سياسة عبد الناصر الخارجية (حقائق عن حرب اليمن)

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
سياسة عبد الناصر الخارجية (حقائق عن حرب اليمن)


المقدمة

ثلاثة معارك خاضها عبد الناصر في المحيط العربى تلخص لنا سياسته الخارجية:

  1. انفصال مصر عن السودان (53 – 55)
  2. فشل الوحدة مع سوريا (58 – 61)
  3. التورط في حرب اليمن (62 – 68)

الا ان اكثرها وضوحا لسياساته كانت حربه فى اليمن ، ليس لانها الأطول (سبع سنوات) .. لكن لانها كانت الاغرب في بدايتها وفى نهايتها .. وهى كذلك احد اكثر الاحداث في التاريخ المعاصر التي تم التعتيم عليها في حملة ممنهجة للتضليل الاعلامى التي مورست بحق الشعب المصرى .. والحديث عن تاريخ مصر في غياب وثائق تحكى حقيقة ماحدث مغامرة غير مأمونة ، لكنها محاولة لقراءة الحدث والتعلم من اخطائه بالقدر المستطاع من الموضوعية والانصاف والحيادية .

كيف تورطت مصر فى المستنقع اليمنى ؟

بدأت الحرب بتدخل بدا انه محدود ، الا ان ماظنه عبد الناصر نزهة قصيرة انفجر كشلال دم ودمار عجز عبد الناصر ورجاله ان يوقفوه .. فاستمر النزيف العربى لما يقرب من سبع سنوات ..

حقائق عن حرب اليمن

  • الجيش المصري لم يذهب ليحارب في اليمن دفاعا عنه ضد عدو خارجي او مقاومة لاحتلال ينهب ثروات اليمن ويستذل شعبه ، ولكنه ذهب ليقاتل إلى جانب يمنيين يقاتلون يمنيين آخرين !!
  • كانت بريطانيا تحتل جنوب اليمن حيث آخر معقل لها في الوطن العربي فالذهاب الى هناك يعنى بالضرورة مواجهة بريطانيا اوعلى الأقل مواجهة أجهزة مخابراتها وحلفائها !
  • لم تتأثر مصر بالحرب الدائرة في اليمن ، فاليمن غير مشتركة مع مصر في حدود جغرافية أو حتى مصالح سياسية أو اقتصادية ولم يكن في نية مصر السيطرة على اليمن واستغلال ثرواتها أو شيء من هذا القبيل ..
  • بدأت الحرب ومصر في امس الحاجة الى الاستقرار الاقتصادى ، فعبد الناصر لم يعمل طوال تاريخه سوى خطة خمسية واحدة من 60 وحتى 1965م .. وبسبب الحروب التي تورط فيها عبد الناصر توقف كل شيء !!
  • تكفلت الآلة الإعلامية للعهد الناصري بالحديث عن ضرورة وأهمية حرب اليمن لمساندة الشعب المصري ضد حكم الآئمة الانعزالي وعن ضرورة أن يشعر الشعب اليمني بالحرية والديمقراطية !! وكأن الشعب المصرى يتمتع بها !! فلماذا ذهب عبد الناصر الى اليمن اذا ؟

سبب الحرب .. دعم انقلاب !

فى 27 سبتمبر 1962 يقوم قائد الحرس الملكى فى اليمن (العقيد - السلال) بالاستيلاء على الحكم هناك وطرد الملك ، لكنه لم يتمكن من السيطرة على كامل البلاد ! اذ بقيت قبائل في الشمال موالية للملك المخلوع ، وهؤلاء وجدوا دعما كاملا من السعودية التي وجدت في اقتراب عبد الناصر من حدودها تهديدا وجوديا لها ..

فطال امد الحرب واشتدت ضراوتها مما استدعى ارسال عبد الناصر للمزيد من الجيش المصرى ليقف امام دعم السعودية لرافضى الانقلاب فلم تكن الحرب في حقيقتها بين انقلابيين وبين انصار الملك ، انما كانت بين السعودية وبين عبد الناصر .. وفى الخلفية أجهزة مخابراتية انجليزية وإسرائيلية ارادات انهاك عبد الناصر وجيشه ..

حرب بلا مخابرات او خرائط !

لم تكن الحرب في اليمن حربا بالمعنى التقليدي للكلمة انما كانت حرب عصابات تكر وتفر في بيئة جبلية امام جيش نظامى تدرب فقط على الحرب في بيئة صحراوية !!

