حسني عبد الباقي... النائب المجاهد

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حسني عبد الباقي... النائب المجاهد


بقلم- عبده مصطفى دسوقي

مقدمة

الحاج حسني عبد الباقي

يقول البعض: التربية هي أن نجعل من الأفراد أداة سعادة لنفسه ولغيره، والإنسان مجبول على الخير, ولهذا تقوم التربية على ترقية عقله, وتنمية الاستقلال الفكري لديه. إن صناعة التعليم هي أشرف الصناعات التي يستطيع الإنسان أن يحترفها, وإن أهم أغراض التربية هي الفضيلة والتقرب إلى الله.

والأستاذ حسني المليحي أحد هؤلاء الذين تشربوا التربية الحقة على يدي الإمام الشهيد حسن البنا فانطلق بها في كل مكان ينشر عبيرها، ويجمع رحيقها؛ ليفيض به على من حوله من الناس، وواحد من الذين يجهلهم كثير من رجال وشباب الحركة الإسلامية؛ بسبب عمله أكثر من حديثه، فقد قضى معظم حياته في العمل للدعوة وخدمتها.

النشأة

في قرية "الرقة القبلية" مركز "أطفيح" وُلد حسني عبد الباقي في أسرة ميسورة الحال، وتربى وسط أبنائها، وتشرب من معين تربيتها الصافي؛ حيث رعاية والده له ولإخوته فأدخلهم التعليم، وحصل الحاج حسني على شهادة الكفاءة المتوسطة، ثم خرج منها وعمل مزارعًا، وبعد وفاة والده طلَّت "العمودية" في بيتهم؛ حيث كان أخوه الحاج محمد أحمد هو عمدة البلدة، كما أن له أخًا أكمل تعليمه وأصبح دكتورًا، وكان يسمى عبد المتعال.

تزوج من ابنة عمه الحاجة نعيمة عبد المحسن عبد الباقي عام 1936م والتي كانت نعم السند له على طريق حياته، ورزقهما الله بكمال ثم أحمد ثم ماجد ثم محمد- والذي ولد عام 1942م، وهو حاليًّا عضو مجلس الشورى المصري- ثم فاطمة ثم عائشة.

بين صفوف الإخوان

التحق الحاج حسني بجماعة الإخوان المسلمين في وقت مبكر، وصاحب الإمام البنا؛ حيث اعتمد عليه في أوقات كثيرة، كما كان يصطحبه في بعض أسفاره، وكان الإمام البنا يعتبره مفتاح الجيزة، لما اشتُهر به من جوده وحسن تعامله مع أهل بلدته والبلدات المجاورة.

انتُخب عضوًا لمجلس محلي مديرية الجيزة، وهنأه الإمام البنا على هذا النجاح، كما هنأته صحف الإخوان المسلمين بهذا الفوز.

وعندما تكونت "الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين" عام 1945م- وهي هيئة جمعت الرعيل الأول من الإخوان- اختِير ليكون عضوًا في أول هيئة تأسيسية للإخوان المسلمين عن مركز الصف.

وليس ذلك فحسب، بل إنه انتخب عام 1948م ليكون عضوَ مكتبِ الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، وظل عضوًا بمكتب الإرشاد حتى توفاه الله عام 1990م.

أحد رجال النظام الخاص

النظام الخاص- كما ذكرنا في شخصيات قبل ذلك- هو النظام الذي أنشأه الإمام البنا لعدة أهداف/ منها:-

1- محاربة العدو الإنجليزي الموجود على أرض مصر، والتصدي له بالقوة، وقد قام النظام بعدة عمليات ضد أهداف إنجليزية؛ فكان لها أثر عظيم في انسحاب الإنجليز من مدن القاهرة والإسكندرية والتمركز في الإسماعيلية، ثم كان القوة الدافعة في حرب فلسطين عام 1948م وجمع السلاح من الصحراء الغربية والشرقية وإعدادها للمجاهدين، وأيضًا دوره في حرب القنال عام 1951م ضد الأهداف البريطانية مثل: تفجير أفراده لمخزن أسلحة أبو سلطان، وتفجير القطار العسكري الإنجليزي؛ والذي قام به عبد الرحمن البنان أحد رجال النظام الخاص.

2- التصدي لمحاولات الصهيونية في السيطرة على فلسطين؛ حيث كانت أطماع الصهيونية ترنو إلى السيطرة على فلسطين وإقامة وطن قومي لليهود، وفطن الإمام البنا لهذا المخطط فأعد رجاله للتصدي لذلك، لا كما يقول الشيوعيون والعلمانيون أن النظام أُنشأ من أجل قلب نظام الحكم، ويظهر ذلك من برامج الدراسة داخل النظام، والتي كانت تهدف إلى:

1- دراسة عميقة ومستفيضة للجهاد في الإسلام، من خلال القرآن والسنة والتاريخ الإسلامي.

