

5- الشيخ عبد الجيد الهلباوي

6- الشيخ عبد العزيز الهgباوي

7- الشيخ زكي الهلباوي

8- الشيخ عبد السلام الهلباوي

9- الشيخ طه الهلباوي

10- الشيخ أحمد حسن الهلباوي

11- الشيخ محمد عبد القادر الجزار أعضاء وقد انضم إليهم كثير من الإخوان عددهم ستة وثلاثون.

وقد قام وفد من مجلس الشورى المركزي بدائرة كفر الدوار برياسة حضرة نائب الدائرة فضيلة الشيخ أحمد عبد الحميد لزيارة الإخوان بشعبة الهلباوي، فقوبلوا بحفاوة وخطب حضرات الأعضاء فيهم حيث تذكروا مجد الإسلام وعاهدوا الله على إعادته. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

كما استجابت مدينة رشيد الباسلة لدعوة الإخوان وأقبل الناس عليها واختير الشيخ محمود عبدالحليم الكبير ليكون نائبا لها، وبعدما التحق محمود عبدالحليم –المؤرخ- بدعوة الإخوان عام 1936م وهو طالب بكلية الزراعة نشط حينما عاد لرشيد في ترسيخ قواعد هذه الدعوة المباركة.

ولم يأت شهر فبراير 1935م إلا وكان للإخوان في مصر أكثر من خمسين شعبة لها عناوين ومقرات ويخرج عن نطاق ذلك الحصر شعب الإخوان خارج مصر، وقد نشرت مجلة الإخوان المسلمين حصرًا بتلك العناوين تحت عنوان: "عناوين جمعيات الإخوان المسلمين" وكانت منطقة البحيرة متمثلة كالتالي: شعب شبراخيت المحمودية وكفر الدوار والوسطاتية والبسلقون كلها بمديرية البحيرة.

كما كانت خريطة الشعب والمناطق التي نشرتها صحيفة الإخوان كالتالي:

شعب-البحيرة.jpg


كما توسعت الشعب والمناطق بعد ذلك فقد وضح من الخريطة التي صدرت عام 1940م بالشعب حيث كانت البحيرة هي المنطقة الرابعة حيث شملت البحيرة والواحات والصحراء الغربية وكان مندوبها العام الأستاذ الشيخ أحمد عبد الحميد بكفر الدوار وكان تشكيلها كالتالي:

شعب-البحيرة2.jpg

وظلت الشعب تتوسع وتنتشر حتى قرار الحل عام 1948م وحينما عادت الجماعة مرة أخرى عام 1951م شهدت الجماعة توسعا كبيرا.


إخوان البحيرة في الهيئة التأسيسية والجمعية العمومية

تشكلت الهيئة التأسيسية عام 1945م وجمعت الرعيل الأول من الإخوان وكان لكل محافظة عدد في الهيئة وقد كان في هذه الهيئة من محافظة البحيرة كلا من الحاج عبد القادر عثمان – تاجر بدمنهور، الشيخ أحمد عبد الحميد حامد الطحان – كفر بولين البحيرة، عبد الغفار الديب – كوم حمادة، محمد فهمي القراقصي – دمنهور، محمود عبد الحليم.

ومن الأنشطة المشهودة التي تعد نقلة كبيرة في حياة الإخوان المسلمين باعتبار ما تمخض عنها من قرارات وما ترتب عليها من آثار ذلك الاجتماع الكبير الذي عقده المركز العام للإخوان المسلمين في اليوم الثاني من عيد الفطر الموافق 2 من شوال عام 1364هـ الموافق 8 من سبتمبر 1945م ودعا إليه رؤساء المناطق والشعب ومراكز الجهاد في جميع أنحاء المملكة المصرية للنظر في موقف الإخوان من الحقوق الوطنية في الظروف الحاضرة، وقد حضر ايضا من كل محافظة عدد وقد حضر من البحيرة كلا من:

عبد الرحمن أحمد الشاذلي . أحمد محمد السنباطي . محمد عبد المنعم عبد الهادي . السيد محمد شرف . سيف النصر إبراهيم . عامر مبارك محمد هلال . عبد القادر محمد عثمان . مبروك محمد هنيدي . محمد أحمد القرط . أحمد محمد سالم . محمد محمد الدمياطي . محمود علي السمكري . علي عبد المطلب سلام . محمد بشير . محمود محمد عبد الحليم . أحمد جمال عمار . حامد عبد الوهاب الطمان . علي محمد عبد المجيد الجالي . حلمي الجالي . محمد عبد المقصود . عبد الونيس بهنس . عثمان محمود مهنا . أحمد القاضي . محمود إبراهيم حلبي . إبراهيم محمد الكايكيت . عبد الرءوف شبابيك . علي خليل . عبد اللطيف شعبان . عبد الحليم سليمان . مصطفى سليمان .


زيارات الإمام البنا للبحيرة

الإمام حسن البنا

كان الإمام البنا دائب الزيارات للمحافظات للاطمئنان على سير العمل الدعوي ولنشر هذه الدعوة في أماكن أخرى في المحافظات، وبطبيعة الحال كانت محافظة البحيرة لها مكانة كبيرة في قلب الإمام البنا، وقد حرص على زياراتها كثيرا، ففي عام 1933م تحرك الإمام البنا في ثاني زيارة له للشعب وكان جدول زيارته للشعب كالتالي:

وفي خلال شهري يوليو وأغسطس من عام 1936م قام الإمام الشهيد برحلته السنوية وكان تفصيلها في محافظة البحيرة كالتالي:

  • يوم الجمعة 28 ربيع الآخر الموافق 17 يوليو شبين الكوم وشبراخيت.
  • يوم السبت 29، 18 منه المحمودية بحيرة.
  • يوم الأحد 30، 19 منه دمنهور بحيرة.
  • يوم الاثنين غرة جمادى الأولى 20 منه كفر الدوار.

وفى 3 أكتوبر 1941م عقد الإخوان للإمام البنا اجتماعًا فى مدينة دمنهور بمسجد سيدى عمر هاجم فيه السياسة البريطانية هجومًا عنيفًا، وعلى أثر ذلك قام مأمور بندر دمنهور ورئيس مباحث مديرية البحيرة بعمل تقريرين بهذا الاجتماع فى 6 أكتوبر، وتم إرساله إلى رئيس الوزراء حسين سرى فى 8 أكتوبر الذى قام بالتوقيع عليها بالعلم فى 10 أكتوبر، وبعدها مباشرة صدر أمر اعتقال الإمام البنا في 14 أكتوبر من نفس العام.

وكانت رحلات الأستاذ البنا في شهر رمضان المبارك سنة 1357هـ الموافق عام 1938م ففي يوم الجمعة 19رمضان زار مدينة دمنهور وقوبل بالترحاب من الشيوخ والنواب والأهالي، ولبى دعوة الوجيه الحاج عبد القادر عثمان أفندى التاجر ورئيس شعبة صلاح الدين لتناول طعام الغداء، وقد شاركه الغداء حضرات الوجهاء: أحمد محمد الوكيل بك، وعبد العزيز مخيون النائب بالبرلمان، وسعيد الحبشى بك، والحاج محمد الخراشى، والحاج محمد عبد الكريم سكرتير الغرفة التجارية، والحاج سيد شرف التاجر. وقد أخذت لهم صور تذكارية مع المرشد العام.