  1. عدم التقدير الدقيق لحقيقة الحرب: ذكر الفريق فوزى فى مذكراته ان حسم الوضع في اليمن لن يستغرق سوى ثلاثة اشهر ، وانه لايحتاج الا لألف مقاتل فقط ! في حين وصل عدد القوات المصرية فى أغسطس 1965 إلى سبعين ألف مقاتل !!
  2. حرب تبدأ بلا مخابرات : قال صلاح نصر رئيس جهاز مخابرات عبد الناصر (اليمن كانت بالنسبة لنا مجاهل لا نعرف معالمها) اليمن.. فيتنام التى غرق فيها عبدالناصر د.حمادة حسنى - اليوم السابع – 30/10/2008 . واحد فقط من بين قادة الجيش المصري كان من أصل يمني من قبيلة بني سند اسمه اللواء طلعت حسن علي وكان هذا اللواء هو الوحيد الذي يمكن أن يكون له معرفة باليمن ! ولم يعانى السعوديون من هذه المشكلة بسبب الارتباط والتزاوج بين القبائل السعودية واليمنية على جانبي الحدود
  3. من العدو ؟ لم يكن (العدو) الذى يستهدفه الجيش المصرى في اليمن محددا ! بل ان موقف القبائل نفسه كان يتغير من تأييد (الثورة) الى العكس ! خاصة بعدما تحولت الحرب الى ارتزاق بسبب الاغراء المالي بالذهب ! يقول الفريق عبدالمنعم خليل رئيس عمليات القوات المصرية التي قاتلت في اليمن بين 1962 ـ 1965 : (حاربت قواتنا في اليمن أصنافا كثيرة من البشر ومرتزقة من كل مكان.. وكنا لا نعرف العدو من الصديق هل هذا جمهوري؟ أم ملكي؟) الفريق عبدالمنعم خليل يكشف تفاصيل حرب مصر في اليمن ميدل ايست اونلاين - 13/10/2016
  4. حرب بلا خرائط : لم تكن القوات المصرية في اليمن تملك خرائط كافية لليمن مما ادى الى مقتل اعداد كبيرة من الجنود المصريين خاصة المظليين الذين ضلوا الطريق !! وادى كذلك إلى استمرار بقاء القوات المصرية في مستنقع اليمن لسبع سنوات دون قدرة على حسم المعركة ! عبد الناصر وحرب اليمن شبكة فلسطين للحوار - 30/8/2014

يقول يقول الفريق عبدالمنعم خليل

"تم إسقاط سرية مظلات قبل غروب شمس يوم 22 أكتوبر 1962 شرقي صرواح ، وتقدمت كتيبة صاعقة من صنعاء برا للاتصال بها وتدعيمها ولكن للأسف الشديد تشرد عدد كبير من رجال المظلات في عملية الإسقاط ، حيث لا توجد خرائط واضحة لليمن وحتى الخرائط التي أمكن الحصول عليها لا توضح إلا المعالم الرئيسية وكلها جبال ووديان ومرتفعات وخيران"

باوامر عبد الناصر .. مصر في المصيدة

اجتمعت على مصر – في حرب اليمن - أربعة بلاءات ، أحاطت بالقوات المصرية من جهاتها الأربع .. ورغم ذلك خاض عبد الناصر الحرب !

أزمات داخلية

تلك التي بدأت بمواجهة شرسة بين عبد الناصر وبين زملاءه من انصار الديمقراطية مثل اللواء محمد نجيب ثم معركته مع الإخوان المسلمين ذات الشعبية العريضة والتي انتهت بهم الى السجون والمعتقلات بلا محاكمات حقيقية .. ثم كارثة انفصال السودان عن مصر تلك التي وقف دونها طويلا الحكم الملكى دفاعا عن امن مصر القومى

ثم فشل الوحدة بين مصر وسوريا والتي اعتبرها عبد الناصر واعتبرها العرب جميعا بداية التتويج لعبد الناصر كزعيم عربى ، فكان فشل الوحدة انهيارا لهذا الحلم .. استولت على عبد الناصر رغبة جامحة في اصطناع اى نصر يحفظ له صورته كزعيم القومية العربية .. فجاءت له حرب اليمن – في ظنه – طوق نجاة من ازماته ..

