حقوقيون: أحكام "التنظيم الدولي" إرهاب حكومي جديد

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
حقوقيون: أحكام "التنظيم الدولي" إرهاب حكومي جديد
حسبنا الله ونعم الوكيل 2.jpg

بقلم:خالد عفيفي

انتقد حقوقيون الأحكام الجائرة بحق 5 من الرموز الإسلامية العالمية المعروفة إعلاميًّا بقضية "التنظيم الدولي"، مؤكدين أن الأحكام إرهاب حكومي لرافعي راية الإصلاح، خاصةً أن المحكمة الاستثنائية التي أصدرت تلك الأحكام تمثل مخالفةً صارخةً للدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان كافة.

وقال حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: إن الحكم يعد استخدامًا سياسيًّا لقانون الطوارئ بتطبيقه في غير موضعه، ويفضح بشدة ادعاءات الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء، بعدم استخدام قانون الطوارئ إلا في حالات الإرهاب أو تجارة المخدرات.

وأكد لـ(إخوان أون لاين) أن ما حدث اعتداء واضح على حق المواطنين في المحاكمة العادلة والمنصفة وانتهاك غير مسبوق لحق المتهم في المثول أمام قاضيه الطبيعي، مطالبًا بحملة حقوقية تتبنى الدفاع عن هذا الحق الأصيل.

واستنكر صدور الأحكام بحق مجموعة من رموز العمل الإسلامي والنقابي في مصر والعالم والمشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، والبعد عن كل مواضع التهم الجنائية، التي تعهدت الحكومة على تطبيق الطوارئ بشأنها.

ووصف شريف هلالي، مدير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، الأحكام بأنها مخالفة لمبادئ الدستور والقانون، وأنها تأتي استمرارًا لعقلية الطوارئ التي تسيطر على النظام، واستسهال إحالة أي معارض إلى محاكم استثنائية بموجبها.

واستبعد وجود أي منطق قانوني أو حتى سياسي في الأحكام، مؤكدًا أنها استمرار لحالة الاضطهاد التي تمارسها الدولة ضد المعارضين السياسيين، وفي مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين، بتلفيق قضايا وشغلهم بالدفاع عن أنفسهم وعدم الالتفات لقضايا الإصلاح.

وأوضح أن النظام يقوم بعملية تصفية حسابات لأشخاص تكررت مواقفهم الرافضة لسياساته، على الرغم من أن الأحكام تمس مجموعةً من الدعاة والشخصيات المرموقة عالميًّا، والمستبعد تورطها في مثل تلك الجرائم.

واستنكر عدم اعتداد المحكمة ومن قبلها النائب العام في قرار الإحالة بأحكام القضاء التي برأت ساحة المتهمين في القضية أواخر عام 2009م، مشددًا على ضرورة استخدام الآليات الحقوقية الداخلية والدولية كافة لكشف الدوافع غير القانونية والمسيسة لمثل هذه المحاكمات.

وقال أيمن عقيل، رئيس مجلس أمناء مؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية وحقوق الإنسان: إن دوافع الأحكام سياسية وليست جنائية، خاصةً في ظل التوترات الحالية وعدم استقلال النيابات والقضاء، وما يتعرض له الإخوان من حملات اعتقال متلاحقة.

وأكد رفضه للمحاكم الاستثنائية التي تفتقد لأدنى قواعد المحاكمة العادلة، ولا تمكن المتهمين من الدفاع عن أنفسهم، كما لم تعتد بأحكام القضاء الصادرة ببراءة عدد آخر من قيادات الجماعة في نفس القضية.