سليمان عبد القادر: نتوقع قرب الإفراج عن إخوان ليبيا

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٠:٤٣، ٢٩ سبتمبر ٢٠١١ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (حمى "سليمان عبد القادر: نتوقع قرب الإفراج عن إخوان ليبيا" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
سليمان عبد القادر: نتوقع قرب الإفراج عن إخوان ليبيا
06-06-2005


سليمان عبد القدر

أجرى موقع (المنارة) على شبكة الإنترنت حوارًا خاصًّا مع سليمان عبدالقادر- القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بليبيا- تناول فيه إعلان السلطات الليبية مؤخرًا الإفراج عن معتقلي الإخوان المسلمين، ولماذا جاء الإعلان في هذا التوقيت بالذات، وأسباب التأخير في تنفيذه، وإمكانية أن تكون هذه الخطوة بدايةً لمصالحة وطنية بين الإخوان والنظام، فإلى تفاصي الحوار:

  • بدايةً.. كيف تنظر للتوقيت والأحداث المحيطة لهذه الخطوة التي اتخذها النظام بالإفراج عن سجناء

الإخوان المسلمين ب ليبيا ؟

لا شك أن اختيار الوقت لأي حدث سياسي من الأهمية بمكان؛ حتى نفهم الخطوة في إطار الأحداث على الساحة، أو نعتني بتوجيه رسالة معينة، وفي حدث الإفراج عن سجناء الإخوان تتوالى الأسئلة عن توقيت الخطوة، وعن الدوافع الحقيقية من ورائها، لكنها حقيقةً لا تتعدى طور التكهنات؛ لأن مَن يملك التفسير الحقيقي للخطوة ولتوقيتها هي الجهة التي قامت بهذه الخطوة أو أعلنت عنها.
وقد حدث إفراجٌ عن بعض سجناء الرأي في الأعوام الماضية، ومن جهتنا نرى أن خطوةَ الإفراج لها ارتباطٌ منطقيٌ بما أعلنته السلطات الليبية من إلغاء لمحكمة الشعب خلال يناير لهذا العام، والذي يعتبر قرارًا إيجابيًّا، ولكنَّ أهميتَه تكمن فيما يتبعه من خطوات، كإلغاء جميع الأحكام الصادرة عن هذه المحكمة، وتعويض المتضررين منها، وغيرها من الخطوات.
  • هل تتوقع أن تتحول هذه الخطوة الى مصالحة وطنية شاملة كما يطالب التيار الإصلاحي بذلك؟
خطوة الإفراج عن سجناء الرأي خطوة إيجابية وفي الطريق الصحيح، ونرى أن تطبيقها على الشكل الذي يشمل كل سجناء الرأي قد يكون إيذانًا بمرحلة جديدة نتمنى أن تؤدي إلى حوار وطني شامل وإلى الدفع في عملية الإصلاح من خلال أجندة وطنية.
  • كيف تتوقع ردود أفعال الأطراف ذات العلاقة بهذا الحدث (إطلاق سراج سجناء الإخوان المسلمين) وهم: الشارع الليبي- المعارضة الليبية- والدول الغربية وخاصةً الولايات المتحدة الأمريكية من هذا الحدث؟
الإخوة الذين سيُفرج عنهم- إن شاء الله- يمثلون قطاعًا عريضًا من شرائح المجتمع وفئاته، وقد عرفهم المجتمع وشهد لهم بالنزاهة والمصداقية والانتماء الوطني، وتشهد لهم مواقفهم الكثيرة بهذا، والمخالف قبل الموافق يعرف أنهم يهدفون إلى الإصلاح، وأن منهجهم وأسلوبَهم في ذلك سلميٌ يؤمن بالحوار والنقاش، ولا شكَّ أنه حيال إطلاق سراحهم ستتنوع ردود الفعل وتختلف الآراء اختلاف البشر واختلاف المواقف، ولن يستطيع أحد أن يحجر على الآراء والمواقف مهما كانت مخالفتها وحدَّتها.. كل الذي نشير إليه أن مثل هذا الحدث يجب أن يُقرأ في سياقه، والعبرة بالنتائج التي ربما يكون من السابق لأوانه الحكمُ عليها الآن.