انتفاض الملكية في مواجهة عبد الناصر

خاصة النظام الملكى السعودى ، حيث ظل عبد الناصر بخطابه الثورى طوال فترة حكمه وحتى هزيمته في عام 1967 مصدر تهديد للمملكة السعودية وللنظام الملكى العربى عموما .. وبينما كانت السعودية تعتبر اليمن جزء من امنها الاقليمى اذ كانت السعودية تعتبر نفسها القوة المهيمنة على شبة الجزيرة العربية .. فانها نظرت الى تدخل عبد الناصر في اليمن كتهديد اكيد

نظرت السعودية الى التدخل المصرى في اليمن كتهديد مباشر لها ، فسعت بكل قوتها الى إيقاف المشروع الناصرى قبل وصوله الى الرياض .. فقد قامت السعودية بإرسال آلاف العمال اليمنيين العاملين في المملكة العربية السعودية لمساعدة انصار الملك . وكانت الزيادة في أعداد القوات المصرية نتيجةً لهذا التصعيد السعودى

وقد أرسل العراق أيضاً العديد من البعثيين اليمنيين على متن الطائرات لزعزعة استقرار نظام الضباط الأحرار اليمني الموالي للمصريين. فلم يكن امام النظام الملكى السعودى – وهذه نظرته – سوى التحالف مع النظام الملكى في الأردن ، وفتح المجال امام أجهزة المخابرات البريطانية والإسرائيلية بالتبعية للتوغل داخل العمق العربى ممثلا في القوات المصرية باليمن !!

فالمملكة الوليدة والثرية ، لم تكن لديها بعد القوة العسكرية التي تمكنها من دحر القوات المصرية في اليمن ، فلجأت الى المرتزقة الذين يتخذون من أرضها مكاناً للتجمع ثم ينتقلون الى داخل اليمن مزودين بالمال والسلاح، لمواجهة القوات المصرية واليمنيين المناصرين لخلع الملك ..

المخابرات البريطانية

لم يكن للسعودية ان تتواجد كدولة دون دعم الاستخبارات البريطانية ولم يكن لبريطانيا المتواجدة في جنوب اليمن (مستعمرة عدن) عند باب المندب ان تسكت على تطلعات عبد الناصر ، بينما قواته بين فكيها في اليمن فكان الدعم المخابراتى الانجليزى للسعودية وللقبائل اليمنية المناهضة لانقلاب السلال سببا في تحول (الثورة) الى حرب يحترق بلهيبها الجيش المصرى والشعب اليمنى لتحصد الثمرة في النهاية إسرائيل في حرب 1967 !!

ولان بريطانيا هي من أنشئت إسرائيل ، فكان حركة المخابرات الإسرائيلية ضد القوات المصرية طبيعى في اليمن ..

المخابرات الإسرائيلية

ولم يكن جهد المخابرات الإسرائيلية في استنزاف القوات المصرية في اليمن مجرد استنتاج ، بل توالت الاعترافات الإسرائيلية بعد في 2000 وفى عام 2008 صرح "شابتاى شافيت" رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية لصحيفة هآرتس الإسرائيلية فى 21 فبراير 2000 قائلا : "إن إسرائيل لها دور كبير فى توريط مصر فى حرب اليمن لإضعاف قدرتها الاقتصادية والعسكرية .. وان ضباط الموساد أرسل عسكريين إسرائيليين لتدريب قوات الإمام ليستعيد حكمه ، وللتعرف على القوات المصرية عن قرب"

بالإضافة لطلعات الطيران الحربي الإسرائيلي من اجل إيصال الأسلحة والعتاد العسكري والأغذية والمواد الطبية للقوات الملكية اليمنية في حربها ضد الجيش المصري .. نقلت صحيفة "سلاح الجو الإسرائيلي"، في عددها الصادر في أيار 2008، عن طيارين إسرائيليين مشاركتهم في مساعدة القوات الموالية لنظام الإمام البدر، آخر ملك يمني قبل اعلان النظام الجمهوري

والموضوعية تجعلنا لانحمّل عبد الناصر وحده أسباب ماحدث ، بل كامل نظامه السياسى والثقافى والاعلامى وغيره .. فمن شارك او رضى او سكت يتحمل لاشك جزءا مما حدث ..

سياسيون وعسكريون يحذرون

نتيجة تعقيدات المشهد وعدم التقدير الدقيق للواقع على الأرض ، فرضت الوقائع على الأرض عنوانا جديدا للحرب في اليمن .. فلم تعد الحرب في اليمن مساندة (الثورة) انما الدفاع عن هيبة النظام الحاكم في مصر ، وهنا بدأت المشكلة تتحول الى ازمة نزيف دائم لمصر !!

