رؤية حدس لإصلاح الأوضاع الصحية

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
رؤية حدس لإصلاح الأوضاع الصحية


عرفت منظمة الصحة العالمية ( 1984 ) الصحة بأنها "حالة من اكتمال السلامة البدنيه والنفسية والروحية والرفاه الاجتماعي ، وليست مجرد انعدام المرض أو الإعاقة"، لذا فان الدول تسعى الى توفير منظومة صحية متكاملة لمواطنيها والمقيمين على أرضها تشمل الجانب الوقائي والتشخيصي والعلاجي والتأهيلي وذلك حرصا منها على حق الفرد فى عيش حياة ذات جودة وقادر على الانتاج والاستمتاع بالحياة ما بقي حيا.

ولتحقيق ذلك لابد من تأصيل الاسس العامة للجودة فى خدمات الرعاية الصحية داخل منظومة الخدمة الصحية، وتعتبر تلك الأسس هي المقياس الحقيقي لفعالية تلك الخدمات من عدمة ويمكن تلخيص تلك الأسس على النحو التالي:

عرفت منظمة الصحة العالمية ( 1984 ) الصحة بأنها "حالة من اكتمال السلامة البدنيه والنفسية والروحية والرفاه الاجتماعي ، وليست مجرد انعدام المرض أو الإعاقة"، لذا فان الدول تسعى الى توفير منظومة صحية متكاملة لمواطنيها والمقيمين على أرضها تشمل الجانب الوقائي والتشخيصي والعلاجي والتأهيلي وذلك حرصا منها على حق الفرد فى عيش حياة ذات جودة وقادر على الانتاج والاستمتاع بالحياة ما بقي حيا.

ولتحقيق ذلك لابد من تأصيل الاسس العامة للجودة فى خدمات الرعاية الصحية داخل منظومة الخدمة الصحية، وتعتبر تلك الأسس هي المقياس الحقيقي لفعالية تلك الخدمات من عدمة ويمكن تلخيص تلك الأسس على النحو التالي:

الأسس العامة لجودة الخدمة الصحية

(1) الأداءالفني

وهي درجة كفاءة وقدرة العاملين على أداء مهامهم حسب الأسس والمعايير والمواصفات المعتمدة فى بروتوكولات العمل.

(2) سهولة الوصول الى الخدمات

ضمان وصول جميع أفراد المجتمع الى الخدمات الصحية دون وجود عوائق جغرافية أو اقتصادية أو اجتماعية، وكذلك المساواة والعدالة فى توفير الخدمة للجميع.

(3) الكفاءة باستخدام الموارد المتاحة

تقديم أفضل ما يمكن تقديمه من رعاية صحية وذلك بتحقيق أكبر منفعة ضمن الموارد المتاحة والاستخدام الأمثل لتلك الموارد.

(4) فعالية الخدمة المقدمة

وهي درجة تحقيق النتائج المرجوة من الخدمة المقدمة للجمهور.

(5) العلاقات المتبادلة

الحرص على خلق جو من الثقة والاحترام ، والسرية ، و المراعاة ، و الاستجابة والمشاركة الوجدانيه ، والاصغاء الفعال والاتصال بين مقدمي الخدمات والمراجعين.

(6) استمرارية الخدمات الصحية

التخطيط لضمان استمرارية الخدمة المقدمة وبالجودة والكفاءة المطلوبة دون انقطاع أو توقف .

(7) الأمن والسلامة

التقليل من مخاطر الاصابة بالعدوى والالتهابات والاصابات داخل المؤسسات العلاجية أو التعرض لأي اخطار متعلقة بالخدمات الصحية.

(8) تأهيل البنية التحتية (المباني)

توفير الراحة والطمأنينة للمراجعين من خلال توفير المظهر اللائق للمباني وتوفير وسائل الراحة والنظافة

ان الاسس الثمانية سالفة الذكر تعتبر هى المعايير الاساسية لجودة الخدمة في قطاع خدمات الرعاية الصحية والتى نطمح إلى تحققها فى خدماتنا الصحية حتى يتحقق الرخاء والأمن الصحي المنشود.

