جيهان الحلفاوي ونصائح للأخوات في حال المحنة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

"جيهان الحلفاوي" ونصائح للأخوات في حال المحنة

• كوني عامل تثبيتٍ لزوجك في محنته.. ولا تصدري له مشاكل البيت والأولاد.

• على الأخت دور مهم في حماية أسرتها من الهجمة الإعلامية الشرسة.

• المجلس القومي للمرأة أغفل الكثير من القضايا المصرية الملحة.

• أعتقد أن المرحلة المقبلة سوف تشهد مشاركة أكثر من المرأة الملتزمة في العمل العام.


كان لها تجربة فريدة ومتميزة كأول امرأة من الإخوان المسلمين تخوض معركة الانتخابات البرلمانية، كما أن زوجها دائم التعرض للاعتقال كغيره من أبناء الحركة الإسلامية، حول تجربتها في العمل العام ونصائحها للأخت الملتزمة حين تتعرض لمحنة اعتقال الزوج، وحول تقيمها لما يقدمه الإعلام المصرى الآن للأسرة المصرية، كان حوار (إخوان أون لاين) مع السيدة "جيهان الحلفاوي" إحدى نشيطات جماعة الإخوان المسلمين في مصر.


  • في ظل هذا الزخم الإعلامي وما يقدم خلاله من مواد كثير منها ما يدعو للرذيلة.. في رأيك ما الدور المطلوب من المرأة الملتزمة للحفاظ على بيتها في هذا المجال؟
    • بسم الله الرحمن الرحيم.. من أهم الأدوار المطلوبة من الأخت المسلمة.. أن تُحافظ على هوية أسرتها؛ نظرًا للهجمة الشرسة التي تُواجهها الأسرة المسلمة لتغيير هويتها والنيل من عاداتها ومبادئها، وكل ما توارثته من قيم على مر الأجيال، وعلى كل أخت أن تكون منتبهة جيدًا لما يُدار حولها وما يُحاك لأسرتها عن طريق وسائل الإعلام والمناهج التعليمية – للأسف – في المدارس الآن.. أغلبها في توجه لتمييع الشخصية المسلمة وسلخها من هويتها حتى تستطيع القوى الخارجية السيطرة على المجتمعات المسلمة.

والإعلام المصري في الحقيقة يتناول بعض قضايا المرأة ولكن بصورة مشوهة فقضية مثل (المراهقة) قضية مهمة جدًا كنا نتمنى أن يتم عرضها بأسلوب أفضل وأعمق وطرح كيفية التغلب عليها وإرشاد الوالدين لكيفية التعامل مع هذه المرحلة الحرجة والمهمة من عمر الشاب أو الفتاة.. ولكن للأسف تم تناول مرحلة المراهقة بمشاكلها- من خلال وسائل الإعلام- بأسلوب يدفع الشباب للخروج عن كل القيم والعادات والتقاليد وكل ما شأنه تحصين هؤلاء الشباب.


  • وما دور المرأة في الحفاظ على بيتها تجاه ذلك؟
    • المرأة عليها عبء كبير جدًا في هذا الأمر، وأعتقد أنها مسئولة- طبعًا بجوار الرجل- ولكن مسئوليتها في هذا الجانب أكبر لأنها هي الموجودة أكثر بجوار الأبناء ومعايشة لمشاكلهم بشكل أكبر فهي مسئوليتها في المقام الأول، ولكي تتغلب على هذه المشاكل يجب عليها عدة أمور أولاً أن تكون ملمة بتفاصيل المرحلة العمرية التي يعيشها أبناؤها وواعية بأهم المشاكل التي يتعرض لها الأبناء في هذه المرحلة ومتفهمة أيضًا لحل هذه المشاكل من خلال القراءة والاطلاع واستشارة المختصين.. ووسائل الاطلاع أو الاستشارة متاحة الآن أمام الجميع.. وليس هناك عذر للأخت إن قصرت في الإلمام بمشاكل أسرتها وكيفية التغلب عليها لتحصين الأبناء من هذا الهجوم الإعلامي الضاري.


المجلس القومي للمرأة

  • المجلس القومي- المصري- للمرأة تبنى دعوة "لا للختان، لا للحرمان من التعليم، لا للزواج المبكر،" كشعار للفتاة المصرية.. هل تعتقدين أن هذه اللآت الثلاث تعبر عن الواقع المصري أم أنها مقحمة على الأجندة المصرية؟
    • أعتقد أن هذه القضايا- باستثناء التعليم- تم الزج بها على الأجندة المصرية حتى تبعد المرأة المصرية عن قضايا أكثر أهمية وخطورة مثل الأمية التي تفشين في مجتمعنا فوصلت حوالي 40% من النساء المصريات أميات؛ ولو كانت المرأة متعلمة.. واعية.. فاهمة.. مدركة لواجباتها وحقوقها جيدًا فلن يستطيع أحد السيطرة على عقلها.. أعتقد أن القضية الأساسية تتمثل في محو أمية المرأة.


  • الكثير من الأسر الملتزمة تتعرض الآن لابتلاء اعتقال رب الأسرة.. كأخت اعتقل زوجها أكثر من مرة.. بما تنصحين الأخت حين يعتقل زوجها؟
    • غياب رب الأسرة محنة وارد أن تتعرض لها أي أسرة على طريق الدعوة إلى الله تعالى؛ لأن هذه طبيعة الدعوات كما هو معلوم.. يجب على كل أخت أولاً أن تتوقع هذا الأمر ولا تستبعد حدوثه؛ حتى لا يكون مفاجأة بالنسبة لها.