السفير أحمد أبو زيد:

الذي كان سفير مصر إلى المملكة اليمنية من 1957 إلى 1961 - ارسل العديد من التقارير الهامة عن اليمن التي لم تصل إلى وزارة الدفاع المصرية ويبدو إنها ظلت مدفونة في أدراج وزارة الخارجية فقد حذر السفير المسئولين في مصر - بمن فيهم المشير عبد الحكيم عامر - أن القبائل اليمنية صعبة المراس ولا تملك أي إحساس بالولاء أو الانتماء للوطن وعارض السفير إرسال القوات المصرية واقترح دعم الضباط الأحرار اليمنيين بالمال والسلاح وحذرهم بأن السعوديين سيغرقون اليمن بالمال لتأليب القبائل ضد الثورة.

لم يتفهم عبد الناصر وأعضاء مجلس قيادة الثورة المصريون أن تمركز قوات مصرية في اليمن - على أبواب المملكة العربية السعودية - سينظر إليه على أنه مسألة حياة أوموت لعائلة آل سعود، وكذلك فإنه سيعتبر زيادة التهديد على القوات البريطانية الموجودة في محمية عدن. ولم تُؤخذ هذه العوامل في الاعتبار عندما تم اتخاذ القرار النهائي بإرسال القوات المصرية إلى اليمن.

الفريق أنور القاضي:

قائد القوات المصرية في اليمن فى نهاية مايو 1963 اقترح على عبد الناصر سحب القوات المصرية من اليمن بأسرع ما يمكن لتدهور الموقف اليمنى فى السيطرة على القبائل .. لكن عبد الناصر قال له كما ذكر الفريق القاضى فى حديثه لمجلة آخر ساعة 8 يونيو 1988 - "الانسحاب بقواتنا مش ممكن فمعنى كده انهيار ثورة اليمن .. والعملية سياسية أكثر منها عسكرية أنا باعتبر إننا وجهنا ضربة مضادة لضربة الانفصال فى سوريا ولا يمكن أن نترك اليمن"

الفريق عبدالمحسن مرتجى:

قائد القوات المصرية فى اليمن عندما طالب عبد الناصر بالانسحاب من اليمن لأن الخسائر أصبحت كبيرة وذلك فى حديثه مع الصحفى إبراهيم حجازى 22 أبريل 2008 فكان رد عبد الناصر "مش ممكن ننسحب our prestige هيضيع"

ثم يتحدث القريق عبد المحسن مرتجى عن عبد الناصر قائلا :

"كان يرسل أموالاً من خزانة الدولة إلينا حتى ندفعها للقبائل اليمنية وعندما طالبنا بالانسحاب من اليمن لأن الخسائر أصبحت كبيرة قال: "مش ممكن ننسحب our prestige هيضيع"

عندما يقود سياسة دولة .. مراهقون !

جمال عبد الناصر وحده من كان بيده قرار الحرب والسلم ، وبقية المؤسسات الأخرى "مجلس الأمين والاتحاد الاشتراكى - مجلس رياسة مجلس الوزراء - وزارة الخارجية" هامشية فاقدة التأثير ، ومهمة الجيش تنحصر فقط فى التنفيذ.