2- التدريب على الأعمال العسكرية.

3- السمع والطاعة في المنشط والمكره.

ولم يكن النظام الخاص بدعًا عند الإخوان، فكل القوى السياسية الموجودة بالساحة كان عندها نظام خاص، مثل: "الوفد" و"السراي" و"مصر الفتاة" و"الضباط الأحرار"؛ حيث كانت البلاد محتلة.

انضم الحاج حسني إلى النظام الخاص، وأصبح من رجاله المخلصين، وأصبح أحد قادته، والذين يُعتمد عليهم،

وحينما سقطت السيارة الجيب في 15نوفمبر 1947م، جاء اسمه ضمن الممولين لهذا النظام، فكما جاء في صفحة (1772) من ملف تحقيقات قضية [بالسيارة الجيب]] "أن أحمد زكى حسن وكذا حسني عبد الباقي..." فقد جاء ذكرهما وذكر عبد الرحمن السندي في سجل حسابات ومصروفات النظام الخاص، الذي ضبط عند أمين صندوق النظام محمد فرغلي النخيلي.

حتى إن أخاه سارع دون علمه وأخذ الأسلحة التي كانت عنده ورماها في النيل، ظنًّا منه أنها تشكل خطرًا، على الرغم من أنها الأسلحة التي كانت تُجمع لإرسالها للمجاهدين في فلسطين.

اتهم في قضية السيارة الجيب، كما اتهم بعد ذلك في قضية مقتل النقراشي باشا، إلا أنه لم يَثبُت عليه شيء، لكن سرعان ما اعتُقِل مع بقية الإخوان بعد حل الجماعة في 8 ديسمبر 1948م، وكان قبلها رجال البوليس المخصوص (البوليس السياسي) قد ألقوا بقنبلة في وسط بلدته واتهموه برميها؛ حتى يتسنى اعتقاله، وظل في المعتقل لمدة عام.

مع المستشار الهضيبي

بعد خروجه من المعتقل عمل مع إخوانه على عودة الجماعة مرة أخرى، حتى عادت، وتم اختيار المستشار حسن الهضيبي في أكتوبر 1951م مرشدًا عامًّا للإخوان المسلمين، وانتخب الأستاذ حسني عبد الباقي عضوًا في مكتب الإرشاد.

كان الحاج حسني أحد رجال المكتب المؤثِّرين أثناء التفاوض مع الضباط الأحرار حول اشتراك الإخوان في الثورة، وقد عقدت عدة جلسات طويلة بين بعض الإخوان ورجال الضباط؛ لتحديد إمكانية اشتراك الإخوان في الثورة.

وكان جمال عبد الناصر وبعض الضباط يذهبون له قبل الثورة وأثناء حرب فلسطين في بلدته، وكانوا يقضون في أماكن خاصة به فترات تقارب الأسبوع للتدريب.

يقول الأستاذ فريد عبد الخالق- في قناة الجزيرة يوم الاثنين 30 ذو القعدة 1425هـ الموافق10/ 1/ 2005م: "أنا حَضَرت جمال عبد الناصر يُدَرِّب الإخوان في الصف- من أعمال الجيزة- مع أخينا حسني عبد الباقي.

أحمد منصور[مقاطعًا]: بيدربهم على إيه؟

فريد عبد الخالق [مقاطعًا]: بيدربهم على السلاح.

أحمد منصور: عشان إيه؟

فريد عبد الخالق: عشان خاطر فلسطين".

عاش الحاج حسني في أحضان الدعوة؛ يشارك في همومها ويزود عنها بكل غالٍ ورخيص، وكان قدوة عملية لنشر دعوته وسط الناس؛ فقد كان مثالاً ونبراسًا، أُعجِب الناسُ في طريقة تقديمه للإسلام بصورة عملية.

اعتُقل مع إخوانه في يناير 1954م عندما اختلف رجال الثورة مع الإخوان حول الديمقراطية ومفهومها، وخرج في مارس من نفس العام، إلا أنه وبسبب دوره المؤثر وسط الإخوان وشعبيته الجارفة وسط أهل بلدته كان من أوائل من اعتقل بعد حادث المنشية في أكتوبر 1954م؛ لكنه لم يبق في السجن طويلاً، وخرج مع عدد من الإخوان في عام 1957م، إلا أنه ظل تحت المراقبة الشديدة بسبب طبيعته هو وطبيعة عائلته، والتي كان لها نفوذ في البلدة.

