حبيب: هدف الانقلاب العسكري فرض الهوية العلمانية

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حبيب: هدف الانقلاب العسكري فرض الهوية العلمانية


رفيق حبيب.jpg

(11/08/2013)

قال المفكر القبطي د.رفيق حبيب إن الانقلاب العسكري قام بسبب معركة الهوية وليس لأي سبب آخر واستهدف إقصاء القوى الإسلامية خاصة جماعة الإخوان المسلمين حتى يتمكن من فرض هوية علمانية على المجتمع.

أضاف حبيب، في ورقة بحثية أعدها تحت عنوان: "اعترافات قائد الانقلاب: الهوية الإسلامية مرفوضة" أن هذه المعركة أدخلت القوات المسلحة في معركة الهوية المشتعلة أساسا في المجتمع بين القوى السياسية وبين الكتل الاجتماعية المختلفة.

وأوضح أن قادة الانقلاب رغبوا في حصر المعركة مع جماعة الإخوان المسلمين لأنهم ليسوا أغلبية في المجتمع ولكنهم سوف يواجهون جماهير التيار الإسلامي المتمسكة بالهوية والمرجعية الإسلامية وهم أغلبية كبيرة في المجتمع مما يجعل معركة الهوية تنتقل من العملية السياسية المنظمة التي قوضها الانقلاب وتصبح معركة تدور في الشارع أساسا حتى تحسم في النهاية.

ولفت حبيب إلى أن الانقلاب العسكري فرض أمرا واقعا في الشارع ولذلك لم يعد هناك من تسوية تحل مشكلة الهوية والمرجعية العامة في المجتمع إلا بفرض ما تراه أغلبية كبيرة في المجتمع بأنه يمثل الموروث الثقافي والحضاري للمجتمع المصري كأمر واقع في الشارع.

وقال إن الانقلاب وضع مصر مع لحظة مواجهة الحقيقة حيث تم دفع المجتمع لصراع الهوية ولم يعد من الممكن عودة الاستقرار إلى بعد حسم الهوية العامة للدولة والمجتمع.

أضاف أن المعركة التي أديرت في الشارع لحصار الهوية الإسلامية وشنت حربا على الرموز الإسلامية استهدفت أساسا شن حملة كراهية ضد كل ما هو إسلامي حتى يتم تغييب وعي أغلب الناس وفرض هوية علمانية على الدولة ولكن تلك الحرب إن نجحت مرحليا فإنها لن تستمر في النجاح دائما مما يعني أن الحرب الحقيقية تمكشف في النهاية.

وأشار حبيب إلى أن خطة الانقلاب نجحت كثيرا في حصر المعركة مع جماعة الإخوان المسلمين إلا أنها أغفلت أن المجتمع لا يمكن إقناعه بأن المعركة مع جماعة الإخوان المسلمين فقط، خاصة عندما يجد أن المعركة فعليا مع الثورة والديمقراطية والهوية الإسلامية فلا يمكن حصر المعركة مع الإخوان إذا حرم المجتمع من حريته أو حرم من الانتخابات النزيهة أو فرضت عليه مرجعية وهوية علمانية لا يقبلها أغلب المجتمع فالمعركة الراهنة تبدأ حسب المخطط لها على أساس أنها معركة مع جماعة الإخوان المسلمين ثم تنكشف حقيقتها عندما تصل إلى أهدافها الحقيقية وهي علمنة وعسكرة الدولة.

المصدر