  1. التهور في بدايتها: فبرغم توصيات كبار الضباط في الميدان بالانسحاب من حرب اليمن لفداحة الخسائر وتعذر تحقيق نصر .. الا ان عبد الناصر اختار الاستمرار فيها !!
  2. السعي الى انهائها: عدم حسم الحرب أدى إلى موافقة عبد الناصر على جهود الوساطة العربية لإنهاء النزاع فى اليمن حتى إنه قد اجتمع مع الملك فيصل فى جدة فى 23/8/1965 ووقع معه اتفاقية جدة، والتى تعتبر انتصاراً لوجهة النظر السعودية ونصت الاتفاقية على انسحاب القوات المصرية، ثم تقرير الشعب اليمنى لمصيره، ووقتها أصر عبد الناصر على أن يكون تقرير المصير عن طريق استفتاء شعبى وليس عن طريق أهل الحل والعقد من كبار شيوخ القبائل.
  3. عودة العلاقات مع السعودية: بعد مؤتمر جدة بدا أن حرب الأشقاء على وشك الانتهاء، والأكثر من ذلك بدا أن علاقة عبد الناصر بالملك فيصل تتجه إلى التقارب الشديد، وفى 10 أغسطس 1965 زار "فيصل" القاهرة فاستقبله "ناصر" بحفاوة بالغة وبعد أيام ألغى أمر مصادرة ممتلكات أفراد الأسرة المالكة السعودية الموجودة فى مصر وكان قد تم فرضها عام 1962 عندما تفجرت الندوة الأولى لحرب اليمن .. بمشاركة مصرية سعودية تم فى 24 أبريل 65 عقد مؤتمر للمصالحة بين الفرقاء اليمنيين وانتهت أعمال المؤتمر ولم يتخط اليمنيون نقاط خلافتهم الأساسية، وبدأت القوات المصرية انسحابها من اليمن .
  4. العودة الى الحرب: إلا أنها توقفت فجأة فى فبراير 1966 عندما أصدرت بريطانية كتابا "أبيض" أشارت فيه إلى أن القوات البريطانية سوف تنسحب من عدن بحلول عام 1968 فعمل عبد الناصر على ملء الفراغ الذى سينجم عن انسحاب البريطانيين ..
  5. انفجارات في اغلب المدن السعودية : تم ذلك فى ديسمبر 1966 فى أغلب المدن السعودية، وشملت المنشآت العسكرية والدوائر الحكومية والقصور الملكية، كما تم توزيع منشورات معادية لفيصل بالمملكة تحمل اسم منظمة "اتحاد شعب الجزيرة العربية" وكانت تذيع بياناتها من راديو القاهرة، وفى 11 مايو 67 ضربت القوات المصرية نجران وجيزان بالسعودية، وتردد وقتها أن ناصر استخدم الغازات السامة فى هجومه، مما أدى إلى وقوع الكثير من الضحايا ..
  6. عبد الناصر يغضب على السلال ورجاله: فاعتقلهم عبد الناصر فى السجن الحربى بالقاهرة وهم اللواء حسن العمرى والزبيرى والقاضى أحمد محمد النعمان والقاضى عبدالرحمن الأريانى الذى أصبح رئيسا لليمن بعد خروجه من المعتقل فى مصر - وأصبح اللواء العمرى رئيسا للوزراء خلال شهر ديسمبر 1967.
  7. انسحاب عبد الناصر من اليمن : وذلك بعد انعقاد مؤتمر الخرطوم فى 9 أغسطس 1967 ووافق فى 15 ديسمبر 1967 وأعلن الملك فيصل دعم مصر فى مواجهة إسرائيل وتخلى عبد الناصر عن المشير السلال

نتائج حرب اليمن

  • انتهت الحرب الأهلية في اليمن 1970 ، بعد أن توصلوا إلى اتفاقٍ بين الفصيلين الجمهوري والملكي بتشكيل حكومة جمهورية في اليمن تضم أعضاء من الفصيل الملكي وليس من العائلة المالكة ، وهكذا بسطت السعودية قبضتها على اليمن !!
  • قُتل في الحرب عشرات ألآلاف من المصريين ، بالإضافة الى تدمير عتاد الجيش المصري التي تم شراؤه بأموال الشعب ، بالإضافة الى اهدار الأموال التي تم صرفها من خزينة الدولة على القوات المسلحة التي تحارب في اليمن والتي تقدر بعشرات الملايين من الجنيهات حينما كانت قيمة الجنيه المصري أعلى من قيمة الجنيه الذهب وتعادل أربعة دولارات أمريكية؟
  • كانت حرب اليمن سببا رئيسيا في هزيمة الجيش المصري فيما عرف باسم حرب الأيام الستة التي قادتها إسرائيل واحتلت بعدها هضبة الجولان السورية، وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء !!
  • اكتفى جمال عبد الناصر بأن يقول : "إن الحرب في اليمن كانت سوء تقدير" ثم خرج عبد الناصر في خطابه الشهير في بورسعيد يُعلن عن رفع أسعار السلع والبضائع من أجل تمويل المجهود الحربي في اليمن، ثم إعادة بناء الجيش مرة أخرى، لكن هذه المرة من أجل استرداد أرض مصرية لم ينجح عبد الناصر قط في تحريرها !!
  • وبقيت علاقات السعودية بالاستخبارات البريطانية ومن ورائها إسرائيل ثم الولايات المتحدة كخط أمان لتواجدها في المنطقة ..