تحليل الوضع القائم :

من خلال دراسة نظام الرعاية الصحية في دولة الكويت، يتبين لنا أن تقديم الخدمة مازال سائرا بنظام توارث الطرق التقليدية فى تقديم الخدمة الصحية ، دون تخطيط أو دون السعي إلى تبني آلية محددة لتدارك الأخطاء، وتطوير الخدمة بصورة متكاملة، فما زالت المؤسسات الصحية ( المستشفيات والمراكز الصحية) التابعة للوزارة تعاني من مظاهر الخلل التالية:

1 - ضعف إدارة الخدمات الصحية

تعاني المؤسسات الصحية في دولة الكويت من غياب القياديين المؤهلين فى الادارة الصحية، وقد تسبب ذلك فى سوء إدارة المرافق الصحية مما أنعكس سلبا على جودة الخدمة المقدمة وارتفاع التكلفة المادية لتقديم الخدمة والترهل الاداري للمؤسسات الصحية.

2- تداخل مستويات الرعاية الصحية

تعتبر مستويات الرعاية الصحية الثلاثة (الأولية والثانوية والتخصصية) من أهم الأسس التي بني عليها نظام الرعاية الصحية في دولة الكويت، ونظرا لعدم التزام الوزارة بوضع الحدود لتلك المستويات من الرعاية فقد أدى ذلك إلى التداخل فيما بينها، مما تسبب في ضعف الخدمة الصحية في هذه المستويات. فنظام الرعاية الصحية الأولية أصبحت بنظام (Walk in ) أي بالتعامل مع الأعراض المرضية فقط دون أي دور لها في المتابعة والوقاية والتوعية، وأدى ذلك إلى انسلاخ مستوى الرعاية الصحية الأولية من وظيفتها الحقيقية وهو المتابعة والوقاية والتوعية. من جانب آخر فان وصول المراجعين إلى الرعاية التخصصية مباشرة دون المرور بمستويات الرعاية الأخرى ( الأولية والثانوية) قلب هرم مستويات الرعاية الصحية رأسا على عقب مما تسبب في زيادة عدد المراجعين إلى العيادات التخصصية مقارنة بمراكزالرعاية الأولية.

هذه الفوضى الواضحة بين مستويات الرعاية الصحية يتحملها القائمون على الرعاية الصحية في وزارة الصحة، ويجب أن يدركوا أن الاستمرار بهذا النهج سيؤدى الى انهيار مستويات الرعاية الصحية، وفوضى في مؤسسات الرعاية الصحية كما هو الوضع الآن، و سيؤدي كذلك إلى فقدان كل مستوى من الرعاية الصحية لخصوصيته ووظائفه.

3- تشتت خدمات الرعاية الصحية

إن تكامل التخصصات والخدمات الصحية تحت سقف واحد يعتبر من أساسيات الخدمة الصحية المتكاملة والمتطورة، فنظام المراكز التخصصية القائمة بذاتها عفي عليه الزمن، حيث أن معظم الأمراض المزمنة تتطلب مشاركة متكاملة لجميع التخصصات الطبية والعمل كفريق متجانس تحت سقف واحد، إلا أن ذلك - وللأسف - معدوم في وزارة الصحة إذ إن التوسع في إنشاء المراكز التخصصية القائمة بذاتها أصبح الشغل الشاغل للقائمين على خدمات الرعاية الصحية . ولا يوجد في الكويت مؤسسة صحية متكاملة في مكان واحد حتى الآن.

4 - الطاقة الاستيعابية للمستشفيات

إن زيادة عدد السكان وتطور الطرق التشخيصية للأمراض وارتفاع الأعمار، أدى إلى وجود حاجة ماسة إلى التوسع في الطاقة الاستيعابية للأسرة في المستشفيات، وتبدو معاناة المراجعين واضحة أثناء مراجعتهم لأقسام الحوادث والمستشفيات العامة والتخصصية، و ذلك بسبب النقص الشديد في الأسرة والسعة المكانية

5 - نقص الكوادر الطبية والفنية والتمريضية

هناك معدلات - تم اعتمادها عالميا - لنسبة عدد الأطباء والفنيين والهيئة التمريضية إلى عدد المرضى وعدد السكان ، ولا يخفى ما تمثله القوى العاملة من أهمية قصوى في تطوير الخدمة الصحية.