هذا فضلاً عن زيارات المرشد ومندوبى المركز العام إلى شعب الأقاليم عام 1940م. والتى كانت كالتالى:

زيارة-المندوبين.jpg


وفي عام 1947م الموافق ذو القعدة 1364 هـ زار فضيلته أيضًا مدينة دمنهور، وألقى محاضرة عن الشئون الداخلية والدولية والمشاكل التي تحيط بالأمة العربية والإسلامية.

ويذكر الحاج علي أبو شعيشع عن زيارة الإمام البنا قوله: زار الإمام البنا دمنهور في وقت كان النزاع فيه على أشده بين الوفد والإخوان، وكان مقررًا أن يحضر الأستاذ المرشد حفلاً بالإسكندرية مساء يوم الخميس على أن يخطب الجمعة في دمنهور، واختار له الإخوان مسجد الزرقا الذي يتوسط المدينة. واستغل الوفديون الفرصة لتنفيذ مخططهم العدواني، فبعد أن دعا الإخوان الناس إلى الصلاة في هذا المسجد وقبل موعد الصلاة اكتظ المسجد بالمصلين داخله وخارجه بينما اندس شباب الوفد في الداخل استعدادًا لتنفيذ مخططهم.

وما إن صعد الأستاذ المنبر حتى سمع الإخوان أصواتًا تنادي (انزل، انزل) وتعالت الأصوات، ونزل الإمام البنا إلى الدرجة الأخيرة بالمنبر ونادى في الناس قائلاً: "من أم قومًا وهم له كارهون لم تجاوز صلاته أذنيه، ابحثوا لكم عن خطيب آخر" ولكن المصلين أصروا على أن يخطب الجمعة وقام الإخوان متكاتفين بحمل الوفديين من بين الصفوف والقذف بهم خارج المسجد وكانوا يخفون بين طيات ملابسهم أسياخًا حديدية.

وخطب الأستاذ خطبة قصيرة خرج بعدها ليركب سيارة الأخ منير الدلة التي كان يقودها بنفسه، وكانت قوات من البوليس قد حضرت.

وعن زيارة الإمام البنا لمدينة دمنهور يحكي لنا الأستاذ عباس السيسي تفاصيل هذه الزيارة فيقول:

غادر فضيلة المرشد وصحبه الإسكندرية إلى دمنهور، وعند المسجد كان المشهد مثيرًا حيث حاصرت قوات الأمن المسجد من كل مكان ودخل الأستاذ المرشد مع نهاية الأذان، وفوجئنا بمعركة بين الإخوان والوفديين بالأيدي وسط جلبة من الهتافات، وجرفت موجة الغضب الإخوان ولم يقدروا خطورة الموقف وما يترتب على ذلك من مخاطر على حياة فضيلة المرشد في هذا الزحام الذي يختلط فيه الحابل بالنابل ومن نعرف بمن لا نعرف.

ولكن الأستاذ المرشد لم ينتظر، فقد صعد المنبر في الحال وصاح بأعلى صوته:

(يا أبناء الإسلام ... يا أتباع محمد عليه الصلاة والسلام... يا من جئتم لعبادة الله وحده...).

وظل الأستاذ ينادي بمثل هذه المعاني إلى أن جلس الناس جميعًا، وهدأت الثائرة وخيم الصمت الرهيب على الجميع، ثم بدأ يخطب الجمعة محلقًا بالمصلين في سماء الحب والأخوة في الله تعالى، وتناول كيف وحد الإسلام بين الأوس والخزرج وبين الأبيض والأسود وبين العربي والعجمي، واستشهد بآيات القرآن وأحاديث الرسول صلوات الله عليه وسلامه حتى تجاوبت القلوب ودمعت العيون...

وبعد أداء صلاة الجمعة أسرع فضيلته في إلقاء كلمة أخرى ، حتى لا يدع فرصة للشقاق والخلاف واستمر حديثه أكثر من ساعة حتى انفض الناس في هدوء، وخرجوا من المسجد وقد ظهر عليهم الألم والحزن إذ أوقع بينهم الشيطان وألقى بينهم العداوة والبغضاء...

وهكذا استطاع الأستاذ المرشد بما ألهمه الله وبما وهبه من قوة العزيمة وسرعة الحركة والمبادرة أن ينقذ الموقف ويملك زمامه ويرد إلى الجماهير رشدها ووعيها دون أن يشير في خطبته إلى أي اتهام أو تجريح أو مفاضلة، ولكن رد الناس جميعًا إلى أصل عقيدتهم التي من الله عليهم بما حيث يقول: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ﴾ [آل عمران: 13].


وزار فضيلة المرشد العام مركز كوم حمادة عام 1947م ونظم الأستاذ الشاعر محمد طلبة السعداوي قصيدة بمناسبة تشريف حضرته لها قال فيها:

قف بالمدائن وانصت أيها العاني
واسمع نشيد التقي من آي قرآن

ورو قلبك من لحن يفيض به

داع إلى الله في طهر وإيمان

أنشودة من سماء الحق يرسلها

فواحة المسك من روح وريحان

قدسية من جلال الله طاهرة يهفو لها الناس من قاص ومن دان

قد كنت في كربة من قبل مشرقها

لما تراءت أزالت كل أحزاني

قد كنت في ظلمة من قبل طلعتها

أعمى البصيرة محفوفًا بشيطان

أسير في دجية دجياء حالكة

ربيب زيف وأوزار وأدران

لما بدا النور وهاجا بمبعثها

وطلعة الصبح تهدي كل إنسان

أسرعت نحو سراج الحق مهتديًا

وهالة الحق تنجي كل حيران

يا مرشدًا أضاءت الدنيا بدعوته

وأشرقت بجمال جد فتان

قد قمت تبعث آيات لنا درست

وترسل النور من هدي وتبيان

ورحت توقظ أيامًا لنا سلفت

وتنفض الترب عن مطمور أزمان

ماض من العزة العلياء تبعثه

حيًّا يفيض بإعزاز وسلطان


أنشطة الإخوان في البحيرة

لقد تعددت أنشطة الإخوان في محافظة البحيرة ما بين عمل خيري أو مناصرة لفلسطين أو احتفالا، ولقد تنوع في أنشطتهم ومن هذه الأنشطة:

النشاط الرياضي

لقد تشكلت في كل محافظة عدد من الفرق الرياضية المختلفة سواء كرة قدم أو كرة سلة وغيرها، وكان لكل منطقة مندوب في القسم وكان مندوب الإخوان في البحيرة لقسم الرياضة هو الأستاذ صابر الشافعى.

