حوار مع أمير الجماعة الإسلامية بباكستان : قاضي حسين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حوار مع أمير الجماعة الإسلامية ب باكستان : قاضي حسين
قاضى حسين احمد.jpg

برزت باكستان في بؤرة الأحداث العالمية بعد مسلسل التفجيرات والأحداث التي صاحبت عودة واغتيال بناظير بوتو واستقالة برويز مشرف بسبب أداء الحكومة العسكرية الذي كان غاية في الضعف وبسبب إعراضها عن تطلعات الشعب ومطالبه، مما أدى إلى تمرير الكثير من المخططات الغربية في المنطقة، وللحديث عن ظروف وملابسات تلك الأحداث،التقينا بالشيخ قاضي حســين أحمـد، أمير الجماعـة الإسلامية في باكستان، وهي من أكبر الجماعات الإسلامية في شبه القارة الهندية، وأكثرها تأثيراً في الساحة السياسية الباكستانية.

  • ذهب برويز مشرف، وقد يذهب معه التحالف الأمريكي الباكستاني، فهل يا ترى تحققت المصالح التي تطمح إليها باكستان؟! أم أن أمريكا لم تكن ترى إلا مصالحها؟

بداية، تحالف برويز مع أمريكا، كان بسبب ضعفه الشخصي، عندما كان بيل كلينتون رئيساً للولايات المتحدة وقام بزيارة للهند توقف في باكستان لساعات، واشترط لذلك ألا يصافح برويز مشرف أمام عدسات الكاميرات؛ لأنه حاكم عسكري غير دستوري قد سيطر على الحكم عنوة.

هذا الأمر ظل بمثابة نقطة ضعف لدى برويز مشرف، وعندما هدده الرئيس بوش وخيّره بين أن يكون مع أو ضد، اختار الرئيس غير الدستوري الوقوف مع أمريكا، ثم قامت الآلة الإعلامية الحكومية بمحاولة إقناع الشعب بأن باكستان إن لم تقف مع أمريكا فسوف ترجع إلى العصر الحجري كما هدد به بوش، وتناسى مشرف أن باكستان دولة نووية، وكان يجب أن يتخذ موقفاً مغايراً لموقفه ذلك ولو كان أشرك الشعب في اتخاذ القرار لكان الوضع مختلفاً، ولكنه أخلد إلى الأرض ومنذ تلك اللحظة و باكستان في ذل وهوان مستمر، لا نهاية له حيث فقدنا استقلاليتنا.

وتسببت سياسة مشرف في الإيقاع بين الجيش والشعب، كما أن القوى الجهادية والمناطق القبلية والمدارس الدينية كل هذه الفئات أصبحت في حالة امتعاض من سياسات الحكومة العسكرية.

وبالتالي فإن الحكومة قد وقعت في فخ وشراك كبير، لأن النفوذ الأمريكي يتزايد والقواعد الأميركية موجودة في مناطق حساسة وبالتالي وقع البرنامج النووي تحت تهديدهم المباشر.

  • لماذا لم تستفد باكستان من قوتها النووية في لعب دور قيادي ومحوري في العالم الإسلامي؟

الطاقة النووية لا تكفي لذلك، لا بد من القوة الأخلاقية والاعتماد على الله، ثم الثقة في النفس وبُعد النظر، أهمية القوة المادية تأتي في الدرجة الثانية في قائمة مواصفات القيادة.

المؤسف أن معظم حكام العالم الإسلامي يفقدون الاعتماد على الذات، وهم عالة على الغرب، ومحرومون من القوة الأخلاقية، ولا يملكون أي مشروع للتخلص من المخالب الغربية الاقتصادية.

  • هناك صراع بين الجماعات الإسلامية في باكستان، وبين الاتجاهات العلمانية، ما هي أبعاد الصراع ؟

قد لا تملك الأحزاب الدينية قوة انتخابية كبيرة، ولكن من حيث تأثيرها في المؤسسات الوطنية المختلفة فتملك خبرة طويلة لممارسة الضغوط الشعبية على الحكومة عبر تنظيم حركات احتجاجية سلمية كبيرة.

كما أنها تحظى بعلاقات واسعة مع كل الفئات الشعبية، وتصل قنوات اتصالاتها إلى داخل المؤسسة العسكرية؛ فكلنا أبناء هذا البلد.

ولا يمكن لأي حكومة عسكرية كانت أو غيره أن تحول باكستان إلى تركيا، كما أنها لم ولن تتمكن أية حكومة مقبلة أن تسبح عكس التيار الإسلامي للشعب الباكستاني.

أمريكا تدرك أبعاد هذا السيناريو، ولذلك تسعى لتكوين حكومة تلبي احتياجاتها من ناحية، وتلهي الأحزاب الدينية بوعودها المعسولة من الناحية الأخرى، ولكن لن نخدع بذلك إن شاء الله، وسوف نحدد سياساتنا في ضوء المصالح الإسلامية، وفي ضوء مصالح الأمة الإسلامية، وفي ضوء المتغيرات الدولية.