إلا أن الواقع في وزارة الصحة مخالف للنسب والمعدلات العالمية، فعلى سبيل المثال لا الحصر، في غرف العناية المركزة يجب أن تكون نسبة الممرضة إلى المريض ( على الأقل) 1:1 ، إلا أن واقع الحال يقول إن في وزارة الصحة قد تصل النسبة 3:1.

وقس على ذلك في المهن والخدمات الأخرى.

6 - ضعف برامج تعزيز التوعية الصحية

إن التوجه العالمي الحالي هوانتقال إستراتيجية الرعاية الصحية من استراتيجيه العلاج إلى إستراتيجية الوقاية والاكتشاف المبكر للأمراض.

إن الاستمرار في سياسة علاج الأمراض سترفع التكلفة المادية للخدمة بشكل لا يمكن قبوله ولا يمكن تحمله، لذا كان لا بد من الانتقال إلى سياسة الوقاية والتعريف وتعزيز المبادئ الصحية للمجتمع، و السلبية الظاهرة في واقع عمل وزارة الصحة هو أن وضع إستراتيجية تعزيز الصحة في آخر سلم الأولويات، و يلاحظ وجود السلبيات التالية ، ضعف البرامج الصحية التوعوية، عدم وجود استراتيجيات واضحة و مدروسة، ضعف الموازنات المالية الخاصة لبرامج التوعية وتعزيز الصحة.

7 - جودة الخدمة

تفتقر مؤسسات وزارة الصحة العلاجية والوقائية إلى نظم وأسس الجودة مما أضفى عليها ضعفا عاما، وفتح المجال للاجتهادات الشخصية في تطبيق نظم الرعاية الصحية ، وبروتوكولات العلاج دون وجود نظام رقابي وإشرافي متكامل لجودة الخدمة.

8 - كسب رضا متلقي الخدمة

أنشئت المؤسسات الخدماتية الصحية لتوفير رعاية صحية متكاملة لجميع أفراد المجتمع لذا أضحى من الضروري كسب رضا متلقي الخدمة لتحقيق الأهداف المرجوة من وجود تلك المؤسسات، إلا أنه في وزارة الصحة لا توجد آلية متكاملة لقياس مدى رضا متلقي الخدمة عن الخدمات المقدمة له، بل على النقيض تماما إذ بينت بعض الدراسات التي تم إجراؤها أن نسبة رضا متلقي الخدمات الصحية المقدمة لهم متدنية جدا.

9 - نظام الطوارئ والحوادث

تفتقر مستشفيات وزارة الصحة إلى المفهوم الحقيقي لخدمات الطوارئ والحوادث وتحولت معظم أقسام الحوادث إلى مراكز للرعاية الصحية الأولية، وقد تسبب هذا النظام بفقدان الرعاية الحقيقة للحالات الطارئة التي تستدعي التدخل السريع، كما تعاني أقسام الحوادث نقصا شديدا في الأطباء المتخصصين بالحوادث والطوارئ، وتواضع مستوى الأطباء الحاليين في أقسام الحوادث، كما تعاني أقسام الحوادث من نقص شديد في السعة المكانية.

وفوق كل ذلك عدم وجود نظام لفرز الحالات وتصنيفها Triage system مما جعل التعامل مع جميع الحالات في أقسام الحوادث بالتساوي دون أي أولوية للحالات الطارئة.

10 - تنمية الموارد البشرية

لا بد من الاهتمام بالعنصر البشري للارتقاء بالرعاية الصحية عن طريق التنمية البشرية وفتح المجال للاطلاع على كل ما هو جديد.

و يفترض ألا تكون التنمية البشرية في المؤسسات الصحية مقتصرة على عنصر الأطباء فقط، فالطبيب المعالج بحاجة أيضا إلى فريق من الهيئة التمريضية والفنية والإدارية معد إعدادا متكاملا لتوفير رعاية صحية مثالية.

