رسالة الإخوان المسلمين ..المرشد المفترى عليه (1)

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
رسالة الإخوان المسلمين ..المرشد المفترى عليه (1)
المرشد العام للإخوان المسلمين فكرا وعملا

07-03-2014

تم القبض على فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ الدكتور محمد بديع في أعقاب الانقلاب العسكري الدموي، .

وتم اغتيال ابنه الأكبر عمار رحمه الله في مجزرة رمسيس، وتم اعتقال آلاف من الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم قيادات الجماعة، بعد قتل الآلاف من أعضائها ومن أحرار الشعب المصري على يد الانقلاب الدموي الفاشي، ومن يومها حتى الآن تم تلفيق أكثر من عشرين قضية لفضيلته،.

حتى أصبحنا نراه كل عدة أيام يمثل أمام محكمة في قضية من هذه القضايا الملفقة، بيد أن التهمة التي تكاد تكون مشتركة في هذه القضايا هي: التحريض على القتل.

والذين افتروا عليه هذه الفرية يتعامون عنه وهو يهتف في سمع الدنيا من فوق منصة رابعة: (ثورتنا سلمية، وستظل سلمية، سلميتنا أقوى من الرصاص) ويتجاهلون أن إخوانه وتلاميذه ومنهم ابنه هم المقتولون في كل الميادين والشوارع والجامعات، إضافة إلى أنصار الشرعية، .

كما أنهم يجهلون طبيعة شخصية الرجل، وأنها معجونة بحب الخير والبر والود والبذل والعطاء والحب والوداعة للوطن وللناس كل الناس.

وقد تجلى هذا كله فيما خطه قلمه، وفي مواقفه وسلوكه ومعاملاته، وسنبدأ بعرض نماذج من أفكاره وكتاباته، ثم نثني بمعاملاته.

ففي مقال له بعنوان (رسالتي إلى الأخت المسلمة) نشر في 3/7/2011 كتب يقول: «وعليك بالقدوة الحسنة مظهرا ومخبرا، فالأخت المسلمة لا بد أن تكون قدوة صالحة في كل تصرفاتها وفي شأنها كله، بحيث تخلق بيئة فاضلة ومجتمعا كريما بسلوكها الإسلامي الكريم، ما يؤدي إلى حب الناس لدين الله وأخلاق الإسلام الفاضلة، .

ويكفينا درسا تربويا عميقا هذه المرأة التي ذكرت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها بلسانها، وهنا الحساب على شيئين مهمين: الجيران كل الجيران مسلمين وغير مسلمين، والإيذاء باللسان فقط، .

فضيلة المرشد:فضيلة المرشد: عسكر الانقلاب خانوا الله قبل خيانة الرئيس عسكر الانقلاب خانوا الله قبل خيانة الرئيسفكان الجواب: «هي في النار»، بل أخبرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم أن امرأة دخلت النار في هرة (قطة) حبستهاحتى ماتت، وهذا الحديث أقوى تأثيرا في النفس من كل قوانين الرفق بالحيوان، فما بالكن بالإنسان؟).

ويقول أيضا: (وعليك أن تأمري بالخير وتبشري مجتمعك بما جاء به الإسلام من خير وحب في الله، وعدل وسلام لكل البشر، ومودة وألفة وتعاون وإخاء ...) (نحن نريد شخصية مميزة للأخت المسلمة تعمد إلى تحقيق نموذج فريد من النساء يقتدى بهن، من حسن التعبد لله، وحسن التبعل للزوج، وحسن التربية للأبناء، وحسن الإدارة للبيت، وحسن الإعمار للمجتمع، وحسن الدعوة إلى الله بالتي هي أحسن، وحسن التبني لقضايا الأمة).

فهل يمكن لهذا الرجل أن يحرض على القتل؟ سبحانك هذا بهتان عظيم! .

ويقول في مقال آخر بعنوان (النهضة الأخلاقية بداية التقدم) في 5/3/2012: (تعد منظومة الأخلاق والقيم والمثل العليا التي جاءت بها جميع الرسالات السماوية هي المرتكزات والدعائم الأساسية لأي مشروع نهضة، فلا نهضة حقيقية بلا أساس أخلاقي تقوم عليه، لذا نجد أن الوصايا العشر في التوراة والإنجيل هي ذاتها المذكورة في سورة الإسراء في القرآن الكريم).

ويقول فيه: (فماذا يمكن أن يحدث لمجتمع أهمل المبادئ الخلقية، وسادت فيه الخيانة والغش والكذب والسرقة وسفك الدماء والتعدي على الحرمات والحقوق، وجفت المشاعر الإنسانية في علاقات أفراده، فلا محبة ولا مودة ولا تعاون ولا تراحم؟ سيكون بلا شك جحيما لا يطاق، يستحيل أن تدوم الحياة فيه) .

ويقول أيضا: (فلا بد إذن من إعلاء منظومة القيم في مجتمعنا وواقعنا وتعاملاتنا السياسية والاقتصادية والإنسانية، إذ كيف ستكون هناك نهضة واعدة بلا رحمة وصدق وعدل وأمانة وحياء وعفة وتعاون وتكافل وإخلاص وتواضع، أو احترام للوقت وللغير وللعمل وحب الأوطان والتضحية في سبيلها والإيثار وتغليب المصلحة العامة على الخاصة؟...)

فهل هذا رجل يمكن أن يقود جماعة تتبنى العنف أو الإرهاب ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم! .

ويقول في مقال ثالث يعنوان (يوم المرحمة .. نقطة الانطلاق) في 14/5/2012 كتبه بمناسبة التأهب للانتخابات الرئاسية في مصر، يقول: (وتأتي هذه الانتخابات الرئاسية تتويجا لاستحقاقات انتخابية أعقبت ثورتنا المباركة، ليتم انتخاب أول رئيس لمصر ولأول مرة بإرادة شعبية حرة، وبدون إملاءات أو توجيهات، وهو ما يعد نقلة نوعية في تاريخ مصر الحديث يدفعها إلى أن تكون في مصاف الدول الدستورية الديمقراطية الحديثة).

ويقول فيه: (فنحن نريد هذا اليوم يوم مرحمة لا يوم ملحمة، نخرج فيه جميعا للإدلاء بأصواتنا بحرية تامة وبتعاون مطلق بيننا جميعا، بلا شحناء أو بغضاء، ولتكن المنافسة في إطار الحب لوطننا الكبير، والتقدير لمختلف المتنافسين بلا تجريح أو تخوين أو ممارسات سلبية تؤثر سلبا في المشهد السياسي التاريخي الرائع الذي طال انتظارنا له).

فهل يمكن لرجل يؤمن بالحرية والديمقراطية ويحترم الإرادة الشعبية ويفيض قلبه بالرحمة والحب للوطن والتقدير للمختلفين المنافسين، ويدعو لممارسة السياسة بهذا المستوى الأخلاقي الراقي أن يعمل أو يحرض على ما يمكن أن يؤذي الوطن أو أي مواطن، فضلا عن أن يحرض على القتل ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم! .

وإلى الرسالة التالية بإذن الله، نستكمل فيها فكر فضيلة المرشد وما يؤمن به ومستواه الأخلاقي ومشاعره الوطنية والإنسانية.

المصدر