ومن المواقف التي يذكرها له الحاج سعد الجزار في السجن: "إنهم كانوا يسيرون مع بعضهم البعض، فكان الدكتور أحمد الملط وهو طبيب تراه يسير مع الأستاذ حسني عبد الباقي وهو مزارع والأخ عبد العزيز زعير وكان بقالاً، فكان قائد المعسكر ينادي علي ويقول: هؤلاء الثلاثة طول الطابور يتحدثون مع بعضهم، ففي ماذا يتحدثون؟ رجل طبيب ومزارع وبقال، فقلت له: الدكتور الملط طبيعي سيتحدث عن القلب، لكن ليس القلب الذي تعرفه بل القلب الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم: "ألا إن في الجسد مضغةً إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب". فهو يتحدث عن القلب المعنوي لا الحسي، وحسني عبد الباقي مزارع يفهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها". فهو يتحدث عن تعمير الأرض وزراعتها. فقال: أجل، طيب والبقال؟ قلت البقال: هو تاجر فهي كلمة مقسمة إلى (ت) وهى تقوى والـ(ا) تعني أمانة، والـ(ج) تعني جريئًا، والـ(ر) تعني أن يكون رءوفًا. ثم قلت له: كل الإخوان يتكلمون في المعاني التي يستطيعون أن يخدموا بها إسلامهم. فقال: أنا أتعجب من طبيب ومزارع وتاجر في هذه الجماعة العجيبة".

اعتُقل مرة أخرى في أغسطس 1965م، وظل في السجن حتى وفاة عبد الناصر، خرج وما كاد يستقر به الحال حتى سارع لإخوانه يعرض نفسه عليهم للعمل للدعوة، وإحياء فكر الإخوان في نفوس الشباب.

ما بعد المحنة

في عام1973م وبعد خروج جزء كبير من الإخوان من المعتقل عمل على إزالة الخلاف بين الأستاذ التلمساني والأستاذ صالح عشماوي، وعادت مجلة الدعوة للظهور مرة أخرى عام 1976م.

يقول الحاج علي رزة: "لما أردنا أن يكون لنا صحيفة أو مجلة تعبر عن رأينا اتجه الرأي إلى عمل مصالحة بين المرحوم صالح عشماوي والإخوان بقيادة الأستاذ عمر التلمساني، وقام المرحوم الحاج حسني عبد الباقي والدكتور أحمد الملط بإزالة ما كان من سوء تفاهم، وتبنى الإخوان هذه المجلة، وكان صاحب امتيازها صالح عشماوي ورئيس تحريرها عمر التلمساني".

ولقد شارك الأستاذَ مصطفى مشهور والأستاذَ كمال السنانيري والأستاذَ عباس السيسي والأستاذَ أحمد حسانين وغيرهم في تدعيم وترسيخ الدعوة في البلاد الأخرى، وتوثيق الصلة بباقي البلاد العربية والإسلامية والغربية، وتكوين التنظيم العالمي للإخوان، وكان من ضمن الوفد- الذي ضم الأستاذَ صالح أبو رقيق والدكتورَ أحمد الملط- الذي ذهب للسادات لتقديم وجهة نظر الجماعة في الإصلاح، والتي استلمها منهم المهندس عثمان أحمد عثمان لتسليمها له.

يقول الأستاذ عمر التلمساني: "وفي مرة أخرى طلب منا السيد/ عثمان أحمد عثمان- وقد كان وزيرًا للإسكان حينذاك- أن تلقاه مجموعة منا، فذهبت مع الدكتور أحمد الملط والحاج حسني عبد الباقي والأستاذ صالح أبو رقيق وقابلناه، فرأى أنه من الخير أن نقدم للسادات وجهة نظرنا في الإصلاح كتابة، حتى يدرس الأمر في روية وعلى مهل، فكتبنا له وجهة نظرنا في تسعِ صفحات فلوسكاب حملها إليه السيد/ عثمان أحمد عثمان".

الحاج حسني نائبًا في البرلمان

الأستاذ محفوظ حلمي يستمع للأستاذ حسني عبد الباقي تحت قبة البرلمان

ما كاد يعلن ترشيحه لانتخابات مجلس الشعب عام 1984م حتى سارع الأهالي يتوافدون عليه تشجيعًا له لخوض الانتخابات وأنهم سيقفون وراءه، وبدأت الحملة الانتخابية وإن كانت النتيجة محسومة له، إلا أنها كانت انتخابات شرسة، وفاز هو والحاج حسن جودة، والحاج حسن الجمل، والأستاذ محمد المراغي، والأستاذ محمد الششتاني.