  • هناك اتجاه غربي لتقزيم دور الأحزاب والجمعيات والمدارس الدينية في باكستان، ما موقفكم؟

الأحزاب السياسية التي حكمت باكستان لم تختلف عن حكومة مشرف في تعاملها مع أمريكا، ولكن لا يمكن للحكومة المنتخبة أن تستسلم للولايات المتحدة الأمريكية استسلام الحكومات غير الدستورية، لذلك نحن سعى أن تكون هناك حكومة ديمقراطية منتخبة بدلاً من الحكومة الديكتاتورية، وهو الأمر الذي يكبح جماح الحكومة العسكرية نحو تضييق الخناق على الأحزاب الدينية.

  • هل هناك أعمال مشتركه أو تعاون بينكم وبين الجماعات الدينية الأخرى في باكستان ؟

نعم، هناك مجلس العمل الموحد، وخرج الآن بدستور وبرنامج انتخابي موحد يضم جميع المدارس الفقهية، ويضم ستة أحزاب دينية رئيسة: الجماعة الإسلامية، جمعية علماء الإسلام، جمعية علماء الإسلام، جمعية علماء باكستان، جمعية أهل الحديث، الحركة الإسلامية (الحركة الجعفرية سابقاً)، واستطيع القول بأن بين هذه الأحزاب تنافس تقليدي، ولكن بما أنها جزء في التحالف الواحد بدأ تنافسها هذا يتحول إلى تعاون وتآلف، وهناك خلافات فقهية موجودة ولا يمكن القضاء عليها فوراً، ولكن إدراكاً من الجميع للتحديات الدولية الكبيرة يشعرون ويدركون أهمية مثل هذا التحالف. ويسعون أن يتفادوا الخلافات ويركزوا على المشتركات

بدخولباكستان مع أمريكا تأثرت صداقتنا مع الصين تأثراً سلبياً كبيراً، ولم يعد ذلك الدفء الذي تفتخر به باكستان في صداقتها مع الصين، وإن بدا عكس ذلك، كما أن هناك جهوداً خارجية للتأثير على علاقاتنا مع إيران ؛ وذلك من خلال إثارة النزاعات الطائفية بين الشيعة والسنة، ولم تعد إيران في الدرجة المطلوبة من الصداقة مع باكستان ، ومن المؤسف أن اغلب دول المنطقة بالإضافة إلى دول الخليج تقع تحت التأثير الهندي الكبير، والهند تستغل عدد سكانها الكبير وقوتها الاقتصادية للتأثير على هذه الدول، ولكن المستقبل يشير إلى ضرورة التقارب بين هذه الدول وخاصة الدول الإسلامية والصين، وهذا ما تحاول أمريكا تفاديه ومحاصرته.

  • بما أنك ذكرت الهند، سباق التسلح بين الهند و باكستان إلى أين يسير؟ وهل شبح الحرب الذي تلوّح به الهند شبح حقيقي أم لا؟

التهديد الهندي بضوء أخضر غربي، فهناك سياسات غربيه نجحت لحد ما في إبعاد القبائل عن القوة الدفاعية ثم إبعاد الحركات الجهادية وبالقضاء على حكومة أفغانية صديقة وفرض حكومة تعادي باكستان ، كل ذلك للنيل من المواقف الباكستانية.

وسيلتهم الأساسية في كل ذلك ممارسة الضغوط على باكستان ؛ فلو تحققت مآربهم عبر الضغوط والتهديد فقط فما ضرورة الحرب إذن؟

والجميع يدرك خطورة وأبعاد الحرب بين القوتين النوويتين.

  • بالنسبة لحكومة زرداري، برأيك هل ستعمر طويلا ؟

لم يتضح بعد التوجه الذي ستسلكه الحكومة الجديدة، حيث سياسة برويز مشرف ما زالت قائمة،لكن في نظري أن هذه الحكومة لن تمكث لمدة طويلة، وذلك بسبب الحالة الأمنية والوضع الاقتصادي الصعب التي تعاني منها باكستان، وبما أن باكستان بلد ديمقراطي فإن الأقلام والأصوات لن تصمت عن الحديث، ولذلك لن تستطيع حكومة غير شعبية أن تمكث طويلا، وبالإضافة فإن هناك إجراءات لانتخابات جديدة وفي حالة قيام هذه الانتخابات مستحيل، أن ينجح الرئيس الحالي في الانتخابات القادمة، وهي أمنيه بعيدة المنال

للمزيد عن الإخوان في باكستان

N.jpg

وصلات داخلية

كتب متعلقة

.

ملفات متعلقة

.

مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

أعلام من باكستان

وصلات فيديو