إن المتأمل في واقع وزارة الصحة يلاحظ تقصيرها الشديد في تأهيل وتدريب الكوادر غير الطبية، فتجد موظفي العلاقات العامة لا يتميزون بالاطلاع على مهارات و أهمية وظائفهم، بل أن كثيرا منهم لم يخضعوا لدورات تخصصية في مجال عملهم، ومن جانب آخر يلاحظ ان هناك قصورا شديدا في التطوير المهني والإداري للعاملين في المهن الطبية المساعدة، إذ أن قياديي الوزارة لا يضعون أولوية لتدريب و تأهيل شرائح مثل : مساعدي مدراء المستشفيات ومسئولي الشئون الإدارية وأمناء المراكز الصحية و غيرهم ، و يمكن القول أن قطاع التدريب بحاجة إلى طفرة كبيرة ونوعية لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة من ايجاد كوادر وطنية مؤهلة.

11 - عدم وجود بروتوكولات و سياسات للعلاج و العمل

لابد من وضع بروتوكولات وسياسات موحدة للجميع و ذلك لتوحيد مفاهيم العمل والارتقاء به للوصول الى المستويات العالمية، وضمان التزام جميع العاملين بنظام الرعاية المعتمد ( خصوصا أن العاملين في الخدمات الصحية من مدارس علمية مختلفة ).

إن وجود تلك البروتوكولات والسياسات سوف يقلل من سلبيات الاجتهادات الفردية ، و سوف يكشف المقصرين في أداء عملهم ويرتقي بجودة الخدمة. إلا أن واقع الحال في وزارة الصحة بعيد كل البعد عن إيجاد تلك البروتوكولات والسياسات ووضعها حيز الاعتماد و التنفيذ.

12 - نظم المعلومات والميكنة

"المعلومة" شئ مهم في الرعاية الصحية وسهولة تداولها بين المتخصصين وحفظها بالطريقة الصحيحة والمحافظة على سريتها من أهم أسس جودة الرعاية الصحية، وقد وفرت تكنولوجيا المعلومات الكثير من الطرق والنظم لتطبيقها في المستشفيات والمؤسسات الصحية وتوجد الكثير من الشركات المتخصصة في هذا المجال على مستوى العالم.

ووزارة الصحة دخلت هذا النفق ولكن للأسف الشديد لم تخرج منه إلى الآن، فتارة تؤجل المشاريع وفي أحيان أخرى لا تلتزم الشركات المتعاقدة مع الوزارة بالمتطلبات الأساسية للمشروع .

كما أن الوزارة فتحت المجال للشركات غير المؤهلة للدخول في هذه المشاريع، فكانت النتيجة فشلا ذريعا في أبسط مشاريع الميكنة والربط الآلي بين المراكز الطبية والمستودعات.

13 - رعاية كبار السن

من المتوقع أن ترتفع نسبة كبار السن في المجتمع الكويتي إلى 8% من مجموع السكان خلال السنوات الخمس القادمة، وتلك الشريحة بحاجة إلى عناية خاصة ورعاية متطورة، ويوجد في العالم اليوم تخصص في مجال " كبار السن" وتخصص لهم الدول المتقدمة أجنحة كاملة في المستشفيات لتوفير رعاية صحية تليق بمكانتهم وتحفظ كرامتهم.

و الواقع أن قياديي وزارة الصحة لم يعيروا هذا الموضوع أي اهتمام، بل أن تلك الخدمة غير موجودة في برامج عمل الوزارة، لذا كان لزاما الاهتمام بهذا القطاع وذلك تقديرا لهذه الفئة وحفظا لكرامتها.

الرؤية المقترحة لتطوير الخدمات الصحية

إن قطاع الخدمات الصحية فى الكويت بحاجة إلى قفزة نوعية كبيرة وطويلة المدى للوصول إلى المستوى المعتمد عالميا. هذا القطاع بحاجة إلى ثورة إدارية وتخطيط استراتيجي ونظرة ثاقبة إلى متطلبات أفراد المجتمع إلى نوعية الرعاية الصحية، وبهذا الصدد نرى:

أولا: تشكيل لجنة للتحقيق في التجاوزات الواردة فى صحيفة الاستجواب المقدم لوزير الصحة السابق والاسئلة البرلمانية المقدمة خلال الفترة المنصرمة.

ثانيا: الدعوة إلى مؤتمر وطني لإعداد إستراتيجية "الأمن الصحي لدولة الكويت " يشارك فيه جميع الأطراف بما في ذلك القطاع الخاص.