  • هناك من يقول إن هذا القرار بالإفراج عن سجناء الإخوان المسلمين سيكون غطاءً للإفراج عن الممرضات البلغاريات المتهمات في قضية الإيدز، كاستجابة من قِبَل النظام للضغوطات التي تمارَس عليه من الدول الغربية لتسوية هذا الملف بالإفراج عن الممرضات البلغاريات..!!
لا شك أن قضية سجناء الإخوان المسلمين وقضية الأطفال المحقونين بفيروس الإيدز لهما سمات مشتركة، فكلتا القضيتين تُعنى بأفراد من المجتمع الليبي وقَع عليهم ظلم وأُهدرت حقوقُهم، ولا شكَّ أن كلتا القضيتين لهما التأثير الكبير على الشارع الليبي، ولن يستطيع أحد القول بأن هذه القضية تخص المجتمع وتلك لا تخصه، بل لا نبالغ حين نقول إن كثيرًا من الأسر الليبية لها ارتباط عاطفي وثيق بالمظلومين في كلتا القضيتين.. إننا نرى مأساةَ الأسرة الليبية التي ترقب براءة الطفولة في عيني طفل بريءٍ، جاء إلى هذه الدنيا ليواجه أخطر أمراض العصر وأفتكها بلا ذنب جناه، ونرى مأساة طفل يفتح عينيه صباحًا ويغمضها مساءً على صورة أب تواريه القضبان، وعلى عائل تحُول بينه وبين ذويه أحكام قاسية.. إنها معاناة مجتمعنا الليبي في كل الأحوال، ولن يغطي التخفيف من معاناة على المعاناة الأخرى، بل نتوقع من السلطات الليبية أن تخطو الخطوات الإيجابية في القضيتين بالشكل الذي يعكس انحيازها إلى المجتمع وانحيازها إلى قضاياه ومظالمه، وكذلك بالشكل الذي يعطي المصداقية والعملية لشعارات الإصلاح المرفوعة.
  • كان من المتوقع أن يتم الإفراج عن سجناء الإخوان يوم السبت الماضي 28 مايو 2005م- كما نُشر في عدة مواقع على شبكة الإنترنت- ثم تمَّ إرجاء هذا الإفراج..!! هل لديكم علم بالأسباب التي دعت النظام لتأجيل الإفراج عن سجناء الإخوان؟
الإعلان الرسمي بالإفراج عن المعتقلين في قضية الإخوان المسلمين جاء على لسان نجل العقيد القذافي سيف الإسلام على هامش مؤتمر دولي عُقد في الأردن، وورد خبر التأجيل على لسان جمعة بلخير- المسئول في مكتب الإعلام الخارجي الليبي- مبررًا سبب الإرجاء بتزامن ذلك مع نشاطات رسمية مهمة في البلاد، مثل المؤتمر الأمني لدول ساحل الصحراء؛ ولذلك- والحال هكذا- فنحن لا نتجاوز هذا التفسير ولا نستبقُ الأحداث، ونأمل أن تتم عملية الإفراج عن السجناء في القريب العاجل، وأن تُتبع هذه الخطوة بخطوات أخرى؛ لأننا نعتقد أنها الواقع العملي لشعارات الإصلاح المرفوعة من قِبَل السلطات الليبية.
  • لكنْ نُسِب تصريحٌ لأحد قيادت جماعالنة الإخوان الليبية لموقع (إسلام أون لاين) قوله إن تأجيل إطلاق سراح سجناء الإخوان مرتبط بتأجيل مؤتمر المعارضة الليبية.. فما هو تعليقكم على ذلك؟!
إن لكل شخص الحق في تفسير الحدث من وجهة نظره، ولكلٍّ قراءة وتحليل لما يحدث على أرض الواقع، ولكنَّ التفسير الحقيقي لا يملكه إلا من قام بالتأجيل، وأعتقد أن الخبر حمل في طياته خلطًا بين التحليل السياسي لخطوةٍ ما وبين التصريح الرسمي، وما أريد الإشارة إليه في هذا الصدد هو أننا فوجئنا بنسبة مثل هذا التصريح إلى أحد قيادات الإخوان المسلمين، واتصلنا بالصحفي الذي أعدَّ وأرسل الخبر في موقع (إسلام أون لاين)، واعتذر عن الخطأ الذي حدث، ووعد بالتصحيح، ولكنه للأسف الشديد لم يفعل هذا.

* نقلاً عن موقع المنارة

المصدر