دستور الطائف

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٧:٤٤، ٨ أغسطس ٢٠١٠ للمستخدم Admin (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث


دستور الطائف.. وثقافة التعطيل

إثر اجتماعه الدوري، أصدر المكتب السياسي للجماعة الإسلامية البيان التالي:

على الرغم من الأجواء الإيجابية التي ظهرت في الجلسة النيابية يوم الاثنين الفائت وأنتجت قوانين مرتبطة بقضايا معيشية واجتماعية، يمكن تسجيل الملاحظات العامّة التالية:

في ما يتعلّق بالدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني بالطائف, فإنّه من غير الجائز وغير المنطقي المطالبة بتعديل بعض بنودها قبل أن تأخذ طريقها إلى التنفيذ. فضلاً عن أنّ تعديل الدستور تحكمه آليّة دستورية معروفة من المفترض أنّها حاضرة في أذهان من يتصرّف بطريقة استعراضية لا تليق بمن يفترض فيهم احترام دستور البلاد وعقول من يخاطبون.

إنّ تهديد بعض أطراف الحكومة بتعطيل جلسات مجلس الوزراء بالاستناد إلى عدد الحقائب الوزارية التي بحوزته، هو مؤشّر خطير على ما يمكن أن تؤول إليه الأمور خلال الفترة القادمة، إضافة إلى أنّه يمثّل مخالفة صريحة لتفاهم الدوحة بحسب ما أشار إليه الرئيس برّي الذي أكّد على التزام الأطراف جميعها بعدم اللجوء إلى ما بات يُعرف بالثلث المعطّل, بهدف إعاقة عمل الحكومة وشلّ فاعليّتها.

وممّا أثار اشمئزاز اللبنانيين هذا الخطاب الغرائزي الذي يتوسّل منطقاً تحريضياً متعارضاً مع ثقافة الحوار والوحدة الوطنية, التي تختصر المجتمع اللبناني وتطبعه بطابعها الخاص، وإنّ الحديث عن وحدة الأقلّيات في لبنان والعالمين العربي والإسلامي هي محاولات مشبوهة لإثارة الفتنة الطائفية أو المذهبية داخل هذه المجتمعات, وهي بالتالي تستهدف لبنان في وحدته واستقراره وربّما بقائه واستمراره مساحة للحرّيات والتعدّدية.

إنّ تلويح البعض بتعطيل الانتخابات النيابية القادمة وتكهّن البعض الآخر بحصول أحداث أمنية كبيرة كتلك التي وقعت عام 2005م من شأنه نسف هذه الانتخابات، وهي أساليب أقلّ ما يُقال فيها أنّها لا وطنية ولا إنسانية, وتتعارض مع المساعي لتفعيل المؤسّسات الدستورية وإصرار اللبنانيين على القيام بواجبهم الوطني واختيار النوّاب الذين يمثلونهم في الندوة النيابية.