ومن الأنشطة التي قام بها القسم في [البحيرة]، أن نظمت منطقة دمنهور حفلا رياضيا كبيرا عام 1947م فى المصارعة والملاكمة وحمل الأثقال على أرض النادي الرياضي للإخوان بدمنهور , وقد اشترك نادى الكمال الرياضي بالإسكندرية فى هذا الحفل وقام الأخوين الحاج عبد القادر عثمان والأستاذ عرين المسلمان رئيسا لنادي بمجهود طيب لنجاح الحفل.هذا غير الأنشطة الأخرى التي نشط فيها الإخوان كألعاب القوى وغيرها.

كما اجتمع مجلس الرياضة الأعلى للإخوان في 1947م وقرر إقامة مسابقة رياضية على كأس تذكارية باسم فضيلة المرشد العام يتنافس على إحرازه منتجات كرة القدم بالمكاتب الإدارية, ولقد استقبل الإخوان ذلك بالفرح والسرور

رياضة-البحيرة.jpg

ولقد اعتبرت اللجنة أن مكتب أدارى البحيرة منسحبا أمام فريق مكتب أدارى المنوفية لعدم حضوره المباراة التي كانت مقررة إقامتها على أرض شبين الكوم.

وفى الإسكندرية تبارى فريق الإخوان بدمنهور مع نادى الترسانة بالإسكندرية على أستاذ البلدية فى تمام الساعة الثالثة والربع ظهرا.


نشاط الجوالة

لقد نشط الإخوان بالبحيرة وشكلوا فرقا للجوالة كان على رأسها المهندس علي أبو شعيشع ومبروك هنيدي وغيرهم.

ففى دمنهور قامت جوالة الإخوان بزيارة لزاوية غزال المتاخمة لدمنهور، وعسكروا فيها يومى الخميس والجمعة 4 و5 من المحرم 1358هـ الموافقين 24 و25 فبراير 1939م. وقد تفرق الإخوان فى مساجد زاوية غزال لصلاة الجمعة؛ وذلك حتى يتمكنوا من تعريف أهل القرية جميعًا بدعوة الإخوان، وحثهم على الانضمام إليها.

كما زار دمنهور الأخ سعد الدين الوليلى سكرتير جوالة الإخوان ومعه بعض رهوط جوالة القاهرة، وتوافد على دمنهور أيضًا وفد من جوالة الإخوان بالإسكندرية، وتم إقامة معسكر للجوالة فى معسكر الجيش المرابط؛ حيث سرح أفراده بمناسبة إجازة العيد. وفى يوم العرض والمهرجان توافدت جوالة الإسكندرية وجوالة القاهرة بقيادة الأخ سعد الدين الوليلى، وتحركت الفرق جميعها مخترقة شوارع دمنهور فى استعراض جذب الأنظار حتى صلاة الظهر، ثم تناولت الفرق الغداء على دفعات فى المعسكر، ثم اتجهت إلى ملعب البلدية، وقاد الأخ سعد الوليلى استعراض الجوالة، ثم ألقيت الأناشيد والكلمات، ثم عادت فرق الجوالة إلى معسكرهم؛ حيث باتوا ليلتهم، وفى الصباح انصرف الجميع.

وفي عام 1945م احتفلت جوالة إخوان كوم حمادة بزفاف الأخ الحاج محمد أحمد القرط الذى اختير مراقبًا للمحمودية.

كما أقام فريق الجوالة برهط صلاح الدين بدمنهور عام 1947م معسكر بالنادى الرياضى, وعسكر فريق الجوالة برهط أبى الريش بدمنهور بعزبة الوسط وقام الرهط بعرض حفل سمر.

كما قامت جوالة منطقة دمنهور برحلة إلى السوالم وأشليمة وأقاموا حفلا تمثيليا بشعبة السوالم وكونوا رهطين بنطلا العنب.


نشاط الطلبة

لقد نشط قسم الطلبة في التعريف بدعوة الإخوان حتى أنه عام 1936م شكل لجانا أوفدها للمحافظات فكانت محافظة البحيرة ومراكزها كفر الدوار، أبو حمص، دمنهور رشيد، المحمودية، الدلنجات، شبراخيت، إيتاي البارود، كوم حمادة، أبو المطامير، من نصيب الأستاذ محمد عبد الحميد أفندي بالآداب، ومصطفى أبو رية أفندي بالهندسة، غير أن مكتب الإرشاد عدل جدول الزيارات وجعل البحيرة من نصيب رشاد سلام أفندي – الشيخ عبد اللطيف الشعشاعي.

ولم يقتصر النشاط على الطلبة فقد اشترك بعض الوجهاء من البحيرة في محاولة لإصلاح التعليم حيث ذكرت مجلة الإخوان المسلمين عام 1937م أن حضرات أعيان مراكز فوه وشبراخيت ودسوق وكفر الزيات وعلى رأسهم سعادة محمد المغازي باشا الرجل المسلم الصالح العامل لدينه من أعيان القطر بالإسكندرية والبحيرة، وفيهم فضيلة الأستاذ الشيخ محمد عبدالله دراز المدرس بكلية أصول الدين، وفضيلة الأستاذ المرشد العام للإخوان المسلمين، وفضيلة الأستاذ الشيخ حامد عسكرية رئيس الإخوان بشبراخيت، والأستاذ أحمد فضيلة أفندي المدرس بشبراخيت وكثير من ذوي الوجاهة. وقد قام الوفد بمقابلة كل من سمو الأمير عمر طوسون ومعالي كبير الأمناء ودولة رئيس الوزراء ودولة رئيس الوفد المصري وفضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الأزهر وسعادة وزير المعارف وعرضوا عليهم مطالبهم في إصلاح التعليم الديني في المدارس ورفعوا إلى حضراتهم عريضة بمطالبهم.

وحينما عقد معسكر الدخيلة بالإسكندرية في الفترة من 27 جمادى الأولى 1357هـ الموافق 25 يوليو 1938م حتى 29 جمادى الآخرة 1357هـ الموافق 25 أغسطس 1938م اشترك فيه بعض طلبة إخوان البحيرة مثل الأستاذ محمود عبد الحليم وبعض إخوان رشيد، والأستاذ محمد الدسوقى وبعض إخوان دمنهور.

كما قام الأخ حسن دوح مندوبًا عن القسم في فبراير 1945م بزيارة إخوانه الطلبة فى دمنهور حيث تفقد حالهم وسعد برؤيتهم.

وحينما حدث ببندر دمنهور في يوم 25 مايو سنة 1947م بمدرسة الصنايع أن اعتدى تلاميذ من الإخوان المسلمين على أحد المخالفين لهم في الرأي وشرعوا في قتله بطعنه بسكين، وضبطت لذلك واقعة الجناية رقم 1248 سنة 1947م ببندر دمنهور.

وفى دمنهور أقام طلبه الإخوان بكلية الزراعة حفل تعارف بين زملائهم بالكلية في أبريل عام 1947م، كما قام طلبه الإخوان بكلية الزراعة (قسم البكالوريوس) بدمنهور جامعه فاروق الأول برحله إلى الصعيد في نفس الشهر,وفى هذه الرحلة قاموا بزيارة إخوانهم طلاب معهد أسيوط, وأقام لهم المكتب الإداري بأسيوط حفل تكريم, كما قاموا بزيارة إخوانهم في كوم امبو وأسوان, ثم عادوا إلى بلادهم سالمين.