كان الأستاذ حسني عبد الباقي من أجود الناس الذين عرفهم أهل الصف- وهذا بوصفهم له- حتى إنه حظي بحب الجميع، فيحكي لي أحد الأهالي أثناء زيارتي للقرية من أن الحاج حسني كان يذهب له الرجل يطلب منه أن يشاركه في بقرة أو جاموسة فكان يشتريها له، ولا ينتظر منه شيئًا، سواء أأعطاه منها أم لم يعطه وسواء أأرجع له ثمنها أم لم يرجعه، ويضيف أنه كان مشاركًا أكثر أهل البلد على المواشي، وكان لا ينتظر منهم أحدًا، حتى أنهم كرموه في أولاده، فلم تخرج نيابة مجلس الشوري من منزله.

يقول الدكتور إبراهيم الزعفراني: "تَعَوَّد أ. حسني عبد الباقي رحمه الله عند زيارته للإسكندرية أن يتصل بكل من عرفهم من أهل الإسكندرية، ويقوم بزيارتهم، حتى في أوقات اختلافهم مع الإخوان بالإسكندرية أمثال: أ. عادل عيد رحمه الله، والمهندس طلعت مصطفي رحمه الله، وكنت معجبًا بهذه الروح الكبيرة، وكان من عادته الاتصال بي لأذهب إليه في شقة ابنته بمساكن مصطفى كامل؛ لأصطحبه في بعض هذه الزيارات.

وذات مرة اتصل بي تليفونيًّا وطلب مني أن أصطحبه لزيارة بعض إخوانه بالإسكندرية، ولم يكن يعرف مكان سكنهم، فواعدته أن نتقابل أمام فندق الوردة بمنطقة العصافرة الساعة السادسة مساءً، وكان بعيدًا جدًا عن مكان إقامته، وللأسف الشديد خرجت من منزلي لبعض أعمالي ونسيت موعده، ولم أعد إلى بيتي إلا في التاسعة مساءً، وفور عودتي دق جرس التليفون وإذا بصوته على الجانب الآخر من الهاتف، حينها تذكرت ما وقعت فيه من خطأ، وكنت في حيرة بماذا أجيبه، وإذا بصوته الهادي يقول: يا إبراهيم يا ابني أنا قلقت عليك حين لم تحضر في الموعد الذي اتفقنا عليه، لقد انتظرت في المكان ساعتين ثم انصرفت، أريد أن اطمئن عليك. قلت له: يا عم الحاج أنا بخير، وأنا سأحضر إليك في منزلك الآن.

في محاولة مني لاستدراك الخطأ الذي وقعت فيه، فقال: اتفضل يا إبراهيم. وحين وصلت استقبلني بترحاب ودون أي ملام، وعاجلته بقولي: أنا جئت إليك لأقدم اعتذاري علي مكوثك ساعتين تنتظرني، فلقد نسيت الموعد، ولم أتذكره إطلاقًا حتى اتصالكم بي. ففوجئت به يقول بكل يقين: إذا كنت نسيت الموعد فعلام تعتذر؟ ألم يقل رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". فنسيانك لا ذنب لك فيه".

وفاتُه

لقد رحل الحاج حسني تاركًا في نفوس محبيه ومَن عايشوه معانيَ جليلة كانت لهم نبراسًا على طريق الله، فكان مُربيًا تجرَّد لدينه ودعوته، وصدق الله فصدقه الله بأن توفاه وهو متمسك بشرائع دينه.

لقد أحبَّه الأعداء قبل الأصدقاء، وتربَّى على يديه كثيرٌ من الإخوان المسلمين، وعلَّم كثيرين كيف يكون الصبر على الظالمين، لقد كان رحمه الله نموذجًا راقيًا في حسن الخلق.

ففي 24 مايو [[1990]م الموافق الثلاثاء 28 شوال 1410هـ، فاضت روحه لباريها، واحتشدت الآلاف من شتى بقاع الأرض على رأسهم الأستاذ محمد حامد أبو النصر (المرشد العام للإخوان المسلمين) وأعضاء مكتب الإرشاد والمكاتب الإدارية؛ احتشدوا ليواروا هذا الجسد الذي ظل طوال ستة وسبعين عامًا يعطي للدعوة وللمجتمع، فلم يُذكر أن هذا الجسد فتر في دعوته أو كسل، أو خاف.

المراجع

1- حوار شخصي مع الأستاذ النائب محمد حسني عبد الباقي- عضو مجلس الشعب.

2- أحمد عادل كمال: النقط فوق الحروف، الزهراء للإعلام العربي.

3- حسن العشماوي: مذكرات هارب، الجزء الأول، دار التوزيع والنشر الإسلامية.

4- ذاكرة الزعفراني: الدكتور إبراهيم الزعفراني، الاثنين20 أغسطس 2007م.

5- محمود عبد الحليم: الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ، دار الدعوة، 1999م.

6- عمر التلمساني: ذكريات لا مذكرات، دار الاعتصام.


باحث تاريخي

[email protected]

المصدر