ثالثا : العمل وبشكل فوري لإجراء التغييرات التالية:

الجانب الإداري

الخدمات الصحية تطورت في السنوات الأخيرة بشكل يصعب على المؤسسات الحكومية ببيروقراطيتها أن تتماشى معها، لذا لابد من العمل على إشراك القطاع الخاص تدريجيا لتوفير خدمات الرعاية الصحية حسب المواصفات والمعايير العالمية - وهذا هو التوجه العالمي - ويجب أن يكون دور وزارة الصحة دورا رقابيــا

و إشرافيا فقط أي منظم للخدمة الصحية.

من جانب آخر فان الفجوة الكبيرة بين قياديي الوزارة - متمثلة فى مجالس اتخاذ القرار (مجلس الوكلاء) - وبين الجهاز التنفيذي للقرارات ( مدراء المناطق) يعتبر السبب الرئيسي لابتعاد قياديي الوزارة عن واقع حال الخدمات الصحية وما تواجهه من معضلات ، لذا كان لابد من ردم و تقليص الفجوة بين المناطق الصحية والوزارة.

لتحقيق هذين الهدفين لابد من العمل تدريجيا على النحو التالي:

المرحلة الأولى:

إعادة صياغة الهيكلية الإدارية للوزارة بما يحقق تقليل الفجوة بين المناطق الصحية والوزارة. لتحقيق ذلك يقترح اعتبار جميع مدراء المناطق وكلاء مساعدين وممثلين لمناطقهم الصحية في مجلس الوكلاء، و في الوقت نفسه يتم تقليل عدد الوكلاء المساعدين إلى ( قطاع الشئون الإدارية والمالية والقانونية، قطاع الشئون الفنية، ووكلاء مساعدين لكل منطقة صحية)

المرحلة الثانية:

إعطاء المناطق الصحية استقلالية إدارية وفنية ومالية كاملة.

و يطبق ذلك بأن يكون لهذه المناطق الصحية حق تعيين الكفاءات مباشرة وإدارة جميع شئونها الإدارية باستقلالية كاملة عن الوزارة.

أما فيما يختص بالجانب الفني ، فيجب أن يكون في كل منطقة صحية رعاية صحية متكاملة بمستوياتها الثلاثة - الأولية والثانوية والتخصصية - لجميع المواطنين والمقيمين ( بنظام التأمين الصحي) في محيطها الجغرافي.

أما ماليا فيتم تخصيص ميزانية سنوية لكل منطقة بنظام حساب عدد الأفراد الذين يشملهم نظام الرعاية الصحية في المنطقة الصحية و يحق للوزارة الاستعانة بجهاز أو شركة استشارية متخصصة لتطبيق آلية الاستقلالية التامة على أن يتم ذلك في مدة لا تتجاوز عامين .

المرحلة الثالثة:

إلغاء الإدارات المركزية في الوزارة واستبدالها بمجالس فنية تمثل عن كل منطقة صحية و تقوم بمتابعة القضايا الفنية.

و يتم البدء بإشراك القطاع الخاص لتوفير بعض الخدمات الصحية في المناطق الصحية ويترك خيار ذلك لمجلس إدارة المنطقة الصحية وذلك لخلق جو المنافسة بين المناطق الصحية.

الجانب الفني

1) تنمية الموارد البشرية في القطاع الصحي وذلك بتفعيل دور معهد الكويت للاختصاصات الطبية، وإيجاد نظام للتعليم المستمر والتدريب للفنيين والهيئة التمريضية والإداريين وربط الترقيات الإدارية والفنية بالدورات التدريبية.

2) لابد من العمل على الارتقاء بالمستوى الفني للرعاية الصحية وذلك من خلال العمل الحثيث للحصول على الاعتماد والاعتراف العالمي - من قبل الجهات و المؤسسات العالمية - بمواكبة الرعاية الصحية في الكويت للمعايير المعتمدة عالميا. على أن يتحقق ذلك خلال سنتين.