التصدي للتنصير

الأستاذ أحمد السكري نائب الإخوان بالمحمودية يتوسط مجموعة من الفتيات اللاتي قام بإخراجهن من دار التبشير

كان الإخوان في البحيرة من المحافظات الأولى الذين وقفوا ضد جماعات التبشير والتنصير التي انتشرت في أرجاء القطر المصري، حتى أنهم خاطبوا مدير البحيرة لوضعهن في الملجأ والمحافظة عليهن من جماعات التبشير والتي حلت على المحمودية من عام 1920 وكان على رأسها ثلاث فتيات ترأسهن مسز "وايت" وأخذن يبشرن بالمسيحية في ظل التطبيب وتعليم التطريز وإيواء الصبية بنين وبنات.

وحينما نزلت المحمودية تسع من المبشرات ومكثن مدة يحتلن على العقول بوسائل التغرير والخداع والمداواة، ودعوى تعليم البنات التطريز والحياكة ونحوهما، قامت جمعية الإخوان المسلمين بواجبها من تنبيه الناس إلى خطر الذهاب إليهن وتوسلت إلى ذلك بكل الوسائل المشروعة.

وحدث أن فتاة فقدت أمها، فاحتال المبشرات على أبيها حتى أودعها عندهن يقمن بتربيتها، فأخذن يعلمنها مبادئ مذهبهن، ويقدحن في دين الإسلام، وحاولن تعميدها وإرسالها إلى الخارج، فعلمت بذلك الجمعية فأسرعت إلى إنقاذها، وبعد جهد تمكنت من ذلك ولا تزال هذه الفتاة بمنزل حضرة نائب الجمعية بالمحمودية أحمد أفندي السكري.

وقد لفتت هذه الحادثة الأنظار إلى المسعى الجدي الذي يبذله هؤلاء المبشرات في أداء مهمتهن، ففكرت الجمعية في عمل مصنع للنسيج والسجاد تؤوي إليه البنات اللاتي يقعن في شراك المبشرات وتم لها ذلك، وكان من فضل الله عليها أن تمكنت من إنقاذ 35صبيًا و30 بنتًا من براثن التكفير والإضلال.

ولقد كلل الله جهود إخوان المحمودية بإخراج عدد كبير من البنات من دار التبشير هناك، وكان ذلك في جمادى الأولى 1352هـ - سبتمبر 1933م، وقد قام نائب الإخوان المسلمين بالمحمودية الأستاذ أحمد السكري أفندي بمخاطبة الجهات المختصة، فتفضل صاحب السعادة مدير البحيرة بإدخالهن الملجأ بدمنهور، ولا يزال عدد كبير غيرهن بدار الجمعية.

كما ذكرت مجلة التبشير الدولية أن بعثة مصر التبشيرية العامة افتتحت في دمنهور ناديًا للشبان ومصحة للنساء، وأنه أقيم المخيم الثالث للصبيان المصريين تحت إشراف لجنة بعض أعضائها أوروبيين، وهكذا أنشئت عدة أندية ومصحات ومدارس في البلاد لغرض التبشير.


الرعاية الصحية

لقد نشط إخوان البحيرة في إنشاء المستوصفات والعيادات الطبية التي تعالج الفقراء فقد افتتح إخوان كفر الدوار في سبتمبر من عام 1947مأقسام جديدة فى مستوصفهم لمعالجة الأمراض الباطنية والتناسلية والجلدية, وقد تطوع عدد من الأطباء للقيام بالعمل فى هذه الأقسام مثل الدكتور منير سابا وصلاح الدين على, والدكتورة حكمت حسن للأمراض الباطنية والنساء والأطفال والدكتور جمال الدين عزمي صيدلي المستوصف, كما أعلنوا أنهم سيفتتحون فرع جديد للرمد. وبعد عشرة أيام أعلن قسم البر والخدمة الاجتماعية عن إفتتاح قسم الرمد وقد تطوع لهذا القسم الدكتور نقولا بندلوكس الطبيب بالمستشفى اليوناني وأعاد المستوصف توزيع الأيام بين الأطباء, فجعل السبت للدكتور نقولا بندلوكس (رمد), والأحد للدكتور فريد ديمتري (باطنية) والاثنين للدكتورة حكمت حسن (نساء وأطفال) والثلاثاء والخميس للدكتور صلاح الدين على (باطنية) والأربعاء للدكتور منير سابا (تناسلية وجلدية) كما اعلنوا عن افتتاح قسما للأسنان.

وكانت بعض الصحف تثير الفتنة بين الإخوان والأقباط مثل صحيفة مصر ولتفنيد ما يدعوا إليه سرجيوس وصحيفة مصر قام الدكتور نقولا بندلوكس الطبيب بالمستشفى اليونانى بالتطوع بالعمل فى مستوصف الإخوان المسلمين بكفر الدوار وخصص له يوم السبت لعلاج أمراض العيون.


أنشطة أخرى للإخوان في البحيرة

لقد عنيت شعب الإخوان بإقامة المصانع كما عنيت بعمارة المساجد ففي شهر يونيو 1933م تم وضع حجر الأساس لمسجد بشبراخيت ومصنع في حفل أقيم بهذه المناسبة، ترأسه سعادة بيومي نصار بك مدير البحيرة، كما احتفلت المحمودية بافتتاح مصنع للنسيج والسجاد تابع لجمعية الإخوان بالمحمودية وحضر الحفل مدير البحيرة، وقد قامت جمعيات شبراخيت والمحمودية بالبحيرة بإقامة المدارس الليلية لتعليم الكبار.

وقامت شبراخيت ببناء مدرسة على نفس الطراز السابق كما قامت شعبة منشأة جويد ببناء مدرسة أيضًا، وأتمت المحمودية العدة لمدرسة على غرار المدارس الإسلامية العلمية وذلك عام 1937م.

ولقد قام إخوان البحيرة ببعض الأنشطة الأخرى فقد احتفلت شعبة صلاح الدين بدمنهور في شعبان 1364هـ / يوليو 1945م بذكرى الإسراء والمعراج، ويذكر الحاج فتحي رخا موقفا فيها فيقول: الإمام البنا كان في احتفالية كبيرة في دمنهور بمناسبة الاحتفال بالإسراء والمعراج بالشعبة الرئيسة خلف بنك ناصر وانتهى الحفل في وقت متأخر وكانت جوالة البحيرة بأكملها تحضر اللقاء وكانت دمنهور بعد السادسة لا يوجد بها مواصلا أو وسائل انتقال تعين على التحرك فتم تقسيم الأخوة مجموعات قامت بالمبيت في بيوت الإخوان في دمنهور ومجموعة كبيرة ذهبت إلى سندرة مسجد الحبشي وباتت حتى الصباح فيها فسأل الإمام البنا على الإخوان وعن ماذا فعلوا وأين يبيتون فأخبر الإمام الشهيد حسن البنا بتقسيم المجموعات وتعذر تنقل القادمين من سفر وعلم بمجموعة مسجد الحبشي فطلب أن يذهب لهم وكانت طلباته أوامر وكان الوقت متأخر جدا وقمنا بالفعل وذهبنا إلى مسجد الحبشي وطرقنا الباب كثيرا لكن الإخوة كانوا متعبين جدا فاستغرقوا في النوم حتى شار الإمام علينا أن نلقي بحجر صغير من شرفات السندرة حتى يستيقظ أحد وبالفعل أستيقظ أحد الأخوة ونزل وفتح باب السندرة واستيقظ كل الأخوة ووقفوا أمام الإمام ليسألهم هل تناولتم عشائكم فصمتوا قليلا حتى قالوا لا فأمر الإمام بإحضار عشاء وتناولوا الطعام وكان هذا من حرصه الشديد على إخوانه وسن صلته بهم وتواصله فقد زرع الحب والإخوة في قلوبنا.