وحين تنفرد الأخت بإدارة البيت سوف تشعر بكثير من المشاكل التي تتكالب عليها من كل اتجاه.. وعليها أن تستشعر أن الله تعالى ساق لها هذه المحنة تكفيرًا للسيئات وزيادة للحسنات وعليها باللجوء إلى الله والتضرع بين يديه أن يرفع هذا الابتلاء، وعليها بالتزود من قراءة القرآن والإكثار من الذكر والدعاء في الأوقات المستحبة خاصةً وقت السحر.

أمر آخر مهم أنصح به الأخت أن تكون لصيقة الصلة بأخواتها في هذه المحنة، فكما هو معروف في الحديث النبوي "إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية" فعلى الأخت أن تكون أكثر اقترابًا من أخواتها، وأن يكون لديها الاستعداد للبذل لدعوة الله بكل ما تملك.. وإذا ما ابتعدت الأخت عن أخواتها- خاصةً في مثل هذه الظروف- اعتقد أنها تكون عُرضة لأن تفقد الكثير من قناعاتها.

فأنصحها بالثبات ثم الثبات، وأن تتحلى بذكر الله دائمًا وتكون عونًا لزوجها في هذه المحنة؛ لأن من ثباتها يستمد الزوج ثباتًا آخر يكون في أمسِّ الحاجة إليه.. فيجب عليها أن تكون على قدر المسئولية.


  • وما الوسائل العملية التي تحاول الأخت أن تثبّت بها زوجها؟
    • من وسائل تثبيت الزوجة لزوجها المعتقل أن تنقل له الأخبار السارة عند زيارته، وأن تتجنب الحديث عن المشاكل والمتاعب التي تواجهها هي والأبناء.. خاصةً وأن المشاكل- كما هو معلوم- لا تنتهي أبدًا والزوج الآن داخل السجن فلا حول له ولا قوة.. وإذا نقلت له الأخت المشاكل فهي تزيد من ابتلائه.. وأنصحها في هذه الحالة أن تلجأ للأهل والأقارب وأخواتها لحل ما يعترض طريقها من مشاكل إذا لم تستطع حلها بمفردها.

ومن وسائل تثبيت الزوج أيضًا أن تكون الأخت عونًا لزوجها في الاستفادة من وقته، وأن يحسن استغلاله فيتخذ من فترة الاعتقال فرصة للتأمل ووقفة مع النفس ومع الله سبحانه وتعالى وحفظ ومراجعة كتاب الله والقراءة والاطلاع، وعلى الأخت أن تسأل زوجها عند زيارته عن أخبار حفظه وقراءاته بدلاً من أن تصدر له المشاكل التي لا تنتهي.


  • وما الدور المطلوب من أخواتها تجاه الأخت في هذه الظروف؟
    • على الأخوات طبعًا دور مهم؛ فلا يتركن أختهن وحدها، عليهن بالسؤال عنها دائمًا وتفقد أحوالها وأحوال بيتها والسعي في قضاء حوائجها وحل مشاكل الأبناء؛ لأن الأولاد خاصةً الذين في سن المراهقة يكونون من الأسباب الأساسية لتفاقم المشكلة وعلى الأخوات وأزواجهن أيضًا مراعاة ذلك جيدًا.


تجربة الانتخابات

  • ما الدروس المستفادة من تجربة العمل العام
    • الحمد لله خرجت من التجربة ببعض الدروس المستفادة لعل أولها أننا كحركة إسلامية أثبتنا للجميع أن المرأة المسلمة قادرة أن تخوض كل مجالات الحياة، وتشارك فيها بفاعلية رغم الضغوط والصعاب الكثيرة؛ فقد اعتقل زوجي وكان سندي في الحملة الانتخابية حتى يدفعوني للتنازل لكنني أبيت، وكان زوجي يبعث لي بالرسائل من خلف القضبان يدعوني للثبات وإكمال المعركة لنهايتها


  • لكن ألم يجد غضاضة- كالكثير من الأزواج الملتزمين- في أن تشارك زوجته في العمل العام؟
    • من المفارقات أن الدكتور "إبراهيم" في بداية زواجنا كان يرفض مجرد عملي المهني.. ولكن حين استدعت الحاجة ترشيحي للانتخابات لم يتردد، خاصةً أن الأمر لا يتناقض مع روح الفكر الإسلامي الذي نلتزم به.


  • خلال المرحلة القادمة هل تعتقدين أن المجال سوف يتسع للمرأة الملتزمة بمزيد من المشاركة في العمل العام؟
    • أعتقد أن الحاجز النفسي والتخوف لدى الكثير من الأخوات والأزواج قد انكسر.. وأتصور أن المرحلة المقبلة سوف تشهد المزيد من المشاركات؛ لأنه لا يتصور أن تظل أخت وحيدة في هذا المضمار إنما لابد أن يكون اتجاهًا داخل الحركة الإسلامية.


  • لكن ألا يتطلب الأمر مراعاة ظروف كل أخت؟
    • بالطبع لكل أخت ظروفها الخاصة؛ فأنا مثلاً حين كان أبنائي أطفالاً صغارًا كان من المستحيل أن أخرج للعمل العام مثلاً.. فيجب على كل أخت أن تُراعي ظروفها هي فيما تُشارك فيه من عمل لدعوة الله تعالي، وعلى الزوج أن يعينها في ذلك.

المصدر : إخوان أون لاين