3) تطوير الدور الإداري والفني لإدارة التراخيص الصحية لتتحول إلى هيئة مستقلة ، تناط بها مسئولية إصدار التراخيص والتفتيش على جميع قطاعات الخدمات الصحية في الدولة، بما في ذلك القطاعين الخاص والحكومي، كما يناط بها إصدار تراخيص مزاولة المهنة لجميع العاملين في الخدمات الصحية وفق نظام متكامل وواضح ، مع ضرورة خضوع المتقدمين إلى اختبارات تحريرية وشفهية موحدة.

4) إعادة تنظيم بروتوكولات العلاج في مستويات الرعاية الصحية ( الأولية والثانوية والتخصصية ) - بما يتلاءم مع جودة الخدمة - والتشدد في عملية انتقال المرضى بين مستويات الخدمة الذي يؤثر بدوره على الأداء الفني لتلك المستويات، فالأمراض المزمنة يجب أن تعاد متابعتها حسب بروتوكولات العلاج إلى مستوى الرعاية الصحية الأولية.

5) تطوير نظام الرعاية الأولية حسب المعايير العالمية لتشمل ( العلاج الوقائي والتثقيف الصحي ومتابعة الحالات المزمنة).

كما يجب التشديد على ضرورة مرور جميع المرضى من خلال الرعاية الصحية الأولية إلى مستويات العلاج الأخرى، وهذا يتطلب الارتقاء الفني بمستويات أطباء الرعاية الأولية وزيادة عددهم وإيجاد بروتوكولات للعلاج والمتابعة.

6) الانتهاء من مشروع الملف الالكتروني للمرضى ونظام الميكنة خلال الفترة القادمة والتطبيق الكامل لنظام صرف الأدوية الالكتروني.

7) إنشاء قسم للرعاية الصحية المنزلية في كل منطقة صحية يقوم بتوفير رعاية صحية متكاملة للمرضى المقعدين وكبار السن في منازلهم.

8) التوعية والترويج لأسلوب الحياة الصحية للفرد ولمجتمع وبدء مشروع المسح الصحي من خلال تفعيل عيادات الأصحاء في المناطق الصحية وجعل الفحوصات المسحية إلزامية لجميع أفراد المجتمع.

9) إنشاء مراكز للإصابات والحوادث حسب المواصفات العالمية في كل منطقة صحية. على أن يتم تفعيل نظام فرز الحالات المرضية Triage .

10) التنسيق و إبرام اتفاقيات تعاون و تبادل خبرات مع المراكز والمؤسسات العلاجية العالمية للأمراض الأكثر شيوعا في الكويت ( السرطان، السكري، أمراض القلب، الجهاز التنفسي، التأهيل والعلاج الطبيعي، الطب النفسي و رعاية كبار السن).

11) تفعيل لجان الأخطاء الطبية والمضاعفات والوفيات في المستشفيات وإعطائها الاستقلالية والصلاحية في اتخاذ القرارات والإجراءات للحد من المضاعفات والوفيات، و يوصى بأن تكون تبعيتها الادارية والاشرافية لوكيل الوزارة مباشرة.

الإنشاءات والتجهيزات

1) تطوير المؤسسات العلاجية وزيادة سعتها الاستيعابية ( السريرية والمكانية) حسب المعدلات العالمية وبما يتناسب مع زيادة عدد السكان.

2) تجديد الأجهزة الطبية وتوفير العدد الكافي منها بما يحقق توفير جودة متميزة لمتلقي الخدمة.

3) اعتماد نظام الرعاية الصحية المتكاملة في انشاء المستشفيات، بحيث تتوفر معظم التخصصات تحت سقف واحد

4) اعطاء المناطق الصحية الصلاحيات لشراء الأجهزة والمعدات والتجهيزات الطبية وذلك من أجل اختصار الوقت وخلق جو من التنافس بين المناطق الصحية.

وأخيراً

فأننا نضع هذه الرؤية بين يديكم سألين المولى عز وجل أن نكون قد قمنا بواجبنا الشرعي والوطني للمساهمة الجادة الفعالة في نهضة هذا المرفق الحيوي في الدولة.


المصدر


للمزيد عن الإخوان في الكويت

وصلات داخلية

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

.

تابع مقالات متعلقة

.

.

من أعلام الإخوان في الكويت

وصلات خارجية

مواقع الإخوان في الكويت

وصلات فيديو