ويذكر الأستاذ علي أبو شعيشع: أنه أثناء الحرب العالمية الثانية اشتدت الغارات الألمانية على الإسكندرية، فهرب أهلها إلى دمنهور، فقرر مع إخوانه تشكيل فريق عمل لنجدة المنكوبين فكانوا يقومون بدور الحمَّالين لحمل الأمتعة والأطفال الصغار إلى أماكن الإيواء.

ويذكر الحاج فتحي رخا: أنه في عام 1946 كان الأمام حسن البنا يؤدي فريضة الحج وكان أحمد السكري وكيل الجماعة وكان إسماعيل صدقي رئيس الوزارة في ذلك الوقت وكان هناك توتر بالعلاقة بينه وبين الجماعة فكان هناك يوم أسمه يوم الحريق على مستوى الجمهورية بدأ هذا اليوم في مدينة دمنهور بعرض عسكري للجوالة وكانت الأوامر أن يرتدي كل أخ زى الجوالة وفوقه جلباب حتى يصل أمام شعبة الأخوان بالقلعة و هو مكان انطلاق العرض الذي جاب مدينة دمنهور كلها مرورا على شعب المدينة وكان هذا العرض في أول شهر محرم وصدرت الأوامر بخروج سيارات الأمن من سكناتها بالجنود لمنع هذا العرض ويقول رخا أن كانت دمنهور بها 3 سيارات أمن فقط وعداد العساكر كان خوذة حديد وعصاه فقط وتمركزوا عند نقطة الشرطة وكان مسئول العرض الأستاذ محمد القراقصي رحمه الله وبالفعل نجح العرض وفي أخر اليوم كان الحريق وهو عبارة عن تجمع الإخوان في الميادين الرئيسية وحرق كتب وعلم الإنجليز والتنديد بالنظام القائم والاحتلال الإنجليزي والهتاف ضدهم وبالفعل تم بميدان شلبي أمام عمارة شلبي وتحركت أول عربه أمن للوصول لمنع هذا الحريق لكنه قد تم وقام الاهالى بإطفاء الحريق قبل وصول الأمن وأخذ بعضهم باقي الكتب ليباع لصالحه ثم كان إخوان شبرا قد بدئوا أيضا بنفس المخطط وحرق العلم ولكنهم وضعوا العاب النارية الخاصة برمضان في وسط الحريق فخاف الجميع أن يقترب منها واستمرت ونجح اليوم وعندما وصلت سيارات الأمن كان اليوم قد نجح وأنصرف الإخوان .


موقف إخوان البحيرة من قضية فلسطين

شغلت القضية الفلسطينية فكر الإخوان منذ نشأتها ومن ثم سارعت الشعب للتعريف بهذه القضية، ففي عام 1936م قام إخوان حوش عيسى بجمع التبرعات كما تكونت لجنة أخرى في "أبي حمص".

كما أرسل الإخوان المسلمون في دمنهور البرقية الآتية: صاحب المقام الرفيع رئيس مجلس الوزراء فلسطين في ذمتكم، وأرسلوا أيضًا البرقية التالية إلى سعادة السفير البريطاني "فلسطين تراثنا الخالد".

وفي رشيد: خرج الإخوان المسلمون بمظاهرة قوية جابت أنحاء البلاد هاتفة بحياة فلسطين الشهيدة، وحياة العروبة والإسلام، فتصدى لها رجال البوليس وحاولوا تفريق المتظاهرين، ثم قبضوا على كثير من الإخوان المسلمين، وفتش رجال الإدارة بيوتهم فلم يجدوا فيها شيئًا.

وما أن علم جماعة الإخوان بالبحيرة بمرور الوفد السوري بمحطة دمنهور في طريقه إلى مصر حتى توافد جمهرة من الأعيان والتجار والأطباء والمحامين والموظفين للقاء حضرات أعضاء الوفد السوري على محطة دمنهور في الساعة التاسعة والدقيقة العشرون من صباح يوم الأربعاء 5 أكتوبر 1938م، فلما أن أطل القطار استقبله المجتمعون بعاصفة من التصفيق والهتاف "الله أكبر ولله الحمد"، فأطل حضرات الأعضاء على المستقبلين فتقدم الأستاذ أحمد السكري أفندي نائبًا عن حضرات المستقبلين فحيا الوفد وشكر له سعيه، وتجشمه المشاق في سبيل هذه القضية العادلة، ورجاه أن يعنى بها ويهتم بأمر أولئك القوم المظلومين الذين يسامون الخسف، ويرهقون العسف، فتقدم فضيلة النائب المحترم سعيد العرفي بك نائب دير الزور فرد على المستقبلين شاكرًا، ووعدهم خيرًا، وقال: إنهم موطدون العزم على وجوب إيجاد حل لهذه القضية التي تعتبر قضية العالم الإسلامي جميعه، وإنه يحمد للمستقبلين اهتمامهم بهذه القضية واستقبالهم إياه، ثم تقدم الأستاذ أحمد السكري مرة أخرى وكرر شكر الجمعية لحضراتهم، ودعا لهم بالتوفيق والرعاية".

كما شارك عدد كبير من إخوان البحيرة في حرب فلسطين عام 1948م واستشهد منهم عدد.


صحافة الإخوان في البحيرة

كان للإخوان صحيفة وهي جريدة الإخوان المسلمين غير أن بعض المحافظات كان لها صحيفة تتابع نشاط الشعب والجوالة وبعضها لم يكن مملوك للإخوان إلا أنها كانت تتبع أخبار الإخوان، وكان في البحيرة صحيفة الصدق.

غلاف-جريدة-الصدق.jpg

أصدر هذه الجريدة الأستاذ عبد اللطيف عبد الله عام 1930م في دمنهور، واستمرت حتى عام 1949م، وكانت أسبوعية، وقد انضم للإخوان المسلمين عام 1936م.

وقد كتب فوق اللافتة ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾[الأحزاب: 23]، وتحتها جريدة إصلاحية عامة تصدر كل خميس، وعلى الجانب الأيمن مقولة سيدنا علي بن أبي طالب "علامة الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك، على الكذب حيث ينفعك، وأن لا يكون في حديثك فضل عن علمك، وأن تتقي الله في حديث غيرك"، وعلى الجانب الأيسر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صدّيقًا".

وكانت الجريدة تعنى بالشئون الإسلامية والجماعات العاملة على الساحة الإسلامية عناية خاصة، وتنظر إلى الإخوان المسلمين نظرة ملؤها الأمل في مستقبل إسلامي عظيم لبلادنا العزيزة على يد هذه الجماعة، كما كانت تقدر الإمام البنا تقديرًا خاصًّا، وقد عبرت عن ذلك على صفحاتها، كما كانت تهتم بنشر كل أخبار الإخوان العامة وأخبار شعب دمنهور، وقد احتفلت الجريدة احتفالاً عظيمًا بقدوم المرشد العام لدمنهور.


البحيرة وخروج أحمد السكري

لقد انتقل الأستاذ أحمد السكري للقاهرة بعد أن تولى مهمة الوكيل العام لجماعة الإخوان المسلمين، غير أنه ما كاد عام 1947م يحل حتى حدثت أزمة فصل على إثرها الأستاذ السكري وعاد لبلده غير أن إخوان البحيرة بالرغم من كونه سب الإمام البنا كثير إلا أنهم تعاملوا معه برفق، فلم ينس الإمام البنا فضل الصحبة والعشرة الطويلة مع الأستاذ السكري فأرسل رسالة للإخوان عبر جريدة الإخوان اليومية يوصيهم فيها بعدم التعرض لشخص الأستاذ السكري أو النيل منه والقضاء على كل إشاعة. وذكر الأستاذ محمود رخا من أن الأخ عبد الجواد بركات من إخوان دمنهور وكان يعمل ميكانيكي, وكان الأستاذ السكري قد ذهب إليه لإصلاح سيارته ومعه أحد أصحابه ووقفا الاثنين يتجاذبان أطراف الحديث وتفوها بكلام لا يليق في حق الأستاذ البنا وسمعهما الأخ عبد الجواد وبعد الانتهاء من تصليح السيارة رفض الأخ عبد الجواد أخذ قيمة التصليح قائلا: " لقد أوصانا الإمام البنا بك خيرا, وقال لا تنسوا جهاد الرجل معنا عشرون عاما" فذهل الأستاذ السكري وغادر المكان.

وظل هجوم الصحف الوفدية على الإخوان حتى اندلعت حرب فلسطين فى 15 مايو 1948 وكانت تنشر استقالات كثير من الشعب والتي بها إخوان هذه الشعب فى الصحف ، أن هذه الأسماء وهمية وليست موجودة في هذه الشعب كما حدث مع سكرتير شعبة كفر الدوار الأستاذ على الكومى, والتي ذكرت صوت الأمة أن الأستاذ محمد عبد القادر سكرتير شعبة كفر الدوار بعث باستقالته, فكتب الأستاذ الكومي تكذيب ذلك وأن الاسم وهمي.


الإخوان في البحيرة بعد الإمام البنا

لقد ابتلت الدعوة في البحيرة كغيرها من محافظات الإخوان وتأثرت بقرار حل الجماعة في 8 ديسمبر من عام 1948م، ودخل كثيرا من أبناءها طور المحنة والمعتقلات، لكن حينما حكمت المحكمة للإخوان بالعودة في عام 1951م افتتحت الشعب مرة أخرى ونشط الإخوان فيها أمثال الأساتذة عباس السيسي ومبروك هنيدي وعلي أبو شعيشع واحمد الجندي والحاج عبد الفتاح شريف وعبد السلام القباني ومحمد القباني ومحمد الجراجسي ومصطفي جبر وسعد جبر وسعد أبو زيتحار ومحمد يوسف ومحمود الرشيدي ومحمد كرام وعبد الجواد بركات وعبد السلام خفاجة وطه إمام وعبد المنعم دعبيس ومحمد الدسوقي بقنينة والحاج محمود يونس وعبد الغني دعبيس ومراد قضيب واحمد المغربي الشهير بالحصافي ورجب شلبي وجودة مرسي وأمين غراب وعبد القادر العصار، والحاج السيد أبو شلوع وفتحي رخا ومحمود غزال وخضر الوكيل ومحمد الفار وصلاح القضيب وغيرهم من الرعيل الأول للإخوان، حتى أن الإخوان اشتروا قطعة أرض لأنشاء مركز عام للإخوان عليها بأسم المستشار حسن الهضيبي يقول الأستاذ فتحي رخا: اتفق الإخوان في دمنهور على شراء قطعة أرض بدمنهور بأموال الإخوان ما بين عامي 1952 و1953م، وقمنا بتسجيلها باسم الأستاذ المستشار حسن الهضيبي المرشد العام، وما زالت حتى الآن مسجلة بالشهر العقاري والمساحة باسم الأستاذ الهضيبي، وقمنا ببنائها وتجهيزها لكي تكون مركزًا عامًّا للإخوان بدمنهور، وحضر افتتاحها الأستاذ الهضيبي، ولم يكن رحمه الله مستريحًا لهذه الخطوة، وقال يوم الافتتاح لبعض الإخوة "أنتم بتبنوا بيوت لضباط الجيش"، وكان يتكون من دور أرضي، به صالة كبيرة، يتم فيها الاجتماعات الكبيرة، والغرف يجتمع بها الأسر الصغيرة، وبدأت أحداث محنة الإخوان في الخمسينيات، وفُوجئنا بقيام الحرس الوطني بقيادة الضابط عبد المنعم حسين باقتحام المركز العام بدمنهور، والاستيلاء على كل ما فيه من أوراق ومعلومات، وكانت به تفاصيل وخطط العمل والأسماء، وصادروا كل المنقولات الموجودة فيه، واعتُقلت أنا ومحمود غزال يومين، وكان الأمن قد وصله كل الأسماء التي تم ضبطها بالمكان من المصادر، ورحلونا إلى بلوك النظام، واحتجزونا هناك يومين وأفرجوا عنا، ثم تحوَّل المبنى بعد ذلك إلى حضانة "ناصر" الكائنة الآن بجوار مبنى جهاز مباحث أمن الدولة.

لكن حينما جاءت المحنة عام 1954م شتت هذا الجمع داخل المحنة والمعتقل حيث حكم على بعضهم بالشغال الشاقة وعلى آخرين بمدد متفاوتة.

يقول أحد قيادات الإخوان فى دمنهور: فى أغسطس 1954 اعتقل الأستاذ الدسوقى وكان معه فى سجن دمنهور الأخ عبد المنعم التراس والذى طلب حلاقه الخاص ليحلق له فى السجن وعندما سأله الإخوان عن الدسوقى قال : لا يوجد فى جسده جزء لا يؤلمه ولم استطع أن أحلق له فقد كان شعر رأسه مختلطاً بدمائه ولحمة .

ويحكى عنه أحد الإخوان الذين عايشوه فى السجن "كان الطغاة يأخذونه من بيننا ويقومون بتعذيبه تعذيبا شديدا ليجبروه على الاعتراف .. وما أعطى كلمة واحدة يريدها معتقلوه .. وما دمعت عيناه .. قوى .. صلب .. ويحكي أخ آخر عنه أنه كان يقوم على خدمتهم فى السجن فيخيط ثيابهم ويصلح أحذيتهم.

وكتب حسين القباني يقول: ذهب الدسوقى لأحد إخوانه ( سمكري ) فى دمنهــور –وأضيف هنا أن هذه الشخصية الحاج خضر الوكيل أحد الرعيل الاول وما زال علي قيد الحياة – وكان له معه موقف تعلم منه الأستاذ الدسوقى الكثير حيث إن الدسوقى كان وراء تجنيب هذا الأخ من الأعمال التى يقوم بها فقد كان هذا الأخ مسئولاً عن أسرتين وقائداً لثلاث عشائر جوالة في ذلك الوقت وكان هذا القرار نتيجة لوشاية ولكن الدسوقى لم يتأكد من صدقها .. وبعدما أثار الإخوان أمر هذا الأخ أرسلوا فى طلبه وذهب إليه الحاج عبد القادر العصار وقال له تعال معى على حالتك وذهب معه بملابس الشغل والسواد يغطى يده وملابسه وكانت المواجهة فى شعبة ميدان الساعة الجديدة فى حضور الأستاذ المرشد حسن الهضيبي الذي كان يزور دمنهور في الشعبة الجديدة بجوار ميدان الساعة وخلاصة الموقف أن تبين صدق هذا الأخ الذى قال أنا نشأت فى الإخوان وترعرعت بها ولا يستطيع أحد أن يمنعني من دخول دار الإخوان حتى ولو كان المرشد نفسه فليس عندنا هنا كبير أو صغير مثلى مثل المرشد .. والأستاذ الهضيبى يبتسم وقال له ترجع لأسرتك وتمسك ما تركته وفى عام 1954 حينما شعر الدسوقى بقرب اعتقاله ذهب إلى هذا الأخ حاملاً معه أهم الوثائق الخاصة بالعمل – نتائج انتخابات المكاتب على مستوى المحافظة – وقال له أنت زعلان منى .؟ فرد الأخ أنا زعلان من أفعالك ، فقال له لو طلبت منك شئ تعمله ؟ .. فقال له لو العمل ده لك فلا ، فرد عليه الدسوقى هذا العمل للإخوان فقال له الأخ .. لو للإخوان سأقوم به - وكانت هذه المقابلة فى شعبة ميدان الساعة الجديدة في الجانب المقابل للاتحاد الاشتراكي سابقاً - فقال له أحرق هذه الأوراق فاحتمال اعتقالي بين لحظة وأخرى كما أنني مراقب وربما يأتون إليك فور خروجك من هنا .. وتم اعتقاله فعلاً في نفس الليلة وقضى في المعتقل عشرين عاماً وكتب على ملفه " يعتقل مدى الحياة " وأيضاً أُحتجز هذا الأخ خضرالوكيل - فى مديرية الأمن القديمة بجوار المحطة لمدة خمسة أيام يُسأل فيها عن الدسوقى والأستاذ عبد الفتاح شريف وكان يحقق معه ولم يخرجوا منه بشيء ولم يعثروا على هذه الأوراق ثم أخلوا سبيله بعد ذلك أما الأستاذ الدسوقى فقد تم اعتقاله وجاءوا بزوجته وأولاده الصغار للضغط عليه لعلهم يفوزون باسم يعتقلونه فكان يقول لهم البحيرة ليس بها رجال ولم يذكر أي اسم من إخوانه وتم ترحيله وتنقل بين العديد من السجون وبعد عشرين عاما خرج من السجن في أوائل السبعينات .. فيقول الأخ بعد عشرين عاما بينما نحن خمسة أفراد نجلس عند الحاج فتحي رخا .. قلت للأستاذ محمد نريد تنشيط العمل ونرجَّع الإخوان زى زمان فقال لي ماذا فعلت في الأوراق فقلت له " لم أحرقها " .. وفرح الدسوقى بها وبدأ مع إخوانه من جديد وكان حديث الثلاثاء فى مسجد الهداية حيث يخطب الشيخ محمد العريان إمام المسجد وقتها.

ويخرج الإخوة عام 1964م غير أنهم سرعان ما يعودون إلي المعتقل في محنة تنظيم 1965م، حيث كان الأستاذ عبدالفتاح الشريف أحد قادة هذا النظام قبل أن تسند إلى الأستاذ عبدالمجيد الشاذلي بالسكندرية، وظل الإخوان حتى منتصف السبعينيات.

وحينما خرجوا عمدوا إلى العمل الدؤب لنشر الدعوة وسط المجتمع البحراوي، يقول احد إخوان البحيرة: كان خالي عبد السلام القباني ترزياً من الإخوان القدامى ، وكان محله يقع خلف مركز الإعلام بدمنهور حالياً وكان قد أعد فى المحل مكاناً لاستقبال الضيوف .. وفى عام 1974 وعقب خروجى من الجيش كنت أذهب وأجلس عنده وكان يستقبل في محله بعض الزبائن والأصدقاء وكانت تدور مناقشات فى أحوال البلاد ، وفى يوم قابلت عنده رجل وجرت بيننا مناقشات في أمور الدين وحينما وصلنا إلى كيف الإصلاح قال : نحن الذين يهمنا الأمر وبيدنا الإصلاح .. فقلت كيف ذلك ؟؟ " فبدأ يشرح لى سنة الله فى العمل الجماعي وأن الرسول بدأ دعوته وحده ، واتفقنا على أن نتقابل مرة أخرى حتى انتظمت معه فى عمل الإخوان – وعرفت بعد ذلك من خالي أن هذا كان أسلوب الدسوقى يجلس عنده لينتقى الأفراد ويناقشهم بأسلوبه المقنع في الكلام والذي ينقلب في الحال إلى واقع عملي .

