خلاف حول التعديلات الدستورية بين المستشار القانوني للرئيس مبارك وقضاة بمجلس الدولة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٩:٠٧، ١٧ ديسمبر ٢٠١٠ للمستخدم Moza (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
خلاف حول التعديلات الدستورية بين المستشار القانوني للرئيس مبارك وقضاة بمجلس الدولة


كتب طارق أمين و شيماء القرنشاوي


تدخل المستشار محمد الدكروري عضو مجلس الشعب، المستشار القانوني للرئيس مبارك، أكثر من مرة للتعليق علي كلام المشاركين في ندوة عن التعديلات الدستورية بنادي قضاة مجلس الدولة مساء أمس الأول، خاصة عندما تطرق الحضور إلي مناقشة الدولة الدينية وإنشاء حزب سياسي علي أساس ديني.

وقال القضاة إن الأغلبية هي التي تفرض نظامها وأسلوبها علي الأقلية، وهذا يحدث في كل الدول الديمقراطية مثل فرنسا، وأضافوا: نحن متفقون علي أنه لا يجوز أن يكون النظام السياسي قائماً علي الدين، لكن ليس معني ذلك أن نجرد البلد من دين الأغلبية، وتدخل الدكروري، منفعلا، وقال: العلاقات الدينية مسألة شخصية، أما الدولة فهي تنظيم سياسي ولا يجوز أن يكون للدولة دين،أو أن يقوم نشاطها السياسي علي أساس ديني، وأضاف دين مصر هو الإسلام، لكن مسألة الأغلبية والأقلية علي أساس ديني مرفوضة ويجب أن نعلي من قيمة المواطنة، فالتشريعات لم تنظم المسائل الدينية، مضيفا أنه إذا تدخل الدين في السياسة، فإنه سيحدث مثل ما حدث من مشاكل شديدة في أوروبا عندما حكم رجال الدين وتدخلوا في السياسة.

وكان المستشار الدكروري قد لفت إلي عدد من الملاحظات فيما يشبه الشروط قبل بداية الندوة، حيث شدد علي أن الاختلاف حول قضية معينة ، وفيها رأيان، ليس معناه أن أحدهما خاطئ، كما أن ما يسود حاليا هو فكر ونظرية المؤامرة فيما يحدث في مصر!

وأبدي عدد من شيوخ القضاة في الندوة التي أدارها المستشار عمرو جمعة، تحفظات علي التعديلات الدستورية المقترحة في مجملها والتي تستهدف المساس بالحريات العامة والانتقاص من الإشراف القضائي، مما استدعي إلي أن يتدخل الدكروري بانفعال أكثر من مرة للتعقيب عليهم.

وعلق المستشار محمود فهمي الأمين العام الأسبق لمجلس الدولة علي كلام الدكروري والدكتور شوقي السيد عضو مجلس الشوري بخصوص حتمية إجراء تعديل علي المادة ٨٨ من الدستور الخاصة بالإشراف القضائي علي الانتخابات وقال: التجاوزات التي تتحدثون عنها في انتخابات: ٢٠٠٠، ٢٠٠٥ رغم وجود الإشراف القضائي حدثت، لكن من المسؤول عنها ومن السبب في حدوثها، هل الإشراف القضائي؟

مضيفا أن هناك شرفاء كثيرين في مصر، لكن هناك حصانة وحيدة هي للقضاة، لذلك يجب أن يشرفوا علي الانتخابات حتي لو حدثت تجاوزات ضدهم، وأي تعديلات علي المادة ٨٨ معناها زيادة تدخلات السلطة التنفيذية في الانتخابات.

وأكد فهمي أنه لا يوجد في مجلسي الشعب والشوري من الأعضاء من لديه الخبرة والعلم والثقافة لصياغة المواد القانونية أو التعديلات الدستورية، واتفق معه د. شوقي السيد بقوله إن هناك عدداً كبيراً من أعضاء الشوري حاصلون علي دكتوراه في القانون، ومع ذلك فإن الذين يتصدون للتعديلات والصياغات القانونية، وكان آخرها في تعديل قانون الإجراءات الجنائية مثلا، لم يكونوا علي المستوي المطلوب، وقاموا بذلك «لزوم الظهور في التليفزيون فقط».

وتدخل المستشار الدكروري للرد علي المستشار فهمي الذي وصفه بأنه أستاذه وقال: أريد أن أسمع من أين عرفنا أن هناك إلغاء للإشراف القضائي، والمسألة برمتها رؤي واقتراحات لاختيار الأفضل منها، والزعم بأن التعديلات هدفها تقليص الإشراف القضائي علي الانتخابات ادعاء لا دليل عليه، وطلب الرئيس مبارك في التعديلات تمسك بالإشراف، وعند الصياغة سيتم الالتزام بذلك، مضيفا أن المطلوب هو إشراف قضائي حقيقي وفاعل علي الانتخابات التي ستجري في يوم واحد، وهذا لمصلحة الوطن بدلا من ٣ مراحل، وأكد الدكروري علي أن فكر المؤامرة أصبح حاليا وراء كل إجراء يتخذ ولا دليل عليه.

وأشار القضاة إلي أن التعديلات تستهدف المواد الخاصة بالحريات العامة في المواد ٤١، ٤٤، ٤٥، وأوضح الدكروري أن التعديلات تجعلنا نلجأ إلي القاضي مباشرة لعرض القضايا عليه، وهذه رؤية أو مقترح وهناك رؤي أخري مثل تخصيص قاض معين لنظر قضايا الإرهاب، وهذه الرؤي لا تتفق مع المواد المذكورة من الدستور،

لذلك طلبنا التعديل، وقانون الارهاب مهم جدا، ودول العالم سبقتنا إليه، كما أن دساتير كثيرة بالعالم سبقتنا إلي هذه التعديلات أيضا، وخلص الدكروري إلي أن التعديلات الخاصة بالإرهاب هدفها جمع الاستدلالات والقرائن في الجرائم الإرهابية وإجهاضها قبل وقوعها وإحالة المسؤولين عنها إلي القضاء، ولفت شوقي السيد إلي أن قانون الطوارئ مأساة بكل المقاييس وتدابيره خطيرة للغاية.