نشط الإخوان وأقاموا المؤتمرات التي حضر فيها الأستاذ عمر التلمساني وكبار الإخوان فيذكر الحاج فتحي رخا:أنه كان الموكل بالتفاوض مع الأمن وإحضار تصاريح المؤتمرات الكبيرة بميادين دمنهور وندوات التي تعقد في المساجد فبدا هذا الأمر عندما قرر الإخوان عقد أول مؤتمر وحفل جماهيري كبير حضرة الأستاذ عمر التلمساني رحمه الله وإمام مسجد السيدة زينب بالقاهرة في ميدان الساعة بدمنهور واختارني الإخوان للتعامل مع الأمن كوني تاجر ومن الممكن أن أتحمل تكاليف إقامة هذا السرادق غير أن يكلف أخ موظف فيسأل من أين كل هذه الأموال لترتيب احتفالية كبيرة بهذا الشكل وكانت الاحتفالية بمناسبة الإسراء والمعراج وقمنا ببناء سرادق كبير وطلبنا من أصحاب محلات الفراشة 1000 كرسي وكنت أجلس أنا والأستاذ محمد الدسوقي بقنينة ننظر إلى حجم السرادق وندعو الله أن يسترنا اليوم ولا يفضحنا وكانت إجابة الدعاء فكان للحفل نجاحا لم يكن متوقعا وامتلأ السرادق ولم يكفى الألف كرسي وأكتظ الميدان بالناس فكان نجاح لم يسبق له مثيل ، ثم قررنا عمل حف أخر وأحضرت التصريح من الأمن بإقامة السرادق أيضا في ميدان الساعة لكن المطر حال بيننا وبين إتمام الحفل وتوجهنا وعقدنا الحفل في مسجد سيدي ضحوة وكان الأمن يستدعيني في كل مرة وننسق ونستخرج التصاريح وأكد على أن الأستاذ الدسوقي كان حريص كل الحرص أن يأتي التصريح بالحفل مختوم بختم قسم شرطة دمنهور ، وجاء حفل أخر عندما حدثت أحداث حماه بسوريا وقمنا بطلب عقد مؤتمر بمسجد التوبة حاشد وكان المأمور صديقي فقال لي لا نية لعقد هذا المؤتمر وبعدها بأيام قليلة جاء على طلبي بالتصريح رفض إقامة المؤتمر في مسجد التوبة وأي مكان وأخطرني القسم على يد مخبر من القسم بالرفض فقمت بالتوقيع بالعلم على أنه تم رفض المؤتمر بمسجد التوبة فقط وبالفعل أستقبل بيت الحداد بدمنهور هذا المؤتمر وعلقت مكبرات الصوت وندد الحاضرين بما حدث من نظام سوريا من مذابح بحق الأبرياء وقبل انتهاء الحفل جاء مساعد مدير الأمن وطالب بفض الحفل وقلت له من المقرر انتهاء المؤتمر خلال دقائق فنصبر عليهم حتى لا نسبب مشاكل للجمع الحاضر للمؤتمر ، وفي ثاني يوم المؤتمر قام الحكمدار باستدعائي وأخبرني أنني سأقابل مدير الأمن وكلا يشتهر عنه انه غير متزن ويستثير من أمامه وقال لي عندما قابلته انتم عايزين البيت يقع بيكم كل هذا العدد في منزل فبدئت بالرد فكان المأمور يقول لي استمع ولا ترد وانهي اللقاء وبالفعل حدث ذلك وقال لي مدير الأمن لو احتجت حاجة تعلالي وأنا انهيها .

ويقول الحاج فتحي رخا عن بيت الحداد قائلا "قدم لي بيت الحداد كل التربية ونشر الفكرة واحتضن شباب جدد هم حاملي الدعوة الآن " وأكمل رخا أن بيت الحداد عبارة عن دور واحد من شقتين لم يكن مكتمل الإنشاء وكان يزوره شخصيات وقيادات الأخوان منهم الأستاذ عمر التلمساني والأستاذ مصطفى مشهور والأستاذ لاشين أبو شنب وكان يعقد به اجتماعات عامة وخاصة فكان يوم الاثنين للعمال ولقاء الثلاثاء للشباب والأربعاء لمجلس الإدارة في غرفتهم ولقاءات أخرى قائمه بالخارج وكان به لقاءات يوميا للطلبة وكان مسئوله الأستاذ الدسوقي رحمه الله وكان يتوفر الطعام في البيت وكنا نقيم حفلات إفطار كبيرة حتى أننا في أخر إفطار لنا في رمضان الأخير في بيت الحداد قبل أحداث 1981 قمنا بشراء 100 كيلو لحم وتم تسويتهم وفطر كل جموع الأخوان الحاضرة والمدعوة لهذا الإفطار .

وحدث واقعة مقتل السادات واعتقلت أنا بعد عودتي من الحج بأربعة أيام وسبقني في الاعتقال الأخ محمد الحداد والأستاذ عبد الفتاح شريف ومبروك هنيدي ود. فتحي عبد الستار وتم ترحيلنا على سجن المنصورة ورفضت إدارة السجن استقبالنا وتم ترحيلنا إلى سجن بور سعيد الذي كان مأمور هذا السجن مسيحي مهذب وكانت علاقته بالإخوان جيدة فقد سبقنا في الاعتقال ودخول سجن بور سعيد إخوة من كفر الشيخ فكانت تعاملاتهم مع المأمور طيبة فكان يعطينا كل ما نريده وخصص غرفة خاصة لنا ومكثنا في سجن بور سعيد من أكتوبر 1981 وحتى 15 فبراير1982 ثم تم ترحيلي إلى سجن طره ومعي عبد الحميد سعيد وكان مريض بالقلب وطلب مني أن ادعى إصابتي بمرض القلب وأعطاني علبه دواء وتم تحويلنا إلى مستشفى السجن فكان يغلق علينا باب المستشفى في الرابعة عصر كل يوم لكن مبنى المستشفى مفتوح غرفه وأبوابه بالكامل الداخلية ودورات المياه نظيفة ومفتوحة فكانت أيام مرت سريعا وخرجت في 24 ابريل 1982 .

وتحرك الإخوان في البحيرة على جميع المسارات سواء العمل الخدمي أو السياسي والاشتراك في الانتخابات عام 1984م متحالفين مع الوفد ثم عام 1987م متحالفين مع حزب العمل والأحرار، نهيك عن العمل المتواصل في النقابات المختلفة، وتعرض شعب البحيرة لكثير من العنت الشديد على أيدي النظام وما زالوا يعطون بكل ما أوتوا من جهد في سبيل نصرة دعوتهم.


الموقع الرسمي لإخوان البحيرة

إخوان البحيرة
موقع-إخوان-البحيرة.jpg

المراجع

1- حسن البنا: مذكرات الدعوة والداعية، دار التوزيع والنشر الإسلامية.

2- علي أبو شعيشع: يوميات بين الصفوف المؤمنة . دار التوزيع والنشر . 1421 – 2000.

3- محمود عبد الحليمالإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ، دار الدعوة، 1998م.

4- جريدة الإخوان المسلمين: السنة الأولى العدد 27 - 23شوال 1352هـ / 8 فبراير 1934م.

5- عباس السيسي: في قافلة الإخوان المسلمين، نسخة الكترونية على موقع إخوان ويكي.

6- عباس السيسي: حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية. دار التوزيع والنشر 1422 – 2001.

7- جريدة الإصلاح – السنة التاسعة – العدد 428 – 30ذو القعدة 1364هـ / 15 نوفمبر 1945م.

8- جريدة الإخوان المسلمين: السنة الثالثة، العدد 2 – 20محرم 1354هـ / 23أبريل 1935م.

9- مجلة الصدق، 23ذو الحجة 1357ه/ 13فبراير 1939م.

10- موقع إخوان البحيرة.

11- موقع إخوان أون لاين.

12- موقع إخوان ويكي (ويكيبيديا الإخوان المسلمين).


للمزيد عن الإخوان في محافظة البحيرة

أهم أعلام محافظة البحيرة

.

.

أقرأ-أيضًا.png

روابط داخلية

ملفات متعلقة

.

مقالات متعلقة

محافظة البحيرة وثورة 25 يناير

.

روابط خارجية

مقالات وأخبار